الفصل الثاني : معرفة المرض

معرفة المرض :


ما الذي يسبب المرض؟

يختلف تفسير الناس لأسباب المرض بحسب بلدانهم وعاداتهم وطرق تفكيرهم.

الطفل يصاب بإسهال. ما السبب؟
- قد يقول بعض الناس إن السبب هو الإصابة "بالعين الحسود"، أو "الهجمة" لذنب اقترفه الأهل.

- وقد يقول الطبيب أن السبب هو نزلة معوية أو التهاب.

- وقد يقول عامل الصحة الوقائية بأن الفلاحين لا يملكون ماء ً صالحا ً للشرب أو أنهم لا يستخدمون المراحيض (بيوت الراحة).

- وقد يقول المرشد الاجتماعي بأن نقر الأوضاع هو الذي يسبب الإسهال المتكرر عند الأطفال وأن هذا هو نتيجة التوزيع غير العادل للثروة والأرض.

- أما معلمة المدرسة، فقد تضع اللوم على غياب التعليم.

إذا ً، يفسر الناس المرض حسب خبرتهم الخاصة ونظرتهم إلى الحياة. ولكن، من منهم على صواب؟ في الواقع، قد يكون تفسير كل واحد منهم صحيحا ً، أو شبه صحيح وذلك لأن:

المرض ينتج عادة عن مجموعة من الأسباب.

إن أي سبب من الأسباب المذكورة أعلاه يكون ساهم في إصابة الطفل بالإسهال.

إن الوقاية من المرض ومعالجته بنجاح، تستلزم أن نعرف الأمراض الشائعة في محيطنا ومنطقتنا، وأن نعرف أسبابها المجتمعة.

وفي هذا الكتاب، نركز في الأغلب على شرح الأمراض المختلفة حسب أجهزة الجسم واستنادا ً إلى علوم الطب الحديث.

إن استعمال هذا الكتاب استعمالا ً مفيدا ً، واستعمال الأدوية المقترحة فيه استعمالا ً سليما ً، يحتاجان إلى معرفة معقولة بالأمراض وبأسبابها كما تراها العلوم الطبية، وقراءة هذا الفصل قد تفيد في ذلك.


الأمراض: أنواعها وأسبابها

يفيد تقسيم الأمراض المختلفة إلى نوعين: الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية، وذلك لبحث كيفية الوقاية منها أو معالجتها.

- الأمراض المعدية (السارية): وهي الأمراض التي تنتقل من شخص إلى آخر، والتي يجب حماية الأصحاء من المصابين بها. وتسببها الميكروبات أو الجراثيم.
- الأمراض غير المعدية (غير السارية): وهي الأمراض التي لا تنتقل من مختلفة شخص إلى آخر, ولها أسباب مختلفة عن أسباب الأمراض المعدية.

لذلك من المهم معرفة ما إذا كان المرض معديا ً أم لا.


الأمراض غير المعدية

إن أسباب الأمراض غير المعدية كثيرة ومتنوعة، ولكنها لا تنتقل من شخص إلى آخر بواسطة الجراثيم أو الكائنات الحية الأخرى التي تهاجم الجسم. الأمراض غير المعدية لا تنتقل أبدا ً من شخص إلى آخر. ومن المهم أن نعرف أن المضادات الحيوية، أي الأدوية المقاومة للجراثيم (البكتيرياد), لا تساعد في شفاء الأمراض غير المعدية.

تذكروا: المضادات الحيوية لا تفيد في معالجة الأمراض غير المعدية

أمثلة عن الأمراض غير المعدية
مشكلات ناتجة عن اهتراء أوعطل أوخلل داخل الجسم:
- الروماتيزم / العصبي.
- النوبة القلبية
- نوبات الصرع
- الجلطة الدماغية
- الشقيقة (الصداع النصفي).
- الكتركت (العدسة الكدرة).
- السرطان

مشكلات ناتجة عن عوامل خارجية تؤذي الجسم:
- الحساسية (الألرجيا)
- الربو (الأزما)
- التسمم
- عضة الثعبان
- السعال بسبب التدخين
- قرحة المعدة
- إدمان الخمرة

مشكلات ناتجة عن نقص في مواد يحتاجها الجسم:
- سوء التغذية
- فقر الدم (الأنيميا).
- تورم الغدة الدرقية والكريتينه.
- الحصاف (البلاغرا).
- العشاوة (العمى الليلي).
- تشمع الكبد وتليّفه.

