الفصل الحادي عشر: الصحة والتغذية

المحتويات:


الأمراض التي تحدث بسبب عدم الأكل الجيد

التغذية المتوازنة هي أساس الصحة الطيبة. وعليها يعتمد نمو الانسان وعافيته وقدرته على العمل. وحين تتعرض التغذية المتوازنة إلى الخلل فإن الانسان يصاب بالمشكلات والعلل. ويكون الشخص الضعيف أو المريض بسبب عدم الأكل الكافي الذي يلبي احتياجات جسمه مصابا ً بسوء التغذية.

و"سوء التغذية هو أحد الأسباب الرئيسية وراء المشكلات الصحية التالية:

عند الأطفال:
- عدم نمو وعدم ازدياد وزنه بشكل طبيعي (ص 297)
- البطء في المشي أو التفكير أو التكلم
- انتفاخ البطن وهزال الساعدين والرجلين
- الإصابة بالأمراض والالتهابات الشائعة والتي تطول مدتها وتكون حادّة لدرجة قد تسبب الوفاة.
- الكآبة وعدم الحيوية: يكون الطفل كئيبا ً ولا يلعب
- انتفاخ في القدمين والوجه واليدين وكثيرا ً ما تصحبه قروح أو علامات على الجلد
- خفة الشعر أو تساقطه أو تغير لونه ولمعانه
- ضعف في الرؤية في الليل، وجفاف في العيون، وفقدان البصر

عند الصغار والكبار:
- الضعف والتعب
- فقدان الشهية
- فقر الدم (الأنيميا)
- قروح في زوايا الفم
- قروح أو ألم في اللسان
- "حرقة" أو خدر (تنميل) في القدمين

وقد تنشأ المشكلات التالية من أسباب أخرى يكون سوء التغذية احدها أو أنه يزيدها سوءا ً وتعقيدا ً.
والمشكلات هي:
- الإسهال
- الالتهابات المتكررة
- رنين أو طنين في الأذنين
- الصداع
- نزف اللثة أو احمرارها
- سهولة إصابة البشرة بالكدمات
- نزف الأنف (الرعاف)
- تلبك في المعدة
- جفاف الجلد وتشققه
- خفقان القلب بسرعة أو خفقان شديد عند رأس المعدة
- القلق ومشاكل عصبية أو نفسية متنوعة
- تشمع الكبد وتليفه

إن سوء التغذية أثناء الحمل يسبب الضعف وفقر الدم لدى الأم مما يزيد من خطر وفاتها أثناء الولادة أو بعدها. وقد يؤدن سوء التغذية أيضا ً إلى إسقاط الحمل أو إلى ولادة الطفل ميت أو صغير الحجم (تحت الوزن الطبيعي) أو معتلا ً.

 

الطعام الجيد يساعد الجسم على مقاومة المرض

قد يكون سوء التغذية هو السبب المباشر وراء المشكلات الصحية التي ذكرناها. ونضيف إلى ذلك إن سوء التغذية يضعف قدرة الجسم على مقاومة كل أصناف الأمراض، وخصوصا ً الالتهابات:
- الطفل الذي يعاني سوء التغذية معرض أكثر من الأطفال الأصحاء للإصابة بإسهال شديد والذي قد يؤدي إلى وفاته.
- الحصبة يشتد خطرها بشكل خاص على الطفل المصاب بسوء تغذية.
- السل (الدرن) ينتشر بين الأشخاص المصابين بسوء التغذية وتتدهور حاله بسرعة أكثر.
- تشمع الكبد (الذي يعود في بعض أسبابه إلى الإفراط في شرب الكحول) شائع بين المصابين بسوء التغذية أكثر من غيرهم.
- والأمراض البسيطة كالزكام العادي تدوم لفترة أطول وقد تؤدي إلى التهابات رئوية عند الذين يعانون سوء التغذية.

الأكل الجيد يساعد المريض على الشفاء

لا تقتصر فائدة الأكل الجيد على الوقاية من المرض فحسب، بل إنه يساعد المريض على الشفاء والتغلب على المرض. فعندما يمرض الإنسان تزداد أهمية الطعام المغذي.

للأسف، فإن بعض الأمهات يتوقفن عن إعطاء أطفالهن طعاما ً مغذيا ً عندما يمرضون أو يصابون بالإسهال. وتكون النتيجة أن الطفل يضعف وتقل قدرته على محاربة المرض، وقد يموت. الطفل المريض في حاجة إلى الطعام. حين لا يأكل الطفل المريض فعليك أن تشجعيه على ذلك.

احرصي على أن يأكل ويشرب قدر استطاعته. كوني صبورة. فغالبا ً ما يفقد الطفل المريض الرغبة في الأكل (وذلك لأن شهيته تخف في أثناء المرض): أطعميه عدة مرات في اليوم. وتأكدي أيضا ً من أنه يشرب الكمية الكافية من السوائل, وأنه يبول عدة مرات في اليوم. وان لم يستطع الطفل أكل الطعام العادي، يمكن هرس الأكل كله ليأكله بشكل عصيدة.

كثيرا ً ما تظهر علامات سوء التغذية عندما يعاني الانسان مرضا ً آخر. مثلا ً: الطفل المصاب بالإسهال لعدة أيام قد تنتفخ يداه وقدماه، أو ينتفخ وجهه, وتظهر على جسمه بقع بنفسجية أو قروح وتقشر على ساقيه. هذه كلها من علامات سوء التغذية الشديد, وهي تعني أن الطفل في حاجة إلى مزيد من الأكل المغذي أكثر من العادة . أطعميه عدة مرات في اليوم. وننصح بإضافة وجبة إضافية إلى طعام الطفل حتى بعد شفائه وذلك كي يستعيد عافيته.

الطعام المغذي مهم وضروري فى أثناء المرض وبعده

الأكل الجيد والنظافة هما أفضل ضمانة للصحة الجيدة.


أهمية الأكل الجيد

يصاب الناس الذين لا يأكلون جيدا ً بسوء التغذية وقد يحدث هذا الخلل بسبب عدم أكل ما يكفي من كل أنواع الطعام (سوء تغذية عام أو قلة غذاء), أو من عدم أكل أنواع مطلوبة من الطعام (مما يسبب أنواعا ً محددة من سوء التغذية)، أو بسبب الإكثار من تناول بعض الأطعمة (مثل الدهون، أنظر ص 126).

ويمكن أن يصاب أي شخص بسوء التغذية إلا إن سوء التغذية يشكل خطرا ً خاصا ً على:
- الأطفال: لأنهم يحتاجون إلى الكثير من الغذاء كي ينموا ويبقوا أصحاء.
- النساء: في سن الخصوبة وبخاصة أثناء الإرضاع أو الحمل، لأن المرأة عندها تحتاج إلى مزيد من الطعام لتبقى في صحة طيبة وللحفاظ على صحة الطفل أو الجنين، وحتى تتمكن من القيام بأعمالها.
- المسنين والمسنات: فهم غالبا ً ما يفقدون أسنانهم وشيئا ً من قدرتهم على التذوق، فلا يأكلون الكمية الكافية للبقاء أصحاء.

والطفل المصاب بسوء التغذية لا ينمو جيدا ً. ويكون عادة أنحف وأقصر من غيره. ويمكن أن يكون أيضا ً سريع التأثر فيبكي كثيرا ً ويلعب ويتحرك أبطأ من غيره ويصاب بالمرض أكثر من باقي الأطفال. وعندما يصاب هذا الطفل بالإسهال أو بالأمراض الأخرى فإنه يفقد وزنا ً. إن قياس محيط الساعد طريقة مفيدة في معرفة ما إذا كان الطفل مصابا ً بسوء التغذية.

الكشف على سوء التغذية عند الأطفال: علامة العضد أو أعلى الذراع
الأطفال ما بين 1 - 5 سنوات:

إذا كان محيط منتصف العضد (ما بين المرفق والكتف) أقل من 13.5 سنتم عند طفل تجاوز العام الأول من عمره فهذا يعني أنه مصاب بسوء التغذية. بغض النظر عن بدانة وجهه أو رجليه أو يديه. وإذا كان محيط منتصف العضد أقل من 5. 12سنتم فهذا دليل على إصابته بسوء تغذية حاد.

إن وزن الأطفال بانتظام هو طريقة أخرى لاكتشاف مستوى تغذيتهم: نزن الأطفال دون عامهم الأول مرة شهريا ً، ثم مرة كل ثلاثة أشهر بعد ذلك. يزداد
وزن الطفل المعافى بانتظام. ونراجع وزن الأطفال مستخدمين الجدول الخاص (طريق الصحة) في الفصل 21.


الوقاية من سوء التغذية

تتطلب المحافظة على الصحة الكثير من الطعام الجيد. فالطعام الذي نكله يلبي عدة حاجات. فعليه أن يؤمن طاقة كافية تبقينا نشيطين وأقوياء، وعليه أن يبني ويجدد جسمنا ويعطيه حماية كافية. وهذا يعني ضرورة التنويع في الأطعمة التي نأكلها يوميا ً.


الطعام الأساسي والطعام المساعد

في معظم أنحاء العالم، يأكل الناس في معظم الوجبات نوعا ً أساسيا ً من الطعام تكون كلفته قليلة. في بلادنا العربية. يتراوح هذا الطعام بين الرز (الأرز, الروز)، والحنطة, والقمح والبرغل، والخبز بأنواعه (العيش أو البتاو). والذرة (المغربية)، والذرة والدخن (الكسرة). يؤمن هذا الطعام الأساسي جزءا ً كبير ً من حاجة الجسم اليومية إلى المغذيات.

ولكن الطعام الأساسي وحده لا يكفي للمحافظة على صحة الانسان، فهو يحتاج إلى أطعمة مساعدة وداعمة. وهذا مهم بشكل خاص للأطفال والحوامل والمرضعات والكبار في السن.

إذا أكل الطفل " الطعام الأساسي" وحده وبالكميات المناسبة لإشباعه فهو يبقى معرضا ً ليصبح نحيلا ً وضعيفا ً. ويرجع ذلك إلى احتواء "الطعام الأساسي" على الكثير من الماء والنخالة، مما يملأ معدة الطفل دون أن يحصل غلى الطاقة والغذاء المطلوبين لنموه.

