كتاب الصحة للجميع


المحتويات :


مقدمة

المحتويات


الغلاف

كتاب الصحة للجميع

"حيت لا يوجد طبيب"

تأليف ديفيد ورنر
مع كارول ثومان وجاين ماكسويل

الإصدار الرقمي العربي الثاني، 2008
عن الطبعة العربية الموسعة الثانية 2005

الإعداد والمراجعة: د. مي يعقوب حداد
مدير التحرير: غانم بيبي
شارك فى المراجعة الطبية: د. ألفرد يسّى
شارك في إعداد النصوص العربية: د . ألفرد يسى وغانم بيبي ويوسف حجار
مع مساهمات قدّمها العديد من العاملات والعاملين في الحقل الصحي في البلدان العربية
ترجمة وتكييف الصفحات الخضراء: د. غسان عيسى والصيدلي ناديا دلّول ود. باسم صعب

ورشة الموارد العريبة (للرعاية الصحية وتنمية المجتمع)

- كتاب الصحة للجميع: "حيث لا يوجد طبيب"
- تأليف: ديفيد ورنر بمشاركة كارول ثومان وجاين ماكسويل
- الطبعة الرقمية الثانية، 2008 (عن الطبعة العربية الموسعة الثانية 2005 "طبعة خاصة في فلسطين 2004 مع اتحاد لجان الإغاثة").
- جميع الحقوق محفوظة. حقوق النص والتعديلات والتصميم لورشة الموارد العربية
- الإعداد والمراجعة: د. مي يعقوب حداد. مديرالتحرير: غانم بيبي. الصفحات الخضراء: شارك فى ترجمتها وتكييفها د .غسان عيسى والصيدلي ناديا دلول ود.باسم صعب. الصفحات الصفراء: إعداد: سامية عيسى
- الرسوم الأصلية: ديفيد ورنر وكيل كرايفن وسوزان كلين وريجينا فاول - جانسن وساندي فرانك. تعديل الرسوم واضافات جديدة: د. مي حداد، مع رسوم من شرحبيل أحمد ومنى باقر وعادل إبراهيم ورنا حمادة وإيمر كرينغل واليونيسيف وهيئة الإغاثة الكاثوليكية (تونس) واتحاد غوث الأطفال الأميركي (السودان).
- التنفيذ الفني: آمال شريف. فكرة الغلاف: محمد الروّاس. تنفيذ الغلاف: أحمد برجاوي. التنضيد: أحمد برجاوى وندى شاويش وآمال شريف. التصحح والتدقيق: سامية عيسى وزينة توما وايمان شاتيلا. تنفيذ الإصدار الرقمي: حسام بلوط
- ساهمت المؤسسات التالية في تقديم منح مالية كان لها الفضل في أن ترى الطبعة العربية النور: أوكسفام (بريطانيا)، وصندوق الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (أجفند), ونوفيب (هولندا) ، Novib وكرستشيان إيد Christian Aid (بريطانيا) ، وميديكو انترناشونال. Medico Intl (ألمانيا), ودعم جهود انتاج العربية كل من اتحاد غوث الأطفال, ومنظمة الصحة العالمية - مكتب شرق المتوسط WHO/EMRO.
- ساهم في انتاج هذه الطبعة الرقمية: أوكسفام

الناشر: ورشة الموارد العربية
في لبنان: ص.ب: 5916-13, بيروت - لبنان، الهاتف: 742075 1 (0) (961+)،
الفاكس: 742077 1 (0) (961+)
ِِARC, P.O. Box 27380, Nicosia 1644 - Cyprus. Tel :(+3572)766741


E-mail: arc@mawared.org http://www.mawared.org
This is an adapted Arabic translation of the new revised edition of:
Where There is No Doctor: a village health care handbook.
By David Werner, with Carol Thuman & Jane Maxwell.
New Revised edition: third printing, April, 1996. Published by: The Hesperian Foundation, http://www.hesperian.org
Arabic title: "Kitab As-Siha Lil-Jamii: Hayth La Youjad Tabib" (Health For All Book: "Where There Is No Doctor").
Second digital issue, 2008. Digitization funded by OXFAM QUEBEC

نشجعك على تعديل وتكييف مادة هذا الكتاب حسب الأوضاع المحلية في مجتمعك.

لقد استخدم الكتاب مرجعا ً في تطويركتب أخرى ونشرات وملصقات وغيرها.

نرجو أن تشاركنا في أفكارك في تطويرهذا الكتاب وأن ترسل إلينا نسخا ً من الموار التي قد تعدّها بناء عليه. نشكرك على مساهتمك في تطويرهذا العمل.


المحتويات

المحتويات


عن هذا الدليل

كُتب هذا الدليل، أساسا، للأشخاص الذين يعيشون بعيدأ عن المراكز الطبية والأماكن التي لا يوجد فيها طبيب. ولكن يتوجب على جميع الناس أخذ زمام المبادرة في رعاية صحتهم حتى في الأماكن التي "يوجد فيها طبيب". ومن هنا، يتوجه هذا الكتاب إلى جميع الناس الذين يهتمون بأنفسهم. وقد كُتب انطلاق من الإيمان بأن:
‏1 ــ الرعاية الصحية ليست حقأ لكل انسان فحسب، بل إنها مسؤولية كل إنسان أيضاً.
2 ‏_ العناية الذاتية المبنية على المعرفة والمعلومات يجب أن تكون الهدف الرئيسي لأي نشاط أو برنامج صحي.
3 ‏_ إن الإنسان المزؤد بمعرفة ومعلومات واضحة وبسيطة يستطيع اتقاء معظم المشكلات الصحية الشائعة في المنزل ومعالجتها، وذلك بصورة مبكرة وبعلفة أقل (من دون أن يقلل ذلك من الد ورالخاص بالأطباء).
4 ‏_ لايجوزاحتكارالمعرفة الطبية، بل يجب أن تكون متاحة للجميع يتشاركونها بحرية.
5 ‏_ يمكن الوثوق بالناس الذين نالوا قسطأ بسيطأ من التعليم الرسمي بقدر الوثوق بالناس الذين حظوا بتعليم رسمي مطوّل، كلاهما على نفس القدر من الذكاء.
6 ‏_ الرعاية الصحية الأساسية يجب أن تكون نتيجة التشجيع عليها بهدف الاعتماد على الذات، وليس تلقينها أوتقديمها جاهزة.
‏ولكن من الواضح أن معرفة "حدود" الفرد هي جزء من الرعاية الذاتية المبنية على المعرفة. ولذا، يحتوي الكتاب على إرشادات ونصائح حول: "متى نطب المساعدة؟" جنبأ إلى جنب مع "ما الذي نستطيع أن نقوم به بأنفسنا؟". ويشير الكتاب إلى الحالات التي يجب أن تجعلنا نلجأ إلى الطبيب أو العامل الصحي. ويقترح الكتاب "ما الذي يمكن أن نفعله في أثناء انتظار المساعدة الطبية" وحتى في الحالات الخطرة، بما أن الطبيب أو العامل الصحي قد لا يكون دائمأ قريباً.
‏لغة هذا الكتاب بسيطة وأساسية، وهي تسمح للأشخاص ذوي التعليم المحدود بفهم الكتاب واستعماله. وقد استعملنا بعض الكلمات الصعبة عندما يكون الأمر ملائماً لذلك. وغالبأ ما يسهل اكتشاف معنى هذه الكلمات الصعبة من خلال الجملة أوالرسم. وهذا يعطي فرصاً لإغناء قاموس جميع القارئين والقارئات الى جانب إغناء مهاراتهم الطبية.
‏وقد فسرنا الكلمات المهمة والتي قد يصعب على بعض القراء فهمها في القاموس عربي ــ عربي(المفردات الألفبائية)، في آخر الكتاب.
‏لقد كتبت أول نسخة من هذا الكتاب باللغة الإسبانية لمزارعين يعيشون في جبال المكسيك، وذلك قبل 29 ‏عامأ. وساعد المؤلف على خلق شبكة من الرعاية الصحية يديرها القرويون أنفسهم.

لقد تُرجم كتاب الصحة للجميع إلى أكثر من 80 ‏لغة، ويستخدمه عاملون وعاملات في الصحة يعيشون في كثر من 100 بلد .
إن المراجعة التي خضع لها هذا الكتاب بناء على ملاحظات وتوصيات العديد من الناس من أنحاء مختلفة من العالم، قد تكون أدت إلى أن يصبح الكتاب عامأ.

قد تكون هناك حاجة الى تطوير هذا الكتاب حتى يصبح أكثرملاءمة لحاجاتكم وظروفكم. لذلك، فشجعكم على تعديله بناء على الاحتياجات والظروف الصحية والعادات المحلية وطرق الشفاء الخاصة عندكم، واللهجات أوالكلمات والأسماء المستخدمة في منطقتكم.

* * * * *

‏نشجع جميع الأ شخاص أو البرامج على استخدام هذا الكتاب بأجمعه أو بأجزائه ، لمساعدتهم على إعداد "دليل خاص" يلائم أهالي القرى أو العاملين في الحقل الصحي فيها . ولا توجد حاجة إلى استئذان الناشر إذا جرى توزيع المواد المنتجة مجانأ وليس للربح. يكفي الإشارة إلى المصدر الرئيسي أي هذا الكتاب ، وارسال نسخة الى الناشر (الى أحد عنواني "ورشة الموارد العربية" في لبنان أو قبرص بالنسبة للطبعة العربية) .

أما المجموعات المحلية أو الإقليمية التي لا تملك القدرة على تعديل هذا الكتاب أو إعداد موادها الخاصة ، فنقترح عليها إضافة نشرات ومعلومات الى هذا الكتاب عند استخدامه بشكله الحالي .
‏وقد تركنا فراغا لكتابة اسم الدواء التجاري والمعروف في منطقتكم في الصفحات الخضراء (حيث نراجع استخدام وجرعات واحتياطات الأدوية) . ويفيد أن تعدّ الجهات المحلية التي تود استخدام الكتاب لائحة بأسماء الأدوية الجنيسية (أو العلمية، هي أقل كلفة من الأدوية التجارية) وأسعارها وتضيفها إلى الكتاب كملحق .

يستهدف هذا الكتاب كل إنسان يود أن يرعى صحته وصحة الآخرين. وقد استُخدم أيضأ بشكل واسع مصدراً لتدريب العاملين والعاملات في الحقل الصحي. إلى هؤلاء نوجه المقدمة وفصل "كلمات إلى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية" (واعلان ألما آتا في الرعاية الصحية الأولية) مع التأكيد على أن مهمة العامل الصحي الأولى هي في إشراك الآخرين في معرفته، وفي مساعدتهم على التعلم.

تعاني الأنظمة الصحية اليوم في كل من بلاد العالم النامي والعالم المتقدم من أزمة مستمرة. وغالبأ ما تعجز هذه الأنظمة عن تلبية الاحتياجات الانسانية، وعن تأمين الإنصاف. ويبقى الكثير من الموارد متركزاً في أيدي القلة.
‏دعونا نأمل في أن يؤدي المزيد من الجمع بين المشاركة في المعرفة، وتعلم استخدام أفضل طرق الشفاء التقليدية الطبية والعلاجات الحديثة إلى مساعدة الناس في كل مكان على تكوين منهج رشيد ومطوف، أكثر عدالة، يؤدي إلى رعاية الناس لصحتهم بأنفسهم والى رعاية بعضهم بعضأ.

‏(بتصرف عن نص بقلم: ديفيد ورنر)


جديد الطبعة الموسعة بالإنكليزية

في هذه الطبعة الموسعة ، قمنا بإضافة معلومات جديدة وتحديث المعلومات القديمة بناء على أحدث ما توصلت إليه المعرفة العلمية . وغمرنا خبراء في الصحة من عدة أماكن في العالم بنصائحهم واقتراحاتهم القيمة ومنهم العديد من المنطقة العربية .
و‏الصفحات الزرقاء في آخر الكتاب هي جزء جديد . وتحتوي معلومات عن مشكلات ذات أهمية، مثل: الإيدز/ السيدا ، وقروح الأعضاء التناسلية ، ومضاعفات الإجهاض، ودودة غويانا وغيرها. كما توجد معلومات جديدة مثل قياس ضغط الدم والمبيدات والإدمان على المخدرات ، ورعاية الأ طفال دون الوزن ‏الطبيعي .
‏ويمكن إيجاد أفكار جديدة ومعلومات مستحدثة في الكتاب . فالمعرفة الطبية تتغير دائما ! أمثلة :
‏* لقد تغيرت نصائح الغذية. طالب الخبراء الأمهات بالسابق أن يطعمن أطفالهن مزيدا من الأطعة الغنية بالبروتينات . واليوم نعلم بأن ما يحتاجه معظم الأطفال المصابين بسوء التغذية هو المزيد من أطعمة الطاقة . ويؤمن العديد من الأطعمة غير المكلفة الثمن (وخاصة الحبوب) ، الكمية الكافية من البروتينات إذا أكل الطفل الكافي منها . ويتم التشديد الآن على اكتشاف طرق لإعطاء الكمية الكاف من أطعمة الطاقة بدلأ من مجموعات الطعام الأ ربع (انظر فصل 11) .
‏* وتغيرت النصائح اليوم في معالجة قرحة المعدة . أوصى الأطباء بشرب اللبن/ الحليب ولسنوات عديدة . وتشير العديد من الأبحاث الحديثة بأن الإكثار من شرب الماء وليس اللبن / الحليب هو الأ فضل (انظر ص 129) .
‏* والمعرفة عن محلول معالجة الجفاف قد تغيرت أيضا . ظن الخبراء بأن الشراب المصنوع من السكر هو الأ فضل . ولكننا نعلم اليوم بأن الشراب المصنوع من الحبوب المطحونة (مثل الأ رز) أكثر فائد من الشراب المصنوع من السكر أو أكياس (عبوات) محلول معالجة الجفاف في منع خسارة الماء من الجسم ، وتخفيف سرعة الإسهال ومحاربة سوء التغذية (انظر ص 152‏) .
‏¬* وقد أضيف جزء حول تعقيم الأدوات. وهذا أمر مهم للوقاية من انتشار أمراض معينة مثل الإيدزا / السيدا (انظر ص 74 ‏) .
‏* وأضفنا أجزاء عن حمى الدنج (ص 187) ، وفقر الدم المنجلي (ص 321) والكبسولات تحت الجلا لتنظيم الأسرة (293‏) . وتحتوي ص 501 معلومات معدلة عن كيفية معالجة لسعة الأفعى.
‏- انظروا ص 139 لتجدوا تفاصيل بناء المرحاض المهوى والذي يقضي على الذباب .

نرجو أن تشركونا في اقتراحاتكم لتطوير هذا الكتاب. ن أفكاركم قيمة ومهمة لنا!

‏وتحتوي الصفات الخضراء أدوية إضافية . ويعود سبب ذلك الى أن بعض الأمراض باتت تقاوم الأدوية التي استخدمت في الماضي. ولذا يصعب اليوم إعطاء نصيحة طبية بسيطة لعلاج أمراض معينة . وخصوصاً الملاريا والسل والتيفوئيد والأمرانى المنقولة جنسيا . وغالبا ما نعطي احتمالات عدة للعلاج ، ولكنكم ستحتاجون الى النصيحة المحلية عن الأدوية المتوفرة والفعالة في منطقتكم لعلاج العديد من الالتهابات .
ولجأنا الى لائحة الأدوية الأساسية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية عند تحديث معظم معلومات الأدوية (ونقدم معلومات عن بعض الأدوية الخطرة التي ينتشر استعمالها كي نحذر منها ولا نشجع استعمالها _ انظر صفحات 50 ‏الى 52‏) . ونذكر عداً أكبر من الأدوية مما يلبي احتياجات منطقة واحدة ، وذلك لأننا هدفنا أن نفطي احتياجات صحية في عدة مناطق من العالم . ونطالب الأشخاص العاملين على تعديل هذا الكتاب، بمراجعة الصفحات الخضراء ، ونحثّهم على تعديلها وربما الحذف منها لتلبية الاحتياجات المحددة ونمط العلاجات المطلوبة في البلد المعين .
‏ونستمر التأكيد على قيمة الطرق التقليدية في الشفاء ، وأضفنا وصفات منزلية أخرى . ونأمل أن يضيف الأشخاص العاملون على تكييف هذا الكتاب وصفات منزلية مفيدة في مناطقهم . كما أضفنا أمثال وأقوال متعلقة بالصحة .
‏ونشدد على أهمية الى العمل المجتمعي في هذا الكتاب . على سبيل المثال ، لا يكفي اليوم أن نفس للأمهات أن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل . يتوجب على المجتمعات المحلية والناس ، مثلأ ، أن ينظموا أنفسهم حتى تتمكن الأم من إرضاع طفلها أثناء فترة العمل . وبالمنطق ذاته، فإن تكاتف الناس للعمل معا في إيجاد حلول لمشكلات سوء استخدام المبيدات (ص 412‏) . والإدمان على المخدرات (ص 416) والإجهاض (ص 414) بهدف خلق مجتمعات أكثر أمانا واكثر صحة واكثر عدالة .

‏نتوصل الى تحقيق "الصحة للجميع" عن طريق المطالبة المنظمة من قبل الناس في تحقيق مساواة أفضل في الأراضي، والأجور، والخدمات، والحقوق الأساسية.
‏إن تمكين الناس ودعمهم هو الأساس!


مقارنة بين الطبعة العربية والطبعة الإنكليزية

تتشابه هذه الطبعة العربية المتجددة من كتاب "الصحة للجميع" مع الطبعة الإنكليزية الموسعة والمنقحة من كتاب The Hesperian Foundation،

يتبع ترتيب أجزاء الطبعة العربية الترتيب ذاته في الطبعة الأصلية, لكننا أضفنا مواد جديدة الى الأجزاء الأخيرة. ويتماثل ترقيم صفحات الفصول والصفحات الخضراء والزرقاء في الطبعتين وذلك لتسهيل استعمالهما في الوقت ذاته من قبل قراء اللغة العربية والإنكليزية (في التدريب مثلا ً).

وحافظت عناوين كل الفصول على المعنى ذاته في الطبعتين وتقسيم الأجزاء الرئيسية (الصفحات الخضراء والزرقاء والصفراء).

لقد "كيّفنا" الطبعة الأصلية بالعربية عن طريق البحث في التسميات وأسماء المشكلات الصحية ومرادفاتها وإضافة الأمثلة المحلية والنباتات الطبية المحلية والعادات والأمثال في الصحة.

وبذلنا جهدا ً خاصا ً في إيجاد الكلمات والمصطلحات في اللغة العربية التي يمكن أن يفهمها أكبر عدد ممكن في مناطن وبيئات مختلفة من العالم العربي. وطورنا لائحة من التعابير والمصطلحات المستخدمة في هذا الكتاب ومرادفاتها وأضفنا الى الطبعة الأصلية مسردين: "عربي - إنكليزي" و"إنكليزي - عربي" فضلا ً عن قاموس "عربي - عربي". وعدلنا أكثرمن 400 رسم بما يتناسب أكثر مع الناس والملابس التي نجدها في شمال أفريقيا والسودان والخليج العربي وبلاد المشرق.

واجهتنا مشكلات خاصة عند كتابة الأدوية في اللغة العربية بسبب عدم توحيد ذلك في العالم العربي. فكتبناها بحسب لفظتها بالإنكليزية وراجعنا مصادر بالعربية صادرة عن منظمة الصحة العالمية في اللغة العربية واستعنا بمستشارين وأدبيات متنوعة. وأضفنا لائحتين بأسماء الأدوية الواردة في الكتاب هما: كشاف الأدوية عربي - إنكليزي، وكشاف الأدوية إنكليزي - عربي.

وأضفنا الى الطبعة العربية مراجع مفيدة في إعداد هذا الكتاب وتشمل أسماء 35 كتابا ً صحيا ً في اللغة العربية، ساعدتنا في بحثنا عن المرادفات أثناء إعداد هذه الطبعة. وأشرنا الى كتب مفيدة صادرة عن مؤسسة الأبحاث العربية ومنها دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب, وهو كتاب تدريبي يرافق كتاب "الصحة للجميع" ويكمله. وأضفنا قائمة موارد تصدرها ورشة الموارد العربية. وعززنا قائمة العناوين المفيدة في الحصول على موارد في الصحة عنوانا ً محليا ً واقليميا ً من العالم العربي.

تختلف الطبعة العربية عن الطبعة الإنكليزية,بـ:
- العلاجات المنزلية والمعتقدات الشعبية (الفصل 1): تعديل جذري في هذا الفصل ليتضمن مواضيع الإصابة بالعين والزار والحضرة والنباتات الطبية والمعالجين الشعبيين والتدليك والصيام والتشطيب والفصل والكي وغيرها.
- معرفة المرض (الفصل 2): تعديلات في الأمراض التي غالبا ً ما نخلط بينها أو نعطيها الاسم ذاته, والتسميات الشعبية للمرض وإضافات عن الشخص المسكون وغيرها.

- الصحة والتغذية (الفصل 3): إضافة أمثلة ووجبات غذائية محلية ومواضيع جديدة مثل تخزين القات ومضغه والمعلبات والتفويل (الفوّال) والضيافة وغيرها.
- وأضفنا الى الصفحات الزرقاء في الطبعة العربية المواضيع التالية: السرطان, السرطان والتغذية، مزيد من الإرشادات في استخدام موانع الحمل، كيف تتوزع زيادة الوزن عند الحامل؟ محاذير عند تناول المرضع الأدوية، حماية الأم وطفلها من الكزاز, إختبار السل, مسحوق الحليب / اللبن، نماذج من وجبات الأطفال، نماذج من وجبات الأطفال نماذج من بطاقة الطفل الصحية، الطفل واللعب، عادات شائعة في الحوادث وفي استعمال الأدوية.

الى القارئات والقراء:
يتبع ترقيم صفحات هذه الطبعة العربية الترتيب ذاته الوارد في الطبعة الصادرة بالإنكليزية،
وذلك بهدف تسهيل استخدام الكتاب فى اللغتين للمجموعات التى تشاء ذلك


To the user of the English edition:
You don't need to read Arabic to follow and use this new revised Arabic edition as the numbering of pages in the Arabic edition corresponds to those in the English edition.


The New Revised Arabic Edition of "Where There Is No Doctor"


The New Revised Arabic edition maintained the same divisions as the updated English version of 1996 in order to facilitate book use in both languages particularly to English readers working in health development and training
in the Arab world. Adaptations of the English edition included researching names of health problems in the Arab world, adding local examples of medicinal plants, traditions, values and proverbs. A special effort was done in order to select t.he Arabic terminologies that arc understood by most health workers and readers in the region despite its dialect differences. A thorough list of words and their synonyms have been developed and two lists of key words in the book are added (list of key words: Arabic- English, list of key words: English-Arabic). Over 400 of books illustrations have been modified to reflect the variety of people and costumes seen in North Africa, the Sudan, the Arab Gulf and the Arab East.
We experienced difficulties in writing names of medicines in Arabic as transliteration is not unified in the region.
We backed up our work with research, consultations and preparing two new lists that were added to the green pages. The first is a list of medicines that appear in this book in Arabic with its English synonyms and the second is a similar list in English and Arabic.


The Arabic edition is backed with titles of useful book references in Arabic that helped in preparing the edition. Additionally, local and regional addresses for teaching materials were added to the existing one of the English edition. Resources from the Arab Resource Collective were added as well.


Nutrition What to Eat to be Healthy: local'examples from the Arab world were introduced. Additional topics included: chewing qat, favism, canned food,hospitality etc.
New Information: new topics were added to the Blue Pages, including: cancer, more information on contraceptives, antenatal care, tuberculin test, bottlc-feeding, local meal recipes, children and play, local growth charts, customs and traditions etc.
Dozens of health workers and experts from the Arab regiol' contributed to the new Arabic revised edition of Where There Is No Doctor. The Arabic edition was prepared by Dr. May Haddad with a team including Dr. Alfred Yassa, Youssef Hajjar & Ghanem Bibi, and many contributors who has been extensively using the book for the past 20 years in training community health workers. Ghanem Bibi edited the work that has been produced by ARCs production unit. The Arabic edition was funded by Oxfam (UK), AGFUND, NOVIS (Netherlands), Christain Aid (UK) and Medico IntI. - (Germany). The production process was also supported by Save the Children Federation WHO/EMRO.

حكاية الطبعة العربية

لهذا الكتاب مكانة خاصة في "ورشة الموارد العربية". فتد تطورت فكرة تأسيسها في أثناء ورشة عمل إقليمية عن استخدام الكتاب في صيف، 1987، بعد أن أوصى المشاركون فيها بتشكيل مجموعة إقليمية عربية تعنى بالنشر الصحي والتشبيك بين المجموعات والهيئات الميدانية العاملة في العالم العربي. أما هذه الطبعة العربية الموسعة الأولى من "كتاب الصحة للجميع" فهي نتيجة مرحلتين أساسيتين في العمل:

المرحلة الأولى:
تضمنت هذد المرحلة تجميع وصياغة خبرات عربية في استخدام الترجمة المعدلة تحت عنوان كتاب "مرشد العناية الصحية - حيث لا يوجد طبيب" الصادر عن مؤسسة الأبحاث العربية في بيروت، لبنان (الطبعة الأ ولى، 1981). عن كتاب "Where There Is No Doctor" والصادر عن مؤسسة هسبارين فاونديشن.

المرحلة الثانية:
سعينا خلال هذه المرحلة الى دمج نتائج الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى التي صدرت في عام 1992 (وأعيد تنقيحها عام 1996 الى مسودة الكتاب التي نتجت عن المرحلة الأولى)، كما اشتغلنا على المصطلحات الصحية والطبية فى اللغة العربية وجزء الأدوية من الكتاب.

انطلقت فكرة تجميع الخبرات العربية بعد توزيع اكثر من 25 ألف نسخة من كتاب مرشد العناية الصحية:
اقترحت وحدة صحة المجتمع في جامعة بيرزيت في فلسطين تنظيم ورشة عمل إقليمية تهدف الى التشارك في استطلاع الدروس الناتجة عن استخدام الكتاب. وبدعم من مؤسسة أوكسفام البريطانية وتنظيم غانم بيبي ويوسف حجار، انعقدت ورثمة العمل في قبرص في تموز/ يوليو 1987 بهدف تشارك خبرات استخدام الكتاب واقتراح تعديلات في سبيل تطويره. وسبق ورشة العمل الإقليمية، عمل محلي في تجميع خبرات استخدام الكتاب. ففي مصر جرت اجتماعات جمعت عاملين من جمعية الصعيد وكاريتاس وأسقفية الخدمات واللجنة المسكونية للثقافة الصحية ومشروع تنمية قرية دير أبو حنس / ملوي نسّق العمل د . ألفرد يس وكان يعمل في أوكسفام (مصر). وقام خالد النبريص من وحدة صحة المجتمع في جامعة بير زيت بتقييم الكتاب على ضوء الخبرة العملية بين 1982 و 1987، حيث شكل الكتاب مرجعا ً أساسيا ً في إعداد النشرات الصحية وتدريب العاملين الصحيين. كما أعد سبيرو طمس (اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية) ملاحظات حول الكتاب. ومن لبنان أعدت حياة قطيش (الحركة الاجتماعية)، بحتا ً عن العلاقة بين العامل الصحي والاجتماعي واستخدام الكتاب وأعد محمد الصولي (مؤسسة عامل ) بالتعاون مع دنيا شاهين وأحمد ناصر الدين ومنى شاهين تقريرا ً عن الكتاب.

شارك في ورشة العمل الإقليمية في عام 1987 كل من: د. ألفرد يسى (سابقا ً، أوكسفام / مصر) ود . سبيرو الطمس وفاطمة جبران (سابقا ً، اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية) ونجوى قصيفي (سابقا ً، مؤسسة سي .دي .بي الهولندية - دمار، اليمن) وحياة قطيش (الحركة الاجتماعية، لبنان ) وصباح جبور (مستشارة) والفنان عدنان الشريف (رسام ) وعواطف عبد الله الفاضل (سابقا ً، منظمة إنقاذ الطفولة الأميركية - السودان ) وجميلة رايس (سابقا ً، مؤسسة النمو الجماعي - تونس) ومحمد الصولي (مؤسسة عامل، لبنان) ود. مي حداد (سابقا ً منظمة إنقاذ الطفولة) ورجاء نعمة (كاتبة) ويوسف حجار (مستقل) وغانم بيبي (مستقل) وبيتر كولردج (سابقا ً، أوكسفام / بريطانيا). جرى تكليف فريق رباعي للعمل علر انتاج نص جديد، فقامت د. مي حداد بصياغة التعديلات الناجمة عن ورشة العمل ودمج تجربتها الميدانية في استخدام الكتاب مع مئات المرشدات الصحيات من لبنان ومصر والأردن وتونس والسودان. وشارك د. ألفرد يس في المراجعة الطبية للمادة على ضوء أعمال ورشة العمل وخبرته الميدانية, وعمل غانم بيبي ويوسف حجار على ترجمة النصوص وشاركا في

دمج التعديلات والصياغة. حرر النصوص غانم بيبي وأشرف على الإعداد ومراحل الانتاج في هذه المرحلة. وقدم كل من د. آسامة الخالدي ود.صالح الحكمي ود.آمال عبد الهادي وتدغرينر تعديلات مفيدة.

وفي المرحلة الثانية، عملت د. مي حداد على دمج نتائج الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى الى المسودة التي نتجت عن مرحلة الأولى. وحرّر غانم المادة المستحدثة. وأثناء هذه المرحلة, طورنا مسرد الكتاب الصحي الطبي وقواميس الأدوية ومراجع مفيدة في مواضيع الكتاب. شارك في تطوير مسرد الكتاب الصحي - الطبي مجموعة من الصحيين من أصحاب الخبرة المحلية والإقليمية، وقد اكتسبوها في عملهم في لبنان ومصر وفلسطين واليمن والأردن والسودان والبحرين وتونس وعمان وهم: سوسن رواس ود.عصام العدور ود.فريد أنطون ود. مؤنس الششتاوي ود.سليمان فرح وجميلة رايس وعواطف العبد الله ود. محمد المانسي ود.أسامة الخالدي ود.ألفرد يس. وعملت الصيدلي ناديا دلول على ترجمة الصفحات الخضراء الخاصة بالأدوية بالتعاون مع د.مي حداد وساهم د.باسم صعب ود.غسان عيسى في مراجعة جزء منها، كما أدخل د.غسان عيسى مقاييس لترشيد استخدام الأدوية مع الأطفال. ويعود التنفيذ الفني لعمل آمال شريف الدؤوب، مستعينة بنموذج الطبعة الإنلكيزية، كما ساهم في التنفيذ الإلكتروني والتنضيد أحمد برجاوي وندى شاويش. عملت في تصحيح وتدقيق مسودات الكتاب: سامية عيسى وزينة توما وايمان شاتيلا. أما الفهرس (الصفحات الصفراء) فهو من إعداد سامية عيسى. وساهم الفريق الإداري في ورشة الموارد العربية ومنهم ماجد منعم وهبه حيدر وسهيرالأزم في دعم عمل الفريق الفني.

الطبعة الأصلية:
ديفيد ورنر هو مؤلف النسخة الأصلية للكتاب بلغتيه الإنكليزية والإسبانية. وقد ساعده كل من كارول تومان وجاين ماكسويل في إعداد الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى، والتي استفدنا منها بإعداد هذه الطبعة العربية الموسعة الأولى. وهم بدورهم سجلوا شكرهم لعشرات الأشخاص الذين ساعدوهم بالبحث لإعداد محتوى الكتاب والمراجعة ومنهم : شلن ميلر, سوزان كلين, روني لوفيج، ماري الين غوراي، شيلي كاهان، بولا إلستر وجورج كنت. كما راجع عشرات الأخصائيين والأطباء النسخة الإنكليزية أثناء إعدادها منهم: ديفيد ساندرز، ريتشارد لاينغ, بيل بور, غرغ ترول، ديفيد مورلي، ديبورا بيكل, توم فريدن، جاين زكر، دافيدا كودي وغيرهم.

الوسوم الأصلية هي لديفيد ورنر وكيل كرايفن وسوزان كلين وريجينا فاول. جانسن وساندي فرانك. قامت د.مي حداد بتعديل حوالى 400 رسما ً واستعانت برسوم الأخرين من المنطقة العربية هم : شرحبيل أحمد من السودان، منى باقر من لبنان، مطيمط من تونس، عادل ابراهيم من مصر, وايمر كرينغل، ورنا حمادة من لبنان. ونشكر اليونيسف على رسوم, وهيئة الإسعاف الكاثوليكية / تونس, ومنظمة إنقاذ الطفولة / السودان, والبرنامج الوطني لمكافحة السيدا /لبنان, والغلاف من إعداد محمد الروّاس ومي غبيّه.

ويبقى شكرنا إلى العاملين الصحيين من مشروع بكستالا في ريف المكسيك إذ بني الكتاب انطلاقا ً من جمع خبراتهم والتزامهم بالعمل, وخاصة مارتن ريس، وميغيل أنجل مانجاريز، وميغيل انجل آلفاريز، وروبرتو فاهاردو. والشكر الخاص الى مئات المرشدات الصحيات من لبنان ومصر وتونس وفلسطين والأردن والسودان اللواتي استخدمن النسخة السابقة من الكتاب في عملهن، وساعدن د.مي حداد في تحسس الاحتياجات العملية التي يمكن أن يلبيها هذا الكتاب في صيغته الجديدة.

نوجه شكرنا على الدعم المالي الذي قدمته مؤسسات أوكسفام (بريطانيا)، وصندوق الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (أجفند) ونوفيب (هولندا) Novib وكريستشان. إيد (بريطانيا) christian, وميديكو انترناشونال (ألمانيا) ، وعلى دعم عملية التطوير والإنتاج بأشكال مختلفة من قبل اتحاد غوث الأطفال Save the children federation, ومنظمة الصحة العالمية - مكتب شرق المتوسط WHO/EMRO.


كلمات الى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية

من هم العاملات والعاملون في الصحة؟

هم النساء والرجال الذين يساعدون العائلات والأهالي على تحقيق صحة أفضل. وكثيرا ً ما يختارهم الناس في الحي أو القرية أو المجتمع المحلي بأنفسهم بناء على كفاءتهم وحبهم للناس.

وفي مجتمعاتنا العربية تسميات مختلفة للعاملات والعاملين في الحقل الصحي منها: "المرشد الصحي", "المرشدة الصحية"، "المنشطة الصحية"، "المعاون الطبي"، "الرائدة الريفية"، "العامل الصحي"، "المعينة الصحية"، "المساعد الصحي"، الداية، "القابلة" وغيرها.

يتدرب بعض العاملين والعاملات في الحقل الصحي في برامج منظمة تشرف عليها وزارات الصحة في بعض الأحيان. وهناك عدد آخر من العاملين والعاملات في الحقل الصحي الذين لا يتلقون تدريبا ً نظاميا ً وليس لهم "وظيفة" صحية رسمية إلا أن الناس يحترمون خبرتهم ويعتبرونهم معالجين صحيين أو قادة في الأمور المتعلقة بالصحة. وهم غالبا ً ما يتعلمون عن طريق الملاحظة ومن خلال مساعدة الآخرين والدراسة الذاتية.

بشكل عام، "فالعاملون الصحيون" - نساء ورجالا ً- هم الناس الذين يشاركون في جعل قريتهم أو حيهم أو مجتمعهم المحلي مكانا ً للعيش.
وهذا يعني أن كل إنسان يمكنه أن يكون عاملا ً صحيا ً:
- فالأمهات والآباء يمكن أن يعلموا أطفالهم كيفية المحافظة على النظافة.
- والفلاحون والفلاحات يمكن أن يتعاونوا لجعل الأرض الزراعية تنتج طعاما ً كثر.
- المعلمات والمعلمون يمكن أن يعلموا التلاميذ الإصابات والأمراض الشائعة وكيفية معالجتها.
- تلامذة المدارس يمكن أن يشركوا أهاليهم واخوتهم الصغار في ما تعلموه.
- أصحاب الصيدليات وأصحاب المخازن التي تبيع الأدوية يمكن أن يتعلموا الإستعمال الصحيح للعقاقير والأدوية التي يبيعونها وأن يقدموا النصائح والإرشادات للزبائن.
- القابلات والدايات يمكن أن ينصحن الأمهات عن أهمية الطعام المغذي أثناء فترة الحمل، وأهمية الرضاعة الطبيعية, والتخطيط العائلي.

يتوجه هذا الكتاب بشكل عام إلى العاملات والعاملين الصحيين. وهو في الوقت نفسه كتاب لكل إنسان يرغب فى أن يتعلم ويفيد نفسه وعائلته ومجتمعه.

إذا كنت عاملأ صحيا ً أو عاملة صحية، ممرضة أو طبيبا ً فنرجو أن تتذكر: أن هذا الكتاب ليس لك وحدك، بل هو لجميع الناس. تشاركه مع من حولك.

استعملوا هذا الكتاب لشرح ما تعرفونه للآخرين. إن الرسوم الواردة في الكتاب غالبا ً ما تفيد في تفسير موضوع ما للناس الذين لا يقرأون. ومن المفيد تشكيل مجموعات صغيرة بحيث يقرأ أفرادها معا ً فصلا ً واحدا ً ويناقشونه . . وهكذا.


"يا أخي إن المشكلة التي آلمتك قد آلمتني"
جبران خليل جبران

أعزائي العاملات والعاملين في الصحة,
هذا الكتاب هو إجمالا ً من احتياجات الناس الصحية. إن المساهمة في جعل القرية أو الحي مكانا ً للعيش، مرهون بمعرفة احتياجات الناس الإنسانية. يجب أن نفهم الناس ونهتم بهم, فهذا لا يقل أهمية عن معرفة الدواء و النظافة الصحية.

في ما يلي بعض الاقتراحات والمبادىء التي قد تساعدنا على تلبية احتياجات الناس على المستوى الإنساني والصحي:

1- اللطف والمودة:
إن كلمة صداقة أو ابتسامة أو أي إشارة تدل على اهتمامنا, وغالبا ً ما تؤثر أكثر من أي شيء آخر يمكننا فعله. لنعامل الناس كما نحب أن يعاملونا ونساويهم بأنفسنا. فالمثل يقول: "من ساواك بنفسه ما ظلم"، لنحاول أن نتحسس شعور واحتياجات الآخرين حتى عندما نكون قلقين أو مستعجلين. وكثيرا ً ما يساعدنا طرح هذا السؤال على أنفسنا: ماذا كنت سأفعل لو كان هذا الشخص أحد أفراد أسرتي؟".

علينا أن نعالج المويض بوصفه إنسانا ً، بمودة ولطف, وخصوصا ً أولئك الأشخاص الذين يعانون مرضا ً حادا ً والمشرفين على الموت. لنكن لطفاء مع عائلاتهم. يجب أن يحسوا بمدى اهتمامنا بهم.


2- إشراك الآخرين في المعلومات:
التعليم هو أولى وظائف العاملين الصحيين. وهذا يعني مساعدة الناس على أن يتعلموا كيفية الوقاية من المرض. ومساعدتهم على اكتشاف الأمراض ومعالجتها. وتشمل المعالجة استخدام الوصفات المنزلية المفيدة والأدوية الشائعة.
إذا شرحنا معلوماتنا للآخرين بدقة وأمانة فلن يسبب ذلك أذى للآخرين. ويتخوف الأ طباء من الرعاية الذاتية, وقد يرجع سبب ذلك إلى رغبتهم في أن يواصل الناس الاعتماد على خدماتهم هم. ولكن, وفي الحقيقة، فإن معظم المشكلات الصحمة الشائعة يمكن أن يداويها الناس بأنفسهم في بداياتها، في
بيوتهم، وبطريقة أفضل.


3- احترام أفكار الناس وآوائهم وتواثهم:
إن التعرف على الأدوية الحديثة ومعرفتها يجب أن لا يبعدنا عن إحترام ومراعاة عادات وطرق المعالجة الشعبية الشائعة بين الناس. فنحن غالبا ً ما نخسر "الصلة الإنسانية" مع دخول "العلوم الطبية". وهذا أمر مؤسف لأن:
بذلك نغني التراث الطبي المحلي بدلا ً من أن نتخلى عنه.
ولكن يجب علينا أن نتصرف في الحالات التي نكتشف فيها خطر بعض العادات والوصفات المنزلية المتبعة (مثل وضع براز على سرة الطفل الوليد). ينبغي التغيير بحذر مع احترام مشاعر الأشخاص الذين يستعملون الوصفات المنزلية الخاطئة. ولكن، يجب ألا نكتفي بأن نقول للناس أنهم على خطأ، بل يجب أن نشرح لهم "لماذا" ينبغي أن يغيروا أمرا ً ما.
يغير الناس سلوكهم وعاداتهم ببطء, وذلك لأسباب وجيهة. فهم صادقون في ما يؤمنون بصوابه, وهذا أمر يجب علينا احترامه.
إن الأدوية الحديثة لا تؤمن جمير الإجابات. فهي قد تساعد في حل بعض المشكلات ولكنها قد تسبب مشكلات جديدة قد تكون - في بعض الأحيان - أكثر خطورة من المشكلة الأساسية التي نحاول مداواتها. وسرعان ما يتكل الناس على "الطب الحديث" والأخصائيين وعلى الإكثار من استخدام الأدوية وينسون أهمية أن يعرفوا كيف يعتنون بأنفسهم وبغيرهم.
لذلك يجب أن نعلم ببطء وعناية، وأن نحافظ على احترامنا العميق للناس حولنا، ولتقاليدهم وكرامتهم الإنسانية. لنساعدهم على أن يبنوا ويطوروا أنفسهم معتمدين على معلوماتهم هم وعلى المهارات التي يملكون.

استخدام أفضل ما يقدمه الطب الحديث إلى جانب أفضل ما يقدمه التراث الطبي غالبا ً ما يكون أكثرفعالية ونفعا ً من اللجوء إلى أي منهما منفردا ً.
خبرالمعلمين من انطلق من مستوى الناس.

لنعمل مع المعالجين الشعبيين في حقل الصحة، ونتعاون مع الدايات والعطارين وغيرهم، ولانعاديهم، نتعلم منهم ونشجعهم على أن يتعلموا منا.


4- إعرف حدك:
إن نجاح عملنا يعتمد على معرفة حدودنا بغض النظر عن مدى مهاراتنا ومعرفتنا. لا تفعلوا إلا ما تعلمون أنكم تعوفونه معرفة جيدة. لا تحاولوا القيام بأي إجراء لم تتعلموه بعد أو تنقصكم الخبرة فيه، إذا كان من المحتمل أن يسبب هذا الإجراء أي أذى أو ضرر لأي شخص كان.

ولكن اعتمدوا على حكمتكم وبصيرتكم:
إن القرار اللازم (ما الذي يجب أن نفعله - أو ما لا يجوز أن نفعله) يعتمد على الخبرة وعلى مدى توفير المساعدة التي نحتاج إليها من جانب الأشخاص الذين هم كثر خبرة منا.
لنأخذ مثلا ً على ذلك: وضعت السيدة وبدا أن النزف أشد من المعتاد. فإن كنتم غير بعيدين عن المركز الصحي بحيث يمكن الوصول إليه في نصف ساعة فمن الحكمة أن تنقليها فورا ً إلى ذلك المركز. ولكن إذا كانت المرأة تنزف بشدة بعيدا ً جدا ً عن المركز الصحي فعليك عندها أن تقرري القيام بتدليك الرحم أو حقنها بالأوكسيتوسك حتى ولو لم يكن لك خبرة سابقة فى ذلك.
لا تغامروا بعمل غير ضروري. ولكن واذا كان عدم القيام بأي عمل يشكل خطرا ً أكبر فلا تخافوا من أن تجربوا خطوة تكونون شبه متأكدين من أنها ستنجح.
لنعرف حدودنا ونستعمل حكمتنا: المهم دائما ً أن نحمي الشخص المريض أكثر من حماية أنفسنا.


5- التعلم المستمر:
انتهزوا كل فرصة ممكنة لزيادة معلوماتكم . أدرسوا كل كتاب وأي معلومات تقع في أيديكم وذلك لتحسين عملكم ولكي تصبحوا عاملين صحيين ومعلمين وأشخاص أفضل. كونوا مستعدين لطرح الأسئلة على الأطباء وموظفي الصحة والأختصاصيين الزراعيين أو أي شخص أخر يمكن أن يزيد معلوماتكم.

لا تضيعو ا فرص التدريب المستمر والمشاركة في الدورات التنشيطية عندما تحصل.
إن تعليم الآخرين هو الهدف الأول، وهذا يتطلب تجديد المعلومات والتعلم المستمر وذلك حتى لا تجدوا نفسكم في وضع لا تقدمون فيه شيئا ً جديدا ً للآخرين.


6- القدوة: مارسوا ما تعلموه
يهتم الناس بممارساتكم كثر من أقوالكم. إن على العامل الصحي أن يهتم اهتماما ً خاصا ً بحياته الشخصية وسلوكه وعاداته حتى يكون مثلا ً صالحا ً لجيرانه.

قبل أن تطلبوا من الناس أن يبنوا مراحيض (بيوت خلاء) يجب أن يكون عندكم أنتم مرحاض. وعند تنظيم نشاط جماعي لحفر حفرة للنفايات مثلا ً، فيجب أن تعملوا وتعرقوا كما يعمل الآخرون.

إن القدوة هو الإنسان الذى يجسد المثل الصالح بالأفعال لا بالأقوال.

التعلم بالمثال وليس بالأقوال.
القائد الجيد لايخبرالناس، يكتفي بأن يقول للناس أن يفعلوا هذا وذلك، بل يعطيهم قدوة لهم بممارسته الشخصية.


7- حب العمل والناس:
إذا كنا نرغب في أن يشارك الناس في تحسين قراهم وأحيائهم والاهتمام بالصحة العامة فالاولى أن نستمتع نحن بالقيام بهذه النشاطات، والا فلن نجد من يقتدي بنا؟
ينبغي أن نحاول أن تكون المشاريع المحلية مرحة. إن إقامةة سياج أو سور حول نبع أو مصدر ماء أو بئر في القرية لمنع الحيوانات من تلويثه عمل صعب, ولكن يمكن أن نجعل المشاركين فيه يعملون بفرح ومرح إذا تخلل العمل إحتفال تقدم فيه المرطبات والموسيقى.
كذلك، فالأطفال سيشتركون بجهد أكبر حين يتحول العمل إلى نوع من اللعب والتسلية.

وقد يحدث ألا تحصلوا على أجر أو مكافأة مادية على عمل ما، ولكن يجب ألا يمنعكم ذلك عن الإهتمام بأي شخص لا يستطيع أن يقدم لكم هذه المكافأة بسبب الفقر أو العجز.
بذلك تكسبون محبة واحترام الناس لكم وهذا أغلى من المال.


8- التطلع إلى المستقبل ومساعدة الآجرين:
العامل الصحي المسؤول لا ينتظر حتى يمرض الناس، بل يحاول أن يمنع المرض قبل أن يبدأ ويشجع الآخرين على المبادرة الآن والعمل على حماية صحتهم وحياتهم في المستقبل.
يمكننا أن نمنع الكثير من الأمراض. لذا فإن مهمتنا هي مساعدة الناس على أن يفهموا المشكلات الصحية ويعملوا على الوقاية منها.
معظم المشاكل الصحية لها أسباب كثيرة، الواحد منها يؤدي إلى الأسباب الأخرى. ويتطلب تصحيح أي مشكلة تصحيحا ً نهائيا ً أن نتعامل مع الأسباب التي ولدت تلك المشكلة وأن نصل إلى جذورها.

مثلا ً: الإسهال هو أحد أكثر أسباب وفاة الأ طفال انتشارا ً في الأرياف والأحياء الفقيرة. وانتشار الإسهاال ينتج من انعدام النظافة. يمكن إصلاح هذا الوضع عن طريق حفر المراحيض أو "بيوت الخلاء" وتعلم قواعد النظافة الأساسية.

ولكن معظم الأطفال الذين يتوفون بسبب الإسهال هم ذاتهم المصابون بسوء تغذية. فأجسامهم تكون ضعيفة، لا تقدر على مقاومة العدوى. لذلك، فإن منع التغذية ضروري لمنع الوفيات بسبب الإسهال.

ولكن لماذا يعاني الكثيرمن الأطفال سوء التغذية؟
- هل لأن الأمهات لا يعرفن أي المأكولات هي الأهم (مثل الرضاعة الطبيعية):
- هل لأن الأسرة لا تملك ما يكفى من المال أو الأرض لإطعامهم؟
- هل لأن قلة قليلة من الأغنياء تسيطر على معظم الثروات والأرض؟
- هل لأن الفقراء لا يستعملون القليل مما يملكون من الأرض والموارد على أفضل وجه؟

قد تجدون أن كثيرا ً من هذه الأسباب أو مجموعة منها تشكل منها سبب الوفيات بين الأطفال في منطقتكم. ولكنكم، دون شك، قد تجدون أسبابا ً أخرى أيضا ً. إن من واجبكم مساعدة الناس على فهم هذه الأسباب والعمل على حل أكبر عدد ممكن من هذه الأسباب.

تذكروا أن منع الوفاة بسبب الإسهال يتطلب أكثر من مجرد بناء المراحيض وتأمين الماء النظيف ومراكز معالجة الجفاف. فعلى المدى الأبعد, قد تجدون أن "تنظيم الأسرة" واستعمال الأرض أو الموارد المتاحة على أفضل وجه، وتوزيع أعدل للثروات والأرض هي إجراءات أكثر أهمية.

إن الأسباب وراء الأمراض والمعاناة التي يعاني منها البشر تعود إلى قصر النظر والطمع. فإن كنتم مهتمين بالناس، فعليكم أن تساعدوهم على أن يتعلموا التشارك والعمل معا ً، والتطلع إلى المستقبل.


أمور كثيرة لها علاقة بنوعية العناية الصحية

وكما بالنسبة لأسباب الإسهال وسوء التغذية، كذلك يمكن أيضا ً أن نجد أن أمورا ً أخرى تؤثر في مختلف المشكلات الصحية. ومن هذه الأمور: إنتاج الغذاء، وتوزيع الأرض، والتعليم، ومعاملة الناس بعضهم لبعض.

يجب أن نعمل مع الناس على إيجاد حلول لهذه المسائل الكبرى على طريق تحقيق مجتمع أفضل على المدى الطويل.

إن الصحة هي أكثر من مجرد انعدام المرض. فهي العافية الجسدية والعقلية والاجتماعية. إن أفضل حياة نعيشها تكون في الأماكن الصحية التي يثق فيها الناس بغيرهم ويعملون معا ً لتلبية الاحتياجات اليومية، ويتشاركون السراء والضراء، ويساعد بعضهم بعضا ً في التعلم وفي أن يعيش كل منهم حياته عيشا ً كاملا ً.

بنبغي العمل بجد والاجتهاد من أجل حل المشكلات اليومية. نذكروا أن أهم واجباتنا هو مساعده مجتمعنا على أن يصبح العيش أكثر صحة وأكثر إنسانية.
العامل الصحي يحمل على كتفيه مسؤولية كبرى.
فمن أين نبدأ؟


تعالوا نتفحص مجتمعنا

حين ينشأ المرء بين أهله وفي منطقته التي يعرف أفرادها جيدا ً، فإنه من دون شك، يكون على دراية بالكثير من مشكلاتها الصحية، وعنده معرفة بها، "من داخلها". ولكن، ومن أجل رؤية الصورة كاملة، فإن عليه أن يتفحص مجتمعه المحلي إنطلاقا ً من زوايا مختلفة.
في عملنا كعاملين صحيين، علينا أن نهتم بالجميع وليس بمعارفنا فقط أو بالأشخاص الذين يأتون إلينا فحسب. علينا أن نذهب إلى الناس، أن نزورهم في منازلهم ومزارعهم وأماكن عملهم وتجمعاتهم ومدارسهم. علينا أن نتفهم أفراحهم واهتماماتهم وأن نتفحص معهم عاداتهم والأمور التي تحقق لهم الصحة والسعادة والأمور التي تسبب لهم المرض والإصابات.

قبل أن نباشر بالعمل مع أفراد المجتمع المحلي على تنفيذ أي مشروع علينا أن نفكر جيدا ً في متطلبات المشروع وكيفية تسييره. ولتحقيق ذلك، ينبغي مراعاة جميع الأمور التالية:
1- الحاجات الملموسة: أي المشكلات التي يشعر الناس أنها هي مشكلاتهم الكبرى.
2- الحاجات الحقيقية: إنها الخطوات التي يستطيع الناس أن يبادروا إلى تطبيقها لحل هذه المشكلات حلا ً دائما ً .
3- الإرادة: أو استعداد الناس للتخطيط واتخاذ الخطوات الضرورية.
4- الموارد: وهي القدرات المتاحة واللازمة، وتشمل الناس، ومهاراتهم، والمواد, والمال المطلوب للقيام بالأعمال التي اعتمدوها.
هنا مثال بسيط يدل على أهمية كل من هذه الأمور. لنفترض أن شخصا ً يدخن بكثرة جاءكم يشكو السعال الذي يشتد علية.


معرفة الحاجات

في البداية علينا أن نتعرف الى المشكلات الصحية التي تهم الناس أكثر من غيرها، أو الى القضايا المرتبطة بها. وقد يساعدنا في ذلك إعداد لائحة تضم أسئلة مناسبة.
في الصفحتين التاليتين أمثلة على بعض الأسئلة. ولكن علينا أن نفكر في الأسئلة المهمة والمتعلقة بمجتعنا المحلي: نتساءل عن الأمور التي تساعدنا في الحصول على المعلومات، فضلا ً عن تشجيع الآخرين على أن يطرحوا هم أيضا ً أسئلة مهمة.

الأسئلة يجب ألا تكون طويلة أو معقدة. تذكروا أن الناس ليسوا أرقاما ً، ولا هم يحبون أن نعتبرهم مجرد أرقام.
وعندما نجمع المعلومات فيجب التأكد من أن اهتمامنا يتركز على حاجات الفرد ومشاعره. وقد يكون الأفضل عدم إعداد قائمة جاهزة بالأسئلة المحددة عند زيارة البيوت، ولكن يجب أن تكون بعض الأسئلة الأساسية حاضرة في الذهن.


كيف نحدد حاجات المجتمع الصحية ونشجع الناس على التفكيربها؟

الحاجات الملموسة:
- ما هي الأمور في حياة الناس اليومية (ظروف العيش، الممارسات، والمعتقدات . . . إلخ ) التي يشعرون أنها تساعدهم على أن يكونوا أصحاء؟
- ما هى مشكلات الناس الرئيسية ؟ وعموء، ما هى همومهم وحاجاتهم العامة غير المرتبطة بالصحة فقط؟

- ما هي المواد التي يستعملونها في بناء منازلهم؟ هل يحافظون على نظافة البيوت؟ هل الطهي في البيت أم خارجه؟ كيف يخرج الدخان؟ على ماذا ينام الناس وأين؟
- هل يسبب الذباب والبراغيث والجرذان والحيوانات القارضة الأخرى مشكلة؟ كيف؟ ماذا يفعل الناس للحد من ضررها؟ ماذا يمكن أن نفعل فضلا ً عن ذلك؟
- كيف يحفظ الناس الطعام؟ ما العمل لتحسين طرق حفظه؟
- ما هي الحيوانات (الغنم، الفراخ) التي يسمح بدخولها الى البيت؟ وما هي المشكلات التي يولدها ذلك؟
- ما هي أمراض الحيوانات الشائعة؟ ما تأثير هذه الأمراض على البشر؟ ما هي الإجراءات المتخذة لمحاربة هذه الأمراض؟
- من أين تحصل الأسرة على الماء؟ هل هذا الماء صالح للشرب؟ ما هي الإجراءات المتخذة؟ هل يصل الماء إلى البيوت في الأحياء؟
- كم عدد الأسرة التي تملك مرحاضا ً؟ وكم عدد الذين يستعملونه بشكل صحيح؟
- هل توجد مجاري في الحي/ القرية؟ هل هي مكشوفة؟
- هل الحي أو القرية نظيفة؟ أين يضع الناس نفاياتهم؟ ولماذا؟

السكان :
- كم هو عدد الناس فى المجتمع المحلي (الحي / القرية)؟ كم عدد الأشخاص الذين هم دون الخامسة عشرة؟
- كم هو عدد الذين يكتبون ويقرأون؟ هل هناك مدرسة للأطفال؟ هل تكفي لهم جميعا ً ؟ هل تعلم الأطفال ما يحتاجون إلى معرفته؟ ما هي الطرق الأخرى التي تساعد الأطفال على التعلم؟

- كم هو عدد المواليد الجدد هذه السنة؟ كم عدد المتوفين؟ ما هي الأ سباب في أي عمر توفوا؟ هل كان يمكن منع هذا الوفيات؟ كيف؟
- هل ازداد عدد السكان أو نقص؟ هل يسبب ذلك أو مشكلات؟ كم مرة مرض أشخاص محددون السنة الماضية (أي الأشخاص أنفسهم)؟ كم يوما ً بقي كل مريض مريضا ً؟ ما نوع المرض أو الإصابة؟ لماذا؟
- ما هو عدد المصابين بأمراض مزمنة؟ ما هي هذه الأمراض؟
- ما هو عدد الأطفال في معظم الأ سرة ما هو عدد الأطفال المتوفين؟ ماذا كانت الأسباب ؟ في أي عمر؟ ما هي بعض الأسباب التى تكمن وراء الأسباب الظاهرة؟
كم هو عدد الآباء والأمهات الذين لا يرغبون في إنجاب المزيد من الأولاد أو الذين لا يرغبون في زيادة عدد أطفالهم بسرعة؟ ما هى الأسباب: (التخطيط العائلي).


الأكل والتغذية :

- كم عدد الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن؟ ما هي مدة الرضاعة؟ هل صحة هؤلاء أفضل من صحة غيرهم؟ لماذا:
- ما هي أنواع الأطعمة الرئيسية التي يأكلها الناس؟ من أين تأتي هذه المأكولات؟
- هل يستغل الناس أنواع الطعام المتوافرة استغلالا ً صحيحا ً؟
- كم هو عدد الأطفال الذين يعتبر وزنهم دون المستوى المطلوب أو الذين يبدو عليهم سوء التغذية؟
- ماذا يعرف الناس والتلاميذ عن الحاجات الغذائية؟
- كم هو عدد الأشخاص الذين يدخنون بكثرة؟ كم هو عدد الأشخاص الذين يكثرون من شرب الكحول أو تخزين القات أو تناول المخدرات؟ كم هو عدد الأشخاص الذين يشربون المشروبات الغازية بكثرة (الكازوز، الكولا، إلخ)؟ ما هو هو تأثير ذلك على صحتهم وصحة أسرهم؟.


الأرض والغذاء:

- هل تنتج الأرض الغذاء الكافي للأسرة؟
- حتى متى تستطيع الأرض أن تواصل تغذية الأسر التي يتزايد عددها؟
- كيف تتوزع الأراضي الزراعية؟ كم هو عدد الذين يمتلكون أرضا ً خاصة؟
- ما هي الجهود المبذولة لزيادة انتاج الأرض؟
- كيف يتم تخزين المحاصيل والأطعمة؟ هل هناك تلف كثير أو هدر؟ لماذا ؟


الصحة والشفاء:

- ما هو دور الأطباء الشعبيين والدايات في الرعاية الصحية؟
- ما هي الطرق التقليدية في المداواة؟ وما هي أنواع الأدوية الحديثة المستخدمة؟
أيهما أكثر فائدة في تحقيق الشفاء؟ هل هناك أي مخاطر عند استعماله؟
- ما هي الخدمات الصحية القريبة؟ ما مدى صلاحيتها؟ كم تكلف؟ إلى أي مدى يستفاد منها؟ كم هو عدد الأطفال الذين تطعموا؟ ما هي الأ مراض التي تطعموا ضدها؟
- ما هى الإحتياطات الأخرى الوقائية المتخذة؟ ماذا نستطيع أن نضيف عليها؟ وما مدى أهميتها؟


المساعدة الذاتية:

- ما هي أهم الأشياء التي تؤثر في صحة الناس وسلامتهم في الحاضر وفي المستقبل؟
- ما هي المشكلات الصحية الشائعة التي يستطيع الناس أن يعالجرها بأنفسهم؟ إلى أي مدى يجب عليهم أن يعتمدوا على المساعدة الخارجية والتداوي؟
- هل يهتم الناس بتعزيز التطبيب الذاتي وجعله أكثر أمنا ً وفعالية وأكثر شمولية واكتمالا ً؟ لماذا؟ ماذا يجب أن يتعلموا كي يقوموا بذلك؟ ما هي المعوقات؟
- ما هي حقوق الأغنياء؟ الفقراء؟ الرجال؟ النساء؟ الأطفال؟ كيف تعامل كل مجموعة من هؤلاء؟ لماذا؟ هل هي معاملة عادلة متساوية؟ ما هي الأمور التي يجب أن تتبدل؟ من يقوم بذلك؟ كيف؟
- هل يعمل الناس معا ً من أجل تلبية حاجاتهم المشتركة؟ هل يتشاركون أو يتساعدون حين تكون هناك حاجة ماسة؟
- ما الذي يمكن عمله لتحسين الصحة والضروف المعيشية في الحي / القرية؟ أين يمكن أن تبدأوا أنتم والأهالي؟


استعمال الموارد المحلية لتلبية الحاجات

إن معالجة أي مشكلة تعتمد على الموارد المتوافرة.
يحتاج بعض الأعمال إلى موارد خارجية (المال والمواد والأشخاص المؤهلين من أمكنة أخرى). فمثلا ً: يمكن تنفيذ برامج التطعيم / التحصين عند الحصول على المطاعيم من منطقة أخرى.

على أن بعض الأعمال يمكن تنفيذها بالموارد المحلية وحدها. مثلا ً: تستطيع أسرة واحدة أو مجموعة أشخاص. أن يتعاونوا على بناء سياج لحماية مصدر الماء وبناء المراحيض أو إزالة النفايات باستعمال المهارات ومواد البناء المحلية المتوافرة.

يؤثر بعض الموارد التي تأتي من خارج القرية أو المنطقة (كالمطاعيم وبعض الأدوية المهمة) تأثيرا ً كبيرا ً صحة الناس. عليكم بذل كل جهد ممكن للحصول عليها. لكن الأفضل يبقى:

شجعوا الناس على استخدام الموارد على أفضل وجه.
استعملوا الموارد المحلية حيثما أمكن.

كلما ازداد اعتمادكم أنتم والأهالي على الموارد المحلية وقل الإعتماد على المساعدة الخارجية كلما كان مجتمعكم المحلي أقوى وأصح:
ما حك جلدك مثل ظفرك.

إعتمدوا على الموارد المحلية. فهي متاحة دائما ً فضلا ً عن أنها أقل كلفة من أي شيء "مستورد". مثلا ً: إن تشجيع النساء على إرضاع الطفل حليب / لبن الأم بدلا ً من الإعتماد على زجاجة الإرضاع والحليب المسحوق (البودرة) يعزز الاعتماد على النفس من خلال استعمال مورد محلي، فضلا ً عن أنه يحمي
الطفل من كثير من الأمراض ومن الموت.

وفي عملكم الصحي تذكروا دائما ً: إن أهم مورد لصحة الناس هو الناس أنفسهم.


كيف نقرر أين نبدأ؟ وكيف نبدأ؟

بعد أن نطلع على حاجات الناس ومواردهم علينا أن نقرر مع الناس أي الحاجات أكثر أهمية وبأي حاجة نبدأ. هناك الكثير من الأعمال المختلفة التي يمكننا أن نقوم بها لمساعدة الناس. بعض هذه الأعمال مهم للحاضر وبعضها الآخر مهم للمستقبل.

يلعب سوء التغذية دورا ً مهماً في المشكلات الصحية فى كثير من القرى والأحياء. ولا يمكن أن يتمتع الناس بصحة طيبة إلا إذا تفاولوا طعاما ً كافيا ً. لذلك يجب أن يكون "تحسين الطعام" همنا الأول في الأماكن التي كثر فيها سوء التغذية أو قلة الطعام، مهما كانت المشكلات الأخرى.

هناك طرق كثيرة لمعالجة مشكلة سوء التغذية لأن أسبابها كثيرة. يجب أن تساعدوا مجتمعكم المحلي على تحديد الخطوات الممكنة وتقرير الطريقة الأفضل لضمان تلبية حاجاتهم إلى الحصول على تغذية أفضل. بعض الأعمال يعطي نتائج سريعة والبعض الآخر يحتاج إلى وقت أطول. عليكم أن تختاروا مع الناس أفضل الطرق التي يمكن أن تلائم بيئتكم والمرشحة للنجاح.

واليكم بعض الأمثلة لطرق ساعدت الناس في تلبية احتياجاتهم الغذائية. وتعطي بعض الطرق نتائج فورية، بينما تحتاج أخرى الى فترة زمنية أطول. ويتوجب عليكم وقومكم تقرير الطرق المفيدة في منطقتك.


اختيار فكرة جديدة

قد لا يتيسر تطبيق كل الاقتراحات السابقة في محيط عملنا، ولكن قد يكون بعضها مناسب لوضعنا الخاص ومواردنا المتاحة إذا قمنا بتعديله. غالبا ً ما تكون التجربة خير دليل على فعالية الخطوة الجديدة أو عدم فعاليتها.

حين نجرب فكرة جديدة نبدأ بمشروع صفير لأننا لن نخسر كثيرا ً إذا فشلت التجربة أو إذا دعت الحاجة إلى تعديلها. فإذا نجحت يبدأ الناس بتطبيقها بشكل أوسع.

لا تيأسوا إذا فشلت التجربة فقد يكون من الممكن أن تكرروا التجربة نفسها مع شيء من التغيير، ولا شك أنكم ستتعلمون الأخطاء بمقدار ما ستتعلمون من النجاحات. ولكن إبدأوا بداية متواضعة.

مثال على تجربة فكرة جديدة:
نعلم أن بعض أنواع الحبوب كالصويا غذاء ممتاز لبناء الأجسام. ولكن هل تنبت هذه الحبوب في منطقتكم؟ إذا كان ذلك ممكنا ً فهل يقبلها الناس طعاما ً؟
نبدأ بزراعة قطعة صغيرة من الأرض. أو قطعتين أو ثلاث قطع تتنوع فيها التربة أو كمية المياه. إذا نبتت الحبوب، نطبخها بطرق متنوعة ونراقب مدى إقبال الناس على تناولها كغذاء. إذا تقبلها الناس نتوسع في زراعتها فى الأماكن الأصلح لها. نواصل التجارب بهدف تحسين المحصول.

حاولوا أن تجربوا كثيرا ً من العوامل المؤثرة، مثلا ً: نوعية التربة، استعمال الأسمدة، كمية الماء, زرع أنواع مختلفة من الحبوب. . . ولكي نكتشف العامل الأفضل بينها، نغير عاملا ً واحدا ً منها في كل مرة وتبقى كل الشروط والعوامل الأخرى بدون تغيير.

مثلا ً: لتحديد الفائدة من الأسمدة الحيوانية فى نمو الحبوب والكمية اللازمة, نزرع عدة قطع صغيرة متلاصقة ونعرّضها للشروط نفسها من الماء وأشعة الشمس, ونستعمل نوع الحبوب نفسه. ولكن نضيف إلى كل قطعة من الأرض بكمية مختلفة من السماد قبل الزرع كما في الشكل الآتي:

تدل هذه التجربة على أن استعمال بعض السماد مفيد ولكن الإكثار منه مضر. هذا مثال واحد فقط ، فقد تدل تجاربكم على أشياء أخرى. اختبروا بأنفسكم!


العمل على إيجاد توازن بين الناس والأرض

تعتمد الصحة على عدة عوامل أهمها أن يكون لدى الناس كفايتهم من الأكل.

ومصدر الغذاء هو الأرض. إذا أحسنّا استخدام الأ رض فإنها تنتج المزيد من الطعام. إن على العامل الصحي أن يتعلم الطرق التي تزيد من خصوبة الأرضفتطعم الناس بشكل أفضل اليوم وفي المستقبل. ولكن تبقى هناك حدود لمدى ما يمكن أن تعطيه الأرض، فهي كافية لإطعام عدد محدد من الناس. والواقع اليوم أن عددا ً كبيرا ً من الناس الذين يزرعون الأرض لا يملكون المساحة الكافية من الأرض لتلبية حاجاتهم الغذائية والحفاظ على صحتهم:

ويزداد الأمر سوءا ً في أماكن كثيرة من العالم. وغالبا ً ما ينجب الأهل عدة أطفال بحيث لا يتمكنون من إشباعهم بما تعطيه الأرض التي يسمح لهم بزرعها وحصدها.

وتستهدف برامج صحية عديدة خلق توازن بين الناس والأرض عن طريق تنظيم الأسرة أو مساعدة الناس على الحصول على العدد الذي يريدونه من الأطفال، على أساس أن العائلات الصغيرة تعني أرضا ً أوسع وطعاما ً أكثر وصحة أفضل. ولكن تأثير "تنظيم الأسرة" وحده يبقى قليلا ً. فالناس يريدون المزيد من الأطفال طالما هم فقراء. فالأطفال يساعدون في العمل دون أجر, وقد يحصلون على بعض المال عندما يكبرون. وقد يعتنون بأهلهم وأجدادهم عندما تحل بهم الشيخوخة فيشكلون بذلك ضمانة إجتماعية.

إن الإفراط في عدد الأطفال في بلد فقير يؤدي إلى كارثة اقتصادية. ولكن وعلى مستوى العائلة الفقيرة، فإن كثرة الأطفال "ضرورة اقتصادية". وخاصة عندما يتوفى الكثير من الأطفال وهم صغار.

وتتبنى مجموعات وبرامج أخرى نهب أخر في عملها. فهم يعلمون أن ضيق الأرض ليس هو سبب الجوع وسوء التغذية، بل إن السبب هو احتكار خيرات الأرض من قبل مجموعة قليلة أنانية من الناس. لذا يكون التوازن المطلوب الذي تعمل هذه البرامج من أجله, هو في العمل على توزيع أعدل للأرض والثروات وموارد المجتمع الأخرى. إن هذا يساعد الناس على السيطرة على صحتهم والتحكم بالأرض وبحياتهم بشكل أفضل.

ومن المعلوم أن عدد أفراد الأسرة يكون صغيرا ً في الحالات التي يتم بها توزيع الأرض والثروة بشكل أعدل بين الناس بحيث تتوفر لهم ضمانة اقتصادية. إن برامج تنظيم الأسرة تفيد عندما يقرر الناس بأنفسهم تطبيقها.
والأربح أن تحقيق التوازن بين الناس والأرض يتم عن طريق مساعدة الناس في تحقيق توزيع أفضل لثروات وتطبيق عدالة إجتماعية بدلا ً من اللجوء إلى تنظيم الأسرة وحده.

وقد قيل أن العدالة هي المعنى الإجتماعي للمحبة. والعامل الصحي الذي يحب الناس يعمل من أجل توازن أسس التوزيع العادل للأرض والثروات وموارد المجتمع الأخرى.


العمل باتجاه توازن بين الوقاية والعلاج

التوازن بين الوقاية والمعالجة هو في بر معظم الأ حيان توازن بين الحاجات الآنية والحاجات الطويلة الأمد.

إن على العامل الصحي، أن يذهب إلى الناس ويعمل معهم ويساعدهم على أن يجدوا الأجوبة على حاجاتهم الملموسة. وكثيرا ً ما يكون أول هموم الناس هو شفاء مرضاهم وطمأنتهم ومعالجة أوجاعهم، ولذا فإن المساعدة على الشفاء يجب أن تكون على رأس واجبات العامل الصحي.

ولكن عليه دائما ً أن يتطلع إلى الأمام: ففي أثناء اهتمامه بحاجات الناس الملحة، عليه أن يحاول مساعدتهم على التطلع إلى المستقبل، وأن يساعدهم على إدراك أن الكثير من الأمراض والآلام يمكن تجنبها، وان باستطاعتهم أن يتخذوا الخطوات الوقائية بأنفسهم.

على العامل الصحي أن ينتبه. فهناك عاملون ومخططون صحيون يتجاهلون الأمراض الراهنة حاليا ً, عندما يوجهون انتباههم نحو أمراض قد تحدث في المستقبل. وعندما يفشلون في تلبية متطلبات الناس الحالية, فإنهم يفشلون في كسب مشاركة الناس لهم، فتراهم يقصرون في الكثير من عملهم الوقائي.

الوقاية والمعالجة يسيران جنبا ً إلى جنب: فالمعالجة المبكرة غالبا ً ما تمنع المرض البسيط من أن يصبح خطرا ً. فإذا استطعتم أن تساعدوا الناس على إدراك مشكلاتهم الصحية الشائعة والبدء بالمعالجة المبكرة في بيوتهم، فقد يمنع هذا كثيرا ً من المعاناة التى لا لزوم لها.

العلاج المبكرشكل من أشكال الدواء الواقي.

إذا أردتم أن يتعاون الناس معكم فابدأوا معهم. ينبغي أن تعملوا على حفظ التوازن بين الوقاية والعلاج بشكل مقبول من الناس. ويعتمد هذا التوازن إلى درجة كبيرة على موقف الناس الحالي من المرض والصحة والشفاء. فكلما ساعدناهم على التطلع إلى الأمام كلما اختلف سلوكهم وموقفهم وازداد عدد الأمراض التي يمكن محاربتها، وكلما وجدنا أن الميزان يتحول تحولا ً طبيعيا ً ويميل لمصلحة الوقاية.

لا يمكن أن تقولوا لأم طفل مريض أن الوقاية خير من العلاج، فهي لن تكون ملى استعداد للإصغاء إليكم. ولكن عندما تساعدوها في رعاية طفلها ومعالجته, يمنكم أن تقولوا لها أن الوقاية مهمة كذلك.

شجعوا الناس على أن يهتموا بالوقاية - ولكن لا تجبروهم على ذلك.

استعملوا المعالجة مدخلا ً إلى الوقاية: إن أفضل وقت للتحدث مع الناس عن الوقاية هو عندما يأتون إليكم طلبا ً للعلاج. مثلا ً: حضرت إمرأة مع طفل مصاب بالديدان. إشرحوا لها كيفية المعالجة، ولكن إشرحوا لها ولطفلها كيف تنتشر الديدان والسبل الكثيرة التي تحول واصابتهم بالديدان. زوروا الناس في
بيوتهم لمساعدتهم على اتخاذ خطوات لها مفعول أكبر فى الرعاية الذاتية.

استغلوا المعالجة لتعليم الوقاية.


استعمال الأدوية استعمالا ً محدودا ً ومعقولا ً

إن تعليم النس استعمال الدواء بشكل محدود ومعقول، هو واحد من أصعب الأمور في الرعاية الصحية. فالأدوية الحديثة مهمة للغاية لإنقاذ حياة الناس. ولكن معظم الأمراض لا يحتاج إلى أي دواء، فالجسم يمكنه أن يقاوم المرض بالراحة والطعام الجيد فضلا ً عن بعض الوصفات المنزلية.

وقد يطلب الناس دواءا ً لا يحتاجون إليه، وقد نميل إلى إعطائهم الدواء لإرضائهم. ولكنهم عندما يصحون يظنون أن الدواء هو الذي شفاهم. مع أن الحقيقة هي أن أجسامهم هي التي استردت عافيتها بنفسها.

وبدلا ً من جعل الناس يعتمدون على الدواء غير الضروري, يجب أن نشرح لهم بصبر الأ سباب التي تجعلهم يستغنون عن استعمال الدواء. والأهم هو أن نخبر الناس ما يمكنهم أن يقوموا به بأنفسم لتغلبوا على أمراضهم.

بهذه الطريقة نساعد الناس على الاعتماد على مورد "محلي" (الاعتماد على أنفسهم) وليس علل مورد "خارجي" (الواء). ونكون قد قدمنا لهم حماية لأنه لا يوجد دواء لا يحمل مخاطرمعينة عند استعماله.

مثال: هناك مشكلات صحية يطلب الناس لها دواء لا يلزم: (1) الزكام (البرد)، (2) السعال أو الكحة الخفيفة, (3) الإسهال:

الزكام الشائع علاج الراحة وشةب السوائل بكثرة, وتناول الأسبيرين عند الحاجة. ولا يفيد يتاتا ً استعمال البنسلين أو التيتراسيكلين والمضادات الأخرى

السعال الخفيف أو حتى السعال الشديد (مع مواد مخاطية أو بلغم) علاجه في تناول كميات وافرة من السوائل لتليين المواد المخاطية وتسهيل السعال. وهذا أفضل من استعمال أي شراب خاص بالسعال. إن استنشاق بخار الماء يساعد على تحقيق راحة اكثر من أي شيء أخر. الناس على عدم الاعتماد على "أدوية" أو سوائل السعال أو على الأدوية الأخرى غير الضرورية.

الإسهال عند الأطفال: إن استعمال الأدوية لا يساعد على الشفاء. والكثير من الأدوية المستعملة (النيوميسين، الستربتوميسين, الكاولين - والبيكتين، اللوموتيل, الأ نتروفيوفورم والكورامفينيكول) ضار استخدامه. المهم أن يتناول الطفل كمية كبيرة من الماء أو السوائل المفيدة وكمية كافية من الغذاء, إن مفتاح شفاء الطفل من الإسهال هو الأم ولمس الدواء. والنجاح في جعل الأمهات يفهمن ذلك ويتعلمن ما يجب عمله كفيل بإنقاذ حياة الكثير من الأطفال.


يستعمل الأطباء والناس الأدوية بكثرة, وهذا شيء مؤسف لأسباب كثيرة، إن الإكثار:
- يهدر المال - إذ يمكن استغلال المال نفسه لشراء الضروري من الطعام. يقول الطبيب العربي الحكيم الرازي: "إذا استطعت أن تعالج بالغذاء فلا تعالج بالدواء".
- يجعل الناس يعتمدون على أشياء لا يحتاجونها فعلا ً (وغالب ما يعجزون عن تحمل ثمنها).
- لكل دواء مخاطر عند استعماله. فهناك دائما ً احتمال أن يضر الإنسان نفسه عندما يستعمل دواءا ً لا يحتاج إليه.
- والمهم: أن الدواء الذي يستعمل كثيرا ً في أمور بسيطة يفقد مفعوله عندما نحتاج إليه في مقاومة الأمراض الخطرة.

ويشكل الكلورامفينيكول مثالا ً على فقدان الدواء لمفعوله المؤثر: فاستعمال هذا الدواء المهم لإلتهابات بسيطة في عالمنا العربي أنقده فعاليته ضد حمى التيفوئيد الشديدة الخطر. فالمبالغة في استعمال الكلورامفينيكول أكسب التيفوئيد مناعة ضد الدواء جعلته يفقد مفعوله.

لكل هذه الأسباب يجب الحد من استعمال الأدوية.

ولكن كيف نفعل ذلك؟ إن القوانين الصارمة والقيود وحصر وصف الدواء وصرفه بالمختصين فقط، لم تنحح في منع الناس من إساءة استعمال الأدوية. إن استعمال الأدوية بحرص وضمن حدود لن يعمّ إلا حين يصم بح الناس أكثر دراية بدوافع استعماله ومحاذيره.

إن توعية الناس على استعمال الأدوية بشكل محدود ومعقول هي من أهم وظائف العامل الصحي. هي من أهم وظائف العامل الصحي.

تشتد أهمية التوعية خصوصا ً في الأماكن التي يكثر فيها استعمال الأدوية الحديثة.

حين لا تكون هناك ضرورة لاستعمال الدواء، علينا أن نشرح ذلك شرحا ً وافيا ً وواضحا ً.

لمزيد من المعلومات راجعوا الفصل 6 عن استعمال وسوء استعمال الأدوية, والفصل 9 عن استعمال الحقن واساءة استعمالها، والفصل الأول عن الوصفات المنزلية الصحيحة.


إكتشاف مدى التقدم: التقييم

"إن التواجع خطوة الى الوراء هو الطريق الوحيد للتقدم الى الأمام"

من المفيد بين الحين والآخر، أن يلقي الإنسان نظرة فاحصة على ما حققه هو والناس من حوله من نجاح في عملهم الصحي وكم حققوا، ما الذي تغيّر حقا ً وأدى الى تحسين الظروف الصحية والمعيشية لأهالي المنطقة؟

ومن المفيد أن تسجل كل شهر أو كل عام الأنشطة التي يمكن قياسها. مثلا ً:
- كم هو عدد الأسر التي بنت المراحيض؟
- كم هو عدد الفلاحين الذين يشتركون في نشاطات تؤذي الى تحسين أراضيهم ومزروعاتهم؟
- كم هو عدد الأمهات والأطفال الذين يشتركون في برنامج رعاية الأم والطفل دون خمس سنوات (فحوصات منتظمة وتعليم)؟

مثل هذه الأسئلة تساعدنا على قياس العمل الذي تم إنجازه. ولكن تحديد أثرهذه النشاطات على الطحة يتطلب أن نجيب عن أسئلة أخرى مثل:
- كم هو عدد الأطفال الذين أصابهم الإسهال أو ظهرت عليهم علامات الإصابة بالديدان في الشهر الماضي (أو العام الماضي) مقارنة بعددهم قبل بناء المراحيض؟
- كم كان محصول هذا الموسم (من الفاصوليا أو القمح أو العدس أو منتوجات أخرى) مقارنة بالمحصول قبل تطبيق طرق التحسين؟
- كم هو عدد الأطفال الأصحاء الذين ينمون بشكل سليم ويزداد وزنهم على "بطاقة الطفل الصحية" مقارنة بعددهم عند بدء برنامج رعاية الأطفال دون الخامسة؟
- هل بات عدد الأطفال الذين يتوفون أقل من السابق؟

إن تقييم مدى نجاح تحقيق أي نشاط يتطلب جمع معلومات معينة قبل القيام بذلك النشاط وبعده. مثلا ً. إذا كنا نريد أن نعلم الأمهات أهمية إرضاع الطفل حليب/ لبن الأم، فإننا نسجل أولا ً عدد النساء المرضعات قل بدء برنامج التوعية. وبعد سنة من بدء برنامج التعليم، نعاود تسجيل عددهن وهذه الطريقة تمكننا من تقدير أثر تعليمنا.

وقد نقرر أن نحدد أهدافا ً . مثال: نتمنى وجمعيتنا الصحية أن يصبح لدى 80% من العائلات مراحيض خاصة في نهاية العام. نسجّل عدد البيوت المشاركة كل شهر، فإذا أقام ثلث السكان فقط مراحيض في نهاية الشهر السادس فهذا يعنى أن علينا أن نجتهد أكثر لنحقق الهدف الذى وضعناه لأنفسنا.

تحديد الهدف كثين ا ما يساعد الناس على مزيد من العمل والإنجاز.

إن تقييم نتائج النشاطات الصحية يتطلب أن نقيس ونعد بعض الأشياء قبل العمل وأثناءه, وبعده.

ولكن لنتذكر بأن بعض أهم الأمور في عملنا الصحي لا يمكن قياسها. نعني بذلك العلاقات بيننا وبين الآخرين، وشكل تعلم الناس، وعملهم معا ً. انه مدى نمو التعاطف والمسؤولية والمشاركة والأمل. وهو تعزيز قوة الناس وتضامنهم في الدفاع عن حقوقهم الأساسية. لا يمكننا قياس هذه الأمور ولكن يتوجب علينا نتذكر ونراعيها عندما نتأمل التغييرات التى تحدث.


العامل الصحي في دور المربي: التعلّم والتعليم معا

ً

بعد أن ندرك عدد الأمور التي تؤثر بالصحة، قد نظن بأن مسؤوليات العامل الصحي شبه مستحيلة لكثرتها. و الحققة أننا لا نحقق أبدا ً الكثير من الإنجازات إذا حاولنا أن نؤمن العناية الصحية وحدنا.

لا يمكن تحقيق تغيرات مهمة إلا إذا أصبح الناس بأنفسهم مسؤولين عن صحتهم وصحة مجتمعهم المحلي.

إن الحفاظ على صحة المجتمع وخيره, يعتمد على مشاركة جميع أفراده. وذلك يستوجب التشارك في المستؤولية والمعرفة.

ولهذا فإن مهمتكم الأولى كعاملين صحيين هي في تعليم الآخرين - أن تعلموا الأطفال، والأهل، والمزارعين، ومعلمي ومعلمات المدارس والعاملين في الصحة. وكل إنسان حولكم.

إن فن التعليم هو أهم مهارة يمكن أن يتعلمها الإنسان. فالتعليم هو مساعدة الآخرين على أن يتطوروا وعلى أن نتطور معهم. والمعلم الناجح ليس ذلك الإنسان الذي "يُدخل" المعلومات في رؤوس الآخرين، بل الإنسان الذي يساعد الآخرين على أن ينطلقوا من أفكارهم الذاتية وأن يكتشفوا الأشياء الجديدة بأنفسهم.

يجب ألا يقتصر التعلم والتعليم على المدارس ومراكز الصحة بل يجب أن يمتد الى البيوت والأحياء والحقول، والطرقات. وقد يشكل الوقت الذي تعاينون فيه الأشخاص المرضى أفضل فرصة للتعليم بحكم موقعكم كعاملين صحيين. ولكن عليكم البحث عن كل الفرص الممكنة لتبادل الآراء والمشاركة، ومساعدة الأهالي على التفكير المشترك والعمل المشترك .


أدوات في التعليم "التعليم فن والمعلم فنان"

السبورة الوبرية (لوح الوبر أو الفانيلا):

إن استعمال ألواح مغطاة بقماش قطني (من قماش الفانيلا) ملائم لمخاطبة مجموعة من الناس. لأ نه يساعد على تغيير وخلق رسوم جديدة. نغطي قطعة خشب مربعة الشكل بقماش من "الفانيلا" لأ نه يمكننا تعليق أشكال مختلفة من الرسومات أو الصور عليها بفضل قطع صغيرة من "ورق الزجاج" التي يتم "لصقها" خلف الأشكال.

الملصقات:

"الصورة توازي ألف كلمة". يمكن إلصاق بعض الصور البسطية مع أو بدون كلمات على سبورة لم (لوح) في المركز الصحي أو أي مكان يمكن أن يراها الناس منه. ويمكن أخذ بعض الصور أو الرسوم من هذا الكتاب.
لتكبير حجم أو قياسات الرسم : في حال عدم وجود آلة نسخ (فوتو كوبي) يمكن تغيير حجم الصورة يدويا ً: نرسم بالقلم الرصاص مربعات متساوية فوق الرسم الذي نريد أن ننقله.
نرسم مرة أخرى العدد نفسه من المربعات الأكبر بقلم رصاص على ورقة الملصقات أو على الورق المقوى (الكرتون) ثم ننقل الصورة، مربعا ً مربعا ً. نمحي الخطوط الرصاصية بعد إنهاء الرسم.
ويمكن أن نطلب من رسام الحي أو القرية أن يرسم أو يلون ملصقات. أو يمكن للأطفال إعداد ملصقات حول مواضيع مختلفة.

النماذج والعروض

تساعد على نقل الأفكار الى الغير. مثلا ً: عند التحدث الى النساء والقابلات عن الحرص على قطع الحبل السري عند الوليد الحديث، يمكنك صنع دمية تمتل الوليد ولصق حبل رفيع من القماش بواسطة دبوس على البطن. يمكن أن تفعل القابلات الشيء نفسه لتعليم النساء الأخريات. ويمكن استخدام أشياء موجودة في البيئة كالنبتة الذابلة والنبتة المنتعشة لشرح موضوع الجفاف والإشارة الى أهمية الماء.

الشرائح الملونة والأفلام والفيديو: وتتوافر حول مواضيع صحية مختلفة في عدة أماكن من العالم. وبعضها يعرض قصصا ً مسلسلة. كما تتوافر أجهزة بسيطة سهلة الاستعمال وكشافات تدار على البطارية.

وتجدون لائحة بعناوين مفيدة لمجموعات تعنى بانتاج موارد في الصحة، في الأجزاء الأخيرة من هذا الكتاب.


طرق أخرى لنقل الأفكار

رواية القصص: حين يصعب علينا تفسير بعض الأمور فإن رواية حكاية (وخاصة إذا كانت واقعية) قد يسهل الأمر.

مثال: إذا أخبرتك بأن المرشدة الصحية قد تستطيع تشخيص أفضل من الطبيب في بعض الأحيان, فقد لا تصدقني. ولكني إذا حكيت لك قصة المرشدة الصحية وفاء والتي تدير مركز تغذية في السودان فقد تفهم قصدي.

في أحد الأيام، وصل طفل صغير ومريض الى مركز التغذية وكان قد أرسله الطبيب الذي يعمل من مركز صحي مجاور بسبب سوء تغذية الطفل. وكان الطفل مصابا ً بالسعال (الكحة) كذلك، ولذا فقد وصف الطبيب له دواء للسعال. قلقت وفاء لحال الطفل. فهي تعلم بفقر عائلته وبوفاة شقيق اكبر سنا ً من الطفل قبل أسابيع. ذهبت وفاء لزيارة العائلة وعلمت بأن الأخ الأكبر كان مريضا ً لفترة طويلة وانه كان يسعل ويبصق دما ً. بعدها زارت وفاء المركز الصحي لتخبر الطبيب بأنها تخشى أن يكون الطفل مصابا ً بمرض السل. بعد إجراء الفحوص, تبين أن وفاء محقة . . . وهكذا، حددت المرشدة الصحية المشكلة الحقيقية قبل الطبيب وساعدتها معرفتها بالناس في بلدتها وزيارتهم فى منازلهم.

والقصص تجعل التعلم أكثر تشويقا ً. ويساعد العاملين الصحيين أن يكونوا ذوي معرفة في فن رواية القصص. وكذلك فإن للأمثال والحكم والأقوال الشعبية الملائمة دورا ً خاصا ًفي تعزيز الأفكار الصحية المفيدة وترسيخها.

التمثيل ولعب الأدوار: تؤثر القصص أكثر حين نمثلها. وقد تستطيع أنت أو معلم المدرسة أو أحد أفراد اللجنة الصحية أن يؤلفوا بعض المشاهد التمثيلية القصيرة ليمثلها أطفال المدرسة.

يتنكر بعض الأطفال في ثياب ذباب ويحومون حول الطعام. الذباب يؤثر في الطعام المكشوف، فيأكل الأ طفال منه ويمرضون. ولكن الذباب لا يستطيع الوصول الى الطعام المغطى, والأطفال الذين يتناولون هذا الطعام لا يمرضون.

الأغاني: ترسخ الأغاني الأفكار. ويمكن استخدامها في نشر الأفكار الصحية. ومن الأفضل أن يكون لحنها شائعا ً معروفا ً أو فولكلوريا ً.

يزداد عدد الناس الذين يدركون ويتذكرون كلما استنبطنا طرقا ً تشركهم فى الأفكار.


العمل والتعلم معا ً من أجل المصلحة المشتركة

هناك طرق متنوعة لحث الناس وتشجيعهم على العمل معا ً لتلبية احتياجاتهم المشتركة. إليكم بعض الأفكار:

1- لجنة صحية قروية (أو محلية): يمكن أن يختار أهالي القرية (البلدة) مجموعة من الناس القادرين و المعنيين بأمور القرية (البلدة), للمساعدة في تخطيط وقيادة نشاطات تهدف الى تعزيز سلامة المجتمع المحلي, (على سبيل المثال:حفر للنفايات أو إنشاء المراحيض). ويمكن أن يتشارك العامل الصحي مسؤولياته مع أناس آخرين. بل يجب عليه أن يتشاركا معهم.

2- النقاش الجماعي: الآباء والأمهات وأطفال المدارس والشبان والمعالجون الشعبيون وغيرهم يملكنهم أن يجتمعوا لمناقشة الاحتياجات والمشكلات الصحية. وقد تكون غايتهم الرئيسية مساعدة الناس على الأفكار والبناء على ما يعرفونه.

3- احتفالات العمل: يمكن أن تتم المشاريع المجتمعية (كتنظيف الحي / القرية أو تمديد شبكة للمياه أو شق مجاري) في سرعة ومرح إذا ساعد الجميع بها. فالألعاب، والسباقات والمرطبات والجوائز البسيطة تساعد في تحويل العمل الى لعب وتسلية. استعملوا خيالكم!

4- التعاونيات: يمكن أن تساعد الناس في خفض الأسعار من خلال تشاركهم الأدوات، والتخزين, والأرض. إن التعاون الجماعي يؤدي الى ازدهار المجتمع.

5- زياوات فصول (صفوف) المدارس : إعملوا مع معلمات ومعلمي المدارس في القرية (البلدة) على تشجيع النشاطات المتعلقة بالصحة، عن طريق العروض واللعب والتمثيل. ويمكن أيضا ً دعوة مجموعات صغيرة التلامذة لزيارة المركز الصحي. وهكذا يتعلم الأطفال بسرعة ويمكنهم أيضا ً مساعدة الآخرين. يرحب بمشاركتهم الفعلية في العمل الصحي إذا أتيحت لهم الفرصة. (راجع برنامج "من طفل - الى - طفل". انظر المراجع في آخر الكتاب).

6- اجتماعاث حول صحة الأم والطفل: من المهم للفاية أن تكون النساء وأمهات الأطفال الصغار (دون سن الخامسة) على إطلاع جيد باحتياجاتهم الصحية واحتياجات أطفالهم. وتشكل الزيارات المنتظمة الى المراكز الصحية فرصا ً للكشف والتعلّم كذلك. أطلبوا من الأمهات الاحتفاظ بسجلات أطفالهن الصحية واحضارها معهن في الزيارة الشهرية لتسجيل وزن الأطفال (انظر بطاقة الطفل الصحية)، غالبا ً ما تعتز الأم التي تفهم البطاقة بأن طفلها يأكل وينمو جيدا ً. ويمكن أن تتعلم النساء كيفية قراءة البطاقة (جدول النمو) حتى ولو لم يستطعن القراءة. يمكنكم أن تدرّبوا الأمهات المهتمات بالموضوع على تنظيم هذه النشاطات وقيادتها.

7- الزيارات المنزلية: إن زيارات الصداقة الى بيوت الناس خصوصا ً تلك البيوت التي تعاني مشكلات صحية خاصة، وبيوت الذين قلما يزورون المركز الصحي أو الذين لا يشاركون في النشاطات العامة. إحترموا خصوصيات الناس ولا تزوروهم إذا شعرتم أن الزيارة يمكن أن تكون غير ودية (إلا إذا كان هناك خطر على الأطفال آو الأشخاص الضعفاء).


طرق لتبادل الأفكار ومشاركتها ضن المجموع

ستعلمون أثناء عملكم في الصحة, بأن نجاحكم في تحسين صحة الناس يعتمد على مهارتكم كمعلمين أكثر من اعتماده على معرفتكم الطبية أو التقنية. فلا يمكن التغلّب على المشكلات الكبيرة إلا بعد إشراك الجماعة كلها وبعد أن يعمل أفرادها معا ً.

لا يتعلم الناس الكثير مما يسمعونه. إنهم يتعلمون عندما يفكرون ويحسون ويناقشون ويروون ويعملون بأنفسهم.

لذا، لا يجلس المعلم الجيد وراء طاولته ويخطب في الناس. إنه يتحاور ويعمل معهم. إنه يساعد الناس حوله على التفكير بوضوح في احتياجاتهم، واكتشاف الطرق المناسبة لتلبية هذه الاحتياجات. وهو يبحث عن كل فرصة ممكنة ليشركهم فى أفكاره فى جو ودي ومنفتح. و"خير المعلمين من انطلق من مستوى الطلاب".

قد يكون أهم ما يمكن أن يقوم به العامل الصحي هو مساعدة الناس على أن يعوا مسؤولياتهم الذاتية، ومساعدتهم على اكتساب الثقة في أنفسهم. وفي بعض الأحيان، فإن الناس (ومنهم القرويون وأهالي البلد) لا يغيرون الأشياء التي لا تعجبهم لمجرد أنهم لا يحاولون، بل لأنهم كثيرا ً ما يظنون أنهم جهلة وضعفاء لا حول لهم. وهذا غير صحيح, إن معظم الناس وحتى الذين لا يقرأون أو يكتبون، يتمتعون بمعرفة ومهارات جلية. وهم يغيّرون الأشياء حولهم بشكل مستمر عن طريق الأدوات التي يستعملونها، والأراضي التي يزرعونها والأشياء التي يبنونها. إن فى مقدورهم القيام بعدة أشياء مهمة لا يستطيع الناس ذوي العلم العالى إنجازها.

