الفصل الخامس : الشفاء بلا دواء

إن معالجة معظم الأمراض لا تحتاج إلى دواء. فجسم الإنسان لديه مناعته وطرقه في مقاومة المرض ومحاربته. وفي معظم الحالات تكون مقاومة الجسم الطبيعية أهم بكثير للشفاء والصحة من مختلف أنواع الأدوية.

يشفى الناس بأنفسهم من معظم الأمراض ومنها الزكام و"الرشح" دون الحاجة إلى الدواء.

وكل ما نحتاج إليه لمعاونة جسمنا على محاربة المرض والقضاء علية هو:
- المحافظة على النظافة

- أخذ قسط وافرمن الراحة

- تناول طعام متوازن وشرب السوائل بكثرة

حتى في حالات المرض الأكثر خطورة حين تستدعي الحاجة استخدام الدواء، يبقى على الجسم وحده مسؤولية التغلب على المرض، والأدوية ليست سوى مساعدة على ذلك . إن النظافة والراحة والطعام المغذي والإكثار من السوائل تساعد الجسم على القيام بمهمته.

ويجب ألا يعتمد فن الرعاية الصحية على استخدام الأدوية والعقاقير. ويمكنك القيام بالكثير من الإجراءات للوقاية ومعالجة معظم الأمراض الشائعة حتى ولو كنت تسكن في منطقة نائية، هذا إذا تعلمت كيف تقوم بذلك.

يمكن الوقاية من معظم الأمراض ومعالجتها من دون دواء.

حين يعلم الناس ببساطة كيف يستعملون الماء استعمالا ً حمسنا ً، يمكنهم منع ومعالجة الأمراض أفضل من معالجتها بالأدوية التي يستخدمونها الآن... ويسيئون استخدامها!.

وقد عُرف العرب بإسم "بنو ماء السماء) نظرا ً لاهتمامهم بالماء وحسن استعماله.


الشفاء بالماء

يستطيع معظم الناس العيش من دون دواء، ولكن أحدا ً لا يمكنه أن يعيش من دون ماء. وفي الواقع، فإن أكثر من نصف جسم الإنسان (57 بالمئة) هو ماء.

ومن الممكن الحد من نسبة الأمراض والوفيات (خصوصا ً عند الأطفال) لو أن كلا ً منا أحسن استعمال الماء.
مثلا ً: إن استعمال الماء استعمالا ً هو أمر أساسي في الوقاية من الإسهال والجفاف, ومعالجتهما وتتبين لنا أهمية ذلك إذا علمنا أن الإسهال هو العلة الصحية الأكثر شيوعا ً والتي تسبب وفاة الأطفال في مناطق عديدة من العالم. وغالبا ً ما يكون الماء الملوث (غير النظيف) أحد الأسباب الرئيسية.

لو لم تكن 99 حكمة في الماء لما ذرت به السماء

إن التأكد من سلامة ماء الشرب أمر مهم للوقاية من الإسهال ومن أمراض عدة أخرى. لذا يجب أن نحمي الآبار وعيون الماء ومصادرها من الأوساخ والحيوانات عن طريق تغطيتها أو بناء جدران واقية حولها. يمكن أن نستخدم الإسمنت أو الحجر في بناء مجاري ماء حول الآبار والعيون بحيث لا تختلط معها مياه الأمطار أو المياه المنسابة والجارية.

الوقاية:
الأمر المهم في الوقاية من الإسهال هو غلي أو ترشيح (أو تعقيم ) ماء الشرب والماء المستخدم في الأكل عند الإشتباه بتلوث المياه. وهذا مهم جدا ً خاصة للأطفال الصغار. ويجب كذلك غلي زجاجات الإرضاع (الرضاعات) وأدوات طعام الأطفال. ومن الأسلم استخدام كوب وملعقة في إطعام الطفل. كما أن غسل اليدين بالماء والصابون بعد التغوط (التبرز) وقبل الأكل أو تحضير الطعام أساسي في الوقاية من الأمراض.