ونستطيع القيام بأمرين لمساعدة مثل هؤلاء الأطفال على تلبية احتياجاتهم الغذائية:
1- إطعام الأطفال بكثرة: على الأقل 5 مرات يوميا ً عندما يكون الطفل صغير أو نحيلا ً أو بصورة جيدة. ونطعمه أيضا ً وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية.

الطفل كالكتكوت. إنه بحاجة الى أن يأكل دائما ً!

2- إضافة أطعمة مساعدة إلى الطعام الأساسي وخاصة الأطعمة الغنية بالطاقة مثل الزيوت والسكر أو العسل، والتي تعطيه طاقة إضافية.

إذا امتلأت معدة الطفل قبل تلبية احتياجاته الغذائية، يصبح الطفل ضعيفا ً ونحيلا ً.

ويحتاج الطفل إلى إضافة نوعين آخرين من الأطعمة المساعدة إلى الطعام الأساسي:
أطعمة تبني الجسم (البروتينات): وقد تكون نباتية المصدر (مثل الحبوب والبقول والبذور والخضار) أو حيوانية (مثل اللبن والبيض والسمك والطيور واللحوم على أنواعها).
أطعمه تحمي الجسم: مثل الفاكهة والخضر الداكنة اللون. تؤمن هذه الأطعمة الفيتامينات والمعادن المهمة للجسم (راجع ص 118).


الأكل الجيد للمحافظة على الصحة

"الطعام الأساسي" يؤمن لعائلتكم معظم - وليس كل - الطاقة والحاجات الغذائية المطلوبة. ومع إضافة الأطعمة المساعدة إلى الطعام الأساسي يمكنكم تحضير أطعمة مغذية وغير مكلفة. ليس المطلوب أن تأكلوا جميع أنواع الأطعمة المذكورة هنا لتبقوا أصحاء معافيين: تناولوا الأطعمة المألوفة لكم مع إضافة الأطعمة المساعدة المتوافرة في منطقتكم، وحاولوا أن تضيفوا أطعمة مساعدة من كل مجموعة من المجموعات التالية عدة مرات.

تذكروا: إن إطعام الطفل كمية كافية عدة مرات (3 - 5 مرات يوميا ً) لا تقل أهمية من نوعية الأطعمة التي نقدمها له.

أطعمة الطاقة
أمثلة:
الدهنيات (الدهن):الزيوت النباتية، الزبدة، السمنة.
أطعمة غنية بالدهنيات: الزيتون, جوز الهند، اللحم المدهن، التمر.
البذور الزيتية: اليقطين, السمسم، عباد الشمس, القرع.
المكسرات: اللوز, الجوز, الكستناء، الفستق والفول السوداني.
السكريات: السكر، العسل, قصب السكر، الحلوى، الدبس
ملاحظة: البذور الزيتية والمكسرات تحتوي على البروتينات، لذلك فهي مفيدة ايضا ً في بناء الجسم.

الأطعمة الأساسية: حبوب وحنطة وطحين ونشويات: أمثلة:
الرز
الخبز و"العيش"، البرغل، القمح الكسكس المغربية
الذرة (الكسرة)
المعكرونة (المكرونة)
ملاحظة: إن الأطعمة الأساسية مصدر مفيد للطاقة أيضا ً. والحبوب والحنطة (وخاصة الكاملة وغير المقشرة) مصدر ثمين من البروتينات والحديد والفيتامينات. و"الأطعمة الأساسية" أقل كلفة، في العادة.

أطعمة البناء: (البروتينات، أو الأطعمة التي تساعد على البناء)

أمثلة:
الحبوب والبقول: الفول (المدمس), والفلافل, العدس العتر الأخضر, الفريكة, الحمص, السمبرة. الدخن, اللوبياء, البازلاء (بسلة).
البذور: القرع ، اليقطين، السمسم ، عباد الشمس.
المكسرات: اللوز, الجوز، الكستناء، الفستق والفول السوداني.
الأطعمة من أصل حيواني: اللبن/ الحليب، البيض (العظم)، الأجبان, اللبن الزبادي, السمك (الحوت). الفراخ / الدجاج, اللحوم, الجدي، البقر, الإبل, العلوش,< الارانب، الأوز والبط, الحمام والزغاليل، العصافير, الجراد.

أطعمة الحماية: (الفيتامينات والمعادن أو الأطعمة المساعدة على الحماية)

أمثلة:
الخضر (الغلال):الخضر ذات الأ وراق الداكنة, الملوخية, السبانخ، الطماطم / البندورة، الجذر, البقدونس (معدونس)، الكرافس, البطاطس. الشمندر, القرنبيط, الملفوف, اللفت, الفلفل, الكرنب، اللهانة, الجزر. . .
الفاكهة: الليمون, البرتقال, الموز, التفاح, الإجاص، المانجا, الحوافة..

ملاحظة إلى العاملين في حقل التغذية: هذا التصنيف لأنواع الأطعمة يشابه التدريس عن "أنواع الطعام" ولكنه يعطي أهمية خاصة لتوفيرها يكفي من الطعام الأساسي التقليدي، ولتقديم وجبات عدة مع الاستعانة بالأطعمة المساعدة والغنية بالطاقة. إن هذا يلائم موارد وحاجات العائلات الفقيرة بشكل أفضل.


كيف نكتشف سوء التغذية

عند الفقراء من الناس، نجد أن سوء التغذية غالبا ً ما يكون أشد عند الأطفال الذين يحتاجون الطعام المغذي من أجل أن ينموا جيدا ً ويبقوا أصحاء. وهناك أشكال مختلفة من سوء التغذية:

سوء التغذية البسيط:
على الرغم من أن سوء التغذية البسيط أكثر أشكال سوء التغذية انتشارا ً، إلا أنه لا يكون ظاهر. للعيان دائما ً. فالطفل لا ينمو أو أن وزنه لا يزداد مثل الأطفال الأصحاء الذين يتغذون تغذية حسنة.
والطفل في هذه الحال يبدو، في العادة، صغير الحجم ونحيلا ً، من دون أن يشكو المرض. ولكن سوء التغذية يحرمه من المقاومة اللازمة لمحاربة الأمراض، ويمنعه من القيام بالأنشطة الجسدية مثل غيره من الأطفال. وهكذا فهو يمرض مرضا ً أشد بكثير ويلازمه مرضه فترة أطول مما يلازم الطفل السليم. يعاني مثل هؤلاء الأطفال من الإسهال والزكام / الرشوحات ونزلات البرد كثر من غيرهم. وتطول فترة إصابتهم وقد تتحول إلى التهاب رئوي أو نزلة صدرية (نيمونيا). وتكون الإصابة بالحصبة والسل والأمراض الأخرى أكثر خطورة، وقد يتوفى بعضهم بسبب ذلك.

من المهم أن يحظى الأطفال المصابون بسوء تغذية بالعناية الخاصة والكمية الكافية من الطعام قبل أن يصابوا بعلة شديدة. وهنا تكمن أهمية وزن الأطفال بشكل منتظم وتسجيل الوزن على البطاقة الصحية (إذا وجدت) وقياس محيط منتصف العضد (ص 109) لمساعدتنا على اكتشاف حالات سوء التغذية المبكرة، ومعالجتها.

اتبعوا ارشادات الوقاية من سوء التغذية.

سوء التغذية الشديد:
يصيب سوء التغذية الشديد الأطفال الرضع الذين فطموا باكرا ً أو تم فطمهم فجأة، وكذلك الأطفال الذين لا يحصلون على الكمية الكافية من أطعمة الطاقة. وغالبا ً ما يظهر سوء التغذية الشديد بعد إصابة الطفل بإسهال أو عدوى أو مرض. ويمكننا، عادة ً, تمييز الطفل المصاب بسوء التغذية الشديد دون اللجوء إلى أي مقاييس. والمثالان على سوء التغذية الشديد هما:

نقص السعرات الحرارية (سوء التغذية الجاف، مراسموس, السغل, الضور, الهزال):

لا ينال هذا الطفل حاجته الكافية من أي نوع من الأطعمة، ولا حاجته من السعرات (الوحدات) الحرارية بشكل خاص. إنه يعاني نقص السعرات الحرارية أو
سوء التغذية الجاف, أو التجويع المستمر. جسمه نحيل وصغير وضعيف. إنه مجرد "جلد وعظم".

هذا الطفل في حاجة ماسة إلى الطعام, وخصوصا ً الطعام الفني بالطاقة والوحدات الحرارية.

- قد ينعم التعر أي يصبح رفيعا ً
- ملامح وحه رجل عجوز
- جائع دائما ً
- انتفاخ في البطن (مثل الجرة / القلة)
- انخفاض شديد في الوزن
- نحيل وضعيف، وخصوصا ً في الصدر والأطراف.

 

نقص الزلال (سوء التغذية المبتل , كواشيوركور، القشر، مرض الغيرة, مرض كواش):
تسمى حالة هذا الطفل سوء التغذية المبتل بسبب انتفاخ يديه وقدميه ووجهه. وتحدث هذه الحالة عندما لا ينال هذا الطفل حاجته من البروتينات والأطعمة المساعدة على البناء ومن هنا تسمية نقص الزلال (البروتين). وعندما لا يتلقى أطعمة الطاقة بكمية كافية فقد يحدث أن جسمه يحرق ما فيه من زلال
(بروتينات). وقد يبدو بدينا ً، ولكن الانتفاخ يخفي تحته الضمور والتلف اللذين أصابا الأنسجة.

- وجه منتفخ كالقمر.
- توقف عن النمو
- قروح وتقشر في الجلد
- انتفاخ اليدين والقدمين
- تغير في لون الشعر والبشرة
- العضدان نحيلان
- ضمور في العضلات (ولكن ربما مع بعض الشحم أحيانا ً)
- يبدو تعسا

ً

يصاب الطفل أولا ً بالانتفاخ وبعدها تبدأ العلامات الأخرى.

يحتاج مثل هذا الطفل إلى الطعام مرات كثير (أطعمة البناء، راجع ص 111).
وحاولوا أن تتجنبوا إطعامه الأكل الذي تم خزنه طويلا ً أو الفاسد أو المصاب بالعفن.