واذا استطعتم أن تساعدوا الناس على إدراك مدى معرفتهم وقدرتهم على تغيير الأشياء. فقد يدركون قدرتهم على أن يتعلموا وينجزوا أكثر. الناس قادرون على تحقيق تغييرات أكبر تضمن صحتهم وسلامتهم من طريق تضامنهم وعملهم المشترك.

إذن ، كيف نخبر الناس كل هذه الأمور؟
غالبا ً ما لا نتمكن من ذلك! ولكننا نستطيع مساعدة الناس على اكتشاف بعض هذه الأمور بأنفسهم - طريق جمعهم معا ً للمناقشة. نبدأ الاجتماعات بطرح أسئلة محددة، ولا نتكلم كثيرا ً. وقد تساعد في بدء المناقشة رسوم بسيطة مثل تلك التى في الصفحات اللاحقة. يمكنكم إعداد رسوم خاصة تكون ملائمة أكثر بحيث الناس والمباني والمحاصيل الزراعية في بيئتكم.

نعرض على مجموعة من الناس رسما ً كهذا ونطلب منهم مناقشته. نطرح أسئلة تجعل الناس يتحدثون عما يعرفونه أو ما يمكن لهم أن يقوموا به. أمثلة على الأسئلة:
- من هم الناس فى الصورة، وكيف يعيشون؟
- كيف كانت هذه الأرض قبل أن يقطنها الناس؟
- ما هى الطرق التى استعملها الناس لتغيير؟
- كيف تؤثر هذه التغييرات فى صحة الناس وسلامتهم؟
- ما هي التغييرات الأخرى التي يستطيع هؤلاء الناس القيام بها؟ ماذا يمكنهم أن يتعلموا أيضا ً؟ ماذا يمنعهم عن ذلك؟ كيف يمكنهم التعلم أكثر؟
- كيف تعلموا الزراعة ؟ من علمهم ذلك؟
- لو سكن في هذه الأرض طبيب أو محام لا يملك مالا ًولا أدوات أكثر من هؤلاء الناس، هل سيكون في مقدوره زراعة الأرض بنفس النجاح؟ لماذا نعم، أو لماذا لا؟
- ما هي أوجه الشبه بين هؤلاء الناس وبيننا؟

إن مثل هذا النقاش الجماعي يساعد الناس على اكتساب الثقة في أنفسهم, وفي قدرتهم على تغيير الأمور ويساعدهم أيضا ً على الشعور بالانتماء الى مجتمعهم المحلي.

قد نجد أن الناس يترددون في البدء في الكلام, ولا يعبّرون صراحة عن الأ مور التي تشغل بالهم. ولكنهم مع مضي الوقت يبدأون بالتحدث ويطرحون الأسئلة المهمة. شجعوهم على قول ما يشعرون به والتعبير عنه دون خوف. نطلب من الذين يكثرون من الكلام أن يعطوا مجالا ً للآخرين.

يمكنكم التفكير في رسوم أخرى كثيرة ومتنوعة لإطلاق المناقشة مع الناس ومساعدتهم على التفكير في المشكلات وأسبابها و الحلول الممكنة.

نواصل طرح الأسئلة التي تقود الى أسئلة أخرى وتساعد الناس على التساؤل بأنفسهم. مثلا ً: كم سببا ً من الأسباب التي تؤدي الى الإسهال (ثم الى وفاة الطفل) تخطر في بالهم عندما يرون هذا الرسم ويناقشونه؟


تحقيق الفائدة الأفضل من هذا الكتاب

يستطيع كل إنسان يعرف القراءة استعمال هذا الكتاب في منزله. ويمكن أن يتعلم الناس الذين لا يقرأون من طريق ملاحظة الرسوم. ولكن يحتاج الناس غالبا ً الى بعض الإرشادات من أجل تحقيق الفائدة الأفضل من هذا الكتاب. ويمكن أن يحصل ذلك بطرق عدة.

يتوجب على العامل الصحي أو أي شخص يوزع هذا الكتاب على الآخرين، التأكد من أن الناس يفهمون كيفية استخدام قائمة المحتويات والفهرس والصفحات الخضراء والمعجم والمسرد. نحرص بشكل خاص علنى إعطاء أمثلة عن كيفية البحث عن المواضيع. ونحرص على أن يقرأ كل شخص بدقة أجزاء الكتاب التي تساعده على فهم "ما هو الأمر الذي يفيد القيام به", و "ما هو الأمرالمضر أو الخطر" ومتى "يجب طلب مساعدة" (راجع خاصة الفصول 1، 2، 6 و8وعلامات المرض الخطير). نشير الى أهمية "الوقاية من المرض" قبل حدوثه. ونشجع الناس على أن يهتموا اهتماما ً خاصا ً بالفصلين 11و12 اللذين يعالجان موضوعي التغذية الجيدة والمحافظة على النظافة.

نشير كذلك الى الصفحات التى تستعرض المشكلات الصحية الشائعة فى المنطقة (ونعلمها بتعليمها).
على سبيل المثال، نشير الى الصفحات عن موضوع الإسهال ونتأكد من أن الأمهات والأطفال يفهمون موضوع محلول معالجة الجفاف. ويمكن شرح مشكلات واحتياجات عديدة باختصار, ولكن الفائدة تزداد عندما نخصص الوقت اللازم مع الناس لمناقشة كيفية استخدام هذا الكتاب أو قراءته واستعماله.

نشجع الناس على الالتقاء في مجموعات صغيرة بهدف استطلاع الكتاب ومناقشة فصل واحد فما جلسة معينة. نبحث عن أكبر المشكلات في المنطقة وما يمكن فعله لحل المشكلات الصحية الموجودة وكيفية منع حدوث مثلها في المستقبل. نحاول أن تجعل الناس يتطلعون الى المستقبل.

وقد يقرر الناس المهتمون الاجتماع في فصول (صفوف) قصيرة واعتماد نص من هذا الكتاب (أو غيره). يمكن أن يناقش أفراد المجموعة كيفية اكتشاف ومعالجة ومنع المشكلات المختلفة. كما يمكنهم التناوب في التعليم والشرح, بعضهم لبعض.

إن "تمثيل" بعض الحالات يمكن أن يجعل التعليم والتعلم مرحا ً. مثلا ً: يأخذ أحد الناس دور شخص مصاب بمرض ما ويشرح شعوره. يسأله الاخرون ويفحصونه (الفصل 3). يستعملون هذا الكتاب لتحديد مشكلته وكيفية معالجتها. وعلى المجموعة أن تتذكر أهمية إشراك الشخص المريض في التعلم عن مرضه وأهمية إنهاء المناقشة من خلال البحث عن الطرق التي تمنع المرض في المستقبل. ويمكن تمثيل كل هذا أثناء الفصل (الحصة الدراسية).

ونستعرض طرق عدة فعالة ومثيرة في تعلم العناية الصحية في كتاب "دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب"، (انطر المراجع آخر الكتاب).

إن أفضل الطرق لمساعدة الناس على استعمال هذا الكتاب بشكل صحيح هي كما يلي: عندما يأتي إلينا الناس للمعالجة نجعلهم يراجعون مشكلتهم أو مشكلة طفلهم في هذا الكتاب ويقرأون كيفية المعالجة. يستغرق ذلك الأمر وقتا ً أطول, ولكنه يحقق فائدة كبر لهم . لا نتدخل إلا عند حدوث خطأ أو إغفال معلومات مهمة فنخبرهم عما يجب عمله بصورة أصح. حدوث المرض يعطينا فرصة لمساعدة الناس على التعلم.

عزيزاتي وأعزائي والعاملين والعاملات في حقل الصحة,
مهما كنتم وأينما كنتم ، وبغض النظر عن مواقعكم الرسمية أو ألقابكم، سواء كنتم أناسا ً بسطاء مثلي تهتمون بمصالح وسلامة الآخرين، عليكم أن تستعملوا هذا الكتاب استعمالا ً حسنا ً. انه لكم وللجميع.

تذكروا بأنكم لن تجدوا جوهر الرعاية الصحية في هذا الكتاب أو غيره. ان مفتاح الصحة الجيدة موجود داخلكم وداخل الناس من حولكم، أساسه الرفق والاهتمام والتقدير الذي نكنه بعضنا لبعض.

علينا أن نبنى على هذه الأسس إذا أردنا أن تكون مجتمعاتنا صحية.

الرفق والمشاركة هما مفتاح الصحة.
(بتصرف عن "كلمات الى العامل الصحي" التي كتبها ديفيد ورنو للطبعة الأصلية).


إعلان ألما آتا

نعيد أدناه نشرنص إعلان ألما آتا عن الرعاية الصحية الأولية، وهو الإعلان الذي تبنته حكومات العالم والتزمت تطبيقه. وينبني النص على حق كل إنسان في الصحة وفي الرعاية الصحية الأولية. ورغم انقضاء أكثر من 20 سنة على صدوره ورغم التغيرات الواسعة في العالم، فما زالت الحاجات الصحية الأساسية قائمة, أو أنها ازدادت الحاجة الى مواجعة الأهداف والفرص. فمتى الصحة للجميع في عالم اليوم؟

إن المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية، المنعقد في ألما آتا، في هذا اليوم الثاني عشر من شهر سبتمبر/ أيلول، 1978، إذ يعرب عن الحاجة الى قيام جميع الحكومات والعاملين في مجالات الصحة والتنمية والمجتمع العالمي، بعمل عاجل لحماية وتحسين صحة كافة شعوب العالم, يصدر بموجب هذا، الإعلان التالي:

أولأ: يؤكد المؤتمر من جديد أن الصحة، التي هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا ً وعقليا ً واجتماعيا ً لا مجرد انعدام المرض أو العجز, حق أساسي من حقوق الإنسان وأن بلوغ أرفع مستوى صحي ممكن، هدف لهن أهم الأهداف الاجتماعية على الصعيد العالمي وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب بذل جهود من جانب العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى بالإضافة الى القطاع الصحي.

ثانيا ً: إن ما يوجد حاليا ً من تفاوت جسيم في الأوضاع الصحية للشعوب، لاسيما بين البلدان. المتقدمة والنامية وكذلك في داخل البلدان، غير مقبول سياسيا ً واجتماعيا ً واقتصاديا ً، وهو لذلك أمر يسبب القلق لجميع البلدان.

ثالثا ً: إن التنمية الاقتصادية و الاجتماعية التي تستند الى نظام اقتصادي دولي جديد ذات أهمية أساسية لتحقيق أقصى قدر من الصحة للجميع، ولتضييق الفجوة في الأوضاع الصحية بين البلدان النامية والمقدمة.
وان تحسين وحماية صحة الشعوب أمر أساسي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي المطرد، ويسهم في تحسين نوعية الحياة وفي تحقيق السلام العالمي.

رابعا ً: إن للشعوب حقا ً وعليها واجبا ً في المساهمة أفرادا ً وجماعات في تخطيط وتنفيذ الرعاية الصحية الخاصة بها.

خامسا ً: الحكومات مسؤولة عن صحة الشعوب، ولا يمكن الوفاء بهذه المسؤولية إلا باتخاذ تدابير صحية واجتماعية كافية. وينبغى أن يكون بلوغ جميع شعوب العالم بحلول عام 2000 مستوى من الصحة يمكنها من أن تحيا حياة منتجة اجتماعية واقتصاديا ً، هدفا ً اجتماعيا ً رئيسيا ً للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع العالمي كله في العقود القادمة، والرعاية الصحية الأ ولية هي المدخل الى تحقيق هذا الهدف، باعتباره جزءا ً من إلتنمية، بروح من العدالة الاجتماعية.

سادسا ً: إن الرعاية الصحية الأولية, هي الرعاية الصحية الأساسية التي تعتمد على وسائل وتكنولوجيات صالحة عمليا ً وسليمة علميا ً ومقبولة اجتماعيا ً وميسرة لكافة الأفراد والأسر في المجثمع من خلال مشاركتهم التامة، وبتكاليف يمكن للمجتمع وللبلد توفيرها في كل مرحلة من مراحل تطورها بروح من الاعتماد علل النفس وحرية الإرادة. وهي جزء لا يتجزأ من النظام الصحي للبلد الذي تعد وظيفته المركزية ومحوره الرئيسي, ومن التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للمجتمع. وهي المستوى الأول لاتصال الأفراد والأسرة والمجتمع بالنظام الصحي الوطني وهر تقرب الرعاية الصحية بقدر الإمكان الى حيث يعيش الناس وتشكل العنصر الأول في عملية منفصلة من الرعاية الصحية.

سابعا ً: إن الرعاية الصحية الأولية:
1. تعكس الظروف الاقتصادية والخصائص الاجتماعية والثقافية والسياسية للبلد ومجتمعاته وانتماؤه لها، وهي تقوم على تطبيق النتائج المناسبة للبحوث الاجتماعية والطبية وبحوث الخدمات الصحية والخبرات م لمكتسبة في مجال الصحة العامة.

2. تتصدى لمعالجة المشاكل المحية الرئيسية للمجتمع، وتقدم تبعا ً لذلك خدمات لتحسين الصحة وخدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية.

3 . تشمل على الأقل: التثقيف بشأن المشاكل الصحية السائدة وطرق الوقاية منها والسيطرة عليها، وتوفير الغذاء و تعزيز التغذية الصحيحة, و الامداد الكافر. بالمياه النقية، الاصحاح الأساسي ورعاية الأم والطفل بما في ذلك تنظيم الأسرة والتحصين ضد الأمراض المعدية الرئيسية, والوقاية من الأمراض المتوطنة محليا ً ومكافحتها بالعلاج الملائم للأمراض والإصابات الشائعة وتوفير العقاقير الأساسية.

4 . تشمل بالإضافة الى قطاع الصحة جميع قطاعات وجوانب التنمية الوطنية وتنمية المجتمع، لا سيما الزراعة وتربية الحيوان والغذاء والصناعة والتعليم والإسكان والأشغال العامة والمواصلات وغيرها من القطاعات، وتقتضي بذل جهود منسقة من جميع تلك القطاعات.

5 . تتطلب وتعمل على تحقيق أقصى قدر من اعتماد المجتمع والأفراد على أنفسهم، ومشاركتهم فى تخطيط لرعاية الصحية الأولية وفي تنظيمها وتنفيذها ومراقبتها، مع الاستعمال الأكمل للموارد المحلية والوطية وغيرها من الموارد المتاحة. وهي تنمي، تحقيقا ً لهذا الفرض, وعن طريق التثقيف الملائم, قدرة المجتمعات على المشاركة.

6. ينبغي أن تدعم بنظم للإحالة تكون متكاملة وفعالة ويساند بعضها بعضا ً, وتؤدي بصورة مطردة الى توفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع، وتعطى الأولوية لمن هم اكثر افتقارا ً إليها.

7. تعتمد، في المستوى المحلي وفي مستوى الإحالة، على العاملين الصحيين، ومن بينهم الأطباء، وعلى توفير الممرضات والقابلات والمساعدين الصحيين - حيثما يكون ذلك ممكن التطبيق - وكذلك على الممارسين التقليديين - حسب الحاجة - ممن قد تلقوا تدريبا ً اجتماعيا ً وفنيا ً مناسبا ً للعمل بفريق صحي للإستجابة الى الاحتياجات الصحية المحددة للمجتمع.

ثامنا ً: إن على جميع الحكومات أن تصوغ سياسات واستراتيجيات وخطط عمل وطنية لمباشرة الرعاية الصحية الأ ولية والمحافظة عليها كجزء من النظام الصحي الوطني الشامل وبالتنسيق مع القطاعات الأخرى. و الضروري تحقيقا ً لهذه الغاية, أن تطبق الحكومات إرادتها السياسية وأن تعبئ موارد البلد وأن تستعمل الموارد الخارجية المتوفرة بصورة رثسيدة.

تاسعا ً: على جميع البلدان أن تتعاون بروح المشاركة والرغبة فى الخدمة لتوفير الرعاية الصحية الأولية لجميع الشعوب، إذ أن توفير الصحة للناس في أي بلد آخر ويفيده بصورة مباشرة. وفي هذا الاطار يشكل التقرير المشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشأن الرعاية الصحية الأولية، أساسا ً متينا ً لزيادة تطوير الرعاية الصحية الأولية أو تطبيقها في جميع أنحاء العالم.

عاشرا ً: من الممكن بلوغ مستوى مقبول من الصحة لجميع شعوب العالم بحلول عام 2000, وذلك باستعمال موارد العالم على نحو أكمل وأفضل, تلك الموارد التي ينفق منها الآن جانب كبير على الأسلحة والنزاعات العسكرية. إن سياسة مخلصة للاستقلال والسلام والوفاق ونزع السلاح يمكنها وينبغي لها أن تطلق موارد إضافية، يحسن أن تخصص للأغراض السلمية وبصفة خاصة، للتعجيل بالتنمية الاجتماعمة والاقتصادية التي ينبغي أن يخصص للرعاية الصحية الأولية كجزء أساسي منها، نصيب ملائم.

إن المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية يدعو الى القيام بعمل وطني ودولي عاجل وفعال من أجل تنمية الرعاية الصحية الأولية وتنفيذها في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان النامية بروح من التعاون الفني وتمشيا ً مع النظام الاقتصادي الدولي الجديد. ويناشد المؤتمر الحكومات ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف ) والمنظمات الدولية الأخرى والوكالات الثنائية والمتعددة الأ طراف، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات التمويل وجميع العاملين الأخرين في الحقل الصحي والمجتمع الدولي بأسره أن يدعموا الالتزام الوطني والدولي بالرعاية الصحية الأولية وأن يقدموا لها مزيداً من الدعم الفني والمالي، وخاصة في البلدان النامية. ويدعو المؤتمر جميع هؤلاء الى التعاون في تطبيق الرعاية الصحية الأ ولية وتطويرها والمحافطة عليها وفقا ً لروح ومحتوى الإعلان.

المصدر: وثيقة صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف).

يساعد هذا الكتاب الناس على تلبية معظم احتياجاتهم الصحية الشائعة بأنفسهم . ولكنه لا يؤمن جميع الأجوبة فإذا واجهنا مرضا ًخطيرا ً أو لم نتأكد من كيفية التعامل مع مشكلة صحة معنة، فعلينا أن نطلب المساعدة من عامل صحي أوطبيب.


ملاحظة مهمة

يساعد هذا الكتاب الناس على تلبية معظم احتياجاتهم الصحية الشائعة بأنفسهم . ولكنه لا يؤمن جميع الأجوبة فإذا واجهنا مرضاً خطيراً أو لم نتأكد من كيفية التعامل مع مشكلة صحية معنية ، فعلينا أن نطلب المساعدة من عامل صحي أو طبيب.


الفصل الأول : العلاجات المنزلية والمعتقدات الشعبية

يستعمل الناس الوصفات المنزلية في جميع أنحاء العالم. وتنتقل طرق الشفاء الشعبية - أو التقليدية. من إلى جيل، منذ مئات السنين. ويشهد عالمنا اليوم، خصوصا ً في الغرب, عودة إلى اكتشاف هذه الوصفات وتفحصها وإعادة استخدام المفيد منها. وتراثنا الطبي والشعبي العربي غني بالوصفات والممارسات الشعبية والنباتات الطبية المفيدة.

يتمتع الكثير من العلاجات المنزلية بفائدة كبرى, ولكنها قد تكون خطرة. لذلك وجب اختيار الوصفات المنزلية واستعمالها بحذر, (كما نفعل مع الأدوية الحديثة), وذلك بتمييز الوصفات المفيدة من الوصفات المضرة.

علينا أن نتجنب الأضرار:
لا يجوز استعمال العلاجات المنزلية إلا بعد التأكد من سلامتها وكيفية استعمالها.


العلاجات المنزلية المفيدة

تستطيع العلاجات المنزلية المجربة منذ أجيال أن تعمل عمل الأدوية الحديثة في شفاء الكثير من الأمراض، بل ويتفوق بعضها في ذلك، فضلا ً عن كونها أقل كلفة وأسلم.

مثلا ً: إن ماء الرز الذي تعطيه الأم إلى طفلها المصاب بالإسهال هو أفضل من معظم أدوية الإسهال الحديثة, وأسلم منها. وقد ثبت علميا ً فعالية ماء الرز في استعادة سوائل الجسم التي يفقدها الشخص المصاب بالإسهال.


حدود العلاجات المنزلية

العلاجات المنزلية مفيدة في شفاء العديد من الأمراض. ولكن توجد أمراض من الأفضل معالجتها بالأدوية الحديثة. ويصح هذا القول بالنسبة إلى معظم الالتهابات الشديدة مثل الالتهاب الرئوي (النزلة الصدرية / نيمونيا) والكزاز (التيتانوس) والتيفوئيد والسل والزائدة والأمراض المنقولة جنسيا ً وحمى النفاس والتي يجب أن تعالج بالأدوية الحديثة، وفي أسرع وقت ممكن، فلا تجرب أن تشفيها بالوصفات المنزلية وحدها.

ويصعب أحيانا ً التأكد من العلاجات المنزلية المفيدة وتلك غير المفيدة دون دراسة دقيقة. ولهذا:
من الأسلم معالجة الأمراض الخطرة بالأدوية الحديثة بعد استشارة الطببب أو العامل الصحي، حيثما أمكن.


الطرق القديمة والطرق الحديثة

إن بعض الطرق الصحية الحديثة أفضل من الطرق القديمة. ولكن هناك عدة حالات تتفوق فيها الطرق التقليدية. وعلى سبيل المثال: إن الطرق التقليدية التي يستخدمها الناس في الإهتمام بالمرضى من الأطفال والكبار في السن هي من الناحية الإنسانية أفضل وأرفق من الطرق الحديثة اللاشخصية المتبعة في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة.

لنحترم تقاليد مجتمعنا ونبني عليها

وتحدث عدة مشكلات عند استبدال الطرق التقليدية الجيدة بأخرى حديثة أقل فائدة منها، وهذه بعض الأمثلة:

- إن استخدام زجاجة الرضاعة والحليب / اللبن المجفف ينتشر في كثير من بلادنا على الرغم من أن الرضاعة من الأم هي الأفضل والأسلم والأكثر توافرا ً. ويعود سبب انتشار زجاجة الرضاعة إلى الدعاية التي تقوم بها شركات انتاج الحليب / اللبن العالمية. فهي تخدع الناس بإعلاناتها الزائفة التي تزعم أن الحليب / اللبن المجفف يتفوق على لبن الأم. ولحسن الحظ تأخذ الدول العربية اليوم بتبني التشريعات الدولية الخاصة ببدائل حليب / لبن الأم وصحة الطفل الرضيع من خلال حقه في الرضاعة الطبيعية.

- ينفق الكثير من الناس في البلدان العربية -خصوصا ً في المدن - الكثير من المال على شراء المأكولات غير المغذية لأطفالهم (بل المضرة بهم) بدلا ً من شراء المأكولات الطازجة والمغذية. مثال ذلك: الإفراط في شرب المشروبات الغازية وكل السكاكر والحلويات الغنية بالسكر المصنع والفقيرة بالمواد التي تبني الجسم. إن الإفراط في تناول هذه المأكولات يؤدي إلى تسوس الأسنان والسمنة والسكري ومتاعب القلب وغيرها من المشكلات الصحية.

- يجري استعمال العقاقير والأدوية الحديثة مكان معظم الوصفات الطبية الشعبية والتي مارسها الناس عبر مئات السنين. في بعض الأحيان يكون الإستبدال في محله لأن الأدوية الحديثة أكثر فائدة، ولكن وفي مرات كثيرة، فإن الوصفات الشعبية والعلاجات التقليدية تحقق الفعالية نفسها بشكل أسلم وأكثر أمانا ً. ويعود الإسراف في استخدام الأدوية, أساسا ً إلى حملات الترويج والدعاية التي تقوم بها شركات الأدوية. وقد أصبح هذا الإسراف في وصف الأدوية واستهلاكها مشكلة صحية واقتصادية أيضا ً.

ولمزيد من الأفكار حول البناء على العادات المحلية راجع الفصل 7 من كتاب "دليل العمل الصحي هي التعلم والتدريب". (انظر المراجع في آخر الكتاب).


المعتقدات التي تساعد على الشفاء

يؤثر بعض الوصفات المنزلية تأثيرا ً مباشرا ً في الجسم. ويؤثر بعضها الآخر لمجرد أن الناس يؤمنون بها. إن قوة الإيمان عظيمة الأثر، والمثل العربي يقول: "آمن بالحجر تصح". ومثالا ً على ذلك نورد القصة التالية.

رأيت مرة رجلا ً يشكو صداعا ً شديدا ً، عالجه شيخ القرية بقطعة من الخبز بعد أن أقنعه بأنها مسكن فعال للصداع. صدقه الرجل فزال ألمه بسرعة.

من الواضح أن أيمان ذلك الرجل هو الذي جعله يشعر بالتحسن، وليس قطعة الخبز. وهناك وصفات منزلية كثيرة لها التأثير نفسه. ففعاليتها تنبع عن إيمان الناس بها، لذلك فهي عظيمة الفائدة في معالجة بعض الأمراض والحالات النابعة من الحالة النفسية للناس أو التي تسببها اعتقادات الناس أو قلقهم أو خوفهم. وتشمل مثل هذه الحالات:"الإصابة بالعين" والخوف الهستيري أو الهلع و"الآلام والأوجاع" التي يصعب تحديدها والقلق والإضطراب العصبي وبعض حالات الربو والحازوقة (الزغطة) وسوء الهضم وقرحة المعدة وصداع الشقيقة والتؤلول (التلول).

ويلعب تصرف الشخص المعالج دورا ً مهما ً جدا ً، وخاصة إذا أبدى اهتماما ً بالشخص الآخر مشجعا ً إياه على الشفاء والإستراحة. بل إن إيمان الإنسان بوصفة ما قد يساعد أحيانا ً في معالجة المشاكل ذات الأسباب العضوية. على سبيل المثال:

يداوي بعض سكان الريف لدغة الأفعى (الثعبان) السامة بوضع واحدة من الوصفات المنزلية التالية على مكان اللدغة:

وبطبيعة الحال تختلف أشكال العلاج المنزلي من بلد إلى آخر, ولكن ليس بينها وصفة واحدة يمكن أن تؤثر على سم الأفعى. أما حين يزعم شخص أن وصفة منزلية معينة ساعدته على شفاء اللدغة، فغالبا ً ما يظهر أن الأفعى التي لدغته لم تكن سامة (معظم الأفاعي في بلدان الشرق الأوسط غير سام).

ولكن بعض هذه العلاجات المنزلية، فإذا آمن بها الشخص الملدوغ فإنها تهدئ من روعه، فيجف نبضه ويقل تحركه وارتعاشه وهذا يبطئ من انتشار السم في جسمه ويقلل الخطر.

إذا كنت متأكد من أن الوصفة المحلية غير مضرة فلا تعترض على استعمالها لأنها مفيدة من الناحية النفسية على الأقل. غير أن فائدة هذه الوصفات محدودة. وعلى الرغم من انتشار استخدامها فما زال الكثير من الناس يموت من لدغة الأفعى. فحسب ما نعلم:

ليس للوصفات المنزلية أي تأثير ضد اللدغات السامة (من أفاعي وعقارب وحشرات سامة أخرى) سوى أثر الشفاء الناتج عن الإيمان بهذه الوصفات.

ومن الأ فضل معالجة لدغة الأفعى بمضادات السموم الخاصة بذلك. كن مستعدا ً، وتأكد من وجود المضادات الجاهزة لحالات الطوارئ.


المعتقدات التي يمكن أن تسبب المرض

تستطيع قوة الإيمان أن تساعد على الشفاء ولكن يمكنها أن تسبب الضرر أيضا ً. فحين يؤمن الإنسان إيمانا ً قاطعا ً بأن شيئا ً يمكن أن يؤذيه، فإن خوفه هذا قد يجعله مريضا ً.

مثلا ً: حدثتني صديقة أنها ذهبت مرة لزيارة سيدة كانت أجهضت لتوها، وكانت لا تزال تنزف قليلا ً. وكان بالقرب من بيتها شجرة برتقال، فاقترحت عليها أن تشرب كوبا ً من عصير البرتقال (الذي يحتوي على فيتامين "ج" الذي يقوي الأوعية الدموية). شربت المرأة العصير رغم خوفها بأنه قد يكون ضارا ً بها.
ازدادت مخاوف السيدة وبعد فترة قصيرة مرضت مرضا شديدا ً. ولكن حين فحصتها صديقتنا العاملة الصحية لم تكتشف أي علة صحية، فحاولت إزالة مخاوفها وتهدئتها, ولكنها قالت إنها ستموت. وأخيرا ً أعطتها حقنة من الماء المعقم فقط. ورغم أن ليس للماء المعقم أي تأثير طبي فإن إيمانها العميق بالحقن جعلها تتعافى بسرعة.

إن عصير البرتقال لم يسبب لها أي أذى على الإطلاق. أما الضرر فقد جاء من اعتقادها بأن حالتها تتدهور. أما إيمانها بالحقن فقد ساعدها على الشفاء.
وبالطريقة نفسها يواصل العديد من الناس الإيمان بالسحر والشعوذة والحقن والحمية وغيرها مما يسبب لهم الكثير من العذاب غير الضروري.

وقد تكون صديقتنا ساعدت تلك السيدة بطريقة ما, ولكن عندما فكرت بالأمر مليا ً ازدادت قناعتها بأنها أساءت إليها في النهاية, فقد جعلتها تؤمن بأشياء وهمية باطلة.

أرادت العاملة الصحية إصلاح الأمر، فذهبت إلى منزلها بعدما شفيت تماما ً واعتذرت إليها عما فعلت. وحاولت أن تساعدها على أن تدرك أن العصير لم يؤذها، بل إن خوفها منه هو الذي أمرضها, وبأن الحقنة كانت حقنة ماء, لا دواء فيها، وأن تحررها من الخوف هو الذي ساعدها على الشفاء.

إن إدراك الحقيقة عن البرتقال والحقنة والأوهام قد يساعد هذه السيدة وأفراد عائلتها على التحرر من الخوف فتصبح قادرة على التحكم بصحتهم في المستقبل. فالصحة ترتبط ارتباطا ً وثيقا ً بالفهم، والوعي، والإدراك، والتحرر من الخوف.

أشياء كثيرة تضرنا لمجرد اعتقادنا أنها ضارة.


الإصابة بالعين

إذا آمن الإنسان بأن شخصا ً ما يملك القدرة على أن يؤذيه فإنه يمرض فعلا ً. وكل من يؤمن "بالعين الحسود"، أو "الإصابة بالعين" أو الرقوة (الرقي) فهو يقع ضحية مخاوفه الذاتية.

يعتقد بعض الناس أنهم عندما يصابون بمرض خبيث أو يفاجئهم موت أحد معارفهم، فإن ذلك يحصل بسبب، "عمل سحري". ولكن الحقيقة هي أن هذا المرض (أو الموت ) ليس له أي علاقة بالإصابة بالعين أو السحر، لأن أسباب المرض والموت هي أسباب تتعلق بجسم الإنسان.

لا تبدد مالك عند المشعوذين والأشخاص الذين يزعمون أنهم يمنعون عنك الإصابة بالعين
عند المرض الشديد أطلب المساعدة الصحية .
إذا أصابكم مرض غريب فلا تكتفوا بكتابة حجاب ، ولا بالذهاب إلى مزار فقط ، بل استشيروا العاملة الصحية أو الطبيب واسألوا عن السبب


الزار والحضرة

تشكل جلسات الزار والحضرة وغيرها جزءا ً من الطقوس الروحية عند البعض، ولكن هناك بعض الناس الذين يعتقدون أنها وسيلة للمعالجة وللتخلص من "الأرواح" و"الجن" و"الزيران" (الريح الأحمر). وكما ورد سابقا ً، فقد تساعد مثل هذه الحلقات الشخص الذي يعاني مشكلة ما بسبب إيمانه بمفعول الحلقات ونتيجة أشكال الرعاية والإهتمام والدعم الجماعي التي يظهرها الآخرون من حوله. ولكن - وفي بعض الحالات - فإن الشخص يمكن أن يقع ضحية فيبدد ماله

ووقته ولا تتغير حاله تغيرا ً. علينا أن نساعد هؤلاء الأشخاص على فهم أسباب مشكلاتهم وكيفية معالجتها.


أسئلة وأجوبة حول صحة بعض المعتقدات الشائعة

في ما يلي أمثلة عن بعض المعتقدات والممارسات الشعبية في بلادنا. فتشوا عن طرق تساعدكم على اكتشاف المعتقدات والممارسات المفيدة وتمييزها عن تلك المضرة.

- ما هي المأكولات التي يجب على النفساء أن تمتنع عنها في الأسابيع الأولى بعد الولادة؟

ولا أي نوع من المأكولات. بل عليها أن تكثر من تناول الأطعمة المغذية. وينبغى إعطاء الأم المرضع الأولوية في المنزل في الحصول على الأكل المغذي لأنها تكون في أشد الحاجة إليه كي ترضع طفلها وتستعيد قوتها.

- هل صحيح أنه لا يجوز غسل المولود إلا بعد سقوط الحبل السري (حبل الخلاص)؟

صحيح. إن طرف الحبل السري يجب ان يبقى جافا ً حتى يسقط. ولكن يمكن تنظيف المولود برفق بقطعة من القماش المبلل بالماء الدافىء والصابون.

- هل صحيح أن المرأة الوالدة يجب أن تمتنع عن الإستحمام بعد الولادة، أو أثناء الدورة الشهرية (الحيض)؟

كلا. تستطيع النفساء الاستحمام بماء دافىء في اليوم الأول بعد الولادة. أما تأخير الاستحمام عدة أسابيع بعد الولادة فقد يؤدي إلى حدوث التهابات. وتستطيع المرأة أن تستحم متى شاءت فى فترة الدورة الشهرية.

- هل صحيح أن الماء الجاري لا ينقل المرض؟

غير صحيح. فالماء قد يحتوي على الميكروبات والجراثيم والجياردا، لذلك ينبغي تعقيمه قبل شربه أو غسل الفاكهة والخضار به.

- هل يدل تقعر نافوخ (يافوخ) الطفل المصاب بالإسهال على أنه سيموت من الجفاف إلا إذا أعطيناه العلاج الصحيح؟

غالبا ً ما يكون هذا صحيحا ً. فالنافوخ يهبط أو يتقعر إذا فقد الجسم السوائل. وقد يموت الطفل إن لم يحصل على كمية من السوائل الضرورية.

- هل صحيح أن اللبأ (السرسوب) مفيد للمولود الجديد؟

نعم. فاللبأ هو الغذاء الكامل للمولود الجديد في أيامه الأولى، وهو يحميه من الالتهاب, ولا حاجة لإعطاء المولود أي شراب آخر فى تلك الفترة.

______________________________________________________________________

- هل صحيح أنه يجب لف الطفل المحموم لكي لا يؤذيه الهواء؟

غير صحيح! بل يجب تعريته بقدر الإمكان والسماح للواء بأن يصل إليه, لأن ذلك يساعد على إزالة الحرارة عنه.

- هل صحيح أن الإمتناع الكامل عن الأكل (الحمية ) في أثناء المرض مضرة؟

نعم. فالمريض ينصح بتناول الطعام المغذي الملائم وخصوصا ً في أثناء مرضه (انظر الفصل 11عن التغذية).

- حل صحيح أن لف قدمي المولود بشدة بعد الولادة يساعد على منع اعوجاجهما؟

غير صحيح. إذ لا توجد علاقة بينهما. أما إذا وجد أي انفكاك (خلع) في الورك فإن لف الطفل بشدة يزيد الانفكاك سوءا ً

- هل تظهر وشمة (شهوة) على جسم الطفل إذا لم تحصل أمه على طعام تشتهيه أثناء حملها (الوحام)؟

- هل صحيح أن "الكحل العربي" مفيد للعيون؟

خطأ. ولكن قد يولد الطفل مشوها ً أو معاقا ً في حال عدم اهتمام الحامل بتغذيتها أو إذا هي أسرفت بشرب الكحول أو تدخين السجائر.
غير صحيح. فالكحل قد يحتوي على مواد سامة (ومنها الرصاص) أو مواد تؤذي العين والجسم معا ً, وخصوصا ً عند الأطفال وقد يؤدي إلى انسداد القناة الدمعية.

- هل صحيح أن رش البن على الجرح مفيد؟

غير صحيح. بل هو مضر وكثيرا ً ما يتسبب البن في الإصابة بالتهابات خطرة.

- هل الحنة خالية من المخاطر؟

يضاف إلى بعض أنواع الحنة مواد كيميائية لتسريع عملية التحنين. ومثل هذه الحنة التجار قد تنقل مواد سامة إلى الأطعمة إذا استخدمنا الأيدي التى عليها حنة لإعداد الطعام.


ثلاث طرق لاكتشاف فائدة الوصفة المنزلية أو ضررها

إن انتشار الوصفات المنزلية أو انتشار استعمالها لا يعني أنها كلها مفيدة. وكثيرا ً ما يصعب لتفريق بين الوصف المفيدة والوصفة المؤذية, وقد يحتاج الأمر إلى دراسات خاصة. في ما يلي بعض القواعد التي تساعدك على اكتشاف الوصفات غير المفيدة. بل المضرة أحيانا ً:

كلما كثر عدد الوصفات المنزلية لمشكلة معينة قل احتمال أن تكون مفيدة!
مثلا ً:
يضع الناس على الحروق واحدا ً من الأشياء التالية:
- البن!
- صفار البيض (المح)!
- معجون الأسنان!
- البول!
- البراز (الغائط)!

معظم هذه الأشياء لا تشفي الحروق، وقد تسبب التهابها. الأفضل هو صب الماء البارد عليها فورا ً واستشارة الطبيب إذا كان الحرق عميقا ً أو واسعا ً.

كلما كانت الوصفة قذرة أو كريهة زاد احتمال أن تسبب الأذى بدلا ً من الشفاء!
- وضع غائط الطفل على الجروح لشفائها!
- إعطاء المصاب باليرقان (الصفرة / التهاب الكبد/ بولا ً ليشربه!
- وضع البراز على سرة الطفل المحمرّة (هذا يسبب الكزاز/ التيتانوس والإلتهابات الشديدة).

كلما كانت الوصفة تشبه المرض كلما كان سبب نفعها هو مجرد الإيمان بها!
يتضح المقصود هنا من خلال العلاقة بين الأمراض التالية والوصفات.
- استعمال غطاء أصفر للرضيع أو الشخص المصاب باليرقان (الصفرة)
- شرب بول الحمار الأصفر لمعالجة الصفرة (اليرقان)
- استعمال عصير العنب الأحمر أو عصير الطماطم (البندورة) لمعالجة فقر الدم (الأنيميا)
- استخدام السرطان البحري لمعالجة مرض السرطان!
- استعمال غطاء أو ثوب أحمر لمعالجة الحميرة أو الحصبة!

إن مثل هذه الوصفات لا تفيد في شفاء المريض، وقيمتها الوحيدة هي في إيمان الناس بها, لذلك يجب عدم التأخر ني استخدام علاجات فعالة للأمراض الخطرة, وعدم الإتكال على مثل هذه الوصفات.

المبالغة في المعالجة
ويمكن أن تؤدي المبالغة في المعالجة (ولو من باب الحرص على مصلحة المريض) إلى أضرار بالغة قد تصل إلى الموت. والقصص كثيرة عن حالات من لدغات الأفعى أو الثعبان التي يحقن فيها المصاب بمضاد السموم. لكن تحمّس البعض لمساعدة المصاب واعتقادهم بضرورة ربط الطرف فوق مكان اللدغة وشده شدا ً وثيقا ً لمنع "تسرب السم" إلى بقية الجسم، يؤدي إلى اسوداد الطرف إلى درجة الاضطرار إلى بتره.

هناك أسس معينة لاستخدام الوصفات المنزلية تماما كما أن هناك قواعد معينة لاستخدام الطب الحديث.

والمغالاة تضر كما يضر النقصان أو الإهمال. لذلك لا بد من التأكد من أساس الوصفة وكيفية استخدامها، والمثل يقول: تذكر أن "الزائد هو أخ الناقص".


النباتات الطيبة

وتعرف أيضا ً بإسم الأعشاب أو الحشائش الطبية. ينمو في الوطن العرب العديد من النباتات الطبية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

سنامكي ومرومفات (اليمن), مر وحناء وسنامكي (السعودية), رطريت وحلبة (الكويت)، عرقسوس وورد وعفص ونعناع وزعتر وبابونج وختمية ولوز مر(سوريا), عفص وحنظل ومصاص (الأردن)، ميرامية وزعتر وعفص وخروع وبصل فار (فلسطين)، خردل وزوفا وبابونج وسكران ومردقوش (لبنان)، خلة وسكران وداتورا وسنامكي وبابونج وحنا وخروع وشيح وكركديه ويانسون وكراوية وسولاتم (مصر)، كركديه وسنامكي وتبلدي (جونجليز) وحلبة (السودان)، مصاص وبصل فار ولحلاح وزعتر وداتورا وخروع (ليبيا)، بصل عنصل وداتورا وسكران أوروبي (تونس)، زعتر وداتورا والشيح ومصاص وحصا لبان وحلبة (الجزائر)، خلة وحصا لبان وكسبرة وبصل عنصل (المغرب) وغيرها.

تستخدم النباتات إما جافة أو خضراء وتكون المكونات الفعالة في أماكن مختلفة من النباتات بحسب نوعها، فقد تكون في الورق أو الزهر أو الثمار أو العروق أو البذور أو القلف (الجذع) أو الجذور.

نستعرض في القائمة التالية نباتات أثبتت فعاليتها لمعالجة أعراض مختلفة وهي مستخدمة في اكثر من قطر عربي. يتم إعداد معظمها عن طريق غلي القليل منها بالماء (نغليها دقائق معدودة أو ننقعها في الماء المغلي ربع ساعة). وكقاعدة عامة، فالغلي المطوّل قد يفقد المواد الفعالة من الزيوت الطيارة الموجودة في النبتة.

__________________________________________________________________

قد لا يكون جميع هذه التسميات والنباتات مألوفا ً في منطقتك. ينبغي دائما ً اختيار النباتات المجرّبة والمعروفة والمأمونة.

تعمل هذه النباتات في معظمها عمل الأدوية الحديثة بسبب إحتوائها على مواد مختلفة منها الزيوت الطيارة والقلويدات والجليكوسيدات. وهي أقل خطرا ً من الأدوية الحديثة بشكل عام.

أمثلة من الوصفات والجرعات:
- البابونج: وله عدة استعمالات فهو مفيد للبشرة ولتنفيث السعال وتهدئة الرشح والحد من المغص المعوي. ونظرا ً لعدم وجود تفاعلات جانبية له فهو من أفضل علاجات الزكام. عند الحامل والأطفال.
الجرعة: ننقع مقدار حفنة من زهر البابونج الناشف في الماء بعد غليه، 3 أكواب يوميا ً أو أكثر.

- شوشة الذرة: مستحضر شوشة الذرة مفيد في إدرار البول. وقد يخفف من حدة انتفاخ الرجلين لدى الحوامل.

الجرعة: نغلي حفنة من شوشة الذرة في الماء ونشرب كوبا ً أو كوبين. لا توجد مخاطر لهذا الشراب.

- الصبر المر (آلوقيرا): مفيد في علاج الحروق والجروح البسيطة. ويخفف العصير المستحضر من داخل النبتة من حدة الألم والحكة ويساعد في الشفاء ويمنع حدوث الالتهابات. نقطع جزءا ً من النبتة ونقشر خارجها ونضع لبها المليء بالعصير مباثسرة فوق الجرح أو الحرق.

- الثوم : إن شراب الثوم مفيد في التخلص من الدودة الخيطية:
نأخذ 4 فصوص من الثوم ونسحقها لم أو نقطعها قطعا ً صغيرة) ونمزجها بكوب من الشراب (ماء، عصير أو لبن).
الجرعات: لعلاج الدودة الخيطية: كوب واحد يوميا ً ولمدة 3 أسابيع.

__________________________________________________________________

ويستخرج كثير من الأدوية الحديثة من النباتات:
فالأسبيرين (للأوجاع وخفض الحرارة) يستخرج من الصفصاف.
والديجيتالين (لمعالجة هبوط القلب) من ورق كف الثعلب،
والكوينين (لمعالجة الملاريا) من قشور نبات وخشب الكينا.
إن لكل نبتة طريقة استخدام معينة ومحاذير معينة. ومنها ما لا يصلح للحامل أو الطفل وقد يكون ساما ً لذلك، يجب عدم استعمال أي نبات، على الإطلاق، في حال عدم التأكد من الوصفة.

النباتات السامة
ينمو في بلادنا بعض النباتات السامة جدا ً. نذكر منها:

في حال وجود أي من النباتات في المنطقة فإنه يجب شرح خطرها وسميتها للناس, وخصوصا ً للأطفال.
إن في كل ورقة من الدفلة وفي كل بزرة واحدة من بزور الخروع كمية كافية من السم لقتل طفل!


القوالب المنزلية - لتجبير العظام

من الأفضل دائما ً أن يقوم عامل صحي متمرس يتجبير العظام. ولكن توجد وصفات شعبية لتجبير العظام المكسورة في معظم المجتمعات. ففي مناطق من السودان يستخدم البصير (المجبر أو المجبراتي) أغصانا ً رفيعة من الشجر. كما توجد وصفات عدة لصنع مادة التجبير المستخدمة في القوالب المنزلية.

كيف نصنع القالب: نقص قطعا ً طويلة من القماش (عرضها حوالي 10 سم ونرش عليها مسحوق الجفصين (الجبس) الناشر ثم نلفها لفة مشدودة.

قبل استعمال القالب بوقت قصير نغمر قطع القاش المحضرة مسبقا ً في الماء عدة دقائق فيجمد الجفصين.

خطوات قبل لف القالب:
- نتأكد من أن وضع العظام صحيح.
- لا نضع القالب على الجلد مباشرة.
- نلف القدم أو الساعد بقماش ناعم، ثم نضع فوقها طبقة من القطن.
- وأخيرا ً نلف طبقة الجفصين الملفوف (بعد تحضيرها كما ذكرنا أعلاه).

يجب أن يصبح الجفصين جامدا ً ولكن من دون أن يضغط على الطرف. يمكن زيادة مسحوق الجفصين على الطبقة العليا من القالب لجعله ناعم الملمس.

ويجب أن يغطي القالب مساحة كافية من الساعد أو القدم لمنع العظام المكسورة من الحركة. ومن المهم بشكل خاص تجميد المفصلين قبل وبعد منطقة الكسر.
عند تجهيز المعصم المكسور يجب أن يغطي القالب معظم الساعد كما يلي:
تبقى الأصابع مكشوفة ونراقب لونها وحرارتها.

تحذير: قد يتورم الطرف المكسور متى ولو لم يكن القالب مشدود, عليه بقوة، فإذا اشتكى المصاب من أن القالب مشدود، أو إذا بردت أطراف أصابعه أو ازرقت أو ابيضت، فيجب كسر القالب ومنع آخر جديد غير مشدود.

لا تضعوا قالبا ً فوق الجرح في أي حال من الأحوال.


المعالجون الشعبيون

يوجد العديد من الذين يمارسون العلاج الشعبي في مجتمعاتنا العربية. والكثير منهم يمتلك معرفة ومهارة قيمة.

وهم غالبا ً ما يعيشون مع الناس ويقدرون ظروفهم. وقد شارك عدد منهم بالدورات التأهيلية التابعة لوزارات الصحة والتنظيمات الأهلية. ومن المعالجين الشعبيين: المجبراتي والطبيب العربي وحلاق الصحة والبصير والداية أو القابلة العربية والعطار وغيرهم.


التدليك (المساج)

يمارس الإنسان التدليك بشكل غريزي عندما يشعر بألم أو انزعاج. وقد طورت الشعوب هذا الفن منذ القدم بوصفه وسيلة وقائية وعلاجية لتنشيط القدرة الطبيعية للجسم على التكيف ومكافحة المرض. ويستعمل التدليك عند الأطفال والحوامل والبالغين، مع الإستعانة بالزيوت النباتية أحيانا ً.

نستعمل فى التدليك: الضغط، والفرك, والضرب الخفيف (آو الرج)، وكذلك اللمس الخفيف الدافىء والثابت. والتدليك يهدىء ويسبب استرخاء حيث يوجد
توتر, وينشط حيث يوجد خمول بحيث يعيد إلى أعضاء الجسم توازن الطاقة فيها.

ويتطلب التدليك من المدلّك حساسية وحدسا ً وانتباها ً تجاه الشخص الذي يدلكه، بالإضافة إلى بعض المعرفة الفنية. ولتدليك الجسم. وخصوصا ً الرأس والأيدي والأرجل -أهمية كبرى. وهو يمكن أن يتم عن طريق فرك الجسم يوميا ً بمنشفة دافئة أو ليفة قاسية حتى يحمّر الجلد. ولتدليك اليدين والقدمين أهمية ناصة وقد عرفه قدماء الفراعنة.


الصيام

يربط الصيام ما بين الصحة الجسدية والصحة الروحية والمشاركة بين الناس. والصوم السليم يساعد الجسم على التخلص من الرواسب الناتجة عن الإفراط في الطعام والشراب.


التشطيب والفصد

ومن التسميات الأخرى التشريط والشلوخ. إنه إحداث "جروح" في جسم المريض أو شق عروقه لإخراج الدم. وهو يتم على الجبين أو القدمين باستخدام الموس أو الشفرة. وينتج عنه ندوب جلدية.


الكي

يستعمل الكي في بلادنا لمعالجة الكثير من العلامات: من وجع الرأس والظهر إلى مرض السرطان! وقد يكون مضرا ً في كثر الحالات. وقد عرف الأقدمون سيئاته ومحاذير استخدامه فلم يستعملوه إلا في الحالات الميؤوس منها كما يدل على ذلك المثل المعروف::آخر الدواء الكي"!

وبالإضافة إلى الألم الذي يسببه الكي فإن مكانه معرض دوما ً للإصابة بإلتهابات وتقرحات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة، وخصوصا ً إذا حصل الكي فى أماكن حساسة, كالرقبة مثلا ً . ويكون خطر الوفاة أشد عند الأطفال.


الحقن الشرجية والملينات و"الشربة"

يستعمل بعض الناس الحقن الشرجية ويتناولون الملينات بكثرة. وهي "وصفات" منزلية شائعة، وغالبا ً ما يكون استعمالها مؤذيا ً .
ويعتقد كثيرون أن الحقنة الشرجية (وهي عبارة عن ماء يدخل إلى الأمعاء من فتحة الشرج) يمكن أن تساعد على شفاء الحمى والإسهال. وكذلك, الملينات التي تؤخذ بالفم أو التحاميل الشرجية أو الشربة, وهي ملين قوي. ولكن، للأسف, فإن هذه المحاولات "لتنظيف" الأمعاء لا تساعدها بل تؤذيها وتزيد معاناتها.

الحقن الشرجية والملينات لا تفيد إلا نادرا ً.
غالبا ً ما يكون استعمالها خطرا ً، وخصوصا ً الملينات القوية.

الحالات التي يشكل فيها استعمال الحقن الشرجية والملينات خطرا ً على الانسان

لا يجوز بتاتا ً استعمال الحقن الشرجية ولا الملينات إذا كان الشخص يشكو ألما ً في معدته أو ظهرت عليه أعراض التهاب الزائدة أو "البطن الحاد"، حتى ولو كان مصابا ً بالإكتام / الإمساك منذ أيام.
لا يجوز بتاتا ً استعمال الحقن الشرجية ولا الملينات إذا كان الشخص مصابا ً بشظايا أو بجرح في أمعائه.
لا يجوز بتاتا ً أن يأخذ المريض أو الضعيف ملينا ً أومسهلا ً قويا ً لأن ذلك يزيد ضعفه.
لا يجوز بتاتا ً استعمال الحقن الشرجية عند طفل حرارته مرتفعة أو مصاب بالتقيؤ / أو الإسهال أو إذا ظهرت عليه أعراض الجفاف.
لا يجوز أن يعتاد الجسم تناول الملينات بكثرة.

الإستعمال الصحيح للحقن الشرجية
1. الحقنة الشرجية البسيطة قد تساعد على معالجة الإمساك الشديد (أو الإكتام: الغائط الجامد والجاف)، بحيث تتكون الحقنة من ماء دافىء فقط أو من ماء مع قليل من الصابون.
2. ويمكن اللجوء إلى الحقن الشرجية في حال إصابة الشخص بمحلول معالجة الجفاف ببطء شديد.

____________________________________________________________________

الاستعمال الصحيح للشربة والملينات
والملينات مثل الشربة إلا أن مفعولها أضعف وتكون المواد المذكورة في الفقرة أعلاه "شربة" إذا أخذت بجرعة كبيرة, وملينة إذا أخذت بجرعة صغيرة.

- الشربة: إن الحالة الوحيدة التي ينبغي فيها استعمال الشربة القوية هي حال التسمم فقط. وفى ما عدا ذلك فالشربة تؤذي الجسم.
- الملينات: يمكن استعمال كربونات المغنيزيوم (لبن المغنيزيا) أو غيرها من أملاح المفنيزيوم في جرعات صغيرة لمعالجة بعض حالات الإكتام. ويمكن استعمال المعدني للمصابين بالبواسير وهو "ديزيت" البراز فقط. وتكون جرعة الزيت المعدني 3-6 ملاعق صغيرة قبل النوم (لا تستعمل الزيت المعدني مع وجبات الطعام لأنه يحرم الجسم من الفيتامينات المهمة الموجودة فى الطعام) .
- التحاميل مثل تحاميل الغليسوين أوالدلكولاكس: وهي عبارة عن أقراص على شكل رصاصة توضع في فتحة الشرج وذلك في حالات الإمساك أو البواسير.

طريقة أفضل من المسهلات والملينات: الطعام الغني بالألياف:
إن أصح وأسلم طريقة لتليين البراز والإكثار من التغوط هي في الإكثار من شرب السوائل وتناول أكل غني بالألياف الطبيعية مثل النخالة أو الردة. كما يساعد الإكثار من أكل الفاكهة والخضر, والحبوب الكاملة والخضار المنوعة الغنية بالألياف بشكل خاص.

وتقل مشاكل البواسير والإمساك وسرطان الأمعاء عند الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مقارنة بالأشخاص الذين يأكلون الأطعمة المكررة والمصنعة. كما أن التمارين الرياضية وتعويد الجسم عل وقت محدد للتغوط يساعد فى التغلب على مشكلة الإمساك.


أمثال وأقوال عربية عن الصحة

إن ثقافتنا غنية بالآيات والأمثال والأقوال المتعلقة بالصحة.
وقد جمعنا بعضها في هذا الكتاب، هنا عدد منها:

في النظافة:
- "النظافة ثلثا الصحة",
- "النظافة من الإيمان".

في الوقاية:
- "درهم وقاية خير من قنطار علاج"
- "الوقاية خير من العلاج"
- "لا تبل في الماء الراكد الذي لا يجري تم تغتسل منه".

في قيمة الماء:
- "وجعلنا من الماء كل شيء حي"
- "الماء غلب البلاء"،
- "لو لم تكن 99 حكمة بالماء ما درّت به السماء.

فى الطعام:
- "كل شيء مع العافية طيب"
- "فليكن طعامك أفضل دواء لك"
- "كلوا واشربوا ولا تسرفوا"
- "احذر طعاما ً قيل هضم طعام"
- "المعدة بيت الداء"
- "قم عن الطاولة جوعانا ً"
- "بطن الإنسان عدوه بالتمام".
- "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وعندما نأكل لا نشبع" .

في إرضاع الطفل:
- "الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أردن أن يتم الرضاعة"
- "وار ضعيه ولو بماء عينيك".

في استخدام الأدوية:
- "إذا استطعت أن تعالج بدواء منفرد فلا تعالج بدواء مركب، وإذا استطعت أن تعالج بالأغذية، فلا تعالج بالأدوية".

في التطعيم:
- "قليل من السم ينفع"
- "كل شيء ضده من نفسه حتى الحديد يقضي عليه مبرده"

في أهمية المعالجة:
- "إذا كان الدواء مر فالداء أمرّ"
- "العقرب في الكم والطبيب في بغداد".


الفصل الثاني : معرفة المرض

معرفة المرض :


ما الذي يسبب المرض؟

يختلف تفسير الناس لأسباب المرض بحسب بلدانهم وعاداتهم وطرق تفكيرهم.

الطفل يصاب بإسهال. ما السبب؟
- قد يقول بعض الناس إن السبب هو الإصابة "بالعين الحسود"، أو "الهجمة" لذنب اقترفه الأهل.

- وقد يقول الطبيب أن السبب هو نزلة معوية أو التهاب.

- وقد يقول عامل الصحة الوقائية بأن الفلاحين لا يملكون ماء ً صالحا ً للشرب أو أنهم لا يستخدمون المراحيض (بيوت الراحة).

- وقد يقول المرشد الاجتماعي بأن نقر الأوضاع هو الذي يسبب الإسهال المتكرر عند الأطفال وأن هذا هو نتيجة التوزيع غير العادل للثروة والأرض.

- أما معلمة المدرسة، فقد تضع اللوم على غياب التعليم.

إذا ً، يفسر الناس المرض حسب خبرتهم الخاصة ونظرتهم إلى الحياة. ولكن، من منهم على صواب؟ في الواقع، قد يكون تفسير كل واحد منهم صحيحا ً، أو شبه صحيح وذلك لأن:

المرض ينتج عادة عن مجموعة من الأسباب.

إن أي سبب من الأسباب المذكورة أعلاه يكون ساهم في إصابة الطفل بالإسهال.

إن الوقاية من المرض ومعالجته بنجاح، تستلزم أن نعرف الأمراض الشائعة في محيطنا ومنطقتنا، وأن نعرف أسبابها المجتمعة.

وفي هذا الكتاب، نركز في الأغلب على شرح الأمراض المختلفة حسب أجهزة الجسم واستنادا ً إلى علوم الطب الحديث.

إن استعمال هذا الكتاب استعمالا ً مفيدا ً، واستعمال الأدوية المقترحة فيه استعمالا ً سليما ً، يحتاجان إلى معرفة معقولة بالأمراض وبأسبابها كما تراها العلوم الطبية، وقراءة هذا الفصل قد تفيد في ذلك.


الأمراض: أنواعها وأسبابها

يفيد تقسيم الأمراض المختلفة إلى نوعين: الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية، وذلك لبحث كيفية الوقاية منها أو معالجتها.

- الأمراض المعدية (السارية): وهي الأمراض التي تنتقل من شخص إلى آخر، والتي يجب حماية الأصحاء من المصابين بها. وتسببها الميكروبات أو الجراثيم.
- الأمراض غير المعدية (غير السارية): وهي الأمراض التي لا تنتقل من مختلفة شخص إلى آخر, ولها أسباب مختلفة عن أسباب الأمراض المعدية.

لذلك من المهم معرفة ما إذا كان المرض معديا ً أم لا.


الأمراض غير المعدية

إن أسباب الأمراض غير المعدية كثيرة ومتنوعة، ولكنها لا تنتقل من شخص إلى آخر بواسطة الجراثيم أو الكائنات الحية الأخرى التي تهاجم الجسم. الأمراض غير المعدية لا تنتقل أبدا ً من شخص إلى آخر. ومن المهم أن نعرف أن المضادات الحيوية، أي الأدوية المقاومة للجراثيم (البكتيرياد), لا تساعد في شفاء الأمراض غير المعدية.

تذكروا: المضادات الحيوية لا تفيد في معالجة الأمراض غير المعدية

أمثلة عن الأمراض غير المعدية
مشكلات ناتجة عن اهتراء أوعطل أوخلل داخل الجسم:
- الروماتيزم / العصبي.
- النوبة القلبية
- نوبات الصرع
- الجلطة الدماغية
- الشقيقة (الصداع النصفي).
- الكتركت (العدسة الكدرة).
- السرطان

مشكلات ناتجة عن عوامل خارجية تؤذي الجسم:
- الحساسية (الألرجيا)
- الربو (الأزما)
- التسمم
- عضة الثعبان
- السعال بسبب التدخين
- قرحة المعدة
- إدمان الخمرة

مشكلات ناتجة عن نقص في مواد يحتاجها الجسم:
- سوء التغذية
- فقر الدم (الأنيميا).
- تورم الغدة الدرقية والكريتينه.
- الحصاف (البلاغرا).
- العشاوة (العمى الليلي).
- تشمع الكبد وتليّفه.

مشكلات تولد مع الناس:
- الشفة الأرنبية.
- الحول.
- بعض أنواع الصرع.
- الإعاقة العقلية عند الأطفال.
- الوشمات الخلقية.
- اعاقات اخرى

مشكلات نفسية:
- الخوف من أشياء لا تؤذي.
- الاضطراب العصبي (القلق)
- القناعة بالإصابة بالعين الشريرة أو العين الحسود.
- الخوف الذي يصعب التحكم به / الهلع والرهاب.


الأمراض المعدية

الأمراض المعدية تنتج عن جراثيم وعن كائناث حية أخرى تؤذي الجسم. وتنتشر هذه الأمراض بطرق كثيرة. في ما يلي أهم الكائنات الحية التي تسبب الالتهابات وأمثلة من الأمراض وعلاجاتها:

أمثلة عن الأمراض المعدية:
الكائنات الحية التي تسبب المرض
الفيروسات (وهي كائنات أصغر من البكتيريا بكثير)

المرض
الرشح (الزكام), الحصبة, النكاف, جدري الماء، شلل الأطفال, الاسهال الفيروسي.
داء الكلب (السعار)
الثالول

كيف ينتشر المرض أو يدخل الجسم
بواسطة الرذاذ المتطاير من سعال إنسان مصاب أو بواسطة الذباب أو عن طريق البراز إلى الفم. .
عضة حيوان مصاب
باللمس

الأدوية الأساسية
الأسيتامينوفين أو الأسبيرين لتهدئة الآلام (لا توجد أدوية تقاوم الفيروس بفعالية. ولا تفيد المضادات الحيوية هنا)
التطعيم يمنع بعض أنواع الإصابات الفيروسية

 

- البكتيويا أو الجراثيم

السل
الكزاز (التيتانوس )
بعض أنواع الإسهال
بعض انواع الالتهاب الرئوي (النزلة الصدرية / النيمونيا)
السيلان والكيميديا والزهري
آلام الأذن
الجراح الملتهبة
قررح مع تقيح

بواسطة الرذاذ من السعال
الجروح القذرة وتلوث السرة عند الوليد الجديد
الأظافر والأواني القذرة والماء الوسخ والذباب (عن طريق البراز إلى الفم)
بواسطة الرذاذ (السعال مثلا ً)
الاتصال الجنسي
الرشح (الزكام )
ملامسة اشياء قذرة أو ملوثة
ملامسة مباشرة (احتكاك)

انواع المضادات الحيوية بحسب الجراثيم المختلفة

- الفطر (التينيا أو السعفة)

مرض الجلد الحلقي "القدم الرياضية" الحكة حول الأعضاء التناسلية وبين الفخذين

باللمس أو من الثياب

مرهم الخل والكبريت. خليط من أحماض الأنديسيلينيك والبنزويك والساليسيليك، وأقراص الجريسيوفولقين

- الطفيليات الداخلية (وهي كائنات ضارة تعيش داخل الجسم)

في الأمعاء: الديدان، الأميبا،
الدوسنتاريا
في الدم: الملاريا

من البراز إلى الفم قلة النظافة
عضة الناموس (البعوض او البرغش)

انواع مختلفة من الأدوية المحددة
الكلوروكوين (أو أدوية أخرى مضادة للملاريا)

- الطفيليات الخارجية (كائنات ضارة تعيش على الجسم)

القمل والصئبان, البراغيث, البق, الجرب

لمس المصاب أو لمس ثيابه

مبيدات الحشرات اللندين

إن حجم البكتيريا صغير جدا ً مثل حجم معظم الكائنات الحية الأخرى التي تسبب الالتهابات، والتي لا يمكن رؤيتها إلا بالمجهر (الميكروسكوب)، وهو جهاز يكبر الأجسام الصغيرة. أما الفيروسات، فهي أصغر حجما ً من البكتيريا، ولا ترى بالمجهر العادي.

المضادات الحيوية (كالبنسلين والتيتراسيكلين إلخ ) تساعد في معالجة الأمراض الناتجة عن البكتيريا، ولكنها لاتؤثر أبدا ً على الأمراض التي تسببها معظم الفيروسات كالرشح / نزلات البرد، والنكاف (أبو كعيب)، وجدري الماء والحصبة.. إلخ . ولا يمكن معالجة معظم الأمراض الفيروسية بالمضادات الحيوية، إذ لا فائدة منها في هذه الحالات بل قد ينتج بعض الضرر من استعمالها (راجع المضادات الحيوية).


الأمراض التي يصعب التمييز بينها

تتشابه علامات الأمراض المختلفة أحيانا ً رغم أنها تنتج عن أمراض أسبابها مختلفة وتحتاج إلى معالجات مختلفة. مثلا ً:

1- الطفل الذي يفقد وزنه ببطء فيما يزداد انتفاخ بطنه، يمكن أن يكون مصابا ً بواحدة (أو أكثر من واحدة في الوقت نفسه) من المشكلات التالية:

- سوء التغذية.
- الإصابة بكثير من الاسكارس أو الدودة المدورة والتي يرافقها عادة سوء التغذية
- سل متقدم
- التهاب مزمن وشديد في المجاري البولية.
- مشكلة في الكبد أو الطحال
- سرطان الدم (لوكيميا).

2- الشخص المتقدم في السن المصاب بتقرح في كاحله: إذا كان هذا التقرّح مفتوحا ً ويمتد حجمه ببطء فقد يكون سبب ذلك:

- خلل في الدورة الدموية بسبب الدوالي أو غيرها
- السكري
- التهاب في العظم
- الجذام
- سل الجلد
- الزهري المتقدم (السفلس).

تختلف المعالجة الطبية لكل مرض من هذه الأمراض، لذلك لا بد من التمييز بينها بدقة لكي نعالجها معالجة صحيحة.

كثير من الأمراض تتشابه تشابها ً شديدا ً، ولكن طرح الأسئلة الصحيحة ومعرفة الأمراض والعلامات التي نبحث عنها يساعدان على جمع المعلومات ورؤية العلامات التي ترشدنا إلى تشخيص المرض، وبالتالي إلى معالجته.

يصف هذا الكتاب علامات أمراض كثيرة. ولكن يجب توخي الحذر. فالأمراض لا تظهر دائما ً علاماتها المعروفة, أو قد تكون العلامات مشوشة. أما الحالات الصعبة، فغالبا ً ما تحتاج إلى مراجعة طبيب أو عامل صحي متمرس، وتحتاج أحيانا ً إلى تحاليل خاصة فى المختبر (المعمل / المخبر).

علينا أن نعمل في حدود قدراتنا وإمكاناتنا!
من السهل الوقوع في الخطأ يجب أن لا ندّعي معرفة ما لا نعرفه فعلا ً

أطلبوا المساعدة الطبية في حال عدم التأكد من تحديد المرض، أو إذا كان المرض شديدا

الأمراض التي غالبا ً ما نخلط بينها أو نعطيها التسمية ذاتها

يستعمل الناس كثيرا ً من أسماء الأمراض التي كانت شائعة قبل الطب الحديث. وفي الماضي، كانت الأمراض المختلفة التي لها علامات متشابهة مثل ارتفاع الحرارة (الحمى) أو ألم الخاصرة تعطى الاسم ذاته. وأحيانا ً لا يعرف الأطباء والعاملون الصحيون هذه التسميات الشعبية الرائجة ولا يتدربون على استعمالها. من هنا، قد يحدث سوء فهم بين الأهالي والطبيب أو العامل الصحي بالنسبة لبعض الأمراض أو المشكلات الصحية .

تقول طبيبة عربية عن خبرتها:
"سألت الأهالي في إحدى القرى في الصعيد (مصر) عن مشكلة "الجفاف"، فقالوا إنها ليست موجودة عندهم. ولكن عندما وصفت حال طفل مصاب بالإسهال وكيف يفقد الماء من جسمه، فهم الجميع حقيقة الموضوع وأخذوا يذكرون التسميات المعروفة عندهم عن حالة "الجفاف" وأسبابه مثل: "الوحشة" و"العمود" و "الهجمة" و"الخزعة" و"السكتة" و"الوقعة"، و"الخولة" و"النزلة المعوية"، ومعظمها تسميات كنت أسمعها للمرة الأولى!

بالمقابل، أخبرني الناس فى الريف والسوداني أن طفلا ً مات بسبب "الصدمة". فاعتقدت حسب ما تعلمته في الطب الحديث أن الطفل توفي بسبب هبوط شديد في ضغط الدم. ولكن عندما تحدثت مع أم الطفل, علمت أن الطفل كان يرضع طبيعيا ً من أمه ولكنه توقف عن الرضاعة في اليوم الخامس بعد الولادة، وتصلب فكه وتشنج جسمه.

أيقنت عندها أن الطفل توفي بسبب الكزاز (التيتانوس) الذي ينتج عند الوليد عن قص حبل السرة بلا تعقيم. وواجهني مثال أخر في مصر عندما شكت أم من أن طفلها "يغزل" فراح انتباهي إلى أن الطفل قد يكون مصابا ً بالحول ولكن عندما سألت الأم كيف "يغزل" بالضبط، أعطت وصفا ً دقيقا ً للتشنجات التي تحدث مع الكزاز/التيتانوس.

لذلك، يجب دائما ً الاستفسار عن الحالات وفحصها قبل القبول بالتشخيص الذي يعطيه الناس. فالأمراض التي لها تسميات «شعبية» هي أمراض معروفة أيضا ً في الطب الحديث، ولكنها ترد غالبا ً تحت أسماء مختلفة، ويجب توضيح سوء الفهم الممكن لأن ذلك قد يغير المعالجة كليا ً.

إن العلاجات المنزلية تصلح لكثير من الأمراض إلا أن معالجة بعض الأمراض بالأدوية الحديثة أفضل بدرجات وقد تنقذ حياة الانسان خصوصا ً في الالتهابات الخطرة، كالنزلة الصدرية (الالتهاب الرئوية / النيمونيا)، والتيفوئيد، والسل, وحمى النفاس. إن جميع هذه الحالات تحتاج إلى أدوية خاصة.

ولمعرفة الأمراض التي تحتاج حتما ً إلى أدوية حديثة، والأدوية التي يجب استعمالها، من المهم أن نحاول معرفة الأمراض بالأسماء التي يستعملها الطبيب أو العامل الصحي المتدرب, أو الأسماء المستعملة في هذا الكتاب.

عندما لا تجدون المرض الذي تبحثون عنه في هذا الكتاب تحت الاسم الذي تستعملونه أنتم حاولوا أن تجدوه تحت اسم آخر أو في الفصل الذي يشرح الأمراض المشابهة.
استعملوا لائحة المحتويات في أول الكتاب أو الكشاف (الفهرس) في آخره.

أما إذا كنتم غير متأكدين من نوع المرض - وخصوصا ً إذا كان يبدو خطيرا ً. فحاولوا أن تطلبوا مساعدة طبية.


التسميات الشعبية للمرض

غالبا ً ما يسمي الناس المشكلات باسمها فيشيرون إلى "التهاب المفاصل" باسم "الرطوبة"، ويسمون الأسكارس (الدودة المستديرة) "ثعابين البطن" والزهري "زفارة الدم".

وتختلف التسميات من منطقة إلى أخرى.
فـ "الطرش" في مصر هو ذاته التقيؤ أو "المراجعة" أو "الاستفراغ" في بلاد الشام.
و"جريان الجوف" هو التعبير الشائع للإسهال في تونس.
وتفسر التسمية في بعض الحالات أسباب الحالة. فمثلا ً، يشير مرض "الغيرة" إلى سوء التغذية الذي يحصل عند الطفل بعد ولادة أخ له.

ويصف بعض التسميات عدة حالات محتملة: "فالاحتقان"، على سبيل المثال ، يشير إلى مرض مفاجئ ومزعج. فيشير الناس إلى الاحتقان في:

وتعود أسباب الاحتقان إلى نرفزة عصبية أو إلى تغيرات في عادات الأكل.

وتختلف الممارسات الشعبية في المعالجة بين بلد وآخر. فألم الحلق كمثال يعالج بطرق مختلفة قد تسودها بعض الغرابة وهذه أمثلة من بعض الأوساط : ففي بلاد الشام يوضع الأصبع داخل الفم بهدف تفجير التقيّح فيه، وفي الريف المصري تمسد اللوزتان من الداخل بعصير الليمون الممزوج بالبن وذلك بواسطة ريشة دجاجة، وفي ريف تونس، يبتلع الناس بيضة (عظم) مسلوقة بهدف تمسيد الحلق!


الشخص "المسكون"

وهو التصور الشعبي عن شخص "سكنه الجن" أو أصيب "بعمل" أو وقع ضحية العين الشريرة.

ويكون الشخص خائفا ً جدا ً أو عصبيا ً. وقد يرتجف أو يتصرف بغرابة وقد لا يستطيع النوم أو أنه يفقد وزنا ً، وقد يتوفي!

التعليل الطبي للحالة: تكون حالة الشخص "المسكون" حالة من الخوف أو الهسترة والتي غالبا ً ما تسببها قوة الإيمان بالإصابة. فعلى سبيل المثال، إذا خافت امرأة من أن يلعنها شخص آخر أو يصيبها بالعين الشريرة فستصبح عصبية وقد ترفض الطعام ولا تستطيع النوم. وينتابها الضعف وتفقد الوزن. وهي تعتقد ان هذه العلامات هي أساس اللعنة أو الإصابة بالعين الحسود فتزداد عصبيتها وفوقها وتتدهور حالها.

أما عند الأطفال، فتكون الحالة مختلفة. فقد تسببها لهم الكوابيس والأحلام المزعجة والبكاء، وقد توقظهم وهم في حال من الهلع. كما يسبّبها ارتفاع الحرارة والحمى والهذيان الذي يعبر عن نفسه بتصرفات وطريقة كلام غريبة. وقد يكون الطفل الذي يبدو "مسكونا ً", ويتصرف بقلق مصابا ً بسوء التغذية.

وقد يشار إلى الشخص الذي يعاني من علامات الكزاز (التيتانوس) الأولى والتهاب السحايا على أنه شخص "مسكون".

المعالجة: عندما يكون سبب المشكلة مرض معين، نعالج المرض، ونساعد الشخص على فهم الأسباب، ونطلب المساعدة الطبية إذا لزم الأمر.


التنفس العصبي

أما إذا كان السبب هو الهلع والخوف، فيجب أن نطمئن المصاب ونساعده على أن مفهم أن خونه هو سبب المشكلة.

والوصفات والممارسات الشعبية مثل البخور وحلقات الزار وغيرها قد يساعد في بعض الحالات. إلا أن بعض الممارسات الشعبية مثل "ضرب المصاب" حتى يخرج "الجان" أو الروح الشريرة فهي ممارسات خطرة، وقد ينتج عنها الوفاة.

الهلع والهسترة الشديدة التي يرافقها تنفس سريع (الإفراط بالتهوية / إسراع التنفس / تهوية زائدة):
العلامات:
- الشخص خائف جدا ً.
- التنفس سريع وعميق.
- النبض سريع وقوي.
- تخدير (تنميل) في الوجه أو اليدين أو القدمين.
- تشنّجات في العضل.

المعالجة:
- نطمئن الشخص ونهدئ من روعه.
- نطلب منه أن يضع وجهه في كيس من ورق وأن يتنفس الهواء ذاته مدة دقيقتين إلى 3 دقائق. غالبا ً ما يهدئ هذا الإجراء من روعه.
- نفسر له أن المشكلة ليست خطرة وأنه سيتعافى في وقت قصير.


الخلط بين بعض الأمراض التي تسبب الحمى

- الحمى

"الحمى" أو "السخونة" هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم فوق المعدل.
ليست الحمى مرضا ً في حد ذاتها. بل هي من علامات المرض, وهي تنتج عن حالات صحية وتظهر في أمراض عديدة، وليس في مرض واحد كما يعتقد البعض.
وللوقاية من هذه الأمراض ومعالجتها من المهم أن نميز بينها.
في ما يلي بعض الأمراض الحادة أو الخطرة التي تكون الحمى أهم علاماتها. الرسم البياني المقابل لكل يبين مسار الحمى (ارتفاع أو انخفاض الحرارة) الذي يتميز به كل مرض.

- الملاريا

تبدأ الملاريا بارتفاع الحرارة والقشعريرة والضعف. وقد تبقى الحرارة المرتفعة أو تزول بضعة أيام وتصحبها قشعريرة كما ارتفعت. وقد تعود الحرارة وتستمر ساعات معدودة بعد كل ثاني أو ثالث يوم. ويبدو الشخص معافيا ً بعض الشيء في الأيام التي لا تكون الحرارة مرتفعة فيها.

- التيفوئيد (أوالتيفود)

يبدأ التيفوئيد وكأنه زكام وترتفع الحرارة قليلا ً وتدريجيا ً كل يوم، ويكون النبض نسبيا ً. يرافق الحالة صداع شديد في العادة، وقد يصحبها إسهال أو جفاف, كما قد يحدث إكتام وآلام في البطن وفي جميع عظام الجسم. وقد يعاني الشخص من رجفة أو هلوسة، ويبدو مريضا ً جدا ً.

- التيفوس
التيفوس يسبب التيفود أو التيفوئيد. يسبب التيفوس طفرة في الجلد تشبه الحصبة, ترافقها رضوض صغيرة.

- التهاب الكبد الفيروسي (أوالهيبتايتس أواليرقان أوالصفيرة)

يفقد الشخص شهيته، ولا يرغب في الأكل والتدخين, ويرغب في التقيؤ (الشعور بالغثيان). يميل لون العينين والبشرة إلى الاصفرار، ويكون لون البول برتقاليا ً أو بنيا ً، ولون البراز أبيض. ينتفخ الكبد أحيانا ً ويؤلم عند لمسه. ترتفع الحرارة ارتفاعا ً بسيطا ً, ويبدو الشخص ضعيفا ً جدا ً.

 

- (النزلة الصدروية أوالنيمونيا)

يكون التنفس سريعا ً وضعيفا ً، وترتفع الحرارة بسرعة. يصاب الشخص بسعال مصحوب ببلغم أخضر أو أصفر اللون، أو ممزوج بالدم. قد يشعر المريض بألم في الصدر. يكون الشخص مريضا ً جدا ً. ترتفع الحرارة حتى اليوم السادس أو السابع ثم تهبط من تلقاء ذاتها إذا كان سبب الالتهاب فيروسيا، بغض النظر عن العلاج. ولكنها تظل مرتفعة إذا كان السبب بكتيريا ً ولم يتم علاجه.

- حمى الروماتزم (الحمى الروماتيزية، داء المفاصل)

تنتشر عند الأطفال أو المراهقين (بين العاشرة والعشرين من العمر). تسبب ألما ً في المفاصل وحرارة مرتفعة. غالبا ً ما تحدث بعد التهاب في الحلق يتم الشفاء منه ثم بعد 10 أيام إلى 15 يوما ً تظهر أمراض حمى الروماتيزم. قد تسبب ألما ً في الصدر يرافقه ضيق في التنفس. وقد تسبب حركات لا إرادية في الذراعين والساقين.

- الحمى المالطية (داء البروسلات)

تبدأ عادة بشعور بالتعب وبصداع وألم في العظام, غالبا ً ما تأتي الحرارة ويتصبب العرق في الليل. تزول الحرارة لبضعة أيام ثم تعود. وقد يستمر ذلك لأشهر أو لسنوات.

- حمى النفاس

تبدأ هذه الحمى بعد يوم أو كثر من الولادة. يكون ارتفاع الحرارة بسيط في البداية وغالبا ً ما يزداد بعد ذلك. تخرج عادة من المهبل إفرازات لها رائحة كريهة. يصحب هذه الحمى ألم وأحيانا ً نزف مهبلي.

كل هذه الأمراض يمكن أن تكون خطيرة. وهناك أمراض أخرى كثيرة تسبب علامات متشابهة (خصوصا ً في المناطق الاستوائية). يصعب التمييز بين هذه الأمراض دائما ً. إن معظمها خطيرا ً وشديد. أطلبوا المساعدة الطبية.


الفصل الثالث : فحص المريض

إن اكتشاف حاجات شخص مريض يتطلب أن نسأله أولا ً أسئلة مهمة ثم نفحصه أو "نكشف عليه" بدقة.
وعلينا أن نبحث عن الأعراض والعلامات التي تساعدنا في معرفة مدى مرض الشخص، ونوع المرض الذي قد يعانى منه.
نفحص الشخص المريض دائما ً في غرفة مضاءة. والأفضل أن تكون مضاءة بنور الشمس. ولا نفحص المريض أبدا ً في غرفة مظلمة.

عندما نطرح الأسئلة على الشخص المريض ونفحصه، فإننا نراعي ما يخبرنا به حول ما يحس به أو يضايقه (الأعراض), ونراعي العلامات التي نلاحظها نحن في أثناء فحصه (الأدلة أو الاشارات). وهذه العلامات مهمة وبخاصة عند الأطفال والأشخاص الذي يعجزون عن الكلام أو التعبير. في هذا الكتاب نستخدم "العلامات" للتعبير عن الأعراض والعلامات معا ً.
نكتب نتائج فحص الشخص المريض لكي نعرضها فيما بعد على العامل الصحي أو الطبيب إذا لزم الأمر.


الأسئلة

نبدأ بسؤال الشخص عن مرضه، ونتأكد من طرح الأسئلة التالية:

- ما هو أكثر شيء يضايقك الآن؟
- ما الذي يحسن حالتك؟ ما الذي يزيدها سوءا ً؟
- متى وكيف ابتدأت الحالة؟
- هل عانيت مثل هذه المشكلة من قبل؟ هل أصيب أحد من أقاربك أوجيرانك بالحالة ذاتها؟

نواصل طرح أسئلة أخرى لمعرفة تفاصيل أكثر عن المشكلة.

مثلا ً: إذا كان المريض يتألم، نسأله عن:
- مكان الألم: أين هو مكان الألم؟ نطلب منه أن يشير بدقة وبإصبع واحدة إلى موضع الأ لم.
- توقيت الألم: هل الألم متواصل أم متقطع؟
- نوع الألم: كيف يصف الألم؟ (حاد؟ محرق؟ مثل وخز الإبر؟ مثل ضرب السكين؟ مثل البرق؟).
- تأثير الألم على النوم: هل يمنعه الألم من النوم؟

أما إذا كان المريض طفلا ً لا يتكلم, فننظر إلى علامات المرض: نراقب حركاته وطريقة بكائه. (مثلا ًَ: إذا كانت أذنه تؤلمه, فغالبا ً ما يشدّها أو يفرك حولها إذ يثنى رأسه جانبا ً إلى كتفه).


الوضع الصحي العام

نراقب المريض جيدا ً قبل لمسه. نلاحظ مدى مرضه أو ضعفه. نراقب طريقة تحركه ومط نفسه ومدى وضوح أفكاره أو صفاء تفكيره. نبحث عن علامات "الجفاف"، وعلامات الصدمة.

نلاحظ ما إذا كان الشخص يبدو حسن التغذية أو سيئ التغذية. هل يعاني نقصاً في وزنه؟ عندما ينخفض وزن الشخص تدريجيا ً على مدى مدة طويلة من الزمن، فقد يكون مصابا ً بمرض مزمن (مرض يستمر زمنا ً طويلة).

نلاحظ كذلك لون البشرة والعينين، فقد يتغير لونهما عند المرض، فتصبح البشرة داكنة وسمراء بسبب التغيير في اللون. لذا نفحص مناطق محددة حيث تكون البشرة كثر شفافية مثل راحة اليد أو القدم والأصابع وداخل الشفتين والعينين.

- إن الشحوب والبهتان، خصوصا ً في الشفتين وداخل الجفنين، يدلان على فقر الدم (أو الأنيميا). ويفتح لون البشرة بسبب السل أو نقص الزلال - وهو نوع من سوء التغذية.

- وقد يتحوّل لون الجلد الى الغامق نتيجة المجاعة.

- إن ازرقاق الشفتين والأظافر قد يدل على مشكلات خطرة في التنفس أو في القلب. وقد دل ازرقاق - شحوب البشرة عند طفل فاقد الوعي على الإصابة بالملاريا السحائية.

- اللون الباهت مع بشرة رطبة وباردة يدل غالبا ً على الصدمة.

- قد يدل اللون الأصفر (اليرقان أو الصفيرة) في البشرة والعينين على مشكلة في الكبد: (التهاب الكبد، أو تشمع الكبد، أو خراج أميبي، أو مشكلة في المرارة. واليرقان قد يصيب أيضا ً الوليد الجديد والطفل الذي يولد مصابا ً بالأنيميا المنجلية.

ننظر أيضا ً إلى البشرة وكيف ينعكس الضوء علمها من جهة إلى أخرى. وإذا أجرينا هذا الاختبار على بشرة وجه طفل مصاب بارتفاع الحرارة، فقد يكشف الفحص بداية طفرة الحصبة، إذا وجدت.


الحرارة

من الحكمة دائما ً أن نعرف درجة حرارة المريض، حتى عندما لا يبدو أن حرارته مرتفعة (نسمي ارتفاع الحرارة "الحمى" أو "السخونة"). وفي حالات المرض الشديد، نسجل الحرارة أربع مرات في اليوم عل الأقل.

.في حال عدم وجود ميزان حرارة يمكن أخذ فكرة عن الحرارة بالمقارنة: ضع إحدى يديك على جبينك (أو على جبين شخص معافى، واليد الأخرى على جبين المريض (يفضل استعمال قفا اليد).

من المهم أن نعرف متى وكيف تظهر الحرارة, وكم من الوقت تستمر، وكيف تهدأ, لأن جدول الحرارة يمكن أن يساعدنا في تشخيص المرض. مثلا ً:
- تسبب الملاريا عادة نوبات من الحرارة المرتفعة، تبدأ كل منها بقشعريرة وتستمر مدة ساعات. تتكرر النوبة عادة كل يومين أو ثلاثة.
- يكون ارتفاع الحرارة معتدلا ًَ في حالات الزكام والإلتهابات الفيروسية الأخرى.
- حمى التيفوئيد تسبب حرارة ترتفع تدريجيا ً على مدى خمسة أيام. ولا يفيد استخدام أدوية الملاريا في خفض الحرارة.
- السل غالبا ً ما يسبب حرارة منخفضة بعد الظهر. وفى الليل يتصبب الشخص عرقا ً وتنخفض الحرارة.


ميزان الحرارة

نشرح أدناه كيفية استعمال ميزان الحرارة "التقليدي"، وقد بات يوجد في بعض الأسواق العربية أنواع حديثة "تقرأ" الحرارة وتظهر درجة الحرارة على شاشة صغيرة فيها بالأرقام. الميزان التقليدي يفي بالغرض. وفي كل الأحوال ينبغي مراعاة قواعد النظافة التامة. يجب أن يوجد ميزان حرارة لدى كل أسرة.

نأخذ حرارة المريض أربع مرات يوميا ً ونسجل النتائج دائما ً.
كيف نقرأ ميزان الحرارة:

كيف نستعمل ميزان الحرارة:
1- ننظف الميزان جيدا ً بالماء والصابون أو بالكحول (السبيرتو).
ننفضه بقوة (انظر الرسم) حتى يشير إلى أقل من 36 درجة مئوية.

-2- نضع ميزان الحرارة:

تحت اللسان (يبقى الفم مغلقا ً) أو


تحت الأبط في حال الخوف من أن يعض المريض الميزان أو


في فتحة شرج طفل صغير: نستعمل الميزان بعد تبليله بالماء أو وضعه في مرهم زيتي أو في الفازلين.

-3- نترك ميزان الحرارة في مكانه مدة 3 - 4 دقائق.
4- نقرأ الحرارة: تذكر أن الحرارة تحت الإبط تكون أقل بقليل (حوالي نصف درجة) من الحرارة في الفم, بينما الحرارة من باب البدن تكون أكثر بقليل (أعلى بنصف درجة).
5- نغسل الميزان جيدا ً بماء وصابون بعد الإستعمال.

ملاحظة: قد تدل الحرارة المرتفعة جدا ً أو المنخفضة جدا ً (تحت 32 درجة مئوية) عند المولود الجديد على وجود التهاب خطير.


التنفس (النفس)

نخصص اهتماما ً خاصا ً لطريقة تنفس الشخص المريض. العمق (تنفس عميق أم سطحي خفيف)، السرعة (عدد مرات التنفس) ومدى الصعوبة في التنفس - في حال وجود صعوبة في التنفس نراقب جانبي الصدر: هل يتحركان حركة متساوية مع النفس.

الشهيق هو إدخال الهواء إلى الرئة، والزفيرهو إخراج الهواء من الرئة. والشهيق والزفير يشكلان معا ً نفسا ً واحدا ً. ولمعرفة سرعة التنفس في الدقيقة نستخدم ساعة أو جهاز توقيت (ونعد حركات النفس عندما يكون الشخص هادئا ً). إن سرعة التنفس الطبيعية عند البالغين والأطفال الكبار تتراوح بين 12 و 20 نفسا ً في الدقيقة، وتصل إلى 30 نفسا ً في الدقيقة عند الأطفال. و40 نفسا ً في الدقيقة عند الرضع. أما الأشخاص المصابون بحرارة مرتفعة أو بأمراض في جهاز التنفس (مثل النزلة الصدرية) فإنهم يتنفسون بسرعة أكثر من السرعة الطبيعية. وإذا كان التنفس سطحيا ً خفيفا ً وزاد على 40 مرة في الدقيقة عند الكبار أو كان أكثر من 60 مرة في الدقيقة عند الأطفال الصغار، فهذا يعني, في العادة, إصابة الشخص بنزلة صدرية (إلتهاب رئوي/ نيمونيا).

نستمع جيدا ً إلى "صوت" حركة التنفس. مثلا ً:
- الصفير والصعوبة في إخراج الهواء (الزفير) قد يدلان على وجود الربو (الآزما).
- القرقرة أو صوت الشخير مع صعوبة في التنفس عند شخص فاقد الوعي قد يدل على انسداد الحلق أو القصبة الهوائية إما باللسان أو بالبلغم أو البصاق أو بجسم خارجي مما يمنع مرور الهواء بصورة طبيعية.

نراقب الجلد عند إدخال الهواء (الشهيق): هل يتجوف الجلد بين الأضلاع (إنشفاط الصدر) وفي زاوية الرقبة؟ إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن هناك صعوبة في التنفس، وقد يدل على وجود جسم غريب في الحلق، أو على النزلة الصدرية أو الربو، أو التهاب القصبة الهوائية.

إذا كان الشخص مصابا ً بالسعال (الكحة) نسأله: هل يمنعه السعال من النوم. نستعلم عن البلغم، وعن لونه وكميته (إذا كان البلغم أخضر وبكمية كبيرة, فقد يدل ذلك على النزلة الصدرية، وعن رائحته (الرائحة الكريهة قد تدل على وجود خراج في الرئة). وإذا كان البلغم ممزوجا ً بالدم فهذه من العلامات المحتملة للسل, أو سرطان الرئة، أو الإنفلونزا الشديدة. واذا كان السعال يأتي على هيئة نوبات متلاحقة سريعة ويتلوه شهيق طويل بصوت حاد فقد يدل ذلك على السعال الديكي (الشاهوق).


النبض (سرعة دقات القلب)

لمعرفة النبض:
نضع إصبعين على المعصم كما في الشكل (لا تستعمل الإبهام لجس النبض).


إن لم نستطع جس النبض في المعصم: نضع الإصبعين على العنق بجانب الحنجرة, كما في الشكل.


أو نضع الأذن مباشرة على الصدر ونصغي إلى دقات القلب (أو نستخدم "السماعة" إذا وجدت).

راقبوا قوة النبض، وسرعته، وانتظامه. تستعمل ساعة لعد سرعة النبض بالدقيقة.
النبض الطبيعي في حالة الراحة:
البالغ ..................... 60 - 80 دقة (نبضة) في الدقيقة
الطفل ................... 80 - 100
الرضيع ................ 100 - 140

تزداد سرعة النبض عند ممارسة الرياضة والحركة وعند الإنفعال والخوف أو ارتفاع حرارة الجسم. وكقاعدة عامة، يزداد النبض بمعدل 20 دقة في الدقيقة كلما ارتفعت الحرارة درجة مئوية واحدة.

إذا كان الشخص مريضا ً جدا ً نأخذ نبضه مرارا ً أكل يوم ونسجل سرعته ودرجة الحرارة وسرعة التنفس.

من المهم ملاحظة التغييرات في النبض. فعلى سبيل المثال:
- النبض السريع والخافت يمكن أن يعني "حالة الصدمة".
- النبض السريع جدا ً، أو غير المنتظم, يمكن أن يدل على مشكلة في القلب.
- النبض البطيء نسبيا ً عند شخص مصاب بحرارة مرتفعة قد يعني الإصابة بالتيفوئيد.


العيون

ننظر إلى لون الجزء الأبيض من العين: هل هو طبيعي، أم أحمر، أم أصفر؟ نلاحظ أيضا ً أي تغير في الرؤية عند الشخص المريض.

نطلب من الشخص الذي نفحصه أن يحرك عينيه ببطء في كل الإتجاهات (لفوق وتحت, إلى اليمين واليسار): إن ارتجاج أو اهتزاز العين أو تحرك العينين بشكل غير متوازٍ قد يكون علامة على وجود عطل في الدماغ.

نلاحظ حجم البؤبؤين (والبؤبؤ هو النافذة السوداء في وسط العين أو حدقة العين). إذا كان البؤبؤان صغيرين جدا ً، فقد يكون ذلك بسبب التسمم بمواد كيماوية (كالمبيدات، وأشهرها الديمول) أو بسبب بعض الأدوية، أو بسبب تعاطي الأفيون أو الحشيش. وإذا كان البؤبؤان كبيرين، فقد يدل ذلك على الإصابة بصدمة.

نقارن بين العينين ونراقب أي اختلاف بينهما، خصوصا ً في حجم البؤبؤين.

إن أي اختلاف في حجم البؤبؤين يدل في أغلب الأحيان على حالة طبية طارئة:

- إذا كانت العين ذات البؤبؤ الأكبر تؤلم كثيرا ً، وكان هناك قيء فالشخص في الغالب - مصاب بالغلوكوما (أي ارتفاع ضغط العين: وتعرف بالماء الأسود في بلاد الشام والمياه الزرقاء في مصر).
- إذا كانت العين ذات البؤبؤ الأصفر تؤلم كثيرا ً، فقد يكون الشخص مصابا ً بالتهاب القزحية. وهو التهاب خطير جدا ً.
- إن اختلاف حجم البؤبؤين عند شخص فاقد الوعي، أو شخص ضرب على رأسه، قد يدل على عطل في الدماغ، أو على جلطة في الدماغ (سكتة دماغية).

دائما ً: نقارن حجم البؤبؤين عند كل شخص فقد وعيه, أو أصيب بضربة على رأسه.


الأذن, والحلق والفم, والأنف

الأذن: نتحقق دائما ً من علامات الألم والإلتهاب في الأذن. خصوصا ً عند الأطفال المصابين بحرارة أو زكام (أو رشح أو نزلة برد). إن الطفل الذي يبكي بشدة، أو يشد أذنه أو يفرك حولها يعاني في الغالب من التهاب في الأذن.

ولفحص الأذن: نشدها برفق، فإذا نتج عن ذلك زيادة في الألم فالأرجح أن الإلتهاب هو في قناة الأذن الخارجية. أنظر أيضا ً إذا كان هناك إحمرار أو قيح (صديد) داخل الأذن. إن استعمال مصباح يدوي يساعد في فحص قلب الأذن. ولكن يجب عدم إدخال خشبة أو جسم حاد أو سلك معدني داخل الأذن . في أي حال من الأحوال.

نتحقق من أن الشخص يسمع جيدا ً من الجانبين: نفرك أصابع اليد معا ً قرب أذن الشخص لفحص سمعه (عن الصمم والرنين في الأذن, عن الشمع في الأذن).

