الفصل التاسع : الحقن: تعليمات واحتياطات

المحتويات :


متى نستعمل الحقن؟

لا حاجة للحقن ("الإبر" أو التزريق) في معظم الأحيان. إذ يمكن معالجة معظم الأمراض التي تتطلب رعاية طبية بواسطة الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم وبنفس الفائدة التي تعطيها الحقن إن لم تكن أفضل. تذكروا القاعدة العامة التالية:
إن حقن الدواء أخطر من تناوله عن طريق الفم

يجب استعمال الحقن في حالات الضرورة فقط. و باستثناء حالات الطوارئ، يجب أن يقوم بإعطاء الحقنة عامل صحي أو شخص متمرس.
ويكون الحقن عادة في العضل، وتحت الجلد أو في الأوردة في بعض الحالات.

ما هي الحالات المحددة التي تتطلب حقن الدواء؟
1- عندما لا يتوافر الدواء المطلوب إلا على شكل مجهز للحقن.
2- عندما يتقيأ المريض، أو يكون عاجزا ً من البلع أو فاقدا ً الوعي.
3- في بعض الحالات الخاصة وفي حالات الطوارئ، (أنظر الصفحة التالية).


ما العمل عندما يصف الطبيب الحقن؟

يحدث أن يصف الطبيب أو العامل الصحي الحقن في حالات لا تستدعي استعمالها، لأنه يعتقد أن الناس يفضلون الحقن. وقد يكون السبب أيضا ً للمطالبة بأجر إضافي على إعطاء الحقنة. إن هؤلاء يتجاهلون مشكلات ومخاطر حقن الدواء، وخصوصا ً في الأرياف والأحياء المعدمة.

1. قولوا للطبيب أنكم تفضلون دواء بديلا ً يعطى عن طريق الفم، إذا وجد.
2. عندما يكون إعطاء الدواء بواسطة الحقن ضروريا ً: يجب التأكد من ملاءمة الدواء و اتخاذ جميع الإحتياطات الضرورية لحقن الإبرة (ومنها أن يقوم بحقنها شخص مؤهل لذلك).
3. إذا وصف الطبيب حقن الفيتامينات أو مشتقات الكبد أو فيتامين ب12 (B12 ) من دون أن يفحص الدم في المختبر قولوا له أنكم تفضلون أن تستشيروا طبيب آخر.


ما هي الحالات الطارئة التي تستلزم إعطاء الدواء بالحقن؟

أطلبوا المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن عند حدوث الأمراض المفصلة في الجدول التالي. أما إذا تعذر الحصول بسرعة على مساعدة طبية أو الوصول بسرعة إلى مركز صحي, فيجب حقن المريض بالدواء المناسب في أسرع وقت. راجعوا الجدول التالي لتحديد كمية الجرعة التي يجب حقنها . قبل حقن المريض، يجب أن تكونوا على معرفة بالمضاعفات الجانبية التي يحتمل أن تحدث وأن تأخذوا الإحتياطات اللازمة لذلك (راجعوا الصفحات الخضراء).

لهذه الأمراض نحقن هذه الأدوية :
الإلتهاب الرئوي (ص 171) بنسلبن بجرعات عالية (ص 352)
الإلتهابات بعد الولادة (ص 276)
الغرغرينة (ص 213)

الكزاز/ التيتانوس (ص 182) بنسلين (ص 351)
مع مضاد تسمم الكزاز/ التيتانوس (ص 389)
مع فينوباربيتال (ص 389)
أو ديازيبام أو فاليوم (ص 390)

الزائدة الدودية (ص 94) أمبسلين بجرعات قوية (ص 353)
التهاب البريتون (ص 94) أو بنسلين مع ستربتوميسين (ص 354)
الجراح الناتجة عن القذائف أو أي جرح عميق في البطن (ص94)

لسعة ثعبان سامة (ص 105) مضاد سم ثعبان (ص 388)
لسعة عقرب (عند الأطفال ص 106) مضاد سم العقرب (ص 388)

التهاب السحايا / الحمى الشوكية (ص 185) أمبسلين (ص 354,353)
إذا كنت لا تشك بمرض السل / الدرن كمسبب لالتهاب السحايا أو بنسلين بجرعات كبيرة (ص 352)