أشكال أخرى من سوء التغذية:
الأشكال الأكثر انتشارا ً من سوء التغذية مند الفئات الفقيرة من الناس هي تلك التي يسببها الجوع (نقص السعرات) أو نقص الزلال. إلا أنه توجد أشكال أخرى من سوء التغذية تنتج من نقص الفيتامينات والمعادن في مآكل الناس:

- العشى الليلي: يصيب الأطفال الذين لا يأكلون الكافي من فيتامين "آ/ A " (ص 226).
- داء الكساح: ينتج من نقص في فيتامين "د / D " (ص 125).
- مشاكل جلدية متنوعة وقروح على الشفاه وفي الفم أو نزف في اللثة: تنتج هذه المشكلات عن عدم تناول الكافي من الفاكهة والخضر والأطعمة الأخرى التي تحتوي فيتامينات معينة (ص 208 و 232).
- فقر الدم (الأنيميا): يصيب الأشخاص الذين لا يأخذون حاجتهم من مادة الحديد (ص 124).
- تضخم الغدة الدرقية (غويتر): ينتج عن نقص مادة اليود/ الأيودين (ص 130).

لمزيد من المعلومات حول المشكلات الصحية المتصلة بالتغذية، يمكن مراجعة كتاب "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب" (الفصل 25) وكتاب "رعاية الأطفال المعوقين" (الفصل 13 و 30)، (انظر المراجع في آخر هذا الدليل).


طرق لتحسين نوعية الأكل في حال عدم توفر المال أو الأرض

هناك أسباب كثيرة للمجاعة وسوء التغذية، وفي طليعتها الفقر. وفي كثير من بلاد العالم تتحكم قلة قليلة من الناس بمعظم الثروة والأرض. وهم يزرعون القطن أو البن أو التبغ لبيعه وزيادة أموالهم من دون أن يكون لتلك لأرض أي مردود غذائي. وقد يحدث أيضا ً أن يستأجر الفلاح الصغير قطعة صغيرة من الأرض ليزرعها فيشاركه المالك ويأخذ القسم الأكبر من ربح المحصول. لا يمكن حل مشكلة الفقر والجوع إلا إذا تعلم الناس أن يعاملوا بعضهم بعضا ً بالعدل والإنصاف.

ولكن توجد طرق كثيرة يمكن للفقير أن يستخدمها من أجل تحسين غذائه بكلفة قليلة. وفي مقدمة هذا الكتاب (كلمات الى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية)، نقترح عدة طرق للإكثار من إنتاج الطعام, ومنها تحسين استغلال الأرض كزراعة المحاصيل بالتناوب، وتحسين طرق الري، وتربية السمك والنحل, وتحسين طرق تخزين الحبوب، وزراعة الحدائق المنزلية، والاهتمام بصناعة الأغذية المنزلية / "المؤونة" (مثل تجفيف الخضر والفاكهة وصناعة المربيات والمخللات والطرشي . . .) . إذا تعاون الأهالي أو مجموعة عائلات وتكاتفوا معا ً لإنجاز أحد هذه المشاريع فإن مستوى التغذية سيرتفع.

ومن المعروف أنه لا يمكن لقطعة صغيرة من الأرض أن تقدم الغذاء إلا لعدد صغير من الناس. ويرى بعض الناس أنه حين تكون الأرض محدودة والموارد الأخرى محدودة أيضا ً، يكون من الحكمة والعقل أن يخطط الإنسان مسبقا ً، فلا ينجب من الأطفال إلا العدد الذي يستطيع إطعامه بشكل جيد. ولكن بالنسبة إلى العديد من العائلات الفقيرة، فإن كثرة الأطفال ضرورة اقتصادية. إذ غالبا ً ما ينضم الولد في عمر 10 - 12 سنة إلى القوة العاملة لينتج أكثر مما يكلف أهله. وبمعنى آخر فإن عدم وجود الضمان الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع يدفع الناس إلى إنجاب المزيد من الأطفال. ولا تكمن الإجابة عن موضوع التوازن بين الناس والأرض في خلق العائلات الصغيرة بل في إعادة توزيع الأرض بشكل عادل ودفع الأجور المناسبة وأخذ خطوات فعلية لمحاربة الفقر. عندها فقط يتقبل الناس أن تكون الأسرة صغيرة ويأملون في استمرار التوازن بين الناس والأرض (راجع الفصل 23 من: "دليل العمل الصحي فى التعلّم والتدريب").

ومن الضروري أن نستخدم المال بحكمة عندما تكون كميته محددة. وهذا يعني التعاون والنظر الى المستقبل. فلا ينفق رب الأسرة ماله القليل على شراء الدخان أو القات بدلا ً من شراء الطعام المغذي أو الدجاج (الذي يعطي بيضا ً) أو على ما يمكن أن يحسن صحة العائلة. ويشتري بعض الأهالي السكريات والمشروبات الغازية الفوارة (الكازوز) لأطفالهم بدلا ً من استخدام المبلغ نفسه لشراء البيض أو الحليب (اللبن) أو الأطعمة الأخرى المغذية. ناقشوا الموضوع مع الأهالي وابحثوا معهم عن الحلول.

إذا كنتم تريدون الصحة والعافية لأطفالكم, ولم يكن لديكم إلا القليل من النقود، فالأفضل أن تشتروا لهم البيض أو الطعام المغذي، بدلا ً من شراء المشروبات الغازية.

أكل أفض بكلفة قليلة
يأكل العديد من الناس في العالم اليوم المأكولات النشوية والتي تملا ً المعدة دون إضافة الأطعمة المساعدة والتي تؤمن الطاقة وبناء الجسم وحمايته. أحد أسباب ذلك هو ارتفاع ثمن الأطعمة التي تبني الجسم. وخاصة تلك المشتقة من الحيوانات كالحليب واللحم.

لا يستطيع معظم الناس دفع كلفة الأطعمة الحيوانية. والحيوانات تتطلب مساحة أرض أكبر من كمية الغذاء التي تنتجها (تعطي البقرة الواحدة 200 كلغ من اللحم، أي ما يساوي 500 وجبة طعام في حين يمكن تأمين 18000 وجبة للناس من كمية الحبوب التي تستهلكها البقرة الواحدة!). ويمكن أن يكون الناس أصحاء إذا هم زرعوا أو اشتروا الأطعمة النباتية التي تبني الجسم مثل الحنطة والفاصوليا واللوبيا والعدس والحمص والفول والبذور الزيتية والمكسرات إلى جانب "طعامهم الأساسي" (كالرزأو الخبزأو الكسكس).

يمكن أن يكون الناس أصحاء وأقوياء حتى ولو كان مصدر معظم البروتنات والأطعمة المساعدة الأخرى نباتيا ً.

أمل إذا توافرت البروتينات الحيوانية (كالسمك والألبان والأجبان والبيض والفراخ) فيمكن إضافة بعضها إلى الواجبات.

حاولوا أن تنوعوا الأطعمة النباتية, وألا تكتفوا بنوع واحد أو اثنين منها, فالتنوع يلبي حاجات الجسم من البروتينات المختلفة والفيتامينات والمعادن بشكل أفضل, كما ان إضافة الخضر إليها يجعلها تشكل وجبة متوازنة ومغذية. ويعرف الناس في بلادنا قيمة التنوع في الأغذية، إذ نجد الوجبات التالية: في مصر: الكشري حيث يجتمع العدس مع المعكرونة والرز والصلصة والبصل. وفي بلاد الشام: المجدرة والمدردرة: عدس ورز (أو برغل) + بصل,
والمخلوطة: حمص + برغل + قمح + فاصوليا + عدس + بصل. وفي بلدان المغرب العربي: الكسكسي دون علوش: كسكس + حمص + بطاطا + جزر. والمقرونة: معكرو نة + حمص.

اقتراحات أخرى للحصول على بروتينات وفيتامينات ومواد معدنية بكلفة قليلة:
1- لبن / حليب الأم ( ونقصد به حليب أو لبن الصدر. واستخدمنا التعبيرين لنغطي التعابير الواردة في المنطقة العربية. فما يعرف بلبن الأم في مصر هو ذاته حليب الأم في بلاد الشام ): إنه أكمل وأصح غذاء للرضيع. فعندما تأكل الأم كميات كافية من البروتينات النباتية فإنها تحولها إلى الغذاء الكامل للرضيع, أي حليب الصدر. الرضاعة نعمة للأم وطفلها.

2- البيض (العظم) والدجاج (الفراخ): البيض في كثير من بلدان العالم مع البروتين الأرخص والأفضل من بين البروتينات الحيوانية الأخرى. ويمكن مزج البيض مع طعام الطفل أثناء مرحلة الفطام, أو استعماله إلى جانب لبن الأم مع نمو الطفل.

يبقى البيض النيء في حالة سليمة مدة 10 أيام، وتطول المدة بعد سلقه. ويمكن تقديم قشر البيض (بعد غليه وطحنه جيدا ً وخلطه مع الطعام) إلى المرأة الحامل التي تعاني تشنجا ً في العضلات أو قروح أو تخلخلا ً في الأسنان بسبب نقص الكلس (الكالسيوم).

ويكون الدجاج في العادة قليل الكلفة, خصوصا ً إذا كانت العائلة تربي الدجاج بنفسها.

3- الكبد والقلب والكلى (الكلاوي) والطحال والأسماك (الحوت): كل هذه الأطعمة غنية جدا ً بالبروتينات والفيتامينات والحديد (اللازم لمعالجة فقر الدم). وقد تكون أرخص ثمنا ً من اللحم. ويمكن أن يكون السمك أيضا ً أقل كلفة من اللحم، في حين أنه كاللحم مفيد وغني بالبروتينات، فضلا ً عن أنه يحتوي على مادة اليود إذا كان مصدره البحر.

4- الفاصوليا والعدس والفول وغيرها من البقول: هذه كلها قليلة الثمن ولكنها غنية بالبروتينات. وكمية الفيتامينات تكون فيها أعلى قبل تقشيرها. وتزداد كمية الفيتامينات فيها إذا برعمت (شطأت) قبل طبخها. الفاصوليا يعكن أن تشكل طعاما ً مغذيا ً للأطفال بعد طبخها جيدا ً وهرسها (راجع ص ك 12).
إن الفاصوليا والبازيلاء والبقول (كالحمص والعدس والفول) ليست فقط قليلة الكلفة, بل ان زراعتها تزيد خصوبة التربة وتحسنها للزراعة فيما بعد. لذلك فإن تنويع المحاصيل فكرة جيدة.