مشكلات تولد مع الناس:
- الشفة الأرنبية.
- الحول.
- بعض أنواع الصرع.
- الإعاقة العقلية عند الأطفال.
- الوشمات الخلقية.
- اعاقات اخرى

مشكلات نفسية:
- الخوف من أشياء لا تؤذي.
- الاضطراب العصبي (القلق)
- القناعة بالإصابة بالعين الشريرة أو العين الحسود.
- الخوف الذي يصعب التحكم به / الهلع والرهاب.


الأمراض المعدية

الأمراض المعدية تنتج عن جراثيم وعن كائناث حية أخرى تؤذي الجسم. وتنتشر هذه الأمراض بطرق كثيرة. في ما يلي أهم الكائنات الحية التي تسبب الالتهابات وأمثلة من الأمراض وعلاجاتها:

أمثلة عن الأمراض المعدية:
الكائنات الحية التي تسبب المرض
الفيروسات (وهي كائنات أصغر من البكتيريا بكثير)

المرض
الرشح (الزكام), الحصبة, النكاف, جدري الماء، شلل الأطفال, الاسهال الفيروسي.
داء الكلب (السعار)
الثالول

كيف ينتشر المرض أو يدخل الجسم
بواسطة الرذاذ المتطاير من سعال إنسان مصاب أو بواسطة الذباب أو عن طريق البراز إلى الفم. .
عضة حيوان مصاب
باللمس

الأدوية الأساسية
الأسيتامينوفين أو الأسبيرين لتهدئة الآلام (لا توجد أدوية تقاوم الفيروس بفعالية. ولا تفيد المضادات الحيوية هنا)
التطعيم يمنع بعض أنواع الإصابات الفيروسية

 

- البكتيويا أو الجراثيم

السل
الكزاز (التيتانوس )
بعض أنواع الإسهال
بعض انواع الالتهاب الرئوي (النزلة الصدرية / النيمونيا)
السيلان والكيميديا والزهري
آلام الأذن
الجراح الملتهبة
قررح مع تقيح

بواسطة الرذاذ من السعال
الجروح القذرة وتلوث السرة عند الوليد الجديد
الأظافر والأواني القذرة والماء الوسخ والذباب (عن طريق البراز إلى الفم)
بواسطة الرذاذ (السعال مثلا ً)
الاتصال الجنسي
الرشح (الزكام )
ملامسة اشياء قذرة أو ملوثة
ملامسة مباشرة (احتكاك)

انواع المضادات الحيوية بحسب الجراثيم المختلفة

- الفطر (التينيا أو السعفة)

مرض الجلد الحلقي "القدم الرياضية" الحكة حول الأعضاء التناسلية وبين الفخذين

باللمس أو من الثياب

مرهم الخل والكبريت. خليط من أحماض الأنديسيلينيك والبنزويك والساليسيليك، وأقراص الجريسيوفولقين

- الطفيليات الداخلية (وهي كائنات ضارة تعيش داخل الجسم)

في الأمعاء: الديدان، الأميبا،
الدوسنتاريا
في الدم: الملاريا

من البراز إلى الفم قلة النظافة
عضة الناموس (البعوض او البرغش)

انواع مختلفة من الأدوية المحددة
الكلوروكوين (أو أدوية أخرى مضادة للملاريا)

- الطفيليات الخارجية (كائنات ضارة تعيش على الجسم)

القمل والصئبان, البراغيث, البق, الجرب

لمس المصاب أو لمس ثيابه

مبيدات الحشرات اللندين

إن حجم البكتيريا صغير جدا ً مثل حجم معظم الكائنات الحية الأخرى التي تسبب الالتهابات، والتي لا يمكن رؤيتها إلا بالمجهر (الميكروسكوب)، وهو جهاز يكبر الأجسام الصغيرة. أما الفيروسات، فهي أصغر حجما ً من البكتيريا، ولا ترى بالمجهر العادي.

