الفصل الخامس - كيف يستطيع الناس تجنّب فيروس الإيدز؟ الاستشارة فيما يتعلّق بالسلوك الجنسيّ

المحتويات :


قصّة أولغا

تعمل أولغا خادمة في فندق بطشقند في أوزبكستان. بعد استقلال بلادها، أخذ مزيد من الأجانب يسافرون إلى طشقند، وانتشرت هناك أخبار عن عدّة حالات إيدز. ونظراً لأنّها تنظّف غرف الفندق حيث يقيم الأجانب، شعرت أولغا بالقلق. وفي كل صباح تقريباً، تمرّ على مكتب الاستعلامات وتسألك، "هل يمكن أن أصاب بالإيدز من تنظيف غرف الزوّار الألمان والأميركيّين؟ وهل يجب أن أستخدم أنا وزوجي الواقي لتجنّب إصابة أحدنا الآخر بالإيدز"؟

فيروس الإيدز والتمييز

الناس الذين لا يدركون كيف ينتقل فيروس الإيدز ربما يمارسون التمييز ضدّ المصابين بهذا الفيروس، أي أنّهم ربما يعاملونهم بطريقة غير عادلة لأنهم يخافون من الإصابة بالفيروس. ولا يحدث التمييز ضدّ مجموعات من الناس المصابين بفيروس الإيدز فحسب، وإنما أيضا ضدّ من ترجّح إصابتهم بفيروس الإيدز، مثل العاملين في الجنس، أو يعتقد خطأ بأنّهم مصابون بفيروس الإيدز مثل الأجانب. لذا فإنّ تعليم الناس عن السبل الحقيقيّة لانتشار فيروس الإيدز يحميهم من الفيروس، كما يحمي تعليمهم عن السبل التي لا ينتشر بها الجميع من التمييز الذي لا ضرورة له.
يبحث هذا الفصل كيف يمكن أن ينتشر فيروس الإيدز أثناء ممارسة الجنس وكيفيّة الممارسة المأمونة للجنس. وسوف يبحث الفصل التالي الطرق الأخرى لانتقال فيروس الإيدز.

مساعدة الناس في تغيير سلوكهم

يمكن أن يقلّل الناس من فرص إصابتهم بفيروس الإيدز عن طريق تغيير سلوكهم. وأهمّ الخطوات في مساعدة الناس على تغيير الطريقة التي يتصرّفون فيها هي إطلاق الرغبة في التغيير. فلا أحد يتغيّر بين ليلة وضحاها. وغالباً ما يكون تحقيق الأهداف الصغيرة أسهل من تحقيق الكبيرة. على سبيل المثال، عدم ممارسة الجنس البتّة هي الطريقة الأسلم لتجنّب الإصابة بفيروس الإيدز عن طريق الجنس، لكنّ ذلك غير واقعيّ لمعظم الناس. ووقف استخدام المخدّرات عن طريق الحقن، مثل الهيروين، طريقة أخرى لتجنّب فيروس الإيدز، لكن لا يستطيع كلّ من يتعاطى المخدّرات التوقّف عنها. لذا فإنّ القيام بخطوات صغيرة نحو السلوك الأسلم يحمي الناس أكثر من عدم التغيير البتّة. وربما ينتهي بك الأمر إلى تعليم الناس استخدام الواقي الجنسيّ إلى حين يمكن فحصهم وفحص شركائهم، أو تنظيف الإبر بمادّة مطهّرة إلى أن يُقلعوا عن استخدام المخدّرات.
في بعض الأحيان لا يكون لدى المرء الخيار في الممارسة الآمنة للجنس. فقد يكون الواقي الجنسي غالي الثمن، وقد لا يكون بوسع المرأة الطلب من زوجها عدم ممارسة الجنس مع الآخرين. فكّر في ظروف الشخص الآخر عندما تقترح طرقاً لتجنّب فيروس الإيدز. وتحدّث إلى الناس عن كيفيّة انتشار فيروس الإيدز وكيف يمكنهم أن يكونوا بمأمن، فذلك يساعدهم في اتخاذ قراراتهم بشأن الخطوة التالية التي يقومون بها نحو الوصول إلى نمط حياة أسلم.
إنّ تغيير السلوك أمر شاقّ. وقد يكرّر المرء الممارسات غير المأمونة عدّة مرّات. لا تيأس، وتابع تشجيع الناس على محاولة تغيير السلوك غير المأمون.

الاتّصال العَرَضيّ وفيروس الإيدز

لا ينتشر فيروس الإيدز عن طريق الاتصال العَرَضيّ. ففيروس الإيدز لا يمكنه العيش في الهواء أو الماء أو الطعام؛ إنّه ضعيف ولا يعيش إلا في سوائل الجسم. ولا ينتشر إلا إذا دخل سائل من جسم شخص ما يحمل فيروس الإيدز جسم شخص آخر. لذا لا ينتشر فيروس الإيدز بمصافحة أيدي المصابين بهذا الفيروس. ولو كان ذلك غير صحيح لأصيب الكثيرون بفيروس الإيدز. فالممرّضات والأطباء وزملاء الدراسة وزملاء العمل والأصدقاء والأسرة، كلّهم يلمسون أشخاصاً مصابين بفيروس الإيدز ولا تنتقل إليهم العدوى. والناس الذين يعيشون أو يعملون مع أشخاص مصابين بفيروس الإيدز لا يصابون بالفيروس إلا إذا مارسوا الجنس أو تشاركوا الإبر معاً. ولا ينتقل الفيروس عن طريق مقابض الأبواب أو الطابعات أو الهواتف أو النقود أو أي شيء آخر لمسه مصاب بفيروس الإيدز. ولا ينتشر فيروس الإيدز بالعناق واللمس والإمساك باليدين أو المصافحة أو الرقص أو استخدام المرحاض بعد أن يستخدمه مصاب بفيروس الإيدز، أو تناول طعام أعدّه شخص مصاب بفيروس الإيدز. لقد تشارك الناس الأطباق والمناشف وشراشف الفراش ولم يصابوا بفيروس الإيدز. ولم يصب أحد قطّ بفيروس الإيدز من تشارك السجائر أو الصراخ بوجهه أو العطس نحوه أو البصق عليه. ولا ينشر البعوض فيروس الإيدز. ثمة فيروسات أخرى، مثل فيروس الحصبة أو الحماق (جدري الماء)، تنتشر في الهواء. ونحن محظوظون لأنّ فيروس الإيدز يصعب انتشاره.