الحلق والفم: نفحص الفم والحلق تحت أشعة الشمس, أو نستعمل ضوء بطارية. نضغط اللسان إلى الأسفل ونستعمل مسكة ملعقة، أو نطلب من الشخص أن يقول: (آه ه ه . . .). نلاحظ: هل الحلق أحمر اللون؟ هل اللوزتان منتفختان؟ هل عليهما بقع بيضاء فيها قيح. نبحث كذلك عن القروح في الفم، أو على اللسان, وعن التهاب اللثة (النيرة)، والتسوس فى الأسنان، ومشكلات أخرى(راجع الفصل 17).

الأنف: هل يسيل الأنف؟ هل هو محتقن؟ نراقب ما إذا كان الطفل الرضيع يتنفس من أنفه, وكيفية تنفسه (يتنفس الأطفال عادة من الأنف وليس من الفم. وحين يتنفس الطفل من فمه فذلك علامة على إنسداد في أنفه). ننظر داخل الأنف (نستعمل ضوء مصباح يدوي، ونراقب أيضا ً دلائل التهاب الجيوب (السينوس) أو الحساسية في الأنف (حمى القش).


الجلد (البشرة)

من المهم فحص كل جسم المريض, مهما بدا مرضه بسيط، ويجب تعرية الأطفال كليا ً عند فحصهم. نبحث جيدا ً عن وجود أي ظاهرة غير طبيعية، مثل:

- قروح أو جروح أو شظايا



- طفرة / طفح
- بقع أو علامات غير عادية
- إلتهاب (وعلاماته: الإحمرار الحرارة والألم والإنتفاخ)
- تضخم في مقدمة الرقبة (الغدة الدرقية)
- درن أو نتوءات غير طبيعية (كوم / كلاكيع)
- ضعف الشعر وتساقطه أو فقدان لونه أو لمعانه.
- تساقط الرموش (الجذام).
- انتفاخ العقد اللمفاوية (عقد صغيرة في الرقبة وتحت الإبط والمغبن).

عندما نفحص طفلا ً ننظر دائما ً بعناية بين الردفين (العجز)، ونراقب منطقة الأعضاء التناسلية، وما بين أصابعه، وخلف أذنيه، وخصلات شعره (نبحث عن القمل أو الجرب أو العفن أو الطفرات والقروح الجلدية) .


البطن (الكرش)

إذا اشتكى شخص من ألم في بطنه, فيجب أن نحاول معرفة موضع الألم بدقة. ونستكشف:
- هل الألم مستمر؟ أم إنه يأتي فجأة ثم يغيب (مثل التشنج أو المغص).
- عندما نفحص البطن، نراقب وجود أي انتفاخ غير اعتيادي، أو ورم أو درن.
- غالبا ًما يعطى موضع الألم فكرة جيدة عن سببه.

الفحص:
أولا ً: نطلب من الشخص أن يدل بإصبع واحدة على مكان الألم.

ثم نبدأ من الجهة المعاكسة لمكان الألم: نضغط بلطف على أماكن متعددة من البطن حتى يتحدد المكان الذي يؤلم أكثر.

نفحص: هل البطن قاس أم لين؟ هل يستطيع الشخص أن يرخي عضلات بطنه؟ البطن القاسية، وجود حال "البطن الحاد", وربما التهاب البريتون أو الزائدة الدودية.

في حال الإشتباه بوجود حالة حادة كالتهاب البريتون (التهاب الصفاق) أو التهاب الزائدة، نلجأ الى اختبار "الألم المرتد".

نتحسس أي تدرن (ورم أو تكتل) غير طبيعي أو أماكن صلبة فى البطن.

إذا كان الشخص مصابا ً بوجع مستمر في معدته مع غثيان واكتام: نضع الأذن (أو السماعة / ستتسكوب) على بطنه هكذا:
ثم ننصت إلى خرخرة الأمعاء لمدة دقيقتين كاملتين: فإن لم نسمع شيئا ً فذلك علامة خطر (أنظر مشكلات الأمعاء الطارئة).

حذار البطن الساكتة!


العضلات والأعصاب

نلاحظ كيف يسير الشخص ويتحرك، وخصوصا ً إذا شكا من خدر (تنميل) أو ضعف أو فقدان السيطرة على جزء من جسمه: نطلب منه أن يقف ويجلس ويتمدد على ظهره, ونقارن جانبي جسمه بدقة لاكتشاف أي اختلاف بينهما.

- الوجه:

نطلب منه أن يبتسم ثم يعبس، وأن يفتح عينيه واسعتين ثم يغمضهما مشدودتين. نلاحظ أي إرتخاء أو ضعف في أي من جهتي الوجه.
إذا كانت المشكلة قد بدأت فجأة، فيجب أن نفكر في احتمال وجود إصابة في الرأس، أو جلطة دماغية، أو شلل في أعصاب الوجه (بيلز بالسي).

أما إذا كانت المشكلة قد تطورت تدريجيا ً فقد تكون ناتجة من ورم الدماغ: يجب طلب المساعدة الطبية.
نفحص أيضا ً حركة العينين، وحجم البؤبؤ وسلامة النظر.

- الساعدان والساقان: نتحقق من أي ضرر في العضلات. نراقب - أو نقيس - أي فرق في الحجم بين الساعدين أو الساقين.

نلاحظ كيف يتحرك الشخص ونراقب طريقة مشيه. إذا كان كل الجسم مصابا ً بضعف أو ضمور في العضلات فقد يكون ذلك نتيجة سوء التغذية أو مرض مزمن كالسل.

إذا كان الضعف أو الضمور في العضلات غير متعادل -أو متسق- وخصوصا ً إذا أصاب جانبا ً واحدا ً من الجسم، فنفكر في الإحتمالات التالية: عند الأطفال: شلل الأطفال في المقام الأول، وعند البالغين: مشكلات في الظهر، أو إصابة أو جرح في الرأس، أو سكتة دماغية (الجلطة الدماغية).

ولمزيد من المعلومات حول فحص العضلات راجع الفصل 4 في "دليل رعاية الأطفال المعوقين" (أنظر المراجع في آخر الكتاب).

 

وجود تصلب أو تشنج أو توتر في عضلات مختلفة:

- حين يتصلب الفك أو يتشنج أو يستحيل فتحه, فالشخص يمكن أن يكون مصابا ً بالكزاز أو التيتانوس، أو بالتهاب شديد في الحلق أو في الأسنان وإذا ابتدأت المشكلة بعد تثاؤب الشخص أو بعد ضربة على فكه، فقد تكون المشكلة هي انخلاع الفك.

- إذا كان المصاب طفلا ً صغيرا ً جدا ً وكان العنق، أو الظهر, متصلب أو متشنجا ً وملتويا ً إلى الخلف، فالإحتمال هو التهاب السحايا (حمى شوكية)، لاسيما إذا استحال حني الرأس إلى الأمام أو وضعه بين الركبتين.

- إذا كانت عضلات الطفل متصلبة باستمرار وتتحرك بشكل غريب أو ترتج، فقد يكون مصابا ً بالتشنج.

- إذا جاءت حركات الإرتجاج فجأة، وفقد الطفل وعيه, فقد يدل ذلك على نوبة / هزة وإذا تكررت النوبات فقد يكون الطفل مصابا ً بالصرع. أما سبب حدوث النوبة فجأة عند طفل مريض فقد يكون ارتفاع الحرارة أو الحمى أو الجفاف، أو الكزاز / التيتانوس, أو التهاب السحايا.

فحص الإحساس في اليدين والقدمين أو أجزاء أخرى من الجسم:

نطلب من الشخص تغطية عينيه: نلامس البشرة بلطف (أو نستعمل دبوسا ً لوخز البشرة بلطف) في أماكن مختلفة، ونطلب من الشخص أن يقول "نعم" عندما يشعر بالوخز.

- إن فقدان الإحساس داخل أو حول بقع (لطخات) ظاهرة على الجسم قد يكون دليلا ً على الجذام.

- يمكن أن ينتج فقدان الإحساس في اليدين أو القدمين عن مرض السكري، أو عن الجذام.
- فقدان الإحساس في جانب واحد من الجسم قد يأتي من مشكلة أو إصابة في الظهر.


الفصل الرابع : العناية بالمريض

يضعف المرض الجسم. ويحتاج المريض إلى عناية خاصة لكي يقوى ويتغلب على المرض.

العناية الجيدة كثيرا ً ما تكون أهم جانب في معالجة المريض.

في معظم الأحوال، لا يحتاج المريض إلى دواء، ولكن لا يمكن الإستغناء عن العناية الجيدة. والعناية الصحيحة تقوم ملى الأسـس التالية:

1- راحة المريض:
يحتاج المريض إلى مكان هادىء، مريح، تدخله الشمس، جيد التهوئة. ويجب حمايته من البرد ومن الحر. نغطي المريض إذا أصيب بقشعريرة، أو إذا كان الجو باردا ً ونخفف غطاءه إذا كان يعاني ارتفاعا ً في درجة الحرارة، أو إذا كان الجو حارا ً(ص 75).

2- السوائل:
على المريض أن يشرب كثيرا ً من السوائل (كالماء، والشاي، والأعشاب الطبية, والعصير، والشوربة) في معظم حالات المرض، وخصوصا ً إذا كان المرض مصحوبا ً بارتفاع في الحرارة أو إسهال.

3- النظافة الشخصية:
يجب أن يبقى المريض نظيفا ً: يجب أن يغتسل يوميا ً, وإذا تعذر عليه مغادرة الفراش فيمكن أن ننظف جسمه باستعمال إسفنجة أو قطعة قماش وماء دافئ. نحافظ على نظافة ثيابه وأغطيته، ويجب أن يبقى سريره نظيفا ً من بقايا الطعام.

 

4- الطعام الجيد:
عندما يطلب المريض الطعام نقدمه إليه. لا يتطلب معظم الأمراض أغذية خاصة (أي حمية معينة أو "نظاما ً غذائيا ً") ولكنه يكون في حاجة إليه أكثر من أي
وقت أخر. نقدم الطعام للمريض على دفعات متكررة والمهم أن يشرب كثيرا ً من السوائل، وأن يأكل الأطعمة المغذية المتاحة (أنظر فصل 11).

إذا كان المريض ضعيفا ً جدا ً، فإننا نعطيه الأطعمة نفسها، ولكن بعد هرسها أو تحويلها إلى شوربة (حساء أو ثريد) يسهل بلعها.

والمأكولات الغنية بالوحدات الحرارية مهمة أيضا ً (كالأرز والقمح والذرة والشوفان والكسكس . .) وحين نضيف إلى هذه المأكولات بعض السكر والزيت
النباتي تزداد وحداتها الحرارية. كذلك يجب تشجيع المريض على شرب الكثير من السوائل، خصوصا ً إذا كان أكله قليلا ً.

ويتطلب بعض الأمراض طعاما ً خاصا ً، كما هو مفصل في الجدول التالي:
قرحة في المعدة وحرقة في المعدة .......................................................... ص 128
التهاب الزائدة الدودية, إنسداد الأمعاء, (يجب الإمتناع عن الأكل .................... ص 93
السكري .......................................................................................... ص 127
مشكلات القلب ................................................................................. ص 325
مشكلات المرارة .............................................................................. ص 329


رعاية المريض مرضا ً شديدا ً

1- السوائل:

حين يشتد المرض يصبح من المهم جدا ً أن ينال المريض حاجاته الكافية من السوائل. فإذا كان يعجز عن الشرب بكثرة فإننا نعطيه ما أمكن ولكن في رشفات وعلى فترات متقاربة ومتكررة. وإذا كان يبلع بصعوبة نعطيه سائلا ً بالمعلقة كل 5 أو 10 دقائق.

نقيس كمية السوائل التي يشربها المريض يوميا ً, فالبالغ يحتاج أن يشرب ما لا يقل عن ليترين من السوائل يوميا ً ويبول حوالي كوب ( 60 سنتل) على الأقل ثلاث إلى أربع مرات كل يوم. إذا لم يشرب المريض الكمية الكافية أو كان البول أقل مما يجب أو ابتدأت علامات الجفاف بالظهور عليه (ص 151) نشجعه على أن يشرب أكثر. وهو يحتاج إلى السوائل المغذية التي يضاف إليها قليل من الملح. وإذا رفض السوائل، يمكننا أن نسقيه محلول معالجة الجفاف (ص152). وإذا عجز عن شرب الكافي من محلول معالجة الجفاف وظهرت علامات الجفاف عليه، فيمكن أن يعطيه عامل صحي السوائل عن طريق التغذية بالوريد (محلول وريدي، "غلوكوز" أو "مصل"). إن الإلحاح على المريض أن يأخذ رشفات متكررة من السوائل يمكن في العادة أن يجنبه اللجوء إلى
الحقن من خلال الوريد.


2- الطعام:
حين يكون المريض غير قادر على تناول الأطعمة الجامدة نعطيه السوائل المغذية كالحساء (الشوربة) واللبن (الحليب)، والزبادي (اللبن)، والعصير, والقمح أو الأرز المسلوق جيدا ً والمهروس بشكل عصيدة. ويمكن صنع الشوربة من الحبوب (كالفول والعدس والفاصوليا) أو اللحم المفروم أو الدجاج أو السمك. وإذا لم يستطع المريض أكل كمية كافية من الطعام في كل مرة، نعطيه العديد من الوجبات الصغيرة كل يوم. (راجع الفصل 11 حول التغذية).


3- النظافة:
إن نظافة المريض مهمة جدا ً. يجب أن يستحم أو يغتسل يوميا ً بماء دافىء. وكذلك يجب تغيير الشراشف (الملايات ) يوميا ً وكلما توسخت. ويجب التعاطي بعناية خاصة مع ثياب المريض المصاب بالتهاب معد ٍ وكذلك مع ملاياته ومناشفه الملطخة بالدم أو إفرازات الجسم: نغسلها بالماء الساخن والصابون أو نضيف الكلورين إلى الماء وذلك للقضاء على الفيروسات والجراثيم.


4- تغيير وضع المريض في الفراش:
إذا كان المريض ضعيفا ً جدا ً ولا يستطيع أن يتقلب بنفسه, علينا أن نساعده على تغيير وضعه في الفراش مرات عدة في اليوم لأن ذلك يمنع حدوث "قروح الفراش" (ص 214).

أما الطفل المريض مرض ً طويلا ً, فدن الطبيعي أن تأخذه أمه في حضنها من وقت إلى آخر.
ومن الضروري تحريك الشخص المسن، وتدليك قدميه، ومساعدته على الجلوس فهذا يساعد على تجنّب الجلطة الدموية (ص 327).

إن تغيير وضع المريض الراقد يساعد على الوقاية من النزلة الصدرية (الالتهاب الرئوي)، وهي خطر يتربص بكل مريض يلازم الفراش مدة طويلة. وعلامات النزلة الصدرية هي ارتفاع الحرارة، والسعال، والنفس السطحي السريع (ص 171).


5- مراقبة التغييرات:
يجب مراقبة التغييرات في حالة المريض لأنها تدل على تحسن وضعه أو تدهوره: ننظم سجلا ً ندوّن فيه العلامات الحيوية، ونسجل المعطيات التالية أربع مرات كل يوم:

ونسجل أيضا ً كمية الماء التي يشربها المريض يوميا ً، وكم مرة يبول ويتبرّز في اليوم. نحتفظ بهذه المعلومات ونقدمها إلى العامل الصحي أو الطبيب.
كذلك، من المهم جدا ً مراقبة الدلائل التي قد تشير إلى وجود مرض خطير: في الصفحة التالية قائمة بعلامات المرض الخطير. إذا ظهر على الشخص المريض أي منها أطلبوا المساعدة الطبية فورا ً.


علامات المرض الخطير

إن الإنسان الذي تظهر عليه إحدى العلامات التالية يكون في الغالب مريضا ً إلى حد لا يسمح بمعالجته في البيت من دون مساعدة طبية. وقد تكون حياته في خطر: أطلبوا المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن. ولكن، إلى أن تأتي المساعدة عليكم أن تتبعوا الإرشادات المفصلة في الصفحات المشار إليها حسب
الحالة:

1- نزيف شديد في أي جزء من الجسم .................................................................................. ص 281,264,82
2- سعال مع دم .............................................................................................................. ص 179
3- إزرقاق الشفتين أو أظافر اليد الواضح (إذا كان الإزرقاق جديدا ً) ............................................ ص 30
4- صعوبة كبيرة في التنفس, لا تتحسن مع الراحة .................................................................... ص 325,167
5- عجز عن إيقاظ الشخص (غييبربة أو "كوما") ................................................................... ص 78
6- ضعف شديد إلى درجة الإغماء عند الوقوف ...................................................................... ص 325
7- إنحصار البول لمدة يوم أو أكثر ...................................................................................... ص 234
8- إنقضاء يوم أو أكثر من دون تناول أي سائل ..................................................................... ص 151
9- تقيؤ (طرش) كثير أو إسهال شديد يدوم أكثر من يوم،أو يدوم أكثر من بضع ساعات عند الأطفال ... ص 151
10- براز أسود بلون القار (الزفت) أو تقيؤ ممزوج بالدم ............................................................ ص 128
11- آلام قوية ومتواصلة في البطن يرافقها تقيؤ من دون إسهال أو مع عجز عن التبرز ...................... ص 93
12- أي ألم قوي ومستمر لأكثر من ثلاثة أيام ........................................................................... ص 29 إلى 38
13- تصلّب في الرقبة مع تقوس في الظهر مع أو بدون تصلب في الفك .......................................... ص 182 إلى 185
14- أكثر من انتفاضة واحدة (عدة نوبات أو تشنجات) عند مصاب بحرارة مرتفعة أو بمرض شديد ...... ص 76 إلى 185
15- حرارة مرتفعة (أكثر من 39 درجة مئوية) لا نتمكن من خفضها وتدوم أكثر من أربعة أو خمسة أيام .... ص 75
16- تناقص تدريجي في الوزن، على فترة من الزمن ..................................................................... ص 20 و 400
17- دم في البول .................................................................................................................. ص 146 و 234
18- قروح تزداد ولا تشفى بالمداواة .......................................................................................... ص 212,211,196,191
19- كتل (ورم) يزداد حجما ً (في أي مكان من الجسم ) ................................................................. ص 280,196
20- مشكلات لها علاقة بالحمل والولادة:
* نزف أثناء الحمل ...................................................................................................... ص 281,249
* انتفاخ في الوجه وغشاوة في الرؤية في الأشهر الأخيرة من الحمل ........................................ ص 249
* تأخر الولادة بعد انكسار ماء الرأس وبدء الطلق ................................................................ ص 267
* نزف شديد .............................................................................................................. ص 264
* صداع متكرر وانتفاخ في القدمين ................................................................................. ص 249


متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

نطلب المساعدة الطبية عند ظهور أول علامة من علامات المرض الخطير: لا ننتظر أن يشتد المرض إلى درجة يستحيل معها نقل المريض إلى المركز الطبي أو المستشفى.

وإذا كانت الصعوبات التي قد تواجه نقل الشخص المصاب إلى المركز الطبي ستؤدي إلى خطر اشتداد المرض أو تدهور الجرح أو الإصابة، فيجب أن نحاول إحضار الطبيب أو العامل الصحي إلى المريض. ولكن يجب ألا ننتظر مجيء العامل الصحي أو الطبيب في حالات الطوارئ التي تتطلب عناية خاصة أو عملية جراحية (كاستئصال الزائدة الدودية)، بل يجب نقل المريض إلى المستشفى حالا ً.

عند نقل المريض على حمالة، ينبغي التأكد من أنه في وضع مريح وأنه لن يقع عنها. وإذا كان هناك كسور في العظم، نثبّت العظام المكسورة (تجبيرة) أولا ًحتى لا تتحرك أثناء نقله (انظر ص 99). وإذا كانت الشمس قوية ننصب غطاء ً (ملاية / شرشفا ً) فوق الحمالة بحيث يبقى المريض في الظل ويسمح للهواء بالوصول إليه.


ماذا نخبر العامل الصحي؟

إن وصف العلاج الصحيح أو الدواء المناسب يتطلب أن يقوم العامل الصحي أو الطبيب بمعاينة المريض. فإن كان نقل المريض غير ممكن، نطلب من العامل الصحي أو الطبيب أن يأتي لمعاينته. وإذا تعذر ذلك أيضا ً، نرسل إليه شخصا ً مسؤولا ً يعرف تفاصيل المرض.

قبل أن نطلب المساعدة الطبية البعيدة نفحص المريض فحصا ً دقيقا ً شاملا ً, ونكتب تفاصيل المرض والحالة العامة (راجع الفصل الثالث).

تجد في الصفحة التالية بيانا ً يمكن أن نستخدمه لوضع تقرير عن حال المريض. وفي نهاية الكتاب عدة نسخ من هذا النموذج يمكنكم أن تنزعوا أحدها وتكتبوا عليها تقريركم وتعطوا كل التفاصيل التي تعرفونها.

عندما نرسل ما لطلب المساعدة الطبية نرسل معه دائما ً معلومات شاملة عن المريض.


الفصل الخامس : الشفاء بلا دواء

إن معالجة معظم الأمراض لا تحتاج إلى دواء. فجسم الإنسان لديه مناعته وطرقه في مقاومة المرض ومحاربته. وفي معظم الحالات تكون مقاومة الجسم الطبيعية أهم بكثير للشفاء والصحة من مختلف أنواع الأدوية.

يشفى الناس بأنفسهم من معظم الأمراض ومنها الزكام و"الرشح" دون الحاجة إلى الدواء.

وكل ما نحتاج إليه لمعاونة جسمنا على محاربة المرض والقضاء علية هو:
- المحافظة على النظافة

- أخذ قسط وافرمن الراحة

- تناول طعام متوازن وشرب السوائل بكثرة

حتى في حالات المرض الأكثر خطورة حين تستدعي الحاجة استخدام الدواء، يبقى على الجسم وحده مسؤولية التغلب على المرض، والأدوية ليست سوى مساعدة على ذلك . إن النظافة والراحة والطعام المغذي والإكثار من السوائل تساعد الجسم على القيام بمهمته.

ويجب ألا يعتمد فن الرعاية الصحية على استخدام الأدوية والعقاقير. ويمكنك القيام بالكثير من الإجراءات للوقاية ومعالجة معظم الأمراض الشائعة حتى ولو كنت تسكن في منطقة نائية، هذا إذا تعلمت كيف تقوم بذلك.

يمكن الوقاية من معظم الأمراض ومعالجتها من دون دواء.

حين يعلم الناس ببساطة كيف يستعملون الماء استعمالا ً حمسنا ً، يمكنهم منع ومعالجة الأمراض أفضل من معالجتها بالأدوية التي يستخدمونها الآن... ويسيئون استخدامها!.

وقد عُرف العرب بإسم "بنو ماء السماء) نظرا ً لاهتمامهم بالماء وحسن استعماله.


الشفاء بالماء

يستطيع معظم الناس العيش من دون دواء، ولكن أحدا ً لا يمكنه أن يعيش من دون ماء. وفي الواقع، فإن أكثر من نصف جسم الإنسان (57 بالمئة) هو ماء.

ومن الممكن الحد من نسبة الأمراض والوفيات (خصوصا ً عند الأطفال) لو أن كلا ً منا أحسن استعمال الماء.
مثلا ً: إن استعمال الماء استعمالا ً هو أمر أساسي في الوقاية من الإسهال والجفاف, ومعالجتهما وتتبين لنا أهمية ذلك إذا علمنا أن الإسهال هو العلة الصحية الأكثر شيوعا ً والتي تسبب وفاة الأطفال في مناطق عديدة من العالم. وغالبا ً ما يكون الماء الملوث (غير النظيف) أحد الأسباب الرئيسية.

لو لم تكن 99 حكمة في الماء لما ذرت به السماء

إن التأكد من سلامة ماء الشرب أمر مهم للوقاية من الإسهال ومن أمراض عدة أخرى. لذا يجب أن نحمي الآبار وعيون الماء ومصادرها من الأوساخ والحيوانات عن طريق تغطيتها أو بناء جدران واقية حولها. يمكن أن نستخدم الإسمنت أو الحجر في بناء مجاري ماء حول الآبار والعيون بحيث لا تختلط معها مياه الأمطار أو المياه المنسابة والجارية.

الوقاية:
الأمر المهم في الوقاية من الإسهال هو غلي أو ترشيح (أو تعقيم ) ماء الشرب والماء المستخدم في الأكل عند الإشتباه بتلوث المياه. وهذا مهم جدا ً خاصة للأطفال الصغار. ويجب كذلك غلي زجاجات الإرضاع (الرضاعات) وأدوات طعام الأطفال. ومن الأسلم استخدام كوب وملعقة في إطعام الطفل. كما أن غسل اليدين بالماء والصابون بعد التغوط (التبرز) وقبل الأكل أو تحضير الطعام أساسي في الوقاية من الأمراض.

المعالجة:
إن سبب وفاة الأطفال المصابين بالإسهال هو الجفاف، أي نقص الماء في الجسم بنسبة عالية جدا ً (أنظر هي ص 151). إن الإكثار من إعطاء الطفل الماء والسوائل ليشربها ( وأفضلها ماء الأرز أو مع الطحين) مع ملح أو استعمال محلول معالجة الجفاف، أفضل وقاية من الجفاف وأفضل علاج له. (ص 152).

إن الإكثار من إعطاء السوائل إلى طفل مصاب بالإسهال هو أكثر أهمية من إعطائه أي دواء. وإعطاء السوائل بشكل كاف ٍ يغني - في العادة - عن استخدام أي دواء.

نستعرض هنا عدة حالات أخرى يكون استخدام الماء السليم فيها أكثر أهميه من استخدام الدواء.


"الماء غلب البلاء"

متى يكون استخدام الماء بالشكل السليم أكثر فائدة من استعمال الدواء

الوقاية
للوقاية من :
1. الديدان والأميبا والإسهال والتهاب الأمعاء (النزلات المعوية)
نستعمل ماءً صالحا ً للشرب. ونغسل اليدين بالماء والصابون, إلخ
راجع صفحة 135

2. التهابات الجلد
نستحم بانتظام
راجع صفحة 133

3- التهاب الجروح, التيتانوس (الكزاز)
نغسل الجروح جيدا ً بالصابون والماء النظيف
راجع صفحة 84 و 89

المعالجة:
دواعي المعالجة:
1 الإسهال, الجفاف
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 152

2. المرض مع ارتفاع في الحرارة
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 75

3. ارتفاع الحرارة
نخفف الألبسة أو نعري الطفل، ندلق ماء باردا ً على الجسم أو نستعمل كمادات الماء البارد
راجع صفحة 76

4. التهابات مجاري البول البسيطة (أكثر شيوعا ً عند النساء)
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 235

5. الكحّة (السعال), الربو(الأزما), التهابات القصبة الهوائية, النزلة الصدرية (الإلتهاب الرئوي), الشاهوق

نشرب الماء بكثرة، نتنفس بخار الماء الساخن (لتليين المخاط)
راجع صفحة 168

6. القروح، الالتهابات الفطرية، القوباء, البثور الصغيرة وخبز الرأس
نفرك جيدا ً مستعملين الصابون والماء النظيف
راجع صفحة 215,211,205,202,201

7. الجروح المتلهبة، الخراج, الدمل
نستعمل كمادات الماء الساخن
راجع صفحة 202,88

8. آلم وتشنج في العضلات والمفاصل
كمادات الماء الساخن
راجع صفحة 174,173,102

9. لي أو التواء المفصل
نضع المفصل في الماء البارد في اليوم الأول بعدها نستعمل كمادات ماء ساخنة
راجع صفحة 102

10. حُكاك، حرق أو إحمرار فى الجلد
كمادات الماء البارد
راجع صفحة 194, 193

11. حروق بسيطة
نضع الجزء المصاب في ماء بارد فورا ً
راجع صفحة 96

12. التهاب أو ألم في اللوزتين أو الحلق
نغرغر بماء دافىء مع ملح
راجع صفحة 309

13. دخول وسخ أو حامض أو محلول القلي أو مادة مهيجة في العين
نغمر العين فورا ً بكمية كبيرة من الماء البارد ونواصل غمرها مدة 30 دقيقة
راجع صفحة 219

14. إحتقان الأنف
نستنشق ماء مالحا ً
راجع صفحة 164

15. إكتام (إمساك، براز قاس ٍ)
نشرب ماء كثيرا ً
راجع صفحة 126,15

16. القروح على الشفتين ونفطات الحمى
نضع ثلجا ًأ على القروح أو النفطات لمدة ساعة حال ظهورها
راجع صفحة 232

في أغلب الأحيان، يمكننا إذا استعملنا الماء استعمالا ً سليما ً أن نستغني عن الأدوية في كل من الحالات المذكورة في الجدول السابق، (باسثناء الإلتهاب الرئوي أو النزلة الصدرية). في هذا الكتاب اقتراحات عديدة للمعالجة من دون دواء. لا تستعملوا الأدوية إلا في الحالات الضرورية.


الفصل السادس : استعمال الأدوية الحديثة

ليست كل الأدوية أو العقاقير التي تباع في الصيدليات أو المخازن أو الريف مفيدة. وكثير منها عديم الفائدة! وقد حددت منظمة الصحة العالمية حوالي 200 دواء أساسي لمعالجة معظم المشكلات الصحية وذلك من أصل ما مجموعه 60 ألف إسم دواء يباع في معظم البلدان! وكثيرا ً ما يستعمل الناس أفضل الأدوية بطرق خاطئة. فيسبب ذلك ضررا ً يؤدي أحيانا ً إلى الوفاة. إن تحقيق الفائدة الصحية يقتضي استعمال الدواء استعمالا ً صحيحا ً.

ويصف العديد من الناس ومنهم معظم الأطباء والعاملون الصحيون، أدوية أكثر من اللزوم, وينتج عن ذلك أمراض ووفيات إضافية كان يمكن تفاديها لو أحسن استخدام الدواء.

لا يخلو استعمال أي دواء من أخطار.

بعض الأدوية أشد خطرا ً من بعضها الآخر. ومن المؤسف أن الناس (عن غير قصد أو علم منهم) يستعملون أحيانا ً أدوية خطيرة للغاية لمعالجة أمراض بسيطة. فقد شاهدت بعيني طفلا ً يموت لأن أمه أعطته دواء خطرا ً، هو الكلورامفينيكول لمعالجة نزلة برد (زكام).
لا تستعملوا بتاتا ً دواء خطرا ً لمعالجة مرض بسيط.


إرشادات لاستعمال الأدوية

1. لا تستعملوا الدواء إلا عند الضرورة، مع اتباع التعليمات بدقة.
2. تأكدوا من كيفية الاستعمال الصحيح للدواء والاحتياطات اللازمة عند استعماله (راجعوا الصفحات الخضراء).
3. تأكدوا من استعمال الكمية الصحيحة من الدواء.
4. توقفوا عن تناول الدواء إن لم يكن استخدامه مفيدا ً، أو إذا ظهرت مشكلات جديدة بسبب استعماله.
5. في حال عدم التأكد من كيفية استعمال الدواء اطلبوا المساعدة من الطبيب أو العامل الصحي.
6. تأكدوا دائما ً من تاريخ انتهاء مفعول الدواء قبل تناوله.
7. لا تستعملوا أكثر من دواء واحد في الوقت نفسه، إلا إذا أشار الطبيب أو العامل الصحي بذلك وفسر لكم السبب. تبيع شركات الأدوية أنواع من الأدوية المركبة أو الخليطة (أي أن في كل منها أكثر من دواء واحد) إلا أن كثيرا ً من الخلطات مجرد خدعة للترويج والبيع ولا علاقة لها بفعالية أفضل.

ملاحظة: يصف بعض العاملين الصحيين وكثير من الأطباء الأدوية حتى عندما لا توجد حاجة إليها، ظنا ً منهم أن الناس يطالبون بالدواء ولن يقتنعوا أو يطمئنوا إلا إذا حصلوا عليه. أخبر طبيبك أو العامل الصحي أو الصيدلي أنك لا تطالب بالدواء إلا إذا كان ضرورة فعلية. إن هذا يوفر مالك وصحتك!

استخدموا الدواء عندما تتأكدون من حاجكم إليه و بعد التأكد من كيفية استعماله.


أكبر الأخطاء الناجمة عن إساءة استعمال الأدوية

تجدون أدناه لائحة بأكثر الأخطاء انتشارا ً، وأشدها خطرا ً, والتي تنتج عن سوء استعمال الأدوية الحديثة. إن استعمال الأدوية التالية استعمالا ً خاطئا ً يسبب العديد من الوفيات يوميا ً. كونوا على حذر!

1- كلورامفينيكول (كلوروميسيتين، ص 357):
درج استعمال هذا الدواء في حالات الإسهال البسيط، أو بعض الأمراض البسيطة الأخرى مثل الزكام (نزلة البرد / الرشح). وهذا مؤسف جدا ً، لأن سوء استعماله يؤدي إلى أخطار كبيرة، منها هبوط في ضغط الدم الذي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة. لذا, يجب عدم استعماله إلا في الأمراض الشديدة مثل التيفوئيد (ص 188). لا تعطوا هذا الدواء مطلقا ً للمواليد الجدد.

2- أوكسيتوسين (بيتوسين)، بيتوترين، سينتوسين، ميترجين، إرغونوفين، (إرغونوفين) (ص 391):
تستعمل بعض القابلات (الدايات / الجدات) هذه الأدوية لتسريع الولادة، أو "لتقوية" المرأة أثناء المخاض. لكن في ذلك خطرا ً شديدا ً، فسوء الإستعمال يمكن أن يؤدي إلى انفجار الرحم ووفاة الأم أو الجنين . استعملوا هذه الأدوية فقط للتحكم بالنزف بعد ولادة الطفل (ص 266).

3- حقن الدواء:
لا صحة للإعتقاد السائد بأن حقن الدواء (الإبر أو التزريق) أفضل من إعطائه بالفم. في العديد من الحالات يكون أخذ الدواء عن طريق الفم أفضل من أخذه بواسطة حقنة، إن خطر معظم الأدوية يزداد عند حقنها بدلا ً من أخذها بالفم. كذلك فإن حقن طفل مصاب بالشلل البسيط (وعلاماته كعلامات الزكام) قد يؤدي إلى الإصابة بشلل حقيقي (ص 74). يجب أن يكون حقن الأدوية محدودا ً جدا ً (أدرسوا الفصل 9 بدقة).

4- بنسلين (ص 351):
لا يؤثر البنسلين إلا في بعض الإلتهابات المعروفة، ومن الخطأ تكرار استعماله للرضوض أو التواء المفصل (الفكش) أو الأ لم أو الحمى. وكقاعدة عامة، فلا حاجة البسيط الذي لا يخترق الجلد لا يسبب التهابا ً حتى ولو تسبب برضوض واسعة، فلا حاجة لاستخدام البنسلين أو أي مضاد حيوي آخر في مثل هذه الحال. كذلك فالبنسلين والمضادات الحيوية الأخرى عديمة الفائدة فى معالجة الزكام والرشح.

البنسلين قد يشكل خطرا ً على بعض الناس وقد يؤدي إلى الوفاة. قبل استعماله: تعرفوا إلى مخاطره والى الإحتياطات التي يتوجب عليكم أخذها (ص 70 و 351).

5- كاناميسين وجئتاميسين (غراميسين، ص 359):
لقد سبّب الإفراط في استخدام هذين الدواءين الصمم (فقدان السمع) الدائم عند الملايين من الأطفال. لا تستخدموا هذين الدواءين إلا في الحالات الطارئة التي تهدد حياة الطفل. استعملوا الأمبسيلين في معالجة معظم الإلتهابات التي تحدث عند المولود الجديد. فالأمبسلين يعمل بنفس الفعالية ومخاطره أقل.

6- مضادات الإسهال مثل: هيدروكسيكوينولين أو (كليوكوينول، داي - أيودوهيدروكسكوينولين، هالكوينول, بروكسيكوينولين, دايودوكوين, أنتروكوينول، أميكين, كويغيل, انتروفيوفورم (ص 370):

في الماضي, استخدم الـ "كليوكوينول" بشكل واسع في معالجة الإسهال. واليوم يمنع بيع هذه الأدوية الخطرة في معالجة الإسهال في العديد من البلدان (للأسف، ما زالت موجودة في بعض الأسواق العربية!).
قد تسبب هذه العقاقير الشلل الدائم، والعمى (فقدان البصر), والوفاة في بعض الحالات! لمعالجة الإسهال راجعوا الفصل 13.

7- كورتيزون وكورتيكوستيرويد أو الستيرويدات القشرية (برنيزولون وديكساميتازون وغيرها):
هذه عقاقير قوية جدا ً تستعمل أحيانا ً في معالجة النوبات الحادة للربو أو التهابات المفاصل أو حالات الحساسية (الألرجيا) الشديدة. وللأسف، توصف هذه الأدوية في العديد من البلدان لمعالجة المشكلات والآلام البسيطة وذلك لسرعة فعاليتها، وهذا خطأ فادح. انتبهوا: الستيرويدات القشرية ذات مضاعفات
جانبية خطرة - وخصوصا ً إذا أعطيت بجرعات كبيرة ولعدة أيام. إنها تضعف دفاع الجسم ضد الأمراض وقد تزيد من تدهور حال السل أو تسبب النزف فى المعدة أو تضعف العظم مما يؤدي إلى إنكساره بسهولة.

8- ستيرويدات (أو ستيرويدات بناءة): منشطات النمو (ناندرولون ديكانوايت، دورابولين، ديكا- دورابولين، اورابولين: ستانوزولول، ستابول, أوكسيميثلون, انابولون، إثيليسرينول، اورغانابورال، ونسترول، أنافار . . وتوجد عدة أسماء تجارية أخرى):

تعتمد فعالية مستحضرات النمو هذه على الهرمونات الذكرية. وللأسف يكثر استخدام المنشطات بوصفها مقويات تساعد الأطفال على النمو (وخصوصا ً الذكور منهم ) واكتساب الوزن. تنمي هذه العقاقير الأطفال في البدء ولكنها سرعان ما تمنع النمو (لأ نها "تغلق"، العظم قبل أوانه). وتكون المحصلة أن الأطفال يصبحون أقصر مما لو لم يستخدموا الدواء. وتتسبب هذه العقاقير بعدة مضاعفات جانبية خطرة منها نمو شعر الوجه عند الفتيات والذي يستمر نموه حتى بعد توقف استخدام الدواء. لا تعطوا مقويات النمو هذه للأطفال. ولمساعدة الأطفال على النمو استخدموا نقودكم لشراء الأغذية المفيدة بدلا ً من صرفها على الأدوية المضرة.

9- أدوية التهابات المفاصل (بيوتازون: أوكسيفنبيوتانون، أميدوزون، فنيلبوتازون, بوتازوليدين):
قد تسبب هذه الأدوية أحيانا ً أمراضاً خطرة ومميتة في الدم (إنعدام الكريات البيضاء). وقد تؤذي المعدة والكبد والكليتين. لا تستخدموا هذه الأدوية الخطرة. استخدموا الأسبيرين (ص 379) أو الأيبوبروفين (ص 380) فهما أسلم وأرخص ثمنا ً. وللألم وتخفيض الحرارة فقط يمكن استخدام الأسيتامينوفين (ص 380).

10- فيتامبن "ب12" ومستحضر عصارة الكبد وحقن الحديد (ص 393):
إن استخدام فيتامين ب12 ومستحضر عصارة الكبد لا يساعد في معالجة فقر الدم (الأنيميا) أو الضعف العام (الوهن ) إلا في الحالات النادرة. واستعمالهما بالحقن ينطوي على مخاطر محددة. لا يجوز استخدامهما إلا إذا وصفهما طبيب أو عامل صحي بعد فحص الدم في المختبر (المعمل). وعموما ً، من الأفضل استعمال أقراص الحديد في معالجة معظم حالات فقر الدم (ص 124) .

11- فيتامينات أخرى (ص 392).
قاعدة عامة : لا تحقنوا الفيتامينات. فالحقن أخطر ويكلف أكثر ومفعوله ليس أفضل من الأقراص.
من المؤسف أن الكثير من الناس يهدرون نقودهم على شراء إكسير أو مقو أو شراب يحتوي على الفيتامينات. تجنبوا أيضا ً حقن الحديد مثل الإنفرون. وفي الواقع فإن معظم هذه المستحضرات لا تحتوي على الفيتامينات الأهم (ص 118). وفي الحالات القليلة التي تحور فيها الفيتامينات المهمة، يبقى من الأفضل شراء الأطعمة التي فيها قوة غذائية أوفر لبناء الجسم ووقايته, مثل الحبوب والحنطة والبيض واللحم والفواكه والخضار فهي غنية بالفيتامينات المفيدة وبمواد مغذية أخرى (ص 111). إن الإهتمام بتغذية الشخص النحيل والمريض عن طريق المأكولات المغذية أفضل من استخدام الفيتامينات والمواد المعدنية الإضافية. ويسود اعتقاد خاطئ عند بعض الناس بأن الفيتامينات، "تفتح الشهية"، فيما الصحيح أن لا علاقة للفيتامينات بالإقبال على الطعام.

من يتغذى جيدا ًً لا يحتاج إلى فيتامينات
أفضل طريقة للحصول على الفيتامين:

لمزيد من المعلومات عن الفيتامينات وأنواع المأكولات التى تحتوي عليها، راجعوا الفصل 11،خصوصا ً ص 111 وص 118.

12- أدوية مركبة (أدوية خليطة):
تمزج الشركات أحيانا ً دواءين أو كثر في نفس القرص أو الشراب (الدواء المركب). والنتيجة هي مفعول أقل لكل دواء من الأدوية المخلوطة وكلفة أكثر! وفي بعض الحالات يكون الضرر أكبر من النفع. لا تعني الأدوية المركبة شيئا ً من وجهة النظر العلاجية! فإذا وصف لكم شخص ما دواء مركب، فاسألوه عما إذا كان هذا ضروريا ً فعلا ً. لا تبددوا نقودكم على مثل هذه الأدوية.

من الأدوية المركبة التي يجب تفاديها:
- أدوية السعال التي تحتوي عقاقير لتنفيث السعال والتخلص من البلغم في آن واحد (عموما ً، معظم أدوية السعال عديم الفائدة ومضيعة للمال سواء كانت منفردة أو مركبة).
- المضادات الحيوية الممزوجة مع مضادات الإسهال.
- مضادات الحموضة التي تعالج قرحة المعدة والممزوجة مع عقاقير الوقاية من المغص.
- إثنان أو أكثر من الأدوية مخلوطة لإزالة الألم (مثل الأسبيرين أو الأسيتامينوفين. وقد يكون ممزوجا ً أيضا ً مع الكافيين، أو الأسبيرين مع الكوديين).

إذا استطعت أن تعالج بدواء مفرد فلا تعالج بدواء مركب وإذا استطعت أن تعالج بالأغذية فلا تعالج بالأدوية
الطبيب محمد زكريا الرازي

13- كالسيوم (كلس)
حقن الكالسيرم في العرق يمكن أن يسبب أخطارا ً كثيرة، منها وفاة الشخص بسرعة إن لم يتم الحقن ببطء شديد. وقد يسبب حقن الكالسيوم في الورك التهابا ً أو تقيحا ً شديدا ً.

لا تستخدموا حقن الكالسيوم من دون استشارة طبية !

14- تغذية في الوريد (محلول وريدي أو غلوكوز 5% أو "مصل"):
في بعض البلدان, يصرف الأشخاص المصابون بفقر الدم أو الضعف الشديد آخر قرش الحصول على ليتر من "المحلول الوريدي" لحقنه في عروقهم، لاعتقادهم أن ذلك يقويهم أو يقوي دمهم. إنهم مخطئون! فالمحاليل الوريدية ليست إلا ماء معقما ً يحتوي على الأملاح والسكر، وهي تعطي طاقة أقل من
الطاقة التي تعطيها كمية قليلة من الحلوى، في حين أنها لا تقوي الدم بل تخففه عن طريق زيادة نسبة الماء فيه. إن التغذية في الوريد لا تعالج فقر الدم (الأنيميا) ولا تعط الضعيف قوة.

وإذا كان الذي يعطي المحلول الوريدي غير متمرس في مهنته, فقد ينتج عن الحقن في العرق التهابات في الدم قد تؤدي إلى الوفاة.

لا تستعملوا حقن المحاليل في العرق إلا عندما يعجز المريض عن تناول أي شيء عن طريق الفم، أو إذا كان مصابا ً بحال جفاف قوية (ص 151).

إذا كان المريض قادرا ً على البلع، نعطيه ليترا ً من الماء مع قليل من السكر والملح (أنظر محلول معالجة الجفاف ص151). فهذا يفيده كما لو أننا حقناه بليتر من المحاليل في الوريد. أعطوا الذين يستطيعون الأكل طعاما ً مغذيا ً، فهو يقويهم أكثر من أي محلول وريدي.

إذا كان المريض يستطيع أن يبلع ويشرب:


متى يجب الإمتناع عن الدواء؟

يعتقد العديد من الناس أن تناول الأدوية يجب أن يترافق مع الإمتناع عن الأكل أو عن تناول أصناف معينة من الأطعمة. لذلك تراهم يتوقفون عن استخدام الدواء الضروري لحالتهم. والحقيقة أن ما من دواء يحدث ضررا ً لمجرد تناوله مع أكل معين. إلا أن المأكولات الفنية بالدهن والبهارات يمكن أن تزيد من مشكلات المعدة أو الأمعاء سواء كان المريض يستخدم أدوية أم لا (ص 128). كذلك يجب الإمتناع عن أكل البقول وتناول بعض الأدوية عند الإصابة بالتفويل. ويسبب بعض الأدوية ردود فعل مضرة عند الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الروحية (انظر: ميترونيدازول ص 369).

توجد حالات يجب الإمتناع فيها بدون شك عن تناول بعض أنواع الأدوية:
1-يجب على الحامل أو المرضع أن تتجنب كل الأدوية التي ليست لها ضرورة مؤكدة، راجع ص 423. ولكن يمكنها تناول كمية محددة من الفيتامينات أو أقراص الحديد دون خطر).

2- ينبغي توخي الحذر الشديد عند إعطاء أى دواء إلى المولود الجديد. استشيروا الطبيب قبل ذلك. تأكدوا من عدم إعطاء المولود جرعة كبيرة من أي دواء.

3- إذا أصاب الإنسان أي نوع من الألرجيا (الحساسية) كالحكة (الأكال أو الهرش) بعد أخذ البنسلين أو الأمبيسيلين أو السالفوناميدات أو أي دواء آخر، فيجب عليه ألا يستعمل هذا الدواء طيلة حياته، لأن في ذلك مخاطر عديدة (أنظر التفاعلات الخطرة التي تنتج عن حقن بعض الأدوية، ص 70).

4- المصاب بالقرحة أو الحرقة عليه أن يتجنب استعمال الأدوية المحتوية على الأسبيرين والأسبرو. معظم الأدوية المسكنة وكل أنواع الستيرويدات (ص51) يزيد مشكلات القرحة والحموضة في المعدة. إلا أن أدوية الأسيتامينوفين والمستخدم في تخفيف الألم لا يؤذي المعدة (باراسيتامول، راجع ص 380).

5- يكون بعض الأدوية مؤذيا ً أو خطيرا ً إذا استعمل بوجود أمراض معينة مثلا ً: لا يجوز إعطاء المضادات الحيوية والعقاقير القوية في معالجة الأشخاص المصابين بالتهابات الكبد، لأن أكبادهم معطلة، فيصبح من المحتمل أن تؤدي هذه الأدوية إلى تسمم الجسم (ص 172).

6- على الشخص المصاب بالجفاف أو بأمراض في الكلى، أن يكون حذرا ً جدا ً مع الأدوية التي يستعملها، لا تعطوا المريض أكثر من جرعة واحدة من أي دواء قد يسبب التسمم في الجسم إلا بعد أن يبول بشكل طبيعي. مثلا ً: لا تعطوا الطفل المصاب بالجفاف والذي يعاني ارتفاعا ً في الحرارة أكثر من جرعة واحدة من الأسبيرين إلى أن يبول. ولا تعطوا دواء السلفا إطلاقا ً لأي شخص مصاب بالجفاف.


الفصل السابع : المضادات الحيوية:ما هي, وكيف نستعملها؟

المضادات الحيوية (الأنتيبيوتيكات) أدوية عظيمة الأهمية إذا تم استعمالها بشكل صحيح. وهي تقاوم الأمراض والإلتهابات التي تسببها البكتيريا أو الجراثيم. من المضادات الحيوية المعروفة: البنسلين والتتراسيكلين والستربتوميسين والكلورامفينيكول والسلفا أو السلفوناميد (السلفوناميدات) والإرثروميسين.

تعمل المضادات الحيوية المختلفة ضد أنواع محددة من الإلتهابات بطرق مختلفة أيضا ً. واستعمالها جميعها ينطوي على مخاطر معينة ولكن بدرجات متفاوتة، فبعضها أخطر بكثير من بعضها الآخر. لذلك يجب أن يتم اختيارها واستعمالها بحذر شديد.

يتم تصنيف المضادات الحيوية بحسب أسمائها العلمية (أو الأ سماء "النوعية" أو "الجنيسة")، كتلك المذكورة أعلاه، وهذه الأسماء واحدة في كل البلدان. غير أن شركات الأدوية تعطي لكل منها إسما ً تجاريا ً خاصا ً بها العلامة التجارية أو الماركة التجارية أو "الماركة". وبذلك يمكن أن يكون للمضاد الحيوي نفسه عشرات الأسماء التجارية. وفي العادة، الدواء الذي يباع باسمه "العلمي" أرخص ثمنا ً من الدواء نفسه الذي يباع باسمه التجاري. لذلك, من المفيد مقارنة أسعار الأدوية "التجارية" والأدوية "النوعية" في منطقتك. راجع أيضا ً ص 339.

هناك أنواع كثيرة من المضادات الحيوية، على أن أهمها هو المجموعات القليلة التالية:

مجموعة المضاد الحيوي (الإسم العلمي) مثال من الأسماء التجارية (الماركات) الإسم التجاري في منطقتك (اكتبه هنا) الصفحة
البنسلين كلياسيل وبنسلين ج وبنسيلن ف ..................................... 351
الأمبسلين بنبرتين ..................................... 353
التيتراسيكلين تيراميسين ..................................... 356
السلفا (السلفوناميدات) سبترين وغانتريسين ..................................... 358
كو - تريموكسازول بكتريم ..................................... 358
الستربتوميسين أمبسترين ..................................... 363,359
الكلورامفينيكول كلورومايسيتين أو براكسين ..................................... 357الإرثروميسين إريثروسين ..................................... 355
السفالوسبورينات كفلكس ..................................... 359

ملاحظة: الأمبسلين هو نوع من البنسلين الذي يقتل أنواعا ً من البكتيريا أكثر من الأنواع التي يقتلها البنسلين.

إذا كان لديكم نوع معين من المضادات الحيوية من دون أن تعرفوا المجموعة التي تنتمي إليها، فيجب مراجعة ما هو مكتوب بحروف صغيرة على العلبة أو على الزجاجة أو في النشرة المرفقة. - إن وجدت. مثلا ً: إذا كان إسم الدواء "باراكسين س" فستجدون على العلبة كلمة "كلورامفينيكول" (الإسم النوعي أو الجنيسي).

إذا راجعتم ما كتب عن الكلورامفينيكول في "الصفحات الخضراء" (ص 357) فستجدون أنه لا يجوز استعماله إلا ضد بعض الأمراض الخطرة مثل التيفوئيد, وأنه خطر بشكل خاص إذا أعطي للمولود الجديد.

لا تستعملوا المضادات الحيوية إلا إذا كنتم تعرفون المجموعة التي تنتمي إليها والأمراض التي تقاومها، وبعد معرفة كل الإحتياطات الواجب اتخاذها.


إرشادات لاستعمال كل أنواع المضادات الحيوية

1- لا تستعملو ا المضاد الحيوي إذا كنتم لا تعلمون بدقة كيف تستخدمونه وما هي الالتهابات التي يحاربها.

2- استعملوا فقط المضاد الحيوي الموصى به ضد المرض أو الالتهاب الذي تريدون معالجته (راجعوا المعلومات عن المرض في هذا الكتاب).

3- أدرسوا المخاطر الناتجة من استعمال المضاد الحيوي والموصى به وخذوا كل الإحتياطات الضرورية (أنظروا "الصفحات الخضراء").

4- استعملو ا الكمية والجرعة الموصى بها, لا أكثر ولا أقل. فالجرعة والكمية تعتمدان على نوع المرض وعمر المريض ووزنه.

5- لا تحقنوا المضادات الحيوية إذا كان تناولها عن طريق الفم يعطي الفائدة نفسها. لا تستعملوا الحقن إلا في الحالات الضرورية جدا ً.

6- واظبوا على إعطاء المضاد الحيوي إلى أن يشفى المريض تماما ً أو إلى ما بعد يومين من زوال الحرارة وعلامات الإلتهاب الأخرى. (بعض الأمراض كالسل والجذام تحتاج إلى علاج طويل قد يمتد شهورا ً وسنوات بعد أن تتحسن حال المريض. نفذوا التعليمات الخاصة بكل مرض).

7- يجب التوقف عن استعمال الدواء إذا تسبب المضاد الحيوي في ظهور طفرة على الجلد, أو حكة، أو صعوبة في التنفس, أو أي رد فعل خطير. ويجب ألا يستعمله أبدا ً مثل هذا الشخص مرة أخرى (راجعوا ص 70).

8- يجب توخي الحذر عند إعطاء المضادات الحيوية وخصوصا ً في حال اختلال وظائف الكبد أو الكلى (حيث تجري عملية "هضم" الدواء).

9- لا تستعملوا المضادات الحيوية إلا في حالات الحاجة الضرورية جدا ً. إن كثرة استعمالها يفقدها الكثير من الفعالية فلا تعود مفيدة للشخص عندما يحتاج إليها في المستقبل.


إرشادات لاستعمال بعض المضادات الحيوية

1- قبل حقن البنسلين أو الأمبسلين يجب تجهيز أمبولة من الأدرينالين (إبينفرين) لكي يستعمل في السيطرة على علامات الحساسية (الألرجيا) إذا ظهرت على الشخص (ص 70).

2- إذا كان المريض حساسا ً للبنسلين فيجب استعمال مضاد آخر، مثل الإرثروميسين أو السلفا (أنظر ص 355 و 358).

3- لا يجوز استعمال التتراسيكلين أو البنسلين أو أي مضاد حيوي آخر متعدد الفعالية ضد الالتهاب الذي يمكن أن تقضي عليه المضادات ذات الفعالية المحددة، مثل البنسلين أو غيره (ص 58). فالمضادات متعددة الفعالية تهاجم أنواعا ً عديدة من البكتيريا (ومنها البكتيريا المفيدة للجسم) عكس المضادات الحيوية ذات الفعالية المحددة.

4- لا يجوز استعمال الكلورامفينيكول إلا عند معالجة الأمراض شديدة الخطورة مثل حمى التيفوئيد، لأن هذا المضاد الحيوي خطير ولايجوزأبدا ً أن يستعمل ضد الأمراض الخفيفة. ولا يجوز استعماله للمولود الجديد على الإطلاق (إلا ربما في حالات نادرة مثل الإصابة بالشاهوق. راجع ص 313).

5- لا يجوز بتاتا ً استعمال الكورامفينيكول أو التتراسيكين على شكل حقنة. إن تناولهما من طريق الفم أسلم وأكثر فائدة وأقل ألما ً.

6- لا تعملوا التتراسيكلين للحامل بعد شهرها الرابع، ولا الأطفال دون 8 سنوات لأ نه قد يتلف الأسنان الجديدة والعظام (انظر ص 356).

7- كقاعدة عامة، استعملوا الستربتوميسين أو المستحضرات التي تحتويه في معالجة السل فقط, على أن يكون مصحوبا ً دائما ً بأدوية أخرى مضادة للسل (أنظر ص 363). ويمكن استعمال الستربتوميسين ممزوجا ً مع البنسلين لمعالجة الجروح العميقة في الأمعاء والتهاب الزائدة وبعض الإلتهابات المحددة إذا
تعذر الحصول على الأمبسلين أو كان ثمنه مرتفعا ً. لا تستعملوا الستربتوميسين إطلاقا ً للزكام والتهابات الجهاز التنفسي العادية.

8- إن جميع الأدوية في مجموعة الستربتوميسين مضرة وسامة (ومنها الكاناميسين والجنتاميسين). وغالبا ً ما يتم وصفها للإلتهابات البسيطة حيث تضر أكثر مما تنفع. لا تستخدموها إلا في الحالات الخطرة جدا ً وحيث يكون استخدامها موصى به.

9- في فترة استخدام المضاد الحيوي من المفيد تناول اللبن الزبادي (أو الحليب المخثّر) لأنه يساعد على تعويض البكتيريا المفيدة للجسم والتي تقتلها المضادات مثل الأمبسلين وغيره، كما يساعد تناوله على إعادة توازن الجسم الطبيعي (أنظر الصفحة التالية).


ما العمل حين يبدو أن استعمال المضاد الحيوي لا يفيد

يظهر تأثير المضاد الحيوي على الإلتهابات الشائعة بعد يوم أو يومين على بدء استعماله. ولكن إن لم يحصل تحسن بعد أخذ المضاد الحيوي فمن الممكن أن يكون السبب هو:

1. أن المرض يختلف عما تظنون وأن المريض يأخذ الدواء غير الملائم. حاولوا أن تحددوا المرض بشكل أدق واستخدام الدواء المناسب.
2. إن الجرعة التي يأخذها المريض غير صحيحة. يجب التأكد من الجرعة السليمة.
3. إن البكتيريا قد أصبحت مقاومة للمضاد الحيوي المستعمل، ففقد تأثيره عليها. ينبغي تجربة مضاد حيوي آخر موصوف لهذا المرض.
4. إن معلوماتكم لا تكفي لمعالجة المرض. اطلبوا المساعدة الطبية وخصوصا ً إذا كانت حال المريض خطيرة أو أنها تتدهور.

ثلاثة أطفال كانوا مصابين بالزكام . .. .
لماذا مات الأول؟ البنسلين!انظر صدمة الحساسية (ص 70)
لاذا مات الثاني؟ الكلورامفينيكول! (راجع مخاطر واحتياطات استخدام الدواء ص 357)
لماذا تعافى الطفل الثالث؟ الثالث تعافى لأنه لم يتناول أي دواء خطير. اقتصر علاجه على عصير الفواكه والطعام المغذي والراحة.

لا تصلح المضادات الحيوية للزكام ونزلات البرد العادية.
استعملوا المضادات الحيوية في معالجة الالتهابات التي تقاومها المضادات فقط.


أهمية استعمال المضادات الحيوية بشكل محدود

يجب أن يكون استعمال جميع الأدوية استعمالا ً محدودا ً. وهذا ينطبق بشكل خاص عل ى المضادات الحيوية. لأسباب التالية:

1- التسمم و "ردة الفعل": المضادات الحيوية لا تقتل البكتيريا فحسب, بل أنها قد تؤذي الجسم إما بالتسمم أو بأحداث رد فعل حساسية (الألرجيا). ويموت كثير من الناس في كل عام بسبب استعمالهم مضادات حيوية ليسوا في حاجة إليها.

2- الإخلال بالتوازن الطبيعي في الجسم: ليست كل أنواع البكتيريا مضرة للجسم, بل توجد بكتيريا مفيدة للجسم وهي تساعده على أن يعمل بشكل طبيعي. وكثيرا ً ما يؤدي استعمال المضادات الحيوية إلى قتل البكتيريا المفيدة مع البكتيريا المضرة. وقد يصاب الأطفال الرضع الذين يتناولون المضادات الحيوية ببعض الإلتهابات الفطرية في الفم (كالقلاع, انظر ص 232) أو طفرة على الجلد (داء الفطور الطوقية, ص 242), لأن المضادات تقتل أيضا ً البكتيريا اللازمة للسيطرة على الفطر.

3- مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي: أمل على المدى البعيد, فإن أهم الأسباب التي تدعونا إلى الحد من استعمال المضادات الحيوية هو أن استعمالها بكثرة ولمدة طويلة يجعلها أقل تأثيرا ً.

فحين نهاجم البكتيريا بالمضاد الحيوي نفسه مرات عديدة, تصبح البكتيريا أقوى ولا يعود من الممكن القضاء عليها. إنها تصبح "مقاومة" لذلك المضاد الحيوي. ولهذا السبب أصبحت معالجة أمراض خطرة معينة مثل التيفوئيد - أصعب اليوم مما كانت عليه قبل بضع سنوات.

لقد بات التيفوئيد في عدة أقطار عربية "مقاوما ً" للكلورامفينيكول (مع أنه أحسن مضاد ضد التيفوئيد) وذلك بسبب الإكثار الشديد في استعمال هذا المضاد ضد الإلتهابات الخفيفة الأخرى إلي يمكن معالجتها بمضادات حيوية أخرى يمكن أن تؤذي إلى نتيجة نفسها بشكل أسلم, أو لاستعمالها ضد أمراض أو التهابات لا تحتاج إلى استعمال أي مضاد على الإطلاق (مثل الزكام والإسهال).

لقد أصبحت الأمراض المهمة أكثر مقاومة للمضادات الحيوية في جميع أنحاء العالم, والسبب الرئيسي هو الإفراط في الاستعمال المضادات الحيوية للأمراض والإلتهابات البسيطة. إن استعمال المضادات الحيوية لإنقاذ الناس يفرض علينا أن نقلل استعمالها الحالي إلى حد بعيد. وهذا يتوقف على استخدامها بشكل حكيم من قبل الأطباء والعاملين الصحيين والصيادلة والناس أنفسهم.

لا يحتاج معظم الإلتهابات إلى أي مضاد حيوي. فالتهابات الجلد البسيطة مثلا ً, يمكن معالجتها في العادة بالماء والصابون والكمادات الساخنة, وربما دهنها ببنفسجي الجنطيانا (ماء البنفسج - ص 371). وأمراض الجهاز التنفسي البسيطة يمكن معالجتها بشرب السوائل بكثرة وتناول الطعام المغذي والراحة الكافية. ومعظم أشكال الإسهال لا يحتاج علاجها إلى مضاد حيوي بل يسبب استعمالها الأذى, ويكفي في هذه الحال شرب الكثير من السوائل (ص 155) وإطعام الطفل فور تمكنه من الطعام.

لا يجوز استعمال المضادات الحيوية لمعالجة الإلتهابات التي يستطيع الجسم أن يقاومها بنفسه بنجاح. وفروا استعمال المضادات الحيوية لوقت الحاجة إليها فعلا ً.

ولمزيد من المعلومات حول كيفية استخدام المضادات الحيوية راجع الفصل 19 من "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب", وهناك مراجع إضافية مفيدة عن ترشيد استعمال الدواء في آخر هذا الكتاب.


الفصل الثامن :كيف نقيس الدواء؟ وكيف نعطيه؟

الرموز:
= تعني: يساوي أو يعادل أو المقدار نفسه
+ تعني: زائد أو مع أو جمع

الأرقام: وقد اعتمدنا بهذا الكتاب الأرقام الهندية (1,2,3,4,....... ) في كتابة جرعة الدواء.

كيف تكتب الكسور في بعض الأحيان

1/8 حبة= ثمن حبة, أي نصف الربع (ونحصل عليه بتقسيم الربع إلى قسمين, أو بعد تقسيم الحبة الواحدة إلى 8 أجراء متساوية, وأخذ جزء واحد منها)=
ملاحظة: حبات الدواء هي ذاتها الأقراص (أو الحرابش)

كيف نقيس الدواء
يوزن الدواء عادة بالغرام (والبعض يكتبها "الجرام" وباختصار:"غ") أو يوزن بالمليغرام (باختصار: ملغ):
1000 ملغ= 1غ (كل ألف ملليغرام تساوي غراما ً واحدا ً).
1 ملغ= 0.001 غ (المليغرام الواحد يساوي جزءا ً واحدا ً من ألف جزء من الغرام).

مثال:
الأسيتامينوفين (ص 380) دواء لتخفيض الحرارة المرتفعة، وهو معروف كذلك بإسم بنادول أو باراسيتامول أو تيلينول. ويباع الأسيتامينوفين بأسماء تجارية أخرى. (ما هو إسمه في منطقتك: . . . . . . . . . . . . . ).

يباع كثير من الأدوية بعيارات أو أحجام وأشكال مختلفة، وخصوصا ً المضادات الحيوية منها. فالتتراسيكلين, مثلا ً، يكون في ثلاث كبسولات ذات أحجام ومعايير مختلفة:

وعيار الدواء لا يقترن بحجم الأقراص (أو الحبوب). إن حجم كبسولة عيار 50 ملغ لا يساوي بالضرورة نصف حجم الكبسولتة عيار 100 ملغ. فالعبرة في عيار الدواء الذي تحتويه الكبسولة وليس قي حيم الكيسولة نفسه. احرصوا تماما ً على إعطاء كمية الدواء بدقة، كما هي موصوفة. تأكدوا دائما ً من كمية الغرامات أو المليغرامات التي يحتويها الدواء.

مثال: إذا أشارت الوصفة (الروشتة) إلى الآتي:
"كبسولة واحدة من التتراسيكلين من عيار 250 ملغ أربع مرات في اليوم"

ولم يكن لديكم سوى كبسولات من عيار 50 ملغم، يكون عليكم أن تأخذوا خمس كبسولات منها في كل مرة, وذلك أربع مرات في اليوم (أي 20 كبسولة في كل يوم ).

قياس البنسلين:
كثيرا ً ما يقاس البنسلين بالوحدة (u ):
1.600.000 وحدة (أي مليون و600 ألف وحدة) من البنسلين =1غ أو 1000 ملغ
وتوجد عدة أشكال من البنسلين (الحبوب / الأقراص أو الحقن أو الزرق ) في جرعات من 400 ألف وحدة 400.00 وحدة).

400 ألف وحدة = 400.000 وحدة = 250 ملغ


الأدوية السائلة (أدوية الشرب)

تقاس الأدوية السائلة من الشراب والمكثف والأشكال الأخرى السائلة بالمللتر (واختصارها ملل):
المللتر= ملل 1 لتر= 1000 مللتر= ...ملل
كثيرا ً ما تكون الوصفة بـ "الملعقة الصغيرة" (ملعقة الشاي)، أو"الملعقة الكبيرة" (ملعقة الأكل).

وعندما تكون التعليمات إعطاء المريض ملعقة شاي واحدة من الدواء فذلك يعني أن يتناول 5 ملل منه:
3 ملاعق شاي = 1 ملعقة أكل أو 3 ملاعق صغيرة = 1 ملعقة كبيرة

ولكن الملاعق تتفاوت في سعتها. فبعض ملاعق الشاي تستوعب 8 ملل والأخرى 3 ملل، وكذلك الأمر بالنسبة لملاعق الأكل, فمعظم الملاعق في مصر nعلى سبيل المثال سعتها 10 ملل. ولذلك إذا كانت كمية الجرعة هي "ملعقة شاي" (أو ملعقة صغيرة) واحدة فهذا يعني 5 ملل من الدواء فقط، لا أكثر ولا أقل.

 

كيف نتأكد من أن سعة ملعقة الشاي التي نستعملها لأخذ الدواء هي 5 ملل فقط:

1- يمكنكم أن تشتروا ملعقة جاهزة سعتها 5 ملل

أو
2- يمكنكم أن تشتروا دواء معه ملعقة بلاستيكية سعتها 5 ملل، وقد يكون فيها خط يدل على نصف سعتها، أي 2.5 ملل. احتفظوا بالملعقة واستعملوها لقياس الأدوية الأخرى عند الحاجة,

أو
3- يمكنكم أن تملأوا أي ملعقة صغيرة بـ 5 ملل من الماء بعد تعييرها في حقنة أو قطارة أو ملعقة دواء جاهزة أو أداة أخرى. ارسموا علامة أو خطا ً بالسكين عند مستوى السائل في الملعقة.


كيف نعطي الدواء للأطفال الصغار

كثير من الأدوية التي تكون على شكل أقراص أو كبسولات يمكن الحصول عليها ذاتها بشكل "شراب". أو"معلق" خاص بالأطفال. إذا قارنتم كمية الدواء التي تحصلون عليها ستجدون أن الشراب يكون في العادة أغلى من الأقراص أو الكبسولات. يمكنكم أن توفروا بعض النقود من خلال تحضير دواء الشراب بأنفسكم بالطريقة التالية

عند تحضير شراب للأطفال من أقراص أو كبسولات ينبغي الحرص على ألا تزيد كمية الدواء عن اللازم. ومن الأفضل عدم استخدام العسل للرضع دون السنة الواحدة، إذ قد يولد في بعض الحالات النادرة حساسية ضده. أضيفوا السكر إلى الشراب إذا دعت الحاجة لذلك.

تحذير لمنع خطر الإختناق: لا تعطوا الطفل الدواء وهو على ظهره. تأكدوا دائما ً من أن الطفل في وضعية الجلوس وأن رأسه مرفوع . لا تعطوا الدواء أبدا ً إلى طفل في أثناء نوبة صرع أو وهو نائم أو فاقد الوعي.

كيف نحدد كمية الدواء المناسبة للأطفال حين نكون التعليمات للكبار فقط؟

بشكل عام، يمكن القول أنه كلما كان الطفل صغيرا ً كلما كانت كمية الدواء اللازمة له أقل (وهناك أدوية لا تعطى للأطفال الصغار بتاتا ً). إن إعطاء الطفل دواء أكثر من المطلوب يمكن أن يعرض حياته للخطر. إذا كانت لديكم المعلومات عن جرعات للأطفال فيجب اتباعها بدقة. ولكن إذا كانت الجرعة الملائمة غير معروفة فإن بإمكانكم أن تقدروا الجرعة من خلال معرفة وزن الطفل أو عمره. عموما ً، يمكن اعتماد الحصص التالية للأطفال قياسا ً بجرعة الكبار:

مثال على جرعة الأسيتامينوفين من أقراص عيار 500 ملغ.
الأسيتامينوفين (البنادول أو الباراسيتامول أو التيلينول) تكون الجرعة الواحدة كالتالية:

تعطى الجرعة 4 مرات يوميا ً عند اللزوم (أي عند الحاجة إلى خفض الحرارة. راجع ص 380).


كيف تتناول الدواء

من الهم أن يتم أخذ الدواء في الوقت المحدد له. بعض الأدوية يؤخذ مرة في اليوم، وبعضها الآخر يؤخذ عدة مرات في اليوم. فإن لم يكن لديك ساعة لضبط المواعيد فهذا ليس مشكلة.

فالدواء الذي يجب أن تأخذ منه حبة واحدة كل 8 ساعات يمكن أخذه على أساس 3 حبات في اليوم: حبة في الصباح، وحبة بعد الظهر وحبة ثالثة في الليل. وإذا كان المطلوب أخذ حبة واحدة كل 6 ساعات فيمكن أخذ 4 حبات في اليوم: الأولى في الصباح، والثانية عند الظهر والثالثة عند المغرب والرابعة في الليل قبل النوم. وإذا كانت التعليمات تقول بأن تأخذ الدواء حبة واحدة مرة كل 4 ساعات، فعليك أن تأخذ 6 حبات في اليوم تفصل بينها فترات متساوية تقريبا ً.

عندما تصف دواء معينا ً لشخص آخر، يستحسن أن تكتب له التعليمات وأن تطلب منه أن يعيد على مسمعك طريقة تناول الدواء ومواعيده. تأكد جيدا ً من أنه فهم التعليمات بوضوح.

عند إعطاء الدواء إلى أي شخص كان:
سجل المعلومات التالية حتى ولو كان الشخص لا يعرف القراءة:

في آخر هذا الكتاب صفحة تحتوي على نماذج فارغة كهذه لشرح كيفية أخذ الدواء. يمكن قصها واستعمالها عند الحاجة, ويمكن أن ترسم مثلها بنفسك.
عند إعطاء الدواء، من الأفضل أن تحتفظ بسجل (ملف) أو نسخة عن المعلومات التي أعطيتها. واحتفظ أيضا ً بسجل كامل عن المريض نفسه، إن أمكن (انظر ص 44).

تناول الدواء: على معدة ممتلئة أم فارغة؟
يكون بعض الأدوية أكثر تأثير. عندما يؤخذ على معدة فارغة -أي قبل ساعة من وجبات الطعام.

ويخف احتمال اضطراب المعدة (الحموضة أو الحرقة) أو الإحساس بألم في الصدر عندما تؤخذ أنواع أخرى من الأدوية مع الطعام أو مباشرة بعده.

- هذه الأدوية تؤخذ قل الأكل بسرعة:
- النبسلين
- الأمبسلين
- التتراسيكلين
يفضل عدم شرب حليب (لبن) مع التتراسيكلين قبل تناول الدواء بساعة وبعد تناوله بساعة.

- هذه الأدوية تؤخذ مع الأكل أو بعده مباشرة أو مع كثير من الماء:
- الأسبرين والأدوية التي فيها أسبرين
- الحديد (سلفات الحديد)
- الفيتامينات
- الأرثروميسين

يكون مفعول الأدوية المضادة للحموضة في أعلى درجاته عندما تؤخذ على معدة فارغة، أو بعد الأكل بساعة أو ساعتين وقبل النوم.

ملاحظة: من الأفضل أن تتناول الأدوية وأنت واقف أو جالس. وحاول أن تشرب مقدار كأس من الماء كلما تناولت الدواء. وعندما تتناول أدوية السلفا من المهم أن تكثر من شرب الماء: 8 أكواب ماء في اليوم على الأقل, ذلك لحماية الكليتين من الأذى.


الفصل التاسع : الحقن: تعليمات واحتياطات

المحتويات :


متى نستعمل الحقن؟

لا حاجة للحقن ("الإبر" أو التزريق) في معظم الأحيان. إذ يمكن معالجة معظم الأمراض التي تتطلب رعاية طبية بواسطة الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم وبنفس الفائدة التي تعطيها الحقن إن لم تكن أفضل. تذكروا القاعدة العامة التالية:
إن حقن الدواء أخطر من تناوله عن طريق الفم

يجب استعمال الحقن في حالات الضرورة فقط. و باستثناء حالات الطوارئ، يجب أن يقوم بإعطاء الحقنة عامل صحي أو شخص متمرس.
ويكون الحقن عادة في العضل، وتحت الجلد أو في الأوردة في بعض الحالات.

ما هي الحالات المحددة التي تتطلب حقن الدواء؟
1- عندما لا يتوافر الدواء المطلوب إلا على شكل مجهز للحقن.
2- عندما يتقيأ المريض، أو يكون عاجزا ً من البلع أو فاقدا ً الوعي.
3- في بعض الحالات الخاصة وفي حالات الطوارئ، (أنظر الصفحة التالية).


ما العمل عندما يصف الطبيب الحقن؟

يحدث أن يصف الطبيب أو العامل الصحي الحقن في حالات لا تستدعي استعمالها، لأنه يعتقد أن الناس يفضلون الحقن. وقد يكون السبب أيضا ً للمطالبة بأجر إضافي على إعطاء الحقنة. إن هؤلاء يتجاهلون مشكلات ومخاطر حقن الدواء، وخصوصا ً في الأرياف والأحياء المعدمة.

1. قولوا للطبيب أنكم تفضلون دواء بديلا ً يعطى عن طريق الفم، إذا وجد.
2. عندما يكون إعطاء الدواء بواسطة الحقن ضروريا ً: يجب التأكد من ملاءمة الدواء و اتخاذ جميع الإحتياطات الضرورية لحقن الإبرة (ومنها أن يقوم بحقنها شخص مؤهل لذلك).
3. إذا وصف الطبيب حقن الفيتامينات أو مشتقات الكبد أو فيتامين ب12 (B12 ) من دون أن يفحص الدم في المختبر قولوا له أنكم تفضلون أن تستشيروا طبيب آخر.


ما هي الحالات الطارئة التي تستلزم إعطاء الدواء بالحقن؟

أطلبوا المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن عند حدوث الأمراض المفصلة في الجدول التالي. أما إذا تعذر الحصول بسرعة على مساعدة طبية أو الوصول بسرعة إلى مركز صحي, فيجب حقن المريض بالدواء المناسب في أسرع وقت. راجعوا الجدول التالي لتحديد كمية الجرعة التي يجب حقنها . قبل حقن المريض، يجب أن تكونوا على معرفة بالمضاعفات الجانبية التي يحتمل أن تحدث وأن تأخذوا الإحتياطات اللازمة لذلك (راجعوا الصفحات الخضراء).

لهذه الأمراض نحقن هذه الأدوية :
الإلتهاب الرئوي (ص 171) بنسلبن بجرعات عالية (ص 352)
الإلتهابات بعد الولادة (ص 276)
الغرغرينة (ص 213)

الكزاز/ التيتانوس (ص 182) بنسلين (ص 351)
مع مضاد تسمم الكزاز/ التيتانوس (ص 389)
مع فينوباربيتال (ص 389)
أو ديازيبام أو فاليوم (ص 390)

الزائدة الدودية (ص 94) أمبسلين بجرعات قوية (ص 353)
التهاب البريتون (ص 94) أو بنسلين مع ستربتوميسين (ص 354)
الجراح الناتجة عن القذائف أو أي جرح عميق في البطن (ص94)

لسعة ثعبان سامة (ص 105) مضاد سم ثعبان (ص 388)
لسعة عقرب (عند الأطفال ص 106) مضاد سم العقرب (ص 388)

التهاب السحايا / الحمى الشوكية (ص 185) أمبسلين (ص 354,353)
إذا كنت لا تشك بمرض السل / الدرن كمسبب لالتهاب السحايا أو بنسلين بجرعات كبيرة (ص 352)

التهاب السحايا / الحمى الشوكية (ص 185) أمبسلين أو بنسلين مع ستربتوميسين
إذا كنت تشك بمرض السل / الدرن كمسّبب (ص 354,353) ومضاد للسل إن أمكن (ص 361)

التقيؤ (الطرش) الذي لا تستطيع إيقافه (ص 161) مضاد الهستامين مثلا ً بروميثازين (ص 386)

رد فعل شديد للحساسية (الألرجيا) أوصدمة الألرجيا الإبنفرين (أدرينالين ص 385)
(ص 70) والربو الشديد / الأزما (ص 167) وعند الإمكان دايفنهيدرامين (بنادريل ص 387)

الأمراض المزمنة التالية قد تحتاج إلى حقن الدواء، ولكنها ليست حالات طارئة ويستحسن استشارة الطبيب أو العامل الصحي بشأن العلاج:

السل (ص 179، 180) ستربتوميسين (ص 363) بالإضافة
إلى أدوية السل الأخرى (ص 361)

الزهري / السفلس (ص 237) بنسلين البنزاثين بجرعات كبيرة جدا ً (ص 238)

السيلان / التعقيبة (ص 236) كاناميسين أو بنسلين (ص 360)

متى نتجنب استعمال الحقن؟
- لا تستعملوا الحقن مطلقا ً إذا كنتم تستطيعون الحصول على المساعدة الطبية بسرعة.
- لا تستعملوا الحقن إن لم يكن المرض خطيرا ً.
- لا تستعملوا الحقن أبدا ً للزكام أو الرشح.
- لا تحقنوا دواء إن لم يكن موصوفا ً للمرض الذي تعالجونه.
- لا تحقنوا إلا الدواء الذي تعرفونه وبعد أخذ كل الإحتياطات المطلوبة.


ما هي الأدوية التي لا نحقنها؟

من الأفضل دائما ً عدم حقن ما يأتي:
1- الفيتامينات: يندر أن يكون استعمال الفيتامينات بالحقن أكثر تأثيرا ً من تناولها بالفم. كما أن حقن الفيتامينات أكثر خطرا ً وكلفة. إستعملوا أقراص أو شراب الفيتامين بدلا ً من حقن الفيتامين، طبعا ً، يبقى الأفضل من ذلك كله تناول الطعام الغني بالفيتامينات (ص 111).

2- مشتقات الكبد وفيتامين ب12 وحقن الحديد (مثل إنفرون): لا تحقنوا هذه الأدوية! فقد ينتج عن حقنها خراج أو ردات فعل خطرة (الصدمة, ص 70). إن أقراص الحديد (أقراص سلفات الفريس) تعطي نتيجة أفضل في معظم حالات فقر الدم / الأنيميا (ص 393).

3- الكالسيوم: إن حقن الكالسيوم في الوريد خطير جدا ً حين لا نحقنه ببطء شديد. أما حقن الكالسيوم في العضل (الردف) فيمكن أن يحدث خراجا ً كبيرا ً. وفي أي حال، يجب ألا يحقن الكالسيوم إلا شخص متمرس على ذلك.

4- البنسلين: يمكن معالجة معظم الحالات التي تحتاج إلى البنسلين بتناوله عن طريق الفم. فخطر البنسلين يشتد عندما يعطى بالحقن. لا تستعملوا حقن البنسلين إلا في الإلتهابات الخطرة.

5- مزيج البنسلين والستربتوميسين: كقاعدة عامة، يجب تجنّب استعمال هذا المزيج. لا تستعملوه مطلقا ً للزكام أو للرشح إذ لا فائدة منه، وقد يسبب مشكلات خطرة منها الصمم (فقدان السمع) أو الوفاة. كذلك فإن كثرة استخدامه تصعب معالجة السل والأمراض الخطرة الأخرى.

6- الكلورامفينيكول أوالتتواسيكلين أوالكلوروكوين: إن هذه الأدوية تعطي النتيجة نفسها (أو حتى نتيجة أفضل) عند تناولها بالفم. إستعملوا كبسولات أو
شرابا ً بدلا ً من الحقن (ص 365,357,356).

7- المحاليل الوريدية (المصل / غلوكوز/ تغذية السوائل بالوريد): يجب استعمال هذه المحاليل في حالات الجفاف الشديد فقط (ص 151) شرط أن يعطيها شخص متمرس. قد تسبب الأخطاء في حقنها التهابات خطيرة تؤدي أحيانا ً إلى الوفاة. كما إن الإكثار من إعطاء المحاليل الوريدية قد يؤدي إلى زيادة كمية السوائل في الجسم، مما قد يسبب انتفاجا ً في العيون والأرجل والأيدي. وقد ينتج عن هذه الحال هبوط في عمل القلب يؤدي إلى الوفاة (ص 53).

8- الأدوية المعطاة عن طريق الوريد: إن حقن الأدوية في الوريد محفوف بالأخطار، ويجب أن يقوم بهذا العمل عامل صحي متمرس في طريقة إعطائها. كما يجب الحرص دائما ً على عدم حقن العضل بأدوية كتب عليها "للحقن عن طريق الوريد فقط"، وكذلك الحرص على عدم حقن الوريد بدواء مخصص للحقن في العضل.


المخاطر والإحتياطات

إن المخاطر التي ترافق إعطاء أي دواء بالحقن هي: (أ) التهابات ناتجة عن دخول جراثيم مع الإبرة المستعملة. (ب) الحساسية (الألرجيا) أو التسمم كرد فعل لاستعمال الدواء.

1- تنقل الإبرة الملوثة أمراضا ً خطرة أهمها اليوم: مرض "الإيدز" / السيدا (ص 399) واليرقان الشديد الذي قد يؤدي إلى تلف الكبد (ص 172) والتهابات موضعية. للتقليل من احتمالات حصول مثل هذه الأمراض يجب أن نعتني عناية فائقة بنظافة الأدوات التي نستعملها: نغلي الأبرة والمحقنة قبل استعمالهما ولا نستعمل بالأصابع أو بأي شيء آخر بعد غليهما، أو نستعمل المحقنة البلاستيكية الجاهزة المخصصة لمرة واحدة.

لا نستعمل الإبرة والمحقنة لحقن أكثر من شخص واحد. يجب غليها مرة ثانية قبل استعمالها في معالجة شخص آخر. علينا أن نتبع بدقة كل التعليمات المتعلقة بإعطاء الحقن (انظر الصفحات التالية).

نتأكد من غسل اليدين جيدا ً قبل تحضير أو إعطاء الحقن.

2- من المهم معرفة التفاعلات التي يمكن أن تنتج عن حقن أي دواء وأخذ الإحتياطات اللازمة قبل حقن الدواء. ويجب عدم استعمال الدواء نفسه ثانية, أو أي دواء آخر يشبهه إذا ظهرت إحدى علامات الحساسية / الألرجيا أو أحد ردود الفعل التالية:

- الشرى (رقع منتفخة على الجلد) أو طفرة تسبب الحكاك أو الهرش.
- انتفاخ، آيا ً كان موقعه
- صعوبة في التنفس
- علامات الصدمة (ص 70)
- دوخة / دوار وغثيان (رغبة في التقيؤ)
- صعوبات في النظر
- طنين في الأذنين أو صمم (فقدان السمع)
- ألم حاد في الظهر
- صعوبة في التبول

كثيرا ً نرى مثل هذه الحال المؤسفة: تم حقن هدا الطفل بإبرة غير معقمة (أي أنها لم تكن مغلية أو لم تكن خالية تماما ً من جراثيم).

فالإبرة القذرة سببت التهابات نتج عنها خراج كبير ومؤلم (جيب مملوء بالقيح) وارتفاع في الحرارة. في نهاية الأمر، انفتح الخراج كما يبدو في الصورة.

كان سبب حقن هذا الطفل زكاما ً عاديا ً، في حين أنه كان من الأفضل عدم إعطائه أيرده أي دواء للزكام. فبدل أن تفيده الحقنة سببت له الألم والأذى.

تحذير: عند الإمكان أعطوا الدواء دائما ً عن طريق الفم بدلا ً من الحقن - وخصوصا ً للأطفال.

من أجل منع أي مشكلات مشابهة يجب:
- عدم استعمال الحقن إلا في الحالات الضرورية جدا ً.
- غلي المحقنة والإبرة قبل إعطاء الحقنة والتأكد تماما ً من نظافتهما التامة (أو استعمال حقنة بلاستيكية مخصصة لمرة واحدة فقط).
-عدم استعمال أي دواء باستثناء الدواء الموصوف للمرض الذي تعالجون، والتأكد من أنه لا يزال صالحا ً للإستعمال، وليس فاسدا ً.
- الحقن في الموضع الصحيح، لا تحقنوا الأطفال الصغار والرضع في الردف بل في الجزء الأعلى الأمامي من الفخذ. (لاحظوا أن الطفل في الصورة حقن في موضع منخفض من الردف حيت كان من الممكن تعطيل العصب).


ردود الفعل الخطرة الناتجة عن حقن بعض الأدوية

إن أنواع الأدوية التالية تسبب أحيانا ً - بعد إعطاء الحقنة بقليل - ردود فعل خطرة تسمى "صدمة الحساسية" (أو صدمة الألرجيا):
- البنسلين (ومنها الأمبسلين)
- مضاد التسمم المأخوذ من مصل الحصان
- مضاد تسمم الكزاز /التيتانوس
- مضاد لسعة الأفعى
- مضاد لسعة العقرب

يشتد الخطر إذا كان الشخص قد حقن في وقت سابق بأحد هذه الأدوية أو بدواء آخر من نفس الفصيلة. ويشتد الخطر بشكل خاص إذا كان هذا الدواء قد سبب في الماضي رد فعل عند الشخص المعني (ظهور الشرى أو طفرة على الجسم، أو حكاك أو انتفاخ أو صعوبة في التنفس) وذلك بعد بضع ساعات أو أيام على إعطاء الحقنة.

في حالات نادرة، تحدث صدمة الحساسية / الألرجيا بعد لسعة دبور أو نحلة أو زنبور، أو بعد تناول دواء عن طريق الفم.

كيف تمنع حدوث رد فعل خطير بسبب الحقن
1- نستعمل الحقن عند الضرورة القصوى فقط.

2- قبل حقن أحد الأدوية المذكورة سابقا ً نحضر انبولتين من الأبنفرين (الأدرينالين, ص 385) أو أنبولة من مضاد الهستامين مثل البروميثازين (ومن أسمائه التجارية: فينرغان، ص 386) أو ديفينهايدرامين (معروف باسم بنادريل, ص 387).

3- قبل إعطاء الدواء نستفسر عما إذا كان سبق للشخص أن أخذ حقنة من دواء مماثل وسببت له حساسيه أو رد فعل. وإذا كان الرد بالإيجاب فيجب عدم استعمال الدواء أو أي دواء آخر من نفس الفصيلة, لا بالحقن ولا عن طريق الفم.

4- في الحالات الخطيرة كالكزاز / التيتانوس أو عضة الأفعى / الثعبان: إن كان هناك احتمال حصول رد فعل الحساسية / الألرجيا (أي إذا كان الشخص يعاني من الحساسية أو الربو، أو إذا كان قد أعطي "مصل الحصان" من قبل): نحقن البروميثازين أو الديفينهايدرامين قبل إعطاه المضاد للتسمم بخمس عشرة دقيقة. والجرعات هي: للبالغين من 25 إلى 50 ملغ، وللأطفال من 10 إلى 25 ملغ وذلك حسب الوزن (ص 387).

5- بعد حقن الدواء, يجب البقاء إلى جانب الشخص الذي تلقى الحقنة مدة نصف ساعة لمراقبة ظهور أي علامة من علامات صدمة الحساسية / الألرجيا وهي:
- إصفرار ورطوبة في البشرة (عرق بارد).
- تسارع وضعف في النبض وضربات القلب.
- فقدان الوعي

6- إذا ظهرت أي علامة من علامات صدمة الألرجيا, نحقن المريض فورا ً بالإبنفرين (الأدرينالين): نصف ملل للبالغين وربع ملل للأطفال. نعالج الشخص ضد الصدمة (ص 77) ثم نعطه جرعة مزدوجة (ضعفي الجرعة العادية) من مضاد الهستامين .


كيف نتجنب ردود الفعل الخطيرة عند حقن البنسلين

1- للإلتهابات البسيطة أو المعتدلة:
نعطي أقراص البنسلين بدل الحقن.

2- قبل حقن الشخص نسأله:
"هل آصابك أي طفرة جلدية أو انتفاخ أو ضيق في التنفس أخذ حقنة بنسلين في السابق؟"

إن كان الجواب نعم فلا نستعمل البنسلين أو الأمبسلين أو الأموكسيسيلين بل نستعمل مضادا ً آخر مثل الإريثروميسين (ص 355) أو السلفوناميد (ص 358).

3. قبل حقن البنسلين :

نجهز دائما ً انبولات من الإبنفرين (الأدرينالين) للإستعمال الطارىء.

4- بعد الحقن:

نلازم الشخص مدة لا تقل من 30 دقيقة.

5- إذا اصفر وجه الشخص بعد حقنه وازداد خفقان قلبه وظهرت صعوبة في التنفس أو بدأ يغيب عن الوعي، نحقنه فورا ً بنصف أنبولة من الأدرينالين ( ربع أنبولة للأطفال) في العضل (أو تحت الجلد مباشرة - انظر ص 167) وبعد عشر دقائق نكرر حقنه بالأدرينالين إذا استمرت هذه العلامات.


كيف نحضر المحقنة؟

إذا كنت لا تستعمل محقنة بلاستيكية جاهزة وإبرة من النوع الذي يستعمل مرة واحدة فقط)

يجب أن نغسل أيدينا بالماء والصابون قبل أن نحضر المحقنة:

1- نفك المحقنة ونضعها مع الإبرة لمدة 20 دقيقة في ماء يغلي

2- نسكب الماء الساخن دون أن نمس الإبرة أو المحقنة،

3- نجمع الإبرة والمحقنة. نمسك الإبرة من قاعدتها والمحقنة من أسفلها. إحذر ألا تمس يدك رأس المحقنة أو الإبرة.

4- ننظف أنبولة الماء المقطر جيدا ً ثم نكسر رأسها.

5- نملأ المحقنة (احذر أن تمس الإبرة الجزء الخارجي من الأنبولة).

6- نمسح الغطاء المطاطي لزجاجة الدواء بقطنة نظيفة مبللة بالكحول ("السبيرتو" أو بمطهر آخر مثل الايودين أو بنفسجي الجنطيان) أو الماء المغلي.

7- نحفن الماء المقطر داخل الزجاجة التي تحوى مسحوق الدواء.

8- نخض المزيج إلى أن يذوب مسحوق الدواء.

9- نملأ المحقنة مرة أخرى.

10- نطرد كل الهواء من المحفنة.

بجب الحرص على ألا يمس الإبرة أي شيء، ولا حتى قطعة القطن المبللة بالكحول. إذا مسها شيء ما فيجب غليها مرة أخرى.


ما هي أفضل الأماكن لإعطاء الحقنة في العضل؟

قبل الحقن نغسل اليدين بالماء والصابون .
يفضل إعطاء الحقنة في عضلات الردف ودائما ً في الربع الخارجي العلوي منها (وذلك لتحاشي مجرى العصب).

تحذير: لا تحقنوا أبدا ً في منطقة يكون الجلد فيها ملتهبا ً أو مصابا ً بطفرة جلدية.

أما الطفل دون عام واحد، فمن الأفضل والأسلم حقنه في القسم الأعلى من الفخذ وليس في الردف.


كيف يتم الحقن؟

1- ننظف الجلد بالماء والصابون (أو بالكحول مثل السبرتو)، ولا نحقن إلا بعد أن يجف الكحول وذلك لمنع حدوث الألم.

2- يجب أن تكون الإبرة دائما ً مستقيمة (يخف الألم إذا غرزتها بحركة واحدة سريعة).



3- قبل الحقن مباشرة نسحب المكبس قليلا ً إلى الوراء لكي نتأكد أننا في العضل وليس في وريد (إذا دخل الدم في المحقنة نسحب الإبرة ونفرزها في
مكان آخر).
4- إذا لم يدخل أي دم: نحقن الدواء ببطء.
5- نخرج الإبرة وننظف الجلد مرة أخرى.



6- ننزع المحقنة حالا ً بعد الإنتهاء من الحقن. إذا كانت المحقنة والإبرة من النوع الذي يعاد استخدامه فإننا نشفه ماء في الإبرة ونغسل المحقنة. نغلي محقة والإبرة قبل استعمالهما مرة ثانية.


كيف يمكن أن يؤدي الحقن إلى إعاقة الأطفال؟

يكون بعض الأدوية التي يتم حقنها ضروريا ً للشفاء إذا أعطيت بشكل سليم. والمطاعيم (التطعيمات أو اللقاحات) ضرورية لحماية صحة الأطفال ومنع الإعاقة. ولكن، وللحد من خطر شلل الأطفال (البوليو) فمن الأفضل عدم إعطاء اللقاحات أو أي حقنة أخرى إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع في الحرارة أي من علامات الزكام. فقد تكون هذه من أعراض إصابة بسيطة بشلل الأطفال من دون وجود الشلل. وإذا صح ذلك، فالتهيج الناتج عن الحقن قد يؤدي إلى شلل دائم. وتشير الأبحاث إلى إصابة الآلاف من الأطفال بشلل الأطفال سنويا ً نتيجة الحقن الخاطئ. ولا يوجد مبرر لمعظم حالات الحقن هذه.

ولمزيد من المعلومات حول كيف يؤدي الحقن إلى إعاقة الأطفال، راجع الفصل الثالث من "دليل رعاية الإطفال المعوقين" (أنظر المراجع في آخر الكتاب). ولمزيد من الأفكار حول تعليم الناس عن خطر الحقن راجع الفصول 18,19, 27 من "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب" (انظر المراجع).


كيف نعقم الأدوات؟

تنتقل عدة أمراض معدية من شخص مصاب إلى شخص سليم عن طريق استخدام الإبر والمحاقن والأدوات الأخرى غير المعقمة (ومنها الإبر المستخدمة في ثقب الأذن وابر الوخز في الطب الصيني وأدوات الوشم والتطهير والختان). ومن هذه الأمراض الإيدز / السيدا (ص 399), التهاب الكبد (ص 172)، والتيتانوس / الكزاز (ص 182). كما قد تنتج التهابات جلدية وخراجات عن هذه الإجراءات. يجب استخدام أدوات معقمة دائما ً قبل وخز الجلد أو قطعه.