التهاب السحايا / الحمى الشوكية (ص 185) أمبسلين أو بنسلين مع ستربتوميسين
إذا كنت تشك بمرض السل / الدرن كمسّبب (ص 354,353) ومضاد للسل إن أمكن (ص 361)

التقيؤ (الطرش) الذي لا تستطيع إيقافه (ص 161) مضاد الهستامين مثلا ً بروميثازين (ص 386)

رد فعل شديد للحساسية (الألرجيا) أوصدمة الألرجيا الإبنفرين (أدرينالين ص 385)
(ص 70) والربو الشديد / الأزما (ص 167) وعند الإمكان دايفنهيدرامين (بنادريل ص 387)

الأمراض المزمنة التالية قد تحتاج إلى حقن الدواء، ولكنها ليست حالات طارئة ويستحسن استشارة الطبيب أو العامل الصحي بشأن العلاج:

السل (ص 179، 180) ستربتوميسين (ص 363) بالإضافة
إلى أدوية السل الأخرى (ص 361)

الزهري / السفلس (ص 237) بنسلين البنزاثين بجرعات كبيرة جدا ً (ص 238)

السيلان / التعقيبة (ص 236) كاناميسين أو بنسلين (ص 360)

متى نتجنب استعمال الحقن؟
- لا تستعملوا الحقن مطلقا ً إذا كنتم تستطيعون الحصول على المساعدة الطبية بسرعة.
- لا تستعملوا الحقن إن لم يكن المرض خطيرا ً.
- لا تستعملوا الحقن أبدا ً للزكام أو الرشح.
- لا تحقنوا دواء إن لم يكن موصوفا ً للمرض الذي تعالجونه.
- لا تحقنوا إلا الدواء الذي تعرفونه وبعد أخذ كل الإحتياطات المطلوبة.


ما هي الأدوية التي لا نحقنها؟

من الأفضل دائما ً عدم حقن ما يأتي:
1- الفيتامينات: يندر أن يكون استعمال الفيتامينات بالحقن أكثر تأثيرا ً من تناولها بالفم. كما أن حقن الفيتامينات أكثر خطرا ً وكلفة. إستعملوا أقراص أو شراب الفيتامين بدلا ً من حقن الفيتامين، طبعا ً، يبقى الأفضل من ذلك كله تناول الطعام الغني بالفيتامينات (ص 111).

2- مشتقات الكبد وفيتامين ب12 وحقن الحديد (مثل إنفرون): لا تحقنوا هذه الأدوية! فقد ينتج عن حقنها خراج أو ردات فعل خطرة (الصدمة, ص 70). إن أقراص الحديد (أقراص سلفات الفريس) تعطي نتيجة أفضل في معظم حالات فقر الدم / الأنيميا (ص 393).

3- الكالسيوم: إن حقن الكالسيوم في الوريد خطير جدا ً حين لا نحقنه ببطء شديد. أما حقن الكالسيوم في العضل (الردف) فيمكن أن يحدث خراجا ً كبيرا ً. وفي أي حال، يجب ألا يحقن الكالسيوم إلا شخص متمرس على ذلك.

4- البنسلين: يمكن معالجة معظم الحالات التي تحتاج إلى البنسلين بتناوله عن طريق الفم. فخطر البنسلين يشتد عندما يعطى بالحقن. لا تستعملوا حقن البنسلين إلا في الإلتهابات الخطرة.

5- مزيج البنسلين والستربتوميسين: كقاعدة عامة، يجب تجنّب استعمال هذا المزيج. لا تستعملوه مطلقا ً للزكام أو للرشح إذ لا فائدة منه، وقد يسبب مشكلات خطرة منها الصمم (فقدان السمع) أو الوفاة. كذلك فإن كثرة استخدامه تصعب معالجة السل والأمراض الخطرة الأخرى.

6- الكلورامفينيكول أوالتتواسيكلين أوالكلوروكوين: إن هذه الأدوية تعطي النتيجة نفسها (أو حتى نتيجة أفضل) عند تناولها بالفم. إستعملوا كبسولات أو
شرابا ً بدلا ً من الحقن (ص 365,357,356).