الجنس وفيروس الإيدز

ينتشر فيروس الإيدز من خلال الجنس. ويمكن أن ينتشر من الرجال إلى النساء ومن النساء إلى الرجال. ويمكن أن ينتشر أيضاً بين النساء وبين الرجال. قد يأخذ المرء فيروس الإيدز من شريك جنسيّ يبدو معافى لكنّه يحمل فيروس الإيدز. ويمكن أن يصاب بفيروس الإيدز أي شخص لا العاملون في الجنس أو متعاطو المخدّرات فحسب ـ يصاب القاضي أو العامل في حانة أو العامل في مزرعة أو الطبيب إذا مارس الجنس مع مصاب بفيروس الإيدز. ويمكن أن يصاب بالعدوى الطويل والسمين والصغير والبشع والوسيم والمسنّ والشاب والأسود والأبيض والأصفر والذكر والأنثى والأمهات والآباء والإخوة والأخوات. ولا يهمّ من يكون المرء بالنسبة للفيروس. المهمّ هو ما يقوم به المرء. ففيروس الإيدز لا يميّز تبعاً لمن تكون، بل بما تقوم به.

من الطرق الأكيدة لتجنّب الإصابة بفيروس الإيدز عن طريق الجنس عدم ممارسة الجنس البتّة. لكن معظم البالغين يريدون ممارسة الجنس مع أنّه غير مأمون. وعن طريق معرفة كيفيّة انتشار فيروس الإيدز، قد يختار البعض عدم ممارسة الجنس البتّة؛ وربما يختار البعض ممارسته مع شريك واحد؛ وبعضهم قد يتخذ عدّة شركاء. إنّ تعليم الناس عن المخاطر الكامنة سوف يسمح لهم بالاختيار استناداً إلى الوقائع.


التحدّث عن الجنس

كثير من الناس يمارسون الجنس لكنّهم لا يتحدّثون عن ذلك. ويجب أن يتغيّر ذلك بسبب فيروس الإيدز (فيروس العوز المناعي البشري) والإيدز. وعلى الشركاء في ممارسة الجنس التحدّث عمّا يقومون به. والتحدّث عن فيروس الإيدز قبل ممارسة الجنس أفضل بكثير من التحدّث عنه بعدها (أو أثناءها!). غالباً ما يفكّر الناس بأمر فيروس الإيدز لكنّهم يشعرون بالانزعاج من الحديث عنه مع شركائهم الجنسيّين. وسوف يشعر الذين يتحدّثون عنه في النهاية بالراحة عادة. وينطبق ذلك على وجه الخصوص حيث يشيع القلق بشأن العدوى.
يمكنك تعليم الناس كيفيّة التحدّث عن الجنس مع شركائهم. ومن الطرق جعل الناس يمثّلون في النقاش. وينجح التمثيل بشكل لأنّه يأخذ وضعاً محرجاً وحميميّاً ويطرحه على العلن. وهو يحضّر الناس للشيء الحقيقيّ (انظر الفصل الحادي عشر).
من أهمّ المهارات تعليم الناس كيف يقولون لا. قد يكون من الصعب على الناس القول إنّهم لا يريدون ممارسة الجنس. وقد يعانون من مشكلة في الإفصاح عن أنّهم يرغبون في قبلة فحسب، أو يريدون المداعبة بدون جماع. ومن الشائع الشعور بالحرج من قول هذه الأشياء.


لكنّ لكلّ شخص الحقّ في القيام بما يريد فقط. ويمكن أن يكون التمثيل مفيداً في تعليم الناس طرقاً مختلفة لقول لا.
غالباً ما يسأل الناس، "كيف يمكن أن أمارس الجنس دون أن أصاب بفيروس الإيدز"؟ المصابون بفيروس الإيدز لا ينشرون الفيروس دائماً أثناء ممارسة الجنس. فقد مارس بعض المصابين بفيروس الإيدز الجنس بدون واقٍ جنسيّ عدّة مرّات دون أن ينقلوا الفيروس إلى شركائهم. وبعض المصابين بفيروس الإيدز مارسوا الجنس مرّة واحدة ونقلوا الفيروس إلى شركائهم. ولا يعرف أحد على وجه الدقّة كيف يحدث ذلك. ويرجع جانب من السبب إلى أنّ مقدار الفيروس عند المرء يرتفع وينخفض مع الوقت. فيما الجانب الآخر من السبب هو أنّ
بعض أنواع الممارسات الجنسيّة تكون فرص نشرها لفيروس الإيدز أعلى من أنواع أخرى.
وفهم أيّ نوع من الجنس يحمل فرصاً أكبر في نشر فيروس الإيدز يساعد الناس في فهم
الخطر الذي يقدمون عليه. ويستطيع الناس بعد ذلك التحدّث إلى شركائهم عن نوع الجنس
الذي يريدون ممارسته.
الناس لهم طرق مختلفة في التحدّث عن الجنس. وتستخدم كلمات مختلفة في مجتمعات مختلفة. ومن المفيد تعلّم هذه الكلمات واستخدامها بارتياح. وبما أنّ هذا الكتاب لا يمكنه استخدام كلّ الكلمات التي يستخدمها الناس محلّيّاً، فسوف نعرّف بضع كلمات فقط ونستخدمها. بعض الناس يستخدمون مصطلح "الجنس المهبليّ" للتحدّث عن لمس مهبل المرأة بفم شريكها أو إصبعه أو قضيبه أو أيّ شيء آخر. ونحن لا نستخدم ذلك المعنى. إنّنا نستخدم مصطلح "الجنس المهبليّ" للتحدّث فقط عن ولوج قضيب الرجل في مهبل المرأة. وعلىغرار ذلك، نستخدم مصطلح "الجنس الشرجيّ" لنصف فقط إدخال قضيب الرجل في شرج امرأة أو رجل آخر.