المضادات الحيوية (كالبنسلين والتيتراسيكلين إلخ ) تساعد في معالجة الأمراض الناتجة عن البكتيريا، ولكنها لاتؤثر أبدا ً على الأمراض التي تسببها معظم الفيروسات كالرشح / نزلات البرد، والنكاف (أبو كعيب)، وجدري الماء والحصبة.. إلخ . ولا يمكن معالجة معظم الأمراض الفيروسية بالمضادات الحيوية، إذ لا فائدة منها في هذه الحالات بل قد ينتج بعض الضرر من استعمالها (راجع المضادات الحيوية).


الأمراض التي يصعب التمييز بينها

تتشابه علامات الأمراض المختلفة أحيانا ً رغم أنها تنتج عن أمراض أسبابها مختلفة وتحتاج إلى معالجات مختلفة. مثلا ً:

1- الطفل الذي يفقد وزنه ببطء فيما يزداد انتفاخ بطنه، يمكن أن يكون مصابا ً بواحدة (أو أكثر من واحدة في الوقت نفسه) من المشكلات التالية:

- سوء التغذية.
- الإصابة بكثير من الاسكارس أو الدودة المدورة والتي يرافقها عادة سوء التغذية
- سل متقدم
- التهاب مزمن وشديد في المجاري البولية.
- مشكلة في الكبد أو الطحال
- سرطان الدم (لوكيميا).

2- الشخص المتقدم في السن المصاب بتقرح في كاحله: إذا كان هذا التقرّح مفتوحا ً ويمتد حجمه ببطء فقد يكون سبب ذلك:

- خلل في الدورة الدموية بسبب الدوالي أو غيرها
- السكري
- التهاب في العظم
- الجذام
- سل الجلد
- الزهري المتقدم (السفلس).

تختلف المعالجة الطبية لكل مرض من هذه الأمراض، لذلك لا بد من التمييز بينها بدقة لكي نعالجها معالجة صحيحة.

كثير من الأمراض تتشابه تشابها ً شديدا ً، ولكن طرح الأسئلة الصحيحة ومعرفة الأمراض والعلامات التي نبحث عنها يساعدان على جمع المعلومات ورؤية العلامات التي ترشدنا إلى تشخيص المرض، وبالتالي إلى معالجته.

يصف هذا الكتاب علامات أمراض كثيرة. ولكن يجب توخي الحذر. فالأمراض لا تظهر دائما ً علاماتها المعروفة, أو قد تكون العلامات مشوشة. أما الحالات الصعبة، فغالبا ً ما تحتاج إلى مراجعة طبيب أو عامل صحي متمرس، وتحتاج أحيانا ً إلى تحاليل خاصة فى المختبر (المعمل / المخبر).

علينا أن نعمل في حدود قدراتنا وإمكاناتنا!
من السهل الوقوع في الخطأ يجب أن لا ندّعي معرفة ما لا نعرفه فعلا ً

أطلبوا المساعدة الطبية في حال عدم التأكد من تحديد المرض، أو إذا كان المرض شديدا

الأمراض التي غالبا ً ما نخلط بينها أو نعطيها التسمية ذاتها

يستعمل الناس كثيرا ً من أسماء الأمراض التي كانت شائعة قبل الطب الحديث. وفي الماضي، كانت الأمراض المختلفة التي لها علامات متشابهة مثل ارتفاع الحرارة (الحمى) أو ألم الخاصرة تعطى الاسم ذاته. وأحيانا ً لا يعرف الأطباء والعاملون الصحيون هذه التسميات الشعبية الرائجة ولا يتدربون على استعمالها. من هنا، قد يحدث سوء فهم بين الأهالي والطبيب أو العامل الصحي بالنسبة لبعض الأمراض أو المشكلات الصحية .

تقول طبيبة عربية عن خبرتها:
"سألت الأهالي في إحدى القرى في الصعيد (مصر) عن مشكلة "الجفاف"، فقالوا إنها ليست موجودة عندهم. ولكن عندما وصفت حال طفل مصاب بالإسهال وكيف يفقد الماء من جسمه، فهم الجميع حقيقة الموضوع وأخذوا يذكرون التسميات المعروفة عندهم عن حالة "الجفاف" وأسبابه مثل: "الوحشة" و"العمود" و "الهجمة" و"الخزعة" و"السكتة" و"الوقعة"، و"الخولة" و"النزلة المعوية"، ومعظمها تسميات كنت أسمعها للمرة الأولى!