5- أوراق الخضر الداكنة: تحتوي الخضر ذات اللون الأخضر الداكن على نسبة من البروتين وبعض الحديد وكثيرا ً من الفيتامين "آ". ومنها السبانخ والملوخية والخس وأوراق. الفاصوليا واللوبياء والقرع والكوسا (الشجر). وهي مغذية ويمكن تجفيفها في موسمها وطبخها وخلطها مع غذاء الطفل الصغير لزيادة البروتين والفيتامينات فيه.
ملاحظة: ان الخضر التي يكون لون أوراقها أخضر فاتحا ً، مثل الخس المستورد والقثاء، فيها كمية قليلة جدا ً من البروتين أو الفيتامينات. ونظرا ً لقلّه قيمتها الغذائية ينصح بتبديل زراعتها بالخضر الداكنة, عند الإمكان.

6- الخبز "العيش" الأسمر والكسكسي الأسمر: في الخبز الأسمر والكسكسي الأسمر كمية من الفيتامينات أكبر من تلك الموجودة في الخبز والكسكسي الأبيض. وهو غذاء صحي. وتساعد الألياف الموجودة فيه على الهضم وتمنع الإمساك وتقلل من احتمال الإصابة بسرطان الامعاء. وفي حالة عدم توفر الخبز الأسمر يمكن إضافة بعض النخالة (وهي قليلة الكلفة) إلى الطحين الأبيض.

7- النقع في الكلس: ينقه الناس في أميركا الجنوبية الذرة الناشفة في الكلس (الجير) قبل طحنها، لأن ذلك يجعلها غنية بالكالسيوم. والزيتون المكبوس بالكلس يزيد الكالسيوم في الغذاء أيضا ً.

8 الرز والقمح والحبوب الأخرى: تزداد فائدة هذه الأغذية وترتفع قيمتها الغذائية إذا حافظنا على قشرتها في أثناء طحنها. وينصح بطحنها طحنا ً معتدلا ً لأنه يحافظ على الفيتامينات فيما أكثر من الطحن الشديد.

9- طبخ معتدل وقليل من الماء: تطبخ الخضر والفاكهة وعموم المأكولات طبخا ً معتدلا ً مع قليل من الماء. وينبغي عدم المبالغة في طبخها لمدة طويلة فقد يؤدي ذلك إلى خسارة في الفيتامينات والبروتينات. ويفيد استعمال ماء السلق للشرب أو لصنع الحساء (الشوربة).
حاولوا أن تطبخوا الخضر وهي طازجة وفي موسمها، لأن الخضر الذابلة تفقد جزءا ً كبيرا ً من قيمتها الغذائية. وتكون فائدة الخضر والفاكهة أكبر مع قشورها.

10- الفواكه البرية: كثير من الفواكه البرية (مثل التوت والثمرة اللبية) يكون غنيا ً بالفيتامين (ج /G ) وبالسكر الطبيعي. وهي تشكل مصدرا ً مكملا ً من الغذاء والفيتامينات (ولكن تأكدوا من تمييز الفواكه السامة في منطقتكم!)

11- طبخ الحديد: في الأماكن التي ينتشر فيها فقر الدم (الأنيميا) ويصعب معالجته، من المفيد طبخ الطعام في أوعية مصنوعة من الحديد, أو وضع قطعة من الحديد مع الطبخ في الوعاء، فيتسرب الحديد منها إلى الطعام المطبوخ.


مصادر الفيتامين: الأقراص أم الحقن أم أدوية السراب أم الطعام؟

يحتاج جسمنا في العادة إلى كمية قليلة من الفيتامينات والمعادن. و تتواجد مثل هذه الكمية بدرجة كافية في الطعام إذا كان الطعام متنوعا ً. ومن الأفضل دائما ً أن نأكل أكلا ً منوعا ً بدلا ً من استعمال أقراص الفيتامين أو الحقن أو مستحضرات الشراب.

للحصول على الفيتامين: اشتروا البيض أو ي طعام مغذ ً آخر من الأقراص والحقن.

إن الإنسان الذي يأكل أكلا ً متنوعا ً لا يحتاج إلى أخذ أي دواء فيه فيتامينات، لأن مثل هذا الدواء لا يفيد الشخص السليم (ص 51-52). فأدوية الفيتامين بأشكالها المختلفة لا تعطي إلا في حال وجود نقص في الفيتامينات أو للوقاية من نقصها نتيجة عدم وجودها في الطعام. وتستعمل أيضا ً في حالات سوء التغذية.

والفيتامين الذي يتم أخذه من طريق الفم له فاعلية الفيتامين بالحقن نفسها. لكن الأول أرخص من الحقن وخطره أقل. لا تحقنوا الفيتامينات! من الأفضل أخذها عبر الفم. وأفضل طريقة هي الحصول عليها من الأطعمة المغذية.

وإذا اشتريتم مستحضرات الفيتامين، يجب التأكد من أنها تحتوي على جميع أنواع الفيتامينات والمواد المعدنية التي تنقص في الوجبات النشوية بشكل عام (وهي السائدة في المجتمعات الحديثة). هذه الفيتامينات والمواد المعدنية هي:
- النياسين (نياسيناميد)
- فيتامين ب1 / B1 (ثيامين)
- فيتامين ب2 / B2 (ريبوفلاقين)

- الحديد (فرس سلفيت أو سلفات الحديد أو سلفات الفروس إلخ) وخصوصا ً للحوامل والمصابين بفقر الدم (الأنيميا). ولا تعطي أقراص الفيتامينات المنوعة لا تحتوي على الكمية المطلوبة من الحديد. إن أقراص الحديد أكثر فائدة.

فضلا ً عن إلى ذلك، فالناس في حالات محددة يحتاجون إلى:
- حمض الفوليك (فوليسين) للحوامل.
- فيتامين "آ / A "
- فيتامين "ج / C "(حمض الأسكوربيك) للأطفال الصغار
- فيتامين "د / D " (وخاصة الخدج منهم) للأطفال الصغار
- اليود / الأيودين (في المناطق الغدة الدرقية)

- فيتامين "ب6 / B6 " (البيريدوكسين) للأطفال الرضع الذين لا يرضعون لبن الأ م والأشخاص الذين يتناولون أدوية ضد السل.
- الكالسيوم للنساء المرضعات، والأطفال الذين لا يحصلون على كفايتهم من الكالسيوم في طعامهم. إن مصدر الكالسيوم هو الحليب (اللبن) والجبن أو الأغذية المحضرة مع الكلس (جير).


ماذا نتجنّب في طعامنا؟

يعتقد الكثيرون أن أنواعا ً محددة من المأكولات تضر بهم. ويمتنع آخرون عن الأكل حين يمرضون. وقد يظنون أن كثيرا ً من المأكولات يضر الأم التي ولدت حديثا ً. وقد يكون بعض هذه المعتقدات معقولا ً، إلا أن ضررها كبير. وغالبا ً ما يتحاشى الناس أثناء مرضهم تلك المأكولات الضرورية لشفائهم.

يكون المريض أكثر حاجة من الشخص السليم إلى الطعام الذي يساعد على بناء جسمه. لذا، يجب أن نهتم بالغذاء الذي يحتاج إليه المريض أكثر من اهتمامنا بما يمكن أن يؤذيه. وهذه الأطعمة هي تلك الغنية بالطاقة إلى جانب الفاكهة والخضر والبقول والحبوب والمكسرات والحليب والبيض واللحوم على أنواعها.

الأطعمة التي تفيدنا ونحن أصحاء تفيدنا أيضا ً حين نمرض

الأشياء التي تضر بنا ونحن أصحاء, يزداد ضررها حين نمرض. علينا تجنب التالي:

- التدخين: يمكن أن يسبب سعالا ً مزمنا ً أو سرطان الرئة كما انه يضر المدخنين وخاصة الأطفال (ص 149) ويسبب مشكلات أخرى. وبشكل خاص، فالتدخين يضر بالأشخاص الذين يعانون مشكلات في الرئة كالسل والربو والتهاب القصبة الهوائية.

- الإكثار من الأطعمة الدهنية والبهارات والقهوة قد يزيد قرحة المعدة سوءا ً ويسبب مشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.
- الإكثار من السكر والحلويات يفسد الشهيّة ويسوس الأسنان. ولكن تناول القليل من السكر يمكن أن يساعد على توفير الطاقة للشخص المريض أو الطفل سيء التغذية.
- المشروبات الكحولية والخمور: تسبب تشمع الكبد ومشكلات في المعدة والقلب والأعصاب أو تزيدها سوءا ً, كما أنها تخلق مشكلات اجتماعية.
- الإكثار من الشاي ينبه الجسم. وفي بعض المناطق، وخصوصا ً في الأرياف، يتم غلي الشاي مرة بعد أخرى, وهذا يولد في الشاي مادة التين التي تحد من قدرة الجسم على امتصاص مادة الحديد مما يفاقم مشكلة فقر الدم (الأنيميا). وفي مناطق أخرى يعتقد الناس أن الشاي مثل اللبن / الحليب فيعطونه للأطفال الصغار. وهذه عادة ضارة، لأنه ليس للشاي أي قيمة غذائية. ويضيف الناس عندنا الكثير من السكر الأبيض إلى الشاي، وهذا يترك "طبقة حلوة" في الفم تسبب تسوس الأسنان.
-مضغ القات: وهو نبات منبه يكثر تعاطيه (تخزينه في الفم) في اليمن والصومال. يؤذي الصحة ويهدر المال. والقات يفسد الشهية ويسبب فقر الدم (الأنيميا) ومشكلات صحة كثيرة.
- المعلبات (أو الطعام الجاهز في العلب ومنها معلبات طعام الأطفال التجارية): ليست بديلا ً من الأطعمة الطازجة. واستعمالها بكثرة فيه ضرر لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من المواد الكيميائية والحافظة. وهذه المواد الاصطناعية مؤذية ويحتمل أن تسبب السرطان (يوجد في الأسواق 400 نوع على الأقل من المواد الحافظة) كما أن ثمنها مكلف يرهق ميزانية الأسرة.