مهارات الرفض: كيف تقول لا

إليك الطرق التي قال بها الناس في بعض البلدان "لا" عندما لم يكونوا راغبين في ممارسة الجنس. يمكنك استخدام هذه الطرق أو التفكير في طرق أخرى تنجح حيث تقيم.
الفت انتباه الشخص الآخر
استخدم اسمه الأول
انظر في عينيه
قل "اسمعني"
قل لا:
استخدم الكلمات "قلت لا"
استخدم صوتاً جازماً
اتخذ وضعية يقول جسمك فيها لا
إذا ضُغط عليك لممارسة الجنس:
قل لا ثانية
اقترح القيام بشيء آخر
غادر المكان
طرق أخرى لقول لا:
استخدم المرح
اسأل لمَ يهتمّ كثيراً بممارسة الجنس، فذلك يضع الضغط عليه
واصل تكرار ما تريد
أبلغ شريكك بأنّك تريد التفكير في الأمر مليّاً
أسئلة تطرحها على نفسك:
هل أتعرّض للضغط؟
هل أحتاج إلى مزيد من المعلومات قبل اتخاذ فراري؟
هل من سبيل لتجنّب هذا الموقف في المستقبل؟

فهم الحظوظ

عندما تقذف قطعة نقدية في الهواء، تكون فرص سقوطها على وجه نصف الوقت وعلى الوجه الآخر

نصف الوقت. وعلى غرار ذلك يخبرنا الاحتمال، أو الحظّ، بأنّ نحو نصف الأطفال المولودين في بلدة سيكونون من الذكور ونصفهم من الإناث. وما لا يقوله الحظّ هو إن كانت امرأة معيّنة ستلد بنتاً أم صبيّاً.
يشترك الناس في لعبة اليانصيب مع أنّ حظّ ربح الجائزة الكبرى يبلغ واحداً في 100000 فقط. ويشتري المزارعون العجول ويعوّلون عل الحظّ بأن تكون منتجة جيّدة للحليب عندما تكبر. ولا يركب بعض الأشخاص الطائرات أو السيّارات بسبب الخوف من الحوادث، حتى لو كانت فرصة حدوث ذلك ضئيلة جدّاً. وفي كل يوم نفكّر بشأن الحظّ عندما نتخذ قرارات بشأن حياتنا. لكن ما لا يفكّر فيه بعض الأشخاص هو أنّ ممارسة الجنس تنطوي على احتمال نشر فيروس الإيدز، مثلما أنّ شراء ورقة يانصيب قد يؤدّي إلى ربح جائزة. والفارق هو أنّ إحداهما "تجزي" بفيروس مميت والأخرى تجزي بالمال.


ممارسات جنسيّة لا تنطوي على خطر نشر فيروس الإيدز

بعض الممارسات الجنسيّة لم تنشر قطّ فيروس الإيدز وهي مأمونة تماماً. والناس الذين يمارسون الجنس بطريقة آمنة لا يتبادلون سوائل الجسم، مثل المني أو الدم أو سائل المهبل أو اللعاب. الجنس المأمون هو الذي يتلامس فيه الجزء الخارجيّ من الجسدين فقط. وذلك مأمون حتى مع الأشخاص المعروف أنّهم مصابون بفيروس الإيدز. ويشمل الجنس المأمون استخدام الأيدي للمس مهبل المرأة أو قضيب الرجل أو الشرج او الثديين أو الحلمتين. ويشمل أيضا التقبيل "الجاف" أو العناق أو تلامس الجسدين معاً (التقبيل الجاف هو التقبيل والفمين مقفلين).
يستطيع الناس ممارسة كل هذه الأشياء قدر ما يريدون دون زيادة فرصة نشر فيروس الإيدز أو التقاطه.
والاستمناء شكل من أشكال الجنس المأمون أيضاً.