بالمقابل، أخبرني الناس فى الريف والسوداني أن طفلا ً مات بسبب "الصدمة". فاعتقدت حسب ما تعلمته في الطب الحديث أن الطفل توفي بسبب هبوط شديد في ضغط الدم. ولكن عندما تحدثت مع أم الطفل, علمت أن الطفل كان يرضع طبيعيا ً من أمه ولكنه توقف عن الرضاعة في اليوم الخامس بعد الولادة، وتصلب فكه وتشنج جسمه.

أيقنت عندها أن الطفل توفي بسبب الكزاز (التيتانوس) الذي ينتج عند الوليد عن قص حبل السرة بلا تعقيم. وواجهني مثال أخر في مصر عندما شكت أم من أن طفلها "يغزل" فراح انتباهي إلى أن الطفل قد يكون مصابا ً بالحول ولكن عندما سألت الأم كيف "يغزل" بالضبط، أعطت وصفا ً دقيقا ً للتشنجات التي تحدث مع الكزاز/التيتانوس.

لذلك، يجب دائما ً الاستفسار عن الحالات وفحصها قبل القبول بالتشخيص الذي يعطيه الناس. فالأمراض التي لها تسميات «شعبية» هي أمراض معروفة أيضا ً في الطب الحديث، ولكنها ترد غالبا ً تحت أسماء مختلفة، ويجب توضيح سوء الفهم الممكن لأن ذلك قد يغير المعالجة كليا ً.

إن العلاجات المنزلية تصلح لكثير من الأمراض إلا أن معالجة بعض الأمراض بالأدوية الحديثة أفضل بدرجات وقد تنقذ حياة الانسان خصوصا ً في الالتهابات الخطرة، كالنزلة الصدرية (الالتهاب الرئوية / النيمونيا)، والتيفوئيد، والسل, وحمى النفاس. إن جميع هذه الحالات تحتاج إلى أدوية خاصة.

ولمعرفة الأمراض التي تحتاج حتما ً إلى أدوية حديثة، والأدوية التي يجب استعمالها، من المهم أن نحاول معرفة الأمراض بالأسماء التي يستعملها الطبيب أو العامل الصحي المتدرب, أو الأسماء المستعملة في هذا الكتاب.

عندما لا تجدون المرض الذي تبحثون عنه في هذا الكتاب تحت الاسم الذي تستعملونه أنتم حاولوا أن تجدوه تحت اسم آخر أو في الفصل الذي يشرح الأمراض المشابهة.
استعملوا لائحة المحتويات في أول الكتاب أو الكشاف (الفهرس) في آخره.

أما إذا كنتم غير متأكدين من نوع المرض - وخصوصا ً إذا كان يبدو خطيرا ً. فحاولوا أن تطلبوا مساعدة طبية.


التسميات الشعبية للمرض

غالبا ً ما يسمي الناس المشكلات باسمها فيشيرون إلى "التهاب المفاصل" باسم "الرطوبة"، ويسمون الأسكارس (الدودة المستديرة) "ثعابين البطن" والزهري "زفارة الدم".

وتختلف التسميات من منطقة إلى أخرى.
فـ "الطرش" في مصر هو ذاته التقيؤ أو "المراجعة" أو "الاستفراغ" في بلاد الشام.
و"جريان الجوف" هو التعبير الشائع للإسهال في تونس.
وتفسر التسمية في بعض الحالات أسباب الحالة. فمثلا ً، يشير مرض "الغيرة" إلى سوء التغذية الذي يحصل عند الطفل بعد ولادة أخ له.

ويصف بعض التسميات عدة حالات محتملة: "فالاحتقان"، على سبيل المثال ، يشير إلى مرض مفاجئ ومزعج. فيشير الناس إلى الاحتقان في:

وتعود أسباب الاحتقان إلى نرفزة عصبية أو إلى تغيرات في عادات الأكل.