عند استعمال المعلبات يجب تجنب المعلبات الفاسدة والسامة. ومن علامات المعلبات الفاسدة: تكون العلبة منتفخة، أو يسمع عند فتح العلبة صوت "تنفيس"، أو يكون لها رائحة كريهة أو غريبة، أو يلاحظ تغير في لون محتوياتها، أو وجود صدأ في داخل العلبة (أحيانا ً يمتد الصدأ من الخارج الى داخل العلبة)، أو وجود التواء في شكل العلبة (أي لا يكون شكلها سليما ً).

تأكدوا دائما ً من تاريخ الانتاج وتاريخ انتهاء الصلاحية على العلبة. تجنبوا المعلبات التي لا تحمل تاريخ انتهاء الصلاحية.

-الأطعمة الفاسدة (وخصوصا ً التي تغير لونها ورائحتها). احذروا، فهي تشكل خطرا ً شديدا ً. وكقاعدة عامة استعملوا دائما ً الأطعمة الطازجة غير المعلبة (أو المكررة) فهي أكثر صحة وسلامة.
- المشروبات الغازية والفوارة (ومنها الكازوز ومشروبات الصودا) لا تحتوي على أي مواد مغذية غير السكر. وكمية السكر فيها لا تساوي قيمة الثمن الذي ندفعه لشرائها. والأطفال الذين يكثرون من هذه المشروبات يعرضون أسنانهم للتسوس وهم ما زالوا صغار. ويزداد ضرر هذه المشروبات على الأشخاص الذين يعانون الحموضة الناتجة عن سوء الهضم وعلى المصابين بقرحة المعدة. إن العصير الطبيعي وأنواع الشراب المستخرجة من الفواكه والأعشاب أفضل للصحة، وكثيرا ً ما تكون أرخص من المشروبات الغازية.

عملية الأكل
تجنبوا ألأكل بسرعة: من الضروري مضغ الطعام جيدا ً قبل بلعه إذ تبدأ عملية هضم الطعام في الفم حتى قيل: إمضغ كل لقمة 50 مرة. لا تفرطوا في الطعام (أنظر "السمنة" ص 126).
قيل في الأكل: "احذر طعام قبل هضم طعام"، "المعدة بيت الداء"، "قم عن الطاولة جوعان", "بطن الإنسان عدوه بالتمام", "تغذى وتمدى، تعش وتمش"،(وكوا واشربوا ولا تسرفوا) (سورة الأعراف، الآية 31). ومن الأحاديث الشريفة: "نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع".

الضيافة والصحة
تنتشر في أيامنا هذه أشكال من الضيافة غير الصحية. فنقدم السجائر والقهوة والشاي والمشروبات الغازية والروحية في حين توجد بدائل صحية ومنعشة: بدلا ً من الشاي والقهوة قدموا للضيوف كوبا ً من البابونج أو الكركديه أو النعناع أو الينسون أو الأعشاب الطبية المختلفة أو ماء الزهر ("قهوة بيضاء").

بدلا ً من تقديم المشروبات الغازية: قدموا المشروبات البيتية المنعشة مثل الليمون والتوت والورد و"الجلاب" وعرق السوس والتمر الهندي وقمر الدين.

بدلا ً من تقديم السكاكر والحلوى: قدموا لهم المكسرات / القلوبات والبزور الزيتية والفاكهة المجففة مثل الزبيب والمشمش والتمر.


أفضل الوجبات للطفل الصغير

في الأيام الأولى بعد الولادة:
اللبأ / السرسوب: ويعرف أيضا ً بالصمغ أو المادة الصفراء أو "لبن المسمار" أو "الكولستروم" أو "الصمغ"، وهو السائل الصمغي اللون الذي يفرزه ثدي الأم في الأيام الأولى بعد الولادة. يكفي اللبأ لتأمين جميع حاجات الرضيع الغذائية في أيامه الأولى ويحميه من العدوى. ولا حاجة لإعطاء الرضيع أي غذاء آخر مع اللبأ (مثل ماء السكر الفضي أو عصير البلح أو اللبن المجفف)، لأن ذلك قد ينقل إليه العدوى ولأنك قد تفقدين ثقتك فى الإرضاع، مما قد يقلل من إدرار اللبن في الثديين فيما بعد.

في الأشهر الأربع الأولى:
يرضع الطفل لبن أمه في الأشهر الأربعة الأولى فلا يحتاج إلى أي غذاء آخر مع حليب الأم. وتعلم جميع الأمهات أن لبن / حليب الأم نعمة لها ولطفلها. إنه غذاء لحامل في أول 4 6 أشهر من عمر الطفل، وحماية ضد الأمراض, ومن الأفضل عدم إعطاء الطفل ماء أو أي شراب خاص حتى في الأيام الحارة. يكفيه لبن الأم. ولبن الأم جاهز ومتوافر عند الطلب ليلا ً نهارا ً. ثم إنه غير مكلف، وهو يرسخ الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها. كما أنه نظيف وتركيزه مناسب للطفل.

والمعروف أن الرضاعة المتكررة في النهار والليل تطيل فترة الاستراحة بين حمل وآخر. والرضاعة فور الولادة تسرع تقلص الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي, مما يخفف احتمال حصول نزف فيه. ولبن الأم يحمي الطفل من الإسهال ومن عدة التهابات. ومن الأفضل عدم إعطاء الطفل الماء الإضافي أو غير ذلك من السوائل حتى في الأيام الحارة.

يتوقف بعض الأمهات عن إرضاع أطفالهن بسبب الاعتقاد بأن اللبن / الحليب عندهن غير مفيد للطفل أو أن كميته غير كافية. إن لبن الأم دائما ً مغذ ً للطفل (ولا يوجد لبن أم فاسد!) حتى ولو كانت الأم ضعيفة وهزيلة الجسم (وفي هذه الحال عليها الاهتمام بتغذيتها والاستمرار في إرضاع طفلها). ويستطيع معظم الأمهات انتاج الكمية الكافية من اللبن / الحليب لتلبية حاجات أطفالهن.

-إن أفضل طريقة لدر اللبن / الحليب هي في الإرضاع المتكرر للطفل: لا تعطي الطفل أطعمة أخرى قبل شهره الرابع. وعندما تبدأين بإطعامه فدعيه يرضع لبنك / حليبك أولا ً قبل إطعامه أي أكل آخر.

- كلما كثر الإرضاع كثر در اللبن / الحليب. تستطيع الأم الإكثار من لبنها. فإذا بدت كميته قليلة أو شحيحة، فعلى الأم أن تأكل أطعمة مغذية وتشرب الكثير من السوائل (الوصفات الشعبية مثل الحلبة وحبة البركة مفيدة) وأن تدع طفلها يرضع من ثدييها مرارا ً قبل أن تعطيه أطعمة أخرى. وفي حال إعطاء الرضيع مثل هذه الأطعمة الإضافية فليكن ذلك بعد كل رضاعة وباستخدام الكوب (وليس زجاجة الإرضاع). قدمي له نوعا ً آخرا ً من اللبن بعد إرضاعه من صدرك. مثل لبن البقر أو الماعز أو النوق المغلي أو حليب العلب أو الأوعية الجاهزة، أو الحليب المجفف المسحوق - ولكن لا تستخدمي الحليب المكتف أو المركز. أضيفي شيئا ً من السكر أو الزيت النباتي إلى هذه المستحضرات.

ملاحظة: يجب تذويب اللبن / الحليب (مهما كان نوعه) في الماء المغلي. هنا مثالان على الخلطة أو المعادلة الصحيحة: في كوب كبير:

بين الشهر الرابع والعام الأول:

(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أردن أن يتم الرضاعة), (سورة البقرة، الآية 233).

1- تواصل الأم إرضاع طفلها بين صدرها بد الشهر الرابع وحتى يبلغ عامه الثاني أو الثالث. إن أمكن.

2- عندما يبلغ الطفل بين شهره والسادس، تبدأ الأم بإطعامه أغذية أخرى بالإضافة إلى لبنها. لكن يجب أن تبدأ بلبنها هي أولا ً ثم تعطيه الأطعمة الأخرى. ومن المفيد تقديم العصيدة المطبوخة من "الأطعمة الأساسية" (ص 111). ومن أنواع العصيدة المعروفة في العالم العربي نجد في سوريا: الحريرة (من الطحين) ومن تونس البسيسة (من القمح والحمص المطحون) ومن السودان وجبة نعمة (من الدقيق) ومن لبنان وفلسطين: المهلبية (من النشا أو السميد) ومهلبية الرز ومن عمان الخبيطة (طحين) ومن البحرين الحسو (ملحين) وغيرها. نضيف بعدها إلى العصيدة شيئا ً من زيوت الطبخ أو العسل أو السكر لإكسابها مزيدا ً من الطاقة. وبعد بضعة أيام، نبدأ بإضافة أطعمة مساعدة أخرى (ص 110) مثل البقول والحبوب والبيض واللحوم والخضر والفاكهة. تكون البداية بإعطاء الطفل القليل من الطعام الجديد تم نضيف نوعا ً واحدا ً كل مرة وذلك للتأكد من أن الطفل يهضم الطعام الجديد. ويجب طبخ هذه الأطعمة الجديدة بشكل جيد وهرسها قبل تقديمها للطفل. من الأفضل إعطاء الطعام مباشرة بعد طبخه (وتبريده) لأن ذلك يقلل من احتمال تلوثه.

3- وقد يرفض الطفل الطعام الجديد بسبب عدم تعوده على طعمه. يجب أن نصبر ونحاول مجددا ً . نبدأ بإعطاء الطفل ملعقة صغيرة واحدة من الطعام الجدي, ثم نزيد الكمية تدريجا ً. ويزداد عدد هذه الوجبات وجبة واحدة كل أسبوع فيصبح 4 وجبات في اليوم بعد 4 أسابيع. وبشكل عام يحصل الطفل في هذه الفترة على معدل 6 وجبات إرضاع و4 وجبات من الأطعمة الأخرى في اليوم الواحد.

4- نحضر وجبات قليلة الكلفة ومغذية عن طريق إضافة الأطعمة المساعدة إلى "الطعام الأساسي" (ص 110) وبخاصة تلك الغنية بالطاقة (مثل الزيت). ونضيف. - إن أمكن- طعاما ً غنيا ً بمادة الحديد (مثل أوراق الخضر الداكنة). والأكل الطازج أسلم وأكثر فائدة وأقل كلفة من أطعمة الأطفال المعلبة.