ما أنواع الجنس التي تحمل خطر نشر فيروس الإيدز؟

لا خطر

خطر منخفض

تقبيل جاف

تقبيل رطب

استمناء

جنس فموي مع رجل أو امراة

اللمس والعناق والتدليك

الجنس المهبلي مع واق ذكريّ

التخيّل

الجنس الشرجي مع واق ذكريّ

تلامس الجسدين معاً

عالي الخطورة
الجنس المهبلي غير المحمي
الجنس الشرجي غير المحمي


ممارسات جنسيّة تنطوي على خطر متدنّ في نشر فيروس الإيدز

يسأل كثير من الناس إن كان التقبيل يمكن أن ينشر فيروس الإيدز. لم يثبت البتّة أنّ التقبيل ينشر فيروس الإيدز. غير أنّ المصابين بفيروس الإيدز يمكن أن يحملوا الفيروس في لعابهم، لذا قد يكون هناك فرصة صغيرة في نشر فيروس الإيدز عن طريق التقبيل بفتح الفمين وتلامس اللسانين (التقبيل "الرطب").
الجنس الفمي هو لمس مهبل المرأة أو قضيب الرجل أو الشرج بالفم أو اللسان. يمكن أن ينشر الجنس الفيّ الفيروس، لكنّ فيروس الإيدز ينتشر بوتيرة أقل في الجنس الفميّ من انتشاره بالجنس المهبليّ أو الشرجيّ. وكلما قلّ المني أو السائل المهبليّ الذي يلامسه اللسان قلّ احتمال التقاطه لفيروس الإيدز. وذلك يعني أن استعمال الواقي الذكرّي على القضيب أو غطاء (غلاف بلاستيكيّ أو لاتكس) على المهبل يخفّض من فرصة نشر فيروس الإيدز. وربّما تكون ممارسة الجنس الفمويّ مع المرأة أقلّ سلامة أثناء الحيض.
إنّ ممارسة الجنس المهبليّ أو الشرجيّ باستخدام واقٍ ذكريّ ليس مأموناً تماماً، لكنّه أسلم بكثير من عدم استخدام الواقي الذكري. فثمة بعض الخطر حتى عند استخدام الواقي لأنّه يمكن أن يتمزّق أو يرشح. ولخفض هذا الخطر، يمكن أن يستخدم الرجل الواقي ويقذف خارج مهبل شريكته أو شرجها أو فمها.

ممارسات جنسيّة تنطوي على خطر عالٍ بنشر فيروس الإيدز

غالباً ما ينشر الجنس المهبليّ فيروس الإيدز، إذ يمكن تبادل المني والسائل المهبلي والدم أثناء الجنس المهبليّ أو الشرجيّ. وثمة احتمال عند المرأة أعلى مما عند الرجل لالتقاط فيروس الإيدز أثناء ممارسة الجنس المهبلي. بعبارة أخرى، المرأة التي تمارس الجنس المهبلي مع
رجل مصاب بفيروس الإيدز معرّضة لخطر أكبر من الرجل الذي يمارس الجنس المهبليّ مع امرأة مصابة بفيروس الإيدز. ولعلّ الخطر أكبر بما يوازي الضعف. وربما يكون سبب ذلك أنّ المنيّ يدخل مهبل المرأة أكثر مما تدخل سوائل المرأة قضيب الرجل. وقد يكون هناك فيروسات في منيّ الرجل أكثر مما في السائل المهبليّ.
وينشر الجنس الشرجيّ فيروس الإيدز بسهولة أكبر مما ينشره الجنس المهبليّ. وربما يكون ذلك لأنّ الجلد داخل الشرج أكثر هشاشة من الجلد داخل المهبل. وقد يتمزّق أو ينزف. ويكون خطر انتشار فيروس الإيدز عند ممارسة الجنس بين الرجال مماثلاً للخطر عند ممارسته بين الرجل والمرأة. وعلى غرار الجنس المهبليّ، يكون الشريك "المتلقي" في الجنس المهبليّ معرّضاً لخطر التقاط فيروس الإيدز أكثر من الشريك "المولج" بمقدار الضعف. ولا يهمّ من الذي يمارس الجنس. الجنس الشرجيّ هو الذي يعرّض الناس للخطر.

العوامل الأخرى التي تؤثّر على نشر فيروس الإيدز

لا يبدو أنّ مقدار الفيروس الموجود في سوائل الجسم عند المصابين بفيروس الإيدز يبقى على حاله طوال الوقت. فالعاملون الصحّيّون يعتقدون أنّ احتمال أن ينشر المصابون بفيروس الإيدز في مراحله الأولى أو الأخيرة ـ الناس الذين أصيبوا بالعدوى للتوّ والناس المرضى بالإيدز ـ الفيروس يزيد عن احتمال أن ينشره المصابون بفيروس الإيدز بدون ظهور أعراضه. لكن لسوء الحظّ، لا توجد طريقة سهلة لمعرفة مقدار فيروس الإيدز الموجود في سوائل جسم المصاب. وعلى كل المصابين بفيروس الإيدز وكل الأشخاص الذين أصيب شركاؤهم بفيروس الإيدز أن يتوخّوا العناية دائماً لكي لا ينشروا الفيروس.

كيف نتجنّب انتشار فيروس الإيدز عن طريق الجنس

ثمة خمس طرق عامّة لجعل الجنس أكثر أماناً. هي ما يلي:

  1. 1- الاختيار بعناية وتحديد عدد الشركاء الجنسيّين.
  2. 2- طلب خضوع الشركاء لفحص الأمراض المنقولة عن طريق الجنس.
  3. 3- اتباع أنواع الجنس الأكثر أماناً.
  4. 4- استخدام الواقي الذكريّ والموانع الأخرى أثناء ممارسة الجنس.
    5- الإقلال من ممارسة الجنس

الاختيار بعناية وتحديد عدد الشركاء الجنسيّين

من يعيش في منطقة يكثر عدد المصابين بفيروس الإيدز فيها يكون احتمال تعرّضه لالتقاط فيروس الإيدز أكبر. كما أنّ هناك احتمال أن يكون الشخص الآخر الذي يمارس معه الجنس مصاباً بالفيروس. وتتوقّف احتمالات أن يكون شريكه مصاباً بفيروس الإيدز على ما إذا كان قام بشيء يعرّضه للخطر. ومن المسائل التي يجدر التفكير فيها إن كان مارس الجنس في الماضي ، ومع من مارس الجنس (كم عدد الشركاء الذين مارس معهم الجنس وما هو تاريخهم)، وإذا كان استخدم الواقي الذكريّ، وإذا تشارك الإبر مع الآخرين، وإذا خضع لنقل دم. وبما أنّ من المتعذّر معرفة إذا كان الناس مصابين عن طريق النظر إليهم، على الشركاء التحدّث عن هذه المسائل قبل ممارسة الجنس. فمعرفة قصص حياة الآخرين وعوامل خطر