وتختلف الممارسات الشعبية في المعالجة بين بلد وآخر. فألم الحلق كمثال يعالج بطرق مختلفة قد تسودها بعض الغرابة وهذه أمثلة من بعض الأوساط : ففي بلاد الشام يوضع الأصبع داخل الفم بهدف تفجير التقيّح فيه، وفي الريف المصري تمسد اللوزتان من الداخل بعصير الليمون الممزوج بالبن وذلك بواسطة ريشة دجاجة، وفي ريف تونس، يبتلع الناس بيضة (عظم) مسلوقة بهدف تمسيد الحلق!


الشخص "المسكون"

وهو التصور الشعبي عن شخص "سكنه الجن" أو أصيب "بعمل" أو وقع ضحية العين الشريرة.

ويكون الشخص خائفا ً جدا ً أو عصبيا ً. وقد يرتجف أو يتصرف بغرابة وقد لا يستطيع النوم أو أنه يفقد وزنا ً، وقد يتوفي!

التعليل الطبي للحالة: تكون حالة الشخص "المسكون" حالة من الخوف أو الهسترة والتي غالبا ً ما تسببها قوة الإيمان بالإصابة. فعلى سبيل المثال، إذا خافت امرأة من أن يلعنها شخص آخر أو يصيبها بالعين الشريرة فستصبح عصبية وقد ترفض الطعام ولا تستطيع النوم. وينتابها الضعف وتفقد الوزن. وهي تعتقد ان هذه العلامات هي أساس اللعنة أو الإصابة بالعين الحسود فتزداد عصبيتها وفوقها وتتدهور حالها.

أما عند الأطفال، فتكون الحالة مختلفة. فقد تسببها لهم الكوابيس والأحلام المزعجة والبكاء، وقد توقظهم وهم في حال من الهلع. كما يسبّبها ارتفاع الحرارة والحمى والهذيان الذي يعبر عن نفسه بتصرفات وطريقة كلام غريبة. وقد يكون الطفل الذي يبدو "مسكونا ً", ويتصرف بقلق مصابا ً بسوء التغذية.

وقد يشار إلى الشخص الذي يعاني من علامات الكزاز (التيتانوس) الأولى والتهاب السحايا على أنه شخص "مسكون".

المعالجة: عندما يكون سبب المشكلة مرض معين، نعالج المرض، ونساعد الشخص على فهم الأسباب، ونطلب المساعدة الطبية إذا لزم الأمر.


التنفس العصبي

أما إذا كان السبب هو الهلع والخوف، فيجب أن نطمئن المصاب ونساعده على أن مفهم أن خونه هو سبب المشكلة.

والوصفات والممارسات الشعبية مثل البخور وحلقات الزار وغيرها قد يساعد في بعض الحالات. إلا أن بعض الممارسات الشعبية مثل "ضرب المصاب" حتى يخرج "الجان" أو الروح الشريرة فهي ممارسات خطرة، وقد ينتج عنها الوفاة.

الهلع والهسترة الشديدة التي يرافقها تنفس سريع (الإفراط بالتهوية / إسراع التنفس / تهوية زائدة):
العلامات:
- الشخص خائف جدا ً.
- التنفس سريع وعميق.
- النبض سريع وقوي.
- تخدير (تنميل) في الوجه أو اليدين أو القدمين.
- تشنّجات في العضل.

المعالجة:
- نطمئن الشخص ونهدئ من روعه.
- نطلب منه أن يضع وجهه في كيس من ورق وأن يتنفس الهواء ذاته مدة دقيقتين إلى 3 دقائق. غالبا ً ما يهدئ هذا الإجراء من روعه.
- نفسر له أن المشكلة ليست خطرة وأنه سيتعافى في وقت قصير.


الخلط بين بعض الأمراض التي تسبب الحمى

- الحمى

"الحمى" أو "السخونة" هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم فوق المعدل.
ليست الحمى مرضا ً في حد ذاتها. بل هي من علامات المرض, وهي تنتج عن حالات صحية وتظهر في أمراض عديدة، وليس في مرض واحد كما يعتقد البعض.
وللوقاية من هذه الأمراض ومعالجتها من المهم أن نميز بينها.
في ما يلي بعض الأمراض الحادة أو الخطرة التي تكون الحمى أهم علاماتها. الرسم البياني المقابل لكل يبين مسار الحمى (ارتفاع أو انخفاض الحرارة) الذي يتميز به كل مرض.