تذكير: إن معدة الطفل صغيرة ولا تستطيع استيعاب كمية كبيرة من الأكل دفعة واحدة. لذا نطعم الطفل مرات عدة في اليوم ونضيف أطعمة الطاقة إلى"الطعام الأساسي"

إن إضافة ملعقة من زيت الطبخ إلى طعام الطفل تعني أنه يكفيه أن يأكل 3/4 الكمية المطلوبة من "الطعام الأساسي" كي يلبي حاجاته. إن الزيت المضاف يضمن ان يحصل الطفل على حاجته الكافية من الطاقة (وحدات حرارية) قبل امتلاء معدته.

تحذير: إن العمر الذي يتعرض فيه الطفل إلى سوء التغذية, هو ما بين شهره السادس والسنتين, وذلك لأن لبن الأم وحده لا يؤمن الطاقة الكافية للطفل بعد شهره السادس. والأطعمة الإضافية غالبا ً ما لا تحتوي على الطاقة المطلوبة. فإذا توقفت الأم أيضا ً عن الإرضاع فإن فرصة حدوث سوء التغذية عند الطفل تزداد. إن الحفاظ على صحة الطفل وعافيته في هذا العمر يتطلب أن:

- نواصل إرضاعه لبن الأم - كنا ذكرنا سابقا ً
- نطعمه أطعمة مغذية أخرى (نبدأ دائما ً بكمية قليلة)
- نطعم الطفل 5 مرات على الأقل ونعطيه وجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية
- نتأكد من نظافة الأكل ومن أنه طازج
- نتأكد من نظافة ماء الشرب
- نضمن نظافة الطفل ومحيطه.
-إذا مرض الطفل. نعطيه أكلا ً إضافيا ً مرات مكررة أكثر ونزيد كمية السوائل التى يشربها.

طعام الطفل بعد العام الأول:
بعد بلوغ الطفل عامه الأول يصبح في إمكانه أن يأكل من طعام الكبار مع الاستمرار في رضاعة لبن الأم (أو شرب لبن / الحليب - حسب الإمكان).

يجب أن نقدم للطفل كل يوم أكلا ً متنوعا ً يحتوي الكثير من "الطعام الأساسي" الذي يأكله الناس (الخبز، الرز. .. إلخ ) إلى جانب الأطعمة المساعدة والتي تعطي الطفل الطاقة العالية والبروتينات والفيتامينات والحديد والمعادن (ص 111).

وللتأكد من أن الطفل يأكل كفايته نقدم له طعامه في صحنه الخاص ونتركه يأخذ وقته في تناول وجبته.

الأطفال والسكاكر: لا تعودوا أطفالكم على الإكثار من الحلوى والسكاكر أو المشروبات الغازية (الكازوز). فهذه تمنعهم عن الأكل المغذّي الذي يحتاجون إليه. وكل هذه الأصناف ضارة بالأسنان.

ولكن، عندما تكون كمية الأكل محدودة أو مليئة بالماء والنخالة فإن إضافة بعض السكر والزيت النباتي إلى "الطعام الأساسي" أو أي طعام آخر تساعد الطفل على كسب المزيد من الطاقة والاستفادة من البروتين في طعامه بشكل أفضل.


طعام الحامل والمرضع

في مجتمعاتنا العربية، يعلم الناس. أهمية تغذية النفساء (الوالدة بعد الوضع) فيقدمون لها الأطعمة المغذية أكثر: الفراخ / الدجاج والكسكس مع علوش (اللحم) والمغلي (الرز مع المكسرات) والمغات (أعشاب وحلبة ومكسرات ولبن)، والبثيث (من الثمر والطحين) والخضر المفيدة (مثل الأرضي شوكي) وغيرها. وهذا أمر مهم للحفاظ على صحة الأم ولمحاربة الالتهابات والنزف ومساعدة الأم على إدرار اللبن / الحليب. وتحتاج الأم إلى الأطعمة المغذية من "الطعام الرئيسي" مضافا ً إليه الكثير من أطعمة بناء الجسم (مثل الحبوب والبيض والفراخ واللبن / الحليب ومشتقاته واللحوم والسمك). وهي تحتاج أيضا ً إلى أطعمة الحماية (مثل الفاكهة والخضر)، وأطعمة الطاقة (مثل الزيوت والدهن). كل هذه الأطعمة لا تؤذي الأم بل تحميها وتقويها.

بعد الولادة، تحتاج الأم إلى أكثر الأطعمة تغذية التي يمكن توفيرها.

هذه أم صحيحة الجسم تناولت أنواع كثيرة من الأطعمة المغذية بعد الولادة.

هنا ترقد أم خافت من تناول الأطعمة المغذية بعد الولادة.

ويجب الاهتمام بتخصيص حصة وافرة من الطعام المغذي من كل البيت للحامل والمرضع. فالحامل تحتاج إلى زيادة الكمية التي تأكلها عادة بمقدار الخمس. وعليها أن تهتم بغذائها في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل بشكل خاص لأن وزن الجنين يزداد فيها بشكل ملحوظ. ويزداد وزن الحامل عموما ً 11 كيلوغراماً في أثناء فترة الحمل (راجع ص 22). أما الأم المرضع فتحتاج إلى زيادة الكمية التي تأكلها بمقدار الربع.


أطعمة خاصة لمشكلات محددة

فقر الدم (الأنيميا)

يكون دم المصاب بفقر الدم "خفيفا ً" . وهذا يحدث عندما نفقد الدم أو عندما "يتكسر" بسرعة تفوق سرعة تجديده. ونزف الجروح الكبيرة ونزف القرور أو الدوسنتاريا (التقريظة) أو الإسهال الشديد قد يسبب فقر الدم، وكذلك الملاريا التي تدمر كريات الدم الحمراء في الدم. وعدم أكل الأطعمة الغنية بالحديد يسبب فقر الدم أو قد يزيده سوءا ً. وقد تصاب المرأة بفقر الدم بسبب الدورة الشهرية أو بعد الولادة إذا هي لم تحصل على الأطعمة الضرورية. والمرأة الحامل معرضة بشكل خاص للإصابة بفقر دم شديد وذلك بسبب الحاجة لتكوين الدم الإضافي للجنين.

وعند الأطفال، يعود فقر الدم إلى عدم تناول الأكل الغني بالحديد، وقد يكون السبب التأخر في إعطاء الأطعمة للطفل بعد شهره السادس إلى جانب لبن الأم. والبلهارسيا والديدان المعقوفة (ص 142) والإسهال المزمن والدسنتاريا كلها من أسباب الأنيميا الشديدة عند الأطفال. وكذلك، فالتفويل وأمراض الدم (ومنها الأنيميا المنجلية) تسبب فقر الدم لأنها تدمر الكريات الحمراء في الدم.

علامات فقر الدم:
- بشرة شفافة وشاحبة (باهتة).
- شحوب داخل جفن العين.
- لثة شاحبة
- أظافر الأصابع بيضاء.
- الضعف والتعب
- في حالات فقر الدم الشديدة: يمكن أن ينتفخ الوجه. والقدمان، وتكون ضربات القلب سريعة, وقد يكون النفس قصيرا ً.
- في العادة، فإن الأطفال والنساء الذين يحبون أكل الأوساخ (مثل الطين) يكونون مصابين بفقر الدم.

طرق معالجة فقر الدم والوقاية منه:
- تناولوا العام الغني بالحديد: اللحوم والأسماك والدجاج / الفراخ والبيض غنية بالحديد, والكبد منها بشكل خاص. كذلك فإن الخضر الخضراء الداكنة كالسبانخ والملوخية والرجلة والسلق والبقدونس (المعنوس) والبقول والحبوب مثل: الفاصوليا والبازلاء والحمص والعدس والذرة والدخن، كلها مصادر غنية بالحديد. أما أنواع الطماطم / البندورة والعنب فليست غنية بالحديد على عكس ما يعتقد البعض. ولمساعدة الجسم على امتصاص الحديد تناولوا الخضر والفاكهة الناضجة في الوجبات وتجنبوا شرب القهوة والشاي مع الأكل. ويستحسن كذلك تجنب شرب الشاي البلدي والمغلي بكثرة لأنه يساهم في عدم امتصاص الحديد من الطعام. ويفيد الطبخ في أوعية من حديد في زيادة كمية الحديد بالطعام (راجع ص 117).

- إذا كان فقر الدم معتدلا ً أو شديدا ً وكان الحصول على الأطعمة الغنية بالحديد ليس في متناول اليد، فإن على الانسان المصاب بفقر الدم أن يتناول أقراصا ً من الحديد (سلفات الحديد، ص 393). وهذا مهم بشكل خاص للمرأة الحامل التي تعاني فقر الدم. واستعمال الحديد أفضل بكثير من تناول فيتامين ب12 ومشتقات الكبد. ويجب أن يكون تناول الحديد. في العادة - من طريق وليس على شكل حقن، لأن حقن الحديد خطرة وهي ليست أفضل من الأقراص.

- إذا كان سبب فقر الدم هو الإسهال الشريد مع دم في البراز (دسنتاريا) أو الديدان المعقوفة أو الملاريا أو أي مرض آخر فإن من الواجب معالجة المرض الذي سببه.

- إذا كان فقر الدم شديدا ً أو إنه لم يتحسن فيجب طلب المساعدة الطبية, خصوصا ً في حالة المرأة الحامل.
النساء وفقر الدم: تتعرض المرأة الحامل المصابة بفقر الدم لخطر الإسقاط والنزف أثناء الولادة. من المهم جدا ً أن تأكل المرأة الأطعمة الغنية بمادة الحديد وبخاصة في أثناء الحمل, ولتكن هناك استراحة من سنتين إلى 3 سنوات بين حمل وآخر فذلك يساعد المرأة على استرجاع قوتها وتكوين دم جديد (الفصل 20).