تعرّضهم لفيروس الإيدز يمكن أن تساعدك في تقدير احتمالات إصابتهم بفيروس الإيدز. التحدّث إلى شريكك يمكن أن ينقذ حياتك ـ وحياتها!
يمكن أن يقلّل الناس الذين يمارسون الجنس مع عدّة شركاء من خطر تعرّضهم للإصابة بفيروس الإيدز بممارسة الجنس مع عدد أقلّ من الشركاء وممارسة الجنس مع أشخاص يقل احتمال إصابتهم بفيروس الإيدز. ثمة خطر كبير لالتقاط ممتهنات الجنس فيروس الإيدز لأنّ لديهن كثيراً من الشركاء. وثمة أسماء مختلفة لممتهنات الجنس، لكن لا يهم الاسم الذي تدعى به ممتهنات الجنس. كما لا يهم إذا دفع الشخص لممتهنة الجنس مقابل الجنس أو كان صديق ممتهنة الجنس أو صديقتها أو زوجها. فخطر الإصابة بفيروس الإيدز هو نفسه. ويجب حضّ الناس على عدم زيارة ممتهنات الجنس، أو إذا كانوا يقومون بذلك، أن يستخدموا الواقي الذكريّ أو يتخذوا احتياطات أخرى. وعليهم أن يسألوا شركاءهم في الجنس إن كانوا مارسوا الجنس مع ممتهنة للجنس.
نظراً لأنّ تشارك الإبر يمكن أن ينشر فيروس الإيدز، يجب أن يُسأل الشركاء أن كانوا حقنوا أنفسهم بمخدّرات كالهروين أو الأمفيتامين. فسؤال الشريك عن استخدام المخدّرات، الآن وفي الماضي، يساعد المرء في معرفة إن كان احتمال إصابة الشريك بفيروس الإيدز عالياً أو متدنّياً.
إذا اختار شخصان ممارسة الجنس أحدهما مع الآخر فقط، فهما يختاران أن يكون أحاديّا الشريك. وإذا لم يكن أيّ من الشريكين مصاباً بفيروس الإيدز، يساعدهما الإخلاص للشريك في الحفاظ على السلامة من فيروس الإيدز. ويمكن أن يبقيا سالمين بعدم ممارسة جنس غير آمن أو تشارك الإبر مع آخرين أو عدم تلقي الدم إلاّ بعد فحصه لتأكيد خلوّه من فيروس الإيدز. وإذا ما التزما بهذه الاحتياطات، يمكن أن يضمنا عدم التقاطهما فيروس الإيدز. إنّهما زوجان "بمأمن من الإيدز".
إن لم يكن أي من الشريكين مارس الجنس من قبل أو تشارك الإبر أو خضع لنقل دم، فليس ثمة فرصة لأن يكون أي منهما مصاباً بفيروس الإيدز. لكن إن لم يكن أحد هذه الأشياء ينطبق على أي من الشريكين، فثمة فرصة لأن يصاب بفيروس الإيدز، ويجب أن يخضع للفحص. ونظراً لأنّ الكثيرين يكونون قد مارسوا الجنس عندما يقرّرون إقامة علاقة أحاديّة الشريك، يجب أن يمرّ ثلاثة أشهر على آخر عمل يمكن أن ينقل فيروس الإيدز للتثبّت من أنّ فحص فيروس الإيدز السلبيّ يعني عدم وجود الفيروس حقّاً (انظر الفصل السابع، "فحوص فيروس الإيدز والأجسام المضادّة"). وإلى أن يتمّ ذلك ويتثبّتا من دقّة الفحص، على الشركاء في العلاقة أحاديّة الشريك استخدام الواقي الذكري واتخاذ الاحتياطات الأخرى. ولكي يكون

الشريكان بمأمن من فيروس الإيدز، يجب أن يخضع معظم الناس للفحص. وبعد الفحص الثاني، يستطيع الشخصان الخاليان من فيروس الإيدز واللذان يمارسان الجنس معاً فقط أن يمارسا الجنس معاً بدون استخدام واقيات والتأكّد من عدم التقاطهما فيروس الإيدز عن طريق الجنس.
بعض الذين يظنّون أنّهم أحاديّو الشريك يمارسون الجنس خارج هذه العلاقة الأحاديّة. وعندما يحدث ذلك، لا يعود الزوجان بمأمن في فيروس الإيدز حتى لو بيّن فحص فيروس الإيدز خلوّهما منه في الماضي. لذا من الضروري أن يخبر الناس شركاءهم إن مارسوا الجنس خارج العلاقة الأحاديّة. ويستطيع الناس متعدّدو الشركاء أن يكونوا بمأمن أيضاً من فيروس الإيدز طالما كان كل الشركاء غير مصابين بفيروس الإيدز ولا يمارسون الجنس غير المأمون خارج العلاقة أو ينخرطون في سلوك آخر خطر.
شجّع الناس على التحدّث إلى شركائهم عن الممارسات الجنسيّة التي لا تنطوي على خطر نشر فيروس الإيدز أو متدنّية الخطر أو تنطوي على خطر عالٍ. ويستطيع الناس ممارسة أفعال أكثر أمناً مثل التقبيل أو اللمس أو الجنس الفميّ بدلاً من الجنس المهبليّ أو الشرجيّ. وذلك مهمّ بوجه خاصّ عندما يكون أحد الشريكين مصاباً بفيروس الإيدز أو معرّضا لخطر عالٍ للإصابة به.


ممارسة الجنس المأمونة

في أوغندا، يروّج البرنامج الوطني للسيطرة على الإيدز العلاقات المأمونة من فيروس الإيدز عن طريق سياسة "ممارسة الجنس المأمونة". ويوصي البرنامج الناس الالتزام بعلاقات جنسيّة لا يمارس فيها أحد الجنس خارج تلك العلاقة. وعندما يرى أحدهم
صديقه يبتعد عن هذه الممارسة، يقوم بتذكيره قائلاً "ممارسة الجنس المأمونة"!


