الفصل الثالث عشر : الأمراض والمشكلات الصحية الشائعة

المحتويات :


الجفاف

يؤدي عدم وجود الماء الكافي في الجسم إلى وفاة الأطفال الذين يصابون بالاسهال. ويسمى هذا النقص في كمية الماء في الجسم: الجفاف. ومن أسماء الجفاف المتداولة الأخرى الشياح والنشفان وفقدان سوائل الجسم.

يصل الجفاف عندما يخسر الجسم كمية من السوائل تفوق تلك التي تدخل إليه . وقد تحدث مثل هذه الخسارة عند الإصابة بالإسهال الشديد وخاصة إذا رافقه التقيؤ (الطرش). وتد يحد~ الجفاف أيضا ً في حالات المرض الشديد عندما يعجز الشخص عن الإكثار من الأكل أو الشرب.

ويكون الناس في مختلف الأعمار عرضة للجفاف، إلا أن الأطفال الصغار معرضين لخطر الجفاف أكثر من غيرهم وذلك لسرعة حدوثه عندهم.

كل طفل مصاب بإسهال مائي معرض لخطر الجفاف

من المهم أن يتعلم الجميع. وبخاصة الأمهات. علامات الجفاف، وكيفية الوقاية منه ومعالجته.
علامات الجفاف

 

وقد يسبب الجفاف الشديد تسارعا ً وضعفا ً في النبض (انظر الصدمة ص 77) وتسارعا ً وعمقا ً في التنفس، وارتفاعا ً في الحرارة أو حتى تشنجات (هزات, انظر ص 178).

حين يعاني شخص ما من إسهال مائي، أو إسهال مع تقيؤ, فلا تنتظروا ظهور علامات الجفاف. تصرفوا بسرعة

للوقاية من الجفاف أو معالجته: تصرفوا بسرعة في حال إصابة الشخص بإسهال مائي.
- أعطوا المصاب الكثير من السوائل ليشربها: وأفضل السوائل هو "محلول معالجة الجفاف". أو أعطوه عصيدة مشبعة بالماء مكونة من الأ رز أو الدقيق أو الحلبا أو النشاء، أو شراب الأعشاب الطبية (كالنعناع أو الزهورات أو التبلدي أو الجونجليزا)، والحساء على أنواعه، وحتى الماء وحده.

- استمروا في إطعام الشخص المصاب: حين يبدأ الطفل المريض (أو البالغ) بتقبل الطعام, ثابروا على تقديم الطعام الذي يحبه ويتقبله وعلى مرات متكررة.

- في حال الأطفال الرضع: يجب أن تستمر رضاعة الثدي وبكثرة - إن لها الأولوية على أي شراب آخر.
محلول معالجة الجفاف: يساعد على الوقاية من الجفاف أو معالجته وخاصة في حالة البراز الماثي الشديد:

نناول الشخص المصاب بالجفاف الشراب على شكل جرعات متكررة مرة كل 5 دقائق، ليلا ً نهارا ً، وحتى يبدأ بالتبول بشكل طبيعي. يحتاج شخص كبير الجسم إلى 3 ليترات على الأقل من المحلول في اليوم (أو ما يعادل كوبين من الشراب بعد كل براز مائي). ويحتاج الطفل، عادة، إلى ليتر واحد على الأقل أو مقدار نصف كوب إلى كوب من الشراب بعد حدوث كل براز مائي. أما الطفل دون السنتين فيحتاج إلى ما بين ربع كوب ونصف كوب بعد كل براز مائي. داوموا على إعطاء الشراب بجرعات متكررة حتى ولو كان الشخص مصابا ً بالتقيؤ (الطرش).

تنبيه: اطلبوا المساعدة الطبية (ص 159) إذا اشتدت حالة الجفاف أو بدأت علامات الخطر بالظهور. فقد يكون ضروريا ً إعطاء السوائل عن طريق الوريد.

العبوات الجاهزة: تتوافر في بعض المناطق عبوات جاهزة (مغلفات أو باكوات) في أكياس تنتجها وتوزعها وزارات الصحة أو اليونيسف أو غيرها أو تبيعها شركات الأدوية. وهي تحتوي ببساطة على السكر والملح والصودا والبوتاسيوم (ص 382). وفي كل كيس خلطة محددة لتذويبها في كمية معينة من الماء تتراوح بين كوب واحد (في مصر مثلا ً) وبين لتير واحد (في لبنان والسودان وتونس). إن المحاليل المنزلية وخاصة خليط الماء والأرز والملح المخلوطة بشكل سليم أقل كلفة ومفعولها أفضل من الأكياس الجاهزة، وتوفيرها أسهل.


الإسهال والدوسنتاريا

بعرف الإسهال على أنه الحال التي يصبح فيها البراز (الغائط أو الخروج) سائلا ً أو رخوا ً ومتكررا ً, وغالبا ً ما يتغير لونه وتكون له رائحة كريهة. أما "الدوسنتاريا" (الدوسنتاريا أو الديزنتاريا، أو السنطاريا أو الزحار أو التقريطة) فهي الإسهال إذا كان في البراز مخاط ودم.

ويمكن أن يكون الإسهال بسيطا ً أو شديدا ً, ً وقد يكون حادا ً (مفاجئا ً وشديدا ً) أو مزمنا ً (يمتد على أيام عديدة). ويكون الإسهال أكثر شيوعا ً عند الأطفال الصغار وبخاصة المصابين منهم بسوء التغذية، ويكون خطره أشد عليهم.

توجد عدة أسباب للإسهال. وفي أغلب الحالات، لا حاجة لإعطاء الأدوية إذ يتعافى الطفل خلال بضعة أيام إذا أعطي "محلول معالجة الجفاف" والطعام (حتى لو كان لا يأكل كفاية، ينبغي المثابرة على إعطاء الطفل القليل من الطعام عدة مرات في اليوم). وفي بعض الحالات قد يحتاج الطفل إلى عناية خاصة. والقاعدة ان معظم حالات الإسهال يمكن معالجتها بنجاح في المنزل حتى ولو كنا غير متأكدين من سببها أو أسباب حدوثها.

أسباب الإسهال الرئيسية:
- سوء التغذية (ص 154): يضعف الطفل ويجعله عرضة للإسهال الناتج عن أسباب مختلفة، ويجعل الإسهال أكثر شيوعا ً وخطورة.
- قلة المياه وانعدام الظروف الصحية (عدم وجود مراحيض) يساعدان في نشر الجراثيم التي تسبب الإسهال.
- الإصابة بالفيروس أو الانفلونزا المعوية.
- الالتهاب في الأمعاء بسبب البكتيريا (ص 131)، الأميبا (ص 144)، أو الجياردا (ص 145).
- التهابات الديدان (ص 140 - 144) إلا أن معظم أنواع الديدان لا يسبب إسهالا ً.
- الالتهابات خارج الأمعاء (التهاب الأذن،ص 309, والحصبة ص 311, والتهابات الجهاز البولي ص 234 والتهاب الحلق ص 209).
- الملاريا الخبيثة (نوع القلسيبارم في بعض نواحي أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي ص 186).
- التسمم بالطعام الفاسد (ص 135).
- الإيدز أو السيدا (وقد يكون الإسهال المزمن إحدى العلامات المبكرة للإيدز ص 399).
- عدم القدرة على هضم اللبن / الحليب (خصوصا ً عند الطفل المصاب بسوء التغذية الشديد وعند بعض البالغين).
- الصعوبة في هضم الطعام الذي يتناوله الطفل في أول مرة (ص 154).
- الحساسية ضد بعض أنواع الأطعمة (كالحيوانات البحرية وغيرها ص 166)، وفي بعض الحالات يعاني الطفل حساسية للبن / حليب البقر أو غيره من أنواع اللبن / الحليب.
- المضاعفات الجانبية الناتجة عن بعض الأدوية مثل الأمبسلين والتيتراسيكلين (ص 58).
- الملينات والمسهلات والنباتات السامة وبعض السموم.
- كثرة أكل الفاكهة غير الناضجة أو أكل طعام دهني ثقيل.

الوقاية من الإسهال:
هناك أسباب عدة للإسهال, من أهمها الالتهابات وسوء التغذية . يمكن منع معظم أنواع الإسهال بالحفاظ على النظافة والطعام المغذي. كما أن المعالجة السليمة للإسهال عن طريق الإكثار من السوائل والطعام تخفف عدد وفيات الأطفال.

إن الأطفال الذين لا يتغذون تغذية جيدة يصابون بالإسهال ويموتون بسببه أكثر من الأطفال الذين يتغذون تغذية جيدة. ولكن الإسهال ذاته يمكن أن يسبب سوء تغذية أو أنه قد يزيد من سوء التغذية الموجود قبل الإسهال.

سوء التغذية يسبب الإسهال والإسهال يسبب سوء التغذية
وتكون النتيجة الدخول في حلقة مفرغة، أو دوامة لا تنتهي: حال تنتج عن حال وتزيدها سوءا ً. ولذلك، فإن الغذاء الجيد مهم لمنع الإسهال ومعالجته.

امنعوا الإسهال من خلال منع سوء التغذية وامنعوا سوء التغذية من خلال منع الإسهال.

في الفصل 11 نتعلم أصناف الطعام المختلفة التي تساعد الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة ومحاربتها، ومنها الإسهال.

يعتمد منع الإسهال على الغذاء الجيد وعلى النظافة معا ً. ستجد في الفصل 12 نصائح حول النظافة لشخصية والنظافة العامة، ومنها استعمال المرحاض وأهمية ماء الشرب النظيف، والمحافظة على نظافة الأكل من الأوساخ والذباب.