وهذه بعض الطرق لتعقيم الأدوات:
- نغليها لمدة 20 دقيقة. (وفي حال عدم وجود ساعة نضيف حفنة من الأرز إلى الماء, فعندما ينضج الأرز تكون الأدوات قد تعقمت).
- أو نغليها في قدر الضغط (طنبرة ضغط / حلة ضغط) لمدة 15 دقيقة.
- أو: نستخدم آلة تعقيم خاصة إذا توافرت.
- أو: ننقعها ولمدة 20 دقيقة في محلول يحتوي جزءا ً واحدا ً من الكلور chlorine bleach لكل أجزاء من الماء أو محلولا ً يحتوي 70% من كحول الإثانول 70% ethanol alcohol . وعند الإمكان، نحضر محلولا ً جديدا ً منه كل يوم وذلك لأن المحلول يفقد من فعاليته مع الوقت. (تأكدوا من تعقيم داخل المحقنة عن طريق شفط شيء من المحلول إلى داخل المحقنة ثم طرده خارجها).

كلما ساعدت أو عاينت شخصا ً مصابا ً بمرض معدٍ إغسل يديك بالماء والصابون عدة مرات.

المحقنة البلاستيكية التي تستعمل مرة واحدة
توجد في كثير من المناطق محاقن بلاستيكية للإستعمال مرة واحدة فقط. وهي معقمة ومغلفة وجاهزة للإستخدام. لا تفتح الغلاف إلا قبل استخدامها مباشرة. يجب التأكد من التخلص من هذه المحاقن المستعملة بشكل سليم أو من طريق حرقها. لا تتركها عرضة لعبث الأطفال أو لإستعمال مدمني المخدرات، فقد تنقل أمراضا ً خطرة ومنها الإيدز (السيدا).

استعملوا المحاقن البلاستيكية مرة واحدة ثم احرقوها أوتخلصوا منها بشكل أمين.

االفصل العاشر : لأسعاف الأولي

المحتويات :


ارتفاع الحرارة (الحمى, السخونة)

الحمى هي ارتفاع حرارة الجسم. وارتفاع الحرارة ليس مرضا ً بحد ذاته, بل دليلا ً على وجود مرض. ولكن الحرارة المرتفعة جدا ً قد تشكل خطرا ً، خصوصا ً عند الأطفال الصغار.

عندما تكون حرارة الشخص مرتفعة:
1. نكشف عن جسم المحموم كليا ً. ويجب تعرية الطفل الصغير إلى أن تنخفض الحرارة.

لا ضرر من الهواء النقي والنسيم على الشخص المحموم, بل هما يساعدان على خفض حرارته.

2. الأسبيرين والأسيتامينوفين أدوية لخفض الحرارة المرتفعة (ص 379 و 380). لا تتناولوا الأسبيرين على معدة فارغة. يفضل استخدام الأسيتامينوفين (يباع باسم الباراسيتامول أو البانادول ص 380) للأطفال دون 12سنة. احرصوا على عدم إعطاء كمية أكثر من المطلوب.

3. على كل شخص مصاب بارتفاع الحرارة أن يشرب كثيرا ً من الماء والعصير والسوائل الأخرى. توجد نباتات طبية مختلفة مفيدة لخفض الحرارة، مثل البابونج والشعير. نغليها ونشرب ماءها. استعملوا النباتات المفيدة المعروفة في منطقتكم. أما الطفل الرضيع, فيجب أن نستعمل له ماء مغليا ً. بعد تبريده طبعا ً يجب الحرص على أن يبول الطفل طبيعيا ً. فإذا قل بوله أو صار لونه غامقا ً نعطيه المزيد من السوائل.

4. يجب البحث عن سبب ارتفاع الحرارة ومعالجته عند الإمكان.

ارتفاع الحرام الشديد
ارتفاع الحرارة الشديد يمكن أن يشكل خطرا ً. إذا لم نخفضه بسرعة، فقد يسبب نوبات (هزات) وتشنجات وخصوصا ً عند الأطفال، وقد يؤثر ذلك على الدماغ.

عندما ترتفع الحرارة ارتفاعا ً شديدا ً (أكثر من 0 4 درجة مئوية) فيجب خفضها حالا ً:
1. نضع الشخص في مكان بارد.
2. نخلع ثياب المحموم.
3. نستعمل المروحة (يمكن استخدام مروحة بسيطة من الورق).
4. نسكب عليه ماء باردا ً باعتدال أو نضع كمادات مبللة بالماء البارد المعتدل على جبينه وصدره. نستعمل المروحة للمحافظة على برودة الكمادات ونبدلها مرارا ً كي تبقى باردة. نستمر في استعمال الكمادات إلى أن تهبط الحرارة (تحت 38 درجة مئوية).

5. نعطيه كميات كبيرة من الماء البارد باعتدال ليشربها.
6. نستعمل دواءا ً فعالا ً لخفض الحرارة (مثل الأسبيرين أو الأسيتامينوفين).
جرعات الأسيتامينوفين أو الأسبيرين (أقراص عيار 0 30ملغ):
الأشخاص فوق 12سنة: 2 قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
الصبيان والبنات 6 -12 سنة. قرص واحد عند الضرورة كل 4 ساعات.
الأطفال 3 - 6 سنوات: نصف قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
الأطفال دون 3 سنوات: ربع قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
للأطفال دون السنة: تتراوح الجرعة بين ربع وثمن قرص (أي بين 62 و 125 ملغ).

ملاحظة: المعروف اليوم أن استخدام الأسيتامينوفين للأطفال دون سن الـ 12 أسلم من استخدام الأسبيرين (راجع ص 379).

وإذا لم يستطع الشخص المصاب بارتفاع الحرارة بلع الأقراص، نطحنها ونمزجها مع قليل من الماء ونعطيه إياها عن طريق حقنة شرجية (ويمكن أيضا ً استخدام محقنة - بعد نزع الإبرة وإعطائها عن طريق الشرج).

إن لم تنخفض الحرارة بسرعة, وإذا ابتدأت الهزات (التشنجات) نداوم على تبريد المريض بالماء البارد ونطلب المساعدة الطبية حالا ً.

الصدمة

الصدمة تهدد حياة الإنسان ويسببها هبوط شديد في ضغط الدم. وينتج الخطر في الصدمة عن وصول الدم إلى الأعضاء الأساسية في الجسم مثل الدماغ والقلب والكليتين. أما سبب الصدمة فيمكن أن يكون الإصابة بحرق كبير أو نزف كمية كبيرة من الدم أو الإصابة بالجفاف أو بنوبة شديدة من الحساسية (الألرجيا) أو المرض الشديد.

علامات الصدمة:
- نبض سريع ضعيف (أكثر من 100 دقة في الدقيقة).
- "عرق بارد" واصفرار ورطوبة في البشرة.
- انخفاض ضغط الدم إلى درجة خطرة.
-ارتباك ذهني وضعف أو فقدان الوعي.

ماذا نفعل للوقاية من الصدمة أو معالجتها:
عند ظهور أولى علامات الصدمة أو عند احتمال حدوثها:
- نمدد الشخص ونرفع رجليه لتكونا أعلى من مستوى رأسه, كما في الرسم. هذا الوضع يساعد على وصول الدم إلى الدماغ.

ولكن إذا كان الشخص مصابا ً إصابة خطرة في رأسه نضعه في وضع نصف جلوس (ص 91).

- نوقف أي نزيف يحدث.
- نغطيه ببطانية إذا كان يشعر بالبرد.
- إذا كان صاحيا ً ولا يشكو إصابة في بطنه، نقدم له ماء يشربه. وإذا كان مصابا ً بالجفاف نقدم له الكثير من السوائل ومنها شراب معالجة الجفاف (ص 152).
- نعالج جروحه إذا وجدت.
- إذا كان يتألم نعطيه الأسبيرين أو مسك آخر للألم (شرط ألا يحتوي ماده مسكنة مثل الكوديين).
- نحافظ على هدوء أعصابنا ونطمئن المريض.

إذا كان الشخص غائبا ً عن الوعي:
- نمدده على أحد جنبيه، ونخفض رأسه على جنبه, كما في الرسم، وإذا بدا عليه الإختناق, نسحب لسانه خارج فمه بأصابعنا.
- إذا تقيأ فيجب تنظيف فمه حالا ً. نتأكد من أن رأسه في وضع منخفض مائل إلى الخلف مع إنحناء جانبي لكي لا يدخل القيء إلى رئتيه أثناء التنفس.
- لا نناوله شيئا ً في فمه إلى أن يصحو.
- نعطيه محلولا ً وريديا ً (محلول الأملاح العادي normal saline ) إذا كانت لدينا المهارة اللازمة لإعطائه عن طريق الوريبد أو إذا وجد شخص آخر متمرن على ذلك، ندع المحلول الوريدي بجري بسرعة.
- نطلب المساعدة الطبية بسرعة.


الغيبوبة (فقدان الوعي)

أسباب فقدان الوعي العامة هي:
- ضربة على الرأس
- الصدمة (ص 77)
- التسمم (ص 103)
- الهزات (ص 178)
- الإغماء (بسبب الضعف أو الهلع . . إلخ )
- السكر بسبب تناول الخمرة
- ضربة شمس (ص 81)
- الجلطة (ص 327)
- نوبة قلبية (ص 325)
- السكري (ص 127)

إذا كنا لا نعرف السبب الذي جعل الشخص يفقد وعيه، نراقب بسرعة ما يلي:
1- هل يتنفس بشكل جيد؟ إذا كان يتنفس بصعوبة، نحني رأسه إلى الخلف وندفع الفك واللسان إلى الأمام.
نخرج أي شي عالق في حلقه. وإذا كان لا يتنفس نستعمل تنفس الفم للفم (قبلة الحياة، ص 80).
2- هل بنزف دماً غزيرا ً؟ يجب السيطرة على النزف إذا حصل (ص 82).
3- هل هو مصاب بصدمة (بشرة شاحبة ورطبة ونبض سريع وضعيف)؟ نمدده في وضع يكون رأسه تحت مستوى رجليه ونرخي ثيابه (ص 77).
4- هل هي ضربة شمس (انعدام العرق، حرارة مرتفعة, احمرار وسخونة في الجلد, ص 81)؟: نضعه في الظل ونجعل رأسه أعلى من مستوى رجليه, ونمسح رأسه بماء بارد (ماء مثلج إذا وجد) ونستخدم مروحة (ص 81).
5- هل السبب شيء موجود حوله (تسمم بالغاز مثلا ً, أو صدمة بالكهرباء)، ننقله بعيدا ً عن مصدر الأذى إلى مكان في الهواء الطلق كي نساعده على التنفس (في حال الصدمة الكهربائية نستخدم عازلا ً كالخشب كي نفصل الشخص المصاب عن مصدر الكهرباء).

ما هو الوضع الملائم للشخص فاقد الوعي:

إذا كان من المحتمل أن يكون الشخص فاقد الوعي مصابا ً إصابة خطرة:

يستحسن ألا ننقله إلا عندما يصحو, وإذا كان لا بد من ذلك فيجب نقله بعناية فائقة لأن إي كسر في العنق أو الظهر، مثلا ً، يزداد سوءا ً نتيجة أي تغيير في وضع الشخص المصاب (ص 100). نبحث عن أي جروح أو عظام ، مكسورة, ولكن مع تحريك المصاب بأقل قدر ممكن. ينبغي عدم حني رأسه أو ظهره.

لا تعطوا فاقد الوعي أي شيء عن طريق الفم.

عندما يعلق شيء في الحلق

عندما يعلق الأكل أو أي شيء آخر في حلق الشخص ويمنعه من التنفس نسارع إلى عمل ما يأتي:

- نقف وراءه ونلف ذراعينا حول خصره.
- نضع قبضتنا على بطنه: فوق السرة وتحت الأضلاع
- نضغط على بطنه بحركة فجائية وقوية إلى الأعلى. هذه الحركة تدفع الهواء من الرئتين وتقذف الشيء العالق في الحلق. نكرر ذلك عدة مرات إذا اقتضى الأمر.

إذا كان الشخص أكبر منا حجما ً أو إذا كان فاقدا ً الوعي:
نسارع إلى عمل ما يأتي:
- نمدده على ظهره.
- نحني رأسه إلى الجانب.

- ننحني فوقه كما هو مبين في الرسم ونضع أسفل الكفين على بطنه بين الأضلاع والسرة (إذا كان الشخص سمينا ً جدا ً، أو سيدة حاملا ً، أو طفلا ً صغيرا ً: نضع اليدين على الصدر وليس على البطن).
- ندفع إلى الأعلى بحركات سريعة وقوية.
- نكرر ذلك مرات عدة عند الحاجة وحتى يبصق الشيء العالق.
- إذا بقي عاجزا ً عن التنفس، نحاول التنفس من فم إلى فم (انظر الصفحة التالية).

إذا كان المصاب طفلا ً:

نضع الطفل على الركبتين ونمسك رجليه بإحدى اليدين ونضرب بأسفل باطن الكف بين عظمتي ظهره, هكذا:

الطفل الرضيع:
نمسك برجلي الطفل الصغير كما هو مبين في الرسم ونضرب باطن الكف (قرب الرسغ) بين عظمتي ظهره، هكذا:


الغرق

يعيش الشخص الذي توقف تنفسه ( دقائق فقط ! ولذا يجب أن تتصرف بسرعة!

إبدأ بالتنفس من الفم إلى الفم فورا ً (انظر الصفحة اللاحقة)، ويجب البدء بذلك، قبل إخراج الغريق إلى الشاطىء. إن أمكن - أي فور الوصول إلى مكان تستطيع الوقوف عليه.

وإذا لم نتمكن من إيصال الهواء إلى رئتيه، نسارع إلى وضعه جانبا ً ونجعل رأسه في مستوى تحت مستوى قدميه فور الوصول إلى الشاطئ ونضغط على بطنه لإخراج الماء كما هو مشروح سابقا ً، وبعدها نمارس التنفس من فم لفم فورا ً.

سارعوا دائما ً إلى البدء بالتنفس من فم إلى فم حالا ً وقبل محاولة إخراج الماء من صدر الغريق.


ماذا نعمل عندما يتوقف التنفس: قبلة الحياة: التنفس من فم إلى فم

في معظم الحالات يتوقف التنفس بسبب:
- شيء عالق في الحلق,
- اللسان أو المخاط الكثيف يسد حلق شخص فاقد الوعي،
- الغرق
- التسمم،
- الإختناق بالدخان،
- ضربة قوية على الرأس أو الصدر،
- نوبة قلبية،

يموت الإنسان إذا لم يتنفس فى غضون أربع دقائق من انقطاع التنفس أو الهواء.

إذا توقف الشخص عن التنفس نبدأ فورا ً عملية التنفس من فم إلى فم (قبلة الحياة).

ننفذ الخطوات التالية بأسرع ما يمكن:
الخطوة 1: نسحب بإصبعنا وبسرعة أي شيء عالق في الحلق أو الفم. نسحب اللسان الى الأمام, نحاول إزالة مخاط في الحلق في حال وجوده.
الخطوة 2: نضع وجه الشخص إلى الأعلى بسرعة وبلطف، ثم نحني رأسه بلطف إلى الخلف قدر المستطاع وندفع فكه إلى الأمام.
الخطوة 3: نقفل فتحتي أنفه بأصابعنا ونفتح فمه جيدا ً. نلصق فمنا بفمه وننفخ بقوة إلى أن يرتفع صدره. نتوقف مؤقتا ً لنترك الهواء يخرج ثم ننفخ مرة ثانية. نكرر هذه العملية كل 5 ثوان تقريبا ً أو بمعدل 12 مرة في الدقيقة.

أما في حال الطفل المولود حديثا ً: نتنفس بلطف شديد في فمه وأنفه معا ً، مرة كل 3 ثوان تقريبا ً أو بمعدل 25 مرة في الدقيقة.

نواصل التنفس من فم إلى فم (ونحس نبض الرقبة بعد كل 3 أو 4 تنفسات) إلى أن يتمكن الشخص من التنفس وحده أو إذا تأكدنا من وفاته. في بعض الأحيان يجب أن نواصل عملية التنفس هذه من فم إلى فم مدة ساعة أو أكثر.


إصابات الطوارىء الناتجة عن ارتفاع حرارة الجو (السخونة)

الوقاية العامة: عند ارتفاع حرارة الجو كثيرا ً نشرب الماء والسوائل أكثر من العادة, ونتجنب الوقوف طويلا ً في الشمس.

التشنج العضلي يسبب حرارة الجو:
إن الشخص الذي يقوم بأعمال شاقة في الجو الحار ويعرق كثيرا ً يتعرض للإصابة بتشنجات في رجليه أو ساعديه أو معدته في بعض الأحيان. يحدث ذلك بسبب حاجة الجسم إلى الملح الذي يفقده مع العرق.

المعالجة: نضع مقدار ملعقة صغيرة من الملح في ليتر من الماء ليشربه المصاب. نكرر هذه الوصفة كل ساعة وحتى نتوقف التشنجات. نطلب من الشخص المصاب بالتشنج الجلوس أو الإستلقاء في مكان بارد باعتدال ونمسد بلطف المنطقة المؤلمة من جسمه.

الإجهاد بسبب حرارة الجو:
العلامات: قد يحدث في الطقس الحار أن يصفر وجه الشخص الذي يعمل ويعرق بكثرة، وتضعف قواه ويشعر بالغثيان وقد يحس بالإغماء، وتصبح بشرته باردة ورطبة، ويتسارع نبضه ويضعف. تبقى حرارة الجسم طبيعية في العادة (ص 31).

المعالجة: نمدد المصاب في مكان بارد باعتدال ونرفع قدميه وندلكهما، وإذا لم يكن غائبا ً عن الوعي، نعطيه ماء مملحا ً ليشربه: مقدار ملعقة صغيرة من الملح مذوبة في ليتر من الماء (لا نعطيه شيئا ً عن طريق الفم إن كان غائبا ً عن الوعي).

ضربة الشمس (السكتة الحرارية):
ضربة الشمس ليست شائعة ولكنها خطرة جدا ً وهي تحدث عادة في الطقس الحار وتصيب المتقدمين في السن والمدمنين على الخمر.

العلامات: يحمر الجلد ويصبح ساخنا ً جدا ً وجافا ً بما في ذلك تحت الإبط. ترتفع حرارة الجسم كثيرا ً وتتجاوز أحيانا ً 42 درجة مئوية، وغالبا ً ما يغيب المصاب عن وعيه.
المعالجة: يجب خفض حرارة الجسم فورا ً. نضع المصاب في الظل ونصب الماء البارد على رأسه وجسمه (أو الماء المثلج إن أمكن) ونستعمل مروحة هوائية، نواصل عمل ذلك حتى تنخفض حرارته. ونطلب المساعدة الطبية.

نبحث إصابات الطوارئ الناتجة عن برودة الطقس في الصفحات 408 و409.


السيطرة على نزف الجروح

1- نرفع الجزء المجروح عاليا ً.
2- نضغط على الجرح مباشرة بقطعة من القماش النظيف والسميك (أو باليد إذا لم يتوافر القماش)، نواصل الضغط حتى يتوقف النزف. قد يستغرق الأمر 15 دقيقة متواصلة، وقد نحتاج للضغط مدة ساعة أو أكثر. هذا النوع من الضغط المباشر يوقف نزف معظم الجروح. وحتى نزف الطرف المبتور من الجسم, في بعض الأحيان.

أحيانا ً، لا يستطيع الضغط المباشر توقيف النزف وخاصة إذا كان الجرح واسعا ً جدا ً أو في حال بتر ذراع أو رجل. ويكون الشخص هنا معرضا ً لخطر الوفاة بسبب النزف.

يجب القيام بما يلي:
- نواصل الضغط على الجرح.
- نبقى الجزء المجروح عاليا ً قدر المستطاع.
- نربط الذراع أو الرجل قرب الجرح - وبين الجرح والجسم, نشد الرباط جيدا ً إلى أن نسيطر على النزف.
- نستعمل رباطا ً مناسبا ً أو قطعة قماش مطوية أو حزاما ً عريضا ً. لا نستعمل بتاتا ً حبلا ً أو سلكا ً أو خيطا ً.

محاذير:
- لا نربط الطرف المجروح إلا إذا كان النزف شديدا ً وإذا فشلت السيطرة عليه بواسطة الضغط.
- نفك الرباط كل نصف ساعة لنتأكد من توقف النزف أو من ان الجرح ما زال في حاجة إلى الربط مدة أطول، وكذلك لنترك للدم فرصة لكي يكمل دورته. إن إبقاء الرباط مشدودا ً مدة طويلة قد يتلف الساق أو الساعد إلى حد يستلزم البتر فيما بعد.
- لا نستعمل بتاتا ً التراب أو البنزين أو الكلس أو البن لوقف النزف.
- إن كان النزف شديدا ً والإصابة قوية: نرفع القدمين ونخفض الرأس للوقاية من الصدمة (ص 77) .
- نطلب المساعدة الطبية.
- إن أمكن: نحمي يدينا من ملامسة الدم ملامسة مباشرة وذلك عن طريق ارتداء قفازات (كفوف ) بلاستيكية واقية أو نستعمل كيسا ً من النايلون (البلاستيك).


كيف نوقف نزيف الأنف (الرعاية)

1- إجلس بهدوء
2- إنفخ الأنف برفق لإزالة المخاط والدم
3- إضغط جيدا ً على الأنف (أو أقرصه) بإصبعين مدة 10 دقائق متواصلة. أو حتى يتوقف النزف.

إذا فشل وقف النزف بهذه الطريقة.

- إملأ فتحتي الأنف بالقطن, واترك جزءا ً من القطن خارج الأنف. وان أمكن، بلل القطن بهيدروجين البيروكسايد (ماء الأوكسجين) أو القازلين أو الليدوكايين مع الإبينفرين (ص 381).

- إضغط على الأنف جيدا ً ولا تتركه إلا بعد مرور عشر دقائق على الأقل، يجب عدم حتى الرأس إلى الوراء.

- اترك القطن مكانه بضع ساعات بعد توقف النزف ثم اسحبه بكل عناية.
*عند المتقدمين في العمر: قد يصدر النزف عن القسم الخلفي من الأنف. وهذا لا يمكن إيقافه بالطريقة السابقة, في هذه الحال: نضع سدادة من الفلين أو قطعة من كوز ذرة بين أسنانه ونطلب منه أن يجلس بهدوء ويحني رأسه إلى الأمام وأن يحاول ألا يبلع لعابه حتى يتوقف النزف (سدادة الفلين تساعد على عدم البلع وهذا يساعد الدم على التخثر أو التجمد).

ملاحظة: ينبغي استشارة الطبيب أو العامل الصحي في حالات النزف الشديد أو المتكرر. نفحص ضغط دم الشخص المصاب.

الوقاية:
إذا تكرر النزف من الأنف: ندهن داخل الأنف بقليل من الفازلين مرتين في اليوم أو نتنشق الماء المملح (ص 164)

أكل البرتقال والفواكه عامة والطماطم (البندورة) يمكن أن يساعد على تقوية الأوعية الدموية والتقليل من نزف الأنف.


الخدوش والجروح البسيطة

النظافة هي الشرط الأساسي لمنع الإلتهابات ولمساعدة الجروح على الشفاء.

علاج الجروح
في البداية: نغسل اليدين حيدا ً بالماء والصابون. ثم نغسل الجلد حول الجرح بالماء والصابون (يجب أن يكون الماء مبردا ً باعتدال بعد غليه).

والآن نغسل الجرح نفسه بالماء المغلي بعد تبريده باعتدال (ونستخدم الصابون إذا كان الجرح مليئا ً بالأوساخ. الصابون يساعد في التنظيف إلا أنه قد يؤذي اللحم المكشوف).

عند غسل الجرح, يجب أن ننظفه بعناية من كل الأوساخ العالقة به. نرفع أي قطعة جلد فالتة وننظف الجرح تحتها. يمكن استعمال ملقط نظيف أو قطعة من القماش النظيف أو الشاش لإخراج الأوساخ الصغيرة، ويجب دائما ً غلي هذه الأدوات قبل استعمالها لنتأكد من أنها معقمة.

وإن أمكن, نسكب ماء مغليا ً (بعد تبريده) على الجرح بواسطة محقنة ضغط أو محقنة مادية.
إن أي قطعة من الأوساخ تبقى في الجرح قد تسبب التهابا ً.

بعد تنظيف الجرح، يستحسن تغطيته بقطعة من الشاش أو القماش النظيف والخفيف بحيث يسمح للهواء بالوصول إلى الجرح ليساعده على الشفاء. نغير الضماد كل يوم ونفحص علامات الإلتهاب (ص 88).

لا نضع بتاتا ً أوساخ الحيوانات أو الوحل أو البيض أو البن على الجرح لأنها قد تسبب التهابات خطرة كالكزاز (التيتانوس).
لا نضع الكحول (السبيرتو) أو اليود أو المرثيوليت (المكروكروم ) مباشرة على الجرح لأنها قد تؤذي اللحم المكشوف وتبطئ شفاء الجرح.


كيف نقفل الجروح الكبيرة

يشفى الجرح الحديث والنظيف بسرعة أكبر إذا نجحنا فى جمع حافتيه معا ً بحيث يبقى الجرم مغلقا ً.

لا نقفل الجرح العميق إلا إذا تأمنت كل الشروط التالية مجتمعة:
- أن لا يكون قد مضى على الجرح أكثر من 12 ساعة.
- أن يكون الجرح نظيفا ً وخاليا ً من الأوساخ.
- إذا تعذر وصول شخص متمرس لإقفاله في اليوم نفسه.

قبل إقفال الجرح: نغسله جيدا ً بالماء المغلي (بعد تبريده) (ونستعمل الصابون كذلك إذا كان الجرح وسخا ً) وعند الإمكان, نغسل داخل الجرح مستعملين محقنة مليئة بالماء المغلي المبرد. قبل إقفال الجرح: تأكدوا من أن داخل الجرح نظيف تماما ً من الأوساخ أو بقايا الصابون.

توجد طريقتان لإقفال الجرح:

ضمادة "الفراشة" باستعمال الشريط اللاصق


خياطة الجرح أو تقطيبه (الدرز أو التقطيب أو الغرز)

إذا اجتمعت حافتا الجرح تلقائيا ً فلا لزوم للقطب. نلجأ إلى الخياطة، أو الغرز، عندما لا تجتمع حافتا الجرح تلقائيا ً.

قبل آن نقوم بخياطة الجرح يجب أن:
- نغلي إبرة وخيطا ً رفيعا ً (النايلون أو الحرير هما الأفضل) لمدة 20 دقيقة. هذا في حال عدم وجود الأدوات والخيطان الجاهزة.
- نغسل الجرح بالماء المغلي (المبرد باعتدال) والصابون كما شرحنا سابقا ً.
- نغسل أيدينا جيدا ً بالماء المغلي (المبرد) والصابون.
- نخيط أو نقطب الجرح كما يلي:

 

نضع أول غرزة في وسط الجرح ونشدها حتى تقفل (رسم 1و 2).
إذا كان الجلد خشنا ً، نستعين لمسك الإبرة بملقط خاص (بعد أن نغليه).
نكمل باقي الغرز حتى نقفل الجرح كاملا ً (رسم 3).
نترك القطب في مكانها مدة تتراوح بين 5 أيام و14 يوما ً (5 أيام للجرح على الوجه، 10 أيام للجسم، و14 يوما ً لليد أو القدم). بعدها نفك القطب: نقطع الخيط عند أحد طرفي العقدة (الأفضل أن نقطعه في الجهة حيث العقدة أقرب إلى الجسم ) ونسحب العقدة حتى يخرج الخيط كله.

تحذير: لا نغلق إلا الجرح النظيف والحديث والذي لم يمض على حدوثه أكثر من 12 ساعة، أما الجرح القديم أو القذر أو الملتهب فيجب أن يبقى مفتوحا ً. كذلك فإن عضة الإنسان أو عضة الكلب أو أي حيوان آخر يجب أن تبقى مفتوحة لأن إقفالها قد يسبب التهابات خطرة.

فور ظهور أي علامة على التهاب في جرح مقفول: يجب نزع القطب وترك الجرح مفتوحا ً (ص 88).
يجب التأكد دائما ً من أن الشخص المصاب ملقح ضد الكزاز/ التيتانوس, وإلا فيجب تطعيمه.


الضمادات (الأربطة)

نستعمل الضماد أو الرباط للمحافظة على نظافة الجرح. يجب أن يكون الرباط أو القماش المستعمل لتغطية الجروح نظيفا ً أيضا ً. (قبل استعمال أي ثوب أو قماش كرباط, يجب غسله وتجفيفه بالمكواة أو في الشمس في مكان نظيف وخال من الغبار).

يجب التأكد من نظافة الجرح بحسب الشرح ص 84. وان أمكن، نغطي الجرح بقطعة شاش معقم قبل ربطه (يباع الشاش المعقم في مغلفات مقفلة في كثير من الصيدليات).

أو يمكن أن نصنع الشاش (أو القماش) المعقم محليا ً: نلف الشاش أو القماش النظيف بورقة سميكة ونقفل الورقة بإحكام بواسطة شريط لاصق ثم نضعها في الفرن لمدة 20 دقيقة. ويفيد أن نضع تحتها إناء فيه ماء، فالبخار الذي يتصاعد من الماء يمنع الشاش من الإحتراق أو التفحم.

إن عدم استعمال الرباط أفضل من استعمال رباط وسخ أو مبلل

إذا توسخ الرباط على الجرح أو تبلل: ننزعه ونغسل الجرح ثانية ونضع رباطا ً نظيفا ً. نغير الرباط كل يوم.

نماذج من أربطة مختلفة:

ملاحظة: عند الأطفال، يفضل لف الرباط على اليد أو القدم بأكملها بدلا ً من لفّ الإصبع المجرور فقط وذلك كي لا ينزع الطفل الرباط.

تحذير: لا نشد الرباط حول الأطراف إلى درجة الدم.

الكثير من الجروح البسيطة والخدوش لا يحتاج إلى رباط، بل يكون شفاؤها أفضل. وأسرع بالماء والصابون إذا تركناها مكشوفة. نظافة الجرح هي أهم شيء للشفاء.


الجرح الملتهب: كيف نميزه ونعالجه

يكون الجرح ملتهبا ً إذا:
- احمر لونه وانتفخ (تورم) وأصبح ساخنا ً ومؤلما ً
- امتلأ قيحا ً (صديدا ً)
- أو فاحت منه رائحة كريهة

وينتشر الإلتهاب إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال:
- ارتفعت الحرارة
- ظهر خط أحمر يمتد من الجرح باتجاه الجسم
- انتفخت العقد اللمفاوية وسببت ألما ً عند لمسها. والعقد اللمفاوية (وتسمى أيضا ً الغدد اللمفاوية) هي مصائد صغيرة للجراثيم، وهي تشكل تدرنات صغيرة تحت الجلد إذا التهبت.

معالجة الجرح الملتهب:
- نضع كمادات ساخنة فوق الجرح لمدة 20 دقيقة ونكرر ذلك 4 مرات كل يوم. إذا كان الجرح في اليد أو القدم: نضع الجزء المصاب في وعاء من الماء الساخن.
- نضع وسادة تحت الجزء الملتهب ليبقى مرتاحا ً وأعلى من باقي الجسم (أعلى من مستوى القلب - إن أمكن).
- إذا كان الإلتهاب شديدا ً ولم يكن المصاب ملقحا ً ضد الكزاز / التيتانوس: نستعص المضادات الحيوية كالبنسلين والأمبسلين (ص 251، 352).

تحذير: إذا فاحت من الجرح رائحة كريهة ونزّ منه سائل بني أو رمادي اللون أو اسود الجلد المحيط بالجرح وكوّن نفطات (تجمعات ماء تحت الجلد) فقد يدل ذلك على الغرغرينة. سارعوا في طلب المساعدة الطبية, وفي الإنتظار اتبعوا الإرشادات المتعلقة بالغرغرينة (ص 213).


الجروح التي يمكن أن تتطور إلى التهابات خطيرة

مثل هذه الجروح غالبا ً ما تؤدي إلى التهابات خطرة:
- الجرح القذر أو الناتج من أشياء قذرة

- الجرح الذي يحدث في أماكن تواجد الحيوانات
- الجرح النافذ والعميق والذي لا ينزف دما ً بكمية كبيرة
- الجرح الكبير الذي ترافقه رضوض شديدة
- العضة، لا سيما عضة إنسان أو كلب أو خنزير
- جروح الطلقات النارية وشظايا القذائف.

العناية الخاصة بالجروح التي تشكل خطرا ً:
1. نغسل الجرح جيدا ً بالماء المغلي المبرد والصابون، ننظف الجرح من كل الأوساخ والدم المتجمد وننزع بقايا اللحم الميت أو المصاب إصابة شديدة. نستعمل محقنة أو أنبوبة ماصة لدفع الماء في الجرح وتنظيفه من الداخل.

2. للجرح العميق أو الناتج عن عضة، أو في حال احتمال أن تكون بعض الأوساخ قد بقيت فيه: نستعمل المضادات الحيوية، وأفضلها هو البنسلين. في حال عدم توافر البنسلين نستعمل الأمبسلين أو الإرثروميسين أو التتراسيكلين أو الكوتريموكسازول أو السلفا. وللجرعات، راجعوا الصفحات الخضراء.

3. لا نقفل الجرح أبدا ً بالخياطة / التقطيب أو بضمادة الفراشة: نترك الجرح مفتوحا ً. إذا كان الجرح كبيرا ً فيمكن أن يغلقه فيما بعد جراح أو عامل صحة متمرس.

إن خطر الإصابة بالكزاز / التيتانوس محتمل جدا ً عند الشخص الذي لم يحصن ضد هذا المرض القاتل. وللتخفيف من الخطر، يجب إعطاء هذا الشخص الأمبسلين أو البنسلين مباشرة بعد إصابته بأي جرح من هذه الجروح الخطرة - حتى لو كان الجرح صغيرا ً .

وإذا كان الجرح خطيرا ً جدا ً، ولم يكن الشخص محصنا ً ضد الكزاز فيجب استعمال جرعات كبيرة من الأمبسلين أو البنسلين لمدة أسبوع أو أكثر. ويجب أيضا ً إعتبار إعطاء الجريح المصل المضاد للكزاز (ص 389) ولكن بعد التأكد من اتخاذ جميع الإحتياطات اللازمة عند استعمال المصل المضاد للكزاز والمستخرج من مصل الحصان (انظر ص 70). ويطعم الشخص كذلك بطعم الكزاز/ التيتانوس لحمايته في المستقبل.


جروح الطلقات النارية أو الشظايا أو جروح الطعن والجروح الخطرة الأخرى

خطر الإلتهاب: الجرح العميق الناتج عن الرصاص أو السكين معرض لإلتهابات خطيرة، لذلك يجب استعمال مضاد حيوي وأفضله في هذه الحالات هو البنسلين (ص 351) أو الأمبسلين (ص 353) بعد الإصابة مباشرة.

أما المصاب الذي لم يسبق له أن تطعم ضد الكزاز / التيتانوس فيجب إعطاؤه المصل المضاد للكزاز (ص 389) إذا أمكن وتطعيمه أيضا ً ضد الكزاز.

أطلبوا المساعدة الطبية إن أمكن.

إصابات الرصاص والشظايا في الذراع أو الساق.
- إذا كان الجرح ينزف بكثرة، يمكن التحكم بالنزيف كما هو مبين ص 82. في حال وجود رصاصة أو شظية فلا نضغط على الجرح نفسه, ولا نحاول انتزاعها.
- نغسل الجرح بالماء المغلي المبرد والصابون. أو نضع رباط نظيفا ً على الجرح. وفي حال الإصابة بطلق ناري، نغسل موضع الجرح الخارجي فقط. من الأفضل عادة عدم إدخال أي شيء في ثقب هذا الجرح.
- نستعمل المضادات الحيوية.
- نطلب المساعدة الطبية.

وعندما يكون الجرح خطرا ً: نرفع الطرف المجروح فوق مستوى القلب, ونطلب من المصاب عدم الحركة.

هذا الوضع يساعد الجرح على الشفاء بسرعة أكبر, ويخفف احتمال التهابه.

المشي أو الجلوس والساق متدلية يبطئ عملية الشفاء ويزيد احتمال حدوث التهاب.

جروح الصدر العميقة
قد يشكل الجرح فى الصدر خطرا ً شديدا ً، أطلبوا المساعدة الطبية حالا ً:
- إذا وصل الجرح إلى الرئتين وكان الهواء يتسرب من فتحة الجرح عند التنفس: نغطي الجرح حالا ً حتى لا يدخل الهواء، ونضع فازيلين أو دهنا ً نباتيا ً على قطعة من الشاش, أو على أي ضماد نظيف، ونربطه جيدا ً فوق فتحة الجرح، كما فر الشكل (تحذير: إذا ضاق التنفس بسبب الرباط، نخفف من شدة الرباط أو نفكه).

- نضع الشخص المصاب في الوضع الذي يريحه.
- إذا ظهرت علامات الصدمة، نقدم العلاج الصحيح (ص 77) .
- نستعمل المضادات الحيوية ومسكنات الألم.

جروح الرصاص في الرأس
- نغطي الجرح برباط نظيف.
- نعطيه المضادات الحيوية (البنسلين).
- نطلب المساعدة الطبية.

جروح البطن العميقة
الجرح الذي يصل إلى المعدة أو الأمعاء يشكل خطرا ً. نطلب المساعدة الطبية فورا ً، وفي الوقت نفسه نعمل ما يلي:

نغطي الجرح برباط نظيف.
إذا برزت بعض الأمعاء خارج الجرح نغطي الجرح بقطعة قماش نظيفة ومبللة بماء مغلي مبرد وفيه قليل من الملح، لا نحاول أن نعيد الأمعاء إلى موضعها داخل الجرح. نتأكد من بقاء قطعة القماش مبللة.

إذا أصيب الشخص بالصدمة: نرفع قدميه إلى مستوى أعلى من مستوى قلبه.

لا نعطيه أي شيء عن طريق الفم: لا أكلا ً ولا شرابا ً، حتى ولا ماء. يستثنى من ذلك الحالات التي يستحيل فيها الوصول إلى المركز الصحي في غضون يومين: نناوله رشفات قليلة من الماء فقط.

إذا كان الشخص المجروح عطشانا ً: ندعه يمص قطعة قماش مبللة بالماء.

لا نعطيه حقنة شرجية حتى ولو انتفخت معدته ولم يتبرز (يتغوط) لعدة أيام، لأن الحقنة الشرجية قد تسبب الوفاة إذا كانت الأمعاء ممزقة.

احقن بالمضادات الحيوية في الصفحة التالية).

ينبغي عدم انتظار حضور العامل الصحي بل يجب نقل المصاب فورا ً إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى، فهو يحتاج إلى عملية جراحية طارئة.

أدوية الجروح النافذة إلى الأمعاء
وكذلك للزائدة الدودية أو التهاب البريتون (الصفاق)

نفعل ما يلي في انتظار وصول المساعدة الطبية:
نحقن المصاب بالأمبسلين (ص 353): مقدار غرام واحد (أربع أنبولات عيار 250 ملغ) كل أربع ساعات.

في حال عدم توافر الأمبسلين:
نحقنه بالبنسلين (نوع الكرستالين إذا وجد ص 353): خمسة ملايين وحدة فورا ً . وبعد ذلك مليون وحدة كل أربع ساعات.

بالإضافة إلى البنسلين نعطي المصاب حقنة من:
إما الستربتوميسين (ص 363): مقدار 2 ميللتر (غرام واحد) مرتين في اليوم,
أو الكلورامفينيكول (ص 357): مقدار أنبولتين عيار 250 ملغ مرة كل أربع ساعات.

إذا لم توجد هذه الأدوية على شكل حقن، من الممكن أن نعطيه إما الأمبسلين أو البنسلين عن طريق الفم, ونضيف في الحالتين الكلورامفينيكول أو التتراسكلين وقليلا ً جدا ً من الماء.


مشكلات الأمعاء الطارئة (البطن الحاد)

البطن الحاد: هو اسم لعدد من الحالات الفجائية والشديدة في الأمعاء التي تحتاج غالبا ً إلى جراحة طارئة لمنع الوفاة. إن التهاب الزائدة والتهاب البريتون (الصفاق) وانسداد الأمعاء هي أمثلة على البطن الحاد (انظروا الصفحات التالية). وقد يكون من الأسباب الأخرى عند النساء: التهابات الحوض أو الحمل المنتبذ (الحمل خارج الرحم). وكثيرا ً ما لا يعرف السبب بدقة إلا بعد أن يفتح الجراح البطن ويفحص داخله.

إن كان المريض يتألم ألما ً) شديدا ً من أمعائه ويتقيأ من دون إسهال:
يجب أن نشتبه بوجود حالة البطن الحاد.

البطن الحاد:
ننقل الشخص إلى المستشفى فقد تكون الجراحة ضرورية:
- ألم شديد ومتواصل تزداد شدته
- إمساك وتقيوء
- بطن منتفخ وصلب أو متحجر. يحاول الشخص أن يحمي بطنه
- حالة مرض شديدة

الحالة الأقل خطورة:
في الغالب يمكن معالجة المريض في البيت أوفي مركز صحي:
- ألم يأتي من حين إلى أخر (تشنج، مغص)
- إسهال معتدل أو شديد
- علامات الإلتهاب أحيانا ً - وربما زكام (رشح) أو التهاب في الحلق
- سبق للمريض أن عانى من الألم نفسه
- حالة مرض معتدلة

إذا ظهرت علامات البطن الحاد، يجب نقل المريض إلى المستشفى في أمسرع ما يمكن.

إنسداد الأمعاء
"البطن الحاد" يمكن أن يسببه وجود شيء يسد الأمعاء ويمنع أو يعيق مرور الطعام أو البراز، والأسباب الشائعة هي:
- عقدة من الديدان المدورة (أسكارس ص 140)
- حلقة من الأمعاء تكون مضغوطة في فتق (ص 177)
- انزلاق جزء من الأمعاء تحت جزء آخر (تغمد أو انغلال الأمعاء)

كل أنواع "البطن الحاد" تقريبا ً, تظهر شيئا ً من علامات انسداد الأمعاء.

علامات انسداد الأمعاء هي:

 

يجب نقل هذا الشخص إلى المستشفى حالا ً لأن حياته فى خطر وقد تكون الجراحة ضرورية.


التهاب الزائدة الدودية والتهاب البريتون (التهاب الصفاق)

هذا الالتهاب هو من الحالات الخطرة التي غالبا ً ما تستوجب الجراحة, يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية.

التهاب الزائدة: يحدث في الزائدة الدودية وهي كيس شكله مثل الإصبع وترتبط بالأمعاء الغليظة في الجانب الأيمن والسفلي من البطن. الزائدة الملتهبة تنفجر أحيانا ً فتسبب التهاب البريتون.

التهاب البريتون (التهاب الصفاق): التهاب حاد، وخطير يصيب الغشاء الذي يحتوي الأمعاء. وقد ينتج عند انفجار الزائدة الدودية أو عندما يتمزق أي جزء آخر من الأمعاء أو ينفجر.

علامات النهاب الزائدة الدودية:
- أهم العلامات: الألم المستمر في البطن وازدياد تدريجيا ً
- غالبا ً ما يبدأ الألم حول الصرة, وسرعان ما ينتقل إلى أسفل الجانب الأيمن.
- قد يحدث فقدان الشهية وتقيوء وإمساك وإرتفاع بسيط في الحرارة.

الكشف على التهاب الزائدة الدودية أو التهاب البريتون:
نطلب من الشخص أن يسعل ونلاحظ ما إذا كان السعال يسبب ألما ً حادا ً في البطن.

أو
نضغط ببطء ولكن بقوة على البطن فوق المغبن الأيسر بقليل، إلى أن يشعر الشخص ببعض الألم.
ثم نرفع الكف بسرعة:
إذا حدث ألم حاد جدا ً عند رفع اليد (الألم المرتد) يدل ذلك على احتمال التهاب الزائدة أو البريتون.

إن لم يحدث الألم المرتد بالضغط فوق المغبن الأيسر نكرر نفس التجربة فوق المغبن الأيمن (يكون الألم أقوى في الجهة اليمنى في حال التهاب الزائدة).

إذا تبين أن الشخص مصاب بالتهاب الزائدة الدودية أو التهاب البريتون:
- نطلب المساعدة الطبية حالا ً، والأفضل نقل المريض إلى مستشفى أو مكان فيه تسهيلات لعمليات جراحية.
- لا نعطى المريض أي شيء عن طريق الفم ولا نعطه حقنة شرجية ولا شيء غيره. وفقط عندما تبدأ علامات الجفاف نعطه رشفات صغيرة من الماء أو من محلول معالجة الجفاف (ص 152) ولا شيء أكثر.
- يجب أن يستريح المريض بهدوء تام في وضع نصف جلوس.

ملاحظة: إن كان التهاب البريتون متقدما ً، يصبح البطن صلبا ً جدا ص مثل الخشب، ويشعر المصاب بألم شديد في البطن لمجرد لمسه. حياته أصبحت في خطر، ننقله حالا ً إلى مركز طبي، وفي الطريق نعطيه المضادات الحيوية المشار إليها في صفحة 93.


الحروق

الوقاية :
يمكن منع معظم حوادث الحروق. يجب الإعتناء بالأطفال عناية خاصة:
- لا تسمحوا للأطفال الصغار بالإقتراب من النار
- حافظوا على الكبريت والقناديل والشموع بعيدا ً عن متناول الأطفال
- أديروا مماسك (مقابض) المقالي والأدوات المنزلية فوق النار بحيث لا يستطيع الطفل الوصول إليها والإمساك بها.
- احموا الطفل من اللعب بمخارج الكهرباء والأدوات الكهربائية.

الحروق البسيطة التي لا تسبب نفطات (حروق الدرجة الأولى)
نضع الجزء المحترق في الماء البارد فورا ً لتخفيف الألم والإصابة. لا توجد حاجة إلى أي معالجة أخرى. يمكن تناول الأسبرين أو الأسيتامينوفين لتخفيف الألم.

الحروق التي تسبب النفطات (حروق الدرجة الثانية)
لا نحاول فتح أو إزالة النفطات (وهي فقاعات الماء بين اللحم والجلد).
إذا انفتحت هذه النفطات من تلقاء ذاتها، نغسلها بلطف بالماء المبرد (بعد غليه) والصابون. نعقم قليلا ً من الفازلين بتسخينه حتى الفليان، ثم نوزعه على قطعة من الشاش المعقم. وبعد أن يبرد, نضع الشاش فوق الحرق في حال عدم وجود الفازلين نترك الحروق مكشوفة ولا نستعمل أي شي آخر كالدهن أو معجون الأسنان أو غيره.

يجب أن تبقى الحروق نظيفة وأن نحميها من الأوساخ والغبار والذباب

إذا ظهرت علامات التهاب (مثل تقيح أو راثحة كريهة أو ارتفاع حرارة الجسم أو انتفاخ لمفاوي) نضع فوق المنطقة المصابة كمادات من الماء الساخن المملح (ملعقة ملح صغيرة في ليتر من الماء) ثلاث مرات في اليوم. نغلي الماء وقماش الكمادات قبل الإستعمال، نزيل بقايا الجلد واللحم الميت بعناية فائقة. يمكن مسح الحروق بمرهم من المضادات الحيوية مثل "نيوسبورين" (ص 371) أو التراميسين (مرهم للجلد). وفي الحالات الشديدة يمكن استعمال المضادات الحيوية كالبنسلين أو الأمبسلين.

الحروق العميقة (حروق الدرجة الثالثة)
هي الحروق التي تتلف الجلد وتكشف عن الحم, وهي دائما ً خطرة مثلها مثل أي حرق يمتد على جزء كبير من الجسم: يجب نقل المصاب فورا ً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي, وفي الوقت نفسه يجب لف الحروق بقطعة قماش نظيفة جدا ً أو منشفة.

إذا استحال الحصول على مساعدة طبية، نتبع التعليمات السابقة. وفي غياب الفازلين، نترك الحروق مكشوفة, ونغطيها بقطعة قماش قطنية غير مشدودة أو بشرشف لنمنع عنها الذباب والغبار. نغير قطعة القماش كلما توسخت بالدم أو بالسائل الذي يخرج من الحروق. حتى تبقى نظيفة دائما ً نستعمل البنسلين.

لا نضع بتاتا ً أيّا من المواد التالية على الحروق: لا مادة دهنية ولابيضا ً أو بنا ً أو أعشابا ً.

وقد يفيد دهن الحرق بالعسل في الوقاية من الالتهاب أو الحد منه. وقد يسرع بالشفاء. نزيل العسل بلطف وندهن مجددا ً مرتين يوميا ً.

احتياطات خاصة بالحروق الخطيرة
المصاب بحروق خطيرة معرض للصدمة (ص 77) وذلك بسبب الألم والخوف وخسارة سوائل الجسم.
نحاول أن نخفف عن المصاب وأن نطمئنه عن صحته. نعطيه الأسبرين أو الأسيتامينوفين لتخفيف الألم، ونستعمل الكوديين إن أمكن. إن غسل الحروق بالماء المملح قليلا ً يساعد أيضا ً على تهدئة الألم (نضع ملعقة صغيرة من الملح في ليتر ماء مغلي ومبرد).

نعطي المصاب بالحروق كمية وافرة من السوائل. إذا كانت الحروق كبيرة (أكثر من ضعفي مساحة كفه) نحضر له محلول معالجة الجفاف التالي:

ونضيف أيضا ً ملعقتين كبيرتين من السكر أو العسل. يستحسن إضافة قليل من عصير الليمون الحامض أو البرتقال.

يجب أن يشرب المصاب أكثر ما يمكن من هذا المحلول إلى أن يبول مرارا ً، ويجب أن يحاول شرب 4 ليترات من المحلول إذا كان الحرق كبيرا ً, و 12 ليترا ً في اليوم إن كان الحرق واسعا ً جدا ً .

من المهم أيضا ً أن يأكل المصاب بحروق شديدة أطعمة غنية بالبروتين (ص 110)،ولكن الأمر لا يستدعي الإمتناع عن أي نوع من الأطعمة.
يجب استشارة الطبيب إذا كانت الحروق عميقة أو واسعة.

الحروق حول المفاصل
إذا كانت الحروق بين الأصابع أو تحت الإبط أو في أي من المفاصل الأخرى، يجب وضع لبادة من الشاش مغطاة بالفازلين بين الأجزاء المحروقة حتى لا تلتصق هذه الأجزاء بعضها بالبعض الآخر في أثناء الشفاء. ويجب تحريك الأصابع أو السواعد أو الأرجل عدة مرات في اليوم حتى تستقيم, وهي في طريقها إلى الشفاء. هذه التمارين تسبب بعض الألم ولكنها تساعد على منع التئام الجروح بشكل ضيق يعيق الحركة, كما تمنع تشنج المفاصل. وفي حال حرق اليد يجب الإبقاء على الأصابع فى وضع إنحناء خفيف.


الكسور (الكسر, العظام المكسورة)

أهم خطوة في حال الكسر هي المحافظة على العظم المكسور في وضع ثابت، فهذا يمنع زيادة الإصابة ويساعد على شفائها.
قبل أن تنقل شخصا ً مصابا ً بكسر في إحدى عظامه وقبل أن تحركه, يجب الإبقاء على العظمة المكسورة من دون حركة وذلك عن طريق صنع جبيرة أو تثبيت الكسر على قطعة خشب. وفيما بعد يمكن وضع قالب الجفصين (الجص، الجبس) في المركز الصحي. وقد يكون من الممكن صنع قالب منزلي بحسب التقاليد المحلية (راجع ص 14).

موضع العظام المكسورة: إذا بدا لنا أن العظام في موضعها الطبيعي تقريبا ً، فالأفضل عدم تحريكها، لأن تحريكها قد يضر أكثر مما ينفع.

أما إذا كان من الواضح أن العظام خارجة عن موضعها الطبيعي وكان الكسر حديث فيمكن أن نحاول إعادتها إلى موضعها الصحيح قبل وضعها في قالب. وكلما أسرعنا في تصحيح وضعها كلما كان ذلك أسهل. وعند الإمكان, نحقن المصاب بالديازبام (مادة مهدئة) أو نناوله إياه بالجرعات المناسبة لكي ترتاح عضلاته ويخف الألم (ص 390) أو نعطيه الكوديين (384).

تصحيح وضع الرسغ المكسور:

نسحب اليد ببطء وبثبات لمدة 5 أو 10 دقائق, ويمكن أن نزيد قوة السحب حتى تنفصل العظام المكسورة

وفى حين يشد أحدهم اليد، يصحح شخص آخر وضع العظام برفق ودقة.

تحذير: إن محاولة تصحيح العظام المكسورة يمكن أن ينتج عنها ضرر كبير، لذلك من الأفضل أن يقوم بذلك شخص متمرمس. لا تنخع، ولا تستخدم القوة.

ما هي المدة اللازمة لشفاء الكسور؟
تطول مدة الشفاء أكثر إذا كانت الكسور أخطر أو كان المصاب أكبر سنا ً. عظام الأطفال تلتئم بسرعة، أما عظام المتقدمين في السن فقد لا تلتئم مطلقا ً في بعض الأحيان. يجب إبقاء الساعد (الذراع) المكسور في القالب مدة شهر تقريبا ً وإراحته نسبيا ً شهرا ً أخرا ً. أما الساق المكسورة فيجب أن تبقى في القالب مدة شهرين تقريبا ً.

كسر عظم الفخذ أو الورك
يحتاج كسر عظم الفخذ أو الورك إلى رعاية خاصة، والأفضل هو ربط الجسم بكامله إلى لوح من الخشب، كما هو مبين في الصورة لمنع كل أجزاء الجسم عن الحركة، ثم نقل المصاب إلى المستشفى أو المركز الصحي فورا ً.

كسر العنق والظهر
في حال الإشتباه بوجود كسر في العنق أو الظهر يجب نقل المصاب بعناية فائقة. حاولوا عدم تغيير وضعه، وان أمكن، يجب طلب عامل إسعاف أو طبيب أو عامل صحي وانتظار وصوله قبل نقل الشخص المصاب. أما إذا كان لا بد من نقله فيجب فعل ذلك من دون أن نثني ظهره أو رقبته. انظروا التعليمات لذلك في الصفحة التالية.

كسر الأضلاع
هذه الكسور مؤلمة جدا ً، إلا أنها تشفى من تلقاء ذاتها في غالب الأحيان. الأفضل عدم تضميد الصدر أو ربطه. الأسبرين والراحة هما أفضل علاج. وللمحافظة على سلامة الرئة، يأخذ المصاب 4-5 أنفاس عميقة كل ساعتين. هذا النفس يؤلم بعض الشيء في البداية، وقد تمضي أشهر قبل أن يزول الألم تماما ً.

في أغلب الأحيان فالضلع المكسور لا يخترق الرئة، ولكن إذا ثقب الضلع الجلد، أو إذا بصق المصاب دما ً أثناء سعاله، أو وجد صعوبة في التنفس (عدا عن الأ لم) نستعمل المضادات الحيوية (البنسلين أو الأمبسلين) ونطلب المساعدة الطبية.

العظام المكسورة التي تخترق الجلد (الكسور المركبة)
في هذه الحالات يكون خطر الإلتهاب كبيرا ً, ولذا يجب طلب مساعدة الطبيب أو العامل الصحي للإعتناء بالشخص المصاب. ننظف الجرح والعظم الظاهر بلطف بالماء المغلي المبرد ونغطي المنطقة بقماش نظيف.
لا نرجع العظام داخل الجرح إلا بعد أن نتأكد من نظافة الجرح والعظم نظافة تامة.

نجبّر الطرف المصاب عن طريق ربطه بخشبة لنمنع حصول ضرر أكبر.
يجب استعمال المضادات الحيوية حالا ً إذا مزق العظم الجلد، حتى نمنع حدوث الإلتهاب: نستعمل البنسلين أو الأمبسلين أو التتراسيكلين بجرعات كبيرة
(ص 351، 353، 356).

تحذير: لا نمسد أو ندلك الطرف المكسور أو الطرف الذي نشك بوجود كسر فيه.


كيف ننقل الشخص المصاب إصابة خطرة

نرفع المصاب بعناية فائقة دون أن نسبب أي انحناء في جسمه، ونحرص بشكل خاص على عدم حني الرأس والرقبة.

نطلب من أحدهم أن يضع الحمالة تحت المصاب

يساعد الجميع على وضع المصاب على الحمالة بعناية فائقة.

إذا كان العنق مكسوراً نضع قماشا ً مضغوطا ً تماما ً أو أكياسا ً من الرمل أو ثيابا ً مطوية جيدا ً على جانبي الرأس لمنعه من الحركة.

نحاول أن نرفع مستوى قدمي المصاب عند حمله حتى على التلال.


الخلع (إنفكاك أو انزلاق العظم خارج المفصل)

هناك ثلاث نقاط مهمة في المعالجة:
- نحاول أن نعيد العظمة إلى موضعها الأصلي، وكلما أسرعنا كان ذلك أفضل.
- نبقي الرباط ثابتا ً في مكانه كي لا ينزلق العظم مرة أخرى (مدة شهر تقريبا ً).
- نتجنب استعمال الطرف المصاب استعمالا ً عنيفا ً لفترة طويلة (شهرين أو ثلاثة) لإعطائه فرصة للشفاء.

الكتف المخلوعة
نتأكد أولا ً من أن الكتف مخلوعة وليست مكسورة. الكتف المخلوعة تؤلم وتتورم ولا يستطيع المصاب تحريكها طبيعيا ً (غالبا ً ما يكون قد أصيب بانفكاك الكتف من قبل). أما في حال الكسر فيكون الألم أشد والورم أكبر وتكون حركة الكتف غير طبيعية (يجب أن يعالجها طبيب). في حال عدم التأكد من الحالتين نطلب صورة أشعة قبل تقرير العلاج والبدء به.

تصحيح الخلع: نطلب من الشخص المصاب الإستلقاء على طاولة وترك ذراعه تتدلى جانبا ً كما في الرسم, نشد الذراع باتجاه الأرض بقوة ثابتة مدة 5 إلى 20دقيقة. ثم نترك الذراع بلطف. بذلك تعود الكتف إلى موقعها السابق.
ويمكن أيضا ً ربط ثقل إلى الذراع وزنه ما بين 5 إلى 10 كيلوغرامات (نبدأ بـ 5 كيلوغرامات ولا نتجاوز 10 كيلوغرامات) ونترك الثقل مربوطا ً مدة 5 إلى 20 دقيقة.

بعد أن نتأ كد من أن الكتف رجعت إلى موضعها الأصلي، نربط الذراع جيدا ً بملاصقة الجسم ونبقي الرباط مدة شهر. ولكي لا تتصلب الكتف كليا ً يجب فك الرباط لبضع دقائق ثلاث مرات في اليوم وتحريك الذراع برفق قرب الجسم في حركة دائرية صغيرة.



في حال عدم التمكن من إرجاع الطرف المنزلق إلى مكانه، نطلب المساعدة حالا ً. كلما تأخرنا كلما ازدادت صعوبة تصحيح الخلع.


لي المفصل (التواء المفصل أو الفكش) (الكدمات أو التمزق في المفصل الملتوي)

كثيرا ً ما يستحيل تحديد ما إذا كانت اليد أو القدم مصابة بكدمات أو التواء أو كسر. صورة الأشعة تساعد على معرفة ذلك.

نعالج لي أو كسر المفصل بالطريقة نفسها عادة: نبقي المفصل ثابتا ً دون حركة ونلفه بقطعة قماش لتثبيته. يحتاج اللي الشديد إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع لتحقيق الشفاء. أما الكسر فيحتاج إلى وقت أطول.

لتخفف الألم والتورم: نبقي المفصل الملتوي مرفوعا ً (فوق وسادة، مثلا ً). في اليوم الأول، نضع قطعا ً من الثلج (ملفوفة بقطعة قماش أو بلاستيك) أو كمادات من القماش المبلل بالماء البارد على المفصل المتورم مدة 20 إلى 30 دقيقة, مرة كل ساعة. هذا يساعد على تخفيف الألم والورم، وننصح بأخذ الأسبرين. بعد مضي 24 إلى 48 ساعة (وعند ثبات التورم وعدم ازدياده) نضع المفصل الملوي في ماء ساخن عدة مرات في اليوم.

يمكن تثبيت المفصل الملتوي في موضعه الصحيح باستعمال قالب مصنوع محليا ً (ص 12) أو باستعمال رباط مطاطي.
إن لف القدم والكاحل يساعد أيضا ً على التقليل من التورم: نستخدم الرباط كما في الرسم. نبدأ من الأصابع باتجاه الكاحل. نحرص على ألا يكون الرباط مشدوداً جدا ً، ونفكه فترة قصيرة كل ساعة أو ساعتين. نعطي المصاب الأسبرين في حال الألم.
إذا لم يخف الألم والورم بعد 48 ساعة من بدء المعالجة: اطلبوا المساعدة الطبية.

لا تمسدوا ولا تدلكوا المنطقة الملوية أو العظم المكسور. فهذا لا يفيد هنا بل قد يسبب مشكلات.

يجب طلب المساعدة الطبية إذا كانت القدم مرتخية ارتخاء شديدا ً أو إذا وجد الشخص صعوبة في تحريك أصابع قدمه: قد تحتاج القدم إلى جراحة.

التسمم

يموت أطفال كثيرون بسبب تناول أشياء سامة. الإحتياطات التالية تساعد على حمايتهم:

نحفط الأشياء والأدوية بعيدا ً عن متناول الأطفال

لا نضع الكاز أوالبنزين أو الكلور ("جافيل" أو "كلوراكس") أو البوتاس أو أي مادة سامة أخرى في زجاجات أو قوارير المرطبان (مثل الكولا وماء الشرب وغيرها) فقد يحاول الأطفال شربها

بعض السموم التي يجب مراقبتها
- سم الفئران
- مبيدات الحشرات
- دي دي تي DDT (الديمول)
- اللندين
- السجائر
- البذور والنباتات السامة
- المواد الكيماوية الزراعية
- الأدوية (وكل الأدوية بكميات كبيرة وننتبه بشكل خاص إلى أقراص الحديد)
- المواد الكاوية المستخدمة في التنظيف ومنها مشتقات الكلور (جافيل ، كلوراكس) والبوتاس
- الكاز (الكيروسين ) والبنزين والمازوت
- الكبريت (عيدان الثقاب)
- الأكل الفاسد (ص 135)
- النباتات السامة (من بذور وأوراق ) والفطريات وبعض أنواع الثمرة اللبية
- الدهان
- وسائل تخفيف الدهان (تنر) وغيره

المعالجة:عند الاشتباه بحدوث التسمم، نفعل التالي فورا ً:
- إذا كان الطفل واعيا ً ومنتبها ً: نساعده على التقيؤ بوضع الإصبع (أو يد الملعقة) في حلقه أو نعطيه شراب إبيكاك (ص 389) وندعه يشرب كوب ماء بعده. أو نجعله يشرب ماء مملحا ً (6 ملاعق صغيرة من الملح في كوب ماء) أو ماء مع صابون.

- نعطيه كوبا ً من مسحوق الفحم المنشط إذا وجد (ص 389) أو المذاب في الماء . ولإعداد الشراب نذوب مقدار ملعقة كبيرة من مسحوق الفحم لكل كوب. (وللكبار نستخدم كوبين من مسحوق الفحم).

ملاحظة: نساعد الطفل على التقيؤ (الطرش) في الساعات الأربع الأولى (بعدها لا ينفع التقيؤ). ويجب نقل الطفل إلى مركز صحي، خاصة إذا لم يتقيأ، لغسل معدته (يوضع له قسطرة (ميل) أو أنبوب بلاستيكي من الأنف إلى المعدة، ويجب أن يقوم بإجراء الغسل شخص متمرس في ذلك). إن مرت 36 ساعة ولم تظهر على الطفل أية علامات، فعلى الأرجح أنه نجا من التسمم. p>

تحذير: لا تدع الشخص يتقيأ إذا كان التسمم بمواد كاوية. مثل الكاز (الكيروسين) والبترول (البنزين أو الكازولين) أو الحوامض القوية أو الكلور أو البوتاس، و أو إذا كان فاقد الوعي. نهدئ من روعه ونسقيه زيت الزيتون إذا توفر (كي نقلل الإمتصاص في الأمعاء) ونجعل الطفل يشرب الكثير من الماء أو الحليب, للتخفيف من حدة السموم (للأطفال: كوب من الماء كل 15 دقيقة). نراقب علامات التسمم وأهمها سرعة التنفس, وازرقاق اللون، والدوخة (الدوار) والغيبوبة.

نعطي المصاب إذا كان يشعر بالبرد، ولكن لا ندفئه كثيرا ً. نطلب المساعدة الطبية بأسرع ما يمكن وخاصة إذا كان التسمم شديدا ً.

التسمم بالديمول
يمكن أن يحدث التسمم بالديمول (دي دي تي) المستخدم في رش المزروعات وذلك عن طريق الفم أو عند وضعه على الشعر لإبادة القمل والصئبان (السيبان).
علامات التسمم بالديمول هي: صغر بؤبؤ العينين، وكثرة الدمع، وتصبب العرق، وسيلان اللعاب وازرقاق اللون وصعوبة التنفس. يجب غسل بشرة المصاب بالماء، وفي حال الإشتباه بالتسمم نساعد المصاب على التقيؤ فورا ً ونطلب المساعدة الطبية.

إذا كان التسمم شديدا ً نطلب المساعدة الطبية, ونأخذ معنا دائما ً عينة من المواد التي حصل التسمم بها.


عضة الأفعى / الثعبان

ملاحظة: حاولوا أن تجمعوا معلومات عن أنواع الثعابين في منطقتكم وسجلوها هنا.

إذا أصيب شخص بعضة ثعبان (أفعى/ حية) ندقق في آثار العضة لمعرفة ما إذا كان الثعبان ساما ً أم لا.

إن آثار العضتين مختلفة:

كثيرا ً ما يعتقد الناس أن بعض الأفاعي التي لا تؤذي هي سامة. حاولوا أن تتعلموا التمييز بين الثعابين السامة وغير السامة الموجودة في منطقتكم, وبعكس ما يعتقد الناس عامة, فإن الأفعى المسماة "الحنش" غير سامة. الثعابين غير السامة لا تؤذي الإنسان, بل هي مفيدة لأنها تقتل الفئران والحشرات المضرة، حتى أن بعضها يقتل الأفاعي الأخرى السامة. والثعابين في منطقة الشرق الأوسط هي عموما ً غير سامة.

علاج عضة الثعبان السامة

1. نحافظ على هدوء الشخص المصاب. يجب عدم تحريك الطرف الذي عضه الثعبان, إن تحرك ذلك الطرف يسرّع انتشار السم داخل الجسم. المصاب في قدمه يجب ألا يمشي ولا خطوة واحدة, بل يجب نقله على حمالة وطلب المساعدة الطبية.
2. نربط الطرف المصاب برباط من قماش عريض أو رباط مطاطي فوق العضة مباشرة لتخفيف سرعة انتشار السم، لا نشد الرباط كثيرا ً، ونفكه للحظة كل نصف ساعة.

3. نجعل الرباط يغطي اليد أو القدم بأكملها, ونتأكد من الإحساس بالنبض في الطرف المصاب.
4. نضع الطرف المصاب في جبيرة وذلك لتثبيته ومنع حركته (انظر ص 14).
5. ننقل المصاب على حمالة إلى أقرب مركز صحي. وان أمكن، نأخذ الأفعى نفسها لأن كل نوع سم يحتاج إلى مضاد معين (ص 388). إذا احتاج الأمر إلى إعطاء مضاد سم الأفعى وكان النوع المطلوب منه موجودا ً في المركز الصحي، فنبقي الضماد حتى إعداد حقنة مضاد السم: نحقن المصاب بها ولكن مع اتباع التعليمات المرفقة بذلك الدواء بدقة شديدة، ونتخذ كل الإحتياطات لمنع ردة فعل الحساسية (الصدمة، ص 70). ولضمان فعالية هذا الدواء، يجب حقنه في غضون ثلاث ساعات على العضة. في حال عدم وجود المضاد نفك الرباط.
6. لمعالجة الألم نستخدم الأسيتامينوفين وليس الأسبرين. وان أمكن، نعطي المصاب لقاح الكزاز / التيتانوس. وإذا ظهرت علامات التهاب العضة نستعمل البنسلين.
7. الثلج: يخفف من الألم ويبطئ من انتشار السم. نلف الطرف المصاب بقطعة بلاستيكية مع قماش سميك حولها وبعدها نضع الثلج المكسر حوله (ولكن انتبهوا: فالإكثار من البرودة قد يتلف الجلد. نترك المصاب يقرر - بحسب درجة الألم. متى نزيل الثلج لبضع دقائق لإراحته).

يجب أن يكون المضاد جاهزا ً عندكم. تعلموا كيفية استعماله مسبقا ً قبل أن بعض الثعبان أحدا ً من الناس في منطقكم!

إن عضة الثعبان السامة خطيرة. اطلبوا المساعدة الطبية, وفي انتظار وصولها يجب تنفيذ التعليمات السابقة فورا ً. معظم العلاجات الشعبية لعضة الثعبان لا تفيد إلا قليلا ً (ص 3). لا تشربوا أبدا ً الكحول بعد عضة الثعبان، إن الكحول تزيد الوضع سوءا ً.


لسعة العقرب

تتفاوت أخطار التسمم بلسعات العقارب تفاوتا ً كبيرا ً, إذ أن بعضها أشد خطرا ً من غيره. ولسعة العقرب لا تشكل عموما ً خطرا ً كبيرا ً على البالغين، إذا يكفي تناول الأسبرين ووضع بعض الثلج على مكان اللسعة عند حدوثها, وفيما بعد، يمكن أن نضع ضمادات ماء ساخن على مكان اللسعة لتخفيف الألم وشعور الخدر
(التنميل)، اللذين يدومان أسابيع أو أشهرا ً في بعض الأحيان (انظر ص 193).

أما الأطفال دون الخامسة من العمر، فقد تشكل لسعة العقرب خطرا ً كبيرا ً عليهم، خصوصا ً إذا حصلت في الرأس أو الجسم. في بعض البلدان يوجد دواء مضاد للسعات, ولكن يجب أن يحقن به الطفل الملسوع خلال ساعتين من حدوث اللسعة. نعطي الطفل المصاب الأسيتامينوفين أو الأسبيرين لتخفيف الألم. إذا توقف الطفل عن التنفس نجري له تنفسا ً من فم إلى فم (قبلة الحياة ص 80)، ونطلب المساعدة الطبية بسرعة.


لسعة العنكبوت (الأرملة السوداء "الرتيلاء")

معظم لسعات العنكبوت مؤلمة، لكنها غير خطرة. أما لسعة "الأرملة السوداء" وفصيلتها فقد تصيب البالغين بمرض حقيقي وتشكل خطرا ً كبيرا ً على الطفل، وهي تسبب آلاما ً شديدة في عضلات المعدة (وقد يفسر البعض هذا الألم خطأ على أنه ناتج عن التهاب الرائدة الدودية).

العلاج: نعطي الملسوع الأسبرين أو الأسيتامينوفين ونطلب المساعدة الطبية. إن الأدوية المفيدة في هذا المجال غير متوافرة عادة في مستودعات القرى. الحقنة مكونة من كالسيوم غلوغونيت 10%, 10 ميللتر، وهي تحقن داخل الوريد ببطء شديد حقنا ً يمتد على مدى عشر دقائق، وهي تساعد على تخفيف التشنج العضلي. وقد يكون استعمال الديازيبام (ص 390) مفيدا ً أيضا ً. في حال ظهور علامات الصدمة فيجب معالجتها (ص 70) وقد نحتاج أيضا ً إلى استعمال حقن الكورتيزون للأطفال. ويوجد مضاد سم خاص لكن الحصول عليه صعب.


الفصل الحادي عشر: الصحة والتغذية

المحتويات:


الأمراض التي تحدث بسبب عدم الأكل الجيد

التغذية المتوازنة هي أساس الصحة الطيبة. وعليها يعتمد نمو الانسان وعافيته وقدرته على العمل. وحين تتعرض التغذية المتوازنة إلى الخلل فإن الانسان يصاب بالمشكلات والعلل. ويكون الشخص الضعيف أو المريض بسبب عدم الأكل الكافي الذي يلبي احتياجات جسمه مصابا ً بسوء التغذية.

و"سوء التغذية هو أحد الأسباب الرئيسية وراء المشكلات الصحية التالية:

عند الأطفال:
- عدم نمو وعدم ازدياد وزنه بشكل طبيعي (ص 297)
- البطء في المشي أو التفكير أو التكلم
- انتفاخ البطن وهزال الساعدين والرجلين
- الإصابة بالأمراض والالتهابات الشائعة والتي تطول مدتها وتكون حادّة لدرجة قد تسبب الوفاة.
- الكآبة وعدم الحيوية: يكون الطفل كئيبا ً ولا يلعب
- انتفاخ في القدمين والوجه واليدين وكثيرا ً ما تصحبه قروح أو علامات على الجلد
- خفة الشعر أو تساقطه أو تغير لونه ولمعانه
- ضعف في الرؤية في الليل، وجفاف في العيون، وفقدان البصر

عند الصغار والكبار:
- الضعف والتعب
- فقدان الشهية
- فقر الدم (الأنيميا)
- قروح في زوايا الفم
- قروح أو ألم في اللسان
- "حرقة" أو خدر (تنميل) في القدمين

وقد تنشأ المشكلات التالية من أسباب أخرى يكون سوء التغذية احدها أو أنه يزيدها سوءا ً وتعقيدا ً.
والمشكلات هي:
- الإسهال
- الالتهابات المتكررة
- رنين أو طنين في الأذنين
- الصداع
- نزف اللثة أو احمرارها
- سهولة إصابة البشرة بالكدمات
- نزف الأنف (الرعاف)
- تلبك في المعدة
- جفاف الجلد وتشققه
- خفقان القلب بسرعة أو خفقان شديد عند رأس المعدة
- القلق ومشاكل عصبية أو نفسية متنوعة
- تشمع الكبد وتليفه

إن سوء التغذية أثناء الحمل يسبب الضعف وفقر الدم لدى الأم مما يزيد من خطر وفاتها أثناء الولادة أو بعدها. وقد يؤدن سوء التغذية أيضا ً إلى إسقاط الحمل أو إلى ولادة الطفل ميت أو صغير الحجم (تحت الوزن الطبيعي) أو معتلا ً.

 

الطعام الجيد يساعد الجسم على مقاومة المرض

قد يكون سوء التغذية هو السبب المباشر وراء المشكلات الصحية التي ذكرناها. ونضيف إلى ذلك إن سوء التغذية يضعف قدرة الجسم على مقاومة كل أصناف الأمراض، وخصوصا ً الالتهابات:
- الطفل الذي يعاني سوء التغذية معرض أكثر من الأطفال الأصحاء للإصابة بإسهال شديد والذي قد يؤدي إلى وفاته.
- الحصبة يشتد خطرها بشكل خاص على الطفل المصاب بسوء تغذية.
- السل (الدرن) ينتشر بين الأشخاص المصابين بسوء التغذية وتتدهور حاله بسرعة أكثر.
- تشمع الكبد (الذي يعود في بعض أسبابه إلى الإفراط في شرب الكحول) شائع بين المصابين بسوء التغذية أكثر من غيرهم.
- والأمراض البسيطة كالزكام العادي تدوم لفترة أطول وقد تؤدي إلى التهابات رئوية عند الذين يعانون سوء التغذية.

الأكل الجيد يساعد المريض على الشفاء

لا تقتصر فائدة الأكل الجيد على الوقاية من المرض فحسب، بل إنه يساعد المريض على الشفاء والتغلب على المرض. فعندما يمرض الإنسان تزداد أهمية الطعام المغذي.

للأسف، فإن بعض الأمهات يتوقفن عن إعطاء أطفالهن طعاما ً مغذيا ً عندما يمرضون أو يصابون بالإسهال. وتكون النتيجة أن الطفل يضعف وتقل قدرته على محاربة المرض، وقد يموت. الطفل المريض في حاجة إلى الطعام. حين لا يأكل الطفل المريض فعليك أن تشجعيه على ذلك.

احرصي على أن يأكل ويشرب قدر استطاعته. كوني صبورة. فغالبا ً ما يفقد الطفل المريض الرغبة في الأكل (وذلك لأن شهيته تخف في أثناء المرض): أطعميه عدة مرات في اليوم. وتأكدي أيضا ً من أنه يشرب الكمية الكافية من السوائل, وأنه يبول عدة مرات في اليوم. وان لم يستطع الطفل أكل الطعام العادي، يمكن هرس الأكل كله ليأكله بشكل عصيدة.

كثيرا ً ما تظهر علامات سوء التغذية عندما يعاني الانسان مرضا ً آخر. مثلا ً: الطفل المصاب بالإسهال لعدة أيام قد تنتفخ يداه وقدماه، أو ينتفخ وجهه, وتظهر على جسمه بقع بنفسجية أو قروح وتقشر على ساقيه. هذه كلها من علامات سوء التغذية الشديد, وهي تعني أن الطفل في حاجة إلى مزيد من الأكل المغذي أكثر من العادة . أطعميه عدة مرات في اليوم. وننصح بإضافة وجبة إضافية إلى طعام الطفل حتى بعد شفائه وذلك كي يستعيد عافيته.

الطعام المغذي مهم وضروري فى أثناء المرض وبعده

الأكل الجيد والنظافة هما أفضل ضمانة للصحة الجيدة.


أهمية الأكل الجيد

يصاب الناس الذين لا يأكلون جيدا ً بسوء التغذية وقد يحدث هذا الخلل بسبب عدم أكل ما يكفي من كل أنواع الطعام (سوء تغذية عام أو قلة غذاء), أو من عدم أكل أنواع مطلوبة من الطعام (مما يسبب أنواعا ً محددة من سوء التغذية)، أو بسبب الإكثار من تناول بعض الأطعمة (مثل الدهون، أنظر ص 126).

ويمكن أن يصاب أي شخص بسوء التغذية إلا إن سوء التغذية يشكل خطرا ً خاصا ً على:
- الأطفال: لأنهم يحتاجون إلى الكثير من الغذاء كي ينموا ويبقوا أصحاء.
- النساء: في سن الخصوبة وبخاصة أثناء الإرضاع أو الحمل، لأن المرأة عندها تحتاج إلى مزيد من الطعام لتبقى في صحة طيبة وللحفاظ على صحة الطفل أو الجنين، وحتى تتمكن من القيام بأعمالها.
- المسنين والمسنات: فهم غالبا ً ما يفقدون أسنانهم وشيئا ً من قدرتهم على التذوق، فلا يأكلون الكمية الكافية للبقاء أصحاء.

والطفل المصاب بسوء التغذية لا ينمو جيدا ً. ويكون عادة أنحف وأقصر من غيره. ويمكن أن يكون أيضا ً سريع التأثر فيبكي كثيرا ً ويلعب ويتحرك أبطأ من غيره ويصاب بالمرض أكثر من باقي الأطفال. وعندما يصاب هذا الطفل بالإسهال أو بالأمراض الأخرى فإنه يفقد وزنا ً. إن قياس محيط الساعد طريقة مفيدة في معرفة ما إذا كان الطفل مصابا ً بسوء التغذية.

الكشف على سوء التغذية عند الأطفال: علامة العضد أو أعلى الذراع
الأطفال ما بين 1 - 5 سنوات:

إذا كان محيط منتصف العضد (ما بين المرفق والكتف) أقل من 13.5 سنتم عند طفل تجاوز العام الأول من عمره فهذا يعني أنه مصاب بسوء التغذية. بغض النظر عن بدانة وجهه أو رجليه أو يديه. وإذا كان محيط منتصف العضد أقل من 5. 12سنتم فهذا دليل على إصابته بسوء تغذية حاد.

إن وزن الأطفال بانتظام هو طريقة أخرى لاكتشاف مستوى تغذيتهم: نزن الأطفال دون عامهم الأول مرة شهريا ً، ثم مرة كل ثلاثة أشهر بعد ذلك. يزداد
وزن الطفل المعافى بانتظام. ونراجع وزن الأطفال مستخدمين الجدول الخاص (طريق الصحة) في الفصل 21.


الوقاية من سوء التغذية

تتطلب المحافظة على الصحة الكثير من الطعام الجيد. فالطعام الذي نكله يلبي عدة حاجات. فعليه أن يؤمن طاقة كافية تبقينا نشيطين وأقوياء، وعليه أن يبني ويجدد جسمنا ويعطيه حماية كافية. وهذا يعني ضرورة التنويع في الأطعمة التي نأكلها يوميا ً.


الطعام الأساسي والطعام المساعد

في معظم أنحاء العالم، يأكل الناس في معظم الوجبات نوعا ً أساسيا ً من الطعام تكون كلفته قليلة. في بلادنا العربية. يتراوح هذا الطعام بين الرز (الأرز, الروز)، والحنطة, والقمح والبرغل، والخبز بأنواعه (العيش أو البتاو). والذرة (المغربية)، والذرة والدخن (الكسرة). يؤمن هذا الطعام الأساسي جزءا ً كبير ً من حاجة الجسم اليومية إلى المغذيات.

ولكن الطعام الأساسي وحده لا يكفي للمحافظة على صحة الانسان، فهو يحتاج إلى أطعمة مساعدة وداعمة. وهذا مهم بشكل خاص للأطفال والحوامل والمرضعات والكبار في السن.

إذا أكل الطفل " الطعام الأساسي" وحده وبالكميات المناسبة لإشباعه فهو يبقى معرضا ً ليصبح نحيلا ً وضعيفا ً. ويرجع ذلك إلى احتواء "الطعام الأساسي" على الكثير من الماء والنخالة، مما يملأ معدة الطفل دون أن يحصل غلى الطاقة والغذاء المطلوبين لنموه.

ونستطيع القيام بأمرين لمساعدة مثل هؤلاء الأطفال على تلبية احتياجاتهم الغذائية:
1- إطعام الأطفال بكثرة: على الأقل 5 مرات يوميا ً عندما يكون الطفل صغير أو نحيلا ً أو بصورة جيدة. ونطعمه أيضا ً وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

الطفل كالكتكوت. إنه بحاجة الى أن يأكل دائما ً!

2- إضافة أطعمة مساعدة إلى الطعام الأساسي وخاصة الأطعمة الغنية بالطاقة مثل الزيوت والسكر أو العسل، والتي تعطيه طاقة إضافية.

إذا امتلأت معدة الطفل قبل تلبية احتياجاته الغذائية، يصبح الطفل ضعيفا ً ونحيلا ً.

ويحتاج الطفل إلى إضافة نوعين آخرين من الأطعمة المساعدة إلى الطعام الأساسي:
أطعمة تبني الجسم (البروتينات): وقد تكون نباتية المصدر (مثل الحبوب والبقول والبذور والخضار) أو حيوانية (مثل اللبن والبيض والسمك والطيور واللحوم على أنواعها).
أطعمه تحمي الجسم: مثل الفاكهة والخضر الداكنة اللون. تؤمن هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن المهمة للجسم (راجع ص 118).


الأكل الجيد للمحافظة على الصحة

"الطعام الأساسي" يؤمن لعائلتكم معظم - وليس كل - الطاقة والحاجات الغذائية المطلوبة. ومع إضافة الأطعمة المساعدة إلى الطعام الأساسي يمكنكم تحضير أطعمة مغذية وغير مكلفة. ليس المطلوب أن تأكلوا جميع أنواع الأطعمة المذكورة هنا لتبقوا أصحاء معافيين: تناولوا الأطعمة المألوفة لكم مع إضافة الأطعمة المساعدة المتوافرة في منطقتكم، وحاولوا أن تضيفوا أطعمة مساعدة من كل مجموعة من المجموعات التالية عدة مرات.

تذكروا: إن إطعام الطفل كمية كافية عدة مرات (3 - 5 مرات يوميا ً) لا تقل أهمية من نوعية الأطعمة التي نقدمها له.

أطعمة الطاقة
أمثلة:
الدهنيات (الدهن):الزيوت النباتية، الزبدة، السمنة.
أطعمة غنية بالدهنيات: الزيتون, جوز الهند، اللحم المدهن، التمر.
البذور الزيتية: اليقطين, السمسم، عباد الشمس, القرع.
المكسرات: اللوز, الجوز, الكستناء، الفستق والفول السوداني.
السكريات: السكر، العسل, قصب السكر، الحلوى، الدبس
ملاحظة: البذور الزيتية والمكسرات تحتوي على البروتينات، لذلك فهي مفيدة ايضا ً في بناء الجسم.

الأطعمة الأساسية: حبوب وحنطة وطحين ونشويات: أمثلة:
الرز
الخبز و"العيش"، البرغل، القمح الكسكس المغربية
الذرة (الكسرة)
المعكرونة (المكرونة)
ملاحظة: إن الأطعمة الأساسية مصدر مفيد للطاقة أيضا ً. والحبوب والحنطة (وخاصة الكاملة وغير المقشرة) مصدر ثمين من البروتينات والحديد والفيتامينات. و"الأطعمة الأساسية" أقل كلفة، في العادة.

أطعمة البناء: (البروتينات، أو الأطعمة التي تساعد على البناء)

أمثلة:
الحبوب والبقول: الفول (المدمس), والفلافل, العدس العتر الأخضر, الفريكة, الحمص, السمبرة. الدخن, اللوبياء, البازلاء (بسلة).
البذور: القرع ، اليقطين، السمسم ، عباد الشمس.
المكسرات: اللوز, الجوز، الكستناء، الفستق والفول السوداني.
الأطعمة من أصل حيواني: اللبن/ الحليب، البيض (العظم)، الأجبان, اللبن الزبادي, السمك (الحوت). الفراخ / الدجاج, اللحوم, الجدي، البقر, الإبل, العلوش,< الارانب، الأوز والبط, الحمام والزغاليل، العصافير, الجراد.

أطعمة الحماية: (الفيتامينات والمعادن أو الأطعمة المساعدة على الحماية)

أمثلة:
الخضر (الغلال):الخضر ذات الأ وراق الداكنة, الملوخية, السبانخ، الطماطم / البندورة، الجذر, البقدونس (معدونس)، الكرافس, البطاطس. الشمندر, القرنبيط, الملفوف, اللفت, الفلفل, الكرنب، اللهانة, الجزر. . .
الفاكهة: الليمون, البرتقال, الموز, التفاح, الإجاص، المانجا, الحوافة..

ملاحظة إلى العاملين في حقل التغذية: هذا التصنيف لأنواع الأطعمة يشابه التدريس عن "أنواع الطعام" ولكنه يعطي أهمية خاصة لتوفيرها يكفي من الطعام الأساسي التقليدي، ولتقديم وجبات عدة مع الاستعانة بالأطعمة المساعدة والغنية بالطاقة. إن هذا يلائم موارد وحاجات العائلات الفقيرة بشكل أفضل.


كيف نكتشف سوء التغذية

عند الفقراء من الناس، نجد أن سوء التغذية غالبا ً ما يكون أشد عند الأطفال الذين يحتاجون الطعام المغذي من أجل أن ينموا جيدا ً ويبقوا أصحاء. وهناك أشكال مختلفة من سوء التغذية:

سوء التغذية البسيط:
على الرغم من أن سوء التغذية البسيط أكثر أشكال سوء التغذية انتشارا ً، إلا أنه لا يكون ظاهر. للعيان دائما ً. فالطفل لا ينمو أو أن وزنه لا يزداد مثل الأطفال الأصحاء الذين يتغذون تغذية حسنة.
والطفل في هذه الحال يبدو، في العادة، صغير الحجم ونحيلا ً، من دون أن يشكو المرض. ولكن سوء التغذية يحرمه من المقاومة اللازمة لمحاربة الأمراض، ويمنعه من القيام بالأنشطة الجسدية مثل غيره من الأطفال. وهكذا فهو يمرض مرضا ً أشد بكثير ويلازمه مرضه فترة أطول مما يلازم الطفل السليم. يعاني مثل هؤلاء الأطفال من الإسهال والزكام / الرشوحات ونزلات البرد كثر من غيرهم. وتطول فترة إصابتهم وقد تتحول إلى التهاب رئوي أو نزلة صدرية (نيمونيا). وتكون الإصابة بالحصبة والسل والأمراض الأخرى أكثر خطورة، وقد يتوفى بعضهم بسبب ذلك.

من المهم أن يحظى الأطفال المصابون بسوء تغذية بالعناية الخاصة والكمية الكافية من الطعام قبل أن يصابوا بعلة شديدة. وهنا تكمن أهمية وزن الأطفال بشكل منتظم وتسجيل الوزن على البطاقة الصحية (إذا وجدت) وقياس محيط منتصف العضد (ص 109) لمساعدتنا على اكتشاف حالات سوء التغذية المبكرة، ومعالجتها.

اتبعوا ارشادات الوقاية من سوء التغذية.

سوء التغذية الشديد:
يصيب سوء التغذية الشديد الأطفال الرضع الذين فطموا باكرا ً أو تم فطمهم فجأة، وكذلك الأطفال الذين لا يحصلون على الكمية الكافية من أطعمة الطاقة. وغالبا ً ما يظهر سوء التغذية الشديد بعد إصابة الطفل بإسهال أو عدوى أو مرض. ويمكننا، عادة ً, تمييز الطفل المصاب بسوء التغذية الشديد دون اللجوء إلى أي مقاييس. والمثالان على سوء التغذية الشديد هما:

نقص السعرات الحرارية (سوء التغذية الجاف، مراسموس, السغل, الضور, الهزال):

لا ينال هذا الطفل حاجته الكافية من أي نوع من الأطعمة، ولا حاجته من السعرات (الوحدات) الحرارية بشكل خاص. إنه يعاني نقص السعرات الحرارية أو
سوء التغذية الجاف, أو التجويع المستمر. جسمه نحيل وصغير وضعيف. إنه مجرد "جلد وعظم".

هذا الطفل في حاجة ماسة إلى الطعام, وخصوصا ً الطعام الفني بالطاقة والوحدات الحرارية.

- قد ينعم التعر أي يصبح رفيعا ً
- ملامح وحه رجل عجوز
- جائع دائما ً
- انتفاخ في البطن (مثل الجرة / القلة)
- انخفاض شديد في الوزن
- نحيل وضعيف، وخصوصا ً في الصدر والأطراف.

 

نقص الزلال (سوء التغذية المبتل , كواشيوركور، القشر، مرض الغيرة, مرض كواش):
تسمى حالة هذا الطفل سوء التغذية المبتل بسبب انتفاخ يديه وقدميه ووجهه. وتحدث هذه الحالة عندما لا ينال هذا الطفل حاجته من البروتينات والأطعمة المساعدة على البناء ومن هنا تسمية نقص الزلال (البروتين). وعندما لا يتلقى أطعمة الطاقة بكمية كافية فقد يحدث أن جسمه يحرق ما فيه من زلال
(بروتينات). وقد يبدو بدينا ً، ولكن الانتفاخ يخفي تحته الضمور والتلف اللذين أصابا الأنسجة.

- وجه منتفخ كالقمر.
- توقف عن النمو
- قروح وتقشر في الجلد
- انتفاخ اليدين والقدمين
- تغير في لون الشعر والبشرة
- العضدان نحيلان
- ضمور في العضلات (ولكن ربما مع بعض الشحم أحيانا ً)
- يبدو تعسا

ً

يصاب الطفل أولا ً بالانتفاخ وبعدها تبدأ العلامات الأخرى.

يحتاج مثل هذا الطفل إلى الطعام مرات كثير (أطعمة البناء، راجع ص 111).
وحاولوا أن تتجنبوا إطعامه الأكل الذي تم خزنه طويلا ً أو الفاسد أو المصاب بالعفن.

أشكال أخرى من سوء التغذية:
الأشكال الأكثر انتشارا ً من سوء التغذية مند الفئات الفقيرة من الناس هي تلك التي يسببها الجوع (نقص السعرات) أو نقص الزلال. إلا أنه توجد أشكال أخرى من سوء التغذية تنتج من نقص الفيتامينات والمعادن في مآكل الناس:

- العشى الليلي: يصيب الأطفال الذين لا يأكلون الكافي من فيتامين "آ/ A " (ص 226).
- داء الكساح: ينتج من نقص في فيتامين "د / D " (ص 125).
- مشاكل جلدية متنوعة وقروح على الشفاه وفي الفم أو نزف في اللثة: تنتج هذه المشكلات عن عدم تناول الكافي من الفاكهة والخضر والأطعمة الأخرى التي تحتوي فيتامينات معينة (ص 208 و 232).
- فقر الدم (الأنيميا): يصيب الأشخاص الذين لا يأخذون حاجتهم من مادة الحديد (ص 124).
- تضخم الغدة الدرقية (غويتر): ينتج عن نقص مادة اليود/ الأيودين (ص 130).

لمزيد من المعلومات حول المشكلات الصحية المتصلة بالتغذية، يمكن مراجعة كتاب "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب" (الفصل 25) وكتاب "رعاية الأطفال المعوقين" (الفصل 13 و 30)، (انظر المراجع في آخر هذا الدليل).


طرق لتحسين نوعية الأكل في حال عدم توفر المال أو الأرض

هناك أسباب كثيرة للمجاعة وسوء التغذية، وفي طليعتها الفقر. وفي كثير من بلاد العالم تتحكم قلة قليلة من الناس بمعظم الثروة والأرض. وهم يزرعون القطن أو البن أو التبغ لبيعه وزيادة أموالهم من دون أن يكون لتلك لأرض أي مردود غذائي. وقد يحدث أيضا ً أن يستأجر الفلاح الصغير قطعة صغيرة من الأرض ليزرعها فيشاركه المالك ويأخذ القسم الأكبر من ربح المحصول. لا يمكن حل مشكلة الفقر والجوع إلا إذا تعلم الناس أن يعاملوا بعضهم بعضا ً بالعدل والإنصاف.

ولكن توجد طرق كثيرة يمكن للفقير أن يستخدمها من أجل تحسين غذائه بكلفة قليلة. وفي مقدمة هذا الكتاب (كلمات الى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية)، نقترح عدة طرق للإكثار من إنتاج الطعام, ومنها تحسين استغلال الأرض كزراعة المحاصيل بالتناوب، وتحسين طرق الري، وتربية السمك والنحل, وتحسين طرق تخزين الحبوب، وزراعة الحدائق المنزلية، والاهتمام بصناعة الأغذية المنزلية / "المؤونة" (مثل تجفيف الخضر والفاكهة وصناعة المربيات والمخللات والطرشي . . .) . إذا تعاون الأهالي أو مجموعة عائلات وتكاتفوا معا ً لإنجاز أحد هذه المشاريع فإن مستوى التغذية سيرتفع.

ومن المعروف أنه لا يمكن لقطعة صغيرة من الأرض أن تقدم الغذاء إلا لعدد صغير من الناس. ويرى بعض الناس أنه حين تكون الأرض محدودة والموارد الأخرى محدودة أيضا ً، يكون من الحكمة والعقل أن يخطط الإنسان مسبقا ً، فلا ينجب من الأطفال إلا العدد الذي يستطيع إطعامه بشكل جيد. ولكن بالنسبة إلى العديد من العائلات الفقيرة، فإن كثرة الأطفال ضرورة اقتصادية. إذ غالبا ً ما ينضم الولد في عمر 10 - 12 سنة إلى القوة العاملة لينتج أكثر مما يكلف أهله. وبمعنى آخر فإن عدم وجود الضمان الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع يدفع الناس إلى إنجاب المزيد من الأطفال. ولا تكمن الإجابة عن موضوع التوازن بين الناس والأرض في خلق العائلات الصغيرة بل في إعادة توزيع الأرض بشكل عادل ودفع الأجور المناسبة وأخذ خطوات فعلية لمحاربة الفقر. عندها فقط يتقبل الناس أن تكون الأسرة صغيرة ويأملون في استمرار التوازن بين الناس والأرض (راجع الفصل 23 من: "دليل العمل الصحي فى التعلّم والتدريب").

ومن الضروري أن نستخدم المال بحكمة عندما تكون كميته محددة. وهذا يعني التعاون والنظر الى المستقبل. فلا ينفق رب الأسرة ماله القليل على شراء الدخان أو القات بدلا ً من شراء الطعام المغذي أو الدجاج (الذي يعطي بيضا ً) أو على ما يمكن أن يحسن صحة العائلة. ويشتري بعض الأهالي السكريات والمشروبات الغازية الفوارة (الكازوز) لأطفالهم بدلا ً من استخدام المبلغ نفسه لشراء البيض أو الحليب (اللبن) أو الأطعمة الأخرى المغذية. ناقشوا الموضوع مع الأهالي وابحثوا معهم عن الحلول.