طلب خضوع الشركاء لفحص الأمراض المنقولة عن طريق الجنس

ينتشر فيروس الإيدز عن طريق الجنس. ويمكن أن يصاب الناس بأمراض أخرى منقولة عن طريق الجنس مثل السفلس والسيلان والحلأ والمتدثّرة والقُرَيْح. إن كان أحدهم مصاباً بمرض منقول عن طريق الجنس، يزيد ذلك كثيراً خطر التقاط فيروس الإيدز أو نشره. وسبب ذلك أنّ هذه الأمراض تحدث قروحاً والتهابات. الأخبار الطيّبة هي أنّ السفلس والسيلان والمتدثّرة والقُرَيْح يمكن علاجها. ولخفض احتمال الإصابة بفيروس الإيدز أو نقله إلى شخص آخر، يجب أن يخضع الناس لفحص الأمراض المنقولة عن طريق الجنس والعلاج.

علاج الأمراض المنقولة عن طريق الجنس يوقف انتشار فيروس الإيدز

أرادت مؤخّراً مجموعة من العاملين الصحيّين والباحثين في موانزا بتنزانيا معرفة ما إذا كانت معالجة المصابين بأمراض منقولة عن طريق الجنس تساعد في وقف انتشار فيروس الإيدز. انتقت اثنتي عشرة قرية قرب بحيرة فيكتوريا للمشاركة في الدراسة. وفي ستّ من القرى أعطت العاملين الصحيّين في المستوصفات المحلّيّة تدريباً خاصّاً على علاج الأمراض المنقولة عن طريق الجنس. كما وفّرت الأدوية لعلاج الأمراض المنقولة عن طريق الجنس. وفي ستّ قرى أخرى، تواصلت البرامج العاديّة للأمراض المنقولة عن طريق الجنس. وفي نهاية المشروع، تبيّن أنّ القرى ذات البرامج الخاصّة لعلاج الأمراض المنقولة عن طريق الجنس تقلّ فيها الحالات الجديدة للإصابة بفيروس للإيدز بنسبة 40 بالمئة.


اتباع أنواع الجنس الأكثر أماناً

بعض أنواع ممارسة الجنس لا تنشر فيروس الإيدز، وبعضها الآخر ذات احتمال عالٍ لنشره. ويمكن أن يساعد فهم الفارق الناس في اختيار أنواع أكثر أمناً لممارسة الجنس. يمكن تشجيع الناس على ممارسة الجنس الفمي بدلاً من الجنس المهبليّ أو الشرجيّ، أو ملامسة أحدهما الآخر بالأيدي بدلاً من الجنس الفمي. فاتباع هذه الخيارات يخفّض خطر إصابة المرء بفيروس الإيدز.

استخدام الواقيات والموانع الأخرى أثناء ممارسة الجنس

الواقي الذكريّ غمد طريّ من المطّاط يوضع فوق قضيب الرجل. وهو يعمل بمثابة كيس يحول دون دخول المنيّ جسم الشريك الجنسيّ. ويمكن استخدامه أثناء الجنس المهبليّ أو الشرجيّ أو الفميّ. تقوم الواقيات بشيئين في الوقت نفسه، تحول دون الحمل وتمنع انتشار فيروس الإيدز والأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الجنس مثل السيلان والسفلس والمتدثّرة والقُرَيْح

إنّ استخدام الواقي الذكريّ لا يضمن السلامة المطلقة، لكنّه يساعد كثيراً. ففي بعض الأحيان ينشقّ الواقي الذكريّ أو ينزلق عن القضيب ما يسمح بتسرّب السائل، ويساعد تعلّم استخدام الواقي بشكل صحيح في تجنّب هذه المشكلة.
الواقي الذكريّ المحمول في الجيب عدة أشهر قد لا يعمل بشكل جيّد لأنّ العمر والحرارة قد تجعله يتمزّق بسهولة أكبر. ويجب فتح صرّة الواقي الذكريّ بعناية لتجنّب تمزيقه. وتأتي كثير من الواقيات مزوّدة بمزلّق خاصّ، ويمكن أن يساعد ذلك في الحؤول دون تمزّق الواقي. والمزلّقات المبيدة للنطاف المرتكزة إلى الماء لا تضرّ بالواقي الذكريّ وتوفّر حماية إضافيّة لأنّها تقتل النطاف وفيروس الإيدز. ويجب عدم استخدام المزلّقات المرتكزة إلى الزيت مثل الفيزلين أو الزيت النباتيّ مع الواقي الذكريّ لأنّها تضعفه.
إنّ تعلّم استخدام الواقي الذكريّ يتطلّب تمرّساً، لكن عندما يتعلّم المرء ذلك يصبح وضعه سهلاً. إن لم يكن الرجل استخدم واقياً ذكريّاً من قبل، عليه أن يتمرّن على وضعه بمفرده. ووضع الواقي على الأصابع أو قطعة خشب أو موزة طريقة جيّدة لعرض كيفيّة ارتداء الواقي الذكريّ على مجموعة من الأشخاص. احرص على أن يفهموا أنّ الواقي ينزلق على القضيب لا على الأصابع! ومساعدة الشريك على ارتداء الواقي الذكريّ قد تجعل استخدام الواقي جزءاً من ممارسة الجنس. وبعض الأشخاص ماهرون جدّاً في ارتداء الواقي الذكريّ بحيث لا تلاحظ شريكاتهم ذلك. ويستطيع البعض استخدام أفواههم فقط في وضع الواقي على القضيب.