التفويل (الفوال )

يحدث أحيانا ً أن يصاب الطفل بعد أكل الفول الأخضر بنوبة حادة من فقر الدم (الأنيميا). وقد تكون النوبة حادة إلى درجة أنها تقتل الطفل. ويسمى هذا المرض "التفويل" (نسبة إلى الفول)، وهو مرض وراثي موجود في بلدان البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا. وتفسير ذلك إن خلايا الدم الحمراء تتكسر أو تتدمر بسهولة عند الأشخاص المعرضين للإصابة به بعد تناول أطعمة معينة (ومنها الفول الأخضر). وهناك أدوية معينة تسبب التفويل أيضا ً عند البعض. منها السلفا، والكلوراكوين والبريماكوين والأسبيرين.

المعالجة والوقاية: إذا اشتبهت بإصابة طفل بنوبة حادة من فقر الدم بعد كل الفول الأخضر أو تناول أحد الأدوية المذكورة أعلاه، فعليك أن تنقله فورا ً إلى أقرب مركز صحي للمعالجة، فقد يكون في حاجة إلى نقل دم والى تشخيص المرض في الفحوص المخبرية. وعلى جميع المصابين بالتفويل الامتناع من كل الفول الأخضر طوال حياتهم، وكذلك الامتناع من تعاطي الأدوية المذكورة.


داء الكساح (ريكتس)

الأطفال الذين لا تتعرض بشرتهم للشمس يمكن أن تتقوس أرجلهم، أو تتشوه عظامهم (داء الكساح). ويمكن معالجة هذه العلة بإعطاء الطفل اللبن / الحليب والفيتامين "د" (الموجود في زيت السمك). ولكن الوقاية الأسهل والأرخص من داء الكساح هي تعريض بشرة الطفل لأشعة الشمس المباشرة على الأقل 10دقائق يوميا ً أو لفترات أطول قليلا ً (ولكن احذروا من حروق الجلد).

احذروا إعطاء الطفل جرعات كبيرة من الفيتامين "د" لفترة طويلة لأنها قد تؤدي إلى تسمم الطفل.

أشعة الشمس أهم وقاية وعلاج لداء الكساح


ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يسبب مشكلات كثيرة، مثل أمراض القلب والكلى والسكتة (الجلطة). والناس المصابون بالسمنة كثر عرضة لارتفاع ضغط الدم.

علامات ارتفاع ضغط الدم الخطير:
- الصداع المتكرر
- خفقان القلب وقصر النفس عند أدنى جهد
-الضعف والدوخة (الدوار)
- ألم في الكتف اليسرى والصدر بين وقت وآخر.

لكن هذه العلامات يمكن أن تسببها أمراض أخرى, ولذلك على الشخص الذي يشتبه بارتفاع ضغط دمه أن يراجع العامل الصحي أو الطبيب لكي يقيس ضغط دمه.

تحذير: في البداية، لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي أعراض ولذا يجب خفضه فقبل أن تظهر الأعراض الخطرة. ويتوجب على جميع الأشخاص المصابين بالسمنة أو الذين يشتبهون بإصابتهم بارتفاع ضغط الدم أن يفحصوا ضغط دمهم بصورة منتظمة. وللتعليمات حول قياس ضغط الدم راجعوا صفحات 410 و 411.

كيف تمنع وتعالج ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع الضغط)
- على الشخص السمين أن يخفف وزنه (انظر الفقرة اللاحقة).
- عدم تناول الأطعمة الدهنية، وتجنب كل طعام يحتوي على الكثير من السكر والنشويات. استعملوا الزيوت النباتية بدلا ً من السمن والدهن.
- تحضير الطعام بدون ملح، أو بأقل كمية ممكنة من الملح.
- لا تدخنوا ولا تكثروا من شرب القهوة أو الشاي أو المشروبات الروحية.
- عندما يكون ضغط الدم مرتفعا ً بشكل كبير فقد يصف الطبيب أو العامل الصحي دواء لخفضه. ولكن كثيرا ً من الناس يمكنهم أن يخفضوا ضغط الدم من خلال تخفيف الوزن إذا كانوا بدينين، ومن خلال التحكم بحالتهم النفسية بحيث يتمكنون من الاستراحة والاسترخاء.


السمنة (البدانة)

السمنة أو البدانة الزائدة لا تدل على الصحة. فهي مرتبطة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة (الجلطة) في الدماغ وحصى المرارة والسكري والتهابات
المفاصل ومشكلات أخرى كثيرة.

طرق لتخفيف الوزن:
- التقليل من الحل الدهنيات والأطعمة الزيتية ومن المشروبات الكحولية
- التقليل من أكل السكر والحلويات
- التمارين الرياضية والحركة
- الاعتدال في تناول كل المأكولات وبخاصة النشويات كالخبز والبطاطا والمعكرونة. ويمكن الإكثار من الخضر والفاكهة
- محاولة عدم أكل أي شيء بين وجبة وأخرى
- مضغ الطعام جيدا ً .

الوقاية: ابدأوا بتطبيق الإرشادات السابقة عندما تشعرون ببدء ازدياد الوزن.
لتخفيف الوزن: كلوا نصف ما تأكلونه اليوم.


الإمساك (الإكتام )

الإمساك هو أن يعجز الإنسان عن التغوط (التبرز) لمدة يومين أو كثر ويكون برازه قاسيا ً. وسبب الإمساك في أكثر الحالات هو سوء نوعية الأكل (عدم أكل الفاكهة أو الخضر الخضراء أو الأغذية ذات الألياف الطبيعية مثل الخبز الأسمر والحبوب غير المقشرة)، أو قلة التمارين الرياضية.

إن شرب الماء بكثرة و أكل كمية أكبر من الفواكه و الخضر و الأطعمة ذات الألياف والأطعمة المحتوية على النخالة، أفضل من استعمال الملينات. ومن المفيد أيضا ً أكل التين والقطين والزبيب (العنب المجفف). ويساعد أيضا ً إضافة شيء من الزيت النباتي إلى الطعام يوميا ً. وعلى الأشخاص الأكبر سنا ً أن يمشوا أو يقوموا بالتمارين كي يحافظوا على انتظام حركات الامعاء والتغوط.

ومن المهم أيضا ً تعويد الجسم على التغوط في وقت محدد.
واذا عجز الشخص عن التغوط مدة 4 أيام متتالية ولم يرافق الحالة ألم حاد في البطن، فيمكنه أخذ مليّن بسيط من الأملاح، مثل "ميلك المغنيزيا" ولكن لا تتناولوا الملينات بشكل متكرر.

لا تعطوا الأطفال الصغار الملينات. فإذا أصيب الطفل بإمساك شديد نضع قليلا ً من الزيت داخل فتحة الشرج وعند الضرورة نحرك الاصبع (بعد دهنه بالزيت) لتنشيط حركة التغوط (وهذا أمر ضروري عند المصابين بشلل نصفي).

لا تستخدموا الملينات أو الحقن الشرجية القوية بتاتا ً وخصوصا ً إذا رافق الإمساك ألم في البطن.


السكري (مرض السكر أو ديابيتس)

تكون نسبة السكر في الدم عالية عند الشخص المصاب بالسكري. وقد تبدأ الأعراض عند الأشخاص دون الأربعين (سكري الشباب) أو عند الأشخاص فوق الأربعين. وهو عادة أخطر على الشباب إذ يحتاجون إلى دواء خاص (الأنسولين ) للسيطرة عليه. على أن السكري أكثر شيوعا ً بين الأشخاص فوق 40عاما ً والذين يكثرون من أكل الدهن.

علامات السكري المبكرة:
- العطس المتواصل
- التبويل المتكرر وبكثرة
- التعب
- الجوع المستمر
- فقدان الوزن

علامات السكري المتقدمة والأكثر خطورة:
- الحكة (الرغبة في الحك / الهرش)
- الخدر (التنميل ) في اليدين والقدمين
- عدم وضوح في الرؤية في بعض المرات
- قروح في القدمين لا تشفى
- تكرار الالتهابات المهبلية
- الغيبوبة (في الحالات الشديدة)

 

لكن هذه العلامات يمكن أن تكون نتيجة أمراض أخرى. وللتأكد منها على الإنسان أن يطلب فحص السكر في بوله. وحين يتعذر فحص البول في المعمل / المختبر يمكن فحصه من خلال تذوقه! فإذا كان طعمه حلوا ً بالنسبة لمذاقك المعتاد فتأكد من ذلك بأن تطلب من شخصين آخرين تذوقه أيضا ً (ملاحظة: لا تتذوق بول شخص آخر إذا كان هناك اشتباه بأنه مصاب بمرض الإيدز / السيدا.

ويمكن أيضا ً إجراء فحص بسيط للسكر في البول باستخدام أوراق جاهزة ومنها يوريستكس. فإذا تغير لونها بعد وضعها في البول دل ذلك على وجود السكر فيه.

وإذا كان الشخص طفلا ً أو شابا ً فيجب تحديد وضع السكر عنده ومعالجة الحالة سريعا ً من قبل طبيب أو عامل صحي متمرس.

غيبوبة السكر
سكر منخفض جدا ً سكر مرتفع جدا ً
السبب المصاب يأخذ الأنسولين دون أن يأكل المصاب لا يأخذ علاج السكر ويأكل سكريات بكثرة
العلامات تشنج وعرق بغزارة وتخشب الجسم ارتخاء كامل وجفاف وضعف
(كما لو أن الشخص لعب رياضة عنيفة) (كما لو كما أجلسنا شخصا ً في غرفة لمدة أيام بدون أكل أو ماء)
العلاج الغلوكوز (السكر) ينقذ حياته الإنسولين ينقذ حياته

وإذا أصيب الشخص بالسكري وهو فوق الأربعين من عمره فغالبا ًما يمكن التحكم بالمرض عن طريق الأكل السليم. إن نظام أكل الشخص المصاب بالسكري مهم ويجب اتباعه بإحكام.

الطعام الخاص بمرض السكري: على الشخص البدين تخفيف وزنه حتى يصبح طبيعيا ً. ويجب على المصاب بالسكري الامتناع عن أكل السكر والحلوى والأطعمة المحلاة. ومن المهم أن يكثر من الأطعمة الغنية بالنخالة مثل الخبز الأسمر والحبوب الكاملة وأن يأكل شيئا ً من النشويات الموجودة في الفاصوليا والرز والبطاطا والأطعمة الغنية بالبروتين. ويساعد بعض الأعشاب المفيدة في الحد من السكري.