إذا كنتم تريدون الصحة والعافية لأطفالكم, ولم يكن لديكم إلا القليل من النقود، فالأفضل أن تشتروا لهم البيض أو الطعام المغذي، بدلا ً من شراء المشروبات الغازية.

أكل أفض بكلفة قليلة
يأكل العديد من الناس في العالم اليوم المأكولات النشوية والتي تملا ً المعدة دون إضافة الأطعمة المساعدة والتي تؤمن الطاقة وبناء الجسم وحمايته. أحد أسباب ذلك هو ارتفاع ثمن الأطعمة التي تبني الجسم. وخاصة تلك المشتقة من الحيوانات كالحليب واللحم.

لا يستطيع معظم الناس دفع كلفة الأطعمة الحيوانية. والحيوانات تتطلب مساحة أرض أكبر من كمية الغذاء التي تنتجها (تعطي البقرة الواحدة 200 كلغ من اللحم، أي ما يساوي 500 وجبة طعام في حين يمكن تأمين 18000 وجبة للناس من كمية الحبوب التي تستهلكها البقرة الواحدة!). ويمكن أن يكون الناس أصحاء إذا هم زرعوا أو اشتروا الأطعمة النباتية التي تبني الجسم مثل الحنطة والفاصوليا واللوبيا والعدس والحمص والفول والبذور الزيتية والمكسرات إلى جانب "طعامهم الأساسي" (كالرزأو الخبزأو الكسكس).

يمكن أن يكون الناس أصحاء وأقوياء حتى ولو كان مصدر معظم البروتنات والأطعمة المساعدة الأخرى نباتيا ً.

أمل إذا توافرت البروتينات الحيوانية (كالسمك والألبان والأجبان والبيض والفراخ) فيمكن إضافة بعضها إلى الواجبات.

حاولوا أن تنوعوا الأطعمة النباتية, وألا تكتفوا بنوع واحد أو اثنين منها, فالتنوع يلبي حاجات الجسم من البروتينات المختلفة والفيتامينات والمعادن بشكل أفضل, كما ان إضافة الخضر إليها يجعلها تشكل وجبة متوازنة ومغذية. ويعرف الناس في بلادنا قيمة التنوع في الأغذية، إذ نجد الوجبات التالية: في مصر: الكشري حيث يجتمع العدس مع المعكرونة والرز والصلصة والبصل. وفي بلاد الشام: المجدرة والمدردرة: عدس ورز (أو برغل) + بصل,
والمخلوطة: حمص + برغل + قمح + فاصوليا + عدس + بصل. وفي بلدان المغرب العربي: الكسكسي دون علوش: كسكس + حمص + بطاطا + جزر. والمقرونة: معكرو نة + حمص.

اقتراحات أخرى للحصول على بروتينات وفيتامينات ومواد معدنية بكلفة قليلة:
1- لبن / حليب الأم ( ونقصد به حليب أو لبن الصدر. واستخدمنا التعبيرين لنغطي التعابير الواردة في المنطقة العربية. فما يعرف بلبن الأم في مصر هو ذاته حليب الأم في بلاد الشام ): إنه أكمل وأصح غذاء للرضيع. فعندما تأكل الأم كميات كافية من البروتينات النباتية فإنها تحولها إلى الغذاء الكامل للرضيع, أي حليب الصدر. الرضاعة نعمة للأم وطفلها.

2- البيض (العظم) والدجاج (الفراخ): البيض في كثير من بلدان العالم مع البروتين الأرخص والأفضل من بين البروتينات الحيوانية الأخرى. ويمكن مزج البيض مع طعام الطفل أثناء مرحلة الفطام, أو استعماله إلى جانب لبن الأم مع نمو الطفل.

يبقى البيض النيء في حالة سليمة مدة 10 أيام، وتطول المدة بعد سلقه. ويمكن تقديم قشر البيض (بعد غليه وطحنه جيدا ً وخلطه مع الطعام) إلى المرأة الحامل التي تعاني تشنجا ً في العضلات أو قروح أو تخلخلا ً في الأسنان بسبب نقص الكلس (الكالسيوم).

ويكون الدجاج في العادة قليل الكلفة, خصوصا ً إذا كانت العائلة تربي الدجاج بنفسها.

3- الكبد والقلب والكلى (الكلاوي) والطحال والأسماك (الحوت): كل هذه الأطعمة غنية جدا ً بالبروتينات والفيتامينات والحديد (اللازم لمعالجة فقر الدم). وقد تكون أرخص ثمنا ً من اللحم. ويمكن أن يكون السمك أيضا ً أقل كلفة من اللحم، في حين أنه كاللحم مفيد وغني بالبروتينات، فضلا ً عن أنه يحتوي على مادة اليود إذا كان مصدره البحر.

4- الفاصوليا والعدس والفول وغيرها من البقول: هذه كلها قليلة الثمن ولكنها غنية بالبروتينات. وكمية الفيتامينات تكون فيها أعلى قبل تقشيرها. وتزداد كمية الفيتامينات فيها إذا برعمت (شطأت) قبل طبخها. الفاصوليا يعكن أن تشكل طعاما ً مغذيا ً للأطفال بعد طبخها جيدا ً وهرسها (راجع ص ك 12).
إن الفاصوليا والبازيلاء والبقول (كالحمص والعدس والفول) ليست فقط قليلة الكلفة, بل ان زراعتها تزيد خصوبة التربة وتحسنها للزراعة فيما بعد. لذلك فإن تنويع المحاصيل فكرة جيدة.

5- أوراق الخضر الداكنة: تحتوي الخضر ذات اللون الأخضر الداكن على نسبة من البروتين وبعض الحديد وكثيرا ً من الفيتامين "آ". ومنها السبانخ والملوخية والخس وأوراق. الفاصوليا واللوبياء والقرع والكوسا (الشجر). وهي مغذية ويمكن تجفيفها في موسمها وطبخها وخلطها مع غذاء الطفل الصغير لزيادة البروتين والفيتامينات فيه.
ملاحظة: ان الخضر التي يكون لون أوراقها أخضر فاتحا ً، مثل الخس المستورد والقثاء، فيها كمية قليلة جدا ً من البروتين أو الفيتامينات. ونظرا ً لقلّه قيمتها الغذائية ينصح بتبديل زراعتها بالخضر الداكنة, عند الإمكان.

6- الخبز "العيش" الأسمر والكسكسي الأسمر: في الخبز الأسمر والكسكسي الأسمر كمية من الفيتامينات أكبر من تلك الموجودة في الخبز والكسكسي الأبيض. وهو غذاء صحي. وتساعد الألياف الموجودة فيه على الهضم وتمنع الإمساك وتقلل من احتمال الإصابة بسرطان الامعاء. وفي حالة عدم توفر الخبز الأسمر يمكن إضافة بعض النخالة (وهي قليلة الكلفة) إلى الطحين الأبيض.

7- النقع في الكلس: ينقه الناس في أميركا الجنوبية الذرة الناشفة في الكلس (الجير) قبل طحنها، لأن ذلك يجعلها غنية بالكالسيوم. والزيتون المكبوس بالكلس يزيد الكالسيوم في الغذاء أيضا ً.

8 الرز والقمح والحبوب الأخرى: تزداد فائدة هذه الأغذية وترتفع قيمتها الغذائية إذا حافظنا على قشرتها في أثناء طحنها. وينصح بطحنها طحنا ً معتدلا ً لأنه يحافظ على الفيتامينات فيما أكثر من الطحن الشديد.

9- طبخ معتدل وقليل من الماء: تطبخ الخضر والفاكهة وعموم المأكولات طبخا ً معتدلا ً مع قليل من الماء. وينبغي عدم المبالغة في طبخها لمدة طويلة فقد يؤدي ذلك إلى خسارة في الفيتامينات والبروتينات. ويفيد استعمال ماء السلق للشرب أو لصنع الحساء (الشوربة).
حاولوا أن تطبخوا الخضر وهي طازجة وفي موسمها، لأن الخضر الذابلة تفقد جزءا ً كبيرا ً من قيمتها الغذائية. وتكون فائدة الخضر والفاكهة أكبر مع قشورها.

10- الفواكه البرية: كثير من الفواكه البرية (مثل التوت والثمرة اللبية) يكون غنيا ً بالفيتامين (ج /G ) وبالسكر الطبيعي. وهي تشكل مصدرا ً مكملا ً من الغذاء والفيتامينات (ولكن تأكدوا من تمييز الفواكه السامة في منطقتكم!)

11- طبخ الحديد: في الأماكن التي ينتشر فيها فقر الدم (الأنيميا) ويصعب معالجته، من المفيد طبخ الطعام في أوعية مصنوعة من الحديد, أو وضع قطعة من الحديد مع الطبخ في الوعاء، فيتسرب الحديد منها إلى الطعام المطبوخ.


مصادر الفيتامين: الأقراص أم الحقن أم أدوية السراب أم الطعام؟

يحتاج جسمنا في العادة إلى كمية قليلة من الفيتامينات والمعادن. و تتواجد مثل هذه الكمية بدرجة كافية في الطعام إذا كان الطعام متنوعا ً. ومن الأفضل دائما ً أن نأكل أكلا ً منوعا ً بدلا ً من استعمال أقراص الفيتامين أو الحقن أو مستحضرات الشراب.

للحصول على الفيتامين: اشتروا البيض أو ي طعام مغذ ً آخر من الأقراص والحقن.

إن الإنسان الذي يأكل أكلا ً متنوعا ً لا يحتاج إلى أخذ أي دواء فيه فيتامينات، لأن مثل هذا الدواء لا يفيد الشخص السليم (ص 51-52). فأدوية الفيتامين بأشكالها المختلفة لا تعطي إلا في حال وجود نقص في الفيتامينات أو للوقاية من نقصها نتيجة عدم وجودها في الطعام. وتستعمل أيضا ً في حالات سوء التغذية.

والفيتامين الذي يتم أخذه من طريق الفم له فاعلية الفيتامين بالحقن نفسها. لكن الأول أرخص من الحقن وخطره أقل. لا تحقنوا الفيتامينات! من الأفضل أخذها عبر الفم. وأفضل طريقة هي الحصول عليها من الأطعمة المغذية.

وإذا اشتريتم مستحضرات الفيتامين، يجب التأكد من أنها تحتوي على جميع أنواع الفيتامينات والمواد المعدنية التي تنقص في الوجبات النشوية بشكل عام (وهي السائدة في المجتمعات الحديثة). هذه الفيتامينات والمواد المعدنية هي:
- النياسين (نياسيناميد)
- فيتامين ب1 / B1 (ثيامين)
- فيتامين ب2 / B2 (ريبوفلاقين)

- الحديد (فرس سلفيت أو سلفات الحديد أو سلفات الفروس إلخ) وخصوصا ً للحوامل والمصابين بفقر الدم (الأنيميا). ولا تعطي أقراص الفيتامينات المنوعة لا تحتوي على الكمية المطلوبة من الحديد. إن أقراص الحديد أكثر فائدة.

فضلا ً عن إلى ذلك، فالناس في حالات محددة يحتاجون إلى:
- حمض الفوليك (فوليسين) للحوامل.
- فيتامين "آ / A "
- فيتامين "ج / C "(حمض الأسكوربيك) للأطفال الصغار
- فيتامين "د / D " (وخاصة الخدج منهم) للأطفال الصغار
- اليود / الأيودين (في المناطق الغدة الدرقية)

- فيتامين "ب6 / B6 " (البيريدوكسين) للأطفال الرضع الذين لا يرضعون لبن الأ م والأشخاص الذين يتناولون أدوية ضد السل.
- الكالسيوم للنساء المرضعات، والأطفال الذين لا يحصلون على كفايتهم من الكالسيوم في طعامهم. إن مصدر الكالسيوم هو الحليب (اللبن) والجبن أو الأغذية المحضرة مع الكلس (جير).


ماذا نتجنّب في طعامنا؟

يعتقد الكثيرون أن أنواعا ً محددة من المأكولات تضر بهم. ويمتنع آخرون عن الأكل حين يمرضون. وقد يظنون أن كثيرا ً من المأكولات يضر الأم التي ولدت حديثا ً. وقد يكون بعض هذه المعتقدات معقولا ً، إلا أن ضررها كبير. وغالبا ً ما يتحاشى الناس أثناء مرضهم تلك المأكولات الضرورية لشفائهم.

يكون المريض أكثر حاجة من الشخص السليم إلى الطعام الذي يساعد على بناء جسمه. لذا، يجب أن نهتم بالغذاء الذي يحتاج إليه المريض أكثر من اهتمامنا بما يمكن أن يؤذيه. وهذه الأطعمة هي تلك الغنية بالطاقة إلى جانب الفاكهة والخضر والبقول والحبوب والمكسرات والحليب والبيض واللحوم على أنواعها.

الأطعمة التي تفيدنا ونحن أصحاء تفيدنا أيضا ً حين نمرض

الأشياء التي تضر بنا ونحن أصحاء, يزداد ضررها حين نمرض. علينا تجنب التالي:

- التدخين: يمكن أن يسبب سعالا ً مزمنا ً أو سرطان الرئة كما انه يضر المدخنين وخاصة الأطفال (ص 149) ويسبب مشكلات أخرى. وبشكل خاص، فالتدخين يضر بالأشخاص الذين يعانون مشكلات في الرئة كالسل والربو والتهاب القصبة الهوائية.

- الإكثار من الأطعمة الدهنية والبهارات والقهوة قد يزيد قرحة المعدة سوءا ً ويسبب مشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.
- الإكثار من السكر والحلويات يفسد الشهيّة ويسوس الأسنان. ولكن تناول القليل من السكر يمكن أن يساعد على توفير الطاقة للشخص المريض أو الطفل سيء التغذية.
- المشروبات الكحولية والخمور: تسبب تشمع الكبد ومشكلات في المعدة والقلب والأعصاب أو تزيدها سوءا ً, كما أنها تخلق مشكلات اجتماعية.
- الإكثار من الشاي ينبه الجسم. وفي بعض المناطق، وخصوصا ً في الأرياف، يتم غلي الشاي مرة بعد أخرى, وهذا يولد في الشاي مادة التين التي تحد من قدرة الجسم على امتصاص مادة الحديد مما يفاقم مشكلة فقر الدم (الأنيميا). وفي مناطق أخرى يعتقد الناس أن الشاي مثل اللبن / الحليب فيعطونه للأطفال الصغار. وهذه عادة ضارة، لأنه ليس للشاي أي قيمة غذائية. ويضيف الناس عندنا الكثير من السكر الأبيض إلى الشاي، وهذا يترك "طبقة حلوة" في الفم تسبب تسوس الأسنان.
-مضغ القات: وهو نبات منبه يكثر تعاطيه (تخزينه في الفم) في اليمن والصومال. يؤذي الصحة ويهدر المال. والقات يفسد الشهية ويسبب فقر الدم (الأنيميا) ومشكلات صحة كثيرة.
- المعلبات (أو الطعام الجاهز في العلب ومنها معلبات طعام الأطفال التجارية): ليست بديلا ً من الأطعمة الطازجة. واستعمالها بكثرة فيه ضرر لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من المواد الكيميائية والحافظة. وهذه المواد الاصطناعية مؤذية ويحتمل أن تسبب السرطان (يوجد في الأسواق 400 نوع على الأقل من المواد الحافظة) كما أن ثمنها مكلف يرهق ميزانية الأسرة.

عند استعمال المعلبات يجب تجنب المعلبات الفاسدة والسامة. ومن علامات المعلبات الفاسدة: تكون العلبة منتفخة، أو يسمع عند فتح العلبة صوت "تنفيس"، أو يكون لها رائحة كريهة أو غريبة، أو يلاحظ تغير في لون محتوياتها، أو وجود صدأ في داخل العلبة (أحيانا ً يمتد الصدأ من الخارج الى داخل العلبة)، أو وجود التواء في شكل العلبة (أي لا يكون شكلها سليما ً).

تأكدوا دائما ً من تاريخ الانتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية على العلبة. تجنبوا المعلبات التي لا تحمل تاريخ انتهاء الصلاحية.

-الأطعمة الفاسدة (وخصوصا ً التي تغير لونها ورائحتها). احذروا، فهي تشكل خطرا ً شديدا ً. وكقاعدة عامة استعملوا دائما ً الأطعمة الطازجة غير المعلبة (أو المكررة) فهي أكثر صحة وسلامة.
- المشروبات الغازية والفوارة (ومنها الكازوز ومشروبات الصودا) لا تحتوي على أي مواد مغذية غير السكر. وكمية السكر فيها لا تساوي قيمة الثمن الذي ندفعه لشرائها. والأطفال الذين يكثرون من هذه المشروبات يعرضون أسنانهم للتسوس وهم ما زالوا صغار. ويزداد ضرر هذه المشروبات على الأشخاص الذين يعانون الحموضة الناتجة عن سوء الهضم وعلى المصابين بقرحة المعدة. إن العصير الطبيعي وأنواع الشراب المستخرجة من الفواكه والأعشاب أفضل للصحة، وكثيرا ً ما تكون أرخص من المشروبات الغازية.

عملية الأكل
تجنبوا ألأكل بسرعة: من الضروري مضغ الطعام جيدا ً قبل بلعه إذ تبدأ عملية هضم الطعام في الفم حتى قيل: إمضغ كل لقمة 50 مرة. لا تفرطوا في الطعام (أنظر "السمنة" ص 126).
قيل في الأكل: "احذر طعام قبل هضم طعام"، "المعدة بيت الداء"، "قم عن الطاولة جوعان", "بطن الإنسان عدوه بالتمام", "تغذى وتمدى، تعش وتمش"،(وكوا واشربوا ولا تسرفوا) (سورة الأعراف، الآية 31). ومن الأحاديث الشريفة: "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع".

الضيافة والصحة
تنتشر في أيامنا هذه أشكال من الضيافة غير الصحية. فنقدم السجائر والقهوة والشاي والمشروبات الغازية والروحية في حين توجد بدائل صحية ومنعشة: بدلا ً من الشاي والقهوة قدموا للضيوف كوبا ً من البابونج أو الكركديه أو النعناع أو الينسون أو الأعشاب الطبية المختلفة أو ماء الزهر ("قهوة بيضاء").

بدلا ً من تقديم المشروبات الغازية: قدموا المشروبات البيتية المنعشة مثل الليمون والتوت والورد و"الجلاب" وعرق السوس والتمر الهندي وقمر الدين.

بدلا ً من تقديم السكاكر والحلوى: قدموا لهم المكسرات / القلوبات والبزور الزيتية والفاكهة المجففة مثل الزبيب والمشمش والتمر.


أفضل الوجبات للطفل الصغير

في الأيام الأولى بعد الولادة:
اللبأ / السرسوب: ويعرف أيضا ً بالصمغ أو المادة الصفراء أو "لبن المسمار" أو "الكولستروم" أو "الصمغ"، وهو السائل الصمغي اللون الذي يفرزه ثدي الأم في الأيام الأولى بعد الولادة. يكفي اللبأ لتأمين جميع حاجات الرضيع الغذائية في أيامه الأولى ويحميه من العدوى. ولا حاجة لإعطاء الرضيع أي غذاء آخر مع اللبأ (مثل ماء السكر الفضي أو عصير البلح أو اللبن المجفف)، لأن ذلك قد ينقل إليه العدوى ولأنك قد تفقدين ثقتك فى الإرضاع، مما قد يقلل من إدرار اللبن في الثديين فيما بعد.

في الأشهر الأربع الأولى:
يرضع الطفل لبن أمه في الأشهر الأربعة الأولى فلا يحتاج إلى أي غذاء آخر مع حليب الأم. وتعلم جميع الأمهات أن لبن / حليب الأم نعمة لها ولطفلها. إنه غذاء لحامل في أول 4 6 أشهر من عمر الطفل، وحماية ضد الأمراض, ومن الأفضل عدم إعطاء الطفل ماء أو أي شراب خاص حتى في الأيام الحارة. يكفيه لبن الأم. ولبن الأم جاهز ومتوافر عند الطلب ليلا ً نهارا ً. ثم إنه غير مكلف، وهو يرسخ الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها. كما أنه نظيف وتركيزه مناسب للطفل.

والمعروف أن الرضاعة المتكررة في النهار والليل تطيل فترة الاستراحة بين حمل وآخر. والرضاعة فور الولادة تسرع تقلص الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي, مما يخفف احتمال حصول نزف فيه. ولبن الأم يحمي الطفل من الإسهال ومن عدة التهابات. ومن الأفضل عدم إعطاء الطفل الماء الإضافي أو غير ذلك من السوائل حتى في الأيام الحارة.

يتوقف بعض الأمهات عن إرضاع أطفالهن بسبب الاعتقاد بأن اللبن / الحليب عندهن غير مفيد للطفل أو أن كميته غير كافية. إن لبن الأم دائما ً مغذ ً للطفل (ولا يوجد لبن أم فاسد!) حتى ولو كانت الأم ضعيفة وهزيلة الجسم (وفي هذه الحال عليها الاهتمام بتغذيتها والاستمرار في إرضاع طفلها). ويستطيع معظم الأمهات انتاج الكمية الكافية من اللبن / الحليب لتلبية حاجات أطفالهن.

-إن أفضل طريقة لدر اللبن / الحليب هي في الإرضاع المتكرر للطفل: لا تعطي الطفل أطعمة أخرى قبل شهره الرابع. وعندما تبدأين بإطعامه فدعيه يرضع لبنك / حليبك أولا ً قبل إطعامه أي أكل آخر.

- كلما كثر الإرضاع كثر در اللبن / الحليب. تستطيع الأم الإكثار من لبنها. فإذا بدت كميته قليلة أو شحيحة، فعلى الأم أن تأكل أطعمة مغذية وتشرب الكثير من السوائل (الوصفات الشعبية مثل الحلبة وحبة البركة مفيدة) وأن تدع طفلها يرضع من ثدييها مرارا ً قبل أن تعطيه أطعمة أخرى. وفي حال إعطاء الرضيع مثل هذه الأطعمة الإضافية فليكن ذلك بعد كل رضاعة وباستخدام الكوب (وليس زجاجة الإرضاع). قدمي له نوعا ً آخرا ً من اللبن بعد إرضاعه من صدرك. مثل لبن البقر أو الماعز أو النوق المغلي أو حليب العلب أو الأوعية الجاهزة، أو الحليب المجفف المسحوق - ولكن لا تستخدمي الحليب المكتف أو المركز. أضيفي شيئا ً من السكر أو الزيت النباتي إلى هذه المستحضرات.

ملاحظة: يجب تذويب اللبن / الحليب (مهما كان نوعه) في الماء المغلي. هنا مثالان على الخلطة أو المعادلة الصحيحة: في كوب كبير:

بين الشهر الرابع والعام الأول:

(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أردن أن يتم الرضاعة), (سورة البقرة، الآية 233).

1- تواصل الأم إرضاع طفلها بين صدرها بد الشهر الرابع وحتى يبلغ عامه الثاني أو الثالث. إن أمكن.

2- عندما يبلغ الطفل بين شهره والسادس، تبدأ الأم بإطعامه أغذية أخرى بالإضافة إلى لبنها. لكن يجب أن تبدأ بلبنها هي أولا ً ثم تعطيه الأطعمة الأخرى. ومن المفيد تقديم العصيدة المطبوخة من "الأطعمة الأساسية" (ص 111). ومن أنواع العصيدة المعروفة في العالم العربي نجد في سوريا: الحريرة (من الطحين) ومن تونس البسيسة (من القمح والحمص المطحون) ومن السودان وجبة نعمة (من الدقيق) ومن لبنان وفلسطين: المهلبية (من النشا أو السميد) ومهلبية الرز ومن عمان الخبيطة (طحين) ومن البحرين الحسو (ملحين) وغيرها. نضيف بعدها إلى العصيدة شيئا ً من زيوت الطبخ أو العسل أو السكر لإكسابها مزيدا ً من الطاقة. وبعد بضعة أيام، نبدأ بإضافة أطعمة مساعدة أخرى (ص 110) مثل البقول والحبوب والبيض واللحوم والخضر والفاكهة. تكون البداية بإعطاء الطفل القليل من الطعام الجديد تم نضيف نوعا ً واحدا ً كل مرة وذلك للتأكد من أن الطفل يهضم الطعام الجديد. ويجب طبخ هذه الأطعمة الجديدة بشكل جيد وهرسها قبل تقديمها للطفل. من الأفضل إعطاء الطعام مباشرة بعد طبخه (وتبريده) لأن ذلك يقلل من احتمال تلوثه.

3- وقد يرفض الطفل الطعام الجديد بسبب عدم تعوده على طعمه. يجب أن نصبر ونحاول مجددا ً . نبدأ بإعطاء الطفل ملعقة صغيرة واحدة من الطعام الجدي, ثم نزيد الكمية تدريجا ً. ويزداد عدد هذه الوجبات وجبة واحدة كل أسبوع فيصبح 4 وجبات في اليوم بعد 4 أسابيع. وبشكل عام يحصل الطفل في هذه الفترة على معدل 6 وجبات إرضاع و4 وجبات من الأطعمة الأخرى في اليوم الواحد.

4- نحضر وجبات قليلة الكلفة ومغذية عن طريق إضافة الأطعمة المساعدة إلى "الطعام الأساسي" (ص 110) وبخاصة تلك الغنية بالطاقة (مثل الزيت). ونضيف. - إن أمكن- طعاما ً غنيا ً بمادة الحديد (مثل أوراق الخضر الداكنة). والأكل الطازج أسلم وأكثر فائدة وأقل كلفة من أطعمة الأطفال المعلبة.

تذكير: إن معدة الطفل صغيرة ولا تستطيع استيعاب كمية كبيرة من الأكل دفعة واحدة. لذا نطعم الطفل مرات عدة في اليوم ونضيف أطعمة الطاقة إلى"الطعام الأساسي"

إن إضافة ملعقة من زيت الطبخ إلى طعام الطفل تعني أنه يكفيه أن يأكل 3/4 الكمية المطلوبة من "الطعام الأساسي" كي يلبي حاجاته. إن الزيت المضاف يضمن ان يحصل الطفل على حاجته الكافية من الطاقة (وحدات حرارية) قبل امتلاء معدته.

تحذير: إن العمر الذي يتعرض فيه الطفل إلى سوء التغذية, هو ما بين شهره السادس والسنتين, وذلك لأن لبن الأم وحده لا يؤمن الطاقة الكافية للطفل بعد شهره السادس. والأطعمة الإضافية غالبا ً ما لا تحتوي على الطاقة المطلوبة. فإذا توقفت الأم أيضا ً عن الإرضاع فإن فرصة حدوث سوء التغذية عند الطفل تزداد. إن الحفاظ على صحة الطفل وعافيته في هذا العمر يتطلب أن:

- نواصل إرضاعه لبن الأم - كنا ذكرنا سابقا ً
- نطعمه أطعمة مغذية أخرى (نبدأ دائما ً بكمية قليلة)
- نطعم الطفل 5 مرات على الأقل ونعطيه وجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية
- نتأكد من نظافة الأكل ومن أنه طازج
- نتأكد من نظافة ماء الشرب
- نضمن نظافة الطفل ومحيطه.
-إذا مرض الطفل. نعطيه أكلا ً إضافيا ً مرات مكررة أكثر ونزيد كمية السوائل التى يشربها.

طعام الطفل بعد العام الأول:
بعد بلوغ الطفل عامه الأول يصبح في إمكانه أن يأكل من طعام الكبار مع الاستمرار في رضاعة لبن الأم (أو شرب لبن / الحليب - حسب الإمكان).

يجب أن نقدم للطفل كل يوم أكلا ً متنوعا ً يحتوي الكثير من "الطعام الأساسي" الذي يأكله الناس (الخبز، الرز. .. إلخ ) إلى جانب الأطعمة المساعدة والتي تعطي الطفل الطاقة العالية والبروتينات والفيتامينات والحديد والمعادن (ص 111).

وللتأكد من أن الطفل يأكل كفايته نقدم له طعامه في صحنه الخاص ونتركه يأخذ وقته في تناول وجبته.

الأطفال والسكاكر: لا تعودوا أطفالكم على الإكثار من الحلوى والسكاكر أو المشروبات الغازية (الكازوز). فهذه تمنعهم عن الأكل المغذّي الذي يحتاجون إليه. وكل هذه الأصناف ضارة بالأسنان.

ولكن، عندما تكون كمية الأكل محدودة أو مليئة بالماء والنخالة فإن إضافة بعض السكر والزيت النباتي إلى "الطعام الأساسي" أو أي طعام آخر تساعد الطفل على كسب المزيد من الطاقة والاستفادة من البروتين في طعامه بشكل أفضل.


طعام الحامل والمرضع

في مجتمعاتنا العربية، يعلم الناس. أهمية تغذية النفساء (الوالدة بعد الوضع) فيقدمون لها الأطعمة المغذية أكثر: الفراخ / الدجاج والكسكس مع علوش (اللحم) والمغلي (الرز مع المكسرات) والمغات (أعشاب وحلبة ومكسرات ولبن)، والبثيث (من الثمر والطحين) والخضر المفيدة (مثل الأرضي شوكي) وغيرها. وهذا أمر مهم للحفاظ على صحة الأم ولمحاربة الالتهابات والنزف ومساعدة الأم على إدرار اللبن / الحليب. وتحتاج الأم إلى الأطعمة المغذية من "الطعام الرئيسي" مضافا ً إليه الكثير من أطعمة بناء الجسم (مثل الحبوب والبيض والفراخ واللبن / الحليب ومشتقاته واللحوم والسمك). وهي تحتاج أيضا ً إلى أطعمة الحماية (مثل الفاكهة والخضر)، وأطعمة الطاقة (مثل الزيوت والدهن). كل هذه الأطعمة لا تؤذي الأم بل تحميها وتقويها.

بعد الولادة، تحتاج الأم إلى أكثر الأطعمة تغذية التي يمكن توفيرها.

هذه أم صحيحة الجسم تناولت أنواع كثيرة من الأطعمة المغذية بعد الولادة.

هنا ترقد أم خافت من تناول الأطعمة المغذية بعد الولادة.

ويجب الاهتمام بتخصيص حصة وافرة من الطعام المغذي من كل البيت للحامل والمرضع. فالحامل تحتاج إلى زيادة الكمية التي تأكلها عادة بمقدار الخمس. وعليها أن تهتم بغذائها في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل بشكل خاص لأن وزن الجنين يزداد فيها بشكل ملحوظ. ويزداد وزن الحامل عموما ً 11 كيلوغراماً في أثناء فترة الحمل (راجع ص 22). أما الأم المرضع فتحتاج إلى زيادة الكمية التي تأكلها بمقدار الربع.


أطعمة خاصة لمشكلات محددة

فقر الدم (الأنيميا)

يكون دم المصاب بفقر الدم "خفيفا ً" . وهذا يحدث عندما نفقد الدم أو عندما "يتكسر" بسرعة تفوق سرعة تجديده. ونزف الجروح الكبيرة ونزف القرور أو الدوسنتاريا (التقريظة) أو الإسهال الشديد قد يسبب فقر الدم، وكذلك الملاريا التي تدمر كريات الدم الحمراء في الدم. وعدم أكل الأطعمة الغنية بالحديد يسبب فقر الدم أو قد يزيده سوءا ً. وقد تصاب المرأة بفقر الدم بسبب الدورة الشهرية أو بعد الولادة إذا هي لم تحصل على الأطعمة الضرورية. والمرأة الحامل معرضة بشكل خاص للإصابة بفقر دم شديد وذلك بسبب الحاجة لتكوين الدم الإضافي للجنين.

وعند الأطفال، يعود فقر الدم إلى عدم تناول الأكل الغني بالحديد، وقد يكون السبب التأخر في إعطاء الأطعمة للطفل بعد شهره السادس إلى جانب لبن الأم. والبلهارسيا والديدان المعقوفة (ص 142) والإسهال المزمن والدسنتاريا كلها من أسباب الأنيميا الشديدة عند الأطفال. وكذلك، فالتفويل وأمراض الدم (ومنها الأنيميا المنجلية) تسبب فقر الدم لأنها تدمر الكريات الحمراء في الدم.

علامات فقر الدم:
- بشرة شفافة وشاحبة (باهتة).
- شحوب داخل جفن العين.
- لثة شاحبة
- أظافر الأصابع بيضاء.
- الضعف والتعب
- في حالات فقر الدم الشديدة: يمكن أن ينتفخ الوجه. والقدمان، وتكون ضربات القلب سريعة, وقد يكون النفس قصيرا ً.
- في العادة، فإن الأطفال والنساء الذين يحبون أكل الأوساخ (مثل الطين) يكونون مصابين بفقر الدم.

طرق معالجة فقر الدم والوقاية منه:
- تناولوا العام الغني بالحديد: اللحوم والأسماك والدجاج / الفراخ والبيض غنية بالحديد, والكبد منها بشكل خاص. كذلك فإن الخضر الخضراء الداكنة كالسبانخ والملوخية والرجلة والسلق والبقدونس (المعنوس) والبقول والحبوب مثل: الفاصوليا والبازلاء والحمص والعدس والذرة والدخن، كلها مصادر غنية بالحديد. أما أنواع الطماطم / البندورة والعنب فليست غنية بالحديد على عكس ما يعتقد البعض. ولمساعدة الجسم على امتصاص الحديد تناولوا الخضر والفاكهة الناضجة في الوجبات وتجنبوا شرب القهوة والشاي مع الأكل. ويستحسن كذلك تجنب شرب الشاي البلدي والمغلي بكثرة لأنه يساهم في عدم امتصاص الحديد من الطعام. ويفيد الطبخ في أوعية من حديد في زيادة كمية الحديد بالطعام (راجع ص 117).

- إذا كان فقر الدم معتدلا ً أو شديدا ً وكان الحصول على الأطعمة الغنية بالحديد ليس في متناول اليد، فإن على الانسان المصاب بفقر الدم أن يتناول أقراصا ً من الحديد (سلفات الحديد، ص 393). وهذا مهم بشكل خاص للمرأة الحامل التي تعاني فقر الدم. واستعمال الحديد أفضل بكثير من تناول فيتامين ب12 ومشتقات الكبد. ويجب أن يكون تناول الحديد. في العادة - من طريق وليس على شكل حقن، لأن حقن الحديد خطرة وهي ليست أفضل من الأقراص.

- إذا كان سبب فقر الدم هو الإسهال الشريد مع دم في البراز (دسنتاريا) أو الديدان المعقوفة أو الملاريا أو أي مرض آخر فإن من الواجب معالجة المرض الذي سببه.

- إذا كان فقر الدم شديدا ً أو إنه لم يتحسن فيجب طلب المساعدة الطبية, خصوصا ً في حالة المرأة الحامل.
النساء وفقر الدم: تتعرض المرأة الحامل المصابة بفقر الدم لخطر الإسقاط والنزف أثناء الولادة. من المهم جدا ً أن تأكل المرأة الأطعمة الغنية بمادة الحديد وبخاصة في أثناء الحمل, ولتكن هناك استراحة من سنتين إلى 3 سنوات بين حمل وآخر فذلك يساعد المرأة على استرجاع قوتها وتكوين دم جديد (الفصل 20).


التفويل (الفوال )

يحدث أحيانا ً أن يصاب الطفل بعد أكل الفول الأخضر بنوبة حادة من فقر الدم (الأنيميا). وقد تكون النوبة حادة إلى درجة أنها تقتل الطفل. ويسمى هذا المرض "التفويل" (نسبة إلى الفول)، وهو مرض وراثي موجود في بلدان البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا. وتفسير ذلك إن خلايا الدم الحمراء تتكسر أو تتدمر بسهولة عند الأشخاص المعرضين للإصابة به بعد تناول أطعمة معينة (ومنها الفول الأخضر). وهناك أدوية معينة تسبب التفويل أيضا ً عند البعض. منها السلفا، والكلوراكوين والبريماكوين والأسبيرين.

المعالجة والوقاية: إذا اشتبهت بإصابة طفل بنوبة حادة من فقر الدم بعد كل الفول الأخضر أو تناول أحد الأدوية المذكورة أعلاه، فعليك أن تنقله فورا ً إلى أقرب مركز صحي للمعالجة، فقد يكون في حاجة إلى نقل دم والى تشخيص المرض في الفحوص المخبرية. وعلى جميع المصابين بالتفويل الامتناع من كل الفول الأخضر طوال حياتهم، وكذلك الامتناع من تعاطي الأدوية المذكورة.


داء الكساح (ريكتس)

الأطفال الذين لا تتعرض بشرتهم للشمس يمكن أن تتقوس أرجلهم، أو تتشوه عظامهم (داء الكساح). ويمكن معالجة هذه العلة بإعطاء الطفل اللبن / الحليب والفيتامين "د" (الموجود في زيت السمك). ولكن الوقاية الأسهل والأرخص من داء الكساح هي تعريض بشرة الطفل لأشعة الشمس المباشرة على الأقل 10دقائق يوميا ً أو لفترات أطول قليلا ً (ولكن احذروا من حروق الجلد).

احذروا إعطاء الطفل جرعات كبيرة من الفيتامين "د" لفترة طويلة لأنها قد تؤدي إلى تسمم الطفل.

أشعة الشمس أهم وقاية وعلاج لداء الكساح


ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يسبب مشكلات كثيرة، مثل أمراض القلب والكلى والسكتة (الجلطة). والناس المصابون بالسمنة كثر عرضة لارتفاع ضغط الدم.

علامات ارتفاع ضغط الدم الخطير:
- الصداع المتكرر
- خفقان القلب وقصر النفس عند أدنى جهد
-الضعف والدوخة (الدوار)
- ألم في الكتف اليسرى والصدر بين وقت وآخر.

لكن هذه العلامات يمكن أن تسببها أمراض أخرى, ولذلك على الشخص الذي يشتبه بارتفاع ضغط دمه أن يراجع العامل الصحي أو الطبيب لكي يقيس ضغط دمه.

تحذير: في البداية، لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي أعراض ولذا يجب خفضه فقبل أن تظهر الأعراض الخطرة. ويتوجب على جميع الأشخاص المصابين بالسمنة أو الذين يشتبهون بإصابتهم بارتفاع ضغط الدم أن يفحصوا ضغط دمهم بصورة منتظمة. وللتعليمات حول قياس ضغط الدم راجعوا صفحات 410 و 411.

كيف تمنع وتعالج ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع الضغط)
- على الشخص السمين أن يخفف وزنه (انظر الفقرة اللاحقة).
- عدم تناول الأطعمة الدهنية، وتجنب كل طعام يحتوي على الكثير من السكر والنشويات. استعملوا الزيوت النباتية بدلا ً من السمن والدهن.
- تحضير الطعام بدون ملح، أو بأقل كمية ممكنة من الملح.
- لا تدخنوا ولا تكثروا من شرب القهوة أو الشاي أو المشروبات الروحية.
- عندما يكون ضغط الدم مرتفعا ً بشكل كبير فقد يصف الطبيب أو العامل الصحي دواء لخفضه. ولكن كثيرا ً من الناس يمكنهم أن يخفضوا ضغط الدم من خلال تخفيف الوزن إذا كانوا بدينين، ومن خلال التحكم بحالتهم النفسية بحيث يتمكنون من الاستراحة والاسترخاء.


السمنة (البدانة)

السمنة أو البدانة الزائدة لا تدل على الصحة. فهي مرتبطة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة (الجلطة) في الدماغ وحصى المرارة والسكري والتهابات
المفاصل ومشكلات أخرى كثيرة.

طرق لتخفيف الوزن:
- التقليل من الحل الدهنيات والأطعمة الزيتية ومن المشروبات الكحولية
- التقليل من أكل السكر والحلويات
- التمارين الرياضية والحركة
- الاعتدال في تناول كل المأكولات وبخاصة النشويات كالخبز والبطاطا والمعكرونة. ويمكن الإكثار من الخضر والفاكهة
- محاولة عدم أكل أي شيء بين وجبة وأخرى
- مضغ الطعام جيدا ً .

الوقاية: ابدأوا بتطبيق الإرشادات السابقة عندما تشعرون ببدء ازدياد الوزن.
لتخفيف الوزن: كلوا نصف ما تأكلونه اليوم.


الإمساك (الإكتام )

الإمساك هو أن يعجز الإنسان عن التغوط (التبرز) لمدة يومين أو كثر ويكون برازه قاسيا ً. وسبب الإمساك في أكثر الحالات هو سوء نوعية الأكل (عدم أكل الفاكهة أو الخضر الخضراء أو الأغذية ذات الألياف الطبيعية مثل الخبز الأسمر والحبوب غير المقشرة)، أو قلة التمارين الرياضية.

إن شرب الماء بكثرة و أكل كمية أكبر من الفواكه و الخضر و الأطعمة ذات الألياف والأطعمة المحتوية على النخالة، أفضل من استعمال الملينات. ومن المفيد أيضا ً أكل التين والقطين والزبيب (العنب المجفف). ويساعد أيضا ً إضافة شيء من الزيت النباتي إلى الطعام يوميا ً. وعلى الأشخاص الأكبر سنا ً أن يمشوا أو يقوموا بالتمارين كي يحافظوا على انتظام حركات الامعاء والتغوط.

ومن المهم أيضا ً تعويد الجسم على التغوط في وقت محدد.
واذا عجز الشخص عن التغوط مدة 4 أيام متتالية ولم يرافق الحالة ألم حاد في البطن، فيمكنه أخذ مليّن بسيط من الأملاح، مثل "ميلك المغنيزيا" ولكن لا تتناولوا الملينات بشكل متكرر.

لا تعطوا الأطفال الصغار الملينات. فإذا أصيب الطفل بإمساك شديد نضع قليلا ً من الزيت داخل فتحة الشرج وعند الضرورة نحرك الاصبع (بعد دهنه بالزيت) لتنشيط حركة التغوط (وهذا أمر ضروري عند المصابين بشلل نصفي).

لا تستخدموا الملينات أو الحقن الشرجية القوية بتاتا ً وخصوصا ً إذا رافق الإمساك ألم في البطن.


السكري (مرض السكر أو ديابيتس)

تكون نسبة السكر في الدم عالية عند الشخص المصاب بالسكري. وقد تبدأ الأعراض عند الأشخاص دون الأربعين (سكري الشباب) أو عند الأشخاص فوق الأربعين. وهو عادة أخطر على الشباب إذ يحتاجون إلى دواء خاص (الأنسولين ) للسيطرة عليه. على أن السكري أكثر شيوعا ً بين الأشخاص فوق 40عاما ً والذين يكثرون من أكل الدهن.

علامات السكري المبكرة:
- العطس المتواصل
- التبويل المتكرر وبكثرة
- التعب
- الجوع المستمر
- فقدان الوزن

علامات السكري المتقدمة والأكثر خطورة:
- الحكة (الرغبة في الحك / الهرش)
- الخدر (التنميل ) في اليدين والقدمين
- عدم وضوح في الرؤية في بعض المرات
- قروح في القدمين لا تشفى
- تكرار الالتهابات المهبلية
- الغيبوبة (في الحالات الشديدة)

 

لكن هذه العلامات يمكن أن تكون نتيجة أمراض أخرى. وللتأكد منها على الإنسان أن يطلب فحص السكر في بوله. وحين يتعذر فحص البول في المعمل / المختبر يمكن فحصه من خلال تذوقه! فإذا كان طعمه حلوا ً بالنسبة لمذاقك المعتاد فتأكد من ذلك بأن تطلب من شخصين آخرين تذوقه أيضا ً (ملاحظة: لا تتذوق بول شخص آخر إذا كان هناك اشتباه بأنه مصاب بمرض الإيدز / السيدا.

ويمكن أيضا ً إجراء فحص بسيط للسكر في البول باستخدام أوراق جاهزة ومنها يوريستكس. فإذا تغير لونها بعد وضعها في البول دل ذلك على وجود السكر فيه.

وإذا كان الشخص طفلا ً أو شابا ً فيجب تحديد وضع السكر عنده ومعالجة الحالة سريعا ً من قبل طبيب أو عامل صحي متمرس.

غيبوبة السكر
سكر منخفض جدا ً سكر مرتفع جدا ً
السبب المصاب يأخذ الأنسولين دون أن يأكل المصاب لا يأخذ علاج السكر ويأكل سكريات بكثرة
العلامات تشنج وعرق بغزارة وتخشب الجسم ارتخاء كامل وجفاف وضعف
(كما لو أن الشخص لعب رياضة عنيفة) (كما لو كما أجلسنا شخصا ً في غرفة لمدة أيام بدون أكل أو ماء)
العلاج الغلوكوز (السكر) ينقذ حياته الإنسولين ينقذ حياته

وإذا أصيب الشخص بالسكري وهو فوق الأربعين من عمره فغالبا ًما يمكن التحكم بالمرض عن طريق الأكل السليم. إن نظام أكل الشخص المصاب بالسكري مهم ويجب اتباعه بإحكام.

الطعام الخاص بمرض السكري: على الشخص البدين تخفيف وزنه حتى يصبح طبيعيا ً. ويجب على المصاب بالسكري الامتناع عن أكل السكر والحلوى والأطعمة المحلاة. ومن المهم أن يكثر من الأطعمة الغنية بالنخالة مثل الخبز الأسمر والحبوب الكاملة وأن يأكل شيئا ً من النشويات الموجودة في الفاصوليا والرز والبطاطا والأطعمة الغنية بالبروتين. ويساعد بعض الأعشاب المفيدة في الحد من السكري.

ويساعد على الوقاية من الإلتهابات والإصابات في الجلد: إبقاء البشرة نظيفة، وتنظيف الأسنان بعد الأكل كي تبقى سليمة، وارتداء حذاء دائما ً لمنع جروح القدم. وإذا أصبح لون القدم غامقا ً وأصابها التنميل (الخدر) فيجب الخلود إلى الراحة تكرارا ً مع رفع القدمين، واتبعوا في المعالجة التعليمات ذاتها المخصصة للدوالي (ص 175).


قرحة المعدة و"الحرقة" والحموضة

كثيرا ً ما تكون الحموضة (الحمضية) في المعدة و"الحرقة" نتيجة التخمة، أو الإكثار من أكل الأطعمة الدسمة أو الإفراط في تناول المشروبات الكحولية أو القهوة. وهذا كله يجعل المعدة تفرز المزيد من الحمض مما يسبب شعورا ً "بالحرقة" أو الإزعاج في المعدة أو وسط الصدر. وفي بعض الأحيان يصعب تمييز هذه الأعراض عن أعراض مشكلات القلب. فإذا ازداد الألم أتناء الاستلقاء على الفراش فالأغلب إنه ناتج عن الحموضة.

إذا تكررت الحموضة في المعدة أو تواصلت فذلك إنذار بوجود قرحة.

القرحة: وهي جرح مزمن في المعدة أو الامعاء الدقيقة وينتج عن زيادة في الأحماض. ويتم التعرف الى وجودها من خلال ألم مزمن في باب المعدة (يكون حادا ً أحيانا ً). وكثيرا ً ما يخف الألم حين يأكل المصاب أو حين يشرب كثيرا ً من السوائل. ويشتد الألم بعد الأكل بساعة أو ساعتين, أو إذا جاع ولم يأكل, أو بعد تناول المشروبات الكحولية أو القهوة أو الأسبيرين أو أدوية أخرى, أو بعد تناول مأكولات دسمة أو غنية بالبهارات. ويكون الألم في الليل أشد منه في النهار. ويصعب تحديد ما إذا كان الشخص الذي يعاني آلاما ً متكررة في المعدة مصابا ً بقرحة أم لا من دون فحص خاص (منظار المعدة).

والقرحة الحادة يمكن أن تسبب تقيوءا. يصحبه دم أحصر في بعض الأحيان, أو دم قد تم هضمه ويكون لونه مثل القهوة. وإذا امتزج البراز مع الدم فيكون لون البراز أسود مثل الزفت.

تحذير: بعض القروح يكون ساكتا ً غير مؤلم. وتكون أولى علاماته تقيؤ يصاحب الدم أو براز أسود ولزج. إنها حالة طارئة فقد ينزف الشخص حتى وفاته. اطلبوا المساعدة الطبية حالا ً.

الوقاية والمعالجة:
غالبا ً ما تفيد هذه التوصيات الأساسية في الحد من الألم وعدم تكراره (وتصح هذه التوصيات على الألم الناتج عن حرقة المعدة أو الحموضة أو القرحة).

-عدم الإفراط بالأكل: وجبة الطعام يجب أن تكون قليلة ومتكررة. تناولوا الوجبات الخفيفة بين الوجبات الأساسية. ركزوا على الأطعمة التي تهدئ الألم ولا تثيره.
- حددوا المأكولات والمشروبات التي تزيد من حدة الألم وتجنبوها. وهي غالبا ً ما تتضمن المشروبات الكحولية والقهوة، والبهارات، والفلفل والشطة، والمشروبات الغازية، والأطعمة المدهنة والدسمة.
- إذا اشتد الألم في الليل وأثناء الاستلقاء فحاولوا النوم مع رفع الجزء الأعلى من الجسم.



- الإكثار من شرب الماء: حاولوا أن تشربوا كوبين كبيرين من الماء قبل وبعد وجبات الأكل. وأكثروا شرب الماء بين الوجبات وعند بدء الألم.



- تجنبوا التدخين: التدخين (السجائر أو النرجيلة أو مضغ التنباك) يزيد من حموضة المعدة ويفاقم حدة الحالة.
- تناولوا مضادات الحموضة: وأفضلها يحتوي على هيدروكسايد المغنيزيوم وهيدرولحسايد الألمنيوم (للمعلومات والجرعات والمحاذير لمضادات الحموضة المختلفة راجع ص 381)
- للآلام الشديدة والقروح التي لا تتحسن تناولوا "السيميتيدين" (التاغامت، ص 382) أو "الرانيتيدين" (الزنتاك راجع ص 382). إنها أدوية مرتفعة الثمن
ولكتها مفيدة فى تخفيف الألم وشفاء القروح. ولكن القرحة قد تعود وتظهر فيما بعد.
- تناولوا الأعشاب الطبية المفيدة في تهدئة المعدة، المتوافرة في منطقتكم ومنها الألوفيرا أو الصبر المر: تقطع العشبة إلى قطع صغيرة وتنقع في الماء طوال الليل. أشربوا كوبا ً منها مرة كل ساعتين.

ملاحظات مهمة:
1- كان كثير من الأطباء يوصي بشرب اللبن / الحليب لمعالجة القروح، وهو يساعد على تهدئة الألم في بادئ الأمر، ولكنه يشجع على إفراز حوامض المعدة والتي تزيد من حالة القرحة. معظم الأطباء اليوم يوصون بعدم شرب اللبن / الحليب لمعالجة قرحة المعدة.

2- وكما الأمر بالنسبة إلى اللبن / الحليب، فإن بعض مضادات الحموضة مثل ثاني كربونات الصوديوم (صوديوم بايكربونيت أو كربونات الطبخ، ص 281) و"الألكا - سلتزر" قد تهدئ الألم الناتج عن سوء الهضم ولكنها سرعان ما تزيد من إفراز الحوامض. يجب استخدام هذه المواد في بعض حالات سوء الهضم وليس في حالات القرحة. ويصح الأمر نفسه على مضادات الحموضة التي تحتور مادة "الكالسيوم".

3- بعض الأدوية مثل الأسبيرين والأسبرو وأملاح الحديد تزيد من حدة قرحة المعدة. على المصابين بقرحة المعدة أو الحموضة تجنب مثل هذه الأدوية. أو تناولها بحذر (مع الأكل, والإكثار من شرب الماء وربما تناول مضادات الحموضة). إن عقاقير "الكورتيكوستيرويدات (الستيرويدات القشرية)" تسبب القروح أو تزيدها سوءا ً (ص 51).

من المهم أن تتم معالجة القرحة مبكرا ً. لأنها قد تؤدي إلى نزف خطير والى الصفاق (التهاب غشاء البطن). وغالبا ً ما تتحسن القروح إذا اهتم الشخص بما يأكل ويشرب. إن الغضب والتوتر والعصبية تزيد من حوامض المعدة, لذلك تعلموا الاسترخاء والمحافظة على هدوء الأعصاب. إن منع تكرار القروح يتطلب العناية المستمرة.

ويبقى الأفضل هو تجنب كل ما يؤدي إلى إفراز حوامض المعدة بكثرة، وهذا يشمل عدم الإفراط بالأكل، والحد من تناول القهوة والمشروبات الروحية، والامتناع عن التدخين.

تضخم الدرقية (التورم الدرقي / الغويتر / الدراق / العضة)

تضخم الدرقية هو انتفاخ أو درنة كبيرة في أسفل الرقبة ناتج عن تضخم في عادي في غدة اسمها "الغدة الدرقية".

معظم حالات تضخم الغدة الدرقية يعود إلى نقص اليود (الايودين) في الطعام. ونقص اليود في كل المرأة الحامل قد يعرض حياة جنينها للخطر، أو إنه قد يولد متخلفا ً عقليا ً أو مصابا ً بالصمم (أنظر:الكريتينيه - ص 318) وقد تحدث هذه التأثيرات على الجنين من دون أن تتضخم الغدة الدرقية عند الأم.

تظهر حالات التضخم الدرقي والكريتينيه لدى سكان المناطق الجبلية البعيدة عن البحر وذلك لقلة مادة اليود في التربة والماء والأكل، ويزيد الإكثار من بعض المأكولات مثل الملفوف من حدة المشكلة.

على جميع الذين يعيشون في المناطق التي تنتشر بها مشكلة الغدة الدرقية استخدام الملح الممزوج ياليود ومنه الملح البحري الخشن غير المكرر. فاستخدام الملح مع اليود يمنع حدوث المشكلة ويشفي حالات عديدة. وإذا كان التضخم قاسيا ً فلا يمكن إزالته إلا بالجراحة، إلا ان هذا ليس ضروريا ً في معظم الأحوال.

إذا استحال الحصول على الملح مع اليود فيمكنكم أن تستعملوا "نقع اليود": ضعوا قطرة واحدة منه في كوب من الماء كل يوم واشربوا, ولكن حذار: لا تكثروا من نقع اليود, لأن كثرته قد تسبب التسمم! لا تتناولوا أكثر من قطرة واحدة في اليوم، واحتفظوا بزجاجة اليود في مكان أمين لا يصل إليه الأطفال. إن استخدام الملح الممزوج باليود أكثر سلامة.

لا يفيد معظم الوصفات المنزلية في معالجة تضخم الغدة الدرقية. إلا ان اكل السمك والحيوانات البحرية مفيد بسبب احتوائها على مادة اليود. ويوفر مزج أعشاب البحر فى الطبخ مادة اليود. والأسهل استخدام الملح مع اليود.

كيف تمنع تضخم الغدة الدرقية
الملح الممزوج باليود أغلى بقليل من الملح العادي ولكنه أفضل منه بكثير ويوفر كلفة علاج الغدة المتضخمة

لا تستخدمي الملح العادي

استخدمي الملح مع اليود دائما ً


قد يكون الملح مع اليود أكثر كلفة بعض الشيء ولكنه أفضل من الملح العادي بكثير

تجنبوا أكل الملفوف في المناطق التي ينتشر فيها تضخم الغدة الدرقية أو حين تبدأ المشكلة بالظهور.

ملاحظة: إذا كان المصاب بتضخم الغدة الدرقية يرتعش كثيرا ً ويعاني اضطرابا ً، وكانت عيناه جاحظتين, فقد يكون كل ذلك علامات على إصابته بنوع آخر من التضخم الدرقي. عليكم باستشارة الطبيب.


الفصل الثاني عشر : الوقاية: كيف نتجنب أمراضا ً كثيرة

"درهم وقاية خير من قنطار علاج". نستطيع أن نحمي أنفسنا من معظم الأمراض قبل أن تبدأ إذا نحن أكلنا بشكل جيد، وإذا حافظنا على نظافة أنفسنا وبيوتنا وأحيائنا وقرانا، وإذا تأكدنا من تطعيم أطفالنا، وإذا اتبعنا عادات صحة جيدة. وقد بحثنا في الفصل 11 في التغذية الجيدة, ونبحث في هذا الفصل النظافة والتطعيم والعادات المتعلقة بالوقاية من المرض.


النظافة والمشكلات الناتجة عن قلة النظافة

تلعب النظافة دورا ً بالغ الأهمية في منع الكثير من الأمراض والالتهابات في المعدة والجلد والعينين والرئتين، وفي عموم الجسم. والنظافة الشخصية مهمة، وكذلك النظافة العامة. والمثل الشعبي يقول النظافة ثلثا الصحة.

إن الكثير من التهابات الأمعاء تنتقل من شخص إلى آخر بسبب قلة النظافة الشخصية أو النظافة العامة. فالجراثيم والديدان (أو بيوضها) تتنقل بين الآلاف من الناس من خلال براز المصابين بها. وهى تنتقل من براز شخص إلى فم شخص آخر عن طريق الأصابع القذرة أو الذباب أو الطعام والماء الملوث.

من الأمراض التي تنتقل من البراز إلى الفم:
- الإسهال والدوسنتاريا (الزحار والتي تسببها الجراثيم أو الأميبا)
- الديدان المعوية (متعددة الأنواع)
- الكوليرا وحمى التيفوئيد والتهاب الكبد (اليرقان)
- شلل الأطفال (البوليو) وغيره من الأمراض التي تنتقل أحيانا ً بالطريقة نفسها.

ويمكن أن تنتقل هذه الأمراض بطريقة مباشرة تماما ً. مثال:
يقدم طفل مصاب بالديدان قطعة من الحلوى إلى صديقه بيده التي نسي أن يغسلها بعد التغوط. وتكون أصابعه مغطاة بمئات من بيوض الديدان (التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة أو بدون مكبر، لأنها صغيرة جدا ً. يلتصق بعض من هذه البيوض بالحلوى. عندما يأكل الطفل الآخر قطعة الحلوى فإنه يبلع معها
بيوض الديدان الملتصقة بها. وسرعان ما يصاب هو أيضا ً بالديدان. وقد تقول أمه أن السبب هو أكل الحلوى في حين أن السبب الحقيقي هو أكل البراز!

كثيرا ً ما تنشر الحيوانات (كالكلاب والدجاج والماعز وغيرها) الالتهابات المعوية وبيوض الديدان. مثال ذلك:

 

وينتقل العديد من الأمراض والعدوى وبيوض الديدان من شخص إلى آخر بالطريقة السابقة.

لقد كان من الممكن منع انتقال الإسهال أو الديدان إلى جميع أفراد العائلة لو جرى اتباع أي واحد من الاحتياطات التالية:
- لو أن الطفل استعمل المرحاض (بيت الخلاء / بيت الراحة).
- لو كان الحيوان مربوطا ً لا يسرح على هواه.
- لو لم يسمح للحيوان بدخول المنزل.
- لو لم يلعب الطفل مع الحيوان أو قربه.
- لو أن الأم غسلت يديها قبل تحضير الطعام.

إذا انتشرت حالات الإسهال والديدان في المدينة أو القرية فهذا دليل على عدم اهتمام الناس بالنظافة اهتماما ً كافيا ً. ويرجح وجود سوء التغذية أيضا ً إذا توفي عدة أطفال بسبب الإسهال. إن النظافة والتغذية الحسنة ضروريان لمنع الوفيات بسبب الإسهال (راجعوا أيضا ً ص 154 و الفصل 11).


إرشادات أساسية للنظافة

النظافة الشخصية:
1- الماء والصابون: وهما أهم أسس النظافة الشخصية. فالماء وحده لا يكفي لأننا نحتاج إلى رغوة الصابون للتخلص من الأوساخ والميكروبات العالقة بالأيدي.


نغسل أيدينا بالماء والصابون، وخصوصا ً في الصباح وبعد التبرز (التغوط) وقبل الأكل وقبل تحضير الطعام.

2- علينا أن نستحم بانتظام (يوميأ إذا كان الطقس حارا ً) وأن نغسل العمل الشاق أو العرق الكثير. فالحمام المتكرر يساعد على حماية البشرة من الالتهابات الجلدية ويمنع قشرة الرأس والبثور والحكة وطفرات الجلد. وعلى المريض والطفل أخذ حمام كل يوم.

3- لا نمشي حفاة الأقدام في الأماكن التي تنتشر فيها الدودة الصنارية (الخطافية). فهذه الدودة تسبب حالة شديدة من نقر الدم (الأنيميا). وهي تتسلل إلى الجسم من باطن القدم (ص 142).

4- نفرشي أسناننا بعد كل وجبة وبعد أكل الحلويات. وفي حال عدم وجود معجون وفرشاة أسنان نستعمل المسواك، نفرك الأسنان بالملح وكربونات الصودا (انظر ص 230). ولمزيد من المعلومات حول رعاية الأسنان راجع الفصل 17.

النظافة في المنزل:
1- لا نسمح للحيوانات بالدخول إلى المسكن أو إلى المكان الذي يلعب فيه الطفل.
2- لا نسمح للكلب بأن يلعق وجه الطفل بلسانه أو أن يقفز إلى سريره. فالكلاب يمكنها أن تنشر المرض أيضا ً ومنها كيس الكلب.

3- إذا تغوط الطفل أو الحيوان قرب المسكن ننظف مكانه، ونعلم الطفل أن يستعمل المرحاض (بيت الخلاء/ دورات المياه)، أو أن يتغوط بعيدا ً عن المساكن.


4- ننشر أغطية الفراش والملاءات (الشراشف) في الشمس. وإذا وجدنا حشرات البق (بق الفراش) ندلق الماء المغلي على الأسرة ونغسل الأغطية والملاءات في اليوم نفسه (انظر ص 200).
5- نفحص رأس الطفل ونفتش عن القمل والسيبان (ص 200)، ونمنع دخول القطط والكلاب المصابة بالبراغيت إلى المسكن.



6- لا نبصق على الأرض، فالبصاق قد ينشر المرض، ونغطي الفم باليد أو بمنديل أو ورقة عند السعال والعطس.


7- ننظف المسكن بشكل منتظم، فنكنس أرضه ثم نغسلها وننظف ونغسل الحيطان وتحت المفروشات. ونسد الشقوق والثقوب فى الحيطان أو الأرض حيث يمكن أن يعشش البق والحشرات والعقارب والصراصير.

نظافة الأكل والشرب
1- في الحالات المثالية، يجب تعقيم جميع أنواع المياه التي لا تأتي من مصدر سليم قبل شربها، وذلك عن طريق غليها (مدة لا تقل عن عشرة دقائق) أو ترشيحها (بفلتر خاص) أو تقطيرها أو إضافة الكلور إليها (3 قطرات من الكلور في ليتر واحد أو مقدار ملعقة صغيرة في 10 لترات ماء).

إن تعقيم الماء أمر في غاية الأهمية وبخاصة للأطفال الصغار وفي الفترات التي ينتشر فيها الإسهال أو حالات من التيفوئيد أو التهاب الكبد الفيروسي أو الكوليرا. إلا أن توفير كمية كافية من المياه قد يكون أكثر أهمية من نوعيتها النقية من أجل تفادي بعض الأمراض. وقد يحدث أن يطلب من العائلات الفقيرة أن تخصص وقتها ومالها القليل للحصول على الحطب والوقود بهدف غلي الماء، ولكن مثل هذا الطلب قد يؤدي إلى ضرر إضافي إذا كان هذا على حساب المال القليل المخصص لتوفير طعام للأطفال أو تدمير أوسع للشجر والغابات. ولمزيد من المعلومات حول الماء النظيف يمكن مراجعة الفصل 15 في دليل " العمل الصحي في التعليم والتدريب".

إحدى الطرق الملائمة وغير المكلفة في تعقيم ماء الشرب هي في وضعه في زجاجة أو وعاء شفاف (والأفضل أن يكون من الزجاج وليس من البلاستيك) تحت أشعة الشمس مباشرة. لمدة ساعتين على الأقل. فهذه الطريقة تقضي على معظم الجراثيم فى الماء.

2- الذباب عدو خطر: تعلق الميكروبات بأقدام الذباب حين يحط على البراز، فينقلها إلى الطعام والشراب والأشياء التي نستعملها. لذلك لا يجوز أن نسمح للذباب أو الحشرات الأخرى بأن تهبط على الطعام, أو تزحف عليه فهذا قد ينشر المرض. لا تتركوا بقايا الطعام أو الصحون الوسخة هنا وهناك لأنها قد تجتذب الذباب إليها. يجب حماية الطعام وحفظه في مكان مغلق وتغطيته.

3- نغسل الفاكهة والخضر قبل أكلها ولا نسمح للأطفال بأن يأكلوا طعاما ً وقع على الأرض إلا بعد غسله مجددا ً.

4- لا نأكل اللحم نيئا ً (ولا السمك) إلا بعد أن نطبخه أو نشويه جيدا ً بحد يختفي لونه الأحمر. تأكدوا من عدم بقاء أجزاء نيئة داخل اللحم. فالديدان تستطيع أن تعيش في اللحم غير المطبوخ. وينقل لحم الخنزير غير المطبوخ أمراضا ً خطرة.

5- لا نأكل طعاما ً قديما ً أو طعاما ً رائحته كريهة لأنه قد يكون ساما ً. ولا نأكل الطعام الجاهز المعلب إذا كانت العلبة منتفخة أو تحدث صوتا ً أثناء فتحها (التنفيس). ونفحص بشكل خاص الفراخ (الدجاج) إذا مرت ساعات طويلة على طبخها. وقبل أكل بقايا الطعام نسخنه مرة ثانية ليصبح ساخنا ً جدا ً. وعند الإمكان، نقدم الأكل إلى الأطفال والمسنين والمرضى بعد تحضيره مباشرة.

6- الفراخ (الدجاج) تنقل جراثيم تسبب الإسهال. يجب غسل اليدين جيدا ً عند تحضير الفراخ قبل أن نلمس أطعمة أخرى.

7- على المصابين بالسل والزكام والأمراض المعدية الأخرى أن يستعملوا أوعية خاصة بهم. ويجب غلي أطباقم وأدواتهم قبل أن يستعملها الآخرون.

1 كيف نحافظ على صحة أطفالنا

الطفل المصاب بالتهاب أو حكة أو المصاب بالقمل يجب أن ينام على فراش خاص به. كذلك يجب عزل المصاب بمرض معد كالشاهوق والحصبة والرشح العادي / البرد) في غرفة أخرى، إن أمكن، وعدم السماح باختلاطه بالأطفال الصغار والرضع.

2- نحمي الأطفال من مرض السل. على المصاب بسعال مزمن أو الشخص الذي تظهر عليه علامات السل أن يغطي فمه عندما يسعل. ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن ينام في الغرفة ذاتها التي ينام فيها الأطفال. كما عليه أن يستشير العامل الصحي للحصول على علاج طبي فى أسرع وقت ممكن.

ويجب تطعيم الأطفال الذين يعيشون في نفس المنزل الذي يعيش فيه الشخص المصاب بالسل ضد مرض السل عن طريق إعطائهم طعم الدرن (بي .سي.جي).

3- نُحمم الأطفال ونبدل لهم ثيابهم ونقص أظافرهم، فالجراثيم وبيوض الديدان كثيرا ً ما تختبئ تحت الأظافر الطويلة.

4- نعالج الأطفال المصابين بأمراض معدية بأسرع ما نستطيع كي لا ينتقل المرض إلى الآخرين.

5- نتبع الإرشادات الأساسية الواردة في هذا الفصل ونعلم الأطفال أن يطبقوها ونشجعهم على أن يشتركوا في برامج تحسين الصحة في المسكن والقرية والحي.

6- نتأكد من أن الأطفال يحصلون على كمية كافية من الطعام المغذي. فالغذاء الجيد يساعد على حماية الجسم من كثير من الأمراض، والطفل الذي يحصل على غذاء جيد يمرض أقل من غيره، فهو في العادة يقاوم الأمراض التي قد تقضي على طفل سيء التغذية (انظر الفصل 11).


النظافة العامة

1- نحافظ على نظافة آبار المياه ونغطيها, ولا نسمح للحيوانات بالاقتراب من أماكن ماء الشرب. ونضع حاجزا ً لمنعها من ذلك إذا احتاج الأمر.

لا نتغوط بالقرب من مصدر الماء الشرب ولا نرمي الزبالة قربيا ًمنه، وذلك كي لا تختلط بماء الشرب من خلال التربة. ونحافظ على نظافة الأنهر والجداول في المواقع التي نأخذ منها ماء الشرب.

2- نحاول إعادة استعمال كل ما ينتج عن استهلاكنا من طعام وورق وعلب معدنية ونايلون وزجاجات وأقمشة. يمكننا أن نستخدم بقايا الأكل العضوي وروث الحيوانات في خليط لتسميد الأرض الزراعية. ولو نظمنا أنفسنا لاكتشفنا عدة مشاريع لإعادة استهلاك الورق والعلب المعدنية والزجاجات وغيرها.

3- نحرق الزبالة التي يمكن حرقها. أما النفايات التي لا يمكن حرقها فيجب دفنها في حفرة خاصة بعيدا ً عن أماكن سكن الناس وعن مصادر ماء الشرب. نتخلص من النفايات ونحرقها مرة في الأسبوع على الأقل كي نمنع الذباب من النمو فيها والتكاثر.

4- نبني المراحيض أو بيوت الخلاء (بيوت الراحة) دورة المياه / لكي يصعب على الحيوانات الوصول إلى براز الانسان. ويمكن أن يكون المرحاض عبارة عن حفرة عميقة فوقها كوخ أو خيمة. وكلما عمقت الحفرة كلما خفت مشكلات وجود الذباب وانبعاث الرائحة الكريهة.

- من المفيد كلما استعملت المرحاض أن ترمى في الحفرة بعض الرماد أو الكلس للتخفيف من الرائحة ولإبعاد الذباب.
- ينبغي بناء هذه المراحيض في مكان بعيد عن المساكن وعن مصادر المياه بمسافة لا تقل عن 20 مترا ً.
- في حال انعدام وجود مثل هذه المراحيض فإن من الواجب التغوط بعيدا ً قدر الإمكان من المساكن. علّموا أطفالكم أن يفعلوا الشيء ذاته.

إن استعمال المراحيض بساعد على منع الكثير من الأمراض.

في الصفحات التالية أفكار عن كيفية بناء مراحيض أفضل. ويمكن استعمال مثل هذه المراحيض للحصول على أسمدة طبيعية للبساتين.

مراحيض أفضل (بيت الخلاء)
المرحاض الذي رأيتم صورته في الصفحة السابقة سهل الصنع ويكاد لا يكلف شيئا ً. ولكنه مفتوح ويسمح بدخول الذباب.

عندما يكون المرحاض مغطى من فوق فإنه يمنع الذباب من الدخول ويمنع الروائح الكريهة من الخروج ويكون للحفرة المغطاة سقف فيه فتحة، ولهذه الفتحة غطاء. ويمكن صنع غطاء الحفرة (سقفها) من الخشب أو الأسمنت، والأسمنت أفضل من الخشب لأنه لا يتلف. ويكون أكثر متانة.

طريقة صنع سقف الحفرة من الأسمنت:
1- نحفر حفرة مساحتها متر مربع ( 1 متر * 1 متر) وعمقها 7 سم، و نتأكد من جعل أرضيتها ناعمة و مستوية.

2- نعمل شبكة من الشريط المعدني مساحتها متر مربع. وتكون سماكة الشريط ما بين ربع ونصف سنتمتر، وتكون المسافة بين كل شريط وشريط حوالي 10 سنتمترات. نفتح فتحة في وسط الشبكة عرضها حوالي 25 سنتمترا ً

3. نضع الشبكة في أرض الحفرة ونلوي أطرافها أو نضع حجارة صغيرة عند زواياها بحيث ترتفع الشبكة حوالي 3 سنتمترات عن الأرض.

4- نضع دلوا ً (سطلا ً) قديما ً في الفتحة.

5. نخلط الإسمنت والرمل مع الحصى (الحجارة الصغيرة) ونضيف كمية من الماء إلى الخليط، ثم نصب الخليط حتى يصبح ارتفاعه 5 سنتمترات (ولكل مكيال إسمنت نمزج مكيالين من الرمل و3 مكاييل من الحصى).

6- عندما يبدأ الاسمنت بالتجمد نرفع الدلو (أي بعد حوالي 3 ساعات على صبه)، ثم نغطي الاسمنت بقطعة من القماش المبلل, أو القش المبلل ونبقى القماش أو القش رطبا ً. وبعد 3 أيام نرفع قطعة الاسمنت المصبوبة.

وإذا كنتم تفضلون الجلوس عند استخدام المرحاض يمكن صنع كرسي صغير هكذا: نصنع قالبا ً أو نستخدم سطلين (دلوين) أحدهما داخل الآخر لصب الاسمنت.

ولبناء المرحاض المغطى نضع غطاء الإسمنت (الصبة) هذا فوق حفرة مستديرة تحقرها قي الأرض بعرض يقل عن متر واحد وعمق يتراوح بين متر واحد ومترين. يجب بناء هذا المرحاض بعيدا ً عن المساكن بما لا يقل عن 20 مترا ً وبعيدا ً عن بئر ماء الشرب أو الينبوع أو النهر أو مصدر ماء الشرب بحوالي المسافة ذاتها. وإذا اقترب مكان المرحاض من مصدر الماء فيجب الحرص على بناء المرحاض أسفل مجرى النهر.

7- نحافظ على نظافة المرحاض ونغسل أرضيته يانتظام ونعلم الأطفال وغيرهم المحافظتة على نظافته.

نعمل غطاء للفتحة ونتأكد من أن الفتحة تبقى مغلقة عند عدم استعمال المرحاض. يمكن صنع غطاء بسيط من الخشب.

لبناء مرحاض متكور يتمتع بالتهوئة: نضع صبّة أكبر (عرضها متران) فيها فتحتان. نضع فوق إحدى الفتحتين أنبوبا ً للتهوئة ونغطيه بشبكة ضد الناموس (ناموسية ومن الأفضل أن تكون معدنية كي لا تتلف بسرعة). نبني فوق الفتحة الأخرى غرفة صغيرة يجب أن تكون مظلمة بعض الشيء. نترك الحفرة مكشوفة.


يساعد هذا المرحاض على التخلص من الروائح والذباب. تخرج الروائح عبر الأنبوب بينما ينحبس الذباب في الحفرة ويموت.


الديدان والطفيليات المعوية الأخرى

هناك أنواع كثيرة من الديدان والطفيليات الصغيرة التي تعيش في أمعاء بعض الناس وتسبب الأمراض. وتظهر الديدان الأكبر حجما ً في البراز في بعض الأحيان.

والديدان التي تظهر عادة مع البراز هي الإسكارس (ثعابين البطن) والدودة الخيطية (الحرقص) الوحيدة (الشريطية). وقد توجد الدودة الكرباجية أو الاسطوانية بكثرة في الأمعاء دون القدرة على رؤيتها في البراز.

ملاحظة حول الأدوية المضادة للديدان: يحتوي العديد منها على "البيبرازين". وتؤثر هذه الأدوية في الإسكارس والدودة الخيطية، ويجب عدم إعطائها للأطفال والرضع. إن استعمال الميبندازول (فرموكس) أسلم وهو يقضي على عدة أنواع من الديدان. ويتمتع البندازول والبرانتيل بفعالية في القضاء على عدة أنواع من الديدان لكنهما مرتفعي الثمن. ويقضي الثيابندازول على عدة أنواع من الديدان إلا ان له عدة تأثيرات جانبية ولذا يجب عدم استعماله في معظم الحالات. لمزيد من المعلومات حول الأدوية راجعوا ص 374 الى 379. من المستحسن معالجة الديدان عند اكتشافها. ولكن يحدث في بعض المناطق الفقيرة - حيث تصيب الديدان معظم الناس - أن يقتصر العلاج على الأطفال الذين يعانون سوء التغذية أو الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض، أو الناس المصابين بالديدان والطفيليات الأكثر خطورة (مثل الاسكارس والدودة الصقرية والشعريات الحلزونية والأميبا). علينا أن نحرص على اختيار الدواء المناسب الذي تكون تأثيراته الجانبية أقل من غيره.


الإسكارس

(ومن أسمائها الشعبية "الحنش" و"ثعابين البطن"، الدودة المدورة، الدودة استديرة، الخرطان)

طولها: ما بين 20 و 30 سم. لونها: أبيض أو وردي.

طريقة انتشارها:من البراز إلى الفم. تنتقل بويضات الإسكارس من براز الشخص المصاب إلى فم شخص آخر عن طريق الماء والطعام والأيدي الملوثة.

تأثيرها في الصحة: بعد أن يبتلع الشخص البويضات فإنها تفقس وتخرج منها الديدان الصغيرة وتدخل في مجرى الدم. وهذا قد يولد الحكة (أي أن جلد الانسان يستحكه). وبعدها تنتقل الديدان الصغيرة إلى الرئتين وتسبب أحيانا ً سعالا ً ناشفا ً. أما في الحالات الأسوأ فإنها تسبب التهابا ً رئويا ً وسعالا ً مع دم. وعند السعال تطرد الرئة الديدان إلى البلعوم فيبتلعها المصاب مرة أخرى وتصل إلى الأمعاء لتنمو ويكتمل حجمها. وهناك تبيض الأنثى ما معدله: 24 ألف بويضة في اليوم، تخرج من الجسم عن طريق البراز. وهكذا تستمر إمكانية العدوى.

وقد يسبب تكاثر هذه الديدان في الأمعاء التلبك والإسهال والمغص والغثيان (انقباض النفس) وسوء الهضم والهزال وفقدان الشهية. وعندما تتكاثر الديدان عند الأطفال فإن بطونهم تنتفخ وتكبر. وفي الحالات النادرة قد تسبب هذه الديدان الربو أو النوبات (الهزات ) أو الانسداد الخطير في الأمعاء (انظر ص 94). وحينما ترتفع حرارة الطفل تخرج هذه الديدان في بعض الأحيان مع البراز أو تزحف خارجة عن طريق الفم أو الأنف. وقد تزحف الديدان داخل الممرات الهوائية مسببة ً الشعور بانسداد الفم والرغبة اللحظية بالتقيؤ.

الوقاية:
تكون الوقاية من الاسكارس باستعمال بيوت الخلاء (المراحيض) وغسل الأيدي قبل الأكل وبعد التبرز وحماية الطعام من الذباب واتباع الإرشادات الأساسية للنظافة كما وردت في أول هذا الفصل.

العلاج : إن تناول الميبندازول لمدة 3 أيام كافيا ً في العادة للتخلص من الإسكارس. وللتأكد من الجرعة المناسبة راجع ص374. والبيبرازين فعال أيضا ً (ص 374). إن بعض الوصفات المنزلية (مثل بزر القرع) مفيدة أيضا ً.

تحذير: لا تستعملوا الثيابندازول في معالجة الإسكارس. فهو غالبا ً ما يهيج الديدان ويدفعها إلى الانتقال إلى الفم أو الأنف مما يسبب الشعور بالتقيؤ واختناق النفس.


الدودة الخيطية (الحرقص, الدبوسية, الرفعية, أنتروبيوس, بنورم, حادة الذيل)

طولها: اسم، لونها: أبيض، وهي رفيعة كالخيط.

طريقة انتقالها: تبيض هذه الديدان آلافا ً من البويضات حول فتحة الشرج مما يسبب شعورا ً بالحكة, وخصوصا ً في أثناء الليل. وعندما يحك الطفل قفاه تلتصق هذه البويضات تحت أظافره وتنتقل من هناك إلى الطعام والأشياء الأخرى. وهكذا تنتقل إلى فمه هو أو إلى أفواه الآخرين فتسبب عدوى جديدة.

تأثيرها في الصحة: لا تشكل هذه الديدان خطرا ً على صحة الطفل، ولكنها تسبب له إزعاجا ً وخصوصا ً في أثناء الليل إذ تجعله يحك فتحة شرجه، والحك قد يسبب التهابات موضعية. وقد تسبب عند الفتيات الصغيرات التهابا ً في المهبل (حكة واحمرارا ً وسيلانا ً).

الوقاية والمعالجة:
- علينا أن نلبس الطفل المصاب بهذه الديدان حفاضات خاصة أو ملابس داخلية ضيقة وقت النوم لمنعه من حك شرجه.
- نغسل يدي الطفل وقفاه عندما يصحو من النوم وبعد كل تفوط, ونغسلها، أيضا ً ودائما ً قبل الأكل. ونعوده على غسل يديه.
- نقص أظافر الطفل لتصبح ح قصيرة جدا ً.
- نبدل له ثيابه ونحممه بكثرة ونغسل له قفاه وأظافره جيدا ً.
- نضر القازلين (أو الزيت) في شرجه وحوله قبل النوم، فهذا يخفف الرغبة في الحك.
- في حال استمرار انزعاج الطفل وعائلته فإننا نعطيهم دواء الميبندازول (انظر الجرعة ص 374). والبيبرازين مفيد أيضا ً ولكن يجب عدم استخدامه للأطفال والرضع (انظر ص 375). يستحسن إعطاء باقي أفراد الأسرة الدواء ذاته في الوقت نفسه الذي يعالج فيه الطفل المصاب.

ويفيد استعمال الثوم للتخلص من هذه الديدان: نقطع 4 فصوص من الثوم صغيرة ونمزجهما في كوب من الماء أو العصير أو اللبن, ونشرب كوبا ً يوميا ً ولمدة 3 أسابيع (ص 10).
- النظافة هي الدرع الواقي من هذه الديدان التي يمكن أن تعود إلى الجسم مرة أخرى بعد أخذ الدواء، إذا أهملنا النظافة الشخصية. لا تعمر هذه الديدان أكثر من 6 أسابيع, فإن تطبيق الإرشادات الصحية الأساسية للنظافة قد يؤدي إلى اختفائها حتى من دون استعمال دواء.


الدودة الكرباجية (السوطية، الأصبحية، شعيرة الذيل، ويبورم، تريكورس)

طولها: ما بين 3 و5 سم. لونها زهري أو رمادي.

طريقة انتشارها: تنتقل هذه الدودة مثل انتقال الإسكارس، أي من البراز إلى الفم. وخطرها ضئيل ولكنها قد تسبب الإسهال أو مشكلات معوية أخرى كغثيان والمغص المعوي. وقد تسبب خروج بعض المصران من شرج الطفل (حالة الهبوط في الشرج).

الوقاية: مثل الوقاية من الإسكارس.

العلاج: إذا تسببت هذه الديدان بحدوث مشكلات فإنه يمكن استعمال الميبندازول (راجع ص 374). وإذا خرج بعض المصران (الأمعاء) من الشرج نقلب الطفل رأسا ً على عقب ونصب ماء ً باردا ً على المصران فهذا يعيد المصران إلى مكانة.


الدودة الصقرية (الخطافية / الاسطوانية / الصنارية أو هوكورم)

طولها: 1 سم. لونها: أحمر.

في العادة، لا يمكن رؤية هذه الديدان في البراز، لذا يحتاج اكتشافها إلى تحليل البراز فى المختبر.

طريقة انتشارها:

قد تشكل الالتهابات الناتجة عن الدودة الصقرية تهديدا ً لحياة الأطفال في الأماكن التي تستوطن الدودة الصقرية بها. وقد يكون مصابا ً بها كل طفل ٍ (أو أم) يعاني من فقر الدم, فيكون شاحب الوجه وقد يرغب في أكل القاذورات. ينبغي تحليل البراز.

العلاج: استعملوا الميبندازول. للجرعات والاحتياطات راجعوا ص 374. نعالج فقر الدم بتناول الغذاء الغني بالحديد، وأخذ أقراص الحديد عند الضرورة (ص 124).

الوقاية من الدودة الصقرية: بجب بناء المراحيض وعدم السماح للأطفال بالمشي حفاة الأقدام.


الدودة الوحيدة (الشريطية)

-طولها: يصل إلى بضعة أمتار في الأمعاء بينما يكون طول القطع أو الأجزاء المسطحة البيضاء التي توجد في البراز حوالي سنتمتر واحد في العادة.

ومن وقت إلى أخر، تزحف إحدى هذه القصر من تلقاء نفسها خارجة مع البراز تظهر ملتصقة بالملابس الداخلية.

يصاب الناس بهذه الدودة بسبب تناول لحم البقر (أو لحم الخنزير) أو أي نوع آخر من اللحوم التي لم يتم طبخها بشكل جيد.

الوقاية: يجب الحرص على أن يكون اللحم مطبوخا ً طبخا ً جدا ً، والتأكد من أن اللحم ليس فيه أي جزء نيء عند أكله.

تأثيرها في الصحة: تولد الدودة الوحيدة تلبكا ً في المعدة في بعض الأحيان ومشكلات معوية أخرى.

ولكن الخطر الأكبر الناجم عن هذه الدودة هو عندما تدخل هذه الأكياس الغشائية وفيها الديدان الصغيرة إلى دماغ الانسان. ويحدث هذا عندما تمر البويضات من البراز الى الفم. لذلك، وجب على كل مصاب بالدودة الوحيدة أن يتبع قواعد النظافة الأساسية بدقة وأن يسعى لمعالجتها في أقرب وقت ممكن.

العلاج: يمكن استعمال النيكلوسامايد (اليوميسان, ص376) أو البرازكوانتيل (ص 376)، مع اتباع التعلممات بدقة.


الشعريات الحلزونية (الديدان الشعرية، الشعريات, التريكينوسس)

لا يمكن رؤية هذه الديدان في البراز بالعين المجردة. إنها تتسلل من الأمعاء إلى العضلات. وتشبه طريقة انتقالها إلى الانسان طريقة انتقال الدودة الوحيدة، أي عند أكل لحم الخنزير المصاب بها أو أي لحم حيوان آخر غير مطبوخ طبخا ً جيدا ً.

تأثيرها في الصحة: يتوقف تأثير الشعريات الحلزونية على كمية اللحم المصاب التي يأكلها الشخص. فقد لا يشعر بأي تأثير، وقد يمرض مرضا ً شديدا ً, وقد تكون النتيجة هي الوفاة. ويشعر الشخص بألم في المعدة ويصاب بالإسهال بعد تناوله اللحم الملوث بفترة تتراوح ما بين بضع ساعات وخمسة أيام.

في حالة الإصابة الخطرة يشعر المرء بما يلي:
- ارتفاع في الحرارة مع قشعريرة.
- ألم في العضلات.
- انتفاخ حول العينين، وانتفاخ في القدمين في بعض الأحيان.
- كدمات صغيرة (سوداء أو زرقاء) على البشرة.
- نزف في بياض العين.

وتستمر الحالات الشديدة مدة 3 أو 4 أسابيع.

العلاج: يجب طلب المساعدة الطبية فورا ص . وقد يكون استعمال "الثيابندازول" أو "الميبندازول"، مفيدا ً إلى حد ما.
لمعرفة الجرعة المناسبة راجع ص 374 و375. (وقد يساعد استعمال "الستيرويدات القشرية / الكورثيكوستيرويدات" على الشفاء، ولكن يجب أن يتم استعمال هذا الدواء تحت إشراف الطبيب أو العامل الصحي)

ملاحظة مهمة: إذا مرض عدة أشخاص بعد تناول لحم حيوان واحد فعلينا أن نشتبه بإصابتهم بالشعريات الحلزونية. وقد يكون في ذلك خطر عليهم. اطلبوا المساعدة الطبية.

الوقاية من خلال:
- عدم أكل أي لحم إلا بعد طبخه طبخا ً جيدا ً (وبخاصة لحم الخنزير).
- عدم إطعام الحيوانات بقايا اللحوم إلا إذا كانت مطبوخة جيدا ً.


الأميبا

الأميبا ليست ديدانا ً بل حيوانات صغيرة جدا ً (أو طفيليات) لا يمكن رؤيتها إلا تحت المجهر (وهو جهاز يجعل الأشياء تبدو مكبرة جدا ً).

طريقة الانتقال: تنتقل الأميبا من براز الشخص المصاب الذي يحتوي على الملايين منها إلى ماء الشرب أو إلى الأكل بسبب قلة النظافة.

علامات الإصابة بالأميبا: من الممكن أن يبقى كثير من الناس أصحاء ولا يشعرون بالمرض رغم أن أجسامهم تكون مصابة بالأميبا. ولكن الأميبا تسبب الإسهال الشديد أو الدوسنتاريا (أي إسهال مع دم / وخصوصا ً عندما يكون الجسم قد أضعفه مرض ما أو سوء تغذية. وفى حالات قليلة يمكن للأميبا أن تسبب خراجات مؤلمة وخطرة في الكبد.

تتكور الدوسنتاريا المألوفة الناتجة عن الأميبا:
- إسهال يزول ثم يعود، وقد يحل محله إمساك أحيانا ً.
- مقص أو تشنج في البطن مع الشعور بالرغبة في التغوط تكرارا ً حتى عندما تكون النتيجة خروج قليل من البراز أو لا شيء، أو مجرد بعض المخاط.
- براز رخو (لكن ليس سائلا ً مع وجود مواد مخاطية مصحوبة ببعض الدم أحيانا ً.
- في الحالات الشديدة تكون كمية الدم في البراز كبيرة، ويشعر المصاب بالضعف الشديد والمرض.
- لا ارتفاع في الحرارة, عادة.

إن الإسهال المصحوب بالدم يمكن أن يكون إما نتيجة للأميبا أو البكتيريا. غير أن دوسنتاريا البكتيريا (أو الشغيلات) تبدأ فجأة في العادة، ويكون البراز عندها أكثر سيولة، مع ارتفاع في الحرارة في معظم الحالات (ص 158). تذكروا القاعدة العامة التالية:

إسهال + دم + ارتفاع الحرارة: إصابة بالبكتيريا (الشيغلات)
إسهال + دم + بدون ارتفاع الحرارة: إصابة بالأميبا

وقد يكون لوجود الدم مع الاسهال أسباب أخرى. وللتأكد من السبب لا بد من تحليل البراز في المعمل.

وفي بعض الأحيان، تدخل الأميبا إلى الكبد فتحدث فيها خراجا ً (أو كيسأ من الصديد) ينتج عنه ألم في الجانب العلوي الأيمن من البطن. وقد يمتد هذا الألم إلى الجانب الأيمن من الصدر ويشتد عند المشي (قارن هذا الألم بالألم في المرارة ص 329 وألم التهاب الكبد ص 172 وتشمع الكبد ص 328)، فإذا ظهرت على المصاب هذه العلامات وبدأ يبصق سائلا ً بني اللون حين يسعل، كان ذلك دليلا ً على الخراج الأميبي في رئته.

العلاج:
- تحليل البراز والاستعانة بالطبيب أو بالخدمات الطبية.
- يمكن معالجة الأميبا في الأمعاء التي تسبب إسهالا ً مع دم بواسطة "المترونيدازول". ومن الأفضل أن يتناول المصاب أيضا ً "فيورويت الدايلوكسانايد" أو "التتراسيكلين". وللجرعات ومدة العلاج والاحتياطات انظر ص 369.
- في حالات الإصابة بخراج الكبد الأميبي يكون العلاج هو المذكور أعلاه، وبعد إنهاء المعالجة نتناول "الكلوروكوين" لمدة عشرة أيام (ص 366).

الوقاية: نبني ونستخدم المراحيض ونحمي مصدر مياه الشرب ونتبع إرشادات النظافة. إن الأكل الجيد وتجنب التعب وعدم شرب الكحول مهمان للوقاية من الدوسنتاريا الأميبية.


الجياردا (الجيارديا)

الجياردا تشبه الأميبا. فهي أيضا ً طفيلية مجهرية تعيش داخل الأمعاء وتسبب الإسهال عند الأطفال بصورة خاصة. وقد يكون هذا الإسهال مزمنا ً (ابتدأ منذ فترة طويلة وما زال مستمرا ً) أو متقطعا ً (أي أنه يختفي ثم يعود).

إذا كان الإسهال أصفر اللون ورائحته كريهة ورغويا ً (فيه فقاقيع) ولكن بلا دم ولا مخاط - فالشخص مصاب على الأرجح بالجياردا. ويكون بطنه منتفخا ً بالغازات المزعجة، وتحصل تشنجات في المصران، ويهوي ويتجشأ بكثرة. ويكون طعم التجشؤ كريها ً طعم الكبريت. ولا يصاحب هذه الحالة ارتفاع في الحرارة في العادة. وأحيانا ً تشفى الإصابة بالجياردا من دون معالجة، والغذاء الجيد يساعد على ذلك. أما أفضل طريقة لشفاء الحالات الشديدة أو التي تضعف الانسان فهي بالمترونيدازول (راجع ص 369). وقد يكون استعمال الكويناكرين (الأتامبرين, ص 370) أرخص, لكن مفعوله أقل ومضاعفاته الجانبية أكثر.


البلهارسيا (أو الشيستوما, الشستوسوما, وريقات الدم، منشقات الدم)

يعود سبب الإصابة بالبلهارسيا إلى تسرب نوع معين من الديدان إلى مجرى الدم. في بلادنا. تتواجد الديدان في الترع المتفرعة من نمر النيل، بشكل خاص. لذلك، فعلى كل شخص يكتشف وجود دم في بوله في المناطق الموبوءة أن يفحص البول بحثا ً عن بويضات البلهارسيا. وفي مناطق أخرى من العالم (إفريقيا، أميركا الجنوبية وآسيا) تسبب أنواع أخرى من البلهارسيا إسهالا ً مع دم.

العلامات:
- إن أهم علامة هي وجود دم في البول، وخصوصا ً في قطراته الأخيرة. (كذلك فإن وجود إسهال مع دم هو علامة على نوع آخر من البلهارسيا).
- قد يحدث ألم في أسفل البطن وبين الساقين, ويزداد الألم في العادة عند نهاية التبول. وقد ترتفع حرارة الشخص ويشعر بالتعب ويصاب بالحكة.
- بعد مرور شهور أو أعوام، يمكن أن يصيب الكليتين ضرر شديد مما يؤدي إلى الوفاة (وتسبب أنواع أخرى من البلهارسيا عطلا ً في الكبد).
- أحيانا ً، لا تظهر علامات مبكرة في المناطق حيث تنتشر البلهارسيا، فيجب فحص الشخص الذي يشكو من ألم بسيط في البطن.

العلاج:البرازكوانتل يحارب جميع أنواع البلهارسيا. كما تفيد "المتريفونايتط و "الأولحسامينكوين" في معالجة بعض أنواع البلهارسيا. وللجرعات راجع ص 377. ويجب أن يعطى الأدوية عامل صحي مدرب.

الوقاية: لا تنتقل البلهارسيا من شخص إلى آخر بشكل مباشر. لأن "وريقات الدم" التي تسبب البلهارسيا يجب أن تقضي جزءا ً من دورة حياتها داخل قوقعة (حلزونة) مائية صغيرة.

تستلزم الوقاية من البلهارسيا التعاون على تنفيذ البرامج المخصصة لقتل القواقع ومعالجة المصابين. والأهم من كل ذلك هو الحرص على استعمال المراحيض وعدم التبول أو التبرز في الماء, أو بالقرب منه.

ولمزيد من المعلومات حول دودة غويانا والتي تنتقل أيضا ً في المياه, راجعوا ص 406 و 407.


التطعيم (التحصين): وقاية أكيدة

تؤمن التطعيمات الحماية وتحصن الانسان ضد أمراض خطرة. خذوا أطفالكم إلى أقرب مركز صحي لتطعيمهم. إن زيارة المركز الصحي (مهما كان بعيدا ً) لتطعيمهم وهم أصحاء خير من معالجتهم إذا مرضوا بهذه الأمراض (التي قد تؤدي إلى الوفاة). وعادة، تعطى معظم اللقاحات أو المطاعيم بشكل مجاني. ولكي يكتسب الطفل المناعة فقد يتطلب الأمر إعطاؤه عدة جرعات، وهذا يتوقف على نوع اللقاح. اتبعوا جدول التطعيم المعمول به في بلدكم.

اللقاحات الأكثر أهمية للأطفال هي:
1. الطعم الثلاثي ضد الخانوق (الدفتيريا / بوخناق) والشاهوق (السعال الديكي، الشهقة، الكتكوت، ععاشة) والكزاز (التيتانوس، التتنس)، ويعرف أيضا ً باسم "دي. بي تي" أو "دي.تي كوك". لتأمين الحصانة يحتاج الطفل إلى ثلاث جرعات رئيسية: الأ ولى، عند عمر الشهرين عادة، والثانية عند عمر 3 أشهر, والثالثة عند عمر 4 أشهر. يعطى اللقاح بشكل حقنة في العضل. تعطي بعدها جرعات تنشيطية (أو تذكيرية) بعد سنة.