يجب وضع الواقي الذكرّي عندما ينتصب القضيب. يأتي الواقي الذكريّ ملفوفاً على شكل حلقة ويجب لفّه بشكل معاكس على القضيب مباشرة ـ لا تلفّ الواقي أولاً ثم تحاول تزليقه
على القضيب. أخرج الهواء بالضغط من رأس الواقي الذكريّ دائماً لترك مجال هناك لدخول النطاف. يساعد ذلك في عدم تمزّق الواقي الذكريّ. وإذا لم يصل الواقي الذكريّ إلى قاعدة القضيب، على الرجل الحرص على أن لا يتجاوز إدخال القضيب في جسم الشريك قاعدة الواقي الذكريّ، وإلا قد يُنزع في داخل الشريك. ويجب نزع الواقي الذكريّ دائماً بشكل صحيح. فبعد أن يقذف الرجل، عليه أن يمسك بقاعدة الواقي الذكريّ قبل أن يخرج قضيبه بعناية من الشريك. ويحول ذلك دون اندلاق المني أو فقدان الواقي الذكريّ داخل الشريك. ويجب عدم استخدام الواقي الذكريّ أكثر من مرّة واحدة.
تباع الواقيات الذكرية عادة في الصيدليات. ولا حاجة إلى وصفة من الطبيب لشرائها. وغالباً ما توجد الواقيات الذكرية في أماكن أخرى مثل العيادات والمطاعم والبارات والفنادق. ويمكن شراؤها أحياناً من مكينات البيع. ساعد الناس في العثور على أرخص مكان لبيع الواقيات الذكريّة. وتحاول كثير من المنظمّات الآن بيع الواقيات بأسعار متدنّية أو توزيهعا مجاناًَ في البلاد التي لا تصنعها. إن كان هناك منظّمات صحية أو منظّمات لمحاربة إنتشار فيروس الإيدز في منطقتك، اسأل إن كانوا يؤمّنون الواقيات الذكريّة.
عندما يسأل الناس عن الواقيات الذكريّة، اطرح أسئلة مثل "من المسؤول عن التحقّق من استخدام الواقي الذكريّ أثناء ممارسة الجنس؟ وكيف تبلغ الشريك بأنّك تريد استخدام الواقي الذكري أثناء ممارسة الجنس؟ ماذا إذا رفض الشريك استخدام الواقي الذكريّ؟ وهل الجنس بدون واقٍ ذكريّ أفضل بكثير بحيث يستحقّ الموت لأجله"؟ تذكّر أن تتحدّث عن الوقيات الذكريّة مع الرجال ومع النساء.
الواقيات الذكرية هي أكثر الموانع المستخدمة ضدّ فيروس الإيدز شهرة. غير أنّ الناس يستخدمون أيضاً أغلفة البلاستيك وصحائف اللاتكس كمانع أثناء ممارسة الجنس. ومع أنّ الجنس الفميّ قليل المخاطر في نشر فيروس الإيدز، إلا أنّ الخطر ليس معدوماً. لذلك يستخدم بعض الأزواج، وبخاصّة عندما يكون أحدهما مصاباً بفيروس الإيدز، مائعاً أثناء ممارسة الجنس الفمي للتحقّق من عدم نشر الفيروس.
هل يؤدي تناول حبوب منع الحمل أو غرس مانعٍ للحمل تحت الجلد (نوربلانت) إلى الحؤول دون الإصابة بفيروس الإيدز؟ لقد بيّنت دراسات أجريت في إفريقيا على أنّ النساء إذا تناولن "الحبّة" يزداد احتمال إصابتهنّ بفيروس الإيدز. ولعل السب يرجع إلى أنّ احتمال استخدام الواقي الذكريّ يقلّ عندما تتناول النساء الحبّة لتجنّب الحمل. إذا كانت المرأة تتناول الحبوب لتجنّب الحمل، لا تنسي تنبيهها بأنّها لا تحمي من فيروس الإيدز أو الأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الجنس، وأنّ عليها ممارسة الجنس المأمون أيضاً.


الواقي "الأنثويّ"

صُنع مؤخّراً واقٍ جديد هو الواقي "الأنثويّ". تضع المرأة الواقي الأنثويّ داخل المهبل قبل ممارسة الجنس. وميزة الواقي الأنثويّ أنّ المرأة تستطيع استخدامه دون أن تطلب من الرجل ارتداء واقٍ ذكريّ على قضيبه. ويحول الواقي الأنثويّ دون انتشار فيروس الإيدز والأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الجنس ودون الحمل، على غرار الواقي الذكريّ. غير أنّ المشكلة تكمن في أنّه مرتفع الثمن وغير متوفّر في العديد من الأماكن.


بيع الواقي الذكريّ في كينيا

في سنة 1997، ركّبت دائرة الصحّة العامّة في كينيا
ينات لبيع الواقي الذكريّ في مقاطعة إيسيولو للمساعدة في وقف انتشار فيروس الإيدز. وقد وُضعت مك مكينات الواقي الذكريّ في الأماكن العامّة، مثل الحانات والفنادق ومباني الشقق المفروشة. والأمل أنّ تسهيل شراء الواقي الذكريّ سيحفز مزيداً من الناس على استخدامه.


مبيدات الميكروبات ومبيدات الحيوانات المنوية

تدعى المواد الكيميائية التي تقتل النطاف مبيدات النطاف. وقد تبيّن في المختبر أنّ أحد هذه المبيدات، نونوكسينول ـ 9، يقتل فيروس الإيدز. ونظراً لأنّه يقتل فيروس الإيدز، وهو ميكروب، فإنّه مبيد للميكروبات أيضاً. ويساعد استخدام الوقيات الذكريّة المكسوّة بمبيد للنطاف أو الميكروبات في الوقاية من الحمل، وقد يساعد أيضاً في وقف انتشار فيروس الإيدز.