7- المحاليل الوريدية (المصل / غلوكوز/ تغذية السوائل بالوريد): يجب استعمال هذه المحاليل في حالات الجفاف الشديد فقط (ص 151) شرط أن يعطيها شخص متمرس. قد تسبب الأخطاء في حقنها التهابات خطيرة تؤدي أحيانا ً إلى الوفاة. كما إن الإكثار من إعطاء المحاليل الوريدية قد يؤدي إلى زيادة كمية السوائل في الجسم، مما قد يسبب انتفاجا ً في العيون والأرجل والأيدي. وقد ينتج عن هذه الحال هبوط في عمل القلب يؤدي إلى الوفاة (ص 53).

8- الأدوية المعطاة عن طريق الوريد: إن حقن الأدوية في الوريد محفوف بالأخطار، ويجب أن يقوم بهذا العمل عامل صحي متمرس في طريقة إعطائها. كما يجب الحرص دائما ً على عدم حقن العضل بأدوية كتب عليها "للحقن عن طريق الوريد فقط"، وكذلك الحرص على عدم حقن الوريد بدواء مخصص للحقن في العضل.


المخاطر والإحتياطات

إن المخاطر التي ترافق إعطاء أي دواء بالحقن هي: (أ) التهابات ناتجة عن دخول جراثيم مع الإبرة المستعملة. (ب) الحساسية (الألرجيا) أو التسمم كرد فعل لاستعمال الدواء.

1- تنقل الإبرة الملوثة أمراضا ً خطرة أهمها اليوم: مرض "الإيدز" / السيدا (ص 399) واليرقان الشديد الذي قد يؤدي إلى تلف الكبد (ص 172) والتهابات موضعية. للتقليل من احتمالات حصول مثل هذه الأمراض يجب أن نعتني عناية فائقة بنظافة الأدوات التي نستعملها: نغلي الأبرة والمحقنة قبل استعمالهما ولا نستعمل بالأصابع أو بأي شيء آخر بعد غليهما، أو نستعمل المحقنة البلاستيكية الجاهزة المخصصة لمرة واحدة.

لا نستعمل الإبرة والمحقنة لحقن أكثر من شخص واحد. يجب غليها مرة ثانية قبل استعمالها في معالجة شخص آخر. علينا أن نتبع بدقة كل التعليمات المتعلقة بإعطاء الحقن (انظر الصفحات التالية).

نتأكد من غسل اليدين جيدا ً قبل تحضير أو إعطاء الحقن.

2- من المهم معرفة التفاعلات التي يمكن أن تنتج عن حقن أي دواء وأخذ الإحتياطات اللازمة قبل حقن الدواء. ويجب عدم استعمال الدواء نفسه ثانية, أو أي دواء آخر يشبهه إذا ظهرت إحدى علامات الحساسية / الألرجيا أو أحد ردود الفعل التالية:

- الشرى (رقع منتفخة على الجلد) أو طفرة تسبب الحكاك أو الهرش.
- انتفاخ، آيا ً كان موقعه
- صعوبة في التنفس
- علامات الصدمة (ص 70)
- دوخة / دوار وغثيان (رغبة في التقيؤ)
- صعوبات في النظر
- طنين في الأذنين أو صمم (فقدان السمع)
- ألم حاد في الظهر
- صعوبة في التبول

كثيرا ً نرى مثل هذه الحال المؤسفة: تم حقن هدا الطفل بإبرة غير معقمة (أي أنها لم تكن مغلية أو لم تكن خالية تماما ً من جراثيم).

فالإبرة القذرة سببت التهابات نتج عنها خراج كبير ومؤلم (جيب مملوء بالقيح) وارتفاع في الحرارة. في نهاية الأمر، انفتح الخراج كما يبدو في الصورة.

كان سبب حقن هذا الطفل زكاما ً عاديا ً، في حين أنه كان من الأفضل عدم إعطائه أيرده أي دواء للزكام. فبدل أن تفيده الحقنة سببت له الألم والأذى.

تحذير: عند الإمكان أعطوا الدواء دائما ً عن طريق الفم بدلا ً من الحقن - وخصوصا ً للأطفال.