2. طعم شلل الأطفال (البولير): ويعطى الطفل قطرات من هذا اللقاح في فمه عند الولادة, ومرة شهريا ً عندما يبلغ الطفل الشهر الثاني, والثالث, والرابع (وغالبا ً ما يعطى في الوقت نفسه مع الطعم الثلاثي). من الأفضل عدم إرضاع الطفل لمدة ساعتين قبل وبعد إعطائه الطعم. تعطى جرعات تنشيطية بعد سنة (راجع الجدول المتبع في بلدك).

3. طعم السل (الدرن): يعرف هذا الطعم أيضا ً باسم "بي . سي . جي"، ويعطى بشكل حقنة واحدة تحت الجلد في الكتف الأيمن. يمكن تطعيم الأطفال عند الولادة أو في أي وقت أخر. والتطعيم المبكر له أهمية خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابا ً بالسل. يؤدي الطعم إلى تقيح موضعي يخلف ندبة.

4. طعم الحصبة: يعطى هذا الطعم بشكل حقنة بين الشهر التاسع والشهر الخامس عشر من عمره. أو بحسب جدول التطعيم في البلد.

5. طعم الكزاز (التيتانوس): يعطى هذا الطعم للبالغين والأطفال فوق 12 سنة من العمر: حقنة واحدة مرة شهريا ً ولمدة ثلاثة أشهر، وتعطى جرعة تذكيرية بعد سنة وأخرى مرة كل 10 سنوات. يجب تطعيم الجميع ضد الكزاز وبخاصة المرأة الحامل إذ يجب تطعيمها أثناء كل حمل لحماية مولودها من الإصابة بهذه العدوى بعد الولادة (انظر ص 182 و 250).

وفي بعض البلدان توجد طعوم ضد الانفلونزا والكوليرا والحمى الصفراء والتيفوس والنكاف والحصة الألمانية والتهاب الكبد. ويتم حاليا ً تطوير طعوم ضد الجذام والملاريا والتهاب السحايا (الحمى الشوكية).

تحذير: تفسد الطعوم بسهولة وتفقد فعاليتها. يجب إبقاء طعم الحصبة مجمدا ً. حاولوا أن تحافظوا على لقاح الشلل مجمدا ً حتى استعماله. ويمكن تسييله وتجميده عدة مرات خلال فترة 3 أشهر ولكن يجب أن يبقى دائما ً باردا ً وإلا فسد. ويجب إبقاء لقاح "دي . بي . تي" (اللقاح الثلاثي). ولقاح "بي. سي. جي" (لقاح السل) ولقاح الكزاز باردا ً (بين صفر و8 درجات مئوية) ولكن من دون تجميد أبدا ً. ولمعرفة مدى صلاحية الطعم الثلاثي نحرك قارورة الطعم, فإذا بقي السائل فيها ضبابيا ً لفترة ساعة دل ذلك على صلاحيته (أما إذا صفا السائل خلال ساعة فهذه علامة على فساده). ولمزيد من الأفكار حول إبقاء الطعم باردا ً، انظر الفصل 16 من "دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب".

طعموا أطفالكم في الوقت المطلوب وتأكدوا من أنهم يحصلون على الجرعة المطلوبة من كل لقاح.


طرق أخرى لمنع المرض والإصابة

تحدثنا في هذا الفصل عن طرق الوقاية من الالتهابات المعوية وأنواع أخرى من الأمراض، وذلك عن طريق النظافة والتطعيم. في جميع فصول الكتاب, نتطرق إلى موضوع الوقاية من الأمراض والإصابات من خلال بناء الأجسام الصحيحة بفضل التغذية السليمة والاستخدام الحكيم للوصفات المنزلية والأدوية الحديثة.

وفي المقدمة الموجهة إلى العاملين الصحيين نستعرض أفكارا ً لمساعدة الناس على التضامن لمكافحة المرض ولتغيير العوامل والظروف التي تؤدي إلى العلل والمرض.

وتجدون أفكارا ً أو اقتراحات للوقاية من الأمراض عند مراجعتكم الأمراض والمشكلات الصحية في هذا الكتاب.

تذكروا دائمأ أن المعالجة المبكرة هي من أفضل الطرق لمنع الأمراض الخطرة وحدوث الوفاة.

إن المعالجة المبكرة والسليمة جزء مهم من الوقاية.

ونضيف أدناه تفاصيل عن بعض العادات التي تؤثر في الصحة.


عادات أخرى تؤثر في الصحة

بعض العادات التي يتبعها الناس تؤذي صحتهم، وقد تدمر سعادتهم وسعادة عائلتهم. يمكن تفادي الكثير من هذه العادات أو تغييرها، وتكون أول خطوة في ذلك هي إدراك الناس أهمية الابتعاد عنها أو تغييرها، وايمانهم بأن لديهم القدرة على ذلك. من هذه العادات: شرب الخمر، والتدخين, والمخدرات.

شرب الخمر
يسبب شرب الخمور الكثير من المآسي للأسرة كلها. وربما يرى البعض أن القليل منها من وقت إلى آخر غير ضار، ولكن شرب القليل قد يقود إلى شرب الكثير وربما إلى الإدمان. ويؤدي الإكثار من الشرب في أنحاء كثيرة من العالم إلى خلق مشكلات صحية ليس للشارب وحده, بل حتى لأولئك الذين لا يشربون. فالإفراط لا يؤذي صاحبه فقط (انظر الأمراض التي يتعرض لها المدمن. مثل تشمع الكبد. ص 328، والتهاب الكبد ص 172) بل قد يصل إلى جميع أفراد عائلته ومجتمعه بطرق كثيرة, والإفراط أو السكر يفقد الانسان اتزانه وقدرته على الحكم على الأمور بشكل عاقل وحكيم. كما يفقده احترامه لنفسه واحترام الآخرين له. وحين يصحو فهو يشعر بالتعاسة والضياع والميل للعنف، مما يؤثر حتى في أقرب الناس إليه.

كم من الآباء يصرفون آخر قروشهم على شرب الكحول في حين ينام أطفالهم جياعا ً؟ وكم من الأمراض تنتج عن هدر المال على الخمر بدلا ً من إنفاقه على تحسين معيشة العائلة؟ وكم من الناس يشربون كأسا ً وراء كأس لكي "ينسوا" الأذى الذي ألحقوه بأحبائهم؟!

عندما يدرك الرجل أن الكحول تؤذي صحة أفراد عائلته وتقضي على سعادتهم فإن عليه، أولا ً، أن يقر بأن "الشرب" مشكلة. عليه أن يكون صادقا ً تجاه نفسه وتجاه الآخرين. ويمتلك البعض القدرة على اتخاذ قرار بالتوقف عن "الشرب" ولكن كثيرا ً ما يحتاج المدمن إلى المساعدة والدعم من جانب عائلته وأصدقائه ومن جانب أشخاص آخرين ممن يعلمون صعوبة التخلص من هذه العادة. وكثيرا ً ما يكون الانسان الذي كان مدمنا ً ثم توقف عن الشرب أنسب الناس لمساعدة غيره على أن ينقذ نفسه - كما فعل هو.

إن تعاطي الخمور ليس مشكلة فردية بقدر ما هو مشكلة تخص المجتمع ككل. والمجتمع الذي يدرك هذا الجانب، بإمكانه أن يقدم الكثير من أجل تشجيع أولئك الراغبين في التخلص من "الشرب". فإذا كنت ممن يواجهون مثل هذه المشكلة في قريتك أو حيك، فبإمكانك أن تساعد على تنظيم لقاء حول المشكلة وتقرير الخطوات الملائمة لحلها. ولمزيد من المعلومات، راجع الفصلين 5و27 من "دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب".

من الممكن حل الكثير من المشكلات عندما يلتقي الناس ويعملون معا ً، وتساعدون.

التدخين
يصيب التدخين صحة المدخن وصحة أفراد عائلته بأضرار كثيرة. والناس الذين يتواجدون مع المدخنين يتأثرون بالدخان كذلك (وهذا ما يعرف بالتدخين السلبي). ومن الأضرار التي يسببها التدخين:
1- يزيد التدخين خطر الإصابة بسرطان الرئة والشفاه (ويزداد خطر الموت بالسرطان مع زيادة التدخين).

2- يسبب التدخين أمراضا ً خطرة في الرئة والتهابات مزمنة في القصبة الهوائية، كما يسبب الإمفيزيما (مما يفاقم حال الشخص المصاب بالأزمة أو الذي عانى الإمفزيما سابقا ً).
3- قد يسبب التدخين قرحة المعدة أو أنه يزيدها سوء).
4. يكون أطفال المدخنين في العادة معرضين للإصابة بالالتهاب الرئوي وغيره من أمراض الجهاز التنفسي أكثر من أطفال غير المدخنين.
5- يزيد التدخين احتمال حدوث أمراض القلب ونوباته.
6- يكون مولود المرأة التي دخنت في أثناء الحمل أصغر حجما ً ويكون نموه أبطأ من مولود الأم غير المدخنة.
7- إن المدخنين من الآباء والمعلمين و العاملين الصحيين يقدمون قدوة غير صالحة للأطفال والصغار الذين يزداد احتمال أن يقلدوهم.
8- وفوق ذلك كله، فالتدخين يكلف مالا ً. وقد يبدو الثمن الذي يدفعه المدخن قليلا ً، لكن القرش يجر القرش. ويبلغ ما يصرفه المدخن الفقير على التدخين في البلدان الفقيرة أكثر من متوسط ما يصرفه بلده على الرعاية الصحية بالنسبة للفرد الواحد. فلو أن هذه الأموال صرفت على تحسين الأكل، لتحسنت صحة الأطفال والعائلات بمجملها.

إن على كل من يهتم بصحة الآخرين أن يمتنع عن التدخين وأن يشجع الآخرين على الامتناع عنه أو التخفف منه.

المشروبات الغازية (الكولا, الصودا)
يزداد الطلب على هذه المشروبات في عديد من البلدان. وكثيرا ً ما يشربها الناس بدلا ً من الماء! ونجد أمهات فقيرات يشترين المشروبات الغازية لأطفالهن المصابين بسوء تغذية بدلا ً من استخدام المال المخصص لشراء بيضتين أو أطعمة مغذية أخرى.

لا يوجد في المشروبات الغازية قيمة أو فائدة غذائية سوى في احتوائها على السكر. وهي باهظة الكلفة إذا اعتبرنا المبلغ الذي ندفعه مقابل كمية السكر الموجودة فيها! ويصاب الأطفال الذين يكثرون من تناول المشروبات الغازية بتسوس وتلف في الأسنان في عمر مبكر. والمشروبات الغازية ضارة بشكل خاص بالأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو قرحة المعدة.

إن العصير الطازج والطبيعي والمستخلص من الفاكهة أرخص وأكثر نفعا ً من المشروبات الغازية
لا تعودوا أطفالكم على المشروبات الغازية.


الفصل الثالث عشر : الأمراض والمشكلات الصحية الشائعة

المحتويات :


الجفاف

يؤدي عدم وجود الماء الكافي في الجسم إلى وفاة الأطفال الذين يصابون بالاسهال. ويسمى هذا النقص في كمية الماء في الجسم: الجفاف. ومن أسماء الجفاف المتداولة الأخرى الشياح والنشفان وفقدان سوائل الجسم.

يصل الجفاف عندما يخسر الجسم كمية من السوائل تفوق تلك التي تدخل إليه . وقد تحدث مثل هذه الخسارة عند الإصابة بالإسهال الشديد وخاصة إذا رافقه التقيؤ (الطرش). وتد يحد~ الجفاف أيضا ً في حالات المرض الشديد عندما يعجز الشخص عن الإكثار من الأكل أو الشرب.

ويكون الناس في مختلف الأعمار عرضة للجفاف، إلا أن الأطفال الصغار معرضين لخطر الجفاف أكثر من غيرهم وذلك لسرعة حدوثه عندهم.

كل طفل مصاب بإسهال مائي معرض لخطر الجفاف

من المهم أن يتعلم الجميع. وبخاصة الأمهات. علامات الجفاف، وكيفية الوقاية منه ومعالجته.
علامات الجفاف

 

وقد يسبب الجفاف الشديد تسارعا ً وضعفا ً في النبض (انظر الصدمة ص 77) وتسارعا ً وعمقا ً في التنفس، وارتفاعا ً في الحرارة أو حتى تشنجات (هزات, انظر ص 178).

حين يعاني شخص ما من إسهال مائي، أو إسهال مع تقيؤ, فلا تنتظروا ظهور علامات الجفاف. تصرفوا بسرعة

للوقاية من الجفاف أو معالجته: تصرفوا بسرعة في حال إصابة الشخص بإسهال مائي.
- أعطوا المصاب الكثير من السوائل ليشربها: وأفضل السوائل هو "محلول معالجة الجفاف". أو أعطوه عصيدة مشبعة بالماء مكونة من الأ رز أو الدقيق أو الحلبا أو النشاء، أو شراب الأعشاب الطبية (كالنعناع أو الزهورات أو التبلدي أو الجونجليزا)، والحساء على أنواعه، وحتى الماء وحده.

- استمروا في إطعام الشخص المصاب: حين يبدأ الطفل المريض (أو البالغ) بتقبل الطعام, ثابروا على تقديم الطعام الذي يحبه ويتقبله وعلى مرات متكررة.

- في حال الأطفال الرضع: يجب أن تستمر رضاعة الثدي وبكثرة - إن لها الأولوية على أي شراب آخر.
محلول معالجة الجفاف: يساعد على الوقاية من الجفاف أو معالجته وخاصة في حالة البراز الماثي الشديد:

نناول الشخص المصاب بالجفاف الشراب على شكل جرعات متكررة مرة كل 5 دقائق، ليلا ً نهارا ً، وحتى يبدأ بالتبول بشكل طبيعي. يحتاج شخص كبير الجسم إلى 3 ليترات على الأقل من المحلول في اليوم (أو ما يعادل كوبين من الشراب بعد كل براز مائي). ويحتاج الطفل، عادة، إلى ليتر واحد على الأقل أو مقدار نصف كوب إلى كوب من الشراب بعد حدوث كل براز مائي. أما الطفل دون السنتين فيحتاج إلى ما بين ربع كوب ونصف كوب بعد كل براز مائي. داوموا على إعطاء الشراب بجرعات متكررة حتى ولو كان الشخص مصابا ً بالتقيؤ (الطرش).

تنبيه: اطلبوا المساعدة الطبية (ص 159) إذا اشتدت حالة الجفاف أو بدأت علامات الخطر بالظهور. فقد يكون ضروريا ً إعطاء السوائل عن طريق الوريد.

العبوات الجاهزة: تتوافر في بعض المناطق عبوات جاهزة (مغلفات أو باكوات) في أكياس تنتجها وتوزعها وزارات الصحة أو اليونيسف أو غيرها أو تبيعها شركات الأدوية. وهي تحتوي ببساطة على السكر والملح والصودا والبوتاسيوم (ص 382). وفي كل كيس خلطة محددة لتذويبها في كمية معينة من الماء تتراوح بين كوب واحد (في مصر مثلا ً) وبين لتير واحد (في لبنان والسودان وتونس). إن المحاليل المنزلية وخاصة خليط الماء والأرز والملح المخلوطة بشكل سليم أقل كلفة ومفعولها أفضل من الأكياس الجاهزة، وتوفيرها أسهل.


الإسهال والدوسنتاريا

بعرف الإسهال على أنه الحال التي يصبح فيها البراز (الغائط أو الخروج) سائلا ً أو رخوا ً ومتكررا ً, وغالبا ً ما يتغير لونه وتكون له رائحة كريهة. أما "الدوسنتاريا" (الدوسنتاريا أو الديزنتاريا، أو السنطاريا أو الزحار أو التقريطة) فهي الإسهال إذا كان في البراز مخاط ودم.

ويمكن أن يكون الإسهال بسيطا ً أو شديدا ً, ً وقد يكون حادا ً (مفاجئا ً وشديدا ً) أو مزمنا ً (يمتد على أيام عديدة). ويكون الإسهال أكثر شيوعا ً عند الأطفال الصغار وبخاصة المصابين منهم بسوء التغذية، ويكون خطره أشد عليهم.

توجد عدة أسباب للإسهال. وفي أغلب الحالات، لا حاجة لإعطاء الأدوية إذ يتعافى الطفل خلال بضعة أيام إذا أعطي "محلول معالجة الجفاف" والطعام (حتى لو كان لا يأكل كفاية، ينبغي المثابرة على إعطاء الطفل القليل من الطعام عدة مرات في اليوم). وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى عناية خاصة. والقاعدة ان معظم حالات الإسهال يمكن معالجتها بنجاح في المنزل حتى ولو كنا غير متأكدين من سببها أو أسباب حدوثها.

أسباب الإسهال الرئيسية:
- سوء التغذية (ص 154): يضعف الطفل ويجعله عرضة للإسهال الناتج عن أسباب مختلفة، ويجعل الإسهال أكثر شيوعا ً وخطورة.
- قلة المياه وانعدام الظروف الصحية (عدم وجود مراحيض) يساعدان في نشر الجراثيم التي تسبب الإسهال.
- الإصابة بالفيروس أو الانفلونزا المعوية.
- الالتهاب في الأمعاء بسبب البكتيريا (ص 131)، الأميبا (ص 144)، أو الجياردا (ص 145).
- التهابات الديدان (ص 140 - 144) إلا أن معظم أنواع الديدان لا يسبب إسهالا ً.
- الالتهابات خارج الأمعاء (التهاب الأذن،ص 309, والحصبة ص 311, والتهابات الجهاز البولي ص 234 والتهاب الحلق ص 209).
- الملاريا الخبيثة (نوع القلسيبارم في بعض نواحي أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي ص 186).
- التسمم بالطعام الفاسد (ص 135).
- الإيدز أو السيدا (وقد يكون الإسهال المزمن إحدى العلامات المبكرة للإيدز ص 399).
- عدم القدرة على هضم اللبن / الحليب (خصوصا ً عند الطفل المصاب بسوء التغذية الشديد وعند بعض البالغين).
- الصعوبة في هضم الطعام الذي يتناوله الطفل في أول مرة (ص 154).
- الحساسية ضد بعض أنواع الأطعمة (كالحيوانات البحرية وغيرها ص 166)، وفي بعض الحالات يعاني الطفل حساسية للبن / حليب البقر أو غيره من أنواع اللبن / الحليب.
- المضاعفات الجانبية الناتجة عن بعض الأدوية مثل الأمبسلين والتيتراسيكلين (ص 58).
- الملينات والمسهلات والنباتات السامة وبعض السموم.
- كثرة أكل الفاكهة غير الناضجة أو أكل طعام دهني ثقيل.

الوقاية من الإسهال:
هناك أسباب عدة للإسهال, من أهمها الالتهابات وسوء التغذية . يمكن منع معظم أنواع الإسهال بالحفاظ على النظافة والطعام المغذي. كما أن المعالجة السليمة للإسهال عن طريق الإكثار من السوائل والطعام تخفف عدد وفيات الأطفال.

إن الأطفال الذين لا يتغذون تغذية جيدة يصابون بالإسهال ويموتون بسببه أكثر من الأطفال الذين يتغذون تغذية جيدة. ولكن الإسهال ذاته يمكن أن يسبب سوء تغذية أو أنه قد يزيد من سوء التغذية الموجود قبل الإسهال.

سوء التغذية يسبب الإسهال والإسهال يسبب سوء التغذية
وتكون النتيجة الدخول في حلقة مفرغة، أو دوامة لا تنتهي: حال تنتج عن حال وتزيدها سوءا ً. ولذلك، فإن الغذاء الجيد مهم لمنع الإسهال ومعالجته.

امنعوا الإسهال من خلال منع سوء التغذية وامنعوا سوء التغذية من خلال منع الإسهال.

في الفصل 11 نتعلم أصناف الطعام المختلفة التي تساعد الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة ومحاربتها، ومنها الإسهال.

يعتمد منع الإسهال على الغذاء الجيد وعلى النظافة معا ً. ستجد في الفصل 12 نصائح حول النظافة لشخصية والنظافة العامة، ومنها استعمال المرحاض وأهمية ماء الشرب النظيف، والمحافظة على نظافة الأكل من الأوساخ والذباب.

في ما يلي بعض الاقتراحات المهمة للوقاية من الإسهال عند الأطفال:
- إن لبن الأم أفضل من زجاجة الإرضاع: نعطي الطفل حليب / لبن أمه فقط وذلك حتى الشهر الرابع إلى السادس لأنه يساعد الطفل على مقاومة أسباب الإسهال. أما إذا كان من غير الممكن أن يرضع الطفل في هذا العمر فلا تستعملي زجاجة الإرضاع, بل حاولي أن تعطيه اللبن / الحليب من الكوب بالملعقة. لأن الحفاظ على زجاجة الإرضاع نظيفة ليس سهلا ً, مما قد يسبب الإصابة بالإسهال

- عندما تبدأين بإعطاء الطفل غذاء جديدا ً أو جامدا ً, ابدئي بكمية قليلة بعد سحقها جيدا ً (ويمكنك خلطها مع شيء من لبن /حليب الأم) لأنه يكون على معدة الطفل أن تتعلم هضم الطعام الجديد. إن إعطاء الطفل كمية كبيرة دفعة واحدة قد يسبب الإسهال. لا توقفي إرضاعه من صدرك فجأة، بل افطمي طفلك تدريجا ً مع إعطائه أطعمة أخرى. وهو ما يزال يرضع لبنك / حليبك.
- حافظي على نظافة الطفل, وضعيه في مكان نظيف, وحاولي منعه من وضع أشياء وسخة في فمه.
- لا تعطي الطفل دواء غير ضروري.

معالجة الإسهال:
معظم حالات الإسهال لا يتطلب أي دواء. حين يكون الإسهال شديدا ً فالخطر الكبير هو الجفاف. أما إذا استمر الإسهال لمدة طويلة فالخطر هو سوء التغذية. لذلك فإن أهم جانب من العلاج هو تناول الكمية الكافية من السوائل والطعام الجيد. انتبهوا لهذين الأمرين في جميع حالات الإسهال:

1- منع الجفاف أو وقفه: المصاب بالإسهال المائي يجب أن يتناول كمية كبيرة من السوائل. وإذا ظهرت علامات الجفاف في الإسهال الشديد فيجب أن نعطي المصاب محلول معالجة الجفاف (ص 152) حتى لو لم يكن يرغب في تناوله. دعيه يتناول القليل من الشراب بشكل متكرر كل بضعة دقائق.

2- تناول الغذاء اللازم: المصاب بالإسهال ينبغي أن يتناول الطعام حالما يستطيع ذلك وهذا ضروري خصوصا ً بالنسبة للأطفال والأشخاص الذين يعانون سوء التغذية. عند الشخص المصاب بالإسهال يمر الطعام بالأمعاء بسرعة كما لا يتم هضمه كما عند الشخص السليم. لذا شجعوا المصاب بالإسهال على الأكل عدة مرات في اليوم. خصوصا ً إذا كان أكل القليل في كل مرة.

- الطفل المصاب بالإسهال يجب أن يستمر في رضاعة لبن / حليب أمه.
- إذا كان وزن الطفل المصاب بالإسهال دون المعدل الطبيعي فعليكم الإكثار من تقديم الطعام الغني بالطاقة والمأكولات التي تبني الجسم (البروتينات ) طوال مدة إصابته بالإسهال - والإكثار مما يأكله الطفل عادة بعد شفائه. وإذا رفض الأكل بسبب شدة المرض أو التقيؤ, نقدم له الطعام ثانية حالما يتحسن بعض الشيء. إن محلول معالجة الجفاف يساعد في إعادة شهية الطفل على الأكل. وعلى الرغم من أن الطعام قد يزيد من عدد مرات التغوط بادئ الأمر إلا أنه قد ينقذ حياة المصاب.
- وإذا كان وزن الطفل دون المعدل الطبيعي وطالت فترة الإسهال فتعدت بضعة أيام، أو تكرر الإسهال مرة بعد أخرى: نقدم له المزيد من الطعام في عدد من الوجبات أكثر من عدد الوجبات المعتاد. بحيث لا يقل عن 5 إلى 9 وجبات يوميا ً. غالبا ً ما لا يحتاج إلى علاجات أخرى.

إن على الشخص الذي يتقيأ أو لا يشعر بقابلية للأكل, أو يشرب:
- الزهورات والأعشاب المفيدة (مثل النعناع والتبلدي)
- ماء الأرز (مع شيء من الأرز المسحوق)
- المرق أو العصيدة السائلة (من الارزأوالذرة أو البطاطس)
- مرق الدجاج واللحم والحبوب
- الشراب على أنواعه
- محلول معالجة الجفاف
- لبن / حليب الأم (للرضع)

أطعمة المصاب بالإسهال:
عندما يصبح في مقدور الشخص تناول الطعام نضيف إلى لائحة السوائل السابقة طعاما ً متوازنا ً يحتوي على ما يلي أو ما يوازيه:

طعام الطاقة:
- موز ناضج أومطبوخ
- بسكويت ناشف
- الأرز, الشوفان أو حبوب أخرى مطبوخة جيدا ً
- الذرة والكسرى (مطبوخة ومهروسة)
- البطاطس (البطاطا)
- شراب التفاح المطبوخ
- الحبوب والبقول على أنواعها (مطبوخة أو مسحوقة)
ويفيد إضافة شيء من السكر أو الزيت النباتي أطعمة المكونة من الحبوب.

طعام لبناء الجسم
- الدجاج / الفراخ (مقلي أو مشوي)
- البيض (المسلوق)
- اللحم المطبوخ جيدا ً (من دون دهون)
- البازيلا (المسلة) أوالفاصوليا أوالعدس (المطبوخة والمسحوقة جيدا ً)
- السمك (المطبوخ جيدا ً)
- اللبن / الحليب (وقد يسبب بعض المشكلات أحيانا ً / أنظر الصفحة التالية)

يجب ألا يأكل أو يشرب:
الأطعمة الدهنية معظم أنواع الفاكهة الطازجة.
أي نوع من الملينات أو المسهلات أو الشربة
الأطعمة الغنية بالبهارات المشروبات الكحولية

الإسهال واللبن / الحليب:
إن لبن / حليب الأم هو أفضل غذاء للطفل. وهو يحمي من الإصابة بالإسهال ويحاربه. استمري في إرضاع طفلك عند إصابته بالإسهال.

إن لبن / حليب البقرة (أو الماعز أو الناقة) واللبن / الحليب المجفف أو المعلب مصادر مفيدة في تأمين الطاقة والبروتينات. واصلي إعطاءه هذه المصادر من اللبن / الحليب عند إصابته بالإسهال إذا كان اللبن / الحليب هو الغذاء الأساسي للطفل، وقد تسبب أنواع اللبن / الحليب هذه المزيد من الإسهال عند بعض الأطفال.

تذكير: يحتاج الطفل السيء التغذية والمصاب بالإسهال إلى الكمية الكافية من أطعمة الطاقة والبروتين. إذا قلت كمية اللبن / الحليب المقدمة إليه، فيجب أن نزيد كمية الأطعمة المطبوخة جيدا ً والمهروسة مثل الحبوب والبقول, الدجاج وصفار البيض واللحوم والأسماك. يسهل هضم الحبوب عند تقشيرها وطهيها وهرسها جيدا ً.

ومع تحسن حال الطفل, يمكنه أن يشرب المزيد من اللبن / الحليب من دون أن يصيبه إسهال.

أدوية الإسهال:
لا حاجة للدواء في معظم حالات الإسهال، ولكن بعض حالات الإسهال الشديد يستوجب المناسب. أكثر الأدوية التي ينتشر استعمالها ضد الإسهال لا تفيد، بل إن بعضها قد يضر.

عموما ً: من الأفضل عدم استعمال الأدوية التالية في معالجة الإسهال

أدوية الإسهال التي تحتوي على مادتي الكاولين والبكتين (مثل: "الكاوبكتيت"، ص 384): تجعل الإسهال يبدو أكثر تماسكا ً وأخف, ولكنها لا تمنع فقدان السوائل من الجسم ولا تصحح الجفاف ولا تقضي على الالتهاب. وبعض الأدوية الأخرى المضادة للإسهال، مثل اللوبرامايد (ومن أسمائه التجارية الإيموديوم) و"الدايفينوكسيلات" ("اللوموتيل") قد تشكل خطرا ً وقد تجعل الالتهاب يدوم فترة أطول لأنها تشل حركة الأمعاء. واللوموتيل خطر بشكل خاص إذا تم تناوله في جرعات كبيرة لأنه يمكن أن يؤدي إلى شلل التنفس والوفاة وكذلك لا تستعملوا الانتروفورم (ص 370).

الأدوية المضادة للإسهال تفعل فعل السدادة, فهي تبقي في الجسم تلك المواد التي كان يجب أن تخرج من الجسم

- تجنبوا استعمال الأدوية المضادة للإسهال التي تحتوي على النيوميسين أوالستربتوميسين لأنها قد تؤذي لجدار الداخلي للأمعاء (الغشاء).
- المضادات الحيوية مثل الأمبسيلين أوالتتراسيكلين قد تفيد في بعض الحالات من الإسهال وذلك بحال الاشتباه بالعدوى البكتيرية (إسهال مع حرارة، أنظر ص 158). هذه الأدوية نفسها قد تسبب الإسهال، وخصوصا ً عند الأطفال. فإذا جرى استعمال المضادات الحيوية لأكثر من يومين أو 3 أيام ولاحظتم أن الإسهال يشتد فيجب التوقف عن استعمالها لأنها قد تكون هي سبب الإسهال.
- استعمال الكلورامفينيكول فيه أخطارمعينة (انظرص 257). يجب عدم استعماله مطلقا ً في حالات الإسهال الخفيف أو لمعالجة الإسهال عند الأطفال الأصغر من شهر واحد.
- يجب عدم استعمال الملينات والحقن الشرجية (الشربة) لأنها تزيد الإسهال سوءا ً كما تزيد خطر الجفاف.

 

معالجات خاصة لأنواع الإسهال المختلفة:
ئعالج معظم حالات الإسهال عن طريق الإكثار من شرب السوائل والتغذية ولا حاجة للدواء. لكن بعض الحالات يتطلب عناية خاصة.

عند اختيار طريقة المعالجة، من المفيد أن نتذكر أن العدوى خارج الأمعاء قد تسبب الإسهال وخاصة عند الأطفال الصغار والرضع. ابحثوا دائما ً عن احتمال وجود التهاب الأذن أو التهاب الحلق أو التهابات الجهاز البولي. إذا ظهرت علامات الالتهاب فيجب معالجته. ابحثوا أيضا ً عن دلائل الحصبة فقد تكون هي سبب الإسهال .

أما إذا كان الطفل مصابا ً بالإسهال الخفيف وظهرت عليه علامات الزكام (الرشح) فالإسهال في هذه الحالة سببه فيروس ما أو فيروس معوي, في الغالب. وفي هذه الحالة لا حاجة لدواء خاص. يكفي إعطاء الطفل مزيدا ً من السوائل والأكل الذي يتقبله.

في بعض حالات الإسهال الصعبة يكون من الضروري إجراء بعض التحاليل. ومنها فحص البراز. لمعرفة العلاج الأصح. وغالبا ً ما نتعلم السبب عن طريق طرح أسئلة معينة ومراقبة البراز والبحث عن أعراض خاصة.

هنا بعض الإرشادات لمعالجة الإسهال بحسب علاماته:
1- إسهال مفاجئ بسيط وغير مصحوب بالحرارة (معدة مضطربة؟ "فيروس معوي"؟):
- أكثروا من شرب السوائل. لا ضرورة لعلاج خاص في العادة. من الأفضل عدم اللجوء إلى الأدوية التي تفعل فعل السدادة مثل الكاولين والبكتين (الكاوبكتيت ص 384) أو الدايفينوكسيلات (اللوموتيل) أو اللوبرامايد (الإيموديوم). هذه الأدوية لا تفيد ولا تشفي من الالتهاب ولا تصلح من أمر الجفاف - لذا لا تضيعوا مالكم على شرائها. لا تعطوا مثل هذه الأدوية أبدا ً إلى شخص مريض جدا ً أو إلى الأطفال الصغار.

2- إسهال مع تقيؤ (طرش) (أسباب عدة):
- إذا رافق الإسهال تقيؤ فإن خطر الجفاف يزداد، خصوصا ً عند الأطفال. لذلك يصبح من المهم جدا ً استعمال محلول معالجة الجفاف والشاي والأعشاب الطبية أو أي سائل آخر يتقبله المصاب. استمروا في إعطائه الشراب وحتى لو تقيأه، لأن بعض الشراب سيبقى في جسمه. أعطوه جرعات أو رشفات من السوائل كل 5 إلى 10 دقائق. وإذا طالت فترة التقيؤ، يمكنكم استخدام أدوية مثل البروميثازين أو الفينوباربتال.

- إذا فشل التحكم بالتقيؤ أو إذا ازدادت حدة الجفاف فيجب طلب المساعدة الطبية فورا ً.

3- إسهل مع مخاط ودم: غالبا ً يكون هذا الإسهال مزمنا ً (أي يكون قد حدث أكثر من مرة في الماضي). ولا يصحبه ارتفاع في الحرارة. وقد يظهر الإسهال لبضعة أيام يليه إمساك لأيام أخرى. وغالبا ً ما يكون سببه الدوسنتاريا الأميبية .
- استخدموا الميترونيدازول (ص 369) أو فيورويت الدايلوكسانايد (ص 369) حسب الجرعات الموصى بها. اطلبوا المساعدة الطبية إذا استمر الإسهال بعد المعالجة.

4- إسهال حاد مع دم وإرتفاع الحرارة (دوسنتاريا بكتيرية. سببها الشيغلات المعوية):
- استخدموا الكوتريموكسازول (ص 358) أو الأمبسلين (ص 353). وغالبا ً ما تقاوم الشيغلات اليوم الأمبسلين وأحيانا ً الكوتريموكسازول. فإذا لم تتحسن أعراض المرض بعد يومين من استخدام أحد هذين الدواءين نلجأ الى الدواء الآخر أو نطلب المساعدة الطبية.

5- إسهال حاد مع إرتفاع الحرارة، ه ن دون وجود دم في معظم الأحيان:
- قد يسبب الجفاف ارتفاع الحرارة بصورة جزئية. نكثر من إعطاء محلول الجاف (ص 152). وإذا كان الشخص مريضا ً جدا ً ولم يظهر عليه التحسن بعد 6 ساعات من إعطائه محلول معالجة الجفاف نطلب المساعدة الطبية.
- نراقب علامات حمى التيفوئيد، فإذا ظهرت نعالجها كما نعالج التيفوئيد (ص 188).
- في المناطق التي تنتشر فيها الملاريا الخبيثة (من نوع "الفالسيبارم") من الحكمة معالجة المصاب بالإسهال مع ارتفاع في الحرارة بالأدوية الخاصة بالملاريا (ص 187)، وخصوصا ً إذا وجد تضخم في طحاله.

6- إسهال أصفر مع وائحة كريهة وفقاقيع أو رغوة ولكن من دون دم أومخاط، وغالبا ً ما تكثر الغازات (الريح) في الأمعاء ويكون طعم التجشؤ كريها ً وشبيها ً بطعم الكبريت. (هل السبب الجياردا؟ انظر ص 145).
- قد يكون سبب هذا الإسهال طفيليات مجهرية اسمها الجياردا أو ربما يسببها سوء التغذية. في كلتا الحالتين فإن العلاج هو الإكثار من السوائل والطعام المغذي والراحة. لمعالجة حالات الجياردا الشديدة عليكم باستعمال المترونيدازول . ويمكن استخدام الكويناكرين (الأتابرين) وثمنه أقل إلا أن له تفاعلات جانبية أكثر.

7- الإسهال المزمن (الإسهال الذي يدوم طولا ً أو بتكرر كل فترة):
- سبب هذا الإسهال في أغاب الأحيان هو سوء التغذية، أوالتهاب مزمن قد يكون سببه الأميبا أو الجياردا. احرصوا على أن يتناول الطفل طعاما ًً مغذيا ً مرات أكثر كل يوم . أما إذا استمر الإسهال فاطلبوا المساعدة الطبية.

8- إسهال شبيه بماء الأرز(هل هو كوليرا؟):
- البراز السائل الذي يشبه "ماء الأرز" قد يكون علامة على وجود الكوليرا. والكوليرا وبائية في العادة (أي أنها تصيب الكثير من الناس فورا ً)، وتكون أشد حدة لدى الأطفال الكبار والبالغين. وقد يحدث الجفاف الشديد بسرعة وخاصة إذا رافق الحالة تقيؤ (طرش). عليكم بمعالجة الجفاف بشكل متواصل (ص 152). واستخدموا التتراسيكلين (ص 356)، أو الكوتريمكسازول أو الكلورامفينيكول. ويجب إبلاغ السلطات المختصة فورا ً بوجود أي إصابة بالكوليرا. اطلبوا المساعدة الطبية.

يمكن صناعة سريرخاص "سريرالكوليرا" للاشخاص المصابين بالإسم بالإسهال الشديد كي نراقب كمية السائل التي يخسرها الجسم ونتأكد من تناوله الكمية من محلول الجفاف تفوق كمية السائل التي يخسرها. ناولوا السخص محلول الجفاف بشكل مستمر وشجعوه بشكل مستمر على أن يشرب أكبر كمية يستطيعها.

رعاية الأطفال المصابين بالإسهال
يكون الإسهال خطرا ً عندما يصيب الأطفال أو الرضع خصوصا ً لا تستدعي الحاجة استعمال الدواء عادة, ولكن لا بد من عناية خاصة بسبب خطر الجفاف.

- استمري في إرضاع طفلك وناوليه رشفات من محلول معالجة الجفاف.
- وإذا شكل التقيؤ (الطرش) مشكلة, فداومي على إرضاع طفلك عدة مرات مع إعطائه كمية قليلة من لبنك / حليبك كل مرة، وناوليه محلول معالجة الجفاف في جرعات أو رشفات صغيرة مرة كل 5 - 10 دقائق .

- في حال عدم توفر لبن الأم حاولي إعطاء الطفل لبنا ً / حليبا ً آخر أو بدائله (مثل الحليب المصنوع من حبوب الصويا) ممزوجا ً مع كمية مماثلة من الماء المغلي. وإذا بدا لك بأن اللبن / الحليب يزيد من الإسهال. فناولي الطفل مصادر أخرى من البروتين (مثل الدجاج المهروس والحبوب المقشرة والمطبوخة والبيض واللحم والسكر والأرز المطبوخ جيدا ً أو أي نوع من النشويات مع الماء المغلي).

- إذا لم يكن الطفل قد تجاوز الشهر الواحد من عمره، فيجب استشارة الطبيب أو العامل الصحي قبل إعطائه أي دواء. فإذا كان الطفل مريضا ً جداً ولم تجدي طبيبا ً أو عاملا ً صحيا ً فاعطيه شراب الأمبسلين في جرعات مقدار كل منها نصف ملعقة شاي, وذلك 4 مرات يوميا ً (انظري ص 353). من الأفضل عدم استعمال أي مضادات حيوية أخرى.

حالات الإسهال التي تستوجب طلب المساعدة الطبية
قد يشكل كل من الإسهال والدوسنتارما خطرا ً على الحياة خاصة عند الأطفال الصغار.

عليك في الحالات التالية طلب المساعدة الطبية:
- إذا استمر الإسهال أكثر من 4 أيام من دون تحسن، أو إذا استمر أكثر من يوم واحد عند الطفل الصغير والمصاب بغسهال شديد.
- إذا أصاب الشخص الجفاف وابتدأت حالته تسوء رغم بدء معالجته بمحلول الجفاف.
- إذا تقيأ الطفل كل ما يشربه أو إذا لم يستطع أن يشرب شيئا ً. أو إذا استمر التقيؤ المتكرر أكثر من 3 ساعات بعد بدء استعمال محلول معالجة الجفاف.
- إذا أصيب الطفل بنوبات من التشنج والهزات أو إذا انتفخ وجهه وقدماه.
- إذا كان الشخص مريضا ً جدا ً أو ضعيفا ً أو مصابا ً بسوء التغذية قبل بدء الإسهال عنده (خصوصا ً الأطفال والكبار في السن).
- إذا وجد دم كثير في البراز فقد يكون هذا علامة خطر حتى ولو كان الإسهال بسيطا ً.


كيف نعتني بالشخص المصاب بإسهال حاد:


التقيؤ أو الطرش (القيء أو الطراش أو الاستفراغ او "المراجعة")

يتعرض الكثير من الناس, (وبخاصة الأطفال منهم)، إلى تلبك في المعدة يرافقه تقيؤ - أو طرش. وغالبا ً ما لا نكتشف السبب أو قد تعتبر الحالة انفلونزا معوية (فيروس معوي). وقد يصحب الحالة ألم بسيط في البطن أو المعدة أو ارتفاع في الحرارة. وعادة ً، يتوقف مثل هذا التقيؤ البسيط من تلقاء نفسه ولا يشكل خطورة.

والتقيؤ علامة على وجود مشكلات عدة مختلفة بعضها بسيط والآخر خطر. لذا من المهم أن تفحص الشخص بتمعن. غالبا ً ما يكون التقيؤ نتيجة مشكلة في المعدة أو الأمعاء مثل: الالتهاب (انظر الإسهال ص 153) والتسمم بطعام فاسد (ص 135)، أو البطن الحاد (مثال التهاب الزائدة الدودية أو انسداد الأمعاء ص 94). وكذلك قد ينتج التقيؤ عن أي مرض يسبب ألما ً شديدا ً أو ارتفاعا ً في الحرارة وخصوصا ً الملاريا (ص 186)، أو التهاب الكبد (ص 172), أو التهاب الحلق (ص 309)، أو ألم الأذن (ص 309)، أو التهاب السحايا (ص 185), أو التهاب المجاري البولية (ص 234)، أو ألم المرارة (ص 329)، أو الصداع النصفي (الشقيقة ص 162). وعند الرضع قد يكون سبب التقيؤ عدم اكتمال نمو المعدة أو ضيق خلقي فى مخرجها.

علامات تدل على الخطر مع التقيؤ: اطلبوا المساعدة الطبية بسرعة!
- الجفاف الذي يزداد ولا نستطيع أن نضع حدا ً له.
- التقيؤ الشديد المستمر لأكثر من 24 ساعة.
- التقيؤ العنيف, وخصوصا ً إذا كان القيء بني اللون أو أخضر غامقا ً أو كانت رائحته تشبه رائحة البراز (انظر علامات انسداد الأمعاء، ص 94).
- الألم المتواصل في الأمعاء، وخصوصا ً حين يكون الشخص مصابا ً بالإكتام (الإمساك) أو حين لا نسمع خرخرة الأمعاء عندما نضع الأذن على بطن الشخص (انظر البطن الحاد: انسداد الأمعاء، التهاب الزائدة الدودية).
- تقيؤ دم (القرحة, وتشمع الكبد ).
- الصداع الحاد مع ارتفاع في الحرارة، أو إذا بدأ الشخص يغيب عن الوعي (التهاب السحايا، ص 185).

للحد من التقيؤ البسيط:
- لا نأكل شيئا ً عندما يكون التقيؤ شديدا ً.
- نأخذ رشفات من المرطبات. إن سوائل مثل النعناع واليانسون والبابونج والشاي الأخضر مفيدة أيضا ً.
- ولمنع الجفاف. نأخذ محلول معالجة الجفاف في رشفات أو جرعات قليلة ومتكررة .
- وإذا استمر التقيؤ يمكن استخدام أدوية مضادة للتقيؤ مثل البروميثازين أو الدايفنهيدرامين (ص 387).

يمكن الحصول على هذه الأدوية في أقراص أو شراب أو حقن أو تحاميل شرجية. ويمكن حقن هذه الأقراص أو الشراب في الشرج أيضا ً وذلك بسحق القرص جيدا ً في قليل من الماء ووضعها في محقنة بعد نزع الإبرة عنها وحقنها بلطف في أعلى الشرج.

لا نشرب سوى القليل من الماء عند أخذ الدواء بواسطة الفم، ولا نأكل شيئا ً لمدة خمس دقائق. لا نستعمل أكثر من الجرعات الموصى بها. ولا نكرر الجرعة إلا إذا زالت علامات الجفاف وعاد الشخص يبول. إذا تعذر إعطاء الدواء عن طريق الفم أو من الشرج بسبب التقيؤ، والإسهال يمكن حقن المريض بدواء ضد التقيؤ، وقد يكون البروميثازين هو الأفضل, ولكن حذار: لا تكثروا من الكمية المحقونة.


الصداع والشقيقة

الصداع (ألم أو وجع الرأس): يمكن التخلص من الصداع البسيط، بالراحة أو الاسترخاء أو باستعمال الأسبرين أو البراسيتامول. وغالبا ً ما يساعد أيضا ً وضع قطعة من القماش المبللة بالماء الساخن على ظهر الرقبة وتدليك الرقبة والكتفين بلطف. وهناك الكثير من الوصفات المنزلية لمعالجة الصداع، وبعضها مفيد.

والصداع يصحب الأمراض التي تسبب ارتفاعا ً في الحرارة. إذا كان الصداع شديدا ً نبحث عن علامات التهاب السحايا (ص 185).

وقد يكون الصداع الذي يعاود الشخص علامة على وجود مرض مزمن أو على سوء التغذية. من المهم أن يتغذى المصاب جيدا ً وأن ينال قسطا ً وافرا ً من النوم. إذا استمر الصداع يجب طلب المساعدة الطبية.

الشقيقة (الصداع النصفي / الميغرين): ألم شديد يصحبه خفقان في الرأس وغالبا ً ما يكون في جنب واحد من الرأس. وتتكرر نوبات الشقيقة مراراً, أو قد تختفي لتعود بعد شهور أو سنين.

تبدأ الشقيقة عادة بغشاوة في البصر ورؤية بقع غريبة من الضوء، أو بخدر (تنميل) في إحدى اليدين أو القدمين. ويتبع ذلك صداع شديد يستمر عدة ساعات أو أيام, وكثيرا ً ما يرافقه تقيؤ (طرش). الصداع النصفي حالة مؤلمة ولكنها غير خطيرة.

المعالجة:
لوقف الشقيقة على المصاب بها القيام بالخطوات التالية عند ظهور أولى علاماتها:
- يتناول قرصين من الأسبرين مع فنجان من القهوة لثقيلة، أو المركزة, أو من الشاي الأسود.
- يستلقي في مكان وهادئ ومظلم، ويحاول جهده أن يسترخى وألا يفكر في مشكلاته.
- في حالات الصداع النصفي الحاد، نستعمل الأسبيرين (وان أمكن الأ سبيرين مع الكوديين)، أو أقراصا ً من الإرغوتامين مع الكافيين (الكافرغوت, مثلا ً. ص 380). نأخذ قرصين عند الشعور ببداية الصداع، ولا نأخذ أكثر من 6 أقراص في اليوم الواحد.

تحذير: لا تستخدمي الكافرغوت إذا كنت حاملا ً.


الزكام (الرشح, نزلة البرد, الأنفلونزا)

ينتج الزكام أو الانفلونزا عن عدوى فيروسية شائعة تسبب جريانا ً في الأنف وسعالا ً ووجعا ً في الحلق, وتسبب أحيانا ً ارتفاعا ً في الحرارة أو ألما ً في المفاصل. وقد تسبب أيضا ً إسهالا ً بسيطا ً، وخصوصا ً عند الأطفال.

يزول الزكام من تلقاء نفسه من دون استعمال أي دواء: لا تستعملوا البنسلين أو التتراسيكلين أو أي مضاد حيوي آخر لأ نها لا تفيد في هذه الحالات، بل قد تضر. (والمثل الشعبي يقول: من دون علاج يدوم الزكام أسبوعا ً، أما مع العلاج فيدوم 7 أيام!).

- إشربوا الماء بكثرة وخذ قسطا ً وافرا ً من الراحة.
- اشربوا الماء "السوائل الشعبية" المفيدة مثل الليموناضة والكركديه والتيليو والبابونج والنعناع وغيرها.
- يساعد الأسبرين (ص 379) أو الأسيتامينوفين (ص 780) على خفض الحرارة المرتفعة وإزالة الصداع وأوجاع الجسم. إن استعمال أي دواء مكلف أخر لن يفيد أكثر من الأسبرين أو الاسيتافينوفين (البراسيتامول، أو البنادول)، فلماذا تضيعون نقودكم عليه؟
- لا حاجة لطعام خاص. عصير البرتقال أو الليمون يفيد.

ولمعالجة السعال (الكحة) واحتقان الأنف اللذين يصحبان الزكام: انظروا الصفحات اللاحقة.
تحذير: لا تعطوا الطفل المصاب بالزكام أي نوع من المضادات الحيوية أو الحقن (الزرقة)، فهي غير مفيدة وقد تسبب ضررا ً. ففي بعض الحالات يكون فيروس شلل الأطفال هو الذي يسبب علامات الزكام، وإعطاء الحقن في مثل هذه الحالات قد يهيج فيروس شلل الأطفال مما يسبب شللا ً فعليا ً (أنظر ص 314).

يتطور الزكام الى التهاب الشعب الهوائية أو الى نزلة صدرية إذا استمر الزكام أكثر من اسبوع أو ارتفعت حرارة المصاب, وأصابه سعال يرافقه البلغم (مخاط)، وأصبح تنفسه سريعا ً وسطحيا ً وشعر بألم في الصدر (انظر ص 170 و 171). في هذه الحال يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي. ويزداد احتمال تحول الزكام إلى نزلة صدرية لدى الكبار بالسن ولدى الأشخاص المصابين بمشكلات مزمنة في الرئة (مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن) ولدى الأشخاص العاجزين عن الحركة أو الذين لا يتحركون كثيرا ً.

إن ألم الحلق جزء من الزكام، ويلطفه الغرغرة بماء دافئ. ولكن, إذا ابتدأ ألم الحلق بشكل مفاجئ وصحبه ارتفاع في الحرارة فقد تكون المشكلة هي التهاب الحلق بالمكورات العقدية أو السبحية (السبربتوكوكس). يلزم إجراء فحص مخبرى إن أمكن. هذه الحال تحتاج إلى علاج خاص (انظر ص 309).

الوقاية من الزكام:
- يساعد النوم الكافي والغذاء الجيد على منع الزكام، وقد يساعد على ذلك أيضا ً أكل البرتقال والطماطم (البندورة) والفواكه التي تحتوي على الفيتامين ج (C ).
- على عكس ما يعتقد الكثيرون فإن الزكام لا يأتي من البلل أو البرد، بل من العدوى من شخص آخر مصاب بالزكام ينشر فيروس الزكام في الهواء عندما يعطس (على أن الإصابة بالبرد أو التعب أو البلل تزيد من شدة الزكام في حال وجوده).
- لمنع إصابة الآخرين بالزكام: على المصاب أن يغطي فمه وأنفه بمنديل (فوطة ) عندما يسعل أو يعطس. ومن الأفضل أن ينعزل المصاب عن الآخرين بعض الشيء فلا يشاركهم الفراش أو المأكل ويبتعد عن الأطفال الصغار.
- للوقاية من تطور الزكام الى ألم في الأذن (ص 309) حاولوا تجنب نفخ الأنف, والأفضل مسحه فقط. علموا أطفالكم أن يفعلوا الشيء ذاته.


احتقان الأنف وجريانه

يمكن أن ينتج احتقان الأنف أو جريانه عن الزكام أو الحساسية (انظر الصفحة التالية). وقد يؤدي احتقان الأنف الشديد الى مشكلات في الجيوب الأنفية عند الكبار.

طرق للتخفيف من الاحتقان وفتح مجرى الأنف:
1- عند الأطفال الصغار: حاولوا أن تسحبوا المادة المخاطية من الأنف بواسطة محقنة بعد نزع إبرتها بلطف وعناية هكذا:

2- يمكن أن يضع الطفل الكبير أو البالغ قليلا ً من ماء الملح في كفه ويستنشقها, فهذا يساعد على تليين المخاط.

و يمكن أيضا ً استخدام قطارة لتقطير الماء المالح في أنف الطفل الصغير مما يلين المخاط.

3- إن استنشاق بخار الماء الساخن يساعد على فتح الأنف المحتقن (انظر الشرح ص 168).

4- مسح الأنف وعدم نفخ المخاط بقوة، فالنفخ قد يسبب ألما ً في الأذن أو التهابا ً في الجيوب الأنفية.

5- وإذا كان الشخص من النوع الذي غالبا ً ما يصاب بألم الأذن أو التهاب الجيوب الأنفية بعد الإصابة بالزكام، فإن استخدام قطرة تزيل احتقان الأنف مثل قطرة الفينيل إفرين (ص 384) قد يقلل احتمال الإصابة بهذه المشكلات. ويمكن تركيب قطرة للأنف من أقراص الإيفدرين، ص 385).

بعد استنشاق القليل من الماء المالح يمكن وضع القطرة داخل الأنف كما يلي:
نميل الرأس جانبا ً ثم نضع قطرتين أو ثلاث قطرات في فتحة الأنف السفلى. ننتظر دقيقتين ثم نكرر العملية في الفتحة الثانية على الجانب الآخر.

تنبيه: لا نستعمل قطرة الاحتقان أكثر من 3 مرات في اليوم الواحد, ولا نستعملها لأكثر من 3 أيام متتالية.

في حالات الاحتقان الحادة، يمكن أيضا ً استخدام شراب مزيل للاحتقان / مزيلات الاحتقان (يحتوي على الفينيل إفرين أو ما شابه).

للوقاية من التهابات الأذن والجيوب، حاولوا ألا تنفخوا المخاط من الأنف بل يكفي مسحه.


التهاب الجيوب الأنفية (السينوس)

التهاب الجيوب الأنفية هو التهاب حاد أو مزمن في الجيوب الموجودة في عظم الجمجمة والتي تصب في الأنف. غالبا ً ما يحدث الالتهاب بعد الإصابة بالتهاب في الحلق أو الأذن أو بعد زكام شديد.

العلامات:
- ألم في الوجه فوق العينين وتحتهما.هنا (يزداد الألم عندما ننقر بلطف فوق العظم بقليل أو حين ينحني المصاب).
- وجود مخاط سميك أو قيح (صديد) في الأنف، وقد تكون رائحته كريهة. وكثيرا ً ما يكون الأنف محتقنا ً.
- ارتفاع في الحرارة (أحيانا ً).
- وقد يصيب الألم بعض الأسنان

المعالجة:
- نشرب الكثير من الماء.
- نستنشق قليلا ً من الماء المالح عبر الأنف (انظر ص 164) أو نتنفس بخار الماء الساخن لتسليك مجرى الأنف (انظر ص 168).
- نضع كمادات ساخنة على الوجه.
- نستعمل قطرة لإزالة احتقان الأنف، مثل الفينيل إيفرين (النيوسنيفرين، ص 384).
- نستعمل مضادا ً حيويا ً مثل التتراسيكلين أو الأمبسلين أو البنسلين .
- إن لم تتحسن الحال نطلب المساعدة الطبية.

الوقاية:
عند الإصابة بزكام أو احتقان في الأنف فعليك أن تحاول إبقاء أنفك مفتوحا ً.(اتبع التعليمات الواردة ).


حساسية الأنف (حمى القش)

قد ينتج جريان الأنف والشعور بالحكة في العين عن حساسية (ألرجيا) تجاه شيء معين يستنشقه الإنسان من الهواء (أنظر الصفحة التالية). وكثيراً ما تزداد الحساسية في أوقات محددة من السنة (فصل الربيع) أو مع تغير الطقس.

العلاج:

نستعمل مضاد الهستامين مثل الكلورفنرامين (ص 387)، أو الدايمينهيدرينيت (الدرامامين، مثلا ً) وهو يباع في العادة لمقاومة دوار البحر

الوقاية:

حاولوا أن تكتشفوا الأشياء التي تثير الحساسية (ريش الدجاج, التراب، غبار الطلع، العفن، . . . إلخ)، وتجنبوها إن أمكن.


الحساسية (الأرجيا)

الحساسية هي رد فعل يصيب بعض الناس من أشياء معينة يلتقطونها:
-بالتنفس
- بالأكل
- بالحقن (التزريق)
- باللمس

ويمكن أن تكون الحساسية بسيطة أو شديدة. ومن أعراضها:

- الطفح الجلدي الذي يسبب الحكة (الرغبة الشديدة في الحك، الأكال ، الهرش) أو بقعا ً منتفخة أو الشرى (ص 203).
- جريان الأنف وحكة أو حرقة في العينين (حساسية الأنف, ص 165).
- شعور مزعج في الحلق، أو صعوبة في التنفس، أو الربو (انظر الصفحة التالية).
- صدمة الحساسية (ص 70).
- الإسهال (عند الأطفال الحساسين تجاه اللبن / الحليب. وحساسية اللبن. هذه هي أحد أسباب الإسهال النادرة، ص 153).

الحساسية ليست التهابا ً, ولا تنتقل من شخص إلى آخر. وغالبا ً ما يكون الأبناء الذين يشكوا أهلهم من الحساسية معرضين للإصابة بها أكثر من غيرهم.
كثيرا ً ما يعاني المصاب بالحساسية في موسم معين أو عندما يلامس شيئا ً محددا ً. ومن الأسباب الشائعة للحساسية:


الربو (الأزما, أو حساسية الصدر)

يتعرض المصاب بالربو إلى نوبات إلى أزمات من صعوبة في التنفس. ويصحب النوبة صفير أثناء الزفير (إخراج الهواء من الصدر). أما عند الشهيق (إدخال المواء) فقد ينشفط جلد الصدر بين الأضلاع إلى الداخل. وغالبا ً ما يتمكن المصاب من أخذ حاجته من الهواء فتزرق شفتاه وأظافره وقد تنتفخ أوردة الرقبة. ولا يرافق الربو في العادة ارتفاع في الحرارة.

كثيرا ً ما يبدأ الربو في سن الطفولة وقد يستمر طوال العمر. وهو لا ينتقل بالعدوى من شخص الى أخر، لكنه ينتشر أكثر بين الأطفال الذين لهم أقارب مصابون بالربو. وعموما ً، فإن حالة الربو تزداد سوءا ً في الليل أو في فترات معينة من السنة، وقد يتطور الربو بعد سنوات إلى حالة من انتفاخ الرئة (الإمفزيما,).
وقد يسبب نوبة الربو مأكول معين أو استنتنتاق شيء محدد حساسية عند الشخص المعني (انظر ص 166). ويبدأ الربو لدى الأطفال فى العادة بزكام عادي. ويساعد القلق والعصبية والانفعال في إثارة نوبة الربو عند بعض المصابين به.

المعالجة:
- إذا ساءت حالة الشخص الذي يعاني من الربو وهو داخل المنزل نطلب منه الخروج من المنزل لتنفس هواء أنقى. نحافظ على هدوئنا ونكون لطفاء معه. نطمئنه.
- ندعه يشرب الكثير من السوائل لأن ذلك يلين المخاط ويسهل التنفس. إن استنشاق بخار الماء يمكن أن يساعده أيضا ً (انظر ص 168).
- لنوبة الربو الخفيفة: نستعمل الإيفيدرين أو الثيوفيلين أو الأمينوفيلين أو السلبوتامول (ص 385).
- وللحالة الأشد يمكن استخدام الإفدرين أو السالبوتامول مع الثيوفيلين.
- لنوبة الربو الشديدة جدا ً: نستعمل حقنة من الإيبنفرين (الأدرينالين). الجرعات: للكبار: تلث سنتم 3 (سنتم مكعب / cc ). للصغار 7 - 12سنة: خمس سنتم 3 (سنتم مكعب / cc ). يمكن تكرار الحقنة كل نصف ساعة بحسب الحاجة، ولكن ليس اكتر من 3 مرات.



- إذا كان المصاب محموما ً أو إذا استمرت النوبة أكثر من ثلاثة أيام فقد يكون الشخص مصابا ً بنزلة صدرية (التهاب رئوي): نستعمل كبسولات الإرثروميسين (ص 355) أو التتراسيكلين (ص 356).
- وفي الحالات النادرة، تسبب الأسكارس (الدودة المدورة) حالة تشبه الأزمة. نعالج الطفل الذي يبدأ بالربو وتشبه بإصابته بالدودة المدورة بدواء الببرازين (ص 375).
- إن لم تتحسن حال المريض نطلب المساعدة الطبية.

الوقاية:
على المصاب بالربو أن يتجنب أكل أو استنشاق الأشياء التي قد تثيره وتسبب له نوبة. ويجب المحافظة على نظافة البيت ومكان العمل، كما يجب أن يبتعد المصاب عن المكان في أثناء تنظيفه حتى لا يتعرض للغبار. ينبغي عدم السماح للحيوانات الداجنة بدخول المنزل. من المفيد تشميس الفراش وتعريضه للهواء. وفي بعض الحالات يساعد النوم في الهواء الطلق. ننصح بشرب حوالي 8 كواب من السوائل يوميا ً وذلك لتليين المخاط.
وقد تتحسن حال المصاب حين ينتقل إلى مكان آخر يكون هواؤه أنظف.

لا تدخن إذا كنت مصابا ً بالربو، فالتدخين مضر برئتك و يجعل الربو أكثر خطورة.


السعال (الكحة)

السعال (الكحة) ليس مرضا ً في حد ذاته, بل هو أحد أعراض الأمراض المختلفة الكثيرة، التي تصيب الحلق والرئة والشعب الهوائية (شبكة الأنابيب الرفيعة في الرئتين). في ما يلي بعض المشكلات الصحية التي تسبب أنواعا ً مختلفة من السعال:

- سعال ناشف مع قليل من البلغم أو بدون بلغم:
- الزكام (ص 163)
- الديدان عندما تمر عبر الرئة
- الحصبة
- سعال المدخن

- سعال مع كثير أو قليل من البلغم:
- التهاب الشعب الهوائية
- النزلة الصدرية
- الربو
- سعال المدخن وخاصة عند النهوض من النوم في الصباح (ص 149)

- سعال مع صفير أو شهقة ومشكلات في التنفس:
- الربو (ص 167)
- مشكلات القلب (ص 325)
- السعال الديكي (ص 313)
- الخانوق أو الدفتريا (ص 313)
- شيء عالق في الحلق (ص 79)

- السعال المزمن أو المستمر:
- السل (ص 179)
- سعال المدخن أو سعال عمال المناجم (ص 149)
- الربو (نوبات متلاحقة، ص 167)
- التهاب الشعب الهوائية المزمن (ص 170)
- الإمفزيما (ص 170)

- سعال مع دم:
- السل (ص 179)
- النزلة الصدرية (بلغم أصفر أو أخضر أو بلغم مصحوب بقليل من الدم، ص 171)
- التهاب الديدان الشديد (ص 140)
- سرطان الرئة أو الحلق (ص 149)

إن السعال هو الوسيلة التي ينظف بها الجسم جهازه التنفسي ويتخلص من البلغم (المخاط والقيح) والميكروبات الموجودة في الحلق والرئتين. لذا، لا تأخذوا دواء لإيقاف السعال عندما يصحب السعال بلغم، بل حاولوا تليين البلغم ليسهل التخلص منه.

معالجة السعال:
1- لتليين المخاط وتخفيف أي نوع من السعال، على المصاب أن يشرب الكثير من الماء، فهذا أفضل من أي دواء. وينفع شرب السوائل المفيدة المختلفة, ومنها شراب الأعشاب الطبية بعد غليها، مثل الإكليل والبابونج والكركديه والتليو وغيره.

أن على المصاب أن يتنشق بخار الماء أيضا ً: يجلس على الكرسي وأمامه وعاء من الماء الحار. يضع غطاء فوق رأسه وحول الوعاء ويستنشق البخار المتصاعد لمدة 15 دقيقة. يكرر العملية عدة مرات في اليوم الواحد، وخصوصا ً قبل النوم. ويحب بعض الناس إضافة النعناع أو زهرة النب (الأوكالبتوس) أو ورق الكينا أو مستحضرات تجارية مثل "الفيكس فابورب" إلى الماء الحار، ولكن الماء وحده يكفي أيضا ً. في حال الطفل الصغير نضعه في حضننا في أثناء استنشاقه البخار.

تنبيه: لا تستخدم زهر النب (الأوكالبتوس) أو الفابورب إذا كان الشخص مصابا ً بالأزمة فهذا قد يزيدها سوءا ً.

2- شراب السعال: لمعالجة جميع أنواع السعال، والناشف منها بشكل خاص، يمكن استعمال الشراب التالي:

الجرعة: يأخذ المصاب بالسعال مقدار ملعقة صغيرة واحدة من هذا الشراب كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
تحذير: لا تستخدموا العسل للرضع دون العام الأول واستبدلوه بالسكر.

3- وإذا كان السعال شديدا ً وناشفا ً ولا يسمح للمصاب بأن ينام فقد يفيد تناول شراب للسعال مع مادة الكوديين (ص 384). ويساعد الأسبيرين أو الأسبيرين الممزوج مع الكوديين. لا نستخدم الكوديين إذا كان البلغم شديدا ً.

4- للسعال مع صفير (تنفس صعب ومضج / يصحبه صوت: انظر الربو, ص 167) والتهاب الشعب الهوائية المزمن (ص 170), ومشكلات القلب (ص 325).

5- حاولوا أن تكتشفوا المرض الذي يسبب السعال وعالجوه. أما إذا استمر السعال طويلا ً أو إذا بصق المريض دما ً أو بلغما ً كريه الرائحة, أو إذا كان المصاب يخسر وزنا ً ويجد صعوبة مستمرة في التنفس فاطلبوا المساعدة الطبية.

6- لا تدخنوا إذا أصابكم سعال من أي نوع كان، فالتدخين يضر بالرئتين.

لمنع السعال: لا تدخنوا
ولمعالجة السعال: عالجوا المرض الذي يسببه، ولا تدخنوا
ولتخفيف السعال وتليين البلغم: اشربوا الكثير من الماء، ولا تدخنوا.

كيف نتخلص من المخاط في الرئتين (الطريقة الموضعية)
عندما يكون المصاب بالسعال كبيرا ً في السن أو ضعيفا ً أو طفلا ً ولا يستطيع التخلص من المخاط أو البلغم في صدره, فإن شرب الكثير من الماء يمكن أن يفيده. نساعده أيضا ً على أن يفعل ما يلي:
- أولا ً: ندعه يستنشق بخار الماء الحار لتليين البلغم والمخاط.
- ثانيا ً: نجعله يستلقي على الفراش كما في الرسم. نربت بلطف على ظهره (طبطبة)، فهذا يساعد على تحريك المخاط من مكانه وإخراجه.


التهاب الشعب الهوائية (النزلة الشعبية, البرونشيت)

إنه التهاب يصيب الشعب أو الأنابيب الهوائية التي تنقل الهواء إلى الرئتين، وهو يسبب سعالا ً خشنا ً وكثيرا ً ما يصحبه مخاط أو البلغم. وينتج التهاب الشعب الهوائية في العادة عن فيروس, لذلك لا تفيد المضادات الحيوية عموما ً في شفائه. نستعمل المضادات الحيوية فقط في حال استمر التهاب الهوائية أكثر من اسبوع ولم يظهر أي تحسن على صحة المصاب، أو إذا ظهرت على المصاب علامات النزلة الصدرية (الالتهاب الرئوي)، أو إذا
كان يعانى مشكلات مزمنة في الرئتين.

علامات التهاب الشعب الهوائية المزمن:
- سعال مع مخاط يدوم شهورا ً أو سنوات. يشتد السعال أحيانا ً وقد يصاب الشخص بالحمى. إن المصاب بهذا النوع من السعال (من دون أن يشكو مرضا ً مزمنا ً آخر كالسل أو الربو) يعاني على الأرجح التهابا ً مزمنا ً في الشعب الهوائية.
- يصيب في العادة الأشخاص الكبار في السن والمدخنين بكثرة.
- قد يؤذي إلى انتفاخ الرئة أو الإمفزما صعوبة في التنفس وخصوصا ً أثناء الحركة, ويأخذ صدره شكل "البرميل".

المعالجة:
- يجب الامتناع عن التدخين.
- تناولوا دواء ضد الربو يحتوي على الإفدرين أو الثيوفيلين.
- على المصاب بالتهاب مزمن في الشعب الهوائية أن يستعمل الأمبسيلين أو التتراسيكلين في كل مرة يصيبه زكام مع حرارة مرتفعة.
- إذا واجه المصاب صعوبة في إخراج البلغم مع السعال فعليه أن يستنشق بخار الماء الساخن , ساعدوه على تطبيق، "الطريقة الموضعية" للتخلص من المخاط المتراكم في الرئتين .


الالتهاب الرئوي (النزلة الصدرية / النمونيا)

الالتهاب الرئوي هو التهاب حاد في الرئتين، وهو يحدث عادة بعد إصابة الشخص بمرض آخر في الجاز التنفسي كالحصبة والسعال الديكي (الشاهوق) والزكام والتهاب الشعب الهوائية والربو أو أي مرض خطير آخر، بخاصة لدى الأطفال والمسنين. والأشخاص المصابون بالإيدز أو السيدا (مرض فقدان المناعة) معرضون للإصابة بالالتهاب الرئوي.

العلامات:
- قشعريرة مفاجئة ثم ارتفاع في الحرارة
- تنفس سطحي سريع مع أنين خافت أو صفير في بعض الأحيان. وقد تنفتح فتحتا الأنف مع كل نفس.
- ارتفاع في الحرارة (يصاب الرضيع والمس والضعف أحيانا ً بنزلة صدرية حادة من دون ارتفاع في الحرارة أو ارتفاع بسيط بها).
- سعال (مع بلغم أصفر في العادة، أو بلغم بلون الصدأ، صفراوي أو خضراوي، أو مع مخاط وشيء من الدم).
- ألم في الصدر (في بعض الأحيان).
- يبدو الشخص مريضا ً جدا ً.
- كثيرا ً ما تظهر قروح على الوجه أو الشفتين .

إن الطفل المريض مرضا ً شديدا ً والذي يتنفس بسرعة 50 نفسا ً سطحيا ً في الدقيقة هو على الأرجح مصاب بالتهاب رئوي.
(إذا كان التنفس سريعا ً وعميقا ً فقد يكون الشخص مصابا ً بالجفاف، ص 151، أو بالتنفس العصبي، ص 25).

المعالجة:
- إن معالجة النزلة الصدرية بالمضادات الحيوية يمكن أن تنقذ حياة المصاب بها. نستعمل البنسلين (ص 351) أو الكوتريموكسازول (ص 358). أو الإرثروقيسين (ص 355). وفي الحالات الخطرة: نحقن بنسلين البروكايين (ص 353): للكبار: 400 ألف وحدة (250ملغ) مرتين إلى 3 مرات يوميا ً، أو نعطي أقراص الأميسيلين عيار 500 ملغ (ص 353)، 4 مرات يوميا ً. وللأطفال: نستعمل ما بين ربع ونصف جرعة الكبار. من الأفضل استعمال الأمبسلين للأطفال تحت 6 سنوات.
- لخفض الحرارة وإزالة الألم. نستعمل الأسيتامينوفين (ص 380) أو الأسبيرين (ص 379).
- على الشخص شرب الكثير من السوائل. نعطيه أكلا ً سائلا ً أو محلول معالجة الجفاف (ص 152) إن لم يتمكن من أن يمضغ.
- يمكن تخفيف السعال وتليين المخاط بإعطاء الشخص الكثير من الماء والسوائل واستنشاق بخار الماء الساخن (ص 168). وتفيد الطريقة الموضعية أيضا ً في التخلص من البلغم (انظر ص 167).
- إذا كان تنفس الشخص مصحوبا ً بالصفير فإن دواء الربو مع الثيوفيلين أو الإفيدرين يمكن أن يساعده.


التهاب الكبد ( الهيباتيتس, اليرقان, الصفرة, أو صفّير)

التهاب الكبد هو التهاب فيروسي يؤذي الكبد وقد يرافقه ارتفاع بسيط في الحرارة. وغالبا ً ما يسميه الناس اليرقان أو الصفرة أو الصفرة أو أبو صفير وغيرها. يكون المرض في العادة بسيطا ً عند الأطفال وأكثر خطورة على الكبار والنساء الحوامل. يمرض الشخص عادة مرضا ً شديدا ً مدة أسبوعين ويبقى ضعيفا ً بعد ذلك مدة تتراوح بين شهر وثلاثة شهور. (ويمكن أن ينشر فيروس التهاب الكبد إلى غيره بسهولة حتى بعد انقضاء 3 أسابيع على غياب الإصفرار في عينيه).

العلامات
- قد ترتفع الحرارة.
- بعد بضعة أيام تصفر العينان، ويميل لون البشرة إلى الأصفر.
- رؤية الطعام أو رائحته قد تسبب التقيؤ.
- يصبح لون البول مثل لون الكوكاكولا (آو الشاي الغامق)، ويميل لون البراز إلى الأبيض.
- انقطاع الشهية: لا يشتهي المريض الأكل (أو التدخين). وقد تمضي أيام من دون أن يأكل شيئا ً.
- أحيانا ً، ألم في الجانب الأيمن قرب الكبد.

المعالجة:
- المضادات الحيوية لا تفيد في معالجة اليرقان، بل ان بعض الأدوية قد يزيد الضرر. لا نستعمل أي دواء.
- على المصاب أن يرتاح وأن يشرب الكثير من السوائل. وإذا رفض معظم أنواع الأكل، نقدم له عصير الفاكهة وأنواع الفاكهة المختلفة المتوافرة، كما نقدم له المرق أو الخضار، وقد يفيد أن يأخذ فيتامينات.
- للحد من التقيؤ (الطرش): انظروا ص 161.
- عندما يصبح المريض قادرا ً على تناول الطعام يمكن أن نعطيه وجبة متوازنة من الطعام . الخضار والفاكهة مفيدة مع شيء من البروتين (ص 110 و 111)، ولكن دون الإكثار من الأطعمة الغنية بالبروتين لأنها ترهق الكبد المتعبة، على أن يتجنب المريض الطعام الدهني وأن يمتنع عن شرب الكحول مدة لا تقل عن 6 أشهر.

الوقاية .
- ينتقل فيروس التهاب الكبد من براز شخص مصاب إلى فم شخص غير مصاب من خلال تلوث الطعام والماء. وفي حال عدم وجود مرحاض مرتبط بالمجاري العامة فمن الضروري طمر أو إحراق براز الشخص المصاب وذلك من أجل منع إصابة الآخرين. ويجب غسل اليدين جيدا ً كل مرة وبعد أن نعتني بالمريض.
- يصيب التهاب الكبد الأطفال في العادة من دون أن تظهر عليهم أعراض المرض مع العلم أنهم يمكن أن ينقلوه إلى شخص غير مصاب. لذلك، من الضروري أن يطبق جميع أفراد عائلة المريض نصائح الوقاية المتعلقة بالنظافة.
- بعد اختفاء علامات المرض مدة لا تقل عن 3 أسابيع، نتبع الإجراءات الوقائية لمنع انتشاره إلى الآخرين.
نستخدم أوعية طعام خاصة بالمريض للأكل. ومن الأفضل ألا يعد الشخص المصاب الطعام للآخرين.
- يعود التهاب الكبد الى عدة أنواع من الفيروسات هي فيروس أ (a ) وب (B ) وس (C ). عند الاشتباه بالإصابة بفيروس "ب" (B ) يجب الامتناع عن الجماع حتى اختفاء المرض مدة لا تقل عن 3 أسابيع.

التهاب الكبد من النوع "ب" يكون أكثر حدة من النوع "أ". ينتقل الفيروس ب عن طريق الحقن غير المعقمة أو المجامعة (الجنس), وهو يمكن أن يسبب تشمع الكبد أو الإصابة لاحقا ً بسرطان الكبد: يجب تطهير الحقنة وإبرتها دائما ً قبل استعمالهما.


التهاب المفاصل (الروماتيزم, أرتريتس, داء المفاصل, "الرطوبة")

إن معظم آلام المفاصل المزمنة عند الكبار لا يمكن شفاؤها شفاء ً كاملا ً. ولكن الإرشادات التالية يمكن أن تساعدك
- الراحة: ينبغي تجنب العمل الشاق الذي يسبب ألما ً في المفاصل. ومن المفيد أخذ فترات من النوم خلال النهار لتخفف حدة الألم.
- وضع كمادات ماء ساخنة على المفصل المؤلم (ص 195).
- الأسبيرين يساعد على تسكين الألم، وتكون الجرعات أعلى من الجرعات اللازمة لتخفيف أوجاع أخرى: أي 3 أقراص وذلك 4 إلى 6 مرات يوميا ً (للكبار). ينبغي تقليل عدد الأقراص إذا شعر المصاب برنين في الأذنين. خذوا الأسبيرين مع الطعام أو كأس كبير من الماء لكي تتجنبوا المشكلات التي يمكن أن يسببها في المعدة. وإذا استمر ألم المعدة تناولوا الأسبيرين ليس فقط مع الطعام والكثير من الماء، بل مع مضادات الحموضة مثل المالوكس أو الجيلوسيل.
- التمارين الخفيفة مهمة للمساعدة على تحريك المفصل المصاب.
- إذا كان مفصل واحد فقط متورما ً وساخنا ً فهو في الأغلب ملتهب،وبخاصة إذا رافق ذلك ارتفاع في الحرارة: استعملوا المضادات الحيوية مثل البنسيلين (ص 351) واطلبوا المساعدة الطبية.

وقد يكون ألم المفاصل عند الصغار والأطفال علامة على وجود مرض آخر مثل "ريح المفاصل" أو حمى الروماتيزم أو الحمى الرثية (ص 310) أو السل (ص 179). ولمزيد من المعلومات حول آلم المفاصل عند الأطفال، راجعوا فصول 15 و 16 من دليل "رعاية الأطفال المعوقين" (قائمة المراجع في آخر هذا الكتاب).


ألم الظهر

أسباب ألم الظهر عديدة، وهذه بعضها:


 

معالجة آلام الظهر والوقاية منها:
- إذا وجد سبب معين لألام الظهر (مثل الإصابة بالسل أو التهاب في الجهاز البولي فعليكم معالجة السبب نفسه. أطلبوا المساعدة الطبية في حال الاشتباه بمرض خطر).
- ألم الظهر البسيط (بما في ذلك آلام الحمل) يمكن منعه أو تخفيفه بالطرق التالية:

- الأسبيرين والكمادات الساخنة (ص 195) تساعد على تخفيف معظم أنواع آلام الظهر.
- الألم في أسفل الظهر الناتج عن حمل أشياء ثقيلة أو عن الشد أو فتل أو ثني الجسم يمكن الاستراحة منه بسرعة أحيانا ً بالطريقة التالية:

 

تنبيه: لا تجربوا هذا التمرين إذا كان ألم الظهر نتيجة وقوع أو إصابة.
- آلام الظهر يمكن أن تكون أكثر خطورة إذا كان ألم الظهر فجائيا ً وحادا ً بعد التواء أو حمل شيء ثقيل، أو إذا كان الألم شديدا ً عند الانحناء وكأنه ناتج عن جرح بسكين، أو إذا امتد الألم إلى ساق واحدة (أو إلى الساقين)، أو إذا أصاب القدم خدر وضعف. قد يكون السبب في هذه الحال تأثر أحد الأعصاب بانزلاق ديسك (إنزلاق في فقرات الظهر "يقرص" العصب بينها). وهنا ننصح بالاستلقاء على الظهر ولمدة أيام. وقد يفيد وضع جسم جامد تحت الركبتين ومنتصف الظهر.

- عليكم بالأسبيرين واستعمال الكمادات الساخنة، فإن لم يخف الألم خلال بضعة أيام وجب استشارة الطبيب.

للوقاية: إحملوا الأشياء الثقيلة بالطريقة المشروحة.


الدوالي

الدوالي هي انتفاخ الأوردة واتواؤها، وهي مؤلمة في الغالب. وتظهر الدوالي في العادة عند المسنّ أو الحوامل أو المرأة التي أنجبت عددا ً كبيرا ً من الأطفال.

المعالجة:
لا يوجد دواء لمعالجة الدوالي, والنصائح التالية مفيدة:
- عدم الوقوف مدة طويلة أو الجلوس مطولا ً والقدمان متدليتان. فإذا كان لا بد من الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة فعلينا أن نحاول أن نستلقي لدقائق معدودة كل نصف ساعة مع رفع القدمين (الى مستوى أعلى من مستوى القلب). وعند الوقوف، نحاول المشي في مكاننا مراوحة أو نرفع الكاحلين مرارا ً ثم ننزلهما على الأرض مرارا ً ونعيدهما إلى الأرض. وعند النوم نرفع القدمين قليلا ً (باستخدام وسادة صغيرة تحتهما).

- نستعمل جوارب (كلسات) ضاغطة مطاطة, أو رباط مطاطا ً ضاغطا ً للمساعدة على كبح الأوردة. لا تنسوا أن تنزعوا الجوارب أو الرباط عند النوم.
- إن الاهتمام بالدوالي بهذه الطرق يساعد على منع حدوث قروح مزمنة أو الإصابة بقروح الدوالي على الكاحل (ص 213).


البواسير

البواسير نوع من الدوالي في أوردة الشرج. وهي تبدو على شكل كريات أو درنات صغيرة. والبواسير يمكن أن تكون مؤلمة غير أنها ليست خطرة، وهي كثيرا ً ما تظهر أثناء الحمل وقد تزول بعده.
- إن وضع عصير بعض النباتات المرة على البواسير (مثل الصبير) قد يجعلها تنكمش. ويفيد أيضا ً استعمال التحاميل الشرجية (لبوس) الخاصة البواسير (ص 392).
- من المفيد أيضا ً الجلوس في مغطس ماء دافئ.
- قد يكون الإمساك هو سبب حدوث البواسير، لذلك ينبغي أن تتناول الكثير من الفواكه والمأكولات الغنية بالألياف.
- البواسير الكبيرة جدا ً قد تحتاج إلى عملية جراحية. عليكم باستشارة الطبيب.

عندما تبدأ البواسير بالنزف، يمكن التحكم بالنزف في بعض الأحيان عن طريق ضغط قطعة قماش نظيفة مباشرة على البواسير وقد يفيد وضع ثلج عليها. هي حال عدم توقف النزف: اطلبوا المساعدة الطبية. وإذا صعب عليكم ذلك، حاولوا الحد من النزف عن طريق إزالة التخثر (كتلة الدم ) داخل الوريد المنتفخ. استعملوا ملقطا ً كهذا بعد أن تعقموه عن طريق غليه.

تحذير: لا تحاولوا قطع البواسير. إذ قد ينزف الشخص حتى الوفاة.

 


تورم الأقدام وأجزاء أخرى من الجسم

أسباب انتفاخ الأقدام متعددة. بعضها يدل على مشكلة بسيطة أو مشكلة خطيرة. أما انتفاخ الوجه واليدين فهو في العادة علامة على وجود مرض خطير.

انتفاخ أقدام النساء يمكن أن يحدث في آخر ثلاثة شهور من الحمل، وهذه ليست حالة خطرة, وسببها ضغط الجنين على الأوردة الآتية من الساقين مما يعيق سريان الدم. ولكن، إذا انتفخ وجه المرأة ويداها أيضا ً وشعرت بدوخة ومشكلات في النظر وانعدم تبولها فقد تكون مصابة بتسمم الحمل("الأكلمسية, أو الإرجاج النفاسي" أو التوكسيميا" ص 249). في هذه الحالة سارعوا إلى طلب المساعدة الطبية.

كثيرا ً ما يصاب الكبير في السن الذي يقضي وقتا ً طويلا ً جالسا ً أو واقفا ً في مكان واحد بانتفاخ في قدميه بسبب ضعف الدورة الدموية. غير ان انتفاخ القدمين عند المسنين يمكن أيضا ً أن يكون علامة على وجود مشكلات في القلب (ص 325) أو مرض في الكلى (ص 234).

وانتفاخ القدمين عند الأطفال قد يسببه فقر الدم (ص 124) أو سوء التغذية (ص 107). وفي حالة سوء التغذية الشديد ينتفخ الوجه واليدان كذلك (انظر نقص الزلال، ص 113).

المعالجة:
إن تخفيف الانتفاخ يستوجب معالجة المرض الذي يسببه. لا تستعملوا الملح في الطعام أو استعملوا كمية قليلة جدا ً منه. ويساعد في هذه الحال تناول ماء الأعشاب الطبية التي تدر البول (مثل شوشة الذرة، ص 12). فضلا ً عن ذلك يمكن عمل التالي:

عندما تنتفخ القدمان:

 


الفتاق(الفتق)

الفتاق هو فتحة أو تمزق في العضلات التي تغطي البطن، وهذا يسمح لجزء من الأمعاء أن تندفع من خلال الفتحة لتشكل كتلة تحت الجلد. ويحدث الفتاق في العادة بعد حمل شيء ثقيل أو عند الشد كما في حالات الولادة. ويولد بعض الأطفال مصابين بالفتاق (ص 317). ويكون الفتاق عند الرجال عادة بالقرب من العانة. ولكن انتفاخ الغدد اللمفاوية (ص 88) قد يسبب كتلة في العانة أيضا ً. وللتمييز بين الحالتين:

كيف تتجنّب الفتاق:

 

كيف تتعايش مع الفتاق:
- لا ترفع الأشياء الثقيلة
- استعمل حزاما ًخاصا ً لإبقاء الفتاق مكانه.

كيف تصنع حزام الفتاق:

تنبيه: إذا ازداد حجم الفتاق أو أصبح مؤلما ً فجأة، على المصاب أن يستلقي على ظهره وأن يرفع قدميه عاليا ً ويضغط النتوء بلطف. فإن فشل في إرجاعه إلى مكانه يجب طلب المساعدة الطبية.

إذا ازداد ألم الفتاق بشدة وأدى إلى تقيؤ وبات المصاب عاجزا ً عن التبرز فهذه علامات في غاية الخطورة، وقد تكون الجراحة ضرورية. يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية، واتبعوا الإرشادات الخاصة بالتهاب الزائدة الدودية .


التشنج (الهزة أو النوبة)

إن الشخص المصاب بالتشنج هو الذي يفقد وعيه فجأة وينتفض بحركات فجائية غريبة (هزات). سبب التشنج هو مشكلة في الدماغ. وقد يصاب الأطفال الصغار بالتشنج بسبب الحمى وارتفاع الحرارة أو بسب الجفاف الشديد. أما الشخص الذي يشتد عليه المرض ويتشنج فقد يكون مصابا ً بالتهاب السحايا أو ملاريا الدماغ أو التسمم. أما إذا تكررت النوبات فقد يكون الشخص مصابا ً بالصرع.

- حاولوا أن تكتشفوا سبب التشنج أو النوبة وعالجوها على أساس ذلك، إن أمكن.
- إذا كانت حرارة الطفل مرتفعة جدا ً فاعملوا على خفضها حالا ً بالماء البارد (انظر ص 76).
- الطفل المصاب بالجفاف: أعطوه حقنة شرجية من محلول معالجة الجفاف، ببطء, واطلبوا المساعدة الطبية. أثناء النوبة: لا تعطوا الطفل أي شيء عن طريق الفم.
- إذا لاحظتم علامات التهاب السحايا (ص 185) سارعوا إلى معالجته فورا ً، واطلبوا المساعدة الطبية.


الصرع

يسبب الصرع نوبات للشخص الذي يبدو في العادة في صحة طيبة. وقد تكون الفترة الفاصلة بين نوبة وأخرى ساعات أو أيام أو أسابيع أو شهور. وعند حدوث نوبة الصرع يمكن أن يفقد المصاب وعيه أو يقوم بحركات عنيفة. ويمكن أن تنقلب عيناه إلى الخلف وتظهر رغوة في فمه. أما في نوبات الصرع الخفيفة فقد يصاب الشخص بذهول لحظي أو يفقد توازنه أو يقوم بحركات غريبة أو يتصرف بغرابة. وينتشر الصرع في عائلات معينة أكثر من غيرها، وينتقل بالوراثة أو أنه يحدث بسبب تلف في الدماغ أثناء الولادة أو الحمى المرتفعة في فترة الطفولة المبكرة, أو بسبب وجود بويضات الدودة الوحيدة (ص 143) في الدماغ, أو كيس الكلب, أو تورم في الدماغ. الصرع لا يعدي, ولكنه كثيرا ً ما يرافق المصاب به طيلة حياته. إلا أن الأطفال يمكن أن يتخلصوا منه، في بعض الحالات.

أدوية لمنع نوبات الصرع:
- ملاحظة: إن الأدوية التالية لا تشفي المصاب بالصرع ولكنها تساعد على منع حدوث النوبات. وينبغي في كثير من الأحوال المواظبة على اخذ الدواء طوال العمر.
- الفينوباربيتال: يساعد في السيطرة على النوبات وكلفته قليلة (انظر ص 389).
- الفنيتوين: ويفيد في حال فشل الفينوباربيتال. استعملوا أصغر جرعة ممكنة وتكون كافية للسيطرة على النوبات (ص 390).

ما العمل عند إصابة انسان ما بنوبة صرع:
- حاولوا أن تمنعوا الشخص من أن يؤذي نفسه: ابعدوا عنه كل الأشياء الحادة والصلبة.
- لا تضعوا شيئا ً في فمه أثناء النوبة. طعاما ً أو شرابا ً أو دواء أو أي جسم وذلك لمنعه من أن يقضم لسانه.
- بعد انتهاء النوبة يبدو الشخص متعب ونعسان. دعوه ينام.

- إذا طالت النوبة، احقنوه بالفينوباربيتال أو الفنيتوين. وللجرعات راجعوا ص 389 و 390. وان لم تتوقف النوبة بعد 15 دقيقة أعطوه جرعة ثانية. إذا كنتم مؤهلين في إعطاء الحقن بالوريد، فأعطوه الديازيبام (الفاليوم), أو الفينوباربيتال في الوريد (ص 391). ويمكن وضع الدواء السائل في فتحة الشرج بواسطة محقنة بعد إزالة الإبرة عنها. وان لم يوجد الدواء سائلا ً، نطحن أقراص الديازيبام أو الفينوباربيتال ونمزجها مع الماء ونضعها في فتحة الشرج.

ولمزيد من المعلومات عن التشنج راجعوا الفصل 29 من دليل "رعاية الأطفال المعوقين". (انظر صفحة المراجع).


الفصل الرابع عشر : الأمراض الخطرة التي تحتاج الى عناية طبية

غالبا ً ما يصعب شفاء الأمراض الواردة في هذا الفصل (أو يستحيل ذلك) من دون اللجوء إلى مساعدة طبية. يحتاج معظم هذه الأمراض إلى أدوية خاصة قد لا تتوافر في المناطق الريفية. الوصفات المنزلية لا تشفي هذه الأمراض. وإذا ما أصيب شخص ما بأي مرض من هذه الأمراض فيتوجب عليه طلب المساعدة الطبية، وتتحسن فرصته في الشفاء كلما أسمع في ذلك.

تحذير: قد يكون العديد من الأمراض التي تناولناها في فصول أخرى خطيرة أيضا ً وتحتاج إلى عناية طبية. راجعوا علامات المرض الخطر ص 42. عن مرض الإيدز/ السيدا انظر ص 399 - 401.


السل (الدرن، التدرن، التيركولوسس، تي بي TB)

السل الذي يصيب الرئتين مرض مزمن (يستمر فترة طويلة). وهو يعدي (ينتقل بسهولة من شخص الى أخر) ويمكن أن يصاب أي شخص به. ولكنه كثيرا ً ما يصيب الأشخاص من عمر 5 االى 35 سنة، وخصوصا ً المصابين منهم بالإيدز/السيدا (ص 399) أو الضعفاء والمصابين بسود التغذية، أو الأشخاص الذين يسكنون مع الشخص المصاب بالسل.

السل مرض يمكن الشفاء منه. إلاّ أن الآلاف من الناس يموتون سنويا ً بسبب هذا المرض. إن من المهم معالجة السل معالجة مبكرة وذلك من أجل تأمين وقاية وعلاج أفضل. لذا علينا معرفة علامات السل و مراقبتها.

من علامات السل الشائعة:
- السعال (الكحة) المزمن والذي يسوء عند الاستيقاظ مباشرة من النوم.
- إرتفاع بسيط في الحرارة في فترة بعد الظهر وتصبب العرق ليلا ً.
- قد يوجد ألم في الصدر أو أعلى الظهر.
- خسارة وزن مزمن وضعف متزايد.

ومن علامات الحالات الخطرة أو المتقدمة:
- سعال يصحبه دم (يكون قليلا ً في العادة. ولكنه قد يكون كثيرا ً في بعض الحالات).
- بشرة شاحبة، كالشمع. لون بشرة الأشخاص السمر (أو ذوي البشرة الداكنة اللون)، وخاصة عند الوجه, يصبح فاتحا ً.
- يخشن الصوت (علامة خطر جدي).

عند الأطفال: وقد يحدث السعال لاحقا ً. راقبوا:
- الفقدان المستمر في الوزن.
- الإرتفاع المتكرر في الحرارة.
- لون البشرة إذا صار فاتحا ً.
- الانتفاخ في الرقبة (العقد اللمفاوية) أو في البطن (ص 20).

غالبا ً ما يصيب السل الرئتين. ولكنه قد يصيب أي جزء آخر من الجسم. وقد يسبب السل السحائي عند الصغار (ص 185). حول مشكلات الجلد الناتجة عن الإصابة بالسل راجعوا ص 212.

عند الاشتباه بالإصابة بالسل: اطلبوا المساعدة الطبية. اقصدوا المركز الصحي عند الاشتباه بظهور علامات السل، من أجل الفحوصات التالية:

اختبر الجلد للسل (فحص التبركولين، ص 423), وفحص أشعة للصدر، وفحص مخبري (معملي) للمادة التي تخرج مع السعال (البلغم أو البصاق). هذه الفحوصات تدل على وجود إصابة بالسل من عدم وجودها. ويعطي العديد من الحكومات أدوية السل مجانا ً. إسألوا في المركز الصحي عن الأدوية (أو عن برامج مكافحة السل المدعومة في بلدكم).

غالبا ً ما يعطى المريض بالسل دواء ين أو ثلاثة أو أربعة من الأدوية التالية:
- أقراص الأيسونيازيد (ص 361).
- أقراص الريفامبين (ص 362).
- أقراص البيرازينامايد (ص 362).
- أقراص الإثامبيتول (ص 362).
- حقن الستربتومايسين (ص 363).
- أقراص الثياستازون (ص 363).

إن تناول الأدوية بحسب التعليمات مهم للغاية.
يعطى الشخص دواء ين على الأقل في الوقت نفسه (لمزيد من المعلومات عن اختيار خطة العلاج ومراجعة المخاطر والاحتياطات الناجمة عن استخدام هذه الأدوية، راجعوا ص 361 - 363). داوموا على استخدام الأدوية حتى يعلن العامل الصحي أو الطبيب شفاءكم. لا تتوقفوا عن أخذها بمجرد أن تشعروا بالتحسن. إن الشفاء الكامل يحتاج الى فترة تدوم بين 6 أشهر وأكثر من سنة.

إهتموا بالتغذية على أفضل وجه ممكن: تناولوا أطعمة الطاقة والأكل الغني بالبروتينات والفيتامينات (ص 110 - 111). الراحة مهمة أيضا ً. توقفوا عن العمل حتى تتحسن صحتكم إذا كانت ظروفكم تسمح بذلك. بعد العلاج، عاودوا العمل بتدرج ولا تعملوا حتى درجة الإجهاد وحصول صعوبة في التنفس. حاولوا دائما ً أن تستريحوا وأن تأخذوا قدرا ً وافرا ً من النوم.

نعالج السل الذي يصيب أي جزء آخر من الجسم. كما نعالج سل الرئة، بما في ذلك السل الذي يصيب العقد اللمفاوية في الرقبة، والسل الذي يصيب البطن (انظروا الرسم ص 22)، وسل الأعضاء التناسلية عند الأنثى (قد يؤدي الى العقم)، وسل البشرة (انظروا ص 212)، وسل المفصل (مثل الركبة). وقد يحتاج الطفل المصاب بالسل في عظم العمود الفقري الى جراحة لمنع الشلل (راجعوا الفصل 21 من دليل "رعاية الأطفال المعوقين"، انظروا المراجع).