- الملاريا

تبدأ الملاريا بارتفاع الحرارة والقشعريرة والضعف. وقد تبقى الحرارة المرتفعة أو تزول بضعة أيام وتصحبها قشعريرة كما ارتفعت. وقد تعود الحرارة وتستمر ساعات معدودة بعد كل ثاني أو ثالث يوم. ويبدو الشخص معافيا ً بعض الشيء في الأيام التي لا تكون الحرارة مرتفعة فيها.

- التيفوئيد (أوالتيفود)

يبدأ التيفوئيد وكأنه زكام وترتفع الحرارة قليلا ً وتدريجيا ً كل يوم، ويكون النبض نسبيا ً. يرافق الحالة صداع شديد في العادة، وقد يصحبها إسهال أو جفاف, كما قد يحدث إكتام وآلام في البطن وفي جميع عظام الجسم. وقد يعاني الشخص من رجفة أو هلوسة، ويبدو مريضا ً جدا ً.

- التيفوس
التيفوس يسبب التيفود أو التيفوئيد. يسبب التيفوس طفرة في الجلد تشبه الحصبة, ترافقها رضوض صغيرة.

- التهاب الكبد الفيروسي (أوالهيبتايتس أواليرقان أوالصفيرة)

يفقد الشخص شهيته، ولا يرغب في الأكل والتدخين, ويرغب في التقيؤ (الشعور بالغثيان). يميل لون العينين والبشرة إلى الاصفرار، ويكون لون البول برتقاليا ً أو بنيا ً، ولون البراز أبيض. ينتفخ الكبد أحيانا ً ويؤلم عند لمسه. ترتفع الحرارة ارتفاعا ً بسيطا ً, ويبدو الشخص ضعيفا ً جدا ً.

 

- (النزلة الصدروية أوالنيمونيا)

يكون التنفس سريعا ً وضعيفا ً، وترتفع الحرارة بسرعة. يصاب الشخص بسعال مصحوب ببلغم أخضر أو أصفر اللون، أو ممزوج بالدم. قد يشعر المريض بألم في الصدر. يكون الشخص مريضا ً جدا ً. ترتفع الحرارة حتى اليوم السادس أو السابع ثم تهبط من تلقاء ذاتها إذا كان سبب الالتهاب فيروسيا، بغض النظر عن العلاج. ولكنها تظل مرتفعة إذا كان السبب بكتيريا ً ولم يتم علاجه.

- حمى الروماتزم (الحمى الروماتيزية، داء المفاصل)

تنتشر عند الأطفال أو المراهقين (بين العاشرة والعشرين من العمر). تسبب ألما ً في المفاصل وحرارة مرتفعة. غالبا ً ما تحدث بعد التهاب في الحلق يتم الشفاء منه ثم بعد 10 أيام إلى 15 يوما ً تظهر أمراض حمى الروماتيزم. قد تسبب ألما ً في الصدر يرافقه ضيق في التنفس. وقد تسبب حركات لا إرادية في الذراعين والساقين.

- الحمى المالطية (داء البروسلات)

تبدأ عادة بشعور بالتعب وبصداع وألم في العظام, غالبا ً ما تأتي الحرارة ويتصبب العرق في الليل. تزول الحرارة لبضعة أيام ثم تعود. وقد يستمر ذلك لأشهر أو لسنوات.

- حمى النفاس

تبدأ هذه الحمى بعد يوم أو كثر من الولادة. يكون ارتفاع الحرارة بسيط في البداية وغالبا ً ما يزداد بعد ذلك. تخرج عادة من المهبل إفرازات لها رائحة كريهة. يصحب هذه الحمى ألم وأحيانا ً نزف مهبلي.

كل هذه الأمراض يمكن أن تكون خطيرة. وهناك أمراض أخرى كثيرة تسبب علامات متشابهة (خصوصا ً في المناطق الاستوائية). يصعب التمييز بين هذه الأمراض دائما ً. إن معظمها خطيرا ً وشديد. أطلبوا المساعدة الطبية.