من أجل منع أي مشكلات مشابهة يجب:
- عدم استعمال الحقن إلا في الحالات الضرورية جدا ً.
- غلي المحقنة والإبرة قبل إعطاء الحقنة والتأكد تماما ً من نظافتهما التامة (أو استعمال حقنة بلاستيكية مخصصة لمرة واحدة فقط).
-عدم استعمال أي دواء باستثناء الدواء الموصوف للمرض الذي تعالجون، والتأكد من أنه لا يزال صالحا ً للإستعمال، وليس فاسدا ً.
- الحقن في الموضع الصحيح، لا تحقنوا الأطفال الصغار والرضع في الردف بل في الجزء الأعلى الأمامي من الفخذ. (لاحظوا أن الطفل في الصورة حقن في موضع منخفض من الردف حيت كان من الممكن تعطيل العصب).


ردود الفعل الخطرة الناتجة عن حقن بعض الأدوية

إن أنواع الأدوية التالية تسبب أحيانا ً - بعد إعطاء الحقنة بقليل - ردود فعل خطرة تسمى "صدمة الحساسية" (أو صدمة الألرجيا):
- البنسلين (ومنها الأمبسلين)
- مضاد التسمم المأخوذ من مصل الحصان
- مضاد تسمم الكزاز /التيتانوس
- مضاد لسعة الأفعى
- مضاد لسعة العقرب

يشتد الخطر إذا كان الشخص قد حقن في وقت سابق بأحد هذه الأدوية أو بدواء آخر من نفس الفصيلة. ويشتد الخطر بشكل خاص إذا كان هذا الدواء قد سبب في الماضي رد فعل عند الشخص المعني (ظهور الشرى أو طفرة على الجسم، أو حكاك أو انتفاخ أو صعوبة في التنفس) وذلك بعد بضع ساعات أو أيام على إعطاء الحقنة.

في حالات نادرة، تحدث صدمة الحساسية / الألرجيا بعد لسعة دبور أو نحلة أو زنبور، أو بعد تناول دواء عن طريق الفم.

كيف تمنع حدوث رد فعل خطير بسبب الحقن
1- نستعمل الحقن عند الضرورة القصوى فقط.

2- قبل حقن أحد الأدوية المذكورة سابقا ً نحضر انبولتين من الأبنفرين (الأدرينالين, ص 385) أو أنبولة من مضاد الهستامين مثل البروميثازين (ومن أسمائه التجارية: فينرغان، ص 386) أو ديفينهايدرامين (معروف باسم بنادريل, ص 387).

3- قبل إعطاء الدواء نستفسر عما إذا كان سبق للشخص أن أخذ حقنة من دواء مماثل وسببت له حساسيه أو رد فعل. وإذا كان الرد بالإيجاب فيجب عدم استعمال الدواء أو أي دواء آخر من نفس الفصيلة, لا بالحقن ولا عن طريق الفم.

4- في الحالات الخطيرة كالكزاز / التيتانوس أو عضة الأفعى / الثعبان: إن كان هناك احتمال حصول رد فعل الحساسية / الألرجيا (أي إذا كان الشخص يعاني من الحساسية أو الربو، أو إذا كان قد أعطي "مصل الحصان" من قبل): نحقن البروميثازين أو الديفينهايدرامين قبل إعطاه المضاد للتسمم بخمس عشرة دقيقة. والجرعات هي: للبالغين من 25 إلى 50 ملغ، وللأطفال من 10 إلى 25 ملغ وذلك حسب الوزن (ص 387).

5- بعد حقن الدواء, يجب البقاء إلى جانب الشخص الذي تلقى الحقنة مدة نصف ساعة لمراقبة ظهور أي علامة من علامات صدمة الحساسية / الألرجيا وهي:
- إصفرار ورطوبة في البشرة (عرق بارد).
- تسارع وضعف في النبض وضربات القلب.
- فقدان الوعي

6- إذا ظهرت أي علامة من علامات صدمة الألرجيا, نحقن المريض فورا ً بالإبنفرين (الأدرينالين): نصف ملل للبالغين وربع ملل للأطفال. نعالج الشخص ضد الصدمة (ص 77) ثم نعطه جرعة مزدوجة (ضعفي الجرعة العادية) من مضاد الهستامين .


كيف نتجنب ردود الفعل الخطيرة عند حقن البنسلين

1- للإلتهابات البسيطة أو المعتدلة:
نعطي أقراص البنسلين بدل الحقن.

2- قبل حقن الشخص نسأله:
"هل آصابك أي طفرة جلدية أو انتفاخ أو ضيق في التنفس أخذ حقنة بنسلين في السابق؟"

إن كان الجواب نعم فلا نستعمل البنسلين أو الأمبسلين أو الأموكسيسيلين بل نستعمل مضادا ً آخر مثل الإريثروميسين (ص 355) أو السلفوناميد (ص 358).

3. قبل حقن البنسلين :

نجهز دائما ً انبولات من الإبنفرين (الأدرينالين) للإستعمال الطارىء.

4- بعد الحقن:

نلازم الشخص مدة لا تقل من 30 دقيقة.

5- إذا اصفر وجه الشخص بعد حقنه وازداد خفقان قلبه وظهرت صعوبة في التنفس أو بدأ يغيب عن الوعي، نحقنه فورا ً بنصف أنبولة من الأدرينالين ( ربع أنبولة للأطفال) في العضل (أو تحت الجلد مباشرة - انظر ص 167) وبعد عشر دقائق نكرر حقنه بالأدرينالين إذا استمرت هذه العلامات.


كيف نحضر المحقنة؟

إذا كنت لا تستعمل محقنة بلاستيكية جاهزة وإبرة من النوع الذي يستعمل مرة واحدة فقط)

يجب أن نغسل أيدينا بالماء والصابون قبل أن نحضر المحقنة:

1- نفك المحقنة ونضعها مع الإبرة لمدة 20 دقيقة في ماء يغلي

2- نسكب الماء الساخن دون أن نمس الإبرة أو المحقنة،

3- نجمع الإبرة والمحقنة. نمسك الإبرة من قاعدتها والمحقنة من أسفلها. إحذر ألا تمس يدك رأس المحقنة أو الإبرة.

4- ننظف أنبولة الماء المقطر جيدا ً ثم نكسر رأسها.

5- نملأ المحقنة (احذر أن تمس الإبرة الجزء الخارجي من الأنبولة).

6- نمسح الغطاء المطاطي لزجاجة الدواء بقطنة نظيفة مبللة بالكحول ("السبيرتو" أو بمطهر آخر مثل الايودين أو بنفسجي الجنطيان) أو الماء المغلي.

7- نحفن الماء المقطر داخل الزجاجة التي تحوى مسحوق الدواء.

8- نخض المزيج إلى أن يذوب مسحوق الدواء.

9- نملأ المحقنة مرة أخرى.

10- نطرد كل الهواء من المحفنة.

بجب الحرص على ألا يمس الإبرة أي شيء، ولا حتى قطعة القطن المبللة بالكحول. إذا مسها شيء ما فيجب غليها مرة أخرى.


ما هي أفضل الأماكن لإعطاء الحقنة في العضل؟

قبل الحقن نغسل اليدين بالماء والصابون .
يفضل إعطاء الحقنة في عضلات الردف ودائما ً في الربع الخارجي العلوي منها (وذلك لتحاشي مجرى العصب).

تحذير: لا تحقنوا أبدا ً في منطقة يكون الجلد فيها ملتهبا ً أو مصابا ً بطفرة جلدية.

أما الطفل دون عام واحد، فمن الأفضل والأسلم حقنه في القسم الأعلى من الفخذ وليس في الردف.


كيف يتم الحقن؟

1- ننظف الجلد بالماء والصابون (أو بالكحول مثل السبرتو)، ولا نحقن إلا بعد أن يجف الكحول وذلك لمنع حدوث الألم.

2- يجب أن تكون الإبرة دائما ً مستقيمة (يخف الألم إذا غرزتها بحركة واحدة سريعة).



3- قبل الحقن مباشرة نسحب المكبس قليلا ً إلى الوراء لكي نتأكد أننا في العضل وليس في وريد (إذا دخل الدم في المحقنة نسحب الإبرة ونفرزها في
مكان آخر).
4- إذا لم يدخل أي دم: نحقن الدواء ببطء.
5- نخرج الإبرة وننظف الجلد مرة أخرى.



6- ننزع المحقنة حالا ً بعد الإنتهاء من الحقن. إذا كانت المحقنة والإبرة من النوع الذي يعاد استخدامه فإننا نشفه ماء في الإبرة ونغسل المحقنة. نغلي محقة والإبرة قبل استعمالهما مرة ثانية.


كيف يمكن أن يؤدي الحقن إلى إعاقة الأطفال؟

يكون بعض الأدوية التي يتم حقنها ضروريا ً للشفاء إذا أعطيت بشكل سليم. والمطاعيم (التطعيمات أو اللقاحات) ضرورية لحماية صحة الأطفال ومنع الإعاقة. ولكن، وللحد من خطر شلل الأطفال (البوليو) فمن الأفضل عدم إعطاء اللقاحات أو أي حقنة أخرى إذا كان الطفل يعاني من ارتفاع في الحرارة أي من علامات الزكام. فقد تكون هذه من أعراض إصابة بسيطة بشلل الأطفال من دون وجود الشلل. وإذا صح ذلك، فالتهيج الناتج عن الحقن قد يؤدي إلى شلل دائم. وتشير الأبحاث إلى إصابة الآلاف من الأطفال بشلل الأطفال سنويا ً نتيجة الحقن الخاطئ. ولا يوجد مبرر لمعظم حالات الحقن هذه.

ولمزيد من المعلومات حول كيف يؤدي الحقن إلى إعاقة الأطفال، راجع الفصل الثالث من "دليل رعاية الإطفال المعوقين" (أنظر المراجع في آخر الكتاب). ولمزيد من الأفكار حول تعليم الناس عن خطر الحقن راجع الفصول 18,19, 27 من "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب" (انظر المراجع).


كيف نعقم الأدوات؟

تنتقل عدة أمراض معدية من شخص مصاب إلى شخص سليم عن طريق استخدام الإبر والمحاقن والأدوات الأخرى غير المعقمة (ومنها الإبر المستخدمة في ثقب الأذن وابر الوخز في الطب الصيني وأدوات الوشم والتطهير والختان). ومن هذه الأمراض الإيدز / السيدا (ص 399), التهاب الكبد (ص 172)، والتيتانوس / الكزاز (ص 182). كما قد تنتج التهابات جلدية وخراجات عن هذه الإجراءات. يجب استخدام أدوات معقمة دائما ً قبل وخز الجلد أو قطعه.

وهذه بعض الطرق لتعقيم الأدوات:
- نغليها لمدة 20 دقيقة. (وفي حال عدم وجود ساعة نضيف حفنة من الأرز إلى الماء, فعندما ينضج الأرز تكون الأدوات قد تعقمت).
- أو نغليها في قدر الضغط (طنبرة ضغط / حلة ضغط) لمدة 15 دقيقة.
- أو: نستخدم آلة تعقيم خاصة إذا توافرت.
- أو: ننقعها ولمدة 20 دقيقة في محلول يحتوي جزءا ً واحدا ً من الكلور chlorine bleach لكل أجزاء من الماء أو محلولا ً يحتوي 70% من كحول الإثانول 70% ethanol alcohol . وعند الإمكان، نحضر محلولا ً جديدا ً منه كل يوم وذلك لأن المحلول يفقد من فعاليته مع الوقت. (تأكدوا من تعقيم داخل المحقنة عن طريق شفط شيء من المحلول إلى داخل المحقنة ثم طرده خارجها).

كلما ساعدت أو عاينت شخصا ً مصابا ً بمرض معدٍ إغسل يديك بالماء والصابون عدة مرات.

المحقنة البلاستيكية التي تستعمل مرة واحدة
توجد في كثير من المناطق محاقن بلاستيكية للإستعمال مرة واحدة فقط. وهي معقمة ومغلفة وجاهزة للإستخدام. لا تفتح الغلاف إلا قبل استخدامها مباشرة. يجب التأكد من التخلص من هذه المحاقن المستعملة بشكل سليم أو من طريق حرقها. لا تتركها عرضة لعبث الأطفال أو لإستعمال مدمني المخدرات، فقد تنقل أمراضا ً خطرة ومنها الإيدز (السيدا).

استعملوا المحاقن البلاستيكية مرة واحدة ثم احرقوها أوتخلصوا منها بشكل أمين.