إن السل عدوى شديدة الانتشار. لذا يكون جميع الأشخاص (وخاصة الأطفال منهم) الذين يعيشون مع شخص مصاب معرضين للإصابة بالسل.
إذا كان أحد أفراد العائلة مصابا ً بالسل:
- يجب إجراء فحص السل (فحص التبركولين، ص 423) لجميع أفراد العائلة، إذا أمكن.
- يجب تطعيم الأطفال ضد السل (طعم "بي. سي.جي" أو لقاح الدرن).
- على الجميع - خصوصا ً الأطفال.أن يكثروا من تناول أطعمة مغذية.
- يجب عزل المصاب بالسل (خصوصا ً عن الأطفال) ليأكل وينام في غرفة خاصة طالما استمر سعاله.
- يجب على المصاب بالسل أن يستر فمه عندما يسعل وأن لا يبصق على الأرض.
- يجب أخذ الطفل الى مركز طبي عند أول اشتباه بالسل، أو إذا استمر سعاله لمدة أسبوعين أو أكثر.
- راقبوا أي خسارة في الوزن أو أي علامات أخرى من علامات السل على جميع أفراد العائلة. وحاولوا إن أمكن وزن الجميع (وخاصة الأطفال) مرة شهرياً, وذلك حتى يزول خطر الإصابة بالسل عنهم.

غالبا ً ما يبدأ السل عند أحد أفراد العائلة ببطء وبصمت. عند اكتشاف علامات السل على أي من أفراد العائلة يتوجب علينا إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة والبدء بالمعالجة فورا ً، إن الذي يتخلص من السل لا ينشره.

المعالجة المبكرة والشاملة هي جزء رئيسي في الوقاية من السل.


داء الكلب (السعار, السعر)

ينتج داء الكلب عن عضة حيوان مسعور، وغالبا ً ما يكون الحيوان كلبا ً أو قطة أو ثعلبا ً أو ذئبات ً أو من بنات آوى (واوي). ويمكن أن ينقل الخفاش (الوطواط) وحيوانات أخرى المرض أيضا ً. والكلب مرض فيروسي خطر ينتقل من لعاب الحيوان المسعور إلى دم الإنسان عندما يعضه.

علامات داء الكلب:

*عند الحيوان:
- يكون الحيوان غريب التصرف، وحزينا ً في بعض الأحيان، متململا ً لا يهدأ، أو تسهل إثارته.
- وجود زبد (رغوة) على الفم، وعجز عن الأكل والشرب.
- في بعض الأحيان يصاب الحيوان بالجنون ويمكن عندها أن يعض أي شخص أو أي شي بقربه.
- يموت الحيوان بعد 5 إلى أيام.

*عند الإنسان:
- ألم ووخز في منطقة العضة.
- يكون التنقس غير منتظم، وكأن الشخص قد توقف عن البكاء لتوه.
- صعوبة وألم في البلع، ولعاب كثيف بكثرة.
- يكون الشخص واعيا ً ولكنه يكون قلقا ً ويثور بسهولة. وقد تصيبه نوبات من الغضب.
- مع اقتراب الوفاة تحدث نوبات من التشنج, وشلل.

* عند الاشتباه بأن الحيوان الذي عض شخصا ًما مصاب بالكلب، عليكم بالخطوات التالية:
- ربط الحيوان أو حبسه في قفص مدة 10 أيام ومراقبته يوميا ً بحثا ً عن العلامات المذكورة أعلاه.
- إذا توفر مختبر لفحص الكلب: يقطع رأس الحيوان ويوضع في علبة محكمة ويرسل الى المختبر بسرعة.
- تنظيف مكان العضة بالماء والصابون وهيدروجين البيروكسايد. يجب عدم غلق الجرح، بل تركه مفتوحا ً.
- إذا مات الحيوان قبل مرور أسبوع (أو إذا قتل بعد العضة أو هرب) فيجب أخذ المصاب بالعضة حالا ً إلى أقرب مركز صحي أو مركز طوارئ لإعطائه سلسلة من حقن مضادة للكلب.

تظهر العلامات الأولى لمرض الكلب على الإنسان في فترة تتراوح ما بين عشرة أيام وسنتين بعد العضة (وهي في العادة بين 3 إلى 7 أسابيع). يجب أن يبدأ العلاج قبل ظهور علامات المرض الأولى. أما إذا ظهرت علامات المرض قبل بدء العلاج فلا توجد طريقة ولا دواء لإنقاذ حياة المصاب.

الوقاية:
- يجب قتل أي حيوان نشتبه في أنه مصاب بداء الكلب، ودفنه, أو حبسه في قفص مدة 10 أيام للتأكد من إصابته.
- تطعيم الكلاب.
- إبعاد الأطفال عن أي حيوان يبدو مريضا ً أو يتصرف بشكل غريب.

يجب الاحتراس جيدا ً عند الاقتراب من أي حيوان يبدوعليه المرض أو يتصرف بشكل غريب.ويمكن أن يصاب الإنسان بالكلب حتى ولو لم يعضه حيوان مسعور وذلك إذا دخل لعاب الحيوان المريض في جرح أو خدش في جسم الإنسان.


الكزاز (التيتانوس, التتنس)

يحدث الكزاز عندما تدخل جرثومة تعيش في براز الحيوانات والناس الى الجسم من خلال جرح. والجروح العميقة والوسخة خطرة بشكل خاص.

الجروح التي تسبب الكزاز عادة:
- عضات الحيوانات، وخصوصا ً الكلاب.



- جروح الرصاص والسكين والشظايا.



- الثقوب المفتوحة بواسطة إبرة قذرة.

- الإصابات الناتجة عن الأسلاك الشائكة.

- الجرح الناتجة عن الأشواك أو المسامير أو الشظايا الحديدية أو الزجاج المكسور.

أسباب إصابة المولود الحديث بالكزاز:
تدخل جرثومة الكزاز جسم المولود عبر الحبل السري (حبل الخلاص) بسبب عدم النظافة أو عدم مراعاة إجراءات بسيطة محددة. ويبرز خطر الإصابة بالكزاز في الحالات التالية:
- عند قص الحبل السري بأداة لم يتم غليها أو لم تحفظ بطريقة نظيفة كليا ً (وقد تكون الأداة مقصا ً غير معقم أو شفرة مستعملة غير معقمة وغير ذلك),
- أو في حال عدم قص الحبل السري عند نقطة قريبة من الجسم (انظروا ص262)،
- أو في حال عدم حفظ الحبل السري جافا ً بعد قصه أو إذا جرت تغطيته تغطية مشدودة للغاية.

-عند قص الحبل السري في نقطة بعيدة عن الجسم كما هو في الرسم، فإن خطر الإصابة بالكزاز يصبح أكبر.

علامات الكزاز:
- جرح ملتهب (وقد لا يكون الجرح ظاهرا ً أحيانا ً)
- إنزعاج وصعوبة في البلع.
- تصلّب في عضلات الفك، يليها تشنج في عضلات الرقبة وفي أجزاء أخرى من الجسم. يصعب على الشخص السير بشكل طبيعي.
- تشنجات مؤلمة وفجائية في الفك ومن ثم في الجسم كله. ويؤدي لمس الجسم أو تحريكه الى حدوث تشنجات مفاجئة كالتالي:

الصوت المفاجئ أو الضوء الباهر قد يسببان هذه التشجنات أيضا ً.

وعند المولود: تبدأ علامات الكزاز الأولى عادة بين اليوم الثالث والعاشر بعد ولادته. يبدأ الطفل بالبكاء المستمر ويعجز عن الرضاعة. وغالبا ً ما تكون منطقة السرة ملوثة أو ملتهبة. وبعد عدة ساعات أو أيام, يتصلب فكه وتبدأ علامات الكزاز الأخرى بالظهور.

من المهم جدا ً البدء بعلاج الكزاز مع علاماته الأولى. وفي حال الاشتباه بالإصابة بالكزاز (أو إذا كان الوليد يبكي باستمرار أو يعجز عن الرضاعة)، نقوم بهذا الفحص:
- فحص ردة فعل الركبة:

نترك الساق متدلية بحرية ثم نضرب على الركبة بمفصل إصبعنا أو بالمطرقة الخاصة (البرميجة) تحت صابونة الركبة مباشرة.
إذا "قفزت" الساق قليلا ً فهذا دليل على أن الحالة طبيعية.
إذا قفزت الساق عاليا ً، فهذا دليل على وجود مرض خطير مثل الكزاز (أو التهاب السحايا أو تسمم ببعض الأدوية أو سم الجرذان).

ويفيد هذا الفحص بشكل خاص بحال الاشتباه بإصابة المولود الجديد بالكزاز.

ما العمل عند ظهور علامات الكزاز:
الكزاز مرض مميت. اطلبوا المساعدة الطبية عند ظهور أول علامة. إذا تأخر وصول المساعدة، فعليكم أن تفعلوا ما يأتي:
- إفحصوا البدن كله بحثا ً عن جروح ملتهبة أو خدوش أو قروح، وغالبا ً ما يحتوي الجرح على قيح (صديد). إفتحوا الجرح ونظفوه بالماء المغلي (بعد تبريده) والصابون. عليكم بإزالة كل وسخ أو قيح أو شوك أو شظايا وغير ذلك, ثم اغمروا الجرح بمادة ماء الأوكسجين (هيدروجين البيروكسايد)، إذا توافر.
(يتبع فى الصفحة التالية).

ما العمل عند ظهور علامات الكزاز (تابع):
- إحقنوا المصاب بمليون وحدة من "بنسلين البروكايين" فورا ً، وكرروا الحقنة كل 12ساعة (انظروا ص 353). (للمواليد الجدد: من الأفضل استعمال البنسلين البلوري). في غياب البنسلين استعملوا مضادا ً آخرا مثل التتراسيكلين.
- إذا تمكنتم من تأمين غلوبيولين المناعة البشرية (هيومن إميون غلوبيولين فاحقنوا المصاب بخمسة آلاف وحدة منه،أو احقنوه بـ 40 ألف الى 50 ألف وحدة من مضاد الكزاز. إحرصوا على اتباع كل الاحتياطات اللازمة (راجعوا ص 70و389). إن مخاطر الـ"هيومن إميون غلوبيولين" أقل من مخاطر مضاد الكزاز ولكن الحصول عليه صعب وثمنه أكثر كلفة.
- أعطوا المصاب مرارا ً سوائل مغذية في رشفات صغيرة متكررة. واطلبوا على ذلك طوال الفترة التي يستطيع أن يبلع فيها.

- من أجل الحد من التشجنات: إحقنوا المصاب بالفينوباربتال (للجرعات, راجعوا ص 390) أو الديازيبام (الفاليوم ص 390). الجرعات: للكبار 10 الى 20ملغ في البدء، وتزداد الجرعة بحسب الضرورة.
- لا تلمسوا المصاب ولا تحركوه إلا بأقل قدر ممكن. امنعوا عنه الضجيج أو الضوء الساطع.
- استعملوا قسطرة (أنبوبا ً مطاطيا ً) وموصولة بحقنة لامتصاص المخاط من الأنف والحلق عند الضرورة، فهذا يسلك طرق التنفس الهوائية.
- وعند الإمكان، اطلبوا من عامل صحي أو طبيب أن يضع قسطرة خاصة من الأنف الى المعدة لإطعام الطفل لبن / حليب أمه. هذا يغذّى الطفل ويمنحه حماية أفضل لمقاومة الالتهاب.

كيف نحمي أنفسنا من الكزاز:
يموت نصف المصابين بالكزاز حتى وان عولجوا في أفضل المستشفيات. الوقاية من الكزاز أسهل من علاجه.
- التطعيم: إنه الطريقة المضمونة ضد الكزاز. يجب تطعيم الأطفال والكبار. طعموا جميع أفراد الأسرة في أقرب مركز صحي (راجعوا ص 147). وللتحصين الكامل يجب تكرار الطعم مرة كل 10 سنوات. وتطعيم النساء ضد الكزاز في كل حمل يمنع إصابة الجنين بالكزاز(راجعوا ص 250 و423).
- اهتموا بنظافة الجروح والعناية بها, خصوصا ً الجروح الوسخة أو العميقة (راجعوا ص 89).
- اطلبوا العناية الطبية إذا كان الجرح كبير المساحة, أو عميقا ً أو وسخا ً. وفي حال لم يكن المجروح مطعما ً ضد الكزاز نعالجه بالبنسلين وقد يعطى حقنة مضادة للكزاز كذلك (ص 389).
- النظافة أساسية للوقاية من كزاز الوليد. يجب تعقيم الأدوات المستخدمة في قطع الحبل السري (ص 262)، ويجب قطع الحبل وإبقاء جزء قصير منه, والمحافظة على منطقة السرة نظيفة وجافة.


التهاب السحايا(الحمى الشوكية، ميننجايتس، السحايا)

التهاب السحايا التهاب خطير في الدماغ. وهو ينتشر عند الصغار أكثر من غيرهم، ويمكن أن يبدأ على شكل مضاعفات أو اشتراكات مرض آخر كالحصبة والنكاف والشاهوق والتهاب الأذن. ويكون طفل الأم المصابة بالسل أكثر عرضة للإصابة بالتهاب السل السحائي في شهوره الأولى.

العلامات:
- ارتقاع الحرارة
- صداع شديد
- تصلب في الرتبة: يبدو الطفل مريضا ً للغاية، وعندما يستلقي ينحني رأسه ورقبته إلى الخلف، هكذا:

- يتصلب ظهر الطفل فيعجز عن وضع رأسه بين ركبتيه.
- انتفاخ في اليأفوخ (المنطقة اللينة في أعلى الرأس) عند الأطفال تحت عام واحد من العمر.
- تقيؤ، وهذه علامة شائعة.
- قد يصعب التعرف إلى العلامات الأولى لالتهاب السحايا عند الأطفال والرضع. وقد يبكي الطفل بطريقة غريبة حتى ولو وضعته أمع على صدرها. أو قد ينعس الطفل كثيرا ً.
- أحيانا ً: نوبات من الهزات والتشنجات أو الحركات الغريبة.
- كثيرا ً ما تسوء حال الطفل إلى أن يغيب عن الوعي.
- التهاب السحايا الناتج عن السل (السل السحائي) يتطور ببطء على مدى أيام أو أسابيع. أما الأنواع الأخرى من السحايا فهي تتطور بسرعة أكبر، أي في خلال ساعات أو أيام.

المعالجة:
يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية، فلكل دقيقة أهميتها في هذه الحال! انقلوا الشخص إلى المستشفى، وفي أثناء ذلك عليكم بالخطوات التالية - إن أمكن:
- احقنوا المصاب بـ 500 ملغ من الأمبسيلين، مرة كل 4 ساعات (ص 353)، أو بمليون وحدة من كريستالين البنسلين (البنسلين البلوري) مرة كل 4 ساعات (ص 353). وان أمكن، أعطوه أيضا ً الكلورامفينيكول (ص 357).
- إذا ارتفعت الحرارة فوق 40 درجة فحاولوا خفضها باستعمال كمادات مبللة باردة مع الأسيتامينوفين أو الأسبرين (ص 379 الى 380).
- حين تكون أم الطفل مصابة بالسل, أو عند الاشتباه بحالة من التهاب السحايا نتيجة السل، يجب حقن الطفل بمقدار 0.2 مللتر من الستربتوميسين لكل 5 كيلوغرامات من وزن الطفل, والإسراع في طلب المساعدة الطبية حالا ً. أما إن لم يكن التهاب السحايا ناجما ً عن الإصابة بالسل فاستعملوا البنسلين والأمبسيلين أيضا ً.

الوقاية:
لمنع الإصابة بالتهاب السحايا الناتج عن السل يجب تطعيم طفل المرأة المصابة بالسل عند ولادته بطعم السل أو بطعم الدرن ويعرف بـ "بي .سي .جي". الجرعة: 0.05 مللتر للمولود الجديد، أي نصف الجرعة العادية (والتي تبلغ 0.1 ملل = عشر الملل). راجعوا ص 179-180 للإطلاع على طرق الوقاية الأخرى من السل.


الملاريا

الملاريا هي التهاب في الدم يسبب الرجفة وارتفاع الحرارة. وتنتشر الملاريا بواسطة البعوض الذي يمتص طفيليات الملاريا من دم شخص مريض بها وينقلها إلى دم شخص سليم بعد عضه.

- هناك 3 مراحل لنوبة الملاريا الاعتيادية:

1- غالبا ً، تبدأ النوبة برجفة يصاحبها صداع. يرتجف الجسم ويبتز مدة ربع ساعة الى ساعة كاملة.
2- بعد الرجفة (القشعريرة) ترتفع الحرارة إلى 40 درجة أو أكثر. يضعف الجسم وتحتقن البشرة (بشرة حمراء)، وأحيانا ً يصاب الشخص بالهذيان (لا يفكر المصاب بشكل طبيعي). ويدوم ارتفاح الحرارة عدة ساعات أو أيام.
3- وأخيرا يعرق الشخص وتنحفض حرارته. بعد زوال النوبة يشعر الشخص بالضعف. ولكنه يكون في حال لا بأس بها.

- تسبب الملاريا في العادة حمى كل يومين أو 3 أيام (وهذا يعتمد على نوع الملاريا). ولكن، الملاريا في بدايتها يمكن أن تسبب الحمى كل يوم. وقد لا تكون الحمى منتظمة أو لا تظهر في شكلها المعهود. لذلك، ننصح كل شخص يعاني حرارة مرتفعة من دون أن يعرف سببها، أن يجري فحص دم الملاريا.
- تسبب الملاريا المزمنة, في العادة، تضخما ً في الطحال وفقرا ً في الدم (الآنيميا, ص 124).
- وتد يبدأ فقر الدم والشحوب بعد يوم أو اثنين من الإصابة بالملاريا عند الأطفال الصغار. ومند إصابة الأطفال بالحمى الشوكية الملارية (الملاريا السحائية)، فقد تصيبهم التشنجات التي يتبعها فقدان الوعي. وقد يبدو لون كفّ اليد أزرق - رماديا ً (بسبب فقر الدم)، وقد يكون تنفسهم سريعا ً وعميقا ً.(ملاحظة: الأطفال الرضع الذين يرضعون من زجاجة الإرضاع أكثر عرضة للإصابة بالملاريا من الأطفال الذين يرضعون لبن / حليب الأم).
- الملاريا الحادة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة خلال أيام معدودة إذا بقيت من دون علاج.

التحليل والعلاج:
- الاشتباد بإصابة الملاريا، أو إذا كان الشخص مصابا ً بحمى تتكرر، فيجب اللجوء إلى أقرب مركز طبي لفحص الدم. ويجب طلب العلاج الطبي فورا ً. اطلبوا المعالجة فورا ً فى المناطق التي تحدث فيها الملاريا الخبيثة من نوع "الفالسيبارم".
- في المناطق التي تكون فيما الملاريا شائعة. عالجوا كل حمى من دون سبب معروف على أنها ملاريا: استخدموا دواء الملاريا الأفضل في منطقتكم(راجعوا ص 365 و368 للجرعات والمعلومات حول أدوية الملاريا).
- إذا تحسن الحال بعد استخدام الدواء ولكن الحرارة عاودت الارتفاع بعد بضعة أيام، فقد تستدعي الحاجة تبديل الدواء, استشيروا أقرب مركز صحي.
- إذا بدأت الهزات أو إذا ظهرت علامات التهاب السحايا على أي انسان فقد يكون مصابا ً بالملاريا السحائية: احنقوا المصاب فورا ً بأدوية مقاومة للملاريا (ص 367).

كيف نمنع الملاريا (وحمى الدنج):
الملاريا هي مشكلة كبرى في الكثير من البلاد الاستوائية والحارة، وخصوصا ً في مواسم المطر, وهي موجودة في السودان ومصر واليمن والعراق ويعض مناطق الخليج. ويمكن مكافحة الملاريا من خلال تعاون الجميع عليها. إن خطوات المكافحة التالية يجب أن يتم تنفيذها معا ً وفورا ً:
1- تجنبوا البعوض: غالبا ً ما يعض البعوض في الليل. لذا يجب النوع في مكان يخلوا من البعوض أو تحت غطاء. نغطي الأطفال بشبكة ضد البعوض أو بناموسية أو قماش خفيف. وقد أنتجت بعض الشركات شبكات خاصة بعدما أدخلت في نسيجها ادوية مكافحة الملاريا. وهي فعالة للغاية في إبعاد البعوض.

2- التعاون مع عمال مكافحة الملاريا وإبلاغهم عن أي شخص يصاب بالحمى لكي يفحصوا دمه.

3- المسارعة إلى أخذ العلاج فورا ً عند الاشتباه بالإصابة بالملاريا. إن البعوض الذي يعضك بعد أن تعالج نفسك من الملاريا لاينقل المرض إلى الآخرين.

4- القضاء على البعوض ويرقاته: يتكاثر البعوض في المياه الراكدة، ويمكن القضاء عليه بتنظيف البرك والجوارمن العلب والتنك الفارغ وتجفيف المستنقعات والمياه الراكدة او صب الزيت عليها. ويمكن تنظيم حملات يقوم بها الأطفال لهذا الغرض.

5- يزداد خطر الملاريا على الأطفال والحوامل. لذلك يجب عليهم تناول الدواء بانتظام في المناطق الموبوءة لحمايتهم من الملاريا.

6- يمكن تقليل خطر الملاريا أو منحها من خلال تناول جرعات مختلفة من الأدوية المضادة للملاريا بانتظام.

حمى الدنج (دنغي أو حمى الضنك أو الدنجية)

قد يخلط البعض بين هذه الحمى وبين الملاريا. يسبب حمى الدنج فيروس ينقله البعوض. وفي السنوات الأخيرة، انتشرت حمى الدنج في عديد من البلدان أكثر من السابق. وعادة ما تظهر حمى الدنج على شكل وباء أثناء الفصل الممطر والحار. وقد يصاب الشخص بحمى الدنج أكثر من مرة. وغالبا ً ما تكون المرة التالية أسوأ من سابقتها. للوقاية من حمى الدنج: كافحوا البعوض واحموا أنفسكم من عضاته كما شرحنا في الفقرة السابقة عن مكافحة الملاريا.

العلامات:
- حمى فجائية مع رجفة.
- آلام شديدة في الجسم، صداع وحلق مؤلم.
- يشعر المصاب بمرض شديد وتعب واكتئاب.
- بعد مضي 3 إلى 4 أيام، تتحسن حال الشخص مدة تتراوح بين ساعات معدودة ويومين.
- يعاوده المرض لمدة يوم أو يومين وغالبا ً ما يصاحبه طفح جلدي على اليدين والقدمين.
- ينتشر بعدها الطفح إلى الساعدين والرجلين وأخيرا ً إلى الجسم كله (غالبا ً ما لا تصيب الوجه).
- وفي جنوب شرق آسيا، يوجد نوع شديد من حمى الدنج يسبب النزف في الجلد (بقع صغيرة داكنة) أو نزف خطير. داخل الجسم.

المعالجة:
- لا يوجد علاج شاف، ولكن المرض يزول بنفسه بعد أيام معدودة.
- لمعالجة ارتفاع الحرارة والآلام عليكم: بالراحة والإكثار من السوائل وتناول الأدوية التي تحتوي الأسيتامينوفين (مثل الباراستيامول والبناودل إلخ)، وليس الأسبيرين.
- في حال الإصابة بنزف شديد تعالج حمى الدنج كما تعالج الصدمة (ص 77).


الحمى المالطية (حمى مالطة، داء البروسيلا، حمى البحر الأبيض المتوسط، بروسيلوزيس)

ينتج هذا المرض عن تناول اللبن / الحليب الطازج من بقرة أو معزاة مصابة به. ويمكنه أيضا ً أن يدخل الجسم من خلال الخدوش أو الجروح في جلد الشخص الذي يعتني بالبقر أو الماعز أو الخنازير المصابة به أو عن طريق التنفس. ويظهر المرض بعد فترة تتراوح ما بين أيام وبضعة شهور على التعرض للعدوى.
لمنع الحمى المالطية: لا تشرب اللبن / الحليب. بتاتا ً قبل غليه.

العلامات:
- قد تبدأ الحمى المالطية بالحمى والرجفة, بشكل متدرج, مع ازدياد في الشعور بالتعب والضعف وفقدان الشهية والإمساك والصداع والألم في المعدة، وألم في المفاصل أحيانا ً.
- يكون ارتفاع الحرارة معتدلا ً أو شديدا ً. ويسبق الحرارة عادة رجفة تظهر بعد الظهر، في العادة، وتنتهي بتصبب العرق في الصباح الباكر. وفي الحالات المزمنة من الحمى المالطية قد تكون الحرارة عادية لعدة أيام ثم تعود الى الارتفاع. وقد تبقى الحمى المالطية عدة سنوات إذا ظلت بدون علاج.
- قد يحدث تضخم في العقد أو الغدد اللمفاوية في الرقبة وتحت الإبطين والمغبن (انظر ص 88) وتضخم في الطحال والكبد.

المعالجة:
- عند الاشتباه بوجود إصابة بالحمى المالطية يجب طلب المساعدة الطبية لأنه من السهل أن تخلط بين هذا المرض وبين أمراض أخرى تتشابه علاماتها. ويتم تشخيص الحمى المالطية بإجراء الفحوص المخبرية.
- يقوم العلاج على إعطاء البالغين كبسولتين من التتراسيكلين عيار 250 مليغرام, أربع مرات في اليوم لمدة 3 -4 أسابيع (انظروا الاحتياطات اللازمة ص 356). أو باستخدام الكوتريمكسازول (للجرعات والاحتياطات انظروا ص 358).

الوقاية:
- لاتشربوا لبن / حليب البقر أو الماعزإلا بعد غليه أو تعقيمه. وفي المناطق التي ينتشر فيها هذا المرض يجب تجنب أكل الأجبان المستخرجة من الابن / الحليب غير المغلي.
- يجب الاحتراس أثناء الاهتمام بالبقر والماعز، خصوصا ً إذا كانت اليدان مصابتين بخدوش أو جروح (استعملوا القفازات لحمايتها أو لفوهما بقماش).
- تعاونوا مع المفتش الصحي الذي يراقب سلامة الحيوانات.


حمى التيفوئيد (حمى التيفود)

التيفوئيد أو التيفود، هو عدوى في الأمعاء تؤثر في الجسم كله (وهي غير حمى التيفوس, ص 190). وينتقل التيفوئيد من البراز إلى الفم عن طريق المأكولات والمياه الملوثة, وكثيرا ً ما يأتي على شكل وباء فيصيب الكثيرين في وقت واحد. ويظهر التيفوئيد بعد 10 الى 20 يوما ً من التقاطه. ويكتفي البعض أحيانا ً بتسمية حمى التيفوئيد بـ"الحمى"، مما يشير إلى خطورتها.

علامات التيفوئيد:
* الأسبوع الأول:
- يبدأ على شكل زكام أو رشح.
- صداع وألم في الحلق وغالبا ً سعال جاف.
- ترتفع الحرارة وتنخفض إلا أنها تزداد يوميا ً حتى تصل إلى 40 درجة مئوية أو أكثر.
- يكون النبض بطيئا ً قياسا ً بالحرارة المرتفعة. يجب قياس الحرارة وعد النبض كل نصف ساعة: فإذا تباطأ النبض عندما ترتفع الحرارة فإن ذلك هو في الأغلب علامة على الإصابة بالتيفوئيد.
- أحيانا ً: قيء أو إسهال أو إمساك وانتفاخ في البطن.

* الأسبوع الثاني:
- حمى عالية ونبض بطيء نسبيا ً.
- قد تظهر بقع قليلة وزهرية اللون على الجسم.
- رجفة أو رعشة.
- هذيان (تفكير مشوش وكلام مختلط بلا معنى).
- ضعف ونقص في الوزن وجفاف.

* الأسبوع الثالث:
- إن لم تحصل مضاعفات (اشتراكات) فإن الحمى وعلاماتها الأخرى تزول تدرجيا ً، ولكن ببطء.

المعالجة:
- اطلبوا المساعدة الطبية.
- في المناطق التي أصبح فيها التيفوئيد مقاوما ً للكلورامفينيكول أو الأمبسلين استخدموا الكوتريمكسازول لمدة أسبوعين على الأقل.
- أو استعملوا الكلورامفينيكول. الجرعة للكبار: 3 كبسولات عيار 250 مليغرام 4 مرات في اليوم لمدة أسبوعين على الأقل. تبدأ الحرارة بالانخفاض بعد اليوم الخامس على استخدام الدواء. وان لم يتوفر الكلورامفينيكول فاستعملوا الأمبسلين، أو التيتراسيكلين.
- استعملوا كمادات الماء الباردة لخفض الحرارة.
- أعطوا المريض السوائل بكثرة كالحساء والعصير ومحلول معالجة الجفاف لوقايته من الجفاف.
- الطعام المغذي ضروري، ويمكن إعطاؤه على شكل سوائل إذا لزم الأمر.
- يجب أن يبقى المريض في فراشه حتى تزول الحرارة تماما ً.
- إذا ظهر دم في براز المريض أو ظهرت عليه علامات الصفاق (التهاب البريتون ص 94) أو علامات النزلة الصدرية (ص 171)، فيجب نقله حالا ً إلى المستشفى.

الوقاية:
- لمنع الإصابة بالتيفوئيد يجب الحرص على ألا يتلوث الأكل أو الماء ببراز بشري. ينبغي اتباع الإرشادات الأساسية للنظافة الشخصية والعامة الواردة في الفصل 12. علينا أن نبني المراحيض ونتأكد من أنها بعيدة عن مصادر ماء الشرب.
- كثيرا ً ما تظهر الإصابات بالتيفوئيد بعد الفيضانات والكوارث الأخرى. لذا ينبغي الاهتمام بالنظافة بشكل خاص في مثل هذه الحالات. تأكدوا من أن ماء الشرب نظيف. وإذا ظهرت حالات من التيفوئيد في منطقتكم فإنه يجب غلي ماء الشرب أو تعقيمه، والبحث عن أسباب تلوث الماء أو الطعام.
- لضمان عدم انتشار العدوى ينبغي عزل المصاب بالتيفوئيد في غرفة خاصة، ومنع أي شخص من استعمال الأطباق التي يستعملها. كما يجب إحراق براز المصاب أو طمره في حفرة عميقة. وعلى الأشخاص الذين يعتنون بالمصاب أن يغسلوا أيديهم جيدا ً بعد ذلك مباشرة.
- يحمل بعض الناس المرض حتى بعد شفائهم منها، ويتسببون بذلك في انتشارها. لذلك على كل شخص أصيب بالتيفوئيد سابقا ً أن ينتبه إلى نظافته الشخصية، وأن يبتعد عن العمل في المطاعم أو في أي مكان آخر يمكن أن يلمس فيه الطعام إلا بعد التأكد من أنه لم يعد يحمل المرض. ويكون استخدام الأمسلين لمدة 4 - 5 أسابيع مفيدا ً في علاج الأشخاص الذين يحملون جرثومة التيفوئيد في بعض الأحيان.


حمى التيفوس (الحمى النمشية)

تشبه حمى التيفوس حمى التيفوئيد، ولكن هناك فرقا ً بينهما. فحمى التيفوس تنتقل بلسعة من إحدى الحشرات التالية أو عن طريق برازها:

 

العلامات:
- يبدأ التيفوس ملى شكل زكام قوي. ويبدأ ارتفاع الحرارة بعد أسبوع أو أكثر مع رجفة أو رعشة وصداع وألم في العضلات والصدر.
- بعد مضي بضعة أيام على ارتفاع الحرارة يظهر طفح جلدي مميز لحمى التيفوس، يبدأ في وسط الجسم ثم ينتشر بعد ذلك على الأطراف لكن الوجه والكف وبطن القدم تبقى خالية منه. ويبدو الطفح وكأنه رضوض صغيرة كثيرة.
- يدوم ارتفاع الحرارة مدة أسبوعين أو أكثر. ويكون التيفوس عادة خفيف عند الأطفال وشديد. عند الكبار في السن.
- التيفوس الناتج عن القرّاد يسبب في كثير من الحالات التهابا ً واسعا ً ومؤلما ً في مكان اللسعة، يصاحبه انتفاخ وألم فى الغدد اللمفاوية القريبة منه.

المعالجة:
- عند الاشتباه بإصابة أحدهم بالتيفوس يجب طلب المساعدة الطبية لأن هناك حاجة إلى فحوصات خاصة.
- نعطي المصاب التتراسيكلين. الجرعة للكبار: كبسولتان عيار 250 مليغراما ً, 4 مرات في اليوم لمدة 7 أيام (ص 356). ويمكن أن يؤدي الكلورامفينيكول إلى النتيجة نفسها ولكن مخاطر استعماله أكبر (ص 357).

الوقاية:
- حافظوا على النظافة وخلصوا جميع أفراد العائلة من القمل.
- نظفوا الكلاب من القرّاد وامنعوا الكلاب من دخول البيوت.
- أقتلوا الجرذان. استخدموا القطط أو المصايد الخاصة (تجنبوا استخدام السموم لأ نها تشكل خطرا ً على الحيوانات الأخرى والأطفال).
- اقضوا على براغيت الجرذان. لا تلمسوا الجراذن الميتة فقد تقفز البراغيت عليكم. إحرقوا الجراذن الميتة وضعوا المبيدات في جحورها وبيوتها.


الجذام (مرض هانسن)

الجذام مرض مزمن يتطور ببطء شديد، على امتداد عدة سنوات في أغلب الأحوال. ولا ينتقل الجذام بسهولة من شخص إلى آخر. وهو ينتقل من الأشخاص المصابين والذين لا يتلقون المعالجة إلى الأشخاص الذين تكون مناعتهم للمرض منخفضة. وسبب الجذام بكتيريا خاصة تشبه بكتيريا السل. ويمكن أن تمتد الفترة بين الإصابة بالبكتيريا وظهور علامات المرض إلى 5 أو 15 سنة، لأن بكتيريا الجذام هي الأبطأ في النمو من بين جميع أنواع البكتيريا المعروفة حتى الآن. وفي المناطق التي يشيع فيها الجذام، يجب فحص الأطفال مرة كل 6 إلى 12 شهرا ً وخاصة الأطفال الذين يعيشون مع الأشخاص المصابين بالجذام.

العلامات: يسبب الجذام مشكلات مختلفة في الجلد، ويؤدي إلى فقدان الإحساس في اليدين والقدمين، والى شلل فيها.

غالبا ً ما تكون أولى علامات الجذام ظهور بقعة على الجلد تكبر مساحتها بصورة بطيئة ولا يصاحبها حكاك أو ألم. وقد يكون الإحساس داخل البقعة في البداية طبيعيا ً. راقبوها بحذر. فإذا غاب لإحساس فيها أو خف (انظر ص 38) فهذا في الغالب دليل على الإصابة بالجذام.

أما العلامات اللاحقة فتختلف من شخص إلى آخر بسبب مناعة الناس الطبيعية للجذام. راقبوا العلامات التالية:
- خدر أو فقدان الإحساس في اليدين والقدمين، أو تشوه أو فقدان الإحساس في بقع الجلد.
- ضعف بسيط أو تشوه في اليدين والقدمين.
- انتفاخ الأعصاب التي تشكل خيوط سميكة تحت الجلد. وهذه قد تؤلم وقد لا تؤلم عند الضغط عليها.

علامات الحالة المتطورة يمكن أن تشمل:

 

علاج الجذام:
الجذام قابل للشفاء، في العادة، بشرط تناول الدواء لمدة سنوات. وخير الأدوية هو "السلفون" (دابسون) وخاصة إذا مزج مع الريفامبين والكلوفازيين (ص 364 - 365). وإذا أدى استعمال الدواء إلى حدوث "ردة فعل لجذام", أو "لليبرا" (وهي ارتفاع في الحرارة وطفرة وألم في الأيدي والأقدام، وربما انتفاخ فيها، أو عطل في العين) أو إذا ساءت حال المصاب بعد استعمال الدواء، فلا توقفوه بل واصلوا أخذ الدواء، ولكن اطلبوا المساعدة الطبية.

منع الضرر عن الأيدي والأقدام والعيون:
إن القروح والالتهابات الكبيرة، وخسارة الأيدي والأقدام عند المصاب بالجذام ليست نتيجة المرض نفسه، بل يمكن تجنبها. إنها ناتجة عن فقدان الحس في هذه الأجزاء مما يجعل الشخص يهمل حمايتها من أي إصابة أو أذى. مثلا ً: إذا سار شخص يتمتع بإحساس طبيعي مسافة طويلة وبدأ يشعر بخدوش أو قروح فإنه يشعر بالألم ويتوقف عن السير أو يعرج، والعرج يساعد على منع حدوث مزيد من الأذى:

أما الإنسان المصاب بالجذام فإنه لا يشعر بالألم,
لذلك فهو يواصل سيره فيتحول الخدش أو القرحة البسيطة إلى قرحة مفتوحة في قدمه.
ولأن قدمه لا تؤلمه فإنه يهمل القرح فيها ولا يعالجها. وهكذا ينتقل الالتهاب إلى العظم ويبدأ بإتلافه.
ومع مرور الوقت يتلف العظم ويزداد تشوه القدم. في ما يلي خطوات تساعد على منع التشوهات:

1. يجب حماية الأيدي والأقدام من الأشياء التي يمكن أن تجرحها أو تسبب فيها رضوضا ً، أو قروحا ً، أو حروقا ً.
- لا تمشوا حفاة وخصوصا ً في الأماكن التي فيها شوك أو حجارة حادة. إلبسوا صنادل أو أحذية وضعوا فيها بطانة من قماش ناعم لحماية الأقدام.



- استعملوا قفازات في أثناء العمل أو عند طهو الطعام، ولا تمسكوا بتاتا ً أي شيء يمكن أن يكون ساخنا ً إلا بعد لبس قفاز سميك أو لف اليد بقطعة قماش. وعليكم، إن أمكن، أن تتفادوا العمل الذي يشمل استعمال أشياء حادة أو ساخنة. ولا تدخنوا.

2. افحصوا اليدين والقدمين بعناية في نهاية كل يوم (كرروا الفحص خلال النهار إذا كنتم تعملون عملا ً شاقا ً أو تسيرون مسافات طويلة)، ويمكنكم أن تطلبوا من شخص أخر أن يفحصها: فتشوا عن أي جروح أو رضوض أو شوك فيها. كذلك فتشوا عن أي بقع أو أماكن في القدمين واليدين قد تكون حمراء أو متورمة أو تظهر فيها بدايات قروح. فإذا اكتشفتم أيا ً من هذه العلامات، فعليكم أن تريحوا اليدين أو القدمين حتى يعود الجلد إلى حالته الطبيعية تماما ً. بهذه الطريقة يمكن أن تصبح الأطراف أقسى وأقوى بدلا ً من أن تكون متشققة وخشنة، وهذا يساعد على تجنب القروح.

3. إذا ظهر تقرّح مفتوح أو كان التقرح على وشك أن ينفتح، فعليكم أن تحافظوا على نظافة مكان القرحة وأن ترتاحوا حتى تشفى تماما ً. ويجب الحرص على عدم تعرض مكان القرحة نفسه للأذى مرة أخرى.

4. احموا العينين. إن معظم الضرر الذي يحدث للعين سببه عدم الرمش الناتج عن ضعف الإحساس أو فقدانه. أغمضوا الجفنين تكرار. لكي تبقى العين رطبة ونظيفة. في حال عدم التمكن من الرمش بشكل جيد، اغمضوا العينين بإحكام أثناء النهار وبخاصة عندما تهب الريح أو الغبار. إلبسوا نظارات واقية ذات جوانب. ويفيدكم اعتمار قبعة تحميكم من أشعة الشمس. حافظوا على نظافة العينين وأبعدوا الذباب عنهما.

إذا اتبعتم هذه الإرشادات وبدأتم المعالجة باكرا ً، فإن من الممكن منع معظم التشوهات التي تصحب الجذام.
ولمزيد من المعلومات راجعوا الفصل 26 من كتاب "رعاية الأطفال المعوقين" (انظروا المراجع في آخر هذا الكتاب).


الفصل الخامس عشر : مشكلات الجلد

الجلد مرآة الجسم. تكون بعض مشكلات الجلد نتيجة أمراض أو تهيجات تؤثر على الجلد فقط مثل الجرب أو الفطريات أو الثؤلول أو السماط. وتكون مشكلات الجلد الأخرى علامة على أمراض تصيب الجسم كله، مثل طفح الحصبة وبقع سوء التغذية والبلاغرا. وقد تكون بعض أمراض التقرحات أو مشكلات الجلد علامة على مرض خطر, مثل السل أو الزهري أو الجذام.

يعالج هذا الفصل المشكلات الجلدية الأكثر انتشارا ً في المناطق الريفية. ولكن يوجد مئات من أنواع الأمراض الجلدية التي تتشابه في معظمها ويصعب التمييز بينها مع أن أسبابها وعلاجاتها مختلفة.

اطلبوا المساعدة الطبية إذا كانت المشكلات الجلدية خطرة أو إذا تدهورت الحالة رغم العلاج


قواعد عامة لمعالجة مشكلات الجلد

غالبا ً ما تكون هذه الإجراءات العامة مفيدة رغم الحاجة لمعالجة خاصة للعديد من مشكلات الجلد.

القاعدة الأولى:
إذا كانت بقعة الجلد المصابة ساخنة مؤلمة أو تنزّ قيحا ً (صديدا ً) فإن علاجها يكون "ساخنا ً": نضع عليها قطع قماش رطبة ساخنة (كمادات ساخنة).

القاعدة الثانية:
إذا كانت بقعة الجلد المصابة ذات رائحة كريهة أو كانت تسبب الحكة (الهرش ) أو تنز سائلا ً صافيا ً فإن علاجها يكون "باردا ً": نضع عليها قطع قماش رطبة باردة (كمادات باردة).

تفاصيل خاصة بالقاعدة الأولى:
إذا ظهرت على الجلد علامات العدوى الشديدة أو الالتهاب التالية:
- التهاب (احمرار أو اغمقاق في لون الجلد حول البقعة المصابة)
- ورم (انتفاخ)
- ألم (وجع)
- سخونة (يشعر المصاب بسخونة البقعة)
- قيح (صديد)

فالمعالجة تكون كالتالي:
- نحافظ على الجزء المصاب هادئا ً ونرفعه (فوق مستوى بقية أجزاء الجسم).
- نضع كمادات ماء ساخنة (أو قطع قماش مشبعة بالماء الساخن) على مكان الإصابة.

- يمكن استخدام الأسبيرين أو البنادول لتخفيف الألم.
- نستعمل المضادات الحيوية إذا كان الالتهاب شديدا ً أو إذا كانت حرارة المصاب مرتفعة (البنسيلين أو السلفوناميد أو الإرثروميسين).

علامات الخطر تشمل: انتفاخ العقد أو الغدد اللمفاوية، أو وجود خط أحمر فوق المنطقة المصابة, أو انبعاث رائحة كريهة. فإن لم تتحسن هذه العلامات بفضل العلاج فيجب استعمال مضاد حيوي وطلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن.

تفاصيل خاصة بالقاعدة الثانية:
إذا تشكلت في الجزء المصاب نفطة (فقاعة ماء) أو قشر أو نز قيحا ً، أو انبعث عنه رائحة كريهة أو تسبب بحكة أو حرقة أو وخز، نعالج كالتالي:
- نضع على الجلد المصاب كمادات مبللة بماء بارد، ويمكن إضافة الخل إليه (ملعقتان كبيرتان من الخل ليتر من الماء المغلي أو الماء المعقم. يبرد الماء قبل استخدامه).
- عندما تتحسن حال الجلد ويبدأ ظهور جلد جديد، نضع قليلا ً من مزيج من بودرة "التالك" والماء: مقدار واحد من البودرة مع مقدار واحد من الماء. (بودرة التالك أو الطلق Talc : وهي مسحوق معدني عطر لطيف أخذه الإفرنج عن العرب و سموه باسمه العربي.وهو يتكون من سيليسيت المغنيزيوم وسيليسيت الألمنيوم).
- عندما تشفى الإصابة ويسمك الجلد الجديد يمكن أن نمسحه بزيت نباتي لتليينه.

القاعدة الثالثة:
إذا كانت البقع المصابة معرضة لأشعة الشمس في العادة (أي موجودة على الوجه أو الرتبة أو اليدين أو القدمين) فيجب حمايتها من الشمس.

القاعدة الرابعة:
أما إذا كانث البقع المصابة في مناطق من الجسم تغطيها الثياب في العادة، فعليك أن تعرضها لأشعة الشمس المباشرة مرتين أو 3 مرات في اليوم لمدة 10 إلى 20 دقيقة كل مرة.

إرشادات لاستعمال الكمادات الساخنة:

1- نغلي الماء ونتركه يبرد قليلا ً الممكن وضع اليد فيه.

2- نطوي قطعة من القماش النظيف بحيث تكون أكبر قليلا ً من بقعة الجلد المصابة. نبلل قطعة القماش بالماء الساخن ونعصرها من الماء الإضافي.

3- نضع الفوطة على الجلد المصاب.

4- نغطي الفوطة بقطعة رقيقة من النايلون أو السيلوفان أو البلاستيك.

5- نلف الفوطة بمنشفة للمحافظة على سخونتها.

6- نبقي الجزء المصاب مرفوعا ً.

7- عندما تبرد الفوطة نرفعها ونغمسها مرة ثانية في الماء الساخن ونكرر العملية من أولها.


دليل لتشخيص مشكلات الجلد


الجرب (حكة السبع سنوات)

الجرب مشكلة شائعة عند الأطفال بشكل خاص، وهو يولّد نتوءا ً صغيرة جدا ً تسبب رغبة شديدة في الحكاك (الحكة أو الأكلان أو الهرش) وتظهر على مختلف أجزاء الجسم، وخصوصا ً:

إن ظهور القرحة صغيرة على العضو الذكري والخصيتين والتي تسبب حكة هو علامة شبه مؤكدة على إصابة الطفل بالجرب.

ينتج الجرب عن حيوانات صغيرة تشبه البراغيث الصغيرة أو البق، تحفر أنفاقا ً تحت الجلد. وينتشر الجرب عن طريق لمس جلد المصاب أو ثيابه أو فراشه. ويولد حك جلد المصاب التهابات وقروحا ً متقيحة، وأحيانا ً انتفاخا ً في الغدد اللمفية أو ارتفاعا ً في الحرارة.

 

المعالجة:
- يجب معالجة جميع أفراد العائلة إذا كان أحد أفرادها مصابا ً بالجرب.
- النظافة الشخصية هي الأهم. على المصاب الاستحمام يوميا ً مع تغيير ثيابه, وقص أظافره.
- تغسل الثياب وأغطية الفراش (والأفضل أن تغلى) ونشرها في أشعة الشمس ثم كويها إن أمكن (ويمكن وضع الملابس في كيس من النايلون وربطه جيدا ً مدة عشرة أيام. وهي فترة كافية لقتل حشرة الجرب).
- نستخدم أحد المستحضرات التالية في المعالجة:
أ- ندهن جسم المصاب بمرهم أو محلول "غاما بنزين هكساكلورايد" (ويعرف تجاريا ً بأسماء أخرى منها: "كويل"، و"غامين" و"غاماكسين" ص 373)، وذلك بعد حمام دافئ بالماء والصابون واستخدام ليفة خشنة قدر الإمكان لتفتيح الأنفاق التي تختبئ فيها الحشرة. يجري دهن الجسم كله من الرقبة نزولا ً (ما عدا الوجه). ويدهن بشكل خاص ما بين الأصابع، والمعصم, والخصر وثنايا البدن (نحتاج إلى حوالي 30 - 60 غراما ً من المرهم أو 60 - 120 ملليترا ً من المحلول). يبقى الدواء على الجسم 12 ساعة ثم يغسل بالماء والصابون. بعد المعالجة يلبس المصاب ملابس نظيفة.
غالبا ً ما تؤدي هذه المعالجة إلى شفاء المريض، أما إذا تأكد ان الإصابة مستمرة فيمكن تكرار المعالجة بعد اسبوع.

ب- يمكن أيضا ً توفير "الغامابنزين هكساكلورايد" بشكل أرخص ثمنا ً من خلال استخدام مستحضر "اللندين" (وهو مستحضر لمعالجة الغنم والبقر يحتوي مادة الغامابنزل هكساكورايد بسكل مكثف), ولكن بعد تخفيفه كالتالي:
- يتم غسل الجسم كله بالماء الساخن والصابون.
- يسخن اللندين والفازلين (أو زيت خاص للجسم) ويخلطان جيدا ً. - مقدار واحد من اللندين مع 15 مقدارا ً من الفازلين (أو مستحضر زيت للجسم). يدهن الجسم بهذا المرهم ما عدا الوجه. يترك المرهم على الجسم مدة 12 ساعة ثم يغسل جيدا ً.
- بعد المعالجة يلبس المصاب ملابس نظيفة ويستعمل فراشا ً نظيفا ً.
- يتم تكرار هذه المعالجة بعد ذلك باسبوع, إذا لزم الأمر.

ج- يمكن أيضا ً استبدال مرهم اللندين والفازلين بإضافة 4 قطرات من اللندين إلى نصف ليمونة حامضة. بعد انقضاء 5 دقائق يفرك الجسم بالليمونة ما عدا الوجه, وتكون بداية الفرك عند الجزء ذي الإصابة الأكبر، ويترك الدواء مدة 12 ساعة على الجسم, كما سبق.
تنبيه: إن لندين الغامابنزين هكساكلورايد, أو اللندين قوي المفعول ويمكن أن يؤدي استعماله الزائد إلى التسمم. لا تستعملوه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع واستحموا جيدا ً في اليوم التالي بعد المعالجة. لا تستعملوا الغامابنزين هكساكلورايد للأطفال دون العام واستبدلوه بمستحضرات أكثر أمانا ً كالتالي (تابع على الصفحة اللاحقة)

د- نمزج مقدارا ً واحدا ً من الكبريت مع 20 مقدارا ً من الفازلين (أو مع 20 مقدارا ً من زيت للجسم, بحسب ما يتوافر لديك) ثم ندهن الجسم (ما عدا الوجه) 3 مرات يوميا ً ولمدة 3 أيام.

ه- غسول (دهون) يتركب من 25% بنزيل البنزرات أو مرهم البنزانيل.

و- الكروتاميتون.


القمل والصئبان

القمل ثلاثة أنواع: قمل الرأس، وقمل الجسم, وقمل المغبن. وهو يعيش على أجزاء الجسم التي تحتوي شعرا ً. تظهر الصئبان أو "السيبان" (وهي بيض القمل) على شكل نقاط بيضاء أو مصفرة معلقة على الشعر. وهي تختلف عن قشرة الرأس من حيث صعوبة إزالتها. ويسبب القمل حكة في الرأس (أو المنطقة التي يصيبها) وكذلك التهابا ً في الجلد وانتفاخا ً في الغدد اللمفية، أحيانا ً. يمكن تجنب القمل من خلال الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونشر الوسائد والشراشف في الشمس كل يوم، والاستحمام وغسل الشعر مرارا ً. افحصوا شعر الأطفال، فإذا وجدتم فيه قملا ً فعليكم أن تعالجوه بسرعة. لا تسمحوا للطفل المصاب بالقمل أن ينام مع الآخرين.

المعالجة:
قمل الرأس وقمل المغبن: غالبا ً ما يمكنك التخلص من القمل من دون اللجوء الى الأدوية وذلك عن طريق فرك الشعر جيدا ً بالماء والصابون أو الشامبو مدة 10 دقائق. نزيل الصابون جيدا ً ونستعمل مشطا ً رفيعا ً (الفلاية). نكرر الحمام يوميا ً ولمدة 10 أيام.

- وعند الضرورة، نغسل الشعر بشامبو من "الغامابنزين هكساكلورايد"، أو اللّندين (مقدار واحد من اللندين مع 10 مقادير ماء) والصابون. نترك الشامبو على الشعر مدة 10 دقائق ثم نغسل الرأس جيدا ً بالماء النظيف (انتبهوا: لا تسمحوا للندين بالوصول إلى العينين). يمكن تكرار العلاج بعد اسبوع إذا استمر ظهور الصئبان واستمرت الحكة. وتفيد أيضا ً الأدوية التي تحتوي "البيرثرين" و"البيبرونل"، وهي أقل خطورة.

- للتخلص من الصئبان يمكن فرك الشعر بمحلول من الخل الساخن الممزوج بالماء (مقدار من الخل مع مقدار من الماء) لمدة نصف ساعة. ثم يمشط الشعر جيدا ً بمشط ذي أسنان رفيعة (الفلاية). وينقع مشط الشخص المصاب في محلول من الخل والماء مدة ساعة، مع الاهتمام بنظافة غطاء الفراش والثياب.

قمل الجسم: ننقع الجسم بكامله في حمام من الماء الساخن يوميا ً ولمدة 10 أيام. وبعد كل حمام، نغسل المصاب بالصابون بشكل جيد ونستعمل الفلاية حول المناطق التي يوجد بها شعر الجسم. وعند الضرورة, نستخدم علاج الجرب ذاته. نبقى الثياب والفراش نظيفة.


البق (بق الفراش)

وهي حشرات صغيرة جدا ً وزاحفة ومسطحة الشكل. تختبئ داخل الفراش والملايات:الموبيليا (الأثاث) والحيطان. وهي تقرص عادة في الليل، وغالبا ً ما تظهر عضاتها على شكل مجموعات أو خطوط.

للتخلص من بق الفراش نغسل الملايات ونضع ماء مغليا ً على قاعدة السرير. نرش مادة الكبريت على الفراش والموبيليا والسجاد ولا نستخدمها مدة 3 أسابيع. نتأكد بعدها من إزالة بودرة الكبريت قبل إعادة استعمال الأثاث.
للوقاية من بق الفراش، ننشر الفراش والملايات في الشمس بشكل متكرر.


القراد والبراغيث

ينتشر بعض الأمراض الخطرة أو حالات من الشلل بسبب لسع القراد. يمكن الوقاية من هذه المشكلات إذ أزلنا الحشرة خلال ساعات محدودة. ولهذا, افحصوا الجسم جيدا ً بعد المرور في الأماكن التي يكثر فيها القراد.

عند إزالة القرادة الملتصقة بالجلد بقوة يجب التأكد من إزالة رأسها أيضا ً من تحت الجلد، لأن بقاءه قد يسبب التهابا ً. لا تشد القرادة من جسمها حتى لا ينقطع رأسها. ويمكن اتباع إحدى الوسائل التالية لإجبارها على ترك الجلد:

- نلقط البقة قرب فمها بملقط (هو ذلك الجزء الملتصق بالجلد) ونحاول قدر الإمكان ألا نعصر بطنها المنتفخ. نزيل القرادة بلطف وبإحكام. لا نلمس القرادة بعد إزالتها بل نحرقها.
- أو، نقرب رأس سيجارة مشتعلة من القرادة أو نضع بعض الكحول عليها.

ولإزالة القرادة الصغيرة أو البراغيث يمكن استعمال أحد الأدوية الموصوفة لعلاج الجرب (ص 199) . لتخفيف الألم أو الهرش (الحكة / الناتج عن عضة القرادة أو البراغيث يمكن تناول الأسبرين واتباع الإرشادات الخاصة بالتخلص من الحكة (ص 203).

ومن أجل منع القراد والبراغيث من العض يمكن رش بودرة الكبريت على الجسم قبل الذهاب إلى الحقل أو الحرش (الغابة). توضع البودرة بشكل خاص على المعصم والخاصرة والكاحل خصوصا ً وتحت الإبط.


القروح الصغيرة المتقيحة

تتشكل الالتهابات الجلدية التي تكون على شكل قروح فيها قيح (صديد) نتيجة الخدوش الناتجة عن لسعات الحشرات، أو نتيجة للجرب، أو بسبب أي إثارة للجلد بأظافر قذرة.

المعالجة والوقاية:
- نغسل القروح جيدا ً بالصابون والماء المبرد (بعد غليه) ويتم نقع قشرة القرحة بلطف. نكرر العملية كل يوم ما دام هناك قيح.
- نترك القروح الصغيرة مكشوفة, أما القروح الكبيرة فيجب تغطيتها يضمادات وتبديل هذه الضمادات مرارا ً.
- نستعمل المضادات الحيوية كأقراص البنسلين (ص 351) أو أقراص السلفا (ص 358) إذا كأن الجلد المحيط بالقرحة أحمر وساخنا ً، أو إذا كان الشخص محموما ً, أو إذا ظهر انتفاخ في الغدد اللمفية أو ظهرت خطوط حمراء على الجلد الذي يحيط بالقرحة.

- لا نحك القروح لأن الحك يزيدها سوءا ً وينشر العدوى، إلى أجزاء أخرى من الجسم. يجب تقليم أظافر الأطفال جيدا ً أو تغطية أيديهم بقفازات لمنعهم من الحك.
- لا نسمح للطفل المصاب بقروح بأن يلعب مع الآخرين أو ينام معهم، فهذه الالتهابات سريعة الانتقال.


القوباء (الحصف الحزاز, إمبيتيجو)

القوباء التهاب تسببه البكتيريا، وتنتج عنه قروح تنتشر بسرعة ولها قشرة صفراء لامعة. وكثيرا ً. ما تظهر هذه القروح على وجوه الأطفال، وخصوصا ً حول الفم، وتظهر كذلك على فروة الرأس. ويمكن أن تنتقل القوباء بسهولة إلى الآخرين عن طريق هذه القروح مباشرة أو بواسطة الأظافر الملوثة.

المعالجة:
- نغسل الجزء المصاب بالماء المغلي (بعد تبريده) والصابون 3 إلى 4 مرات يوميا ً وننقع القشرة لإزالتها بلطف.
- ندهن القروح بماء البنفسج (بنفسجي الجنطيان أو جنشيان فيولين -ص 371) أو نضع مرهم مضاد حيوي يحتوي على الباسيتراسين مثل البولسبورين (ص 371)
- إذا كانت الإصابة تغطي مساحة كبيرة أو نتج عنها ارتفاع في الحرارة فيجب استعمال أقراص البنسيلين (ص 351) أو الدكلوكساسيلين (ص 351). وإذا كان الشخص حساسا ً للبنسلين أو بدا أن هذه المضادات غير فعّالة نستخدم الإرثروميسين (ص 355) أو الكوتريموكسازول (ص 358).

الوقاية:
- نتبع الإرشادات الرئيسية للنظافة الشخصية (ص 133). نعطي الطفل المصاب حماما ً كل يوم مع حمايته من البق ولسعات الذباب. أما الطفل المصاب بالجرب فيجب معالجته في أسرع وقت ممكن.
- لا نسمح للطفل المصاب بالقوباء بأن يلعب أو ينام مع الأطفال الآخرين. ويجب البدء بالعلا


الدمّل والخرّاج

الدمل، أو الخراج, هو التهاب يسبب تقيحا ً أو كيسا ً من القيح (الصديد) تحت الجلد، ويكون في أحيان أخرى نتيجة جرح أو استعمال حقنة ملوثة. أو قد يسببه التهاب جذور الشعر في الجلد. الدمل مؤلم، والجلد المحيط به يكون ساخنا ً، أحمر اللون. ويمكن أن يسبب انتفاخا ً في الغدد اللمفية وارتفاعا ً في الحرارة.

 

المعالجة:
- نضع كمادات ساخنة فوق الدمل عدة مرات في اليوم (ص 195).
- نترك الدمل حتى ينفتح من تلقاء نفسه. نواصل وضع الكمادات الساخنة بعد انفتاحه. نسمح للقيح بأن يخرج ولكن لا نضغط على الدمل ولا نعصره لأن ذلك يمكن أن يساعد على نقل العدوى إلى أجزاء أخرى
- وإذا كان الدمل مؤلما ً جدا ً ولم ينفتح بعد مرور 2 أو 3 أيام على استخدام كمادات الماء الساخن، فقد يفيد (إحداث شق فيه) كي يصرّف القيح منه. وهذا يخفف من الألم بسرعة. اطلبوا المساعدة الطبية عند الإمكان.
- إذا تسبب الدمل بانتفاج الغدد أو العقد اللمفية أو بارتفاع في الحرارة فيمكن استعمال أقراص البنسلين (ص 351) أو أقراص الإرثروميسين (ص 355).


الشرى والطفح الذي يستثير الحكة (ردات فعل الحساسية أو الألرجيا)

قد يؤدي تنفس أشياء معينة أو كلها أو لمسها أو حقن الانسان بها إلى ظهور طفرة أو طفح يثير الرغبة في الحك (الهرش أو الأكال) أو الشرى. ويحدث هذا عندما يكون الشخص مصابا ً بحساسية تجاه تلك الأشياء. (لمزيد من المعلومات عن الحساسية أو الألرجيا،).

يظهر الشرى على شكل بقع سميكة أو بثور شبيهة بلسعات النحل، وهو يثير الرغبة في الحك بشكل جنوني. وقد يظهر الشرى ويختفي بسرعة أو انه قد ينتقل من مكان في الجسم إلى آخر.

يجب مراقبة أي رد فعل على تناول أدوية معينة مراقبة دقيقة، وخصوصا ً حقن البنسيلين ومضاذات التسمم أو المضادات المستخرجة من مصل الحصان. إن الطفح أو الشرى الناتج عن الأدوية قد يظهر بعد حقن الدواء بفترة تتراوح ما بين دقائق معدودة وعشرة أيام.

إذا ظهر شرى أو طفح يستثير الحك أو أي حساسية (ألرجيا)
أخرى بعد تناول أو حقن أي دواء فيجب
أن تتوقف عن استعماله حالا ً وألا تعود إلى استعماله طيلة عمرك!
هذا مهم جدا ً وضروري لتجنب "صدمة الحساسية" (انظر ص 70).

معالجة الحكة:
- الاستحمام بماء بارد أو استعمال كمادات باردة، مبللة بالماء البارد أو مغموسة في ماء الثلج.
- الكمادات المغموسة في ماء الشوفان أو النشاء يمكنها أيضا ً أن تساعد على التخفيف من الرغبة في الحك أو الهرش: يغلى النشاء ثم يصفى وتستعمل ماؤه بعد تبريدها (ويفيد البابونج كذلك).
- إذا كانت الرغبة في الحك شديدة فمن الممكن استعمال مضاد الهستامين, مثل البروميثازين، ص 386 أو الكلورفنيرامين .
- لحماية الطفل من أن يخدش نفسه عند الحك، من الواجب تقليم أظافره تقليما ً جيدا ً أو تغطية يديه بقفازات أو جوارب.


النباتات والأشياء الأخرى التي تثير الحك أو حرقة الجلد

يسبب بعض النباتات (ومنها السمّاق واللبلاب السام) عند ملامسته الجلد طفحا ً أو حرقة أو نطفات مع رغبة في الحك. وان إفرازات وشعيرات بعض الحشرات والديدان يمكن أن تسبب ردود فعل مماثلة.

وقد يظهر طفح أو لطخات أو رقم مؤلمة تغيّر مكانها على بشرة الأشخاص المصابين بالحساسية (الألرجيا) عند ملامسة أشياء محددة، كالأحذية المطاطية وأساور الساعات وقطرة الأذن وبعض الأدوية الأخرى، ومساحيق الوجه والعطور والصابون والوبر أو شعر الكلاب والقطط والأرانب وغيرها.

المعالجة:
كل هذه الأنواع من تهيج الجلد تزول من تلقاء نفسها بزوال أسبابها وابتعادها عن ملامسة الجلد. ويفيد وضع عجينة من النشاء أو الشوفان والماء البارد على تهدئة الرغبة في الحك. ويساعد "مضاد الهستامين"، على تهدئة وتخفيف الرغبة في الحك أو الهرش، ويساعد والأسبيرين على الحد من الألم. أما في الحالات الشديدة فيمكن استعمال كريم يحتوي على الكورتيزون أو الكورتيكوستيرويد (السترويد القشري،). للوقاية من الالتهاب يجب إبقاء المنطقة المصابة من الجلد نظيفة.


الزونا (العقبولة المنطقية, الهربس المنطقي, الهربس زوستر أو الشينغلات)

العلامات:
إن ظهور خط أو بقعة من البثور والنفطات المؤلمة بشكل فجائي وعلى جانب واحد من الجسم هو عادة دليل على الإصابة بالزونا. وتظهر الزونا في معظم الحالات على الصدر أو الظهر أو الرقبة أو الوجه. وتدوم النفطات في العادة مدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ثم تزول تلقائيا ً. وقد يدوم الألم أحيانا ً فترة أطول أو قد يعود حتى بعد شفاء النفطات بوقت طويل.

إن الفيروس الذي يسبب العقبولة هو الفيروس ذاته الذي يسبب جدري الماء، وهو يصيب في العادة الأشخاص الذين سبق لهم أن أصيبوا بجدري الماء. والزونا ليست خطرة (ولكنها قد تكون إنذارا ً لمشكلات أكثر خطورة مثل السرطان أو "الإيدز / السيدا" ص 399).

المعالجة:
- نضع ضمادا ً خفيفا ً على طفح العقبولة لمنع احتكاكها بالملابس.
- نتناول الأسبيرين لتخفيف الألم (لا فائدة من استعمال المضادات الحيوية).

 


الالتهابات الفطرية (السعفة, التينيا, القوباء الحلقية)

يمكن أن تظهر الالتهابات الفطرية في أي مكان من الجسم، لكنها غالبا ً ما تظهر في المواقع التالية:
- فروة الرأس (سعفة الرأس أو الثعلبة)


- أجزاء البشرة الخالية من الشعر (القوباء الحلقية)

- بين أصابع اليدين والقدمين (القدم الرياضية / سعفة القدم)



- بين الفخذين (حكة الجوكي)

تكون معظم الإصابات الفطرية على شكل دوائر وقد تثير الرغبة في الحك والهرش. وتسبب سعفة الرأس بقعا ً مدورة مع جفاف في الجلد وتساقط في الشعر. أمأ أظافر اليد أو القدم المصابة بالفطر فتكون خشنة وسميكة.

المعالجة:
- يجب غسل الجزء المصاب بالفطر يوميا ً بالماء والصابون, وقد يكون ذلك كافيا ً لتحقيق الشفاء.
- نبذل جهدنا لإبقاء الأجزاء المصابة مكشوفة للهواء والشمس. نبدل الثياب الداخلية أو الجوارب بكثرة كلما أمكن، وخصوصا ً عند التعرق, ويفضل تجنّب الثياب المصنوعة من النايلون واستبدالها بملابس قطنية.
- نستعمل مرهما ً مكونا ً من الكبريت والفازلين (مقدار واحد من الكبريت مع 10 مقادير من الفازلين). يستعمل المرهم مرتين في اليوم حتى تحقيق الشفاء (بعد اسبوعين إلى 7 أسابيع). نواصل استعمال المرهم مدة اسبوع بعد الشفاء.
- قد يساعد الكريم والمساحيق التي تحتوي على حامض الساليسيليك أو الأنديسيلينيك أو التلنافتيت على شفاء الفطر بين أصابع اليدين وعلى أصابع القدمين والعانة.
- هناك عدة مستحضرات من المراهم التجارية الجاهزة لمعالجة الفطر. منها "كلوتيريمازول"، وديرموكورت، وميكانيزول، وكيتوكينازول وغيرها. وهي تستعمل مرتين في اليوم مدة 2 الى 4 أسابيع.
- في حال سعفة الرأس الحادة، وحالات الفطر المنتشرة على نطاق واسع، وحالات الفطر الذي لا تشفيه العلاجات الموصوفة أعلاه, يجب استعمال الغريزيوفولفين عن طريق الفم بمعدل غرام واحد كل يوم للبالغين, ونصف غرام كل يوم للأطفال (ص 372). وقد يكون من الضروري استعمال هذا الدواء على مدى فترة تمتد من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر (8-12 أسبوعا ً) وذلك من أجل تحقيق الشفاء التام. ومن الأفضل في هذه الحالات الرجوع إلى الطبيب أو العامل الصحي لإجراء فحوصات مخبرية (معملية) للدم.
- وكثيرا ً ما يشفى الطفل عندما يبلغ من سعفة الرأس تلقائيا ً (أي عندما يصبح عمره بين 11 و14 عاما ً). والالتهابات الفطرية الحادة والتي تكون بقعا ً منتفخة مملوءة بالصديد يجب معالجتها باستعمال كمادات من الماء الساخن (ص 195). ومن الضروري إزالة الشعر من المكان الملتهب. ويجب عند الإمكان استخدام الغريزيوفولفين.

الوقاية من الالتهابات الفطرية:
إن القوباء الحلقية وجميع أنواع الالتهابات الفطرية هي سريعة العدوى، أي أنها تنتشر بسهولة. ولمنع انتقالها من طفل إلى طفل يمكن تنفيذ الخطوات التالية:
- عدم ترك الطفل المصاب ينام مع الأطفال الآخرين.
- عدم السماح للطفل باستعمال مشط أو ثياب غيره إلا بعد التأكد من نظافتها أولا ً.
- معالجة الطفل المصاب فورا ً.


البقع البيضاء على الوجه والجسم

السعفة أو التينيا متعددة الألوان (مبوقشة الألوان): كثيرا ً ما تظهر على الرقبة والصدر والظهر بقع صغيرة داكنة أو بيضاء اللون وتكون حدودها واضحة بدقة، وغير منتظمة. وغالبا ً ما تكون هذه البقع هي التهابات السعفة متعددة الألوان, التي لا تثير الحكة عادة، وقد يغطيها القشر بعض الشيء. والسعفة المتعددة الألوان هي التهاب فطري بسيط ليست لها أهمية طبية.

المعالجة:
- يمكن تحضير كريم من الكبريت والفازلين (مقدار واحد من الكبريت مع 10 مقادير من الفازلين) نضع الكريم على البقع يوميا ً إلى أن تزول. نواصل العلاج مدة أسبوع آخر بعد الشفاء. أو يمكن استعمال أي مرهم ضد الفطريات.
- أما ثيوسلفات الصوديوم (وهو مادة تستخدم في تظهير الصور الفوتوغرافية) فمفعوله أفضل: نذوب مقدار ملعقة كبيرة من ثيوسلفات الصوديوم في كوب من الماء وندهن به القسم الأعلى من الجسم, ثم نفرك الجلد بقطنة مبللة بالخل. نغسل الجلد بالماء بعد 15 دقيقة .
- وللوقاية من عودة هذه البقع مرة أخرى، قد نضطر إلى تكرار المعالجة أكثر من مرة كل أسبوعين.
- ويمكن أيضا ً استخدام المراهم التجارية الجاهزة مثل: سلسين أو السيلينيوم سلفايد أو مرهم وتفيلدز.

وهناك نوع آخر من البقع الصغيرة البيضاء التي تظهر على خدود الأطفال أصحاب البشرة الداكنة والذين يقضون وقتا ً طويلا ً في الشمس. وتكون حدود هذا النوع من البقع أقل وضوحا ً وتحديدا ً. وهي ليست معدية ولا خطرة. وتزول مع الوقت عندما يكبر الطفل، من دون علاج. تجنبوا الصابون الكاوي وادهنوا البقع بالزيوت. لا حاجة لأي علاج آخر.

وخلافا ً لما يعتقده الناس فإن هذه البقع لا تدل على فقر الدم, وهي لا تزول بتناول "المقوّيات" والفيتامينات. إن البقع التي تظهر على الوجه فقط لا تحتاج إلى أي معالجة.

تحذير: أحيانا ً، قد تكون البقر الباهتة دليلا ً على الإصابة المبكرة بالجذام. ولا تكون بقع الجذام بيضاء بشكل كامل وتكون فقدت الإحساس (أو يقل الإحساس فيها مقارنة بالمناطق الأخرى من البشرة) عند وخزها بالإبرة. وإذا كأن الجذام شائعا ً في منطقتكم فينبغي فحص الطفل.


البهاق (الوضح, فيتيليغو, البقع البيضاء على الجلد)

تفقد مناطق معينة من الجلد، عند بعض الناس ، لونها الطبيعي، وتظهر على شكل بقع بيضاء . ولا ترتبط هذه الحالة بالعمر بل قد تحدث في كل الأعمار. وتظهر البقع في العادة على اليدين والقدمين والوجه وأعلى الجسم.

ويسمّى تغير اللون هذا: البهاق أو الوضح أو البهامة أو البهض أو الفيتيليغو، وهو ليس مرضا ً بل يمكن تشبيهه بالشيب الذي يظهر مع تقدم الانسان في العمر، وليس له أي علاج ولا هو يستدعي معالجة، ولكن يجب حماية البقع البيضاء من أشعة الشمس بالملابس أو بمرمم من أوكسيد الزنك. ويمكن استخدام مراهم تجميل تجعل الوضح أقل ظهورا ً.

أسباب أخرى للبقع البيضاء على الجلد
يسبب بعض الأمراض البقع البيضاء والتي تشبه البهاق. وفي أميركا اللاتينية مرض معد أسمه البنتا (الداء المبقع، أو الداء الجلدي اللولبي) وهو يبدأ بظهور بثور رمادية أو حمراء تترك أثر. أصفر اللون أو أبيض.

تعالج البنتا بحقن عيار 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين في الوركين (1.2 مليون وحدة على كل جهة). وإذا كان المصاب حساسا ً للبنسلين يستعاض عنه بالتتراسيكلين أو الإرثروميسين: 500ملغ، 4 مرات يوميا ً ولمدة 15 يوما ً.

بعض الالتهابات الفطرية يسبب بقعا ً بيضاء أيضا ً (انظر السعفة متعددة الألوان فى الصفحة السابقة).

أما فقدان شيء من لون الجلد والشعر بشكل جزئي أو كامل فقد يسببه التغذية الشديد.


الكلف (قناع الحبل)

تظهر على كثير من النساء الحوامل بقع داكنة زيتية اللون في الوجه والثديين وأسفل منتصف البطن تسمى: الكلف. وقد تزول هذه البقع أو تخف بعد الولادة. ويظهر الكلف أحيانا ً عند النساء اللواتي يستعملن حبوب منع الحمل. إن هذه البقع طبيعية ولا تدل على ضعف أو مرض، ولا تحتاج إلى علاج.


الحصاف (البلاغرا) ومشكلات أخرى سببها سوء التغذية

الحصاف هو شكل من أشكال سوء التغذية التي تؤثر في الجلد، كما تؤثر في الجهاز الهضمي والعصبي، أحيانا ً. وينتشر الحصاف في المناطق التي يأكل فيها الناس الذرة والكسرى والمواد النشوية الأخرى بكثرة مقابل كميات قليلة من الحبوب والفاصوليا واللحم والبيض والخضر والأغذية الأخرى التي تساعد على نمو الجسم وحمايته.

علامات سوء التغذية كما تظهر على الجلد (انظر الرسوم في الصفحة التالية):

يكون جلد البالغ المصاب بالحصاف جاف ومتشققا ً، وتظهر قشور على الجلد شبيهة بالقشور التي تنتج عن حروق الشمس, وخصوصا ً في المناطق التالية:

 

يظهر سوء التغذية على الأطفال على شكل علامات داكنة تشبه الرضات أو الكدمات أو القروح التي تقشر، وذلك على الساقين (والذراعين أحيانا ً). وقد تنتفخ القدمان أيضا ً.

 

فضلأ عن ذلك، فهناك علامات أخرى على سوء التغذية، مثل انتفاخ البطن والقروح في زوايا الفم، واللسان المتقرح الأحمر، وفقدان الشهية، وعدم زيادة الوزن، وفقدان لون الشعر وتساقطه بسهولة. . . إلخ (انظر الفصل 11).

المعالجة
- يمكن شفاء الحصاف بتناول الأكل المغذي: على المصاب أن يتناول يوميا ً كمية من الحبوب مثل الفاصوليا أو العدس أو الفستق (الفول السوداني)، أو بعض الدجاج (الفراخ) أو السمك أو البيض أو اللحم أو الجبن، أو الحبوب المنوعة. ويفضل استعمال القمح (والأفضل القمح الكامل مع قشره) بدلا ً من الذرة حيث يمكن.

- إن تناول الفيتامينات يمكن أن يساعد في الحالات الحادة من الحصاف وسوء التغذية، مع العلم ان تناول الطعام المغذي أهم وأكثر فائدة (في أي حال، يجب التأكد من ان الفيتامين المستعمل عني بفيتامين "ب" B , وخصوصا ً النياسين) وخميرة الجعة (البيرة) مصدر غني بالفيتامين، "ب"


الثؤلول (النفرة, التلولة, السنطة)

تظهر الثآليل في أي مكان من الجسم ويدوم معظمها, عادة, ما بين 3 و5 سنوات, ثم تختفي . أما البقع المسطحة المؤلمة التي تشبه الثآليل والتي تظهر على باطن القدم فقد تكون نوعا ً معينا ً من الثآليل, (وقد تكون "مسامير" أو "كالّلو").

المعالجة
- كثيرا ً ما تساعد العلاجات المنزلية على شفاء الثؤلول، ولكن يجب عدم استعمال الأحماض القوية أو الأعشاب السامة لأنها قد تسبب التهابات أسوأ من الثؤلول نفسه.
- الثآليل المؤلمة التي تظهر في باطن القدم يمكن إزالتها بمساعدة العامل الصحي.
- عن الثآليل التي تظهر على الأعضاء الجنسية عند الرجل أو المرأة.


المسمار (الكالّلو)

المسمار جزء من الجلد يكون سميكا ً وقاسيا ً. ويتكون المسمار نتيجة احتكاك الحذاء بالجلد أو عندما تضغط إحدى أصابع القدم على إصبع أخرى. ويمكن أن يكون ألم المسمار شديدا ً جدا ً.

المعالجة:
- نستعمل حذاء لا يضغط على المسمار.
- لتخفيف الألم الناتج عن المسمار يمكن عمل التالي:
1- ننقع القدم في ماء دافئ مدة 15 دقيقة.

2- نشذّب المسمار بمبرد حتى يصبح رقيقا ً من دون أن نجرح القدم.

3- نضمّد القدم حول المسمار ولكن من دون أن نحدث ضغط في الحذاء أو بين إصبع وأخرى: نلف القدم أو الإصبع بقطعة قماش ناعمة حتى يسمك الضماد، ثم نقص فتحة حول المسمار.


حب الشباب (حب الصّبا)

كثيرا ً ما تظهر بثور على وجود الشباب والمراهقين أو على صدورهم وظهورهم، وخصوصا ً إذا كانت البشرة دهنية. وتكون البثور على شكل كتل صغيرة لها رؤوس دقيقة بيضاء اللون ومتقيحة. أو ذات رؤوس سوداء اللون بفعل الوسخ. وقد تكبر هذه البثور وتتقيح.

المعالجة:
- نغسل الوجه مرتين كل يوم بالماء الدافئ والصابون.
- نغسل الشعر مرة كل يومين عند الإمكان.
- نعرض الأماكن المصابة للشمس لأن أشعة الشمس تساعد على التخلص من البثور.
- الأكل المغذي والوافي, وشرب الكثير من الماء والنوم نوما ً كافيا ً.
- لا نستخدم المراهم الجلدية أو مراهم الشعر الزيتية أو المدهنة أو المشمعة.
- قبل النوم: ندهن الوجه بمحلول من الكحول والكبريت (10 مقادير من الكحول مع مقدار واحد من الكبريت).
- للحالات الشديدة التي تظهر فيها نتوءات وجيوب من القيح ولا تنفع فيها الخطوات السابقة: نستعمل التتراسيكلين، كبسولة واحدة, 4 مرات في اليوم, مدة 3 أيام، ثم كبسولتان كل يوم. وقد يلزم أن تأخذ كبسولة واحدة أو كبسولتين يوميا ًعلى مدى شهور.


سرطان الجلد

يصيب سرطان الجلد أصحاب البشرة البيضاء الذين يقضون وقتا ً طويلا ً في الشمس أكثر من غيرهم. وهو يظهر في العادة في المناطق التي تضربها الشمس بقوة، وخصوصا ً:

يأخذ سرطان الجلد أشكالا ً مختلفة كثيرة، ويبدأ في العادة على شكل حلقة صغيرة لونها كلون اللؤلؤ, مع وجود نتوء في وسطها. وهى تنمو تدريجا ً.

معظم سرطانات الجلد غير خطرة إذا تمت معالجتها في الوقت المناسب. والجراحة ضرورية لإزالتها. إذا ظهرت قرحة مزمنة على الجلد فيجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي فقد تكون سرطانا ً جلديا ً.

إن تفادي سرطان الجلد يستوجب أن يحمي صاحب البشرة الفاتحة بشرته من الشمس وأن يلبس غطاء أو قبعة. وعلى كل من سبق أن أصيب بسرطان الجلد أن يحمي نفسه من أشعة الشمس باستعمال دهون أو كريم خاص للوقاية من أشعة الشمس (على أن لا تقل درجة الوقاية عليه عن 15), ومرهم أوكسيد الزنك مفيد
أيضا ً وهو قليل الثمن.


سل الجلد أو سل الغدد اللمفية

إن الميكروبات التي تسبب سل الرئة هي ذاتها التي يمكن أن تسبب سل الجلد أحيانا ً، فينتج عن ذلك الأعراض التالية بدون ألم:

يتطور سل الجلد ببطء في العادة, ويدوم طويلا ً ويتكرر ظهوره على امتداد شهور أو سنوات.

وفى بعض الأحيان يصيب السل الغدد اللمفية (اللمفاوية)، وخصوصا ً تلك الموجودة في الرقبة وما بين الرقبة والكتف. وتكبر الغدد المصابة وتنفتح وتنزّ قيحا ً ثم تقفل مدة من الزمن ثم تنفتح مرة أخرى وتنزّ، من دون ألم في العادة.

 

المعالجة:
في حال حدوث التهاب مزمن أو قرحة أو انتفاخ في الغدد اللمفية يجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي، فقد يستلزم الأمر إجراء فحوص في المختبر لمعرفة السبب. إن علاج سل الجلد يشبه علاج سل الرئة (ص 180), للتأكد من عدم معاودة المرض لا بد من المواظبة على أخذ الدواء لمدة أشهر بعد شفاء الجلد.


الحمرة والتهاب الجلد

الحمرة (إيريزيبيلاس) هي التهاب حاد في الجلد شديد الألم. سبب الحمرة هو بكتيريا المكورات السبحية (الستربتوكوس)، وهي تظهر على شكل رقعة منتفخة حمراء ساخنة، ذات حدود واضحة ، وتنتشر بسرعة على الجلد. وكثيرا ً ما تبدأ الحمرة على الوجه مند طرف الأنف وتسبب انتفاخا ً في الغدد اللمفية وقشعريرة وحمى.

التهاب الجلد (سيلوليتيس) هو أيضا ً التهاب حاد يصيب الجلد والخلايا تحته وقد يظهر في أي مكان من الجلد. ويحدث, عادة, بعد جرح أو خدش فى الجلد. ويكون الالتهاب أعمق وحدود الرقعة أقل وضوحا ً من حالة الحمرة.

المعالجة:
يجب البدء بمعالجة الحمرة والتهاب الجلد الحاد في أسرع وقت ممكن: أستعملوا أقراص البنسيلين عيار 400 ألف وحدة 4 مرات يوميا ً. أما في الحالات الشديدة فاستعملوا حقن بنسلين البروكايين: 800 ألف وحدة كل يوم (أنظر ص 353)، واظبوا على تناول المضادات الحيوية لمدة يومين بعد زوال كل أثار الالتهاب. استعملوا أيضا ً الكمادات الساخنة وتناولوا الأسبرين لتخفيف الألم.


الغنغرينا (الغنغرة الغازية / الغرغرينا)

تنتج الغنغرينا عن التهاب شديد الخطورة يصيب الجرح، فيتكون سائل كريه الرائحة بني اللون أو رمادي. وقد تظهر بثور داكنة اللون على الجلد لمحيط بالجرح وقد تتكون فقاقيع هوائية داخل اللحم. يحدث هذا الالتهاب بعد الاصابة بفترة تتراوح ما بين 6 ساعات و3 أيام. وتسوء حال الالتهاب وينتشر بسرعة، وقد يقتل المصاب به خلال بضعة أيام إن لم يعالج بسرعة.

المعالجة:
- نفتح الجرح إلى أوسع درجة ممكنة, ونغسله بالماء الفاتر (بعد غليه) والصابون، ثم ننزع اللحم الميت والمصاب ونغمر الجرح عند الإمكان بـ"بيروكسيد الهيدروجين" (ماء الأوكسجين)، مرة كل ساعتين.
- نحقن المصاب بالبنسلين (أو كريستالين البنسيلين / البنسلين البلوري) إن أمكن: مليون وحدة مرة كل 3 ساعات.
- يترك الجرح مفتوحا ً لتهويته. نطلب المساعدة الطبية.


قرحة الجلد الناتجة عن ضعف الدورة الدموية

قرحة الجلد أو التقرحات الكبيرة المفتوحة قد تنتج عن أسباب كثيرة. على ان القروح المزمنة على كاحل الشخص المسن والمرأة المصابة بالدوالي يمكن أن تكون نتيجة ضعف الدورة الدموية, فلا يتحرك الدم بسرعة كافية في الساقين. وقد تتضخم هذه القروح إلى درجة كبيرة. ويكون الجلد المحيط بالقرحة أزرق اللون، لماعا ً ورقيقا ً. وكثيرا ً ما تنتفخ القدم.

المعالجة:
- يكون شفاء مثل هذه القروح بطيئا ً للغاية, وهي لا تشفى إلا بالعناية الشديدة إن الشيء الأهم هو إبقاء القدم مرفوعة قدر الإمكان ولأطول وقت ممكن: يضعها المصاب فوق وسادة عند النوم، ويرفعها في النهار كل 15 أو 20 دقيقة. والمشي يساعد الدورة الدموية في حين ان الوقوف في مكان واحد يضر بها، كما يضر بها الجلوس مع ترك القدمين متدليتين.



- نضع كمادات ساخنة من الماء المالح على القروح: نذوّب ملعقة كبيرة من الملح في ليتر من الماء المغلي . ثم نغطي القرحة بالشاش المعقم أو بخرقة نظيفة, ونحافظ على نلف الدوالي بجوارب أو ضمادات مطاطة, ونداوم على استعمالها وعلى رفع القدمين عاليا ً حتى بعد زوال التقرّح. يجب أخذ الحذر كي لا نحك أثر القرحة (الندبة) أو نجرحها.



- وقد تساعد معالجة القرحة بالعسل والسكر.

لمنع قروح الجلد يجب الاهتمام بالدوالي في بداياتها.


قروح الفراش (قروح السرير أو العقر)

تظهر هذه القروح عد الشخص المريض الى درجة يعجز معها عن التقلب في فراشه، وخصوصا ً المسنّ المريض الذر يشكو من الضعف والنحول. تتشكل القروح فوق الأجزاء العظمية حيث ينضغط الجلد على الفراش، أي عند الردفين (العجز) والظهر والكتفين والكوعين والقدمين.

(من أجل تفاصيل أدق حول قرحة الفراش أنظر الفصل 24 في كتاب "رعاية الأطفال المعوقين"- أنظر المراجع في آخر الكتاب).

الوقاية من قرحة الفراش:
- يجب تقليب المريض كل ساعة: مرة على وجهه ومرة على ظهره، ومرة على جانبه الشمال ثم على جانبه اليمين.
- نعطي المريض حماما ً كل يوم ونمسح جلده بزيت خاص لجلد الأطفال.
- نستعمل فراشا ً وأغطية طرية, ونبدل الغطاء والشرشف كل يوم وفي كل مرة يتسخان فيها بسبب القيء أو البول أو أي سبب آخر.
- نضع وسائد تحت المريض لكي يخف احتكاك الفراش بالأجزاء العظمية من بدنه أو الاحتكاك بين العظام.
- نوفّر للمريض أفضل غذاء ممكن. نعطيه فيتامينات و حديدا ً إضافيا ً إذا كان لا يأكل جيدا ً (ص 118).
- إن الطفل الذي يعانى مرضا ً مزمنا ً يجب أن تضعه أمه في حضنها أطول وقت ممكن.

المعالجة:
- ننفذ الخطوات سابقة الذكر.
- نغسل القروح 3 مرات يوميا ً بالماء المغلي المبرد والصابون اللطيف. نزيل الجلد الميت بلطف. ونغرق المنطقة المعنية بالماء المغلي بعد تبريده بعض الشيء. - لمحاربة الالتهاب وتسريع الشفاء، نملأ القروح بالعسل أو السكر أو دبس السكر (من السهل صنع عجينة مكونة من السكر والعسل). ومن المهم تنظيف القروح وإعادة ملئها مرتين يوميا ً على الأقل. وإذا أصبح السكر أو العسل مخففا ًللغاية بسبب اختلاطه القيح والسوائل التي تفرزها القرحة فهذا أمر سيء. لأن العجينة تصب غذاء للجراثيم بدلا ً من أن تقتلها.


مشكلات الجلد عند الأطفال

التسميط (السماط)
التسصط هو بقع حمراء تظهر بين فخذي الطفل وردفيه وتنتج عن تبول الطفل فى حفاضه أو فراشه.

المعالجة:
- نحمم الطفل كل يوم، ونشطّفه بعد كل تبرّز أو تبوّل بالماء الفاتر والصابون اللطيف. نجفف الجلد جيدا ً.
- لمنع التسميط أوللتخلص: يجب أن يبقى الطفل عاريا ً من دون حفاض، كما يجب تعريضه للشمس بعض الشيء.

- عند استعمال الحفاض يجب تبديله مرارا ً. وبعد غسل حفاض القماش نشطفه بالماء الممزوج بقليل من الخل.
- ينصح باستعمال مرهم "أوكسيد الزنك" (ومن أسمائه التجارية دفلامول) عدة مرات في اليوم حتى زوال الطفح.
- ومن الأفضل عدم استخدام بودرة التالك (الطلق), وان أردتم استخدامها فليكن ذلك بعد شفاء السماط.

أما في الحالات الشديدة التي لا تتحسن ولا تشفى بعد بضعة أيام من هذه المعالجة، فقد يكون الطفل مصابا ً بالقلاع ( المونيليا, ص 242). في هذه الحال نستعمل مرهما ً خاصا ً (نستاتين) 3 مرات يوميا ً، مدة أسبوعين.


خبز الرأس (سيلان دهني قشري, قشرة الرأس)

خبز الرأس هو قشرة صفراء دهنية تظهر على رأس الطفل الصغير، ويكون جلد لرأس أحمر ويسبب الحكة. وهو نوع من الحساسية (الألرجيا) الذي ينتج عن عدم غسل رأس الطفل بما يكفي أو بسبب تغطية رأسه باستمرار.

 

المعالجة:
- نغسل رأس الطفل يوميا ً ونستخدم صابونا ً طبيا ً إذا وجد (راجع ص 371).
- ويفيد دهن رأس الطفل بزيت الزيتون قبل حمامه بربع ساعة.
- بعد الحمام، نزيل القشرة بلطف. ولحلحلة القشرة يمكن نرك الشعر بمنشفة مبللة بماء فاتر.
- نترك رأس الطفل عاريا ً، مكشوفا ً للهواء والشمس.
- في الحالات الشديدة يمكن استعمال شامبو أو صابون طبي (ص 371).
- إذا ظهرت أي علامة على حدوث التهاب فيجب اتباع علاج مماثل لعلاج القوباء (ص 202).

لا نغطي رأس الطفل بقبعة أو بأي غطاء أخر، بل نتركه عاريا ً.


الأكزما (بقع حمراء مع بثور صغيرة)

العلامات:
- عند الأطفال الصغار: ويظهر طفح أو بقعة حمراء على الخد ين, وأحيانا ً على الذراعين واليدين. ويتكون الطفح من قروح أو صغيرة قد تنفتح وتنزّ قيحا ً.
- عند الأطفال الأكبر سنا ً والبالغين: تصبح الأكزما عادة أكثر جفافا ً وتظهر خلف الركبتين وفي باطن الكوعين.
- الأكزما لا تبدأ كعدوى، وهى أكثر شبه ً بالحساسية أو الألرجيا.

المعالجة:
- نضع كمادات باردة على الطفح.
- إذا ظهرت دلائل تشير إلى وجود التهاب فيجب معالجته كما نعالج القوباء أو "إفبيتيجو" (انظر ص 202).
- نبعد سبب الحساسية عن الطفل إذا تم اكتشافه (مثلا ً: حلق, منظّف أو قماش أو نايلون أو مرهم معين،..... إلخ).
- نعرض الأكزما لأشعة الشمس.
- في حالات الأكزما الشديدة، نستعمل الكورتيزون أو مرهم كورتيكو. ستيرويد (الستيرويدات القشرية)، وذلك مرتين كي يوم على مدى أيام معدودة. يجب عدم استعمال المرهم فترة طويلة فهو قد يسبب بدوره مشكلات أخرى في الجلد، وقد يفيد فحم القطران كذلك. اطلبوا المساعدة الطبية.


الصدفية (داء الصدف، بسورياسيس)

العلامات:
- بقع خشنة ومميكة، حمراء اللون, أو رمادية تميل الى الأزرق وتغطيها قشور فضية اللون. وتظهر الصدفية في معظم الحالات في الأجزاء الموضحة في الرسمين.
- تمتد هذه الحالة طويلا ً أو انها تتكرر، ولكنها ليست التهابا ً وليست خطرة. وأسباب حدوثها غير معلومة.

المعالجة:
- إن تعريض الأجزاء المصابة لأشعة الشمس يكون مفيدا ً في معظم الحالات.
- السباحة في البحر مفيدة أيضا ً، في بعض الأحيان.
- اطلبوا المساعدة الطبية. يجب المواظبة على المعالجة زمنا ً طويلا ً.


الفصل السادس عشر :العيون

المحتويات :


علامات الخطر

العيون حساسة وتتطلب رعاية خاصة. يجب طلب المساعدة الطبية فور ظهور أي علامات من العلامات الخطرة التالية:
1- أي إصابة تخدش أو -تجرح- أو تخرق أو تمزّق مقلة العين.
2- بقمة رمادية أو بيضاء مؤلمة في القرنية مع ظهور احمرار حولها (قرحة فى القرنية).
3- ألم شديد داخل العين - وقد يكون نتيجة التهاب القزحية أو ارتفاع ضغط العين (جلوكوما).
4- اختلاف قياس الحدقتين (البؤبؤين) مع ألم في العين أو في الرأس.

5- وجود دم خلف القرنية وداخل العين (أنظر ص 225).
6- ضعف البصر في إحدى العينين أو في كلتيهما.
7- التهاب في العين لا يزول بعد خمسة أو ستة أيام من المعالجة بمرهم من المضادات الحيوية الخاص للعين.

إن اختلاف حجم حدقتي العينين قد ينتج عن حصول تلف في الدماغ أو نتيجة جلطة دماغية أو ضربة أو إصابة في العين أو بسبب التهاب القزحية أو عن ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما). (لكن بعض الفرق في الحجم قد يكون شيئا ً طبيعيا ً في بعض الحالات).


إصابات العين

يجب اعتبار كل الإصابات والجروح التي تصيب مقلة العين خطرة لأنها قد تؤدي إلى فقدان البصر.

وقد تصاب الجروح الصغيرة في القرنية (الطبقة الشفافة التي تغطي الحدقة والقزحية) بالالتهاب وتؤثر في قوة البصر في حال عدم العناية بها بشكل صحيح.

ولكن إذا كان الجرح عميقا ً جدا ً وقد وصل إلى الطبقة السوداء (التي تقع خلف الطبقة البيضاء الخارجية. أي صلبة العين)، فيجب اعتباره شديد الخطورة.

وكل ضربة قوية (مثل اللكمة / تشكل خطرا ً على العين إذا تسببت بحدوث نزيف يملأ داخل العين. وتشتد الخطورة إذا ازداد الألم فجأة بعد بضعة أيام. فهذا قد يكون إشارة إلى حدوث نوبة حادة من الجلوكوما أو ارتفاع ضغط العين.

المعالجة:
- إذا كان البصر ما زال جيدا ً بعد إصابة العين نستخدم موضعيا ً(أي على العين) مرهما ً من المضادات الحيوية الخاص بالعين (ص 378) ونغطيها برباط ناعم وسميك. أما إذا لم تتحسن العين بعد يوم أو اثنين. فيجب أن نطلب المساعدة الطبية.
- أما إذا كان الشخص لا يرى جيدا ً بعد الإصابة، أو كان الجرح عميقا ً أو الدم منتشرا ً داخل العين وخلف القرنية, فيجب تغطية العين برباط نظيف وطلب المساعدة الطبية فورا ً. لا تضغطوا على العين.