المعالجة:
إن سبب وفاة الأطفال المصابين بالإسهال هو الجفاف، أي نقص الماء في الجسم بنسبة عالية جدا ً (أنظر هي ص 151). إن الإكثار من إعطاء الطفل الماء والسوائل ليشربها ( وأفضلها ماء الأرز أو مع الطحين) مع ملح أو استعمال محلول معالجة الجفاف، أفضل وقاية من الجفاف وأفضل علاج له. (ص 152).

إن الإكثار من إعطاء السوائل إلى طفل مصاب بالإسهال هو أكثر أهمية من إعطائه أي دواء. وإعطاء السوائل بشكل كاف ٍ يغني - في العادة - عن استخدام أي دواء.

نستعرض هنا عدة حالات أخرى يكون استخدام الماء السليم فيها أكثر أهميه من استخدام الدواء.


"الماء غلب البلاء"

متى يكون استخدام الماء بالشكل السليم أكثر فائدة من استعمال الدواء

الوقاية
للوقاية من :
1. الديدان والأميبا والإسهال والتهاب الأمعاء (النزلات المعوية)
نستعمل ماءً صالحا ً للشرب. ونغسل اليدين بالماء والصابون, إلخ
راجع صفحة 135

2. التهابات الجلد
نستحم بانتظام
راجع صفحة 133

3- التهاب الجروح, التيتانوس (الكزاز)
نغسل الجروح جيدا ً بالصابون والماء النظيف
راجع صفحة 84 و 89

المعالجة:
دواعي المعالجة:
1 الإسهال, الجفاف
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 152

2. المرض مع ارتفاع في الحرارة
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 75

3. ارتفاع الحرارة
نخفف الألبسة أو نعري الطفل، ندلق ماء باردا ً على الجسم أو نستعمل كمادات الماء البارد
راجع صفحة 76

4. التهابات مجاري البول البسيطة (أكثر شيوعا ً عند النساء)
نشرب السوائل بكثرة
راجع صفحة 235

5. الكحّة (السعال), الربو(الأزما), التهابات القصبة الهوائية, النزلة الصدرية (الإلتهاب الرئوي), الشاهوق

نشرب الماء بكثرة، نتنفس بخار الماء الساخن (لتليين المخاط)
راجع صفحة 168

6. القروح، الالتهابات الفطرية، القوباء, البثور الصغيرة وخبز الرأس
نفرك جيدا ً مستعملين الصابون والماء النظيف
راجع صفحة 215,211,205,202,201

7. الجروح المتلهبة، الخراج, الدمل
نستعمل كمادات الماء الساخن
راجع صفحة 202,88

8. آلم وتشنج في العضلات والمفاصل
كمادات الماء الساخن
راجع صفحة 174,173,102

9. لي أو التواء المفصل
نضع المفصل في الماء البارد في اليوم الأول بعدها نستعمل كمادات ماء ساخنة
راجع صفحة 102

10. حُكاك، حرق أو إحمرار فى الجلد
كمادات الماء البارد
راجع صفحة 194, 193

11. حروق بسيطة
نضع الجزء المصاب في ماء بارد فورا ً
راجع صفحة 96

12. التهاب أو ألم في اللوزتين أو الحلق
نغرغر بماء دافىء مع ملح
راجع صفحة 309

13. دخول وسخ أو حامض أو محلول القلي أو مادة مهيجة في العين
نغمر العين فورا ً بكمية كبيرة من الماء البارد ونواصل غمرها مدة 30 دقيقة
راجع صفحة 219

14. إحتقان الأنف
نستنشق ماء مالحا ً
راجع صفحة 164

15. إكتام (إمساك، براز قاس ٍ)
نشرب ماء كثيرا ً
راجع صفحة 126,15

16. القروح على الشفتين ونفطات الحمى
نضع ثلجا ًأ على القروح أو النفطات لمدة ساعة حال ظهورها
راجع صفحة 232

في أغلب الأحيان، يمكننا إذا استعملنا الماء استعمالا ً سليما ً أن نستغني عن الأدوية في كل من الحالات المذكورة في الجدول السابق، (باسثناء الإلتهاب الرئوي أو النزلة الصدرية). في هذا الكتاب اقتراحات عديدة للمعالجة من دون دواء. لا تستعملوا الأدوية إلا في الحالات الضرورية.