لكي تعمل الواقيات الذكرية بشكل أفضل

ضعها وانزعها بشكل صحيح
لا تخزنها في الشمس، أو جيب البنطلون أو في المحفظة
لا تستخدم الواقيات الذكريّة التي تخطّت تاريخ انتهاء صلاحيّة استخدامها
استخدم الواقيات الذكريّة المصنوعة من اللاتكس، فهي تمنع انتشار فيروس الإيدز بشكل أفضل من تلك المصنوعة من جلد الحمل
استخدم واقيات ذكريّة مزوّدة بمزلّق

التقليل من ممارسة الجنس

يخاطر الناس بنشر فيروس الإيدز كلما مارسوا الجنس غير المأمون. وتقليل عدد مرّات ممارسة الجنس بين الناس يقلّل خطر الإصابة بفيروس الإيدز أو نقله. على سبيل المثال، إن مارس أحدهم الجنس المهبليّ عشرين مرّة في الشهر مع مصابة بفيروس الإيدز، يزيد احتمال إصابته بفيروس الإيدز عما إذا مارس الجنس أربع مرّات في الشهر.
من الصعب على الناس الامتناع عن ممارسة الجنس، لكن قد يكون بوسعهم خفض عدد مرّات ممارسة الجنس غير المأمون. إن كان لزوج المرأة العديد من الشريكات خارج المنزل، يمكنك أن تقترحي عليها الطلب من زوجها ارتداء الواقي الذكريّ. ويمكنها أيضاً أن تقلّل من عدد مرات الجنس الذي تمارسه مع زوجها. وبهذه الطريقة يقلّ احتمال إصابتها بالعدوى لو أصيب هو بفيروس الإيدز. ويستطيع الناس خفض احتمال إصابتهم بفيروس الإيدز لو أنّهم يغيّرون أشياء بسيطة في سلوكهم الجنسيّ، مثل عدد مرات ممارسة الجنس ونوع الجنس الذي يمارسون. بل إنّ الناس يستطيعون ممارسة الجنس قدر ما يشاؤون دون نشر فيروس الإيدز طالما كانت الممارسات الجنسيّة مأمونة. ومعرفة ذلك يمكن أن تسهّل على الناس تغيير سلوكهم الجنسيّ.

النساء في البرازيل "يضربن عن ممارسة الجنس"

شعرت النساء بالقلق بشأن فيروس الإيدز في فلسطينا، وهي قرية صغيرة في البرازيل. فقد اعتقدن أنّ الرجال في القرية معرّضون لخطر الإصابة بفيروس الإيدز لأنّ لديهم عدّة شركاء. قرّرت النسوة "الإضراب عن الجنس" لوقف انتشار فيروس الإيدز. وتوقّفن عن ممارسة الجنس مع أزواجهنّ وأصدقائهنّ إلى أن يخضعوا لفحص فيروس الإيدز.


هل أصاب بفيروس الإيدز عن طريق ممارسة الجنس؟

إنّ الإجابة عن هذه الأسئلة يمكن أن تساعد الناس في فهم خطر تعرّضهم للإصابة بفيروس الإيدز:

1- ما احتمال أن يكون الشريك الجنسيّ مصاباً بفيروس الإيدز؟
-هل يأتي من مجتمع تكثر فيه الإصابة بفيروس الإيدز؟
- ما هي مخاطر تعرّضه للإصابة بفيروس الإيدز في السنوات العشر الماضية؟ (هل كان لديه العديد من الشركاء الجنسيين؟ هل مارس الجنس غير المأمون؟ هل حقن نفسه بالمخدّرات وتشارك الإبر؟ هل خضع لنقل دم؟)

2- هل أنا أو شريكي مصاب بمرض منقول عن طريق الجنس؟ السفلس والحلأ والسيلان والقُرَيْح
والمتدثّرة والأمراض الأخرى المنقولة عن طريق الجنس تزيد فرص انتشار فيروس الإيدز.
- هل شعرت بالألم سابقاً عند التبوّل أو خرج قيح من رأس قضيبي أو مهبلي؟
- هل هناك قرح على قضيبي أو مهبلي أو شرجي؟
- هل هناك قرح على مهبل شريكتي أو قضيب شريكي؟

3- ما نوع الجنس الذي أمارسه مع شريكي؟ إن خطر انتشار فيروس الإيدز عن طريق الجنس
الشرجي أو المهبليّ أعلى من خطر الجنس الفميّ. ولا خطر في الملامسة والتقبيل الجاف.

4- هل أستخدم أنا وشريكي أي مانع للحماية؟ يمكن استخدام الواقيات الذكريّة أو أغلفة البلاستيك أو
اللاتكس لمنع تبادل سوائل الجسم.

5- كم عدد مرّات ممارستي الجنس مع شريكي؟ كلما ازداد تكرّر ممارسة الجنس مع شخص مصاب بفيروس الإيدز، ازداد احتمال نشر فيروس الإيدز.


الإجابة عن أسئلة أولغا

"هل يمكن أن أصاب بالإيدز من تنظيف غرف الزوّار الألمان والأميركيّين؟ وهل يجب أن أستخدم أنا وزوجي الواقي لتجنّب إصابة أحدنا الآخر بالإيدز"؟
إنّ أولغا قلقة بشأن الإيدز لكنّها لا تعرف كيف ينتشر. يمكنك مساعدة أولغا بأن توضحي لها بأنّ فيروس الإيدز لا ينتشر إلا عن طريق دخول سوائل الجسم، مثل الدم أو المنيّ أو السائل المهبليّ إلى جسم آخر. ويعني ذلك أنّها لا يمكن أن تصاب بالإيدز عن طريق تنظيف غرف الأجانب، حتى لو كانوا مصابين بالإيدز. وإذا لم تكن أولغا أو زوجها مصابة بفيروس الإيدز، وكانا يمارسان الجنس معاً فقط، فلا حاجة بهما إلى استخدام الواقي الذكريّ أثناء ممارسة الجنس. وهما يعتبران بمأمن من فيروس الإيدز. ويمكنك إبلاغ أولغا وزوجهما أنّ بوسعهما تجنّب فيروس الإيدز في المستقبل بعدم ممارسة الجنس مع أناس آخرين وعدم تشارك الإبر وعدم الخضوع لنقل دم لم يُفحص للتأكّد من خلوّه من فيروس الإيدز.