كيف نزيل بقعة أو ذرّة من الوسخ من العين

نطلب من الشخص أن يغمض عينيه وأن يحرك عينه إلى اليسار واليمين ولفوق ولتحت. وبعدها نفتح عينيه ونطلب منه أن ينظر إلى فوق ثم إلى تحت. هذا الإجراء يسبب تدميع العين وغالبا ً ما يؤدي إلى خروج الوسخ بنفسه من العين.

أو يمكننا أن نحاول إزالة الجزء الصغير من الوسخ أو الرمل من العين عن طريق غمر العين بالماء النظيف (ص 219) أو عن طريق استعمال طرف قطعة قماش نظيفة أو قطعة قطن مبللة. وإذا كانت تلك الوسخة تحت الجفن العلوي: نقلب الجفن لفوق بواسطة عود رفيع (مثل عود الكبريت)، ويجب أن ينظر الشخص إلى الأسفل في أثناء ذلك.

في حال عدم التمكن من إزالة ذلك الوسخ بسهولة. نستعمل مرهما ً يحتوي مضادا ً حيويا ً ونغطي العين بضماد ونطلب المساعدة الطبية.


الحروق بالمواد الكيماوية في العين

إن وصول حامض البطارية أو البنزين أو محلول القلي أو المبيدات يشكل خطورة إذا وصل إلى العين. نفتح العين فورا ً وندلق عليها الماء النظيف البارد باعتدال. نواصل الدلق مدة 30 دقيقة أو حتى يتوقف الألم. نحرص في أثناء ذلك، على ألا نسمح للماء بأن ينزلق من العين المصابة إلى العين السليمة.


إحمرار العين وآلامها: الأسباب المختلفة

إن أسباب احمرار العين مع شعور بالألم يعود إلى أسباب كثيرة. وتعتمد المعالجة الصحيحة على اكتشاف السبب: نتأكد من فحص كل الاحتمالات. وقد تساعد اللائحة التالية في اكتشاف السبب:

- جسم غريب (أجزاء من الوسخ, الخ.) في العين (ص 218)
تصيب عينا ً واحدة في العادة، ويتفاوت الألم والاحمرار بحسب الحالة

- حروق أو وسوائل مؤذية (ص 219)
تصيب عينا ً واحدة أو العينين، ويتفاوت الألم أو الاحمرار بحسب الحالة.

- إحمرار العين "العين الوردية" (التهاب الملتحمة ص 219)
- الحساسية (أو الرمد الربيعي ص 165)
- تراخوما (الرمد الحبيبي, ص 220)
- الحصبة (ص 311)
تكون الإصابة في العينين الاثنتين في العادة. (قد تبدأ في عين واحدة أو تكون أسوأ فيها).

غالبا ً ما تكون العين أكثر احمرار. في أطراف العين.
شعور خفيف من الألم المحرق.

- الجلوكوما الحادة (ص 222)
- التهاب القزحية (ص 221)
- جرح أو قرحة في القرنية (ص 224)
في العادة, تحصل في عين واحدة, ويكون الاحمرار أكثر قرب القرنية.

غالبا ً ما يكون الألم شديدا ً.


التهاب الملتحمة ("العيون الوردية" / الرمد الصديدي / احمرار العين)

ينتج عن هذا الالتهاب الاحمرار, والصديد (القيح), وحرقة بسيطة في إحدى العينين أو في كلتيهما. غالبا ً ما يلتصق الجفنان بعد النوم. وتنتشر الحالة عند الأطفال بخاصة.

المعالجة:
نغسل العينين أولا ً من الصديد عن طريق استعمال قطعة قماش نظيفة (أو قطنة) مبللة بالماء المغلي. وبعدها ضع داخل العين المصابة نقطتين من مضاد حيوي مثل قطرة السلفا (قطرة مخصصة للعين) مرات يوميا ً ولمدة أسبوع. ويمكن استبدال القطرة بمرهم للعين يحتوي ضادات حيوية : نسحب الجفن إلى الأسفل نضع قليلا ً من المرهم داخل العين كما في الرسم. لا يفيد ضع المرهم خارج العين.

الوقاية:
معظم التهابات الملتحمة شديدة العدوى ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر بسهولة، فلا تدعوا طفلا ً مصابا ً يلعب أو ينام مع الآخرين أو يستعمل المنشفة نفسها التي يستعملها الآخرون. إغسلوا أيديكم دائما ً بعد لمس العين المصابة.


التراخوها (التراكوما / الرمد الحبيبي / أو التهاب الملتحمة الحبيبي)

التراخوما نوع من التهاب الملتحمة المزمن والذي يشتد تدريجيا ً مع الوقت. ويمكن أن يستمر أشهرا ً أو سنوات. وقد يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم تتم معالجته باكرا ً. وتنتشر التراخوما باللمس أو بواسطة الذباب. وتكثر فى العادة، فى الأماكن الفقيرة والمكتظة بالناس.

العلامات:
- تبدأ التراخوما باحمرار في العينين مع ازدياد في إفراز الدمع مثل أي التهاب عادي في الملتحمة.

- بعد شهر أو أكثر تظهر داخل الجفن العلوي حبيبات وردية اللون تسمى "حويصلات" يمكن رؤيتها عند قلب الجفن كما يبدو ص 218.
- يكون بياض العين محمرا ً بعض الشيء.
- بعد بضعة أشهر، نستطيع (إذا نظرنا بدقة أو استعملنا عدسة مكبرة) أن نرى حافة القرنية من الناحية العلوية وقد صارت رمادية اللون نتيجة وجود عروق دم صغيرة جديدة ودقيقة تسمى السبل (أو البانوس).
- ظهور الحويصلات مع وجود هذه "السبل" هو دليل شبه أكيد على الإصابة بالتراخوما.
- تبدأ الحويصلات بالاختفاء بعد مرور عدة أعوام مخلفة ندوبا ً بيضاء.


علاج التراخوما:
نضع مرهم العين المكون من التتراسيكلين 1% (ص 378) داخل العين المصابة، ثلاث مرات في اليوم أو مستخدم مرهم العين (نسبة التتراسيكلين 3%) مرة واحدة يوميا ً وذلك لمدة 30 يوما ً. ولتحقيق الشفاء الكامل يتناول المصاب أيضا ً أقراص التتراسيكلين (ص 356) أو السلفوناميد (ص 358) عن طريق الفم لمدة 2-3 أسابيع.

الوقاية:
إن علاج التراخوما علاجا ً مبكرا ً وكاملا ً يساعد على عدم انتقالها إلى الآخرين. إن على جميع الذين يعيشون مع شخص مصاب بالتراخوما - وبخاصة الأطفال منهم - أن يفحصوا عيونهم مرارا ً، فإذا ظهرت أي علامة من العلامات فيجب الإسراع في المعالجة. إن غسل الوجه يوميا ً يساعد في الوقاية من التراخوما. ومن المهم جدا ً مراعاة الإرشادات المتطقة بالنظافة المشروحة في الفصل 12.

النظافة تساعد على الوقاية من التراخوما.


التهاب الملتحمة عند الوليد الجديد

السيلان (التعقيبة) يمكن أن تكون السبب في ظهور احمرار مع انتفاخ في الجفنين أو صديد كثيف في عيني الوليد وبخاصة في اليومين الأولين لولادته (ص 236). في هذه الحالة يجب معالجة الوليد فورا ً لوقايته من فقدان البصر.

وإذا حدث الالتهاب في العين وكان عمر الرضيع بين 1-3 أسابيع فقد يكون مصابا ً بالكتيميديا. ويكون الوليد قد التقط أحد هذين الالتهابين من أمه في أثناء الولادة.

علاج السيلان (التعقيبة):
- نعطي الطفل حقنة مقدارها 50 الى 75 ملغ من الكاناميسين (ص 359). وقد يكون البنسلين مؤثرا ً في بعض الحالات: نحقن 200 ألف وحدة من البنسيلين البلوري (كرستالين البنسيلين) مرتين يوميا ً ولمدة 3 أيام. أو نعطيه نصف ملعقة صغيرة من شراب الكوتريموكسازول مرتين يوميا ً ولمدة أسبوع (انظر ص 358). ان أفضل علاج هو حقنة واحدة من السفترياكزون مقدارها 125 ملغ بحال توافره (ص 360).

- بعد إزالة الصديد من العين (باستخدام قطعة قماش أو قطن مبلل بالماء المبرد بعد غليه) نضع مرهم التتراسيكلين الخاص بالعين: نضع شيئا ً منه مرة كل ساعة في اليوم الأول، ثم 3 مرات يوميا ً لمدة أسبوعين.

علاج الكليميديا: نعالج بمرهم التتراسيكلين الخاص بالعين كما ذكرنا في الفقرة السابقة. ونستخدم أيضا ً شراب، الإرثروميسين عن طريق الفم: 30 ملغ، 4 مرات يوميا ً لمدة أسبوعين (وهذا يعالج أيضا ً النزلة الصدرية التي غالبا ً ما تصيب الأطفال المصابين بالكليميديا).

الوقاية:
يجب حماية عيون جميع الأطفال من التعقيبة والكليميديا وخصوصا ً عيني طفل الأم التي يمكن أن تكون مصابة بالتعقيبة أو الكليميديا أو إذا كان والد الطفل يشعر بألم عند التبويل (قد لا تكون العلامات ظاهرة على الأم).

نضع قطرة واحدة من محلول نيترات الفضة نسبة 1% (سلفر نتريت) مرة واحدة فقط في عيني الطفل عند الولادة. في حال عدم توفر نيترات الفضة نضع مرهما ً خاصا ً للعين من التتراسيكلين نسبة 1% أو 0.5% (أي نصف بالمائة) في كل عين عند الولادة (راجع ص 379).

يجب معالجة كلا الوالدين ضد التعقيبة أو الكليميديا في حال إصابة عيني المولود بأي من هاتين الحالتين (ص 236).


التهاب القزحية

في العادة, يحدث التهاب القزحية في عين واحدة, ويمكن أن يبدأ الألم فجأة أو بالتدرج، وتدمع العين كثيرا ً. يشتد الألم عند التعرض لنور ساطع، وتكون مقلة العين مؤلمة عند لمسها. لا يتولّد صديد كما يحدث في التهابات الملتحمة. الرؤية تصبح عادة غير واضحة (ضبابية).

إن هذه حالة طبية طارئة ولا ينفع معها أي مرهم من المضادات الحيوية. يجب طلب المساعدة الطبية.


ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما / الغلوكوما / الزرق)

وتعرف الجلوكوما في بلاد الشام. "الماء السوداء" في العين وفي مصر تسمى "المياه الزرقاء".

ينتج هذا المرض الخطر عن ارتفاع في ضغط العين ويصيب مادة الأشخاص بعد الأربعين من العمر. إنه أحد أسباب فقدان البصر، وعليه، فالحصول على المعالجة الطبية السريعة مند اكتشاف العلامات مهم جدا لتفادي العمى.

يوجد نوعان من الجلوكوما:

اليلوكوما الحادة
تبدأ فجأة بصداع أو بألم شديد في العين. تحمر العين وتصبح الرؤية غير واضحة. تكون مقلة العين قاسية حين نلمسها وكأننا نلمس قطعة من الرخام . قد يصحب الألم تقيؤ (طرش) كما أن حدقة العين المصابة تبدو أكبر اتساعا ً من حدقة العين السليمة.

إذا لم يحصل المريض على العلاج بسرعة فإن الجلوكوما الحادة تتسبب في فقدان البصر في غضون بضعة أيام. قد تكون هناك حاجة للجراحة، لذا اطبوا المساعدة الطبية فورا ً.

الجلوكوما المزمنة
يرتفع ضغط العين تدريجيا ً من دون ألم في معظم الحالات. يتراجع البصر تدرجيا ً بدءا ً من الجوانب وكثيرا ً ما لا يلاحظ المصاب أي ضعف. في بصره. إن فحص حقل البصر يمكن أن يساعد على تشخيص الحالة.

اختبارالجلوكوما:
نطلب من الشخص ان يغطي إحدى عينيه وأن ينظر بالعين الأخرى إلى أي شيء أمامه باستمرار. نلاحظ متى يتمكن الشخص من رؤية الأصابع المتحركة الآتية من الخلف من على جانبي الرأس:

إذا جرى اكتشاف هذا المرض فى وقت مبكر، يمكن تجنّب العمى بمعالجة المصاب بنوع خاص من قطرة العين (البيلوكاربين)، وذلك بنسبة وكمية يقررهما طبيب العيون أو العامل الصحي المختص الذي يستطيع أن يقيس ضغط العين من وقت لآخر (يتم قياس ذلك عن طريق جهاز خاص لذلك). ويجب استعمال القطرة بشكل مستمر. وعند الإمكان, تكون الجراحة أفضل أشكال المعالجة.

الوقاية:
على كل من جاوز الأربعين عاما ً أو كان قريبا ً لشخص مصاب بالجلوكوما أن يحاول فحص ضغط عينيه مرة كل سنة.


التهاب الكيس الدمعي

العلامات:
احمرار وانتفاخ تحت العين بالقرب من الأنف. تدمع العين كثيرا ً, وقد ظهر القيح (الصديد) في زاوية العين الداخلية حين نضغط على الانتفاخ بلطف.

المعالجة:
- نضع كمادات ماء ساخنة.
- نضع قطرة أو مرهما ً من المضادات الحيوية الخاصة بالعين في العين المصابة.
- نستعمل البنسلين (ص 351).


مشكلات وضوح الرؤية

قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من مشكلات في وضوح الرؤية أو الذين يصابون بالصداع أو بألم في عيونهم أثناء القراءة إلى نظارات. لذلك يجب فحص عيونهم.

أما البالغون فمن الطبيعي أن يجدوا مع مرور الزمن صعوبة متزايدة في رؤية الأشياء القريبة بوضوح. في الغالب، يساعدهم استعمال نظارات للقراءة بوضوح. في الغالب, يساعدهم استعمال نظارات للقراءة ("العوينات" أو "المرايات"). يجب اختيار النظارة التي تساعد على الرؤية بوضوح على مسافة 40 سنتم من العينين، وإذا لم تساعد النظارات، اطلبوا المساعدة الطبية.


الحول والعيون الشاردة

إذا "شردت" إحدى عيني الطفل شرودا ً بسيطا ً أحيانا ً, بينما بدت طبيعية أحيانا ً أخرى، فالأرجح أنه لا ضرورة للقلق، إذ مثل هذه العين تستقيم مع الوقت. ولكن إذا حولت العين دائما ً بالاتجاه الخطأ، ولم تعالج الطفلة بسن مبكرة، فهي قد لا تتمكن أبدا ً من الرؤية السليمة بهذه العين. ويمكن أن يكون شرود العين نحو الداخل (حول متقارب) أو نحو الخارج (حول وحشي أو متباعد). اقصدوا طبيب العيون للكشف بأسرع وقت ممكن لمعرفة المعالجة الأفضل والتي قد تتضمن تغطية العين السليمة أو الجراحة أو النظارات الخاصة.

نلجأ إلى هذا الإجراء حين يكون الطفل في شهره السادس: نبقي العين السليمة مغطاة إلى أن تستقيم العين الأخرى. قد يستغرق الأمر أسبوعا ً أو أسبوعين في حال الطفل البالغ من العمر ستة أشهر. الأطفال الأكبر يلزمهم وقت أطول، إذ علينا أن نغطي العين السليمة حوالي سنة عند الولد البالغ ست سنوات. لا يمكن إصلاح جميع الحالات بواسطة التغطية، وقد تكون النظارات في كثير من الحالات هي الوسيلة لتقويم العينين. وقد يتطلب الأمر أحيانا ً جراحة لتقويم العينين, والجراحة التي تتم بعد فترة طويلة من ظهور الحول تخفف من الحول ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين الرؤية. احذروا القول الخاطئ بأن حول الأطفال أمر مؤقت وأنه أمر حسن، وأنه يزول تلقائيا ً عندما يكبر الطفل.

مهم: من الضروري فحص كل طفل في أبكر وقت ممكن (أفضل وقت عندما يبلغ العام الرابع). ويمكن صناعة لوحة من الأشكال لفحص النظر بسهولة ولطريقة صنع اللوحة، راجعوا كتاب "دليل العمل في التعلم والتدريب". ص 13-24 (انظر المراجع في آخر هذا الكتاب). نفحص كل عين على حدة لاكتشاف نوع المشكلة فيها. إذا بدا أن النظر ضعيف نستشير طبيب عيون.


دمّل الجفن (الشحاذ، التهاب الغدة الشحمية في الجفن)

إنه انتفاخ أحمر في جفن العين ويظهر عادة في طرف الجفن. لمعالجة الدمل نستعمل الماء الدافئ أو كمادات دافئة مبللة بماء مملح بقليل من الملح.

ان استعمال مرهم من المضادات الحيوية الخاص بالعيون ثلاث مرات يوميا ً يساعد على منع دمامل أخرى من الظهور.


ظفر العين (الغشاء)

إنه نمو يشبه البشرة، على غطاء العين يمتد ببطء من طرف بياض العين قرب الأنف باتجاه القرنية. وتعود أسبابه جزئيا ً إلى أشعة الشمس والريح والغبار.

قد يساعد استعمال النظارات السوداء على الحد من تهيج العين ويبطئ نمو الظفر.

يجب استئصال الظفر بالجراحة قبل وصوله إلى الحدقة. وللأسف، فهو غالبا ً ما يعاود الظهور بعد الجراحة.

ولتهدئة العين من شعور الحرقة والحكة نستخدم كمادات ماء بارد أو قطرات من البابونج أو الشاي (بعد غليها وتبريدها. من دون إضافة سكر).


الخدوش والقروح والندوب في القرنية

يمكن أن تكون القرحة المؤلمة في سطح القرنية الحساس والرقيق نتيجة خدوش في القرنية أو عطل نتيجة عدوى. -ين ننظر جيدا ً إلى القرنية تحت ضوء قوي يمكن أن نرى بقعة على سطح القرنية لونها رمادي أو لمعانها أقل.

القرحة في القرنية قد تسبب فقدان البصر إذا لم نوفر لها رعاية خاصة. نستعمل مراهم المضادات الحيوية الخاصة بالعيون 4 مرات يوميا ً، لمدة أيام. نعطي البنسلين ونغطي العين برقعة نظيفة. يجب أن نطلب المساعدة الطبية في حال عدم حصول تحسن في العين بعد يومين من المعالجة.

أما ندبة القرنية فهي عبارة عن لطخة بيضاء غير مؤلمة. وقد تكون نتيجة قرحة القرنية أو حرق أو أي إصابة أخرى في العين. إذا أصيبت العينان الاثنتان بالعمى وكان ما زال بإمكان الشخص رؤية الضوء، فإن إعادة زراعة القرنية في إحدى العينين يمكن أن تعيد النظر للمصاب (ولكنها عملية مكلفة).

إذا كانت إحدى العينين مصابة والأخرى سليمة فقد يقرر المصاب تجنب العملية. حافظوا على العين السليمة واحموها من الإصابة.


النزف في بياض العين

قد تظهر بقعة من الدم غير مؤلمة في بياض العين، في العادة بعد حمل أجسام ثقيلة أو في حالات السعال الشديد (كالسعال الديكي) أو بعد إصابة العين بلكمة. تنتج هذه الحالة عن انفجار أحد أوعية الدم الصغيرة في العين. وهي ليست خطرة وتزول تدريجيا ً (مثل الكدمة) بدون معالجة في غضون أسبوعين.

كثيرا ً ما تظهر هذه البقع في عيني الوليد الجديد، وهي لا تحتاج إلى المعالجة.


النزف خلف القرنية (نزف في حجر العين الأمامية)

إن وجود الدم خلف القرنية علامة خطرة. وهو ينتج في العادة عند إصابة العين بضربة قوية. لكمة قوية بقبضة اليد مثلا ً. يجب استشارة:أخصائي العيون فورا ً في حال وجود الألم وفقدان البصر. أما إذا كان الألم بسيطا ً والرؤية طبيعية فيجب معالجة الشخص المصاب بتغطية العينين وإبقاؤه في السرير عدة أيام. إذا اشتد الألم بعد أيام معدودة أو إن لم يحصل تراجع في كمية الدم في العين فقد يكون هذا دليلا ً على إصابته بالجلوكوما، يجب أخذ المصاب إلى طبيب عيون فورا ً.


الصديد خلف القرنية

يدل وجود الصديد (القيح) خلف القرنية على التهاب شديد. وتصاحب هذه الحالة قرحة القرنية وهي علامة على وجود خطر يهدد العين. نستعمل البنسيلين ونطلب المساعدة الطبية فورا ً. تزول الحالة تلقائيا ً إذا ما عولجت القرحة بصورة جيدة


العدسة الكدرة (أو الكتركت)

وتعرف أيضا ً في مصر باسم "الماء البيضاء"، وفي بلاد الشام باسم "المياه الزرقاء" في العين.

تصبح عدسة العين الكائنة خلف الحدقة (البؤبؤ) ضبابية مما يجعل حدقة العين رمادية أو بيضاء عند تسليط الضوء عليها. إن الكتركت شائع بين المتقدمين بالسن ونادرا ً ما يصيب الأطفال.

حين يكون الشخص المصاب قادرا ً على أن يميز بين النور والظلمة أو يلحظ حركة الأشياء أو مصدر النور، فإن الجراحة (أو اللايزر) تفيده لأنها تعيد إليه قدرته على الرؤية، ولكن عليه أن يستعمل نظارات قوية بعد الجراحة, وهو يحتاج إلى وقت للاعتياد عليها. أما الأدوية فلا تفيد في مثل هذه الحال. واليوم يمكن وضع عدسة اصطناعية في أثناء العملية مما يقلل الحاجة إلى استخدام النظارات.


العمى الليلي والغشاوة (نقص فيتامين آ)

يبدأ هذا المرض عادة عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وخمسة أعوام. وهو ينتج عن عدم تناول الأطعمة الفنية بفيتامين آ (A). إن عدم اكتشافه ومعالجته مبكرا ً قد يؤدي إلى فقدان البصر.

العلامات:
- في بادئ الأمر، قد يصاب الطفل بالعمى الليلي، فيرى أقل من غيره من الناس في الظلام.

- بعد ذلك يحصل جفاف (عشاوة) في عينه ويفقد بياض العين بريقه, ويبدأ بالتجعّد.
- قد تظهر فقاقيع صغيرة رمادية اللون على بياض العين (تسمى بقع بيتو).

- في الحالات الأسوأ: تجف القرنية وتفقد بريقها وتد تنتشر عليها نقرات.

- بعدما قد تصبح القرنية طرية بسرعة وتبرز إلى الخارج أو قد تنفجر فجأة. لا يصاحب ذلك ألم في العادة. وقد ينتج العمى أيضا ً عن التهابات، أو خدوش ، أو إصابات مؤذية أخرى.

- يبدأ الجفاف بالعين أو أنه يزداد سوءا ً إذا أصيب الطفل بالإسهال الشديد أو بأمراض أخرى كالحصبة أو السعال الديكي أو مرض السل. إفحصوا عيون جميع الأطفال المرضى أو الذين يقل وزنهم عن الوزن المتوقع بالنسبة لعمرهم. إفتحوا عين الطفل جيدا ً وراقبوا علامات نقص الفيتامين آ.

الوقاية والمعالجة:
يمكن منع حدوث العشاوة بسهولة عن طريق الأغذية الغنية بفيتامين لنقوم بالآتي:
- نعطي الطفل حليب أمه لمدة سنتين إن أمكن.
- بعد بلوغ الطفل الشهر السادس من العمر نبدأ بإعطائه الأغذية الغنية بالفيتامين آ كالخضر، والفاكهة الصفراء أو البرتقال، والحليب الكامل, والبيض،والكبد، وكلها غنية بالفيتامين آ.

- إن كان من الصعب توفير هذه المغذيات للطفل، وإذا بدأت العمى الليلي الأولى أو الجفاف تظهر عليه، يجب أن نعطيه كبسولة تحتوي فيتامين آ (A) 200 ألف وحدة 60 ملغ من الريتينول بشكل كبسولات أو سائل) مرة كل ستة أشهر (ص 392). أما الأطفال دون عام واحد فيحصلون على جرعة مقدارها 100 ألف وحدة.
- إذا كانت الحالة أشد، نعطي الطفل 200 ألف وحدة من الفيتامين (آ) في اليوم الأول, و200 ألف وحدة في اليوم الثاني. و 200 ألف وحدة بعد 14 يوما ً. وتكون الجرعة 100 ألف وحدة للأطفال دون العام الواحد (أي نصف الجرعات السابقة) وتعطى بنفس الطريقة المذكورة.
- وإذا لحانت العشاوة منتشرة في مكان ما، فإن على النساء المرضعات تناول جرعة مقدارها 200 ألف وحدة من فيتامين (آ) مرة كل 6 أشهر. أما الحامل فتتناول الجرعة في أثناء النصف الثاني من فترة الحمل.

تنبيه: إن تعاطي الفيتامين آ بكميات أكبر من اللازم يسبب التسمم. لا تتجاوزوا الجرعات المقترحة.

إذا كانت عينا الطفل في حال سيئة والقرنية فقدت لمعانها مع وجود نقرات على سطحها, وإذا كانت العين بارزة: اطلبوا المساعدة الطبية إذ يجب تغطية عيني الطفل وحقنه بمقدار 100 ألف وحدة من الفيتامين آ في أسرع وقت ممكن.

الخضر الخضراء الداكنة والفاكهة الصفراء والحمضيات والبرتقال تحمي الأطفال من العمى الليلي.


البقع, أو ما يشبه الذباب أمام العين

يشكو الناس الأكبر سنا ً أحيانا ً من رؤية بقع متحركة عند النظر إلى سطح لامع (الحائط أو السماء). وتتحرك هذه البقع مع تحرك العينين وتبدو وكأنها ذباب صغير. لا خطر من هذه البقع عادة ولا تحتاج للمعالجة ولكنها إذا ظهرت بصورة مفاجئة وبأعداد كبيرة وبدأ النظر يضعف من أحد الجانبين فقد يكون ذلك علامة على حالة طوارئ طبية (انفصال في الشبكية). اطلبوا المساعدة الطبية حالا ً.


الرؤية المزدوجة (الزغللة)

إن رؤية الأشياء مزدوجة يمكن أن يعود إلى أسباب عدة:

إذا حدث الازدواج في الرؤية فجأة، أو كان مزمنا ً أو ساء بالتدريج، فقد يكون ذلك إشارة إلى وجود مشكلة خطرة. اطلبوا المساعدة الطبية.

إذا كان الازدواج في الرؤية يحصل بصورة متقطعة بين وقت وآخر، فذلك دليل على ضعف أو إرهاق وربما كان نتيجة سوء التغذية. راجعوا الفصل 11 عن التغذية الجيدة وحاولوا أن تكون تغذيتكم حيدة ومتوازنة على أكبد قدر ممكن. اطلبوا المساعدة الطبية إن لم يتحسن البصر.


عمى الأنهار (عمى الجور)

ينتشر هذا المرض في عدة مناطق في أفريقيا (ومنها بعض مناطق في السودان) وبعض أنحاء جنوب المكسيك وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية. سبب هذه العدوى دودة صغيرة تنقلها من شخص إلى آخر ذبابة سوداء صغيرة ظهرها أحدب (لها سنام).

تنغرز هذه الدودات الصغيرة في جسم الإنسان عندما تلسعه الذبابة السوداء المذكورة.

علامات عمى الأنهر:
- بعد شهور من لسعة الذبابة ، تظهر أورام تحت الجلد . وهي تظهر في بعض الحالات على الرأس والنصف الأعلى من الجسم (خاصة ~ في القارة الأميركية ) ، وتظهر في حالات أخرى على الصدر وفي النصف الأسفل من الجسم وعلى الفخذين (في أفريقيا/ . غالب ما لا يتعدى عددها به ن 3و6أورام تنمو ببط ء حتى يصبح قطرها سنتميترين أو ثلاثة ، وهي لا تسبب الألم في العادة .
يمكن أن يصاب الشخص المصاب بالرغبة في الحكاك (الآكلان ، الهرش ا< في مرحلة انتشار الديدان الصغيرة .
أوجاع في الظهر أو الكتف أو الورك، أو أوجاع عامة.
تنتفخ الغدد اللمفاوية في المغبن.
- يصبح الجلد سميكا وخاصة على الظهر والبطن . وتظهر عليه مسام
مثل مسام قشرة البرتقال . لرؤية ذلك ، انظروا الى الجلد في ضوء يشع عليه من أحد الجانبين .
- في حال عدم معالجة المرض ، يتجعد الجلد تدريب ويصبح مثل جلد إنسان عجوز، وقد تظهر بقع بيضاء في الجهة الأمامية من الساقين ، كما تظهر طفرة ناشفة على البطن والرجلين .
- وغالبأ ما تؤدي مشكلات العين إلى فقدان البصر (العمى) . وقد تحمر العينان وتدمعان في البداية ، ويلي ذلك علامات التهاب القزحية (ص 221) . تفقد القرنية بريقها ويتخللها نقر كما في حال العشاوة (ص 226 ). وأخيرا. يفقد المصاب بصره نتيجة ندوب القرنية ، والكتركت ، وضغط العين (الجلوكوماا ومشكلات أخرى.

معالجه عمى الأنهر:
- العلاج المبكر يمكن أن يحمي من العمى . وفي الأماكن الموبوءة اطلبوا الفحص الطبي والمعالجة عند بدء
ظهور علامات المرض .
إن الإثرقكتين (المكتيزان ) هو أفضل علاج لعمى الأنهر، وقد يكون من الممكن الحصول عليه مجا) من المستوصفات والمراكز الصحية (ص 378) .
ويجري أيضأ استخدام الدايئثيل _ كربامازين والسورامين . ولكن لهذين الدواء ين مخاطر عديدة وبخاصة حين يكون العطل في العين قد بدأ بالفعل . يجب أن يصفهما عامل صحي متدرب . للجرعات والاحتياطات راجعوا ص 378.
الأدوية المضادة للحساسية (مضادات الهستامين ) تساعد غلى تخفيف الرغبة في الحكاك ( 386) .
يخقض استئصال الأورام البلدية المبكر من كية الدود في الجسم .
الوقاية .
- مكافحة الذباب الأسود في أماكن توالده على الأ نهر. انه يتوالد في أماكن الماء الجاري بسرعة . إن تنظيف
الأعشاب والأغصان المقطوعة من ضفاف الأنهر السريعة قد يقلل من عدد الذباب .
- عدم النوم في الهواء الطلق فر. النهار خاصة في الوقت الذي يلسع فيه الذباب .
- المشاركة في برامج مكافحة الذباب الأسود .
- العلاج المبكر يحمي من العمى ويساعد على الحد من انتشار المرض.


الفصل السابع عشر : الاسنان واللثة والفم

المحتويات:


رعاية الأسنان واللثة

العناية الجيدة بالأسنان واللثة (النيرة ) مهمة جدأ للأسباب التالية
- الأسنان القوية والسليمة ضرورية لمضغ الطعام وهضمه جيداً .
- الوقاية من تسوس الأسنان (نخر أو تجوف الأسنان ) والتهاب اللثة وألمها ممكنة عن طريق العناية الجيدة بالأسنان .
-الأسنان المسوسة يمكن أن تشكل مدخلأ لالتهابات خطيرة قد تصيب
أجزاء أخرى من الجسم.

نحفظ الأسنان واللثة في حال سليمة من خلال التالي:
1. تجب الحلويات : إن تناول الحلويات والسكاكر (كالحلوى وقصب السكر ، والسكر ، والملبس ، والقهوة والشاي مع السكر ، والمشروبات الغازية والفوارة مثل الكولا) بكثرة يؤدى إلى تسوس الأسنان بسرعة .
الحفاظ على أسنان الأطفال يتطلب عدم تعويدهم على أكل الحلوبات ونناول المشروبات الغازية .
2. نستعمل فرشاة الأسنان جيداً كل يوم ونستعملها فوراً بعد أكل الحلويات . نبدأ بتنظيف أسنان الأطفال ل بالفرشاة فور نمو الأسنان اللبنية (أو الرواضع . نعلم الأطفال فيما بعد أن ينظفوا أسنانهم بأنفسهم ونحرص على أن يفعلوا ذلك بطريقة صحيحة .

نستعمل الفرشاة في جميع الاتجاهات . من الجانب ، والأمام ولا ننسى خلف الأسنان .
3إن إضاقة الفلور (الفلورايد) إلى ماء الشرب أو وضعه مباشرة على الأسنان > يساعد في منع التسوس . وتنصح بعض البرامج الصحية بوضع الفلور على أسنان الأطفال مرة أو مرتين سنويأ . معظم المأكل البحرية (الأسماك والأعشاب ) يحتوي على نسب عالية هن الفلور .
تنبيه:قد تؤدي مادة الفلور إلى التسمم إذا بلع الانسان منها كمية كثر من قليلة . استعملوها بحرص وضعوها بعيدأ عن متناول الأطفال . وقبل أن تضيفوا الفلور إلى مياه الشرب ، حاولوا معرفة كمية الفلور الموجود فيه عن طريق فحص الماء في المختبر، عندها يمكنكم تحديد كمية الفلور المطلوبة للإضافة .

4- لاترضعوا الأطفال بزجاجة الإرضاع : إن مص حلمة الزجاجة باستمرار يغطي أسنان الرضيع بساثل حلو مما يشجع على تسوس الأسنان المبكر. (من الأفضل عدم استخدام زجاجة الإرضاع بتاتاً ، راجع ص 271
و424).
5- وفي الأماكن التي تتيسر فيها زيارة عيادات طب الأسنان ، من الأفضل زيارتها مرة كل ستة أشهر إن أمكن ، من أجل الكشف على الأسنان وإجراء تنظيف خاص والتأكد من سلامة الأسنان واللثة .
ممكنك أن تصنع فرشاة أسنانك بنفسك
نستعمل مسواكآً آو "عود شجرة " كهذا :

أو: نربط قطعة منشفة خشنة حول طرف عود ونستعملها فرشاة أسنان .
يمكنك أن تحضر معجون الأسنان بنفسك


يمكنك أن تحضر معجون أسنانك بنفسك

يكفي الماء وحده إذا جرى فرك الأسنان بشكل جيد . إن فرك الأسنان واللثة بجسم خشن بعض الشيء هو ´ساس تنظيفها . ويفرك بعض الناس أسنانهم بمسحوق الفحم أو الملح . يمكنكم أيضأ صنع مسحوق بديل من معجون الأسنان عن طريق خلط الملح مع الكربونات (كربونات الصودا) بمقادير متساوية . ولجعل هذا الخليط يتماسك نبلل الفرشاة قبل وضعها في المسحوق .

(إن مزيج الملح والكربونات منظف فغال مثله مثل المعجون الخاص بتنظيف الأسنان . وفي حال عدم توفرالكربونات يمكن استعمال ملح عادي فقط )


ما العمل عندما يتجوف السن( النخر / التسوس)

نمتنع عن أكل الحلويات ونستعمل فرشاة الأسنان جيد. بعد كل وجبة طعام من أجل حماية السن من الألم أو لمنع حدوث خراج .
نذهب إلى طبيب الأسنان في أقرب فرصة سانحة لكي ينظف السن ويحشوها كي تبقى سليمة لسنوات طويلة .

إذا ظهرتسوس في سنك ، فلا تنتظر طويلأ حتى يبدأ الألم . بل اذهب إلى متخصص في رعاية الأسنان في أمسع وقت ليحشوها.


الأسنان والخراج

لتهدئة الألم :
» ننظف مكان التسوس أو النخر في السن جيد. من بقايا
الطعام . بعدها، نغرغر الفم بماء دافئ مالح .
نستعمل مسكناً للألم ، كالأسبرين (مع مراعاة احتياطات استعمال الأسبرين / .
- إذا وجد التهاب شديد (تورم أو غدد لمفية منتفخة ومؤلمة ) نستعمل مضادات حيوية كأقراص البنسيلين أو السلفوناميد أو كبسولات التتراسيكلين (للبالغين فقط) .

وفي حال عدم توقف الألم أو عدم زوال التورم ، أو إذا تكرر أي منهما فقد ينبغي استئصال السن المصاب . ونعالج خراج السن بسرعة قبل أن يمتد الإلتهاب إلى مكار أخر من الجسم.


التهاب اللثة (النيرة)

اللثة الملتهبة (حمراء ومنتفخة ) المؤلمة والتي تنزف بسهولة تنتج عن :
1. عدم تنظيف الأسنان واللثة باستمرار تنظيف جيد. .
2. عدم تناول الكافي من الطعام المغدي (سوء التغذية) .

الوقاية والمعالجة :
نستعمل فرشاة الأسنان جيدأ بعد كل وجبة ، ونزيل بقايا الطعام من بين الأسنان . يفضل إزالة القشرة الصفراء (وتعرف بالقلح أو الطرطير أو الترتر) التي تتجمع ما بين الأسنان واللثة . ويستحسن أن ننظف تحت اللثة بانتظام باستعمال خيط قوي (أو خيط خاص لذلك ) وتمريره بين
الأسنان . وقد ينتج عن هذا العمل نزف شديد في البداية ، لكن اللثة سرعان ما تستعيد صحتها ويخف
النزف .
- نتناول الأطعمة التي تحمي الجسم والغنية بالفيتامين ، وبخاصة البيض واللحوم والحبوب والخضر
والفاكهة ، كالبرتقال والليمون والبندورة / الطماطم (راجع فصل 11)، ونتجنب الحلويات وبخاصة اللزجة منها والتي تبقى لاصقة على الأسنان .
ملاحظة . بعض الأدوية المستخدمة في علاج الصرع (مثل «الفينيتوين » أو «الديلنيين ») قد يسبب انتفاخا ونموأ
غير طبيعي في اللثة(ص 390 ) . وفي حال حدوث ذلك ينبغي استشارة عامل صحي أو طبيب لتغيير الدواء إن أمكن.


التقرح أو التشقق على زاويا الفم

التقرحات الضيقة على زاويتي الفم عند الأطفال غالبأ ما تكون علامة على سوء التعذية . لذلك ، على الأطفال الذين يعانون من هذه العلامات أن يتناولوا الغذاء الغني بالفيتامينات والبروتينات كاللبن /الحليب واللحوم والسمك والبيض والفاكهة والخضار.


البقع أو الرقع البيضاء في الفم

*كمخة بيضاء تغطي اللسان : الكثير من الأمراض يسبب كمخات بيضاء أو صفراء على اللسان وسقت الفم . ويصحب هذه الحالة ، في العادة ، ارتقاع في الحرارة . وعلى الرغم من عدم خطورة مثل هذه اللطخات ، إلا أنه من المفيد غسل الفم بمسحوق من الملح والكربونات (كربونات الصودا) في ماء دافئ عدة مرات في اليوم .

* البقر البيضاء الصغيرة التي تشبه حبات الملح في فم طفل حرارته مرتفعة:قد
تكون بوادر مبكرة للحصبة.
*القلاع : إنها كمخات بيضاء صغيرة داخل الفم واللسان وتبدو وكأنها بقايا لبن حليب تجمدت على لحم نيء . يسببها الفطر الطوقي وتسمى القالوع أو المونيليا. ويكثر تواجد القلاع عند الرضع والأشخاص المصابين بمرض ألإيدز (السيدا) وعند الذين يستعملون مضادات حيوية معينة وخصوصا التتراسيكلين والأمبسيلين .
نتوقف عن تناول المضادات الحيوية ، إذا كان ذلك ممكنأ، وندهن باطن الفم البنفسج (بنفسجي الجنطيان ) . وقد يساعد مضغ الثوم أو أكل الزبادي (اللبن/ الحليب المخثر). أما في الحالات الشديدة فنستعمل النستاتين.

*تقرح "الحمو": إنه بقع صغيرة بيضاء تنمو داخل الشفاه أو الفم وتنتج عادة عن الحرارة أو الإجهاد . وهي تبقى لمدة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع : نغسل الفم بماء مالح . وقد يفيد دهن القرح بدبس الرمان (رب الرمان ) أو وضع شيء من ماء الأ وكسجين (هيدروجين بيروكسايد) أو مرهم الكورتيكو ستيرويد (الستيرويدات القشرية عليها. لا تفيد المضادات الحيوية في هذه الحالة .


العقبولة أو القطفة(قروح في الفم)

إنها نفطات صغيرة وموجعة في الفم (أو الأعضاء التناسلية ) تنفتح وتصبح قروحأ . وقد تظهر بعد الإصابة بالحرارة أو الإجهاد ، ويسببها التهاب فيروس يسمى "هربس" ،وهي تشفى تلقاثيأ في غضون أسبوع أو أسبوعين .وقد يساعد على شفائها وضع ثلج عليها مدة دقائق ، عدة مرات في اليوم . ويمكن أن يفيد أيضا يفيد وضع الشب(حجر الشب ) أو الكافور أو خلاصة نبات مر (مثل الحرشف ). والأدوية لا تساعد في شفاثها، إلا أن زيت الفازلين (أو جلسرين بوراكس / قد يساعد على تليين القروح حتى تلحم من تلقاء نفسها . ولمعلومات حول الهربس على الأعضاء الجنسية ، راجع ص 402.
ولمزيد من المعلومات حول عناية الأسنان واللثة راجع كتاب "مرشد العناية
بالأسنان" (انظر المراجع آخر الكتاب).


الفصل الثامن عشر: الجهاز البولي والجهاز التناسلي

الجهاز البولي يخدم الجسم فهو يخلصه من المواد الفاسدة الموجودة في الدم ويرسلها خارج طريق البول (ويسمى الجهاز البولي أيضاً : المجاري أو المسالك البولية ).

الذكر:

الأنثى:


مشكلات الجهاز البولي

الاضطرابات المتعلقة بالمجاري البولية كثيرة ، ويصعب في كثير من الأحيان تمييز بعضها عن بعض ، كما إن علاماتها قد تكون مختلفة عند النساء والرجال . بعض هذه الاضطرابات غير خطير فيما البعض الآخر في غاية الخطورة .
وقد يبدآ المرض الخطر بعلامات بسيطة . وفي كثير من الأحيان يصعب تحديد هذه الاضطرابات بالرجوع إلى كتابنا هذا، فحسب ، إذ يحتاج الأمر إلى معرفة خاصة والى القيام بفحوص محددة . استشيروا العامل الصحي أو الطبيب عند الإمكان .

من المشكلات الشائعة المتعلقة بالتبويل :
1. الالتهابات في المجاري البولية وهي أكثر شيوعاً لدى النساء (وتبدأ بعد الاتصال الجنسي في بعض الحالات أو في أثناء الحمل ، أو غير ذلك ) .
2. حصى (بحص ) في الكلية أو حصى في المثانة .
3. اضطرابات في البروستاتة (صعوبة في مرور البول بسبب انتفاخ غدة البروستاتة ، وهي أكثر شيوعاً الرجال الأكبر سناً) .
4. السيلان (التعقيبة ) أو الكليميديا (أمراض معدية تنتشر بالاتصال الجنسي وغالباً ما تسبب صعوبة في تمرير البول أو المّا أثناء التبويل ) .
5. فى كثير من أنحاء العالم تشكل البلهارسيا السبب الرئيسي لوجود الدم في البول.


الالتهابات في المجاري البولية

العلامات:

الكثير من النساء يتعرضن لالتهابات الجهاز البولي بينما تكون الالتهابات أقل شيوعاً عند الرجال . وأحياناً، تكون العلامات الوحيدة على ذلك هي : ألم عند التبول أو تبول محرق ، والحاجة إلى التبول بكثرة . ومن العلامات الأخرى الشائعة وجود دم في البول وألم في الجزء الأسفل من البطن . يدل الألم في الجزء الأسفل من الظهر (والذي غالباً ما يمتد إلى الجانبين والمصحوب بارتفاع الحرارة ) على وجود مشكلة أخطر .
المعالجة :
- نشرب الماء بكثرة : الكثير من الالتهابات الثانوية في المجاري البولية يمكن مداواتها بشرب الماء بكثرة ، من دون الحاجة إلى أي دواء: نشرب كوباً كل نصف ساعة ، على امتداد 3 - 4 ساعات يومياً ونعود أنفسنا على الإكثار من شرب الماء. نكثر من شرب السوائل المفيدة مثل النعناع والشعير والتوت البري. (ولكن إذا كان الشخص لا يستطيع أن يبول أو إذا وجد انتفاخ في اليدين أو الوجه فيجب ألا يكثر من شرب الماء).

- إن لم تتحسن حال الشخص بعد شرب كمية كبيرة من الماء وكان هناك ارتفاع في درجة الحرارة فيجب تناول أقراص الكوتريمكسازول أو نوع آخر من أدوية السلفا (السلفانميدات) أو الأمبسيلين ، أو التتراسيكلين . ويجب الحرص على دقة الجرعات من هذه الأدوية ومراعاة محاذيرها . ولكي نحصر تأثير الالتهابات يجب أخذ الدواء لمدة عشرة أيام أو أكثر. كذلك فإن الاستمرار بشرب كمية كبيرة من الماء وخصوصاً مع السلفانميدات مهم جداً.


الحصى (البحص) في الكلية أو المثانة

العلامات :
- غالباً ما تكون أولى العلامات ألم حاد أو شديد في أسفل الظهر، في الخاصرة (الجانب ) أو أسفل البطن أو في قاعدة العضو الذكري عند الرجال .
- في بعض الأحيان تنسد القناة البولية ويصعب حينئذ على المرء (أو يستحيل عليه ) أن يبول . وقد يكون البول ممزوجاً بالدم فى بعض الحالات ، أو قد تتساقط قطرات من الدم عند بدء التبول.
- قد يوجد التهاب بولى فى الوقت ذاته.
- نعطي العلاج ذاته المذكور أعلاه لمعالجة الالتهابات البولية .
- نعطي الأسبرين أو مسكناً آخر للألم أو أحد مضادات التقلص (انظر البلادونا) .
- إذا صعب علينا تمرير البول ، نحاول التبول في وضع الاستلقاء، فقد يساعد هذا الوضع الحصوة في المثانة على الانزلاق إلى الوراء وتحرير مجرى البول .
- في الحالات الصعبة نطلب المساعدة الطبية . الجراحة قد تكون ضرورية في بعض الحالات .


تضخم غدة البروستاتة ( البروستاتة):

تكثر هذه المشكلة عند الرجال فوق عمر الأربعين ، وهي ناتجة عن تضخم غدة البروستات الكائنة بين المثانة ومجرى البول .
- يجد الرجل صعوبة في تمرير البول وصعوبة في بدء التبرز، أحياناً . وقد يكون التبول متقطعاً أو يتعذر مرور البول كلياً. وقد يعجز الرجل عن أن يبول بضعة أيام.
- إذا صاحب الحالة ارتفاع في الحرارة فهذا دليل على وجود التهاب أيضاً.
معالجة تضخم غدة البروستاتة :
- إذا كان المرء لا يستطيع التبول فعليه أن يحاول ذلك وهو جالس في حوض ماء دافئ كما هو مبين في الشكل . وإن لم تحصل الفائدة المرجوّة فقد يحتاج الأمر إلى استعمال القسطرة (أو الميل).

- إذا ظهر ارتفاع في الحرارة نستعمل المضادات الحيوية كالأمبسيلين أو التتراسيكلين أو السلفا (السلفامثوكسازول مع الترايميثوبريم ) .
- نطلب المساعدة الطبية في الحالات الخطرة أو المزمنة فقد يحتاج الأمر إلى عملية جراحية .

ملاحظة : من المهم التمييز بين اضحلرابات البروستاتة والتعقيبة (أو الكليميديا) ، إذ في المشكلتين يصبح مرور البول صعباً . ويزداد احتمال تضخم البروستاتة منذ المتقدمين في السن ، بينما يحدث التضخم عند الرجل الشاب نتيجة للتعقيبة أو الكليميديا فى معظم الحالات ، وخصوصاً إذا مارس الجنس قبل وقت قصير مع إمرأة مصابة.


الأمراض الزهرية (الأمراض التي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي)

نناقش في الصفحات التالية الأمراض الشائعة والتي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي أو الملامسة الجنسية . وتعرف أيضا بالأمراض الزهرية أو العدوى التناسلية أو الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس أو العدوى الجنسية وغيرها ، وهي : التعقيبة (السيلان) والكليميديا (الكلاميديا/ المتدثّرة) والزهري (السفلس ) والدبل (الورم اللمفي الزهري). السيدا أو الإيدز وهو مرض خطير واسع الانتشار في العصر الحديث ، فضلاً عن بعض الأمراض الأخرى التي تسبب قروحاً في الأعضاء التناسلية (الثؤلول التناسلي والهربس التناسلي، والشنكرويد أو القرحانة ) .


السيلان (التعقيبة) الكليميديا)

ينتشر كل من السيلان والكليميديا عن طريق الاتصال الجنسي، عادة . وتكون أعراضهما الأولى متشابهة. وغالباً ما يتواجدان معاً . ولذا وجب، عادة ، معالجتهما سوية .

العلامات:

عند الرجل :
- ألم عند التبول أو صعوبة في تمرير البول .
- نزول قطرات من القيح من القضيب (عضو الذكر).
- في بعض الحالات ألم وانتفاخ في الخصيتين .
- ارتفاع في الحرارة في بعض الأحيان .

بعد أشهر أو سنوات:
- انتفاخ مؤلم وصلب في إحدى أو في كلا الركبتين أو الكاحلين أو الرسغين ، أو مشكلات كثيرة أخرى.
- طفرات أو مناطق مؤلمة في الجسم .
- ضعف في مجرى البول بسبب تولّد عقبات في المجرى.
- العقم (لا يستطيع أن يجعل المرأة تحمل).

عند المرأة :
- قد لا تشعر المرأة في بادئ الأمر بأي علامات (قد تشعر ببعض الألم حين تبول أو بسيلان مهبلي خفيف ) .
- إن لم تعالج المرأة الحامل من السيلان قبل الوضع فقد ينتقل الالتهاب إلى عيني المولود أثناء الولادة ويفقده البصر.

بعد أشهر أو سنوات :
- ألم في أسفل البطن
- مشكلات في الدورة الشهرية .
- قد تصاب بالعقم (لا تستطيع الحمل).
- مشكلات في الجهاز البولي .
قد تظهر علامات إصابة الرجل بالسيلان (التعقيبة ) بعد يومين أو خمسة أيام (أو خلال فترة ثلاثة أسابيع أو كثر) بعد الممارسة الجنسية مع شخص مصاب . وأما عند المرأة فالعلامات قد لا تظهر قبل مرور أسابيع أو أشهر . ولكن على الرغم من عدم ظهور أي علامات ، فإن الشخص المصاب قد ينقل المرض إلى شخص آخر بعد أيام قليلة من الإصابة به.

المعالجة:

- كانت معالجة السيلان في السابق تجري باستخدام البنسيلين . أما اليوم فتظهر مقاومة السيلان للبنسيلين في مناطق عديدة . ومن هنا صار من اللازم استخدام مضادات حيوية أخرى. ومن الأفضل اللجوء إلى الاستشارة الطبية المحلية لمعرفة المضاد الحيوي الفعال في مكافحة السيلان والمتوافر في منطقتك . إن لم يزل الألم ، واستمر نزول قطرات القيح (الصديد) بعد يومين إلى ثلاثة من بدء المعالجة فقد يكون السيلان مقاوماً للدواء أو قد يكون الشخص مصاباً بالكليميديا.
- إذا ارتفعت حرارة سيدة مصابة بالسيلان أو الكليميديا ورافق الحالة ألم في أسفل البطن فقد تكون مصابة بالتهاب الحوض.
- يجب معالجة جميع الأشخاص الذين مارسوا الجنس مع آخرين مصابين بالسيلان أو الكليميديا، وخصوصاً زوجة الرجل المصاب بالمرض . وغالباً ما تكون الزوجة مصابة حتى لو لم تظهر أي علامات على ذلك . فإن لم تعالج في الوقت ذاته الذي يعالج فيه الزوج فقد تنقل المرض مرة ثانية إلى زوجها . يجب معالجة جميع الأشخاص الذين تم اتصال جنسي بينهم وبين شخص مصاب .
- يجب حماية عيون الأطفال من السيلان ومن الكليميديا والتي قد تفقدهم بصرهم.

تنبيه : قد يكون المصاب بالسيلان أو الكليميديا مصاباً بالزهري أيضاً من دون أن يعلم . بشكل عام مستحسن إعطاء علاج الزهري كاملاً لأن معالجة السيلان أو الكليميديا فقط ، قد تمنع أعراض الزهري الأولى من الظهور ولكنها قد لا تشفي المرض.


الزهري (السفلس)

الزهري أو السفلس، مرض شائع وخطر وينتشر من شخص إلى آخر من خلال العلاقات الجنسية . والتسمية الشعبية له في مصر هي "زفارة الدم".

العلامات:
- أولى العلامات هي ظهور قرحة تدعى "شنكر" ، أو قرحة السفلس البدئية. وهي تظهر بعد 2 إلى 5 أسابيع من قيام علاقة جنسية مع شخص مصاب بالزهري . وقد تكون القرحة على شكل بثرة أو نفطة أو قرحة مفتوحة. وتظهر مادة في المنطقة التناسلية عند الرجل أو المرأة (وفي قليل من الحالات تظهر القرحة في الشفاه أو الفم أو الأصابع أو في فتحة الشرج ). تكون هذه القرحة مليئة بالجراثيم ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بسهولة . والقرحة غير مليئة في العادة ، فإذا كانت داخل المهبل فقد لا تشعر المرأة بوجودها - ولكن يمكن أن تنقلها إلى شخص آخر بسهولة.

- تدوم هذه القروح بضعة أيام وتزول بعدها من دون أي علاج ولكن المرض يظل ينتشر في الجسم.
- بعد بضعة أسابيع أو أشهر، قد يشعر المصاب بحرقة في الحلق مع ارتفاع بسيط في الحرارة ، وبعد ظهور قروح في الفم أو انتفاخ فى المفاصل ، أو قد تظهر أي من العلامات التالية على البشرة :

كل هذه العلامات تختفي تلقائياً في العادة . فيعتقد الشخص أنه شفي تماماً إلا أن المرض يستمر ! فالزهري إن لم يعالج ، يستطيع إصابة أي جزء من الجسم فيسبب أمراضاً في القلب، أو الشلل، أو الخرف، أو تشوهات خلقية في جنين المرأة المصابة بالزهري، ومشكلات أخرى كثيرة .

تحذير: إن ظهور مشكلة جلدية غير اعتيادية بعد ظهور قروح أو بثور على الأعضاء التناسلية يمكن أن يكون بسبب الزهري . يجب اللجوء إلى الاستشارة الطبية للتأكد من ذلك .

معالجة الزهري: (لتحقيق الشفاء الكامل يجب اتباع العلاج كاملاً).
- إذا ظهرت العلامات في فترة تقل عن السنة الواحدة ، نحقن الشخص المصاب 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين في جرعة واحدة . نحقن نصف الجرعة في كل ورك. الشخص الذي لا يستطيع تحمّل البنسلين بسبب الحساسية ، يمكنه أن يتناول أقراص التتراسيكلين عيار 500 ملغ ،4 مرات يوميا، لمدة 15 يوماً.
- إذا دامت العلامات فترة تزيد عن العام الواحد: نحقن المصاب ب 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين - يعطى نصفها في كل ورك - مرة اسبوعياً لمدة 3 أسابيع ، فيكون المجموع 7.2 ملايين وحدة . في حالات الحساسية من البنسلين نستخدم التتراسيكلين عيار 500 ملغ ، 4 مرات يومياً، لمدة 30 يوماً.
- إذا وجد أدنى احتمال بإصابة شخص ما بالزهري فيجب عليه مراجعة طبيب أو عامل صحي لإجراء الاختبارات المعملية على الدم . في حال عدم توفر هذه الاختبارات، يجب معالجة الشخص كما لو أنه مصاب فعلاً .
- يجب معالجة أي شخص أقام علاقة جنسية مع شخص آخر مصاب بالزهري وخصوصاً أزواج المصابات أو زوجات المصابين .
- الحامل والمرأة الحساسة للبنسلين يمكن أن تستخدم الإرثروميسين بالجرع ذاتها الموصوفة للتتراسيكلين.


الدبل: تفتح الغدد اللمفاوية في العانة

العلامات:
- عند الرجال : درنات أو كتل لمفاوية داكنة اللون في العانة ، تنفتح فينز منها القيح (الصديد) ثم تشكل ندباً، ثم تنفتح مرة أخرى .
- عند النساء : درن شبيهة بما يحدث عند الرجال ، أو قروح في فتحة الشرج تنز وتؤلم.

المعالجة :
- الاتصال بطبيب أو بعامل صحي .
- قرصان من التتراسيكلين (عيار 250 ملغ ) 4 مرات يومياً، لمدة 14 يوماً.
- الامتناع عن الممارسة الجنسية إلى أن تشفى جميع القروح تماماً .
الملاحظة: إن وجود الدبل في العانة (المغبن ) يمكن أيضاً أن يكون علامة على الشنكرويد
كيف نمنع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً:
1- بالتزام الحذر في اختيار الشريك في العلاقات الجنسية . فمن يمارس العلاقات الجنسية مع الكثيرين يكون غالباً معرضاً للإصابة بمثل هذه الأمراض . والمومسات بشكل خاص هنّ مصدر التعرض للعدوى . إن الإخلاص لشريك حياتك يساعد على حمايتك من الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز/ السيدا .
2- باستخدام الواقي الذكري: إن استخدام الواقي الذكري يمنع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً ولكنه لا يضمن ذلك .
3- يجب معالجة كل شخص يصاب بأي من هذه الأمراض بسرعة فلا ينقل العدوى إلى الآخرين . ويجب أيضاً منع هذا الشخص من ممارسة الجنس حتى اليوم الثالث بعد انتهاء المعالجة . للأسف لا توجد معالجة شافية للإيدز (السيدا) حتى يومنا.
4- إعلام الآخرين الذين قد يحتاجون إلى علاج: عندما يعلم أي شخص - ذكراً كان أم أنثى - أنه مصاب بمرض زهري فعليه أن يخبر كل شخص مارس معه علاقة جنسية لكي يحصل الشخص المعني على العلاج المناسب. من المهم جداً أن يقوم كل رجل مصاب بإخبار المرأة التي يجامعها عن إصابته لأن تلك المرأة قد تنقل العدوى دون علمها إلى الآخرين ، كما يمكن أن يفقد أطفالها بصرهم وأن يولدوا مشوهين ، ويمكن أن تصاب هي نفسها بالعقم أو تمرض مرضاً شديداً.
5- بمساعدة الآخرين: يجب أن تصرّ على أصحابك الذين قد يكونون مصابين بأحد هذه الأمراض بأن يسعوا للحصول على معالجة سريعة وأن يمتنعوا عن ممارسة الجنس إلى حين شفائهم التام.


متى وكيف مستعمل القسطر

القسطر أنبوب مطاطي يدخل في مجرى البول لتفريغ المثانة من البول.

متى يجب استعمال القسطر ومتى يجب الامتناع عن ذلك :
- لا نستعمل القسطر إلا في الحالات الضرورية ، وفي حال استحالة الحصول على المساعدة الطبية في الوقت المناسب . إن استعمال القسطر قد يترك التهابات أو عطلاً في القناة البولية حتى في حال استعماله بكل عناية.
- لا نستعمل القسطر إذا كان قليل من البول ما زال يمر.
- إذا كان الشخص لا يستطيع أن يبول مطلقاً فعليه قبل وضع القسطر أن يجرب التبول وهو جالس في مغطس من الماء الدافئ. ويجب البدء باستعمال الأدوية المناسبة (للسيلان أو اضطرابات البروستاتة) فوراً.
- لا يجوز استعمال القسطر إلا في حال امتلاء المثانة بالبول وعندما يشعر الشخص بالألم أو العجز عن التبول ، ويستعملها الشخص الذي تظهر عليه علامات التسمم الدموي البولي (يوريميا) .

علامات التسمم الدموي البولي (يوريميا):
- رائحة النفس تكون شبيهة برائحة البول .
- تنتفخ القدمان والوجه.
- قيء وشعور بالأسى والارتباك.

ملاحظة : إن كل من يعاني صعوبة في التبوّل أو تضخّماً في البروستاتة أو بحصاً في الكلى ، يجب أن يحصل على قسطر خاص به ليكون جاهزاً للاستعمال في الحالات الطارئة.

كيف نستعمل القسطر
1- يجب وضع القسطر لمدة 15 دقيقة في ماء مغلي (كذلك نغلي للمدة ذاتها أي محقنة أو أداة نستعملها).

2- نغسل فتحة البول والجلد حولها (وما بين الشفرات عند النساء) بشكل جيد.

3- نغسل اليدين جيداً بالماء ألدافئ والصابون. وإن أمكن ، نستخدم الصابون المعقّم (مثل صابون البتادين ) . بعد الغسل: لا نلامس إلا الأشياء المعقّمة والنظيفة فقط .

4- نضع أغطية نظيفة على جوانب المنطقة .

5- نغسل اليدين مرة أخرى بالكحول أو بالماء والصابون المعقّم. ويستحسن استخدام قفازات معقمّة في حال توفّرها.

6- ندهن القسطر بمادة مليئة ومعقّمة من النوع الذي يذوب في الماء، مثل هلام "الكاي.واي" K.Y. Jelly (لا نستخدم المادة الملينة التي فيها زيت أو فازلين).

7- نمسك العضو الذكري ونرفع الجلدة عن رأسه إن لم يكن مختوناً، أو نبعد الشفرين عن بعضهما ، وننظّف فتحة البول عن طريق استخدام قطنة معقمة مبللة بالصابون.

8- ندخل القسطر تدريجياً وبعناية فائقة. ونبرمه كلمّا استلزم الأمر ولكن لا ندفعه بقوة.

9- ندفع القسطر حتى يبدأ البول بالظهور بعدها ندفعه حوالي 3 سنتم عند الرجال. أما عند النساء فيكون طول القسطر أقصر.

وقد تحتاج المرأة بعد الولادة إلى القسطر عند ظهور صعوبة في التبول . فإذا مرّت 6 ساعات بعد الولادة وبدت مثانتها مليئة بالبول فقد تحتاج الى استعمال القسطر. نعطيها المزيد من الماء والسوائل إذا كانت المثانة لا تبدو مليئة.
لمزيد من المعلومات حول استخدام القسطر، راجعوا كتاب "رعاية الأطفال المعوقين " . فصل 25. انظروا المراجع في آخر هذا الكتاب .


مشكلات نسائية

إفرازات المهبل (مادة مخاطية أو قد تشبه القيح يفرزها المهبل )
في الأحوال الطبيعية ، تفرز لحل النساء إفرازاً قليلاً من المهبل ، وهذه إفرازات صافية أو بيضاء اللون أو صفراء بعض الشيء . وان لم تكن هذه الإفرازات مصحوبة برائحة كريهة أو إذا كانت لا تسبب الحك فالأرجح أن ليس هناك أي مشكلة.
ولكن كثيراً من النساء ، وخصوصاً أثناء الحمل يعانين غالباً من الإفرازات المهبلية والتي غالباً ما تسبب الحكة في المهبل والتي قد تنتج عن عدة التهابات معظمها مزعجة ولكنها غير خطرة. ولكن الالتهاب الناتج عن السيلان أو الكليميديا قد يؤذي الطفل عند الولادة.
ويعتقد بعض النساء في مجتمعاتنا العربية بأنه من الطبيعي أن تزداد إفرازات المرأة بعد الزواج . ولكن حذار، فهذه الإفرازات ربما تكون علامة على وجود التهاب.
1- قد يكون للإفراز رغوة بيضاء أو صفراء تميل إلى الاخضرار وقد يسبب الحك والرائحة الكريهة . ينتج هذا الإفراز غالباً عن التهاب يسمّى تريكومونس (التريكومونس، الوحيدات المشعرة ، داء المشعرات) . قد يسبب الحرقة أثناء التبويل . وفي بعض الحالات تؤلم الأعضاء التناسلية أو تنتفخ . وقد يحتوي الإفراز على دم.

المعالجة:
- من المهم جداً المحافظة على نظافة الأعضاء التناسلية.
- إن المغاطس المهبلية ، (دوش المهبل : غسل المهبل بالماء الدافئ الممزوج بالخل) مفيدة في المعالجة . في حال عدم وجود الخل يمكنكم استخدام حامض الليمون مع الماء.

مهم : اتركي الماء يجري ببطء لمدة 3 دقائق تقريباً. لا تدخلي الأنبوب في المهبل أكثر من 6 سنتيمترات.

تحذير: لا تستخدمي المغاطس في الأسابيع الأربعة الأخيرة من الحمل أو في خلال أول ستة أسابيع بعد الولادة. واذا كان الإفراز مزعجاً يمكنك استخدام تحاميل النستاتين المهبلية أو حامض البوريك.
- ويمكنك استخدام فص من الثوم كتحميلة فى المهبل: نقشّر الفص ولا نثقبه. نلفّه بقطعة قماش نظيف (أو شاش ) ونضعه داخل المهبل مرة واحدة يومياً. نخرجه ونضع واحداً جديداً في اليوم التالي . نكرّر العملية مدة 10 - 14 يوماً.
- واذا لم تساعد الإجراءات السابقة ، يمكنك استخدام تحاميل مهبلية (لبوس موضعي) تحتوي دواء المترونيدازول أو أي دواء آخر ضد التريكومنس ، أو تناول المترونيدازول عن طريق الفم.

ملاحظة مهمة : غالباً ما يكون زوج المرأة التى تعاني من التريكومونس مصاباً بدوره دون أن يظهر عليه أعراض (يشعر بعض الرجال المصابين بالتريكومونس بحرقة أثناء التبول) . إذا تمت معالجة السيدة بالمترونيدازول عن طريق الفم فعلى زوجها أيضاً أن يتناول الدواء في الوقت نفسه.
- الإفراز الأبيض الذي يشبه قطع الجبن الصغيرة أو الزبدة والذي له رائحة العفن أو الفطرالعفن : قد ينتج عن التهاب فطري (الفطريات الطوقية / التهاب فطري طوقي / مونيليا/ كانديدا، داء المبيضات). وقد يسبب الحك أو الهرش القوي . وغالباً ما تبدو شفرات المهبل محمّرة وشديدة اللمعان وتكون مؤلمة . وتحصل الحرقة أثناء التبول هذه الحالة شائعة عند النساء الحوامل أو المصابات بمرض السكري أو اللواتي يستخدمن المضادات الحيوية أو أقراص منع الحمل.

المعالجة: المغاطس المهبلية : اغتسلي بالخل المخلوط بالماء أو ماء البنفسج المخفف (بنفسبي الجنطيان ) بنسبة جزأين من ماء البنفسج لكل 100 جزء من الماء (مقدار ملعقتي شاي في نصف ليتر من الماء) وذلك لمدة اسبوعين ، أو استخدمي تحاميل النستاتين المهبلية المفيدة في علاج الفطر. إن وضع اللبن الزبادي غير المحلى على المهبل دواء منزلي قديم يساعد في مكافحة التهاب الفطر. يجب عدم استعمال المضادات الحيوية في علاج هذه الحالة لأن استعمالها يزيد الوضع سوءاً.
3- الإفرازالكثيف الأبيض الكريه الرائحة : يمكن أن يكون ناتجاً عن تأثير نوع من البكتيريا . في هذه الحال يجب عمل تحاليل معملية (مخبرية ) خاصة للتمييز بينها وبين التريكومونس . استخدمي الماء والخل للمغاطس أو مغاطس الأيودين - بوفيدون (البتادين 6 ملاعق صفيرة في ليتر من الماء) . ويمكن أيضاً وضع فص من الثوم مرة ولمدة اسبوعين ، إذا فشلت الإجراءات السابقة ، يمكنك استعمال المترونيدازول.
4- الإفراز المائي، البني أوالمائل إلى اللون الرصاصي: يكون ممزوجاً بالدم ، وتكون رائحته كريهة ويصحبه ألم في أسفل البطن . وهو يدل على التهاب كثر خطورة أو قد يدل على مرض سرطاني. إذا كانت هذه الإفرازات مصحوبة بارتفاع الحرارة فيجب تناول المضادات الحيوية (الأميسيلين والتتراسيكلين معاً عند الإمكان) وطلب المساعدة الطبية بسرعة.

ملاحظة مهمة : يجب مراجعة طبيب أو عامل صحي إذا استمرت الإفرازات مدة طويلة أو لم تتحسن مع المعالجة.


كيف تستطيع المرأة أن تتجنب التهابات كثيرة

- حافظي على نظافة الأعضاء التناسلية (الاستحمام يومياً ، إن أمكن ، والاغتسال جيداً بالصابون).
2- بوّلي بعد الاتصال الجنسي : هذا يساعد على منع الالتهابات البولية (ولكنه لا يمنع الحمل).
3- نظّفي نفسك جيداً بعد كل تبرّز. امسحي فتحة الشرج من الأمام إلى الخلف دائماً وليس بالعكس.

المسح إلى الأمام قد ينقل الجراثيم والديدان أو الأميبا إلى داخل المهبل . إحرصي كذلك على فعل الشيء نفسه عند مسح فتحة شرج البنت الصغيرة ، وعلّميها أن تنظّف نفسها بالطريقة نفسها حين تكبر.


الوجع أو التلبك في الجزء الأسفل من بطن المرأة

قد ينتج ذلك عن أسباب كثيرة نبحثها في مواقع مختلفة من هذا الكتاب. القائمة الآتية تحوي بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن أن ترشدك إلى الفصل الذي تحتاجين إلى مراجعته :

الأسباب التي يمكن أن تسبب الألم في أسفل البطن هي:

1- الدورة الشهرية. هل يزيد الألم قبل أو أثناء الدورة الشهرية ؟
2- التهاب في المثانة وهو من أهم الأسباب الشائعة للألم في أسفل البطن . هل التبويل مؤلم أو متكرر؟
3- أمراض التهابات الحوض (التهابات الجهاز التناسلي العلوي) : وتأتي عادة كنتيجة متأخرة للسيلان أو الكليميديا ويصاحبها ارتفاع في الحرارة وألم في أسفل البطن.

إذا كانت العلامات خفيفة : يمكن أولاً إعطاء علاج السيلان (التعقيبة)، ثم استخدام التتراسيكلين أو الإرثروميسين مدة 14 يوماً . وللحالات الأكثر شدة ، تناولي أيضاً اليترونيدازول 400 - 500 ملغ ، 3 مرات يومياً، لمدة 10 أيام . وإذا كانت المرأة تستخدم اللولب فعليها مراجعة طبيب أو عاملة صحية كي تزيله.
4- أي تورم (درن) في أسفل البطن . وقد يتضمّن : أكياساً في المبيض أو أمراضاً سرطانية . يجب إجراء فحص من قبل أخصائي أو عامل صحي متدرب.
5- الحمل في غير موضعه (عندما ينمو الجنين خارج الرحم ) . يحدث في العادة ألم شديد مع نزف غير منتظم . غالباً ما تظهر علامات الحمل المبكرة فتشعر المرأة بالدوخة أو الدوار، والضعف. اطلبوا المساعدة الطبية ، فحياة المرأة في خطر.
6- مضاعفات الإجهاض: قد ترتفع الحرارة ويوجد نزف مهبلي مع كتل مخثرة ، وألم في البطن وصعوبة في التبويل مع أعراض الصدمة : يجب البدء بإعطاء المضادات الحيوية والمعالجة كما في حمى النفاس ونقل تلك المرأة إلى المستشفى حالاً. إن حياتها في خطر.
7- التهابات ومشكلات أخرى في الأمعاء أو الشرج. هل هناك علاقة بين الألم وبين الأكل والتغوط / التبرز؟

معظم المشكلات السابق ذكرها غير خطر إلا أنه قد يصعب تمييز الخطر منها من غير الخطر. وقد تدعو الحاجة إلى إجراء بعض الفحوصات والاختبارات الخاصة.

عليك استشارة الطبيب إذا لم تكوني متأكدة من سبب الألم ، أوفى حال عدم زواله بسرعة .


الرجال والنساء الذين لا ينجبون أطفالاً ( عدم الخصوبة أو العقم)

يحاول الرجل والمرأة في بعض الأحيان إنجاب طفل ولكن المرأة لا تحمل . وقد يكون أي من الرجل أو المرأة غير قادر على الإخصاب - بنسب شبه متساوية . ومن الصعب ، عادة ، مساعدة الإنسان على أن يصبح قادراً على الإخصاب ، إلا أن المساعدة الطبية قد تنفع في بعض الحالات. ويعرف "عدم الخصوبة " على أنه عجز الزوجين عن تحقيق الحمل بعد جماع منتظم لمدة عام واحد.

الأسباب الشاثعة لعدم الإخصاب :
1- العقم بسبب عوامل خلقية : يولد بعض الناس وهم عقيمون بحكم التكوين الجسدي للرجل والمرأة .
2- الضعف أوسوء التغذية : فقر الدم وسوء التغذية والنقص في مادة الأيودين ، كلها تقلل من احتمال حمل المرأة ، كما أنها غالباً ما قد تزيد من احتمال موت الجنين ونسبة الإسقاط قبل أن تعلم المرأة أنها حامل. لذا يجب على المرأة التي لا تحمل (أو التي اعتادت أن "تسقّط ") أن تحسن تغذيتها وتستعمل الملح الممزوج باليود . واذا كانت تعاني فقر الدم الشديد فعليها أن تأخذ أقراصاً من الحديد. كل هذا يعزز احتمال الحمل وولادة طفل سليم.
3- الالتهاب المزمن : وبخاصة أمراض التهابات الحوض لدى النساء. يمكن معالجة هذه الحال إذا لم يكن المرض قد استأصل في المرأة بعد. إن منع السيلان والكليميديا أو معالجتهما يعني عدداً أقل من النساء العاقرات. والسيلان يسبب العقم عند الرجال كذلك.
4- عند الرجل : يمكن أن يكون السبب في عدم جعل الزوجة تحمل هو قلّة المني أو النطفات المنوية عنده. قد يساعد أن يمتنع الإثنان عن عدم الجماع لمدة بضعة أيام قبل موعد نزول البويضة عند المرأة وبدء الأيام الخصبة (أي في منتصف الشهر بين آخر دورة شهرية والدورة المقبلة). وهكذا يعطي الرجل زوجته كل ما تجمع لديه من المني في الوقت الذي تكون فيه مهيأة للحمل.

تحذير: نادراً ما تساعد الهرمونات والأدوية التي تعطى للنساء (أو الرجال في بعض الأحيان) على الحمل . كما أن العلاجات البيتية أو السحرية لا تفيد أيضاً . تجنبوا هدر مالكم على أشياء عديمة الفائدة.

إذا كنت غير قادرة على إنجاب الأطفال وتودين عيش حياة سعيدة ومجدية ، فهناك احتمالات مختلفة:
- يمكنك أن تكفلي طفلاً لا مأوى له أو طفلاً يتيماُ . أو تتبنيه ، بحسب ما تسمح به الشرائع والقوانين . فالعلاقة اليومية مع الطفل تجعل الزوحين يعطفان عليه ويحبانه
وكأنه من صلبهما.
- يمكنك الانخراط في العمل الاجتماعي والصحي ومساعدة من هم حولك بأشكال أخرى .
- في المجتمعات التي ينظر فيها الناس نظرة سلبية الى المرأة التي لا تنجب : يمكنك بمساعدة بعض الناس أن تؤلفي مجموعة تعتني اعتناءً خاصاً بحاجات الآخرين . إن
إنجاب الأطفال ليس هو الشيء الوحيد الذي يعطي المرأة الجدارة والأهمية .


الفصل التاسع عشر: معلومات للامهات والدايات

المحتويات:


الدورة الشهرية (النزف الشهري/ الميعاد/ العادة / الحيض/ الطمث / الغسلة )

الدورة الشهرية (النزف الشهري/ الميعاد/ العادة / الحيض/ الطمث / الغسلة )
تبدأ الدورة الشهرية الأولى عند معظم الفتيات ما بين سن 11 وسن 16 عاماً. وهذا يعني أن أجسامهن قد تطورت بما يسمح لهن بالحمل.
تحدث الدورة الشهرية مرة كل 28 يوماً أو ما يقارب ذلك ، وتستمر مدة 3 إلى 6 أيام . ولكن الأمر يختلف اختلافاً كبيراً ما بين إمرأة وأخرى.
إن الدورة الشهرية غير المنتظمة أو المؤلمة شائعة فى سن المراهقة ، لكن هذا لا يعني ، عادة ، وجود مشكلة صحية.

إذا كانت الدورة الشهرية مؤلمة:

وإذا كانت الدورة مؤلمة جداً ، فإن تناول الأسبرين أو الأيبوبروثين قد يخفف من شدة الألم . ويفيد أيضاً الاستلقاء ووضع كمادات ماء ساخن (أو كيس ماء)/ "قربة") على البطن .
على المرأة أن تحافظ على نظافتها أثناء الدورة الشهرية ( وكذلك في كل الأوقات) وأن تنام وقت كاف وتتناول وجبات متوازنة من الطعام . ويمكنها أن تتناول المأكولات نفسها التي تعودت عليها وأن تقوم بعملها العادي.
علامات المشكلات في الدورة الشهرية:
- يعتبر عدم انتظام مواقيت الدورة الشهرية أمراً عادياً عند بعض النساء ولكنه قد يكون علامة على وجود مرض مزمن أو فقر الدم (الأ نيميا) أو سوء التغذية ، أو علامة على وجود التهاب أو ورم في الرحم عند البعض الآخر.
- إن عدم حدوث الدورة الشهرية في وقتها المحدد قد يدل على الحمل . ولكن هذا الأمر قد يعتبر أمراً عادياً عند الفتيات دون العشرين أو النساء فوق الأربعين. القلق والاضطراب العاطفي أيضاً يمكن أن يسببا تأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها .
- وإذا تأخر النزف عن عادته وكان أشد من النزف المعتاد، وكانت مدته أطول ، فقد يكون دلالة على الإسقاط (تطريح أو الرمو).
-اطلبي المساعدة الطبية إذا امتدت الدورة الشهرية أكثرمن ستة أيام وكان النزف شديداً وأكثر من المعتاد أو إذا تكرر أكثر من مرة في الشهر.


سن الأمان، أو توقف الدورة الشهرية (توقف الحيض أو الطمث)

تتوقف الدورة الشهرية عند النساء، عادة ، ما بين الأربعين والخمسين عاماً. بعد هذه المرحلة لا تعود المرأة قادرة على الإنجاب. وغالباً ما يحدث في هذه الفترة عدم انتظام في الدورة الشهرية لمدة عدة أشهر قبل توقفها.
في العالم العربي، أشير الى المرأة التي توقف حيضها بأنها قد بلغت "سن اليأس " أي اليأس من الحمل. وهذه تسمية محدودة جداً . فهي تحدد دور المرأة بالخصوبة فقط. وابتدأت اليوم تسمية هذه الفترة ب"سن الأمان".

لا داعي للتوقف عن الجماع في أثناء مرحلة توقف الدورة أو بعدها. لكن يحتمل أن تحمل المرأة في أثناء تلك الفترة. فإذا هي شاءت عدم إنجاب المزيد من الأطفال ، فإن عليها استخدام إحدى وسائل تنظيم الأسرة مدة 12 شهراً بعد توقف الدورة.
عندما يبدأ توقف الدورة ، قد تظن المرأة أنها حامل. وعندما تنزف مرة أخرى بعد 3 أو 4 أشهر فقد تظن أنها تسقط. إذا نزفت سيدة عمرها ما بين أربعين وخمسين عاماً مرة أخرى بعد انقطاع دورتها لبضعة أشهر، فعلينا أن نفسر لها احتمال أن تكون قد بدأت مرحلة توقف الحيض.
من الطبيعي أن تشعر المرأة بالتعب في فترة توقف الدورة ، وأن تحس بانقباض وقلق وهبات ساخنة (شعور بالحرارة المفاجئة والمزعجة ) وبأوجاع في أنحاء الجسم والحزن ، إلخ. وتزول هذه العلامات عند معظم النساء بعد مرحلة " توقف الدورة الشهرية".
إن المرأة التي تصاب بنزف حاد أو بألم شديد في البطن أثناء مرحلة انقطاع الدورة ، أو التي يعود النزف إليها بعد انقطاعه مدة أشهر أو سنوات ، عليها أن تطلب المساعدة الطبية واجراء فحوصات للتأكد من عدم إصابتها بالسرطان أو بأي مشكلة خطيرة أخرى.
وقد تضعف عظام المرأة بعد توقف الدورة الشهرية وتصبح هشة أكثر، أي أنها قد تنكسر بسرعة أكبر (ترقق العظم) . وللوقاية من هذه الحالة ، يجب تناول الأطعمة الغنية بمادة الكالسيوم.


الحمل

علامات الحمل:
جميع هذه العلامات طبيعية:
- انقطاع الدورة الشهرية (غالباً، أول علامات الحمل).
- غثيان أو لعيان في الصباح : (الشعور بالغثيان والرغبة بالتقيؤ، وبخاصة في الصباح)، ويشتد هذا الشعور في الشهرين الثاني والثالث من الحمل. ويعرف أيضاً
ب"لعيان الحمل".
- قد تبول الحامل مرات أكثر من المعتاد .
- البطن ينتفخ.
- يتضخم الثديان أو يؤلمان عند اللمس.
- ظهور الكلف أو "قناع الحبل" (بقع داكنة على الوجه والصدر والبطن).
- في الشهر الخامس: يبدأ الجنين (الطفل في بطن أمه) بالحركة في داخل الرحم.


كيف تحافظين على صحتك أثناء الحمل

- إن أهم شرط هو أن تأكلي كمية كافية ، وأن يزداد وزنك بانتظام ، وخصوصاً إذا كنت نحيلة الجسم.
- تناولي طعاماً جيداً: إن جسمك بحاجة إلى الأطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن وخصوصاً الحديد منها. في أثناء الحمل يحتاج الجسم إلى زيادة في الأكل تعادل خمس ما تأكلينه مادة (والى زيادة مقدارها الربع في أثناء الإرضاع ).
- استعملي الملح الممزوج باليود (الأيودين) ، وهذا يحسن في فرصة ولادة الطفل حياً وبلا تخلف (بالمقابل ، لا تكثري من استعمال الملح لكي تتجنبي انتفاخ القدمين والمشكلات الأخرى).
- حافظي على نظافة جسمك: خذي حماماً واغتسلي بانتظام ونظفي أسنانك كل يوم.
- يستحسن تجنب الجماع (الاتصال الجنسي) في آخر شهر من الحمل أو القيام بمغاطس داخل المهبل ("الدوش " المهبلي) وذلك خوفاً من تمزق كيس "ماء الرأس " وحدوث التهابات.
- تجنبي تناول الأدوية . فبعض الأدوية يمكن أن تؤذي الجنين أثناء نموه. لا تأخذي أي دواء إلا بناء على نصيحة العامل الصحي أو الطبيب. (أخبري العامل الصحي بأنك حامل أو أنك تظنين ذلك ، قبل أن يصف لك الدواء) . يمكن تناول الأسبرين أو الأسيتامينوفين أو المضاد للحموضة إذا دعت الحاجة . إن تناول أقراص الفيتامين والحديد مفيد في معظم الحالات ولكن يجب أخذها بجرعات صحية.
- لا تدخني ولا تشربي الكحول . فهذه الأشياء تضر بك وتؤذي تكون الجنين.
- ابتعدي عن الأطفال المصابين بالحصبة وخصوصاً الحصبة الألمانية.
- واصلي القيام بعملك والتمارين الكيماوية ولكن لا تجهدي نفسك كثيراً.
- تجنبي المواد الكيماوية والمواد السامة فهي مؤذية لك ولتكون الجنين . لا تتواجدي ولا تعملي قرب المبيدات الزراعية أو المواد الكيماوية في المصانع ، ولا تخزني الأطعمة في الأوعية التي كانت تحتويها . حاولي ألا تتنشقي أي بخار أو دخان أو مسحوق صادر عن مواد كيماوية.


مشكلات بسيطة أثناء الحمل

- الغثيان أو التقيؤ (الطرش) : في العادة ، تزداد هذه الحال سوءاً في الصباح وذلك في الشهرين الثاني والثالث من الحمل. الأطعمة الجافة كالخبز الناشف قبل النوم ليلاً وقبل مغادرة الفراش في الصباح تساعد في تخفيف الحالة. لا تتناولي وجبات كبيرة من الطعام دفعة واحدة بل تناولي طعامك في كميات صغيرة موزعة على مرات عدة في اليوم . وتفيد الأعشاب الطبية ومنها النعناع . تجنبي الأطعمة الدسمة . وإذا كانت الحالة شديدة استعملي "أحد أدوية مضاد الهستامين" قبل النوم وعند مغادرة الفراش صباحاً.
2- الحرقة أو الألم في باب المعدة أو الصدر (حموضة بسبب سوء الهضم وحرقة في المعدة ) لا تتناولي إلا كمية قليلة من الطعام في المرة الواحدة وأكثري من شرب الماء عدة مرات. قد يفيدك مص قطع من الحلوى الجافة. عند النوم ، حاولي أن يكون صدرك ورأسك مرفوعين على وسادة أو بطانيات. مضادات الحموضة قد تفيدك وبخاصة تلك التي تحتوي كربونات الكالسيوم.
3- انتفاخ القدمين : خذي استراحة في أوقات مختلفة من النهار وقدماك مرفوعتان. قللي من استعمال الملح وتجنبي الأطعمة المملحة . وقد تفيد الأعشاب الطبية مثل شوشة الذرة والبقدونس. اطلبي المساعدة الطبية إذا اشتد انتفاخ القدمين أو إذا بدأ الانتفاخ في الوجه واليدين. ينتج انتفاخ القدمين في العادة عن ضغط الطفل داخل الرحم في الأشهر الأخيرة. وتزداد الحال سوءاً على المرأة التي تعاني من فقر الدم أو سوء التغذية ، ولذا يجب أن تكثري من الأطعمة المغذية.
4- ألم في أسفل الظهر: إنه وجع شاثع أثناء الحمل . التمارين الرياضية تخفف الوجع ، وكذلك الحرص على المشي والجلوس بقامة منتصبة.
5- فقر الدم وسوء التغذية : يعاني كثير من نساء الأرياف من فقر الدم حتى قبل الحمل ، وهو يزداد أثناء الحمل. لكن الحرص على ولادة طفل سليم يتطلب من المرأة أن تأكل جيداً وأن تتناول الأطعمة الغنية بالبروتينات والحديد. وإذا كانت المرأة شديدة الاصفرار والضعف ، أو إذا ظهرت عليها علامات فقر الدم وسوء التغذية فعليها تناول كميات أكبر من البروتينات الأخرى والأطعمة الفنية بالحديد، مثل : الفاصوليا والحبوب والحنطة والدجاج واللبن /الحليب والجبن والبيض والسمك والخضر ذات الأوراق الخضراء. ويجب تناول أقراص الحديد خصوصاً في حال عدم القدرة على تناول الأطعمة المغذية ، فالحديد يقوي الدم لمقاومة النزف الخطر بعد الولادة . ويفضل تناول أقراص الحديد المحتوية على حمض الفوليك والفيتامين ج (C).
6- الدوالي (انتفاخ الأوردة) : الدوالي شائعة أثناء الحمل بسبب ثقل الجنين وضغطه على أوردة الساقين. إرفعي قدميك مرات كثيرة في النهار بقدر الإمكان. وإذا ازداد انتفاخ الأوردة أو سبب انتفاخها وجعاً فاربطي السيقان كما هو مبين في الرسم برباط مطاط (يمغط ) أو استخدمي جوارب أو كلسات مطاطة . يجب فك الأ ربطة أو الجوارب أثناء النوم.

7- البواسير: وهي أوردة في فتحة الشرج تنتفخ بفعل ثقل الطفل في الرحم . لتخفيف الألم اركعي على الأرض وارفعي قفاك كما هو في الرسم : أو اجلسي في مغاطس الماء الساخن.

8- الإمساك : إشربي الماء بكثرة وتناولي الفواكه والأغذية المحتوية على الألياف والنخالة ومارسي التمارين الرياضية الملائمة. لا تستعملي الملينات القوية .


علامات الخطر أثناء الحمل

1- النزف : حصول النزف في أثناء الحمل ولو بكميات قليلة هو إنذار باحتمال الإسقاط (التطريح أو الرمو أو فقدان الطفل ) أو أن الحمل هو خارج الرحم . على المرأة أن تتمدد بهدوء وأن تطللب المساعدة الطبية.
والنزف بعد الشهر السادس من الحمل ربما كان سببه هو أن المشيمة (الخلاص) تسد فتحة الولادة (المشيمة المتقدمة). وقد يؤدي هذا النزف إلى وفاة المرأة في غضون وقت قصير إذا لم يعالجها اختصاصي. تجنب إجراء فحص مهبلي لها أو وضع أي شيء في مهبلها . يجب نقل المرأة إلى المستشفى حالاً.
2- فقرالدم الشديد: تكون المرأة المصابة به ضعيفة ومتعبة وبشرتها مصفرة . وان لم تعالج فقد تموت أثناء الولادة بسبب النزف الشديد. لا يكفي الطعام وحده لمعالجة فقر الدم الشديد وبسرعة ، بل يجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي والحصول على أقراص أملاح الحديد. يفضل أن تلد هذه المرأة في المستشفى إن أمكن ، لأنها قد تحتاج إلى نقل دم.
3- انتفاخ القدمين واليدين والوجه مع صداع ودوخة (دوار) وغشاوة في النظر في بعض الأ حيان : هذه علامات تسمم الحمل اانسمام الدم أو الإرجاج النفاسي، أو التشنج الحملي أو "التوكسيميا" أو "الأكلمسية") . كذلك فإن زيادة الوزن المفاجئة وارتفاع ضغط الدم ووجود الزلال (البروتين ) في البول علامات مهمة أخرى . على الحامل استشارة القابلة أو العامل الصحي أو الطبيب لمراقبة وقياس هذه العلامات وفحصها.

ولمعالجة تسمم الحمل وجب على الحامل أن تفعل التالي:
- البقاء في الفراش بهدوء.
- تناول المأكولات الغنية بالبروتين والتي لا تحتوي على الملح. تجنبي الأطعمة المالحة.
- الإسراع بطلب المساعدة الطبية إذا لم يحصل تحسن سريع ، أو إذا ظهرت مشكلات في النظر أو زيادة في انتفاخ الوجه ، أو إذا حدثت نوبات (تشنج أو هزات): إن حياة المرأة في خطر.

حين يكون الانتفاخ في قدميك فقط فقد لا يكون في ذلك أي خطر،ولكن عليك أن تراقبي ظهور أي علامة أخرى من علامات تسمم الحمل. قللي من تناول الملح.

للمساعدة على منع تسمم الحمل يجب تناول الأطعمة المغذية مع التأكد من تناول كميات كافية من البروتينات والتخفيف من استعمال الملح (مع استعمال القليل منه وخاصة الممزوج باليود).

الإيدز والحمل
يمكن للمرأة الحامل المصابة بالإيدز أن تنقل فيروس المرض إلى مولودها وهو ما يزال في رحمها أو خلال الولادة. دواء النفيرايين يمكن أن يساعد في منع المولود من أن يصاب بفيروس الإيدز. و النفيرايين دواء رخيص الثمن ويعطي في بعض البلدان مجاناً. ينبغي على المرأة الحامل أن تتناول 200 ملغ من النفيرايين عند بداية عملية الولادة. وحتى لو لم تأخذ الأم النفيرايين، فبالإمكان إعطاء المولود الجديد 6 ملغ من النفيرايين السائل (2 ملغ / كلغ من الوزن) بأسرع وقت خلال 72 ساعة من الولادة.


الفحوصات أثناء الحمل ( العناية ما قبل الولادة)

إن الكثير من المراكز الصحية والقابلات يشجع الحامل على إجراء كشف صحي بانتظام قبل الولادة ، وعلى التحدث عن حاجاتها الصحية . إن الكشف الصحي أثناء الحمل مفيد لك ولجنينك.
وإذا كانت داية (قابلة أو "جدة" عما تسمى في اليمن ) يمكنك أن تشجعي الحامل على إجراء الكشف الصحي وذلك من طريق دعوتها إلى زيارة مركز العناية قبل الولادة (أو عيادة الأمومة والطفولة) أو زيارتها في منزلها. من الأفضل إجراء الزيارة مرة شهرياً أثناء الشهور الستة الأولى من الحمل ، ومرتين كل شهر في الشهرين السابع والثامن ، ومرة كل أسبوع في الشهر الأخير.

في ما يلي بعض الأشياء المهمة في رعاية الحامل:
1- مشاركة المعلومات:
نسأل الأم عن مشكلاتها واحتياجاتها، وكم مرة حملت ، وتاريخ ولادة آخر طفل وما إذا كانت في المرات السابقة قد عانت مشكلات أثناء الحمل والولادة. نتحدث معها عن الطرق التي تساعدها وتساعد جنينها على أن يبقى سليماً معافى. نبحث معها الأمور التالية:
- الأكل الصحيح : نشجعها على أن تأكل الكمية الكافية من طعام الطاقة وتناول الأطعمة الفنية بالبروتينات والفيتامينات والحديد والكالسيوم (الفصل 11).
- النظافة الجيدة (الفصل 12).
- أهمية عدم تناول الأدوية إلا عند الضرورة القصوى.
- أهمية عدم التدخين وعدم شرب الكحول وتعاطي المخدرات.
- القيام بالتمارين والراحة الكافية.
- التطعيم ضد الكزاز (التيتانوس ) لمنع إصابة الوليد بهذا المرض الخطير . ونعطي الطعم في أشهر الحمل (السادس والسابع والثامن) بحال عدم تطعيم الأم في السابق ، وطعماً واحداً في الشهر السابع بحال تطعيمها سابقاً.
2- التغذية:
هل يبدو على الأم أنها تتغذى جيداً؟ هل تعاني من فقر الدم؟ في حال فقر الدم نبحث معها أفضل الطرق الممكنة لتحسين طعامها . نطلب منها أن تستعمل أقراص الحديد مع حامض الفوليك وفيتامين ج . ونشرح لها كيف تتعامل مع "غثيان الصباح " والحرقة في المعدة.

هل يزداد وزنها بشكل طبيعي : نسجل وزنها كل شهر : تكون زيادة الوزن الطبيعية ما بين 8 و 10 كلغ في فترة الحمل كلها. إن توقف الوزن عن الازدياد هو دليل سيئ . كما أن الزيادة المفاجئة في الشهور الأخيرة هي علامة خطر . نستعمل الميزان ولكن في حال عدم وجود ميزان فمن الممكن تقدير الزيادة فى الوزن عن طريق تغيّر شكل الحامل.

- المشكلات البسيطة:
نسأل الأم عما إذا كانت تعاني من مشكلات الحمل الشائعة ، ونطمئنها بأنها ليست مشكلات خطرة ونقدم لها النصائح اللازمة.
4- علامات الخطر:
نفحص كل علامة من علامات الخطر أثناء الحمل. نفحص نبض الأم عند كل زيارة فهذا يساعد على معرفة نبضها الطبيعي ومقارنته مع نبضها في حال تعرضها لأي مشكلة لاحقة (مثلاً : الصدمة الناتجة عن تسمم الحمل أو النزف الشديد) . نستعمل جهاز قياس الضغط ، إذا وجد، لقياس ضغط دم الحامل، ونسجل وزنها. ونهتم بخاصة بعلامات الخطر التالية :

- زيادة فجائية في الوزن
- انتفاخ في اليدين والوجه
- ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم
- فقر شديد في الدم
- النزف مهما كان مقداره

تستطيع الداية المدربة أن تفحص كمية الزلال (البروتين ) والسكر في البول بواسطة أوراق فحص خاصة . إن ارتفاع كمية البروتين يمكن أن يكون علامة على تسمم الحمل، وارتفاع السكر قد يدل على مرض السكري.
وفي حال ظهور أي علامة من علامات الخطر هذه يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن . نفحص أيضاً العلامات التي تستدعي عناية خاصة. من الأفضل أن تلد المرأة في المستشفى في حال وجود أي من علامات الخطر السابق ذكرها.
5- نمو الجنين ووضعه داخل الرحم :
تحسسي رحم الأم ف