في ما يلي بعض الاقتراحات المهمة للوقاية من الإسهال عند الأطفال:
- إن لبن الأم أفضل من زجاجة الإرضاع: نعطي الطفل حليب / لبن أمه فقط وذلك حتى الشهر الرابع إلى السادس لأنه يساعد الطفل على مقاومة أسباب الإسهال. أما إذا كان من غير الممكن أن يرضع الطفل في هذا العمر فلا تستعملي زجاجة الإرضاع, بل حاولي أن تعطيه اللبن / الحليب من الكوب بالملعقة. لأن الحفاظ على زجاجة الإرضاع نظيفة ليس سهلا ً, مما قد يسبب الإصابة بالإسهال

- عندما تبدأين بإعطاء الطفل غذاء جديدا ً أو جامدا ً, ابدئي بكمية قليلة بعد سحقها جيدا ً (ويمكنك خلطها مع شيء من لبن /حليب الأم) لأنه يكون على معدة الطفل أن تتعلم هضم الطعام الجديد. إن إعطاء الطفل كمية كبيرة دفعة واحدة قد يسبب الإسهال. لا توقفي إرضاعه من صدرك فجأة، بل افطمي طفلك تدريجا ً مع إعطائه أطعمة أخرى. وهو ما يزال يرضع لبنك / حليبك.
- حافظي على نظافة الطفل, وضعيه في مكان نظيف, وحاولي منعه من وضع أشياء وسخة في فمه.
- لا تعطي الطفل دواء غير ضروري.

معالجة الإسهال:
معظم حالات الإسهال لا يتطلب أي دواء. حين يكون الإسهال شديدا ً فالخطر الكبير هو الجفاف. أما إذا استمر الإسهال لمدة طويلة فالخطر هو سوء التغذية. لذلك فإن أهم جانب من العلاج هو تناول الكمية الكافية من السوائل والطعام الجيد. انتبهوا لهذين الأمرين في جميع حالات الإسهال:

1- منع الجفاف أو وقفه: المصاب بالإسهال المائي يجب أن يتناول كمية كبيرة من السوائل. وإذا ظهرت علامات الجفاف في الإسهال الشديد فيجب أن نعطي المصاب محلول معالجة الجفاف (ص 152) حتى لو لم يكن يرغب في تناوله. دعيه يتناول القليل من الشراب بشكل متكرر كل بضعة دقائق.

2- تناول الغذاء اللازم: المصاب بالإسهال ينبغي أن يتناول الطعام حالما يستطيع ذلك وهذا ضروري خصوصا ً بالنسبة للأطفال والأشخاص الذين يعانون سوء التغذية. عند الشخص المصاب بالإسهال يمر الطعام بالأمعاء بسرعة كما لا يتم هضمه كما عند الشخص السليم. لذا شجعوا المصاب بالإسهال على الأكل عدة مرات في اليوم. خصوصا ً إذا كان أكل القليل في كل مرة.

- الطفل المصاب بالإسهال يجب أن يستمر في رضاعة لبن / حليب أمه.
- إذا كان وزن الطفل المصاب بالإسهال دون المعدل الطبيعي فعليكم الإكثار من تقديم الطعام الغني بالطاقة والمأكولات التي تبني الجسم (البروتينات ) طوال مدة إصابته بالإسهال - والإكثار مما يأكله الطفل عادة بعد شفائه. وإذا رفض الأكل بسبب شدة المرض أو التقيؤ, نقدم له الطعام ثانية حالما يتحسن بعض الشيء. إن محلول معالجة الجفاف يساعد في إعادة شهية الطفل على الأكل. وعلى الرغم من أن الطعام قد يزيد من عدد مرات التغوط بادئ الأمر إلا أنه قد ينقذ حياة المصاب.
- وإذا كان وزن الطفل دون المعدل الطبيعي وطالت فترة الإسهال فتعدت بضعة أيام، أو تكرر الإسهال مرة بعد أخرى: نقدم له المزيد من الطعام في عدد من الوجبات أكثر من عدد الوجبات المعتاد. بحيث لا يقل عن 5 إلى 9 وجبات يوميا ً. غالبا ً ما لا يحتاج إلى علاجات أخرى.

إن على الشخص الذي يتقيأ أو لا يشعر بقابلية للأكل, أو يشرب:
- الزهورات والأعشاب المفيدة (مثل النعناع والتبلدي)
- ماء الأرز (مع شيء من الأرز المسحوق)
- المرق أو العصيدة السائلة (من الارزأوالذرة أو البطاطس)
- مرق الدجاج واللحم والحبوب
- الشراب على أنواعه
- محلول معالجة الجفاف
- لبن / حليب الأم (للرضع)

أطعمة المصاب بالإسهال:
عندما يصبح في مقدور الشخص تناول الطعام نضيف إلى لائحة السوائل السابقة طعاما ً متوازنا ً يحتوي على ما يلي أو ما يوازيه:

طعام الطاقة:
- موز ناضج أومطبوخ
- بسكويت ناشف
- الأرز, الشوفان أو حبوب أخرى مطبوخة جيدا ً
- الذرة والكسرى (مطبوخة ومهروسة)
- البطاطس (البطاطا)
- شراب التفاح المطبوخ
- الحبوب والبقول على أنواعها (مطبوخة أو مسحوقة)
ويفيد إضافة شيء من السكر أو الزيت النباتي أطعمة المكونة من الحبوب.

طعام لبناء الجسم
- الدجاج / الفراخ (مقلي أو مشوي)
- البيض (المسلوق)
- اللحم المطبوخ جيدا ً (من دون دهون)
- البازيلا (المسلة) أوالفاصوليا أوالعدس (المطبوخة والمسحوقة جيدا ً)
- السمك (المطبوخ جيدا ً)
- اللبن / الحليب (وقد يسبب بعض المشكلات أحيانا ً / أنظر الصفحة التالية)

يجب ألا يأكل أو يشرب:
الأطعمة الدهنية معظم أنواع الفاكهة الطازجة.
أي نوع من الملينات أو المسهلات أو الشربة
الأطعمة الغنية بالبهارات المشروبات الكحولية

الإسهال واللبن / الحليب:
إن لبن / حليب الأم هو أفضل غذاء للطفل. وهو يحمي من الإصابة بالإسهال ويحاربه. استمري في إرضاع طفلك عند إصابته بالإسهال.

إن لبن / حليب البقرة (أو الماعز أو الناقة) واللبن / الحليب المجفف أو المعلب مصادر مفيدة في تأمين الطاقة والبروتينات. واصلي إعطاءه هذه المصادر من اللبن / الحليب عند إصابته بالإسهال إذا كان اللبن / الحليب هو الغذاء الأساسي للطفل، وقد تسبب أنواع اللبن / الحليب هذه المزيد من الإسهال عند بعض الأطفال.

تذكير: يحتاج الطفل السيء التغذية والمصاب بالإسهال إلى الكمية الكافية من أطعمة الطاقة والبروتين. إذا قلت كمية اللبن / الحليب المقدمة إليه، فيجب أن نزيد كمية الأطعمة المطبوخة جيدا ً والمهروسة مثل الحبوب والبقول, الدجاج وصفار البيض واللحوم والأسماك. يسهل هضم الحبوب عند تقشيرها وطهيها وهرسها جيدا ً.

ومع تحسن حال الطفل, يمكنه أن يشرب المزيد من اللبن / الحليب من دون أن يصيبه إسهال.

أدوية الإسهال:
لا حاجة للدواء في معظم حالات الإسهال، ولكن بعض حالات الإسهال الشديد يستوجب المناسب. أكثر الأدوية التي ينتشر استعمالها ضد الإسهال لا تفيد، بل إن بعضها قد يضر.

عموما ً: من الأفضل عدم استعمال الأدوية التالية في معالجة الإسهال

أدوية الإسهال التي تحتوي على مادتي الكاولين والبكتين (مثل: "الكاوبكتيت"، ص 384): تجعل الإسهال يبدو أكثر تماسكا ً وأخف, ولكنها لا تمنع فقدان السوائل من الجسم ولا تصحح الجفاف ولا تقضي على الالتهاب. وبعض الأدوية الأخرى المضادة للإسهال، مثل اللوبرامايد (ومن أسمائه التجارية الإيموديوم) و"الدايفينوكسيلات" ("اللوموتيل") قد تشكل خطرا ً وقد تجعل الالتهاب يدوم فترة أطول لأنها تشل حركة الأمعاء. واللوموتيل خطر بشكل خاص إذا تم تناوله في جرعات كبيرة لأنه يمكن أن يؤدي إلى شلل التنفس والوفاة وكذلك لا تستعملوا الانتروفورم (ص 370).

الأدوية المضادة للإسهال تفعل فعل السدادة, فهي تبقي في الجسم تلك المواد التي كان يجب أن تخرج من الجسم

- تجنبوا استعمال الأدوية المضادة للإسهال التي تحتوي على النيوميسين أوالستربتوميسين لأنها قد تؤذي لجدار الداخلي للأمعاء (الغشاء).
- المضادات الحيوية مثل الأمبسيلين أوالتتراسيكلين قد تفيد في بعض الحالات من الإسهال وذلك بحال الاشتباه بالعدوى البكتيرية (إسهال مع حرارة، أنظر ص 158). هذه الأدوية نفسها قد تسبب الإسهال، وخصوصا ً عند الأطفال. فإذا جرى استعمال المضادات الحيوية لأكثر من يومين أو 3 أيام ولاحظتم أن الإسهال يشتد فيجب التوقف عن استعمالها لأنها قد تكون هي سبب الإسهال.
- استعمال الكلورامفينيكول فيه أخطارمعينة (انظرص 257). يجب عدم استعماله مطلقا ً في حالات الإسهال الخفيف أو لمعالجة الإسهال عند الأطفال الأصغر من شهر واحد.
- يجب عدم استعمال الملينات والحقن الشرجية (الشربة) لأنها تزيد الإسهال سوءا ً كما تزيد خطر الجفاف.

 

معالجات خاصة لأنواع الإسهال المختلفة:
ئعالج معظم حالات الإسهال عن طريق الإكثار من شرب السوائل والتغذية ولا حاجة للدواء. لكن بعض الحالات يتطلب عناية خاصة.

عند اختيار طريقة المعالجة، من المفيد أن نتذكر أن العدوى خارج الأمعاء قد تسبب الإسهال وخاصة عند الأطفال الصغار والرضع. ابحثوا دائما ً عن احتمال وجود التهاب الأذن أو التهاب الحلق أو التهابات الجهاز البولي. إذا ظهرت علامات الالتهاب فيجب معالجته. ابحثوا أيضا ً عن دلائل الحصبة فقد تكون هي سبب الإسهال .

أما إذا كان الطفل مصابا ً بالإسهال الخفيف وظهرت عليه علامات الزكام (الرشح) فالإسهال في هذه الحالة سببه فيروس ما أو فيروس معوي, في الغالب. وفي هذه الحالة لا حاجة لدواء خاص. يكفي إعطاء الطفل مزيدا ً من السوائل والأكل الذي يتقبله.

في بعض حالات الإسهال الصعبة يكون من الضروري إجراء بعض التحاليل. ومنها فحص البراز. لمعرفة العلاج الأصح. وغالبا ً ما نتعلم السبب عن طريق طرح أسئلة معينة ومراقبة البراز والبحث عن أعراض خاصة.

هنا بعض الإرشادات لمعالجة الإسهال بحسب علاماته:
1- إسهال مفاجئ بسيط وغير مصحوب بالحرارة (معدة مضطربة؟ "فيروس معوي"؟):
- أكثروا من شرب السوائل. لا ضرورة لعلاج خاص في العادة. من الأفضل عدم اللجوء إلى الأدوية التي تفعل فعل السدادة مثل الكاولين والبكتين (الكاوبكتيت ص 384) أو الدايفينوكسيلات (اللوموتيل) أو اللوبرامايد (الإيموديوم). هذه الأدوية لا تفيد ولا تشفي من الالتهاب ولا تصلح من أمر الجفاف - لذا لا تضيعوا مالكم على شرائها. لا تعطوا مثل هذه الأدوية أبدا ً إلى شخص مريض جدا ً أو إلى الأطفال الصغار.

2- إسهال مع تقيؤ (طرش) (أسباب عدة):
- إذا رافق الإسهال تقيؤ فإن خطر الجفاف يزداد، خصوصا ً عند الأطفال. لذلك يصبح من المهم جدا ً استعمال محلول معالجة الجفاف والشاي والأعشاب الطبية أو أي سائل آخر يتقبله المصاب. استمروا في إعطائه الشراب وحتى لو تقيأه، لأن بعض الشراب سيبقى في جسمه. أعطوه جرعات أو رشفات من السوائل كل 5 إلى 10 دقائق. وإذا طالت فترة التقيؤ، يمكنكم استخدام أدوية مثل البروميثازين أو الفينوباربتال.

- إذا فشل التحكم بالتقيؤ أو إذا ازدادت حدة الجفاف فيجب طلب المساعدة الطبية فورا ً.

3- إسهل مع مخاط ودم: غالبا ً يكون هذا الإسهال مزمنا ً (أي يكون قد حدث أكثر من مرة في الماضي). ولا يصحبه ارتفاع في الحرارة. وقد يظهر الإسهال لبضعة أيام يليه إمساك لأيام أخرى. وغالبا ً ما يكون سببه الدوسنتاريا الأميبية .
- استخدموا الميترونيدازول (ص 369) أو فيورويت الدايلوكسانايد (ص 369) حسب الجرعات الموصى بها. اطلبوا المساعدة الطبية إذا استمر الإسهال بعد المعالجة.

4- إسهال حاد مع دم وإرتفاع الحرارة (دوسنتاريا بكتيرية. سببها الشيغلات المعوية):
- استخدموا الكوتريموكسازول (ص 358) أو الأمبسلين (ص 353). وغالبا ً ما تقاوم الشيغلات اليوم الأمبسلين وأحيانا ً الكوتريموكسازول. فإذا لم تتحسن أعراض المرض بعد يومين من استخدام أحد هذين الدواءين نلجأ الى الدواء الآخر أو نطلب المساعدة الطبية.

5- إسهال حاد مع إرتفاع الحرارة، ه ن دون وجود دم في معظم الأحيان:
- قد يسبب الجفاف ارتفاع الحرارة بصورة جزئية. نكثر من إعطاء محلول الجاف (ص 152). وإذا كان الشخص مريضا ً جدا ً ولم يظهر عليه التحسن بعد 6 ساعات من إعطائه محلول معالجة الجفاف نطلب المساعدة الطبية.
- نراقب علامات حمى التيفوئيد، فإذا ظهرت نعالجها كما نعالج التيفوئيد (ص 188).
- في المناطق التي تنتشر فيها الملاريا الخبيثة (من نوع "الفالسيبارم") من الحكمة معالجة المصاب بالإسهال مع ارتفاع في الحرارة بالأدوية الخاصة بالملاريا (ص 187)، وخصوصا ً إذا وجد تضخم في طحاله.

6- إسهال أصفر مع وائحة كريهة وفقاقيع أو رغوة ولكن من دون دم أومخاط، وغالبا ً ما تكثر الغازات (الريح) في الأمعاء ويكون طعم التجشؤ كريها ً وشبيها ً بطعم الكبريت. (هل السبب الجياردا؟ انظر ص 145).
- قد يكون سبب هذا الإسهال طفيليات مجهرية اسمها الجياردا أو ربما يسببها سوء التغذية. في كلتا الحالتين فإن العلاج هو الإكثار من السوائل والطعام المغذي والراحة. لمعالجة حالات الجياردا الشديدة عليكم باستعمال المترونيدازول . ويمكن استخدام الكويناكرين (الأتابرين) وثمنه أقل إلا أن له تفاعلات جانبية أكثر.

7- الإسهال المزمن (الإسهال الذي يدوم طولا ً أو بتكرر كل فترة):
- سبب هذا الإسهال في أغاب الأحيان هو سوء التغذية، أوالتهاب مزمن قد يكون سببه الأميبا أو الجياردا. احرصوا على أن يتناول الطفل طعاما ًً مغذيا ً مرات أكثر كل يوم . أما إذا استمر الإسهال فاطلبوا المساعدة الطبية.

8- إسهال شبيه بماء الأرز(هل هو كوليرا؟):
- البراز السائل الذي يشبه "ماء الأرز" قد يكون علامة على وجود الكوليرا. والكوليرا وبائية في العادة (أي أنها تصيب الكثير من الناس فورا ً)، وتكون أشد حدة لدى الأطفال الكبار والبالغين. وقد يحدث الجفاف الشديد بسرعة وخاصة إذا رافق الحالة تقيؤ (طرش). عليكم بمعالجة الجفاف بشكل متواصل (ص 152). واستخدموا التتراسيكلين (ص 356)، أو الكوتريمكسازول أو الكلورامفينيكول. ويجب إبلاغ السلطات المختصة فورا ً بوجود أي إصابة بالكوليرا. اطلبوا المساعدة الطبية.

يمكن صناعة سريرخاص "سريرالكوليرا" للاشخاص المصابين بالإسم بالإسهال الشديد كي نراقب كمية السائل التي يخسرها الجسم ونتأكد من تناوله الكمية من محلول الجفاف تفوق كمية السائل التي يخسرها. ناولوا السخص محلول الجفاف بشكل مستمر وشجعوه بشكل مستمر على أن يشرب أكبر كمية يستطيعها.

رعاية الأطفال المصابين بالإسهال
يكون الإسهال خطرا ً عندما يصيب الأطفال أو الرضع خصوصا ً لا تستدعي الحاجة استعمال الدواء عادة, ولكن لا بد من عناية خاصة بسبب خطر الجفاف.

- استمري في إرضاع طفلك وناوليه رشفات من محلول معالجة الجفاف.
- وإذا شكل التقيؤ (الطرش) مشكلة, فداومي على إرضاع طفلك عدة مرات مع إعطائه كمية قليلة من لبنك / حليبك كل مرة، وناوليه محلول معالجة الجفاف في جرعات أو رشفات صغيرة مرة كل 5 - 10 دقائق .

- في حال عدم توفر لبن الأم حاولي إعطاء الطفل لبنا ً / حليبا ً آخر أو بدائله (مثل الحليب المصنوع من حبوب الصويا) ممزوجا ً مع كمية مماثلة من الماء المغلي. وإذا بدا لك بأن اللبن / الحليب يزيد من الإسهال. فناولي الطفل مصادر أخرى من البروتين (مثل الدجاج المهروس والحبوب المقشرة والمطبوخة والبيض واللحم والسكر والأرز المطبوخ جيدا ً أو أي نوع من النشويات مع الماء المغلي).

- إذا لم يكن الطفل قد تجاوز الشهر الواحد من عمره، فيجب استشارة الطبيب أو العامل الصحي قبل إعطائه أي دواء. فإذا كان الطفل مريضا ً جداً ولم تجدي طبيبا ً أو عاملا ً صحيا ً فاعطيه شراب الأمبسلين في جرعات مقدار كل منها نصف ملعقة شاي, وذلك 4 مرات يوميا ً (انظري ص 353). من الأفضل عدم استعمال أي مضادات حيوية أخرى.

حالات الإسهال التي تستوجب طلب المساعدة الطبية
قد يشكل كل من الإسهال والدوسنتارما خطرا ً على الحياة خاصة عند الأطفال الصغار.

عليك في الحالات التالية طلب المساعدة الطبية:
- إذا استمر الإسهال أكثر من 4 أيام من دون تحسن، أو إذا استمر أكثر من يوم واحد عند الطفل الصغير والمصاب بغسهال شديد.
- إذا أصاب الشخص الجفاف وابتدأت حالته تسوء رغم بدء معالجته بمحلول الجفاف.
- إذا تقيأ الطفل كل ما يشربه أو إذا لم يستطع أن يشرب شيئا ً. أو إذا استمر التقيؤ المتكرر أكثر من 3 ساعات بعد بدء استعمال محلول معالجة الجفاف.
- إذا أصيب الطفل بنوبات من التشنج والهزات أو إذا انتفخ وجهه وقدماه.
- إذا كان الشخص مريضا ً جدا ً أو ضعيفا ً أو مصابا ً بسوء التغذية قبل بدء الإسهال عنده (خصوصا ً الأطفال والكبار في السن).
- إذا وجد دم كثير في البراز فقد يكون هذا علامة خطر حتى ولو كان الإسهال بسيطا ً.


كيف نعتني بالشخص المصاب بإسهال حاد:


التقيؤ أو الطرش (القيء أو الطراش أو الاستفراغ او "المراجعة")

يتعرض الكثير من الناس, (وبخاصة الأطفال منهم)، إلى تلبك في المعدة يرافقه تقيؤ - أو طرش. وغالبا ً ما لا نكتشف السبب أو قد تعتبر الحالة انفلونزا معوية (فيروس معوي). وقد يصحب الحالة ألم بسيط في البطن أو المعدة أو ارتفاع في الحرارة. وعادة ً، يتوقف مثل هذا التقيؤ البسيط من تلقاء نفسه ولا يشكل خطورة.

والتقيؤ علامة على وجود مشكلات عدة مختلفة بعضها بسيط والآخر خطر. لذا من المهم أن تفحص الشخص بتمعن. غالبا ً ما يكون التقيؤ نتيجة مشكلة في المعدة أو الأمعاء مثل: الالتهاب (انظر الإسهال ص 153) والتسمم بطعام فاسد (ص 135)، أو البطن الحاد (مثال التهاب الزائدة الدودية أو انسداد الأمعاء ص 94). وكذلك قد ينتج التقيؤ عن أي مرض يسبب ألما ً شديدا ً أو ارتفاعا ً في الحرارة وخصوصا ً الملاريا (ص 186)، أو التهاب الكبد (ص 172), أو التهاب الحلق (ص 309)، أو ألم الأذن (ص 309)، أو التهاب السحايا (ص 185), أو التهاب المجاري البولية (ص 234)، أو ألم المرارة (ص 329)، أو الصداع النصفي (الشقيقة ص 162). وعند الرضع قد يكون سبب التقيؤ عدم اكتمال نمو المعدة أو ضيق خلقي فى مخرجها.

علامات تدل على الخطر مع التقيؤ: اطلبوا المساعدة الطبية بسرعة!
- الجفاف الذي يزداد ولا نستطيع أن نضع حدا ً له.
- التقيؤ الشديد المستمر لأكثر من 24 ساعة.
- التقيؤ العنيف, وخصوصا ً إذا كان القيء بني اللون أو أخضر غامقا ً أو كانت رائحته تشبه رائحة البراز (انظر علامات انسداد الأمعاء، ص 94).
- الألم المتواصل في الأمعاء، وخصوصا ً حين يكون الشخص مصابا ً بالإكتام (الإمساك) أو حين لا نسمع خرخرة الأمعاء عندما نضع الأذن على بطن الشخص (انظر البطن الحاد: انسداد الأمعاء، التهاب الزائدة الدودية).
- تقيؤ دم (القرحة, وتشمع الكبد ).
- الصداع الحاد مع ارتفاع في الحرارة، أو إذا بدأ الشخص يغيب عن الوعي (التهاب السحايا، ص 185).

للحد من التقيؤ البسيط:
- لا نأكل شيئا ً عندما يكون التقيؤ شديدا ً.
- نأخذ رشفات من المرطبات. إن سوائل مثل النعناع واليانسون والبابونج والشاي الأخضر مفيدة أيضا ً.
- ولمنع الجفاف. نأخذ محلول معالجة الجفاف في رشفات أو جرعات قليلة ومتكررة .
- وإذا استمر التقيؤ يمكن استخدام أدوية مضادة للتقيؤ مثل البروميثازين أو الدايفنهيدرامين (ص 387).

يمكن الحصول على هذه الأدوية في أقراص أو شراب أو حقن أو تحاميل شرجية. ويمكن حقن هذه الأقراص أو الشراب في الشرج أيضا ً وذلك بسحق القرص جيدا ً في قليل من الماء ووضعها في محقنة بعد نزع الإبرة عنها وحقنها بلطف في أعلى الشرج.

لا نشرب سوى القليل من الماء عند أخذ الدواء بواسطة الفم، ولا نأكل شيئا ً لمدة خمس دقائق. لا نستعمل أكثر من الجرعات الموصى بها. ولا نكرر الجرعة إلا إذا زالت علامات الجفاف وعاد الشخص يبول. إذا تعذر إعطاء الدواء عن طريق الفم أو من الشرج بسبب التقيؤ، والإسهال يمكن حقن المريض بدواء ضد التقيؤ، وقد يكون البروميثازين هو الأفضل, ولكن حذار: لا تكثروا من الكمية المحقونة.


الصداع والشقيقة

الصداع (ألم أو وجع الرأس): يمكن التخلص من الصداع البسيط، بالراحة أو الاسترخاء أو باستعمال الأسبرين أو البراسيتامول. وغالبا ً ما يساعد أيضا ً وضع قطعة من القماش المبللة بالماء الساخن على ظهر الرقبة وتدليك الرقبة والكتفين بلطف. وهناك الكثير من الوصفات المنزلية لمعالجة الصداع، وبعضها مفيد.

والصداع يصحب الأمراض التي تسبب ارتفاعا ً في الحرارة. إذا كان الصداع شديدا ً نبحث عن علامات التهاب السحايا (ص 185).

وقد يكون الصداع الذي يعاود الشخص علامة على وجود مرض مزمن أو على سوء التغذية. من المهم أن يتغذى المصاب جيدا ً وأن ينال قسطا ً وافرا ً من النوم. إذا استمر الصداع يجب طلب المساعدة الطبية.

الشقيقة (الصداع النصفي / الميغرين): ألم شديد يصحبه خفقان في الرأس وغالبا ً ما يكون في جنب واحد من الرأس. وتتكرر نوبات الشقيقة مراراً, أو قد تختفي لتعود بعد شهور أو سنين.

تبدأ الشقيقة عادة بغشاوة في البصر ورؤية بقع غريبة من الضوء، أو بخدر (تنميل) في إحدى اليدين أو القدمين. ويتبع ذلك صداع شديد يستمر عدة ساعات أو أيام, وكثيرا ً ما يرافقه تقيؤ (طرش). الصداع النصفي حالة مؤلمة ولكنها غير خطيرة.

المعالجة:
لوقف الشقيقة على المصاب بها القيام بالخطوات التالية عند ظهور أولى علاماتها:
- يتناول قرصين من الأسبرين مع فنجان من القهوة لثقيلة، أو المركزة, أو من الشاي الأسود.
- يستلقي في مكان وهادئ ومظلم، ويحاول جهده أن يسترخى وألا يفكر في مشكلاته.
- في حالات الصداع النصفي الحاد، نستعمل الأسبيرين (وان أمكن الأ سبيرين مع الكوديين)، أو أقراصا ً من الإرغوتامين مع الكافيين (الكافرغوت, مثلا ً. ص 380). نأخذ قرصين عند الشعور ببداية الصداع، ولا نأخذ أكثر من 6 أقراص في اليوم الواحد.

تحذير: لا تستخدمي الكافرغوت إذا كنت حاملا ً.


الزكام (الرشح, نزلة البرد, الأنفلونزا)

ينتج الزكام أو الانفلونزا عن عدوى فيروسية شائعة تسبب جريانا ً في الأنف وسعالا ً ووجعا ً في الحلق, وتسبب أحيانا ً ارتفاعا ً في الحرارة أو ألما ً في المفاصل. وقد تسبب أيضا ً إسهالا ً بسيطا ً، وخصوصا ً عند الأطفال.

يزول الزكام من تلقاء نفسه من دون استعمال أي دواء: لا تستعملوا البنسلين أو التتراسيكلين أو أي مضاد حيوي آخر لأ نها لا تفيد في هذه الحالات، بل قد تضر. (والمثل الشعبي يقول: من دون علاج يدوم الزكام أسبوعا ً، أما مع العلاج فيدوم 7 أيام!).

- إشربوا الماء بكثرة وخذ قسطا ً وافرا ً من الراحة.
- اشربوا الماء "السوائل الشعبية" المفيدة مثل الليموناضة والكركديه والتيليو والبابونج والنعناع وغيرها.
- يساعد الأسبرين (ص 379) أو الأسيتامينوفين (ص 780) على خفض الحرارة المرتفعة وإزالة الصداع وأوجاع الجسم. إن استعمال أي دواء مكلف أخر لن يفيد أكثر من الأسبرين أو الاسيتافينوفين (البراسيتامول، أو البنادول)، فلماذا تضيعون نقودكم عليه؟
- لا حاجة لطعام خاص. عصير البرتقال أو الليمون يفيد.

ولمعالجة السعال (الكحة) واحتقان الأنف اللذين يصحبان الزكام: انظروا الصفحات اللاحقة.
تحذير: لا تعطوا الطفل المصاب بالزكام أي نوع من المضادات الحيوية أو الحقن (الزرقة)، فهي غير مفيدة وقد تسبب ضررا ً. ففي بعض الحالات يكون فيروس شلل الأطفال هو الذي يسبب علامات الزكام، وإعطاء الحقن في مثل هذه الحالات قد يهيج فيروس شلل الأطفال مما يسبب شللا ً فعليا ً (أنظر ص 314).

يتطور الزكام الى التهاب الشعب الهوائية أو الى نزلة صدرية إذا استمر الزكام أكثر من اسبوع أو ارتفعت حرارة المصاب, وأصابه سعال يرافقه البلغم (مخاط)، وأصبح تنفسه سريعا ً وسطحيا ً وشعر بألم في الصدر (انظر ص 170 و 171). في هذه الحال يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي. ويزداد احتمال تحول الزكام إلى نزلة صدرية لدى الكبار بالسن ولدى الأشخاص المصابين بمشكلات مزمنة في الرئة (مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن) ولدى الأشخاص العاجزين عن الحركة أو الذين لا يتحركون كثيرا ً.

إن ألم الحلق جزء من الزكام، ويلطفه الغرغرة بماء دافئ. ولكن, إذا ابتدأ ألم الحلق بشكل مفاجئ وصحبه ارتفاع في الحرارة فقد تكون المشكلة هي التهاب الحلق بالمكورات العقدية أو السبحية (السبربتوكوكس). يلزم إجراء فحص مخبرى إن أمكن. هذه الحال تحتاج إلى علاج خاص (انظر ص 309).

الوقاية من الزكام:
- يساعد النوم الكافي والغذاء الجيد على منع الزكام، وقد يساعد على ذلك أيضا ً أكل البرتقال والطماطم (البندورة) والفواكه التي تحتوي على الفيتامين ج (C ).
- على عكس ما يعتقد الكثيرون فإن الزكام لا يأتي من البلل أو البرد، بل من العدوى من شخص آخر مصاب بالزكام ينشر فيروس الزكام في الهواء عندما يعطس (على أن الإصابة بالبرد أو التعب أو البلل تزيد من شدة الزكام في حال وجوده).
- لمنع إصابة الآخرين بالزكام: على المصاب أن يغطي فمه وأنفه بمنديل (فوطة ) عندما يسعل أو يعطس. ومن الأفضل أن ينعزل المصاب عن الآخرين بعض الشيء فلا يشاركهم الفراش أو المأكل ويبتعد عن الأطفال الصغار.
- للوقاية من تطور الزكام الى ألم في الأذن (ص 309) حاولوا تجنب نفخ الأنف, والأفضل مسحه فقط. علموا أطفالكم أن يفعلوا الشيء ذاته.


احتقان الأنف وجريانه

يمكن أن ينتج احتقان الأنف أو جريانه عن الزكام أو الحساسية (انظر الصفحة التالية). وقد يؤدي احتقان الأنف الشديد الى مشكلات في الجيوب الأنفية عند الكبار.

طرق للتخفيف من الاحتقان وفتح مجرى الأنف:
1- عند الأطفال الصغار: حاولوا أن تسحبوا المادة المخاطية من الأنف بواسطة محقنة بعد نزع إبرتها بلطف وعناية هكذا:

2- يمكن أن يضع الطفل الكبير أو البالغ قليلا ً من ماء الملح في كفه ويستنشقها, فهذا يساعد على تليين المخاط.

و يمكن أيضا ً استخدام قطارة لتقطير الماء المالح في أنف الطفل الصغير مما يلين المخاط.

3- إن استنشاق بخار الماء الساخن يساعد على فتح الأنف المحتقن (انظر الشرح ص 168).

4- مسح الأنف وعدم نفخ المخاط بقوة، فالنفخ قد يسبب ألما ً في الأذن أو التهابا ً في الجيوب الأنفية.

5- وإذا كان الشخص من النوع الذي غالبا ً ما يصاب بألم الأذن أو التهاب الجيوب الأنفية بعد الإصابة بالزكام، فإن استخدام قطرة تزيل احتقان الأنف مثل قطرة الفينيل إفرين (ص 384) قد يقلل احتمال الإصابة بهذه المشكلات. ويمكن تركيب قطرة للأنف من أقراص الإيفدرين، ص 385).

بعد استنشاق القليل من الماء المالح يمكن وضع القطرة داخل الأنف كما يلي:
نميل الرأس جانبا ً ثم نضع قطرتين أو ثلاث قطرات في فتحة الأنف السفلى. ننتظر دقيقتين ثم نكرر العملية في الفتحة الثانية على الجانب الآخر.

تنبيه: لا نستعمل قطرة الاحتقان أكثر من 3 مرات في اليوم الواحد, ولا نستعملها لأكثر من 3 أيام متتالية.

في حالات الاحتقان الحادة، يمكن أيضا ً استخدام شراب مزيل للاحتقان / مزيلات الاحتقان (يحتوي على الفينيل إفرين أو ما شابه).

للوقاية من التهابات الأذن والجيوب، حاولوا ألا تنفخوا المخاط من الأنف بل يكفي مسحه.


التهاب الجيوب الأنفية (السينوس)

التهاب الجيوب الأنفية هو التهاب حاد أو مزمن في الجيوب الموجودة في عظم الجمجمة والتي تصب في الأنف. غالبا ً ما يحدث الالتهاب بعد الإصابة بالتهاب في الحلق أو الأذن أو بعد زكام شديد.

العلامات:
- ألم في الوجه فوق العينين وتحتهما.هنا (يزداد الألم عندما ننقر بلطف فوق العظم بقليل أو حين ينحني المصاب).
- وجود مخاط سميك أو قيح (صديد) في الأنف، وقد تكون رائحته كريهة. وكثيرا ً ما يكون الأنف محتقنا ً.
- ارتفاع في الحرارة (أحيانا ً).
- وقد يصيب الألم بعض الأسنان

المعالجة:
- نشرب الكثير من الماء.
- نستنشق قليلا ً من الماء المالح عبر الأنف (انظر ص 164) أو نتنفس بخار الماء الساخن لتسليك مجرى الأنف (انظر ص 168).
- نضع كمادات ساخنة على الوجه.
- نستعمل قطرة لإزالة احتقان الأنف، مثل الفينيل إيفرين (النيوسنيفرين، ص 384).
- نستعمل مضادا ً حيويا ً مثل التتراسيكلين أو الأمبسلين أو البنسلين .
- إن لم تتحسن الحال نطلب المساعدة الطبية.

الوقاية:
عند الإصابة بزكام أو احتقان في الأنف فعليك أن تحاول إبقاء أنفك مفتوحا ً.(اتبع التعليمات الواردة ).


حساسية الأنف (حمى القش)

قد ينتج جريان الأنف والشعور بالحكة في العين عن حساسية (ألرجيا) تجاه شيء معين يستنشقه الإنسان من الهواء (أنظر الصفحة التالية). وكثيراً ما تزداد الحساسية في أوقات محددة من السنة (فصل الربيع) أو مع تغير الطقس.

العلاج:

نستعمل مضاد الهستامين مثل الكلورفنرامين (ص 387)، أو الدايمينهيدرينيت (الدرامامين، مثلا ً) وهو يباع في العادة لمقاومة دوار البحر

الوقاية:

حاولوا أن تكتشفوا الأشياء التي تثير الحساسية (ريش الدجاج, التراب، غبار الطلع، العفن، . . . إلخ)، وتجنبوها إن أمكن.


الحساسية (الأرجيا)

الحساسية هي رد فعل يصيب بعض الناس من أشياء معينة يلتقطونها:
-بالتنفس
- بالأكل
- بالحقن (التزريق)
- باللمس

ويمكن أن تكون الحساسية بسيطة أو شديدة. ومن أعراضها:

- الطفح الجلدي الذي يسبب الحكة (الرغبة الشديدة في الحك، الأكال ، الهرش) أو بقعا ً منتفخة أو الشرى (ص 203).
- جريان الأنف وحكة أو حرقة في العينين (حساسية الأنف, ص 165).
- شعور مزعج في الحلق، أو صعوبة في التنفس، أو الربو (انظر الصفحة التالية).
- صدمة الحساسية (ص 70).
- الإسهال (عند الأطفال الحساسين تجاه اللبن / الحليب. وحساسية اللبن. هذه هي أحد أسباب الإسهال النادرة، ص 153).

الحساسية ليست التهابا ً, ولا تنتقل من شخص إلى آخر. وغالبا ً ما يكون الأبناء الذين يشكوا أهلهم من الحساسية معرضين للإصابة بها أكثر من غيرهم.
كثيرا ً ما يعاني المصاب بالحساسية في موسم معين أو عندما يلامس شيئا ً محددا ً. ومن الأسباب الشائعة للحساسية:


الربو (الأزما, أو حساسية الصدر)

يتعرض المصاب بالربو إلى نوبات إلى أزمات من صعوبة في التنفس. ويصحب النوبة صفير أثناء الزفير (إخراج الهواء من الصدر). أما عند الشهيق (إدخال المواء) فقد ينشفط جلد الصدر بين الأضلاع إلى الداخل. وغالبا ً ما يتمكن المصاب من أخذ حاجته من الهواء فتزرق شفتاه وأظافره وقد تنتفخ أوردة الرقبة. ولا يرافق الربو في العادة ارتفاع في الحرارة.

كثيرا ً ما يبدأ الربو في سن الطفولة وقد يستمر طوال العمر. وهو لا ينتقل بالعدوى من شخص الى أخر، لكنه ينتشر أكثر بين الأطفال الذين لهم أقارب مصابون بالربو. وعموما ً، فإن حالة الربو تزداد سوءا ً في الليل أو في فترات معينة من السنة، وقد يتطور الربو بعد سنوات إلى حالة من انتفاخ الرئة (الإمفزيما,).
وقد يسبب نوبة الربو مأكول معين أو استنتنتاق شيء محدد حساسية عند الشخص المعني (انظر ص 166). ويبدأ الربو لدى الأطفال فى العادة بزكام عادي. ويساعد القلق والعصبية والانفعال في إثارة نوبة الربو عند بعض المصابين به.

المعالجة:
- إذا ساءت حالة الشخص الذي يعاني من الربو وهو داخل المنزل نطلب منه الخروج من المنزل لتنفس هواء أنقى. نحافظ على هدوئنا ونكون لطفاء معه. نطمئنه.
- ندعه يشرب الكثير من السوائل لأن ذلك يلين المخاط ويسهل التنفس. إن استنشاق بخار الماء يمكن أن يساعده أيضا ً (انظر ص 168).
- لنوبة الربو الخفيفة: نستعمل الإيفيدرين أو الثيوفيلين أو الأمينوفيلين أو السلبوتامول (ص 385).
- وللحالة الأشد يمكن استخدام الإفدرين أو السالبوتامول مع الثيوفيلين.
- لنوبة الربو الشديدة جدا ً: نستعمل حقنة من الإيبنفرين (الأدرينالين). الجرعات: للكبار: تلث سنتم 3 (سنتم مكعب / cc ). للصغار 7 - 12سنة: خمس سنتم 3 (سنتم مكعب / cc ). يمكن تكرار الحقنة كل نصف ساعة بحسب الحاجة، ولكن ليس اكتر من 3 مرات.



- إذا كان المصاب محموما ً أو إذا استمرت النوبة أكثر من ثلاثة أيام فقد يكون الشخص مصابا ً بنزلة صدرية (التهاب رئوي): نستعمل كبسولات الإرثروميسين (ص 355) أو التتراسيكلين (ص 356).
- وفي الحالات النادرة، تسبب الأسكارس (الدودة المدورة) حالة تشبه الأزمة. نعالج الطفل الذي يبدأ بالربو وتشبه بإصابته بالدودة المدورة بدواء الببرازين (ص 375).
- إن لم تتحسن حال المريض نطلب المساعدة الطبية.

الوقاية:
على المصاب بالربو أن يتجنب أكل أو استنشاق الأشياء التي قد تثيره وتسبب له نوبة. ويجب المحافظة على نظافة البيت ومكان العمل، كما يجب أن يبتعد المصاب عن المكان في أثناء تنظيفه حتى لا يتعرض للغبار. ينبغي عدم السماح للحيوانات الداجنة بدخول المنزل. من المفيد تشميس الفراش وتعريضه للهواء. وفي بعض الحالات يساعد النوم في الهواء الطلق. ننصح بشرب حوالي 8 كواب من السوائل يوميا ً وذلك لتليين المخاط.
وقد تتحسن حال المصاب حين ينتقل إلى مكان آخر يكون هواؤه أنظف.

لا تدخن إذا كنت مصابا ً بالربو، فالتدخين مضر برئتك و يجعل الربو أكثر خطورة.


السعال (الكحة)

السعال (الكحة) ليس مرضا ً في حد ذاته, بل هو أحد أعراض الأمراض المختلفة الكثيرة، التي تصيب الحلق والرئة والشعب الهوائية (شبكة الأنابيب الرفيعة في الرئتين). في ما يلي بعض المشكلات الصحية التي تسبب أنواعا ً مختلفة من السعال:

- سعال ناشف مع قليل من البلغم أو بدون بلغم:
- الزكام (ص 163)
- الديدان عندما تمر عبر الرئة
- الحصبة
- سعال المدخن

- سعال مع كثير أو قليل من البلغم:
- التهاب الشعب الهوائية
- النزلة الصدرية
- الربو
- سعال المدخن وخاصة عند النهوض من النوم في الصباح (ص 149)

- سعال مع صفير أو شهقة ومشكلات في التنفس:
- الربو (ص 167)
- مشكلات القلب (ص 325)
- السعال الديكي (ص 313)
- الخانوق أو الدفتريا (ص 313)
- شيء عالق في الحلق (ص 79)

- السعال المزمن أو المستمر:
- السل (ص 179)
- سعال المدخن أو سعال عمال المناجم (ص 149)
- الربو (نوبات متلاحقة، ص 167)
- التهاب الشعب الهوائية المزمن (ص 170)
- الإمفزيما (ص 170)

- سعال مع دم:
- السل (ص 179)
- النزلة الصدرية (بلغم أصفر أو أخضر أو بلغم مصحوب بقليل من الدم، ص 171)
- التهاب الديدان الشديد (ص 140)
- سرطان الرئة أو الحلق (ص 149)

إن السعال هو الوسيلة التي ينظف بها الجسم جهازه التنفسي ويتخلص من البلغم (المخاط والقيح) والميكروبات الموجودة في الحلق والرئتين. لذا، لا تأخذوا دواء لإيقاف السعال عندما يصحب السعال بلغم، بل حاولوا تليين البلغم ليسهل التخلص منه.

معالجة السعال:
1- لتليين المخاط وتخفيف أي نوع من السعال، على المصاب أن يشرب الكثير من الماء، فهذا أفضل من أي دواء. وينفع شرب السوائل المفيدة المختلفة, ومنها شراب الأعشاب الطبية بعد غليها، مثل الإكليل والبابونج والكركديه والتليو وغيره.

أن على المصاب أن يتنشق بخار الماء أيضا ً: يجلس على الكرسي وأمامه وعاء من الماء الحار. يضع غطاء فوق رأسه وحول الوعاء ويستنشق البخار المتصاعد لمدة 15 دقيقة. يكرر العملية عدة مرات في اليوم الواحد، وخصوصا ً قبل النوم. ويحب بعض الناس إضافة النعناع أو زهرة النب (الأوكالبتوس) أو ورق الكينا أو مستحضرات تجارية مثل "الفيكس فابورب" إلى الماء الحار، ولكن الماء وحده يكفي أيضا ً. في حال الطفل الصغير نضعه في حضننا في أثناء استنشاقه البخار.

تنبيه: لا تستخدم زهر النب (الأوكالبتوس) أو الفابورب إذا كان الشخص مصابا ً بالأزمة فهذا قد يزيدها سوءا ً.

2- شراب السعال: لمعالجة جميع أنواع السعال، والناشف منها بشكل خاص، يمكن استعمال الشراب التالي:

الجرعة: يأخذ المصاب بالسعال مقدار ملعقة صغيرة واحدة من هذا الشراب كل ساعتين أو ثلاث ساعات.
تحذير: لا تستخدموا العسل للرضع دون العام الأول واستبدلوه بالسكر.

3- وإذا كان السعال شديدا ً وناشفا ً ولا يسمح للمصاب بأن ينام فقد يفيد تناول شراب للسعال مع مادة الكوديين (ص 384). ويساعد الأسبيرين أو الأسبيرين الممزوج مع الكوديين. لا نستخدم الكوديين إذا كان البلغم شديدا ً.

4- للسعال مع صفير (تنفس صعب ومضج / يصحبه صوت: انظر الربو, ص 167) والتهاب الشعب الهوائية المزمن (ص 170), ومشكلات القلب (ص 325).

5- حاولوا أن تكتشفوا المرض الذي يسبب السعال وعالجوه. أما إذا استمر السعال طويلا ً أو إذا بصق المريض دما ً أو بلغما ً كريه الرائحة, أو إذا كان المصاب يخسر وزنا ً ويجد صعوبة مستمرة في التنفس فاطلبوا المساعدة الطبية.

6- لا تدخنوا إذا أصابكم سعال من أي نوع كان، فالتدخين يضر بالرئتين.

لمنع السعال: لا تدخنوا
ولمعالجة السعال: عالجوا المرض الذي يسببه، ولا تدخنوا
ولتخفيف السعال وتليين البلغم: اشربوا الكثير من الماء، ولا تدخنوا.

كيف نتخلص من المخاط في الرئتين (الطريقة الموضعية)
عندما يكون المصاب بالسعال كبيرا ً في السن أو ضعيفا ً أو طفلا ً ولا يستطيع التخلص من المخاط أو البلغم في صدره, فإن شرب الكثير من الماء يمكن أن يفيده. نساعده أيضا ً على أن يفعل ما يلي:
- أولا ً: ندعه يستنشق بخار الماء الحار لتليين البلغم والمخاط.
- ثانيا ً: نجعله يستلقي على الفراش كما في الرسم. نربت بلطف على ظهره (طبطبة)، فهذا يساعد على تحريك المخاط من مكانه وإخراجه.


التهاب الشعب الهوائية (النزلة الشعبية, البرونشيت)

إنه التهاب يصيب الشعب أو الأنابيب الهوائية التي تنقل الهواء إلى الرئتين، وهو يسبب سعالا ً خشنا ً وكثيرا ً ما يصحبه مخاط أو البلغم. وينتج التهاب الشعب الهوائية في العادة عن فيروس, لذلك لا تفيد المضادات الحيوية عموما ً في شفائه. نستعمل المضادات الحيوية فقط في حال استمر التهاب الهوائية أكثر من اسبوع ولم يظهر أي تحسن على صحة المصاب، أو إذا ظهرت على المصاب علامات النزلة الصدرية (الالتهاب الرئوي)، أو إذا
كان يعانى مشكلات مزمنة في الرئتين.

علامات التهاب الشعب الهوائية المزمن:
- سعال مع مخاط يدوم شهورا ً أو سنوات. يشتد السعال أحيانا ً وقد يصاب الشخص بالحمى. إن المصاب بهذا النوع من السعال (من دون أن يشكو مرضا ً مزمنا ً آخر كالسل أو الربو) يعاني على الأرجح التهابا ً مزمنا ً في الشعب الهوائية.
- يصيب في العادة الأشخاص الكبار في السن والمدخنين بكثرة.
- قد يؤذي إلى انتفاخ الرئة أو الإمفزما صعوبة في التنفس وخصوصا ً أثناء الحركة, ويأخذ صدره شكل "البرميل".

المعالجة:
- يجب الامتناع عن التدخين.
- تناولوا دواء ضد الربو يحتوي على الإفدرين أو الثيوفيلين.
- على المصاب بالتهاب مزمن في الشعب الهوائية أن يستعمل الأمبسيلين أو التتراسيكلين في كل مرة يصيبه زكام مع حرارة مرتفعة.
- إذا واجه المصاب صعوبة في إخراج البلغم مع السعال فعليه أن يستنشق بخار الماء الساخن , ساعدوه على تطبيق، "الطريقة الموضعية" للتخلص من المخاط المتراكم في الرئتين .


الالتهاب الرئوي (النزلة الصدرية / النمونيا)

الالتهاب الرئوي هو التهاب حاد في الرئتين، وهو يحدث عادة بعد إصابة الشخص بمرض آخر في الجاز التنفسي كالحصبة والسعال الديكي (الشاهوق) والزكام والتهاب الشعب الهوائية والربو أو أي مرض خطير آخر، بخاصة لدى الأطفال والمسنين. والأشخاص المصابون بالإيدز أو السيدا (مرض فقدان المناعة) معرضون للإصابة بالالتهاب الرئوي.

العلامات:
- قشعريرة مفاجئة ثم ارتفاع في الحرارة
- تنفس سطحي سريع مع أنين خافت أو صفير في بعض الأحيان. وقد تنفتح فتحتا الأنف مع كل نفس.
- ارتفاع في الحرارة (يصاب الرضيع والمس والضعف أحيانا ً بنزلة صدرية حادة من دون ارتفاع في الحرارة أو ارتفاع بسيط بها).
- سعال (مع بلغم أصفر في العادة، أو بلغم بلون الصدأ، صفراوي أو خضراوي، أو مع مخاط وشيء من الدم).
- ألم في الصدر (في بعض الأحيان).
- يبدو الشخص مريضا ً جدا ً.
- كثيرا ً ما تظهر قروح على الوجه أو الشفتين .

إن الطفل المريض مرضا ً شديدا ً والذي يتنفس بسرعة 50 نفسا ً سطحيا ً في الدقيقة هو على الأرجح مصاب بالتهاب رئوي.
(إذا كان التنفس سريعا ً وعميقا ً فقد يكون الشخص مصابا ً بالجفاف، ص 151، أو بالتنفس العصبي، ص 25).

المعالجة:
- إن معالجة النزلة الصدرية بالمضادات الحيوية يمكن أن تنقذ حياة المصاب بها. نستعمل البنسلين (ص 351) أو الكوتريموكسازول (ص 358). أو الإرثروقيسين (ص 355). وفي الحالات الخطرة: نحقن بنسلين البروكايين (ص 353): للكبار: 400 ألف وحدة (250ملغ) مرتين إلى 3 مرات يوميا ً، أو نعطي أقراص الأميسيلين عيار 500 ملغ (ص 353)، 4 مرات يوميا ً. وللأطفال: نستعمل ما بين ربع ونصف جرعة الكبار. من الأفضل استعمال الأمبسلين للأطفال تحت 6 سنوات.
- لخفض الحرارة وإزالة الألم. نستعمل الأسيتامينوفين (ص 380) أو الأسبيرين (ص 379).
- على الشخص شرب الكثير من السوائل. نعطيه أكلا ً سائلا ً أو محلول معالجة الجفاف (ص 152) إن لم يتمكن من أن يمضغ.
- يمكن تخفيف السعال وتليين المخاط بإعطاء الشخص الكثير من الماء والسوائل واستنشاق بخار الماء الساخن (ص 168). وتفيد الطريقة الموضعية أيضا ً في التخلص من البلغم (انظر ص 167).
- إذا كان تنفس الشخص مصحوبا ً بالصفير فإن دواء الربو مع الثيوفيلين أو الإفيدرين يمكن أن يساعده.


التهاب الكبد ( الهيباتيتس, اليرقان, الصفرة, أو صفّير)

التهاب الكبد هو التهاب فيروسي يؤذي الكبد وقد يرافقه ارتفاع بسيط في الحرارة. وغالبا ً ما يسميه الناس اليرقان أو الصفرة أو الصفرة أو أبو صفير وغيرها. يكون المرض في العادة بسيطا ً عند الأطفال وأكثر خطورة على الكبار والنساء الحوامل. يمرض الشخص عادة مرضا ً شديدا ً مدة أسبوعين ويبقى ضعيفا ً بعد ذلك مدة تتراوح بين شهر وثلاثة شهور. (ويمكن أن ينشر فيروس التهاب الكبد إلى غيره بسهولة حتى بعد انقضاء 3 أسابيع على غياب الإصفرار في عينيه).

العلامات
- قد ترتفع الحرارة.
- بعد بضعة أيام تصفر العينان، ويميل لون البشرة إلى الأصفر.
- رؤية الطعام أو رائحته قد تسبب التقيؤ.
- يصبح لون البول مثل لون الكوكاكولا (آو الشاي الغامق)، ويميل لون البراز إلى الأبيض.
- انقطاع الشهية: لا يشتهي المريض الأكل (أو التدخين). وقد تمضي أيام من دون أن يأكل شيئا ً.
- أحيانا ً، ألم في الجانب الأيمن قرب الكبد.

المعالجة:
- المضادات الحيوية لا تفيد في معالجة اليرقان، بل ان بعض الأدوية قد يزيد الضرر. لا نستعمل أي دواء.
- على المصاب أن يرتاح وأن يشرب الكثير من السوائل. وإذا رفض معظم أنواع الأكل، نقدم له عصير الفاكهة وأنواع الفاكهة المختلفة المتوافرة، كما نقدم له المرق أو الخضار، وقد يفيد أن يأخذ فيتامينات.
- للحد من التقيؤ (الطرش): انظروا ص 161.
- عندما يصبح المريض قادرا ً على تناول الطعام يمكن أن نعطيه وجبة متوازنة من الطعام . الخضار والفاكهة مفيدة مع شيء من البروتين (ص 110 و 111)، ولكن دون الإكثار من الأطعمة الغنية بالبروتين لأنها ترهق الكبد المتعبة، على أن يتجنب المريض الطعام الدهني وأن يمتنع عن شرب الكحول مدة لا تقل عن 6 أشهر.

الوقاية .
- ينتقل فيروس التهاب الكبد من براز شخص مصاب إلى فم شخص غير مصاب من خلال تلوث الطعام والماء. وفي حال عدم وجود مرحاض مرتبط بالمجاري العامة فمن الضروري طمر أو إحراق براز الشخص المصاب وذلك من أجل منع إصابة الآخرين. ويجب غسل اليدين جيدا ً كل مرة وبعد أن نعتني بالمريض.
- يصيب التهاب الكبد الأطفال في العادة من دون أن تظهر عليهم أعراض المرض مع العلم أنهم يمكن أن ينقلوه إلى شخص غير مصاب. لذلك، من الضروري أن يطبق جميع أفراد عائلة المريض نصائح الوقاية المتعلقة بالنظافة.
- بعد اختفاء علامات المرض مدة لا تقل عن 3 أسابيع، نتبع الإجراءات الوقائية لمنع انتشاره إلى الآخرين.
نستخدم أوعية طعام خاصة بالمريض للأكل. ومن الأفضل ألا يعد الشخص المصاب الطعام للآخرين.
- يعود التهاب الكبد الى عدة أنواع من الفيروسات هي فيروس أ (a ) وب (B ) وس (C ). عند الاشتباه بالإصابة بفيروس "ب" (B ) يجب الامتناع عن الجماع حتى اختفاء المرض مدة لا تقل عن 3 أسابيع.

التهاب الكبد من النوع "ب" يكون أكثر حدة من النوع "أ". ينتقل الفيروس ب عن طريق الحقن غير المعقمة أو المجامعة (الجنس), وهو يمكن أن يسبب تشمع الكبد أو الإصابة لاحقا ً بسرطان الكبد: يجب تطهير الحقنة وإبرتها دائما ً قبل استعمالهما.


التهاب المفاصل (الروماتيزم, أرتريتس, داء المفاصل, "الرطوبة")

إن معظم آلام المفاصل المزمنة عند الكبار لا يمكن شفاؤها شفاء ً كاملا ً. ولكن الإرشادات التالية يمكن أن تساعدك
- الراحة: ينبغي تجنب العمل الشاق الذي يسبب ألما ً في المفاصل. ومن المفيد أخذ فترات من النوم خلال النهار لتخفف حدة الألم.
- وضع كمادات ماء ساخنة على المفصل المؤلم (ص 195).
- الأسبيرين يساعد على تسكين الألم، وتكون الجرعات أعلى من الجرعات اللازمة لتخفيف أوجاع أخرى: أي 3 أقراص وذلك 4 إلى 6 مرات يوميا ً (للكبار). ينبغي تقليل عدد الأقراص إذا شعر المصاب برنين في الأذنين. خذوا الأسبيرين مع الطعام أو كأس كبير من الماء لكي تتجنبوا المشكلات التي يمكن أن يسببها في المعدة. وإذا استمر ألم المعدة تناولوا الأسبيرين ليس فقط مع الطعام والكثير من الماء، بل مع مضادات الحموضة مثل المالوكس أو الجيلوسيل.
- التمارين الخفيفة مهمة للمساعدة على تحريك المفصل المصاب.
- إذا كان مفصل واحد فقط متورما ً وساخنا ً فهو في الأغلب ملتهب،وبخاصة إذا رافق ذلك ارتفاع في الحرارة: استعملوا المضادات الحيوية مثل البنسيلين (ص 351) واطلبوا المساعدة الطبية.

وقد يكون ألم المفاصل عند الصغار والأطفال علامة على وجود مرض آخر مثل "ريح المفاصل" أو حمى الروماتيزم أو الحمى الرثية (ص 310) أو السل (ص 179). ولمزيد من المعلومات حول آلم المفاصل عند الأطفال، راجعوا فصول 15 و 16 من دليل "رعاية الأطفال المعوقين" (قائمة المراجع في آخر هذا الكتاب).


ألم الظهر

أسباب ألم الظهر عديدة، وهذه بعضها:


 

معالجة آلام الظهر والوقاية منها:
- إذا وجد سبب معين لألام الظهر (مثل الإصابة بالسل أو التهاب في الجهاز البولي فعليكم معالجة السبب نفسه. أطلبوا المساعدة الطبية في حال الاشتباه بمرض خطر).
- ألم الظهر البسيط (بما في ذلك آلام الحمل) يمكن منعه أو تخفيفه بالطرق التالية:

- الأسبيرين والكمادات الساخنة (ص 195) تساعد على تخفيف معظم أنواع آلام الظهر.
- الألم في أسفل الظهر الناتج عن حمل أشياء ثقيلة أو عن الشد أو فتل أو ثني الجسم يمكن الاستراحة منه بسرعة أحيانا ً بالطريقة التالية:

 

تنبيه: لا تجربوا هذا التمرين إذا كان ألم الظهر نتيجة وقوع أو إصابة.
- آلام الظهر يمكن أن تكون أكثر خطورة إذا كان ألم الظهر فجائيا ً وحادا ً بعد التواء أو حمل شيء ثقيل، أو إذا كان الألم شديدا ً عند الانحناء وكأنه ناتج عن جرح بسكين، أو إذا امتد الألم إلى ساق واحدة (أو إلى الساقين)، أو إذا أصاب القدم خدر وضعف. قد يكون السبب في هذه الحال تأثر أحد الأعصاب بانزلاق ديسك (إنزلاق في فقرات الظهر "يقرص" العصب بينها). وهنا ننصح بالاستلقاء على الظهر ولمدة أيام. وقد يفيد وضع جسم جامد تحت الركبتين ومنتصف الظهر.

- عليكم بالأسبيرين واستعمال الكمادات الساخنة، فإن لم يخف الألم خلال بضعة أيام وجب استشارة الطبيب.

للوقاية: إحملوا الأشياء الثقيلة بالطريقة المشروحة.


الدوالي

الدوالي هي انتفاخ الأوردة واتواؤها، وهي مؤلمة في الغالب. وتظهر الدوالي في العادة عند المسنّ أو الحوامل أو المرأة التي أنجبت عددا ً كبيرا ً من الأطفال.

المعالجة:
لا يوجد دواء لمعالجة الدوالي, والنصائح التالية مفيدة:
- عدم الوقوف مدة طويلة أو الجلوس مطولا ً والقدمان متدليتان. فإذا كان لا بد من الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة فعلينا أن نحاول أن نستلقي لدقائق معدودة كل نصف ساعة مع رفع القدمين (الى مستوى أعلى من مستوى القلب). وعند الوقوف، نحاول المشي في مكاننا مراوحة أو نرفع الكاحلين مرارا ً ثم ننزلهما على الأرض مرارا ً ونعيدهما إلى الأرض. وعند النوم نرفع القدمين قليلا ً (باستخدام وسادة صغيرة تحتهما).

- نستعمل جوارب (كلسات) ضاغطة مطاطة, أو رباط مطاطا ً ضاغطا ً للمساعدة على كبح الأوردة. لا تنسوا أن تنزعوا الجوارب أو الرباط عند النوم.
- إن الاهتمام بالدوالي بهذه الطرق يساعد على منع حدوث قروح مزمنة أو الإصابة بقروح الدوالي على الكاحل (ص 213).


البواسير

البواسير نوع من الدوالي في أوردة الشرج. وهي تبدو على شكل كريات أو درنات صغيرة. والبواسير يمكن أن تكون مؤلمة غير أنها ليست خطرة، وهي كثيرا ً ما تظهر أثناء الحمل وقد تزول بعده.
- إن وضع عصير بعض النباتات المرة على البواسير (مثل الصبير) قد يجعلها تنكمش. ويفيد أيضا ً استعمال التحاميل الشرجية (لبوس) الخاصة البواسير (ص 392).
- من المفيد أيضا ً الجلوس في مغطس ماء دافئ.
- قد يكون الإمساك هو سبب حدوث البواسير، لذلك ينبغي أن تتناول الكثير من الفواكه والمأكولات الغنية بالألياف.
- البواسير الكبيرة جدا ً قد تحتاج إلى عملية جراحية. عليكم باستشارة الطبيب.

عندما تبدأ البواسير بالنزف، يمكن التحكم بالنزف في بعض الأحيان عن طريق ضغط قطعة قماش نظيفة مباشرة على البواسير وقد يفيد وضع ثلج عليها. هي حال عدم توقف النزف: اطلبوا المساعدة الطبية. وإذا صعب عليكم ذلك، حاولوا الحد من النزف عن طريق إزالة التخثر (كتلة الدم ) داخل الوريد المنتفخ. استعملوا ملقطا ً كهذا بعد أن تعقموه عن طريق غليه.

تحذير: لا تحاولوا قطع البواسير. إذ قد ينزف الشخص حتى الوفاة.

 


تورم الأقدام وأجزاء أخرى من الجسم

أسباب انتفاخ الأقدام متعددة. بعضها يدل على مشكلة بسيطة أو مشكلة خطيرة. أما انتفاخ الوجه واليدين فهو في العادة علامة على وجود مرض خطير.

انتفاخ أقدام النساء يمكن أن يحدث في آخر ثلاثة شهور من الحمل، وهذه ليست حالة خطرة, وسببها ضغط الجنين على الأوردة الآتية من الساقين مما يعيق سريان الدم. ولكن، إذا انتفخ وجه المرأة ويداها أيضا ً وشعرت بدوخة ومشكلات في النظر وانعدم تبولها فقد تكون مصابة بتسمم الحمل("الأكلمسية, أو الإرجاج النفاسي" أو التوكسيميا" ص 249). في هذه الحالة سارعوا إلى طلب المساعدة الطبية.

كثيرا ً ما يصاب الكبير في السن الذي يقضي وقتا ً طويلا ً جالسا ً أو واقفا ً في مكان واحد بانتفاخ في قدميه بسبب ضعف الدورة الدموية. غير ان انتفاخ القدمين عند المسنين يمكن أيضا ً أن يكون علامة على وجود مشكلات في القلب (ص 325) أو مرض في الكلى (ص 234).

وانتفاخ القدمين عند الأطفال قد يسببه فقر الدم (ص 124) أو سوء التغذية (ص 107). وفي حالة سوء التغذية الشديد ينتفخ الوجه واليدان كذلك (انظر نقص الزلال، ص 113).

المعالجة:
إن تخفيف الانتفاخ يستوجب معالجة المرض الذي يسببه. لا تستعملوا الملح في الطعام أو استعملوا كمية قليلة جدا ً منه. ويساعد في هذه الحال تناول ماء الأعشاب الطبية التي تدر البول (مثل شوشة الذرة، ص 12). فضلا ً عن ذلك يمكن عمل التالي:

عندما تنتفخ القدمان:

 


الفتاق(الفتق)

الفتاق هو فتحة أو تمزق في العضلات التي تغطي البطن، وهذا يسمح لجزء من الأمعاء أن تندفع من خلال الفتحة لتشكل كتلة تحت الجلد. ويحدث الفتاق في العادة بعد حمل شيء ثقيل أو عند الشد كما في حالات الولادة. ويولد بعض الأطفال مصابين بالفتاق (ص 317). ويكون الفتاق عند الرجال عادة بالقرب من العانة. ولكن انتفاخ الغدد اللمفاوية (ص 88) قد يسبب كتلة في العانة أيضا ً. وللتمييز بين الحالتين:

كيف تتجنّب الفتاق:

 

كيف تتعايش مع الفتاق:
- لا ترفع الأشياء الثقيلة
- استعمل حزاما ًخاصا ً لإبقاء الفتاق مكانه.

كيف تصنع حزام الفتاق:

تنبيه: إذا ازداد حجم الفتاق أو أصبح مؤلما ً فجأة، على المصاب أن يستلقي على ظهره وأن يرفع قدميه عاليا ً ويضغط النتوء بلطف. فإن فشل في إرجاعه إلى مكانه يجب طلب المساعدة الطبية.

إذا ازداد ألم الفتاق بشدة وأدى إلى تقيؤ وبات المصاب عاجزا ً عن التبرز فهذه علامات في غاية الخطورة، وقد تكون الجراحة ضرورية. يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية، واتبعوا الإرشادات الخاصة بالتهاب الزائدة الدودية .


التشنج (الهزة أو النوبة)

إن الشخص المصاب بالتشنج هو الذي يفقد وعيه فجأة وينتفض بحركات فجائية غريبة (هزات). سبب التشنج هو مشكلة في الدماغ. وقد يصاب الأطفال الصغار بالتشنج بسبب الحمى وارتفاع الحرارة أو بسب الجفاف الشديد. أما الشخص الذي يشتد عليه المرض ويتشنج فقد يكون مصابا ً بالتهاب السحايا أو ملاريا الدماغ أو التسمم. أما إذا تكررت النوبات فقد يكون الشخص مصابا ً بالصرع.

- حاