االفصل العاشر : لأسعاف الأولي

المحتويات :


ارتفاع الحرارة (الحمى, السخونة)

الحمى هي ارتفاع حرارة الجسم. وارتفاع الحرارة ليس مرضا ً بحد ذاته, بل دليلا ً على وجود مرض. ولكن الحرارة المرتفعة جدا ً قد تشكل خطرا ً، خصوصا ً عند الأطفال الصغار.

عندما تكون حرارة الشخص مرتفعة:
1. نكشف عن جسم المحموم كليا ً. ويجب تعرية الطفل الصغير إلى أن تنخفض الحرارة.

لا ضرر من الهواء النقي والنسيم على الشخص المحموم, بل هما يساعدان على خفض حرارته.

2. الأسبيرين والأسيتامينوفين أدوية لخفض الحرارة المرتفعة (ص 379 و 380). لا تتناولوا الأسبيرين على معدة فارغة. يفضل استخدام الأسيتامينوفين (يباع باسم الباراسيتامول أو البانادول ص 380) للأطفال دون 12سنة. احرصوا على عدم إعطاء كمية أكثر من المطلوب.

3. على كل شخص مصاب بارتفاع الحرارة أن يشرب كثيرا ً من الماء والعصير والسوائل الأخرى. توجد نباتات طبية مختلفة مفيدة لخفض الحرارة، مثل البابونج والشعير. نغليها ونشرب ماءها. استعملوا النباتات المفيدة المعروفة في منطقتكم. أما الطفل الرضيع, فيجب أن نستعمل له ماء مغليا ً. بعد تبريده طبعا ً يجب الحرص على أن يبول الطفل طبيعيا ً. فإذا قل بوله أو صار لونه غامقا ً نعطيه المزيد من السوائل.

4. يجب البحث عن سبب ارتفاع الحرارة ومعالجته عند الإمكان.

ارتفاع الحرام الشديد
ارتفاع الحرارة الشديد يمكن أن يشكل خطرا ً. إذا لم نخفضه بسرعة، فقد يسبب نوبات (هزات) وتشنجات وخصوصا ً عند الأطفال، وقد يؤثر ذلك على الدماغ.

عندما ترتفع الحرارة ارتفاعا ً شديدا ً (أكثر من 0 4 درجة مئوية) فيجب خفضها حالا ً:
1. نضع الشخص في مكان بارد.
2. نخلع ثياب المحموم.
3. نستعمل المروحة (يمكن استخدام مروحة بسيطة من الورق).
4. نسكب عليه ماء باردا ً باعتدال أو نضع كمادات مبللة بالماء البارد المعتدل على جبينه وصدره. نستعمل المروحة للمحافظة على برودة الكمادات ونبدلها مرارا ً كي تبقى باردة. نستمر في استعمال الكمادات إلى أن تهبط الحرارة (تحت 38 درجة مئوية).

5. نعطيه كميات كبيرة من الماء البارد باعتدال ليشربها.
6. نستعمل دواءا ً فعالا ً لخفض الحرارة (مثل الأسبيرين أو الأسيتامينوفين).
جرعات الأسيتامينوفين أو الأسبيرين (أقراص عيار 0 30ملغ):
الأشخاص فوق 12سنة: 2 قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
الصبيان والبنات 6 -12 سنة. قرص واحد عند الضرورة كل 4 ساعات.
الأطفال 3 - 6 سنوات: نصف قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
الأطفال دون 3 سنوات: ربع قرص عند الضرورة كل 4 ساعات.
للأطفال دون السنة: تتراوح الجرعة بين ربع وثمن قرص (أي بين 62 و 125 ملغ).

ملاحظة: المعروف اليوم أن استخدام الأسيتامينوفين للأطفال دون سن الـ 12 أسلم من استخدام الأسبيرين (راجع ص 379).

وإذا لم يستطع الشخص المصاب بارتفاع الحرارة بلع الأقراص، نطحنها ونمزجها مع قليل من الماء ونعطيه إياها عن طريق حقنة شرجية (ويمكن أيضا ً استخدام محقنة - بعد نزع الإبرة وإعطائها عن طريق الشرج).

إن لم تنخفض الحرارة بسرعة, وإذا ابتدأت الهزات (التشنجات) نداوم على تبريد المريض بالماء البارد ونطلب المساعدة الطبية حالا ً.

الصدمة

الصدمة تهدد حياة الإنسان ويسببها هبوط شديد في ضغط الدم. وينتج الخطر في الصدمة عن وصول الدم إلى الأعضاء الأساسية في الجسم مثل الدماغ والقلب والكليتين. أما سبب الصدمة فيمكن أن يكون الإصابة بحرق كبير أو نزف كمية كبيرة من الدم أو الإصابة بالجفاف أو بنوبة شديدة من الحساسية (الألرجيا) أو المرض الشديد.

علامات الصدمة:
- نبض سريع ضعيف (أكثر من 100 دقة في الدقيقة).
- "عرق بارد" واصفرار ورطوبة في البشرة.
- انخفاض ضغط الدم إلى درجة خطرة.
-ارتباك ذهني وضعف أو فقدان الوعي.

ماذا نفعل للوقاية من الصدمة أو معالجتها:
عند ظهور أولى علامات الصدمة أو عند احتمال حدوثها:
- نمدد الشخص ونرفع رجليه لتكونا أعلى من مستوى رأسه, كما في الرسم. هذا الوضع يساعد على وصول الدم إلى الدماغ.

ولكن إذا كان الشخص مصابا ً إصابة خطرة في رأسه نضعه في وضع نصف جلوس (ص 91).

- نوقف أي نزيف يحدث.
- نغطيه ببطانية إذا كان يشعر بالبرد.
- إذا كان صاحيا ً ولا يشكو إصابة في بطنه، نقدم له ماء يشربه. وإذا كان مصابا ً بالجفاف نقدم له الكثير من السوائل ومنها شراب معالجة الجفاف (ص 152).
- نعالج جروحه إذا وجدت.
- إذا كان يتألم نعطيه الأسبيرين أو مسك آخر للألم (شرط ألا يحتوي ماده مسكنة مثل الكوديين).
- نحافظ على هدوء أعصابنا ونطمئن المريض.

إذا كان الشخص غائبا ً عن الوعي:
- نمدده على أحد جنبيه، ونخفض رأسه على جنبه, كما في الرسم، وإذا بدا عليه الإختناق, نسحب لسانه خارج فمه بأصابعنا.
- إذا تقيأ فيجب تنظيف فمه حالا ً. نتأكد من أن رأسه في وضع منخفض مائل إلى الخلف مع إنحناء جانبي لكي لا يدخل القيء إلى رئتيه أثناء التنفس.
- لا نناوله شيئا ً في فمه إلى أن يصحو.
- نعطيه محلولا ً وريديا ً (محلول الأملاح العادي normal saline ) إذا كانت لدينا المهارة اللازمة لإعطائه عن طريق الوريبد أو إذا وجد شخص آخر متمرن على ذلك، ندع المحلول الوريدي بجري بسرعة.
- نطلب المساعدة الطبية بسرعة.


الغيبوبة (فقدان الوعي)

أسباب فقدان الوعي العامة هي:
- ضربة على الرأس
- الصدمة (ص 77)
- التسمم (ص 103)
- الهزات (ص 178)
- الإغماء (بسبب الضعف أو الهلع . . إلخ )
- السكر بسبب تناول الخمرة
- ضربة شمس (ص 81)
- الجلطة (ص 327)
- نوبة قلبية (ص 325)
- السكري (ص 127)

إذا كنا لا نعرف السبب الذي جعل الشخص يفقد وعيه، نراقب بسرعة ما يلي:
1- هل يتنفس بشكل جيد؟ إذا كان يتنفس بصعوبة، نحني رأسه إلى الخلف وندفع الفك واللسان إلى الأمام.
نخرج أي شي عالق في حلقه. وإذا كان لا يتنفس نستعمل تنفس الفم للفم (قبلة الحياة، ص 80).
2- هل بنزف دماً غزيرا ً؟ يجب السيطرة على النزف إذا حصل (ص 82).
3- هل هو مصاب بصدمة (بشرة شاحبة ورطبة ونبض سريع وضعيف)؟ نمدده في وضع يكون رأسه تحت مستوى رجليه ونرخي ثيابه (ص 77).
4- هل هي ضربة شمس (انعدام العرق، حرارة مرتفعة, احمرار وسخونة في الجلد, ص 81)؟: نضعه في الظل ونجعل رأسه أعلى من مستوى رجليه, ونمسح رأسه بماء بارد (ماء مثلج إذا وجد) ونستخدم مروحة (ص 81).
5- هل السبب شيء موجود حوله (تسمم بالغاز مثلا ً, أو صدمة بالكهرباء)، ننقله بعيدا ً عن مصدر الأذى إلى مكان في الهواء الطلق كي نساعده على التنفس (في حال الصدمة الكهربائية نستخدم عازلا ً كالخشب كي نفصل الشخص المصاب عن مصدر الكهرباء).

ما هو الوضع الملائم للشخص فاقد الوعي:

إذا كان من المحتمل أن يكون الشخص فاقد الوعي مصابا ً إصابة خطرة:

يستحسن ألا ننقله إلا عندما يصحو, وإذا كان لا بد من ذلك فيجب نقله بعناية فائقة لأن إي كسر في العنق أو الظهر، مثلا ً، يزداد سوءا ً نتيجة أي تغيير في وضع الشخص المصاب (ص 100). نبحث عن أي جروح أو عظام ، مكسورة, ولكن مع تحريك المصاب بأقل قدر ممكن. ينبغي عدم حني رأسه أو ظهره.

لا تعطوا فاقد الوعي أي شيء عن طريق الفم.

عندما يعلق شيء في الحلق

عندما يعلق الأكل أو أي شيء آخر في حلق الشخص ويمنعه من التنفس نسارع إلى عمل ما يأتي:

- نقف وراءه ونلف ذراعينا حول خصره.
- نضع قبضتنا على بطنه: فوق السرة وتحت الأضلاع
- نضغط على بطنه بحركة فجائية وقوية إلى الأعلى. هذه الحركة تدفع الهواء من الرئتين وتقذف الشيء العالق في الحلق. نكرر ذلك عدة مرات إذا اقتضى الأمر.

إذا كان الشخص أكبر منا حجما ً أو إذا كان فاقدا ً الوعي:
نسارع إلى عمل ما يأتي:
- نمدده على ظهره.
- نحني رأسه إلى الجانب.

- ننحني فوقه كما هو مبين في الرسم ونضع أسفل الكفين على بطنه بين الأضلاع والسرة (إذا كان الشخص سمينا ً جدا ً، أو سيدة حاملا ً، أو طفلا ً صغيرا ً: نضع اليدين على الصدر وليس على البطن).
- ندفع إلى الأعلى بحركات سريعة وقوية.
- نكرر ذلك مرات عدة عند الحاجة وحتى يبصق الشيء العالق.
- إذا بقي عاجزا ً عن التنفس، نحاول التنفس من فم إلى فم (انظر الصفحة التالية).

إذا كان المصاب طفلا ً:

نضع الطفل على الركبتين ونمسك رجليه بإحدى اليدين ونضرب بأسفل باطن الكف بين عظمتي ظهره, هكذا:

الطفل الرضيع:
نمسك برجلي الطفل الصغير كما هو مبين في الرسم ونضرب باطن الكف (قرب الرسغ) بين عظمتي ظهره، هكذا:


الغرق

يعيش الشخص الذي توقف تنفسه ( دقائق فقط ! ولذا يجب أن تتصرف بسرعة!

إبدأ بالتنفس من الفم إلى الفم فورا ً (انظر الصفحة اللاحقة)، ويجب البدء بذلك، قبل إخراج الغريق إلى الشاطىء. إن أمكن - أي فور الوصول إلى مكان تستطيع الوقوف عليه.

وإذا لم نتمكن من إيصال الهواء إلى رئتيه، نسارع إلى وضعه جانبا ً ونجعل رأسه في مستوى تحت مستوى قدميه فور الوصول إلى الشاطئ ونضغط على بطنه لإخراج الماء كما هو مشروح سابقا ً، وبعدها نمارس التنفس من فم لفم فورا ً.

سارعوا دائما ً إلى البدء بالتنفس من فم إلى فم حالا ً وقبل محاولة إخراج الماء من صدر الغريق.


ماذا نعمل عندما يتوقف التنفس: قبلة الحياة: التنفس من فم إلى فم

في معظم الحالات يتوقف التنفس بسبب:
- شيء عالق في الحلق,
- اللسان أو المخاط الكثيف يسد حلق شخص فاقد الوعي،
- الغرق
- التسمم،
- الإختناق بالدخان،
- ضربة قوية على الرأس أو الصدر،
- نوبة قلبية،

يموت الإنسان إذا لم يتنفس فى غضون أربع دقائق من انقطاع التنفس أو الهواء.

إذا توقف الشخص عن التنفس نبدأ فورا ً عملية التنفس من فم إلى فم (قبلة الحياة).

ننفذ الخطوات التالية بأسرع ما يمكن:
الخطوة 1: نسحب بإصبعنا وبسرعة أي شيء عالق في الحلق أو الفم. نسحب اللسان الى الأمام, نحاول إزالة مخاط في الحلق في حال وجوده.
الخطوة 2: نضع وجه الشخص إلى الأعلى بسرعة وبلطف، ثم نحني رأسه بلطف إلى الخلف قدر المستطاع وندفع فكه إلى الأمام.
الخطوة 3: نقفل فتحتي أنفه بأصابعنا ونفتح فمه جيدا ً. نلصق فمنا بفمه وننفخ بقوة إلى أن يرتفع صدره. نتوقف مؤقتا ً لنترك الهواء يخرج ثم ننفخ مرة ثانية. نكرر هذه العملية كل 5 ثوان تقريبا ً أو بمعدل 12 مرة في الدقيقة.

أما في حال الطفل المولود حديثا ً: نتنفس بلطف شديد في فمه وأنفه معا ً، مرة كل 3 ثوان تقريبا ً أو بمعدل 25 مرة في الدقيقة.

نواصل التنفس من فم إلى فم (ونحس نبض الرقبة بعد كل 3 أو 4 تنفسات) إلى أن يتمكن الشخص من التنفس وحده أو إذا تأكدنا من وفاته. في بعض الأحيان يجب أن نواصل عملية التنفس هذه من فم إلى فم مدة ساعة أو أكثر.


إصابات الطوارىء الناتجة عن ارتفاع حرارة الجو (السخونة)

الوقاية العامة: عند ارتفاع حرارة الجو كثيرا ً نشرب الماء والسوائل أكثر من العادة, ونتجنب الوقوف طويلا ً في الشمس.

التشنج العضلي يسبب حرارة الجو:
إن الشخص الذي يقوم بأعمال شاقة في الجو الحار ويعرق كثيرا ً يتعرض للإصابة بتشنجات في رجليه أو ساعديه أو معدته في بعض الأحيان. يحدث ذلك بسبب حاجة الجسم إلى الملح الذي يفقده مع العرق.

المعالجة: نضع مقدار ملعقة صغيرة من الملح في ليتر من الماء ليشربه المصاب. نكرر هذه الوصفة كل ساعة وحتى نتوقف التشنجات. نطلب من الشخص المصاب بالتشنج الجلوس أو الإستلقاء في مكان بارد باعتدال ونمسد بلطف المنطقة المؤلمة من جسمه.

الإجهاد بسبب حرارة الجو:
العلامات: قد يحدث في الطقس الحار أن يصفر وجه الشخص الذي يعمل ويعرق بكثرة، وتضعف قواه ويشعر بالغثيان وقد يحس بالإغماء، وتصبح بشرته باردة ورطبة، ويتسارع نبضه ويضعف. تبقى حرارة الجسم طبيعية في العادة (ص 31).

المعالجة: نمدد المصاب في مكان بارد باعتدال ونرفع قدميه وندلكهما، وإذا لم يكن غائبا ً عن الوعي، نعطيه ماء مملحا ً ليشربه: مقدار ملعقة صغيرة من الملح مذوبة في ليتر من الماء (لا نعطيه شيئا ً عن طريق الفم إن كان غائبا ً عن الوعي).

ضربة الشمس (السكتة الحرارية):
ضربة الشمس ليست شائعة ولكنها خطرة جدا ً وهي تحدث عادة في الطقس الحار وتصيب المتقدمين في السن والمدمنين على الخمر.

العلامات: يحمر الجلد ويصبح ساخنا ً جدا ً وجافا ً بما في ذلك تحت الإبط. ترتفع حرارة الجسم كثيرا ً وتتجاوز أحيانا ً 42 درجة مئوية، وغالبا ً ما يغيب المصاب عن وعيه.
المعالجة: يجب خفض حرارة الجسم فورا ً. نضع المصاب في الظل ونصب الماء البارد على رأسه وجسمه (أو الماء المثلج إن أمكن) ونستعمل مروحة هوائية، نواصل عمل ذلك حتى تنخفض حرارته. ونطلب المساعدة الطبية.

نبحث إصابات الطوارئ الناتجة عن برودة الطقس في الصفحات 408 و409.


السيطرة على نزف الجروح

1- نرفع الجزء المجروح عاليا ً.
2- نضغط على الجرح مباشرة بقطعة من القماش النظيف والسميك (أو باليد إذا لم يتوافر القماش)، نواصل الضغط حتى يتوقف النزف. قد يستغرق الأمر 15 دقيقة متواصلة، وقد نحتاج للضغط مدة ساعة أو أكثر. هذا النوع من الضغط المباشر يوقف نزف معظم الجروح. وحتى نزف الطرف المبتور من الجسم, في بعض الأحيان.

أحيانا ً، لا يستطيع الضغط المباشر توقيف النزف وخاصة إذا كان الجرح واسعا ً جدا ً أو في حال بتر ذراع أو رجل. ويكون الشخص هنا معرضا ً لخطر الوفاة بسبب النزف.

يجب القيام بما يلي:
- نواصل الضغط على الجرح.
- نبقى الجزء المجروح عاليا ً قدر المستطاع.
- نربط الذراع أو الرجل قرب الجرح - وبين الجرح والجسم, نشد الرباط جيدا ً إلى أن نسيطر على النزف.
- نستعمل رباطا ً مناسبا ً أو قطعة قماش مطوية أو حزاما ً عريضا ً. لا نستعمل بتاتا ً حبلا ً أو سلكا ً أو خيطا ً.

محاذير:
- لا نربط الطرف المجروح إلا إذا كان النزف شديدا ً وإذا فشلت السيطرة عليه بواسطة الضغط.
- نفك الرباط كل نصف ساعة لنتأكد من توقف النزف أو من ان الجرح ما زال في حاجة إلى الربط مدة أطول، وكذلك لنترك للدم فرصة لكي يكمل دورته. إن إبقاء الرباط مشدودا ً مدة طويلة قد يتلف الساق أو الساعد إلى حد يستلزم البتر فيما بعد.
- لا نستعمل بتاتا ً التراب أو البنزين أو الكلس أو البن لوقف النزف.
- إن كان النزف شديدا ً والإصابة قوية: نرفع القدمين ونخفض الرأس للوقاية من الصدمة (ص 77) .
- نطلب المساعدة الطبية.
- إن أمكن: نحمي يدينا من ملامسة الدم ملامسة مباشرة وذلك عن طريق ارتداء قفازات (كفوف ) بلاستيكية واقية أو نستعمل كيسا ً من النايلون (البلاستيك).


كيف نوقف نزيف الأنف (الرعاية)

1- إجلس بهدوء
2- إنفخ الأنف برفق لإزالة المخاط والدم
3- إضغط جيدا ً على الأنف (أو أقرصه) بإصبعين مدة 10 دقائق متواصلة. أو حتى يتوقف النزف.

إذا فشل وقف النزف بهذه الطريقة.

- إملأ فتحتي الأنف بالقطن, واترك جزءا ً من القطن خارج الأنف. وان أمكن، بلل القطن بهيدروجين البيروكسايد (ماء الأوكسجين) أو القازلين أو الليدوكايين مع الإبينفرين (ص 381).

- إضغط على الأنف جيدا ً ولا تتركه إلا بعد مرور عشر دقائق على الأقل، يجب عدم حتى الرأس إلى الوراء.

- اترك القطن مكانه بضع ساعات بعد توقف النزف ثم اسحبه بكل عناية.
*عند المتقدمين في العمر: قد يصدر النزف عن القسم الخلفي من الأنف. وهذا لا يمكن إيقافه بالطريقة السابقة, في هذه الحال: نضع سدادة من الفلين أو قطعة من كوز ذرة بين أسنانه ونطلب منه أن يجلس بهدوء ويحني رأسه إلى الأمام وأن يحاول ألا يبلع لعابه حتى يتوقف النزف (سدادة الفلين تساعد على عدم البلع وهذا يساعد الدم على التخثر أو التجمد).

ملاحظة: ينبغي استشارة الطبيب أو العامل الصحي في حالات النزف الشديد أو المتكرر. نفحص ضغط دم الشخص المصاب.

الوقاية:
إذا تكرر النزف من الأنف: ندهن داخل الأنف بقليل من الفازلين مرتين في اليوم أو نتنشق الماء المملح (ص 164)

أكل البرتقال والفواكه عامة والطماطم (البندورة) يمكن أن يساعد على تقوية الأوعية الدموية والتقليل من نزف الأنف.


الخدوش والجروح البسيطة

النظافة هي الشرط الأساسي لمنع الإلتهابات ولمساعدة الجروح على الشفاء.

علاج الجروح
في البداية: نغسل اليدين حيدا ً بالماء والصابون. ثم نغسل الجلد حول الجرح بالماء والصابون (يجب أن يكون الماء مبردا ً باعتدال بعد غليه).

والآن نغسل الجرح نفسه بالماء المغلي بعد تبريده باعتدال (ونستخدم الصابون إذا كان الجرح مليئا ً بالأوساخ. الصابون يساعد في التنظيف إلا أنه قد يؤذي اللحم المكشوف).

عند غسل الجرح, يجب أن ننظفه بعناية من كل الأوساخ العالقة به. نرفع أي قطعة جلد فالتة وننظف الجرح تحتها. يمكن استعمال ملقط نظيف أو قطعة من القماش النظيف أو الشاش لإخراج الأوساخ الصغيرة، ويجب دائما ً غلي هذه الأدوات قبل استعمالها لنتأكد من أنها معقمة.

وإن أمكن, نسكب ماء مغليا ً (بعد تبريده) على الجرح بواسطة محقنة ضغط أو محقنة مادية.
إن أي قطعة من الأوساخ تبقى في الجرح قد تسبب التهابا ً.

بعد تنظيف الجرح، يستحسن تغطيته بقطعة من الشاش أو القماش النظيف والخفيف بحيث يسمح للهواء بالوصول إلى الجرح ليساعده على الشفاء. نغير الضماد كل يوم ونفحص علامات الإلتهاب (ص 88).

لا نضع بتاتا ً أوساخ الحيوانات أو الوحل أو البيض أو البن على الجرح لأنها قد تسبب التهابات خطرة كالكزاز (التيتانوس).
لا نضع الكحول (السبيرتو) أو اليود أو المرثيوليت (المكروكروم ) مباشرة على الجرح لأنها قد تؤذي اللحم المكشوف وتبطئ شفاء الجرح.


كيف نقفل الجروح الكبيرة

يشفى الجرح الحديث والنظيف بسرعة أكبر إذا نجحنا فى جمع حافتيه معا ً بحيث يبقى الجرم مغلقا ً.

لا نقفل الجرح العميق إلا إذا تأمنت كل الشروط التالية مجتمعة:
- أن لا يكون قد مضى على الجرح أكثر من 12 ساعة.
- أن يكون الجرح نظيفا ً وخاليا ً من الأوساخ.
- إذا تعذر وصول شخص متمرس لإقفاله في اليوم نفسه.

قبل إقفال الجرح: نغسله جيدا ً بالماء المغلي (بعد تبريده) (ونستعمل الصابون كذلك إذا كان الجرح وسخا ً) وعند الإمكان, نغسل داخل الجرح مستعملين محقنة مليئة بالماء المغلي المبرد. قبل إقفال الجرح: تأكدوا من أن داخل الجرح نظيف تماما ً من الأوساخ أو بقايا الصابون.

توجد طريقتان لإقفال الجرح:

ضمادة "الفراشة" باستعمال الشريط اللاصق


خياطة الجرح أو تقطيبه (الدرز أو التقطيب أو الغرز)

إذا اجتمعت حافتا الجرح تلقائيا ً فلا لزوم للقطب. نلجأ إلى الخياطة، أو الغرز، عندما لا تجتمع حافتا الجرح تلقائيا ً.

قبل آن نقوم بخياطة الجرح يجب أن:
- نغلي إبرة وخيطا ً رفيعا ً (النايلون أو الحرير هما الأفضل) لمدة 20 دقيقة. هذا في حال عدم وجود الأدوات والخيطان الجاهزة.
- نغسل الجرح بالماء المغلي (المبرد باعتدال) والصابون كما شرحنا سابقا ً.
- نغسل أيدينا جيدا ً بالماء المغلي (المبرد) والصابون.
- نخيط أو نقطب الجرح كما يلي:

 

نضع أول غرزة في وسط الجرح ونشدها حتى تقفل (رسم 1و 2).
إذا كان الجلد خشنا ً، نستعين لمسك الإبرة بملقط خاص (بعد أن نغليه).
نكمل باقي الغرز حتى نقفل الجرح كاملا ً (رسم 3).
نترك القطب في مكانها مدة تتراوح بين 5 أيام و14 يوما ً (5 أيام للجرح على الوجه، 10 أيام للجسم، و14 يوما ً لليد أو القدم). بعدها نفك القطب: نقطع الخيط عند أحد طرفي العقدة (الأفضل أن نقطعه في الجهة حيث العقدة أقرب إلى الجسم ) ونسحب العقدة حتى يخرج الخيط كله.

تحذير: لا نغلق إلا الجرح النظيف والحديث والذي لم يمض على حدوثه أكثر من 12 ساعة، أما الجرح القديم أو القذر أو الملتهب فيجب أن يبقى مفتوحا ً. كذلك فإن عضة الإنسان أو عضة الكلب أو أي حيوان آخر يجب أن تبقى مفتوحة لأن إقفالها قد يسبب التهابات خطرة.

فور ظهور أي علامة على التهاب في جرح مقفول: يجب نزع القطب وترك الجرح مفتوحا ً (ص 88).
يجب التأكد دائما ً من أن الشخص المصاب ملقح ضد الكزاز/ التيتانوس, وإلا فيجب تطعيمه.


الضمادات (الأربطة)

نستعمل الضماد أو الرباط للمحافظة على نظافة الجرح. يجب أن يكون الرباط أو القماش المستعمل لتغطية الجروح نظيفا ً أيضا ً. (قبل استعمال أي ثوب أو قماش كرباط, يجب غسله وتجفيفه بالمكواة أو في الشمس في مكان نظيف وخال من الغبار).

يجب التأكد من نظافة الجرح بحسب الشرح ص 84. وان أمكن، نغطي الجرح بقطعة شاش معقم قبل ربطه (يباع الشاش المعقم في مغلفات مقفلة في كثير من الصيدليات).

أو يمكن أن نصنع الشاش (أو القماش) المعقم محليا ً: نلف الشاش أو القماش النظيف بورقة سميكة ونقفل الورقة بإحكام بواسطة شريط لاصق ثم نضعها في الفرن لمدة 20 دقيقة. ويفيد أن نضع تحتها إناء فيه ماء، فالبخار الذي يتصاعد من الماء يمنع الشاش من الإحتراق أو التفحم.

إن عدم استعمال الرباط أفضل من استعمال رباط وسخ أو مبلل

إذا توسخ الرباط على الجرح أو تبلل: ننزعه ونغسل الجرح ثانية ونضع رباطا ً نظيفا ً. نغير الرباط كل يوم.

نماذج من أربطة مختلفة:

ملاحظة: عند الأطفال، يفضل لف الرباط على اليد أو القدم بأكملها بدلا ً من لفّ الإصبع المجرور فقط وذلك كي لا ينزع الطفل الرباط.

تحذير: لا نشد الرباط حول الأطراف إلى درجة الدم.

الكثير من الجروح البسيطة والخدوش لا يحتاج إلى رباط، بل يكون شفاؤها أفضل. وأسرع بالماء والصابون إذا تركناها مكشوفة. نظافة الجرح هي أهم شيء للشفاء.


الجرح الملتهب: كيف نميزه ونعالجه

يكون الجرح ملتهبا ً إذا:
- احمر لونه وانتفخ (تورم) وأصبح ساخنا ً ومؤلما ً
- امتلأ قيحا ً (صديدا ً)
- أو فاحت منه رائحة كريهة

وينتشر الإلتهاب إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال:
- ارتفعت الحرارة
- ظهر خط أحمر يمتد من الجرح باتجاه الجسم
- انتفخت العقد اللمفاوية وسببت ألما ً عند لمسها. والعقد اللمفاوية (وتسمى أيضا ً الغدد اللمفاوية) هي مصائد صغيرة للجراثيم، وهي تشكل تدرنات صغيرة تحت الجلد إذا التهبت.

معالجة الجرح الملتهب:
- نضع كمادات ساخنة فوق الجرح لمدة 20 دقيقة ونكرر ذلك 4 مرات كل يوم. إذا كان الجرح في اليد أو القدم: نضع الجزء المصاب في وعاء من الماء الساخن.
- نضع وسادة تحت الجزء الملتهب ليبقى مرتاحا ً وأعلى من باقي الجسم (أعلى من مستوى القلب - إن أمكن).
- إذا كان الإلتهاب شديدا ً ولم يكن المصاب ملقحا ً ضد الكزاز / التيتانوس: نستعص المضادات الحيوية كالبنسلين والأمبسلين (ص 251، 352).

تحذير: إذا فاحت من الجرح رائحة كريهة ونزّ منه سائل بني أو رمادي اللون أو اسود الجلد المحيط بالجرح وكوّن نفطات (تجمعات ماء تحت الجلد) فقد يدل ذلك على الغرغرينة. سارعوا في طلب المساعدة الطبية, وفي الإنتظار اتبعوا الإرشادات المتعلقة بالغرغرينة (ص 213).


الجروح التي يمكن أن تتطور إلى التهابات خطيرة

مثل هذه الجروح غالبا ً ما تؤدي إلى التهابات خطرة:
- الجرح القذر أو الناتج من أشياء قذرة

- الجرح الذي يحدث في أماكن تواجد الحيوانات
- الجرح النافذ والعميق والذي لا ينزف دما ً بكمية كبيرة
- الجرح الكبير الذي ترافقه رضوض شديدة
- العضة، لا سيما عضة إنسان أو كلب أو خنزير
- جروح الطلقات النارية وشظايا القذائف.

العناية الخاصة بالجروح التي تشكل خطرا ً:
1. نغسل الجرح جيدا ً بالماء المغلي المبرد والصابون، ننظف الجرح من كل الأوساخ والدم المتجمد وننزع بقايا اللحم الميت أو المصاب إصابة شديدة. نستعمل محقنة أو أنبوبة ماصة لدفع الماء في الجرح وتنظيفه من الداخل.

2. للجرح العميق أو الناتج عن عضة، أو في حال احتمال أن تكون بعض الأوساخ قد بقيت فيه: نستعمل المضادات الحيوية، وأفضلها هو البنسلين. في حال عدم توافر البنسلين نستعمل الأمبسلين أو الإرثروميسين أو التتراسيكلين أو الكوتريموكسازول أو السلفا. وللجرعات، راجعوا الصفحات الخضراء.

3. لا نقفل الجرح أبدا ً بالخياطة / التقطيب أو بضمادة الفراشة: نترك الجرح مفتوحا ً. إذا كان الجرح كبيرا ً فيمكن أن يغلقه فيما بعد جراح أو عامل صحة متمرس.

إن خطر الإصابة بالكزاز / التيتانوس محتمل جدا ً عند الشخص الذي لم يحصن ضد هذا المرض القاتل. وللتخفيف من الخطر، يجب إعطاء هذا الشخص الأمبسلين أو البنسلين مباشرة بعد إصابته بأي جرح من هذه الجروح الخطرة - حتى لو كان الجرح صغيرا ً .

وإذا كان الجرح خطيرا ً جدا ً، ولم يكن الشخص محصنا ً ضد الكزاز فيجب استعمال جرعات كبيرة من الأمبسلين أو البنسلين لمدة أسبوع أو أكثر. ويجب أيضا ً إعتبار إعطاء الجريح المصل المضاد للكزاز (ص 389) ولكن بعد التأكد من اتخاذ جميع الإحتياطات اللازمة عند استعمال المصل المضاد للكزاز والمستخرج من مصل الحصان (انظر ص 70). ويطعم الشخص كذلك بطعم الكزاز/ التيتانوس لحمايته في المستقبل.


جروح الطلقات النارية أو الشظايا أو جروح الطعن والجروح الخطرة الأخرى

خطر الإلتهاب: الجرح العميق الناتج عن الرصاص أو السكين معرض لإلتهابات خطيرة، لذلك يجب استعمال مضاد حيوي وأفضله في هذه الحالات هو البنسلين (ص 351) أو الأمبسلين (ص 353) بعد الإصابة مباشرة.

أما المصاب الذي لم يسبق له أن تطعم ضد الكزاز / التيتانوس فيجب إعطاؤه المصل المضاد للكزاز (ص 389) إذا أمكن وتطعيمه أيضا ً ضد الكزاز.

أطلبوا المساعدة الطبية إن أمكن.

إصابات الرصاص والشظايا في الذراع أو الساق.
- إذا كان الجرح ينزف بكثرة، يمكن التحكم بالنزيف كما هو مبين ص 82. في حال وجود رصاصة أو شظية فلا نضغط على الجرح نفسه, ولا نحاول انتزاعها.
- نغسل الجرح بالماء المغلي المبرد والصابون. أو نضع رباط نظيفا ً على الجرح. وفي حال الإصابة بطلق ناري، نغسل موضع الجرح الخارجي فقط. من الأفضل عادة عدم إدخال أي شيء في ثقب هذا الجرح.
- نستعمل المضادات الحيوية.
- نطلب المساعدة الطبية.

وعندما يكون الجرح خطرا ً: نرفع الطرف المجروح فوق مستوى القلب, ونطلب من المصاب عدم الحركة.

هذا الوضع يساعد الجرح على الشفاء بسرعة أكبر, ويخفف احتمال التهابه.

المشي أو الجلوس والساق متدلية يبطئ عملية الشفاء ويزيد احتمال حدوث التهاب.

جروح الصدر العميقة
قد يشكل الجرح فى الصدر خطرا ً شديدا ً، أطلبوا المساعدة الطبية حالا ً:
- إذا وصل الجرح إلى الرئتين وكان الهواء يتسرب من فتحة الجرح عند التنفس: نغطي الجرح حالا ً حتى لا يدخل الهواء، ونضع فازيلين أو دهنا ً نباتيا ً على قطعة من الشاش, أو على أي ضماد نظيف، ونربطه جيدا ً فوق فتحة الجرح، كما فر الشكل (تحذير: إذا ضاق التنفس بسبب الرباط، نخفف من شدة الرباط أو نفكه).

- نضع الشخص المصاب في الوضع الذي يريحه.
- إذا ظهرت علامات الصدمة، نقدم العلاج الصحيح (ص 77) .
- نستعمل المضادات الحيوية ومسكنات الألم.

جروح الرصاص في الرأس
- نغطي الجرح برباط نظيف.
- نعطيه المضادات الحيوية (البنسلين).
- نطلب المساعدة الطبية.

جروح البطن العميقة
الجرح الذي يصل إلى المعدة أو الأمعاء يشكل خطرا ً. نطلب المساعدة الطبية فورا ً، وفي الوقت نفسه نعمل ما يلي:

نغطي الجرح برباط نظيف.
إذا برزت بعض الأمعاء خارج الجرح نغطي الجرح بقطعة قماش نظيفة ومبللة بماء مغلي مبرد وفيه قليل من الملح، لا نحاول أن نعيد الأمعاء إلى موضعها داخل الجرح. نتأكد من بقاء قطعة القماش مبللة.

إذا أصيب الشخص بالصدمة: نرفع قدميه إلى مستوى أعلى من مستوى قلبه.

لا نعطيه أي شيء عن طريق الفم: لا أكلا ً ولا شرابا ً، حتى ولا ماء. يستثنى من ذلك الحالات التي يستحيل فيها الوصول إلى المركز الصحي في غضون يومين: نناوله رشفات قليلة من الماء فقط.

إذا كان الشخص المجروح عطشانا ً: ندعه يمص قطعة قماش مبللة بالماء.

لا نعطيه حقنة شرجية حتى ولو انتفخت معدته ولم يتبرز (يتغوط) لعدة أيام، لأن الحقنة الشرجية قد تسبب الوفاة إذا كانت الأمعاء ممزقة.

احقن بالمضادات الحيوية في الصفحة التالية).

ينبغي عدم انتظار حضور العامل الصحي بل يجب نقل المصاب فورا ً إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى، فهو يحتاج إلى عملية جراحية طارئة.

أدوية الجروح النافذة إلى الأمعاء
وكذلك للزائدة الدودية أو التهاب البريتون (الصفاق)

نفعل ما يلي في انتظار وصول المساعدة الطبية:
نحقن المصاب بالأمبسلين (ص 353): مقدار غرام واحد (أربع أنبولات عيار 250 ملغ) كل أربع ساعات.

في حال عدم توافر الأمبسلين:
نحقنه بالبنسلين (نوع الكرستالين إذا وجد ص 353): خمسة ملايين وحدة فورا ً . وبعد ذلك مليون وحدة كل أربع ساعات.

بالإضافة إلى البنسلين نعطي المصاب حقنة من:
إما الستربتوميسين (ص 363): مقدار 2 ميللتر (غرام واحد) مرتين في اليوم,
أو الكلورامفينيكول (ص 357): مقدار أنبولتين عيار 250 ملغ مرة كل أربع ساعات.

إذا لم توجد هذه الأدوية على شكل حقن، من الممكن أن نعطيه إما الأمبسلين أو البنسلين عن طريق الفم, ونضيف في الحالتين الكلورامفينيكول أو التتراسكلين وقليلا ً جدا ً من الماء.


مشكلات الأمعاء الطارئة (البطن الحاد)

البطن الحاد: هو اسم لعدد من الحالات الفجائية والشديدة في الأمعاء التي تحتاج غالبا ً إلى جراحة طارئة لمنع الوفاة. إن التهاب الزائدة والتهاب البريتون (الصفاق) وانسداد الأمعاء هي أمثلة على البطن الحاد (انظروا الصفحات التالية). وقد يكون من الأسباب الأخرى عند النساء: التهابات الحوض أو الحمل المنتبذ (الحمل خارج الرحم). وكثيرا ً ما لا يعرف السبب بدقة إلا بعد أن يفتح الجراح البطن ويفحص داخله.

إن كان المريض يتألم ألما ً) شديدا ً من أمعائه ويتقيأ من دون إسهال:
يجب أن نشتبه بوجود حالة البطن الحاد.

البطن الحاد:
ننقل الشخص إلى المستشفى فقد تكون الجراحة ضرورية:
- ألم شديد ومتواصل تزداد شدته
- إمساك وتقيوء
- بطن منتفخ وصلب أو متحجر. يحاول الشخص أن يحمي بطنه
- حالة مرض شديدة

الحالة الأقل خطورة:
في الغالب يمكن معالجة المريض في البيت أوفي مركز صحي:
- ألم يأتي من حين إلى أخر (تشنج، مغص)
- إسهال معتدل أو شديد
- علامات الإلتهاب أحيانا ً - وربما زكام (رشح) أو التهاب في الحلق
- سبق للمريض أن عانى من الألم نفسه
- حالة مرض معتدلة

إذا ظهرت علامات البطن الحاد، يجب نقل المريض إلى المستشفى في أمسرع ما يمكن.

إنسداد الأمعاء
"البطن الحاد" يمكن أن يسببه وجود شيء يسد الأمعاء ويمنع أو يعيق مرور الطعام أو البراز، والأسباب الشائعة هي:
- عقدة من الديدان المدورة (أسكارس ص 140)
- حلقة من الأمعاء تكون مضغوطة في فتق (ص 177)
- انزلاق جزء من الأمعاء تحت جزء آخر (تغمد أو انغلال الأمعاء)

كل أنواع "البطن الحاد" تقريبا ً, تظهر شيئا ً من علامات انسداد الأمعاء.

علامات انسداد الأمعاء هي:

 

يجب نقل هذا الشخص إلى المستشفى حالا ً لأن حياته فى خطر وقد تكون الجراحة ضرورية.


التهاب الزائدة الدودية والتهاب البريتون (التهاب الصفاق)

هذا الالتهاب هو من الحالات الخطرة التي غالبا ً ما تستوجب الجراحة, يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية.

التهاب الزائدة: يحدث في الزائدة الدودية وهي كيس شكله مثل الإصبع وترتبط بالأمعاء الغليظة في الجانب الأيمن والسفلي من البطن. الزائدة الملتهبة تنفجر أحيانا ً فتسبب التهاب البريتون.

التهاب البريتون (التهاب الصفاق): التهاب حاد، وخطير يصيب الغشاء الذي يحتوي الأمعاء. وقد ينتج عند انفجار الزائدة الدودية أو عندما يتمزق أي جزء آخر من الأمعاء أو ينفجر.

علامات النهاب الزائدة الدودية:
- أهم العلامات: الألم المستمر في البطن وازدياد تدريجيا ً
- غالبا ً ما يبدأ الألم حول الصرة, وسرعان ما ينتقل إلى أسفل الجانب الأيمن.
- قد يحدث فقدان الشهية وتقيوء وإمساك وإرتفاع بسيط في الحرارة.

الكشف على التهاب الزائدة الدودية أو التهاب البريتون:
نطلب من الشخص أن يسعل ونلاحظ ما إذا كان السعال يسبب ألما ً حادا ً في البطن.

أو
نضغط ببطء ولكن بقوة على البطن فوق المغبن الأيسر بقليل، إلى أن يشعر الشخص ببعض الألم.
ثم نرفع الكف بسرعة:
إذا حدث ألم حاد جدا ً عند رفع اليد (الألم المرتد) يدل ذلك على احتمال التهاب الزائدة أو البريتون.

إن لم يحدث الألم المرتد بالضغط فوق المغبن الأيسر نكرر نفس التجربة فوق المغبن الأيمن (يكون الألم أقوى في الجهة اليمنى في حال التهاب الزائدة).

إذا تبين أن الشخص مصاب بالتهاب الزائدة الدودية أو التهاب البريتون:
- نطلب المساعدة الطبية حالا ً، والأفضل نقل المريض إلى مستشفى أو مكان فيه تسهيلات لعمليات جراحية.
- لا نعطى المريض أي شيء عن طريق الفم ولا نعطه حقنة شرجية ولا شيء غيره. وفقط عندما تبدأ علامات الجفاف نعطه رشفات صغيرة من الماء أو من محلول معالجة الجفاف (ص 152) ولا شيء أكثر.
- يجب أن يستريح المريض بهدوء تام في وضع نصف جلوس.

ملاحظة: إن كان التهاب البريتون متقدما ً، يصبح البطن صلبا ً جدا ص مثل الخشب، ويشعر المصاب بألم شديد في البطن لمجرد لمسه. حياته أصبحت في خطر، ننقله حالا ً إلى مركز طبي، وفي الطريق نعطيه المضادات الحيوية المشار إليها في صفحة 93.


الحروق

الوقاية :
يمكن منع معظم حوادث الحروق. يجب الإعتناء بالأطفال عناية خاصة:
- لا تسمحوا للأطفال الصغار بالإقتراب من النار
- حافظوا على الكبريت والقناديل والشموع بعيدا ً عن متناول الأطفال
- أديروا مماسك (مقابض) المقالي والأدوات المنزلية فوق النار بحيث لا يستطيع الطفل الوصول إليها والإمساك بها.
- احموا الطفل من اللعب بمخارج الكهرباء والأدوات الكهربائية.

الحروق البسيطة التي لا تسبب نفطات (حروق الدرجة الأولى)
نضع الجزء المحترق في الماء البارد فورا ً لتخفيف الألم والإصابة. لا توجد حاجة إلى أي معالجة أخرى. يمكن تناول الأسبرين أو الأسيتامينوفين لتخفيف الألم.

الحروق التي تسبب النفطات (حروق الدرجة الثانية)
لا نحاول فتح أو إزالة النفطات (وهي فقاعات الماء بين اللحم والجلد).
إذا انفتحت هذه النفطات من تلقاء ذاتها، نغسلها بلطف بالماء المبرد (بعد غليه) والصابون. نعقم قليلا ً من الفازلين بتسخينه حتى الفليان، ثم نوزعه على قطعة من الشاش المعقم. وبعد أن يبرد, نضع الشاش فوق الحرق في حال عدم وجود الفازلين نترك الحروق مكشوفة ولا نستعمل أي شي آخر كالدهن أو معجون الأسنان أو غيره.

يجب أن تبقى الحروق نظيفة وأن نحميها من الأوساخ والغبار والذباب

إذا ظهرت علامات التهاب (مثل تقيح أو راثحة كريهة أو ارتفاع حرارة الجسم أو انتفاخ لمفاوي) نضع فوق المنطقة المصابة كمادات من الماء الساخن المملح (ملعقة ملح صغيرة في ليتر من الماء) ثلاث مرات في اليوم. نغلي الماء وقماش الكمادات قبل الإستعمال، نزيل بقايا الجلد واللحم الميت بعناية فائقة. يمكن مسح الحروق بمرهم من المضادات الحيوية مثل "نيوسبورين" (ص 371) أو التراميسين (مرهم للجلد). وفي الحالات الشديدة يمكن استعمال المضادات الحيوية كالبنسلين أو الأمبسلين.

الحروق العميقة (حروق الدرجة الثالثة)
هي الحروق التي تتلف الجلد وتكشف عن الحم, وهي دائما ً خطرة مثلها مثل أي حرق يمتد على جزء كبير من الجسم: يجب نقل المصاب فورا ً إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي, وفي الوقت نفسه يجب لف الحروق بقطعة قماش نظيفة جدا ً أو منشفة.

إذا استحال الحصول على مساعدة طبية، نتبع التعليمات السابقة. وفي غياب الفازلين، نترك الحروق مكشوفة, ونغطيها بقطعة قماش قطنية غير مشدودة أو بشرشف لنمنع عنها الذباب والغبار. نغير قطعة القماش كلما توسخت بالدم أو بالسائل الذي يخرج من الحروق. حتى تبقى نظيفة دائما ً نستعمل البنسلين.

لا نضع بتاتا ً أيّا من المواد التالية على الحروق: لا مادة دهنية ولابيضا ً أو بنا ً أو أعشابا ً.

وقد يفيد دهن الحرق بالعسل في الوقاية من الالتهاب أو الحد منه. وقد يسرع بالشفاء. نزيل العسل بلطف وندهن مجددا ً مرتين يوميا ً.

احتياطات خاصة بالحروق الخطيرة
المصاب بحروق خطيرة معرض للصدمة (ص 77) وذلك بسبب الألم والخوف وخسارة سوائل الجسم.
نحاول أن نخفف عن المصاب وأن نطمئنه عن صحته. نعطيه الأسبرين أو الأسيتامينوفين لتخفيف الألم، ونستعمل الكوديين إن أمكن. إن غسل الحروق بالماء المملح قليلا ً يساعد أيضا ً على تهدئة الألم (نضع ملعقة صغيرة من الملح في ليتر ماء مغلي ومبرد).

نعطي المصاب بالحروق كمية وافرة من السوائل. إذا كانت الحروق كبيرة (أكثر من ضعفي مساحة كفه) نحضر له محلول معالجة الجفاف التالي:

ونضيف أيضا ً ملعقتين كبيرتين من السكر أو العسل. يستحسن إضافة قليل من عصير الليمون الحامض أو البرتقال.

يجب أن يشرب المصاب أكثر ما يمكن من هذا المحلول إلى أن يبول مرارا ً، ويجب أن يحاول شرب 4 ليترات من المحلول إذا كان الحرق كبيرا ً, و 12 ليترا ً في اليوم إن كان الحرق واسعا ً جدا ً .

من المهم أيضا ً أن يأكل المصاب بحروق شديدة أطعمة غنية بالبروتين (ص 110)،ولكن الأمر لا يستدعي الإمتناع عن أي نوع من الأطعمة.
يجب استشارة الطبيب إذا كانت الحروق عميقة أو واسعة.

الحروق حول المفاصل
إذا كانت الحروق بين الأصابع أو تحت الإبط أو في أي من المفاصل الأخرى، يجب وضع لبادة من الشاش مغطاة بالفازلين بين الأجزاء المحروقة حتى لا تلتصق هذه الأجزاء بعضها بالبعض الآخر في أثناء الشفاء. ويجب تحريك الأصابع أو السواعد أو الأرجل عدة مرات في اليوم حتى تستقيم, وهي في طريقها إلى الشفاء. هذه التمارين تسبب بعض الألم ولكنها تساعد على منع التئام الجروح بشكل ضيق يعيق الحركة, كما تمنع تشنج المفاصل. وفي حال حرق اليد يجب الإبقاء على الأصابع فى وضع إنحناء خفيف.


الكسور (الكسر, العظام المكسورة)

أهم خطوة في حال الكسر هي المحافظة على العظم المكسور في وضع ثابت، فهذا يمنع زيادة الإصابة ويساعد على شفائها.
قبل أن تنقل شخصا ً مصابا ً بكسر في إحدى عظامه وقبل أن تحركه, يجب الإبقاء على العظمة المكسورة من دون حركة وذلك عن طريق صنع جبيرة أو تثبيت الكسر على قطعة خشب. وفيما بعد يمكن وضع قالب الجفصين (الجص، الجبس) في المركز الصحي. وقد يكون من الممكن صنع قالب منزلي بحسب التقاليد المحلية (راجع ص 14).

موضع العظام المكسورة: إذا بدا لنا أن العظام في موضعها الطبيعي تقريبا ً، فالأفضل عدم تحريكها، لأن تحريكها قد يضر أكثر مما ينفع.

أما إذا كان من الواضح أن العظام خارجة عن موضعها الطبيعي وكان الكسر حديث فيمكن أن نحاول إعادتها إلى موضعها الصحيح قبل وضعها في قالب. وكلما أسرعنا في تصحيح وضعها كلما كان ذلك أسهل. وعند الإمكان, نحقن المصاب بالديازبام (مادة مهدئة) أو نناوله إياه بالجرعات المناسبة لكي ترتاح عضلاته ويخف الألم (ص 390) أو نعطيه الكوديين (384).

تصحيح وضع الرسغ المكسور:

نسحب اليد ببطء وبثبات لمدة 5 أو 10 دقائق, ويمكن أن نزيد قوة السحب حتى تنفصل العظام المكسورة

وفى حين يشد أحدهم اليد، يصحح شخص آخر وضع العظام برفق ودقة.

تحذير: إن محاولة تصحيح العظام المكسورة يمكن أن ينتج عنها ضرر كبير، لذلك من الأفضل أن يقوم بذلك شخص متمرمس. لا تنخع، ولا تستخدم القوة.

ما هي المدة اللازمة لشفاء الكسور؟
تطول مدة الشفاء أكثر إذا كانت الكسور أخطر أو كان المصاب أكبر سنا ً. عظام الأطفال تلتئم بسرعة، أما عظام المتقدمين في السن فقد لا تلتئم مطلقا ً في بعض الأحيان. يجب إبقاء الساعد (الذراع) المكسور في القالب مدة شهر تقريبا ً وإراحته نسبيا ً شهرا ً أخرا ً. أما الساق المكسورة فيجب أن تبقى في القالب مدة شهرين تقريبا ً.

كسر عظم الفخذ أو الورك
يحتاج كسر عظم الفخذ أو الورك إلى رعاية خاصة، والأفضل هو ربط الجسم بكامله إلى لوح من الخشب، كما هو مبين في الصورة لمنع كل أجزاء الجسم عن الحركة، ثم نقل المصاب إلى المستشفى أو المركز الصحي فورا ً.

كسر العنق والظهر
في حال الإشتباه بوجود كسر في العنق أو الظهر يجب نقل المصاب بعناية فائقة. حاولوا عدم تغيير وضعه، وان أمكن، يجب طلب عامل إسعاف أو طبيب أو عامل صحي وانتظار وصوله قبل نقل الشخص المصاب. أما إذا كان لا بد من نقله فيجب فعل ذلك من دون أن نثني ظهره أو رقبته. انظروا التعليمات لذلك في الصفحة التالية.

كسر الأضلاع
هذه الكسور مؤلمة جدا ً، إلا أنها تشفى من تلقاء ذاتها في غالب الأحيان. الأفضل عدم تضميد الصدر أو ربطه. الأسبرين والراحة هما أفضل علاج. وللمحافظة على سلامة الرئة، يأخذ المصاب 4-5 أنفاس عميقة كل ساعتين. هذا النفس يؤلم بعض الشيء في البداية، وقد تمضي أشهر قبل أن يزول الألم تماما ً.

في أغلب الأحيان فالضلع المكسور لا يخترق الرئة، ولكن إذا ثقب الضلع الجلد، أو إذا بصق المصاب دما ً أثناء سعاله، أو وجد صعوبة في التنفس (عدا عن الأ لم) نستعمل المضادات الحيوية (البنسلين أو الأمبسلين) ونطلب المساعدة الطبية.

العظام المكسورة التي تخترق الجلد (الكسور المركبة)
في هذه الحالات يكون خطر الإلتهاب كبيرا ً, ولذا يجب طلب مساعدة الطبيب أو العامل الصحي للإعتناء بالشخص المصاب. ننظف الجرح والعظم الظاهر بلطف بالماء المغلي المبرد ونغطي المنطقة بقماش نظيف.
لا نرجع العظام داخل الجرح إلا بعد أن نتأكد من نظافة الجرح والعظم نظافة تامة.

نجبّر الطرف المصاب عن طريق ربطه بخشبة لنمنع حصول ضرر أكبر.
يجب استعمال المضادات الحيوية حالا ً إذا مزق العظم الجلد، حتى نمنع حدوث الإلتهاب: نستعمل البنسلين أو الأمبسلين أو التتراسيكلين بجرعات كبيرة
(ص 351، 353، 356).

تحذير: لا نمسد أو ندلك الطرف المكسور أو الطرف الذي نشك بوجود كسر فيه.


كيف ننقل الشخص المصاب إصابة خطرة

نرفع المصاب بعناية فائقة دون أن نسبب أي انحناء في جسمه، ونحرص بشكل خاص على عدم حني الرأس والرقبة.

نطلب من أحدهم أن يضع الحمالة تحت المصاب

يساعد الجميع على وضع المصاب على الحمالة بعناية فائقة.

إذا كان العنق مكسوراً نضع قماشا ً مضغوطا ً تماما ً أو أكياسا ً من الرمل أو ثيابا ً مطوية جيدا ً على جانبي الرأس لمنعه من الحركة.

نحاول أن نرفع مستوى قدمي المصاب عند حمله حتى على التلال.


الخلع (إنفكاك أو انزلاق العظم خارج المفصل)

هناك ثلاث نقاط مهمة في المعالجة:
- نحاول أن نعيد العظمة إلى موضعها الأصلي، وكلما أسرعنا كان ذلك أفضل.
- نبقي الرباط ثابتا ً في مكانه كي لا ينزلق العظم مرة أخرى (مدة شهر تقريبا ً).
- نتجنب استعمال الطرف المصاب استعمالا ً عنيفا ً لفترة طويلة (شهرين أو ثلاثة) لإعطائه فرصة للشفاء.

الكتف المخلوعة
نتأكد أولا ً من أن الكتف مخلوعة وليست مكسورة. الكتف المخلوعة تؤلم وتتورم ولا يستطيع المصاب تحريكها طبيعيا ً (غالبا ً ما يكون قد أصيب بانفكاك الكتف من قبل). أما في حال الكسر فيكون الألم أشد والورم أكبر وتكون حركة الكتف غير طبيعية (يجب أن يعالجها طبيب). في حال عدم التأكد من الحالتين نطلب صورة أشعة قبل تقرير العلاج والبدء به.

تصحيح الخلع: نطلب من الشخص المصاب الإستلقاء على طاولة وترك ذراعه تتدلى جانبا ً كما في الرسم, نشد الذراع باتجاه الأرض بقوة ثابتة مدة 5 إلى 20دقيقة. ثم نترك الذراع بلطف. بذلك تعود الكتف إلى موقعها السابق.
ويمكن أيضا ً ربط ثقل إلى الذراع وزنه ما بين 5 إلى 10 كيلوغرامات (نبدأ بـ 5 كيلوغرامات ولا نتجاوز 10 كيلوغرامات) ونترك الثقل مربوطا ً مدة 5 إلى 20 دقيقة.

بعد أن نتأ كد من أن الكتف رجعت إلى موضعها الأصلي، نربط الذراع جيدا ً بملاصقة الجسم ونبقي الرباط مدة شهر. ولكي لا تتصلب الكتف كليا ً يجب فك الرباط لبضع دقائق ثلاث مرات في اليوم وتحريك الذراع برفق قرب الجسم في حركة دائرية صغيرة.



في حال عدم التمكن من إرجاع الطرف المنزلق إلى مكانه، نطلب المساعدة حالا ً. كلما تأخرنا كلما ازدادت صعوبة تصحيح الخلع.


لي المفصل (التواء المفصل أو الفكش) (الكدمات أو التمزق في المفصل الملتوي)

كثيرا ً ما يستحيل تحديد ما إذا كانت اليد أو القدم مصابة بكدمات أو التواء أو كسر. صورة الأشعة تساعد على معرفة ذلك.

نعالج لي أو كسر المفصل بالطريقة نفسها عادة: نبقي المفصل ثابتا ً دون حركة ونلفه بقطعة قماش لتثبيته. يحتاج اللي الشديد إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع لتحقيق الشفاء. أما الكسر فيحتاج إلى وقت أطول.

لتخفف الألم والتورم: نبقي المفصل الملتوي مرفوعا ً (فوق وسادة، مثلا ً). في اليوم الأول، نضع قطعا ً من الثلج (ملفوفة بقطعة قماش أو بلاستيك) أو كمادات من القماش المبلل بالماء البارد على المفصل المتورم مدة 20 إلى 30 دقيقة, مرة كل ساعة. هذا يساعد على تخفيف الألم والورم، وننصح بأخذ الأسبرين. بعد مضي 24 إلى 48 ساعة (وعند ثبات التورم وعدم ازدياده) نضع المفصل الملوي في ماء ساخن عدة مرات في اليوم.

يمكن تثبيت المفصل الملتوي في موضعه الصحيح باستعمال قالب مصنوع محليا ً (ص 12) أو باستعمال رباط مطاطي.
إن لف القدم والكاحل يساعد أيضا ً على التقليل من التورم: نستخدم الرباط كما في الرسم. نبدأ من الأصابع باتجاه الكاحل. نحرص على ألا يكون الرباط مشدوداً جدا ً، ونفكه فترة قصيرة كل ساعة أو ساعتين. نعطي المصاب الأسبرين في حال الألم.
إذا لم يخف الألم والورم بعد 48 ساعة من بدء المعالجة: اطلبوا المساعدة الطبية.

لا تمسدوا ولا تدلكوا المنطقة الملوية أو العظم المكسور. فهذا لا يفيد هنا بل قد يسبب مشكلات.

يجب طلب المساعدة الطبية إذا كانت القدم مرتخية ارتخاء شديدا ً أو إذا وجد الشخص صعوبة في تحريك أصابع قدمه: قد تحتاج القدم إلى جراحة.

التسمم

يموت أطفال كثيرون بسبب تناول أشياء سامة. الإحتياطات التالية تساعد على حمايتهم:

نحفط الأشياء والأدوية بعيدا ً عن متناول الأطفال

لا نضع الكاز أوالبنزين أو الكلور ("جافيل" أو "كلوراكس") أو البوتاس أو أي مادة سامة أخرى في زجاجات أو قوارير المرطبان (مثل الكولا وماء الشرب وغيرها) فقد يحاول الأطفال شربها

بعض السموم التي يجب مراقبتها
- سم الفئران
- مبيدات الحشرات
- دي دي تي DDT (الديمول)
- اللندين
- السجائر
- البذور والنباتات السامة
- المواد الكيماوية الزراعية
- الأدوية (وكل الأدوية بكميات كبيرة وننتبه بشكل خاص إلى أقراص الحديد)
- المواد الكاوية المستخدمة في التنظيف ومنها مشتقات الكلور (جافيل ، كلوراكس) والبوتاس
- الكاز (الكيروسين ) والبنزين والمازوت
- الكبريت (عيدان الثقاب)
- الأكل الفاسد (ص 135)
- النباتات السامة (من بذور وأوراق ) والفطريات وبعض أنواع الثمرة اللبية
- الدهان
- وسائل تخفيف الدهان (تنر) وغيره

المعالجة:عند الاشتباه بحدوث التسمم، نفعل التالي فورا ً:
- إذا كان الطفل واعيا ً ومنتبها ً: نساعده على التقيؤ بوضع الإصبع (أو يد الملعقة) في حلقه أو نعطيه شراب إبيكاك (ص 389) وندعه يشرب كوب ماء بعده. أو نجعله يشرب ماء مملحا ً (6 ملاعق صغيرة من الملح في كوب ماء) أو ماء مع صابون.

- نعطيه كوبا ً من مسحوق الفحم المنشط إذا وجد (ص 389) أو المذاب في الماء . ولإعداد الشراب نذوب مقدار ملعقة كبيرة من مسحوق الفحم لكل كوب. (وللكبار نستخدم كوبين من مسحوق الفحم).

ملاحظة: نساعد الطفل على التقيؤ (الطرش) في الساعات الأربع الأولى (بعدها لا ينفع التقيؤ). ويجب نقل الطفل إلى مركز صحي، خاصة إذا لم يتقيأ، لغسل معدته (يوضع له قسطرة (ميل) أو أنبوب بلاستيكي من الأنف إلى المعدة، ويجب أن يقوم بإجراء الغسل شخص متمرس في ذلك). إن مرت 36 ساعة ولم تظهر على الطفل أية علامات، فعلى الأرجح أنه نجا من التسمم. p>

تحذير: لا تدع الشخص يتقيأ إذا كان التسمم بمواد كاوية. مثل الكاز (الكيروسين) والبترول (البنزين أو الكازولين) أو الحوامض القوية أو الكلور أو البوتاس، و أو إذا كان فاقد الوعي. نهدئ من روعه ونسقيه زيت الزيتون إذا توفر (كي نقلل الإمتصاص في الأمعاء) ونجعل الطفل يشرب الكثير من الماء أو الحليب, للتخفيف من حدة السموم (للأطفال: كوب من الماء كل 15 دقيقة). نراقب علامات التسمم وأهمها سرعة التنفس, وازرقاق اللون، والدوخة (الدوار) والغيبوبة.

نعطي المصاب إذا كان يشعر بالبرد، ولكن لا ندفئه كثيرا ً. نطلب المساعدة الطبية بأسرع ما يمكن وخاصة إذا كان التسمم شديدا ً.

التسمم بالديمول
يمكن أن يحدث التسمم بالديمول (دي دي تي) المستخدم في رش المزروعات وذلك عن طريق الفم أو عند وضعه على الشعر لإبادة القمل والصئبان (السيبان).
علامات التسمم بالديمول هي: صغر بؤبؤ العينين، وكثرة الدمع، وتصبب العرق، وسيلان اللعاب وازرقاق اللون وصعوبة التنفس. يجب غسل بشرة المصاب بالماء، وفي حال الإشتباه بالتسمم نساعد المصاب على التقيؤ فورا ً ونطلب المساعدة الطبية.

إذا كان التسمم شديدا ً نطلب المساعدة الطبية, ونأخذ معنا دائما ً عينة من المواد التي حصل التسمم بها.


عضة الأفعى / الثعبان

ملاحظة: حاولوا أن تجمعوا معلومات عن أنواع الثعابين في منطقتكم وسجلوها هنا.

إذا أصيب شخص بعضة ثعبان (أفعى/ حية) ندقق في آثار العضة لمعرفة ما إذا كان الثعبان ساما ً أم لا.

إن آثار العضتين مختلفة:

كثيرا ً ما يعتقد الناس أن بعض الأفاعي التي لا تؤذي هي سامة. حاولوا أن تتعلموا التمييز بين الثعابين السامة وغير السامة الموجودة في منطقتكم, وبعكس ما يعتقد الناس عامة, فإن الأفعى المسماة "الحنش" غير سامة. الثعابين غير السامة لا تؤذي الإنسان, بل هي مفيدة لأنها تقتل الفئران والحشرات المضرة، حتى أن بعضها يقتل الأفاعي الأخرى السامة. والثعابين في منطقة الشرق الأوسط هي عموما ً غير سامة.

علاج عضة الثعبان السامة

1. نحافظ على هدوء الشخص المصاب. يجب عدم تحريك الطرف الذي عضه الثعبان, إن تحرك ذلك الطرف يسرّع انتشار السم داخل الجسم. المصاب في قدمه يجب ألا يمشي ولا خطوة واحدة, بل يجب نقله على حمالة وطلب المساعدة الطبية.
2. نربط الطرف المصاب برباط من قماش عريض أو رباط مطاطي فوق العضة مباشرة لتخفيف سرعة انتشار السم، لا نشد الرباط كثيرا ً، ونفكه للحظة كل نصف ساعة.

3. نجعل الرباط يغطي اليد أو القدم بأكملها, ونتأكد من الإحساس بالنبض في الطرف المصاب.
4. نضع الطرف المصاب في جبيرة وذلك لتثبيته ومنع حركته (انظر ص 14).
5. ننقل المصاب على حمالة إلى أقرب مركز صحي. وان أمكن، نأخذ الأفعى نفسها لأن كل نوع سم يحتاج إلى مضاد معين (ص 388). إذا احتاج الأمر إلى إعطاء مضاد سم الأفعى وكان النوع المطلوب منه موجودا ً في المركز الصحي، فنبقي الضماد حتى إعداد حقنة مضاد السم: نحقن المصاب بها ولكن مع اتباع التعليمات المرفقة بذلك الدواء بدقة شديدة، ونتخذ كل الإحتياطات لمنع ردة فعل الحساسية (الصدمة، ص 70). ولضمان فعالية هذا الدواء، يجب حقنه في غضون ثلاث ساعات على العضة. في حال عدم وجود المضاد نفك الرباط.
6. لمعالجة الألم نستخدم الأسيتامينوفين وليس الأسبرين. وان أمكن، نعطي المصاب لقاح الكزاز / التيتانوس. وإذا ظهرت علامات التهاب العضة نستعمل البنسلين.
7. الثلج: يخفف من الألم ويبطئ من انتشار السم. نلف الطرف المصاب بقطعة بلاستيكية مع قماش سميك حولها وبعدها نضع الثلج المكسر حوله (ولكن انتبهوا: فالإكثار من البرودة قد يتلف الجلد. نترك المصاب يقرر - بحسب درجة الألم. متى نزيل الثلج لبضع دقائق لإراحته).

يجب أن يكون المضاد جاهزا ً عندكم. تعلموا كيفية استعماله مسبقا ً قبل أن بعض الثعبان أحدا ً من الناس في منطقكم!

إن عضة الثعبان السامة خطيرة. اطلبوا المساعدة الطبية, وفي انتظار وصولها يجب تنفيذ التعليمات السابقة فورا ً. معظم العلاجات الشعبية لعضة الثعبان لا تفيد إلا قليلا ً (ص 3). لا تشربوا أبدا ً الكحول بعد عضة الثعبان، إن الكحول تزيد الوضع سوءا ً.


لسعة العقرب

تتفاوت أخطار التسمم بلسعات العقارب تفاوتا ً كبيرا ً, إذ أن بعضها أشد خطرا ً من غيره. ولسعة العقرب لا تشكل عموما ً خطرا ً كبيرا ً على البالغين، إذا يكفي تناول الأسبرين ووضع بعض الثلج على مكان اللسعة عند حدوثها, وفيما بعد، يمكن أن نضع ضمادات ماء ساخن على مكان اللسعة لتخفيف الألم وشعور الخدر
(التنميل)، اللذين يدومان أسابيع أو أشهرا ً في بعض الأحيان (انظر ص 193).

أما الأطفال دون الخامسة من العمر، فقد تشكل لسعة العقرب خطرا ً كبيرا ً عليهم، خصوصا ً إذا حصلت في الرأس أو الجسم. في بعض البلدان يوجد دواء مضاد للسعات, ولكن يجب أن يحقن به الطفل الملسوع خلال ساعتين من حدوث اللسعة. نعطي الطفل المصاب الأسيتامينوفين أو الأسبيرين لتخفيف الألم. إذا توقف الطفل عن التنفس نجري له تنفسا ً من فم إلى فم (قبلة الحياة ص 80)، ونطلب المساعدة الطبية بسرعة.


لسعة العنكبوت (الأرملة السوداء "الرتيلاء")

معظم لسعات العنكبوت مؤلمة، لكنها غير خطرة. أما لسعة "الأرملة السوداء" وفصيلتها فقد تصيب البالغين بمرض حقيقي وتشكل خطرا ً كبيرا ً على الطفل، وهي تسبب آلاما ً شديدة في عضلات المعدة (وقد يفسر البعض هذا الألم خطأ على أنه ناتج عن التهاب الرائدة الدودية).

العلاج: نعطي الملسوع الأسبرين أو الأسيتامينوفين ونطلب المساعدة الطبية. إن الأدوية المفيدة في هذا المجال غير متوافرة عادة في مستودعات القرى. الحقنة مكونة من كالسيوم غلوغونيت 10%, 10 ميللتر، وهي تحقن داخل الوريد ببطء شديد حقنا ً يمتد على مدى عشر دقائق، وهي تساعد على تخفيف التشنج العضلي. وقد يكون استعمال الديازيبام (ص 390) مفيدا ً أيضا ً. في حال ظهور علامات الصدمة فيجب معالجتها (ص 70) وقد نحتاج أيضا ً إلى استعمال حقن الكورتيزون للأطفال. ويوجد مضاد سم خاص لكن الحصول عليه صعب.