ويساعد على الوقاية من الإلتهابات والإصابات في الجلد: إبقاء البشرة نظيفة، وتنظيف الأسنان بعد الأكل كي تبقى سليمة، وارتداء حذاء دائما ً لمنع جروح القدم. وإذا أصبح لون القدم غامقا ً وأصابها التنميل (الخدر) فيجب الخلود إلى الراحة تكرارا ً مع رفع القدمين، واتبعوا في المعالجة التعليمات ذاتها المخصصة للدوالي (ص 175).


قرحة المعدة و"الحرقة" والحموضة

كثيرا ً ما تكون الحموضة (الحمضية) في المعدة و"الحرقة" نتيجة التخمة، أو الإكثار من أكل الأطعمة الدسمة أو الإفراط في تناول المشروبات الكحولية أو القهوة. وهذا كله يجعل المعدة تفرز المزيد من الحمض مما يسبب شعورا ً "بالحرقة" أو الإزعاج في المعدة أو وسط الصدر. وفي بعض الأحيان يصعب تمييز هذه الأعراض عن أعراض مشكلات القلب. فإذا ازداد الألم أتناء الاستلقاء على الفراش فالأغلب إنه ناتج عن الحموضة.

إذا تكررت الحموضة في المعدة أو تواصلت فذلك إنذار بوجود قرحة.

القرحة: وهي جرح مزمن في المعدة أو الامعاء الدقيقة وينتج عن زيادة في الأحماض. ويتم التعرف الى وجودها من خلال ألم مزمن في باب المعدة (يكون حادا ً أحيانا ً). وكثيرا ً ما يخف الألم حين يأكل المصاب أو حين يشرب كثيرا ً من السوائل. ويشتد الألم بعد الأكل بساعة أو ساعتين, أو إذا جاع ولم يأكل, أو بعد تناول المشروبات الكحولية أو القهوة أو الأسبيرين أو أدوية أخرى, أو بعد تناول مأكولات دسمة أو غنية بالبهارات. ويكون الألم في الليل أشد منه في النهار. ويصعب تحديد ما إذا كان الشخص الذي يعاني آلاما ً متكررة في المعدة مصابا ً بقرحة أم لا من دون فحص خاص (منظار المعدة).

والقرحة الحادة يمكن أن تسبب تقيوءا. يصحبه دم أحصر في بعض الأحيان, أو دم قد تم هضمه ويكون لونه مثل القهوة. وإذا امتزج البراز مع الدم فيكون لون البراز أسود مثل الزفت.

تحذير: بعض القروح يكون ساكتا ً غير مؤلم. وتكون أولى علاماته تقيؤ يصاحب الدم أو براز أسود ولزج. إنها حالة طارئة فقد ينزف الشخص حتى وفاته. اطلبوا المساعدة الطبية حالا ً.

الوقاية والمعالجة:
غالبا ً ما تفيد هذه التوصيات الأساسية في الحد من الألم وعدم تكراره (وتصح هذه التوصيات على الألم الناتج عن حرقة المعدة أو الحموضة أو القرحة).

-عدم الإفراط بالأكل: وجبة الطعام يجب أن تكون قليلة ومتكررة. تناولوا الوجبات الخفيفة بين الوجبات الأساسية. ركزوا على الأطعمة التي تهدئ الألم ولا تثيره.
- حددوا المأكولات والمشروبات التي تزيد من حدة الألم وتجنبوها. وهي غالبا ً ما تتضمن المشروبات الكحولية والقهوة، والبهارات، والفلفل والشطة، والمشروبات الغازية، والأطعمة المدهنة والدسمة.
- إذا اشتد الألم في الليل وأثناء الاستلقاء فحاولوا النوم مع رفع الجزء الأعلى من الجسم.



- الإكثار من شرب الماء: حاولوا أن تشربوا كوبين كبيرين من الماء قبل وبعد وجبات الأكل. وأكثروا شرب الماء بين الوجبات وعند بدء الألم.



- تجنبوا التدخين: التدخين (السجائر أو النرجيلة أو مضغ التنباك) يزيد من حموضة المعدة ويفاقم حدة الحالة.
- تناولوا مضادات الحموضة: وأفضلها يحتوي على هيدروكسايد المغنيزيوم وهيدرولحسايد الألمنيوم (للمعلومات والجرعات والمحاذير لمضادات الحموضة المختلفة راجع ص 381)
- للآلام الشديدة والقروح التي لا تتحسن تناولوا "السيميتيدين" (التاغامت، ص 382) أو "الرانيتيدين" (الزنتاك راجع ص 382). إنها أدوية مرتفعة الثمن
ولكتها مفيدة فى تخفيف الألم وشفاء القروح. ولكن القرحة قد تعود وتظهر فيما بعد.
- تناولوا الأعشاب الطبية المفيدة في تهدئة المعدة، المتوافرة في منطقتكم ومنها الألوفيرا أو الصبر المر: تقطع العشبة إلى قطع صغيرة وتنقع في الماء طوال الليل. أشربوا كوبا ً منها مرة كل ساعتين.

ملاحظات مهمة:
1- كان كثير من الأطباء يوصي بشرب اللبن / الحليب لمعالجة القروح، وهو يساعد على تهدئة الألم في بادئ الأمر، ولكنه يشجع على إفراز حوامض المعدة والتي تزيد من حالة القرحة. معظم الأطباء اليوم يوصون بعدم شرب اللبن / الحليب لمعالجة قرحة المعدة.

2- وكما الأمر بالنسبة إلى اللبن / الحليب، فإن بعض مضادات الحموضة مثل ثاني كربونات الصوديوم (صوديوم بايكربونيت أو كربونات الطبخ، ص 281) و"الألكا - سلتزر" قد تهدئ الألم الناتج عن سوء الهضم ولكنها سرعان ما تزيد من إفراز الحوامض. يجب استخدام هذه المواد في بعض حالات سوء الهضم وليس في حالات القرحة. ويصح الأمر نفسه على مضادات الحموضة التي تحتور مادة "الكالسيوم".

3- بعض الأدوية مثل الأسبيرين والأسبرو وأملاح الحديد تزيد من حدة قرحة المعدة. على المصابين بقرحة المعدة أو الحموضة تجنب مثل هذه الأدوية. أو تناولها بحذر (مع الأكل, والإكثار من شرب الماء وربما تناول مضادات الحموضة). إن عقاقير "الكورتيكوستيرويدات (الستيرويدات القشرية)" تسبب القروح أو تزيدها سوءا ً (ص 51).

من المهم أن تتم معالجة القرحة مبكرا ً. لأنها قد تؤدي إلى نزف خطير والى الصفاق (التهاب غشاء البطن). وغالبا ً ما تتحسن القروح إذا اهتم الشخص بما يأكل ويشرب. إن الغضب والتوتر والعصبية تزيد من حوامض المعدة, لذلك تعلموا الاسترخاء والمحافظة على هدوء الأعصاب. إن منع تكرار القروح يتطلب العناية المستمرة.

ويبقى الأفضل هو تجنب كل ما يؤدي إلى إفراز حوامض المعدة بكثرة، وهذا يشمل عدم الإفراط بالأكل، والحد من تناول القهوة والمشروبات الروحية، والامتناع عن التدخين.

تضخم الدرقية (التورم الدرقي / الغويتر / الدراق / العضة)

تضخم الدرقية هو انتفاخ أو درنة كبيرة في أسفل الرقبة ناتج عن تضخم في عادي في غدة اسمها "الغدة الدرقية".

معظم حالات تضخم الغدة الدرقية يعود إلى نقص اليود (الايودين) في الطعام. ونقص اليود في كل المرأة الحامل قد يعرض حياة جنينها للخطر، أو إنه قد يولد متخلفا ً عقليا ً أو مصابا ً بالصمم (أنظر:الكريتينيه - ص 318) وقد تحدث هذه التأثيرات على الجنين من دون أن تتضخم الغدة الدرقية عند الأم.

تظهر حالات التضخم الدرقي والكريتينيه لدى سكان المناطق الجبلية البعيدة عن البحر وذلك لقلة مادة اليود في التربة والماء والأكل، ويزيد الإكثار من بعض المأكولات مثل الملفوف من حدة المشكلة.

على جميع الذين يعيشون في المناطق التي تنتشر بها مشكلة الغدة الدرقية استخدام الملح الممزوج ياليود ومنه الملح البحري الخشن غير المكرر. فاستخدام الملح مع اليود يمنع حدوث المشكلة ويشفي حالات عديدة. وإذا كان التضخم قاسيا ً فلا يمكن إزالته إلا بالجراحة، إلا ان هذا ليس ضروريا ً في معظم الأحوال.

إذا استحال الحصول على الملح مع اليود فيمكنكم أن تستعملوا "نقع اليود": ضعوا قطرة واحدة منه في كوب من الماء كل يوم واشربوا, ولكن حذار: لا تكثروا من نقع اليود, لأن كثرته قد تسبب التسمم! لا تتناولوا أكثر من قطرة واحدة في اليوم، واحتفظوا بزجاجة اليود في مكان أمين لا يصل إليه الأطفال. إن استخدام الملح الممزوج باليود أكثر سلامة.

لا يفيد معظم الوصفات المنزلية في معالجة تضخم الغدة الدرقية. إلا ان اكل السمك والحيوانات البحرية مفيد بسبب احتوائها على مادة اليود. ويوفر مزج أعشاب البحر فى الطبخ مادة اليود. والأسهل استخدام الملح مع اليود.

كيف تمنع تضخم الغدة الدرقية
الملح الممزوج باليود أغلى بقليل من الملح العادي ولكنه أفضل منه بكثير ويوفر كلفة علاج الغدة المتضخمة

لا تستخدمي الملح العادي

استخدمي الملح مع اليود دائما ً


قد يكون الملح مع اليود أكثر كلفة بعض الشيء ولكنه أفضل من الملح العادي بكثير

تجنبوا أكل الملفوف في المناطق التي ينتشر فيها تضخم الغدة الدرقية أو حين تبدأ المشكلة بالظهور.

ملاحظة: إذا كان المصاب بتضخم الغدة الدرقية يرتعش كثيرا ً ويعاني اضطرابا ً، وكانت عيناه جاحظتين, فقد يكون كل ذلك علامات على إصابته بنوع آخر من التضخم الدرقي. عليكم باستشارة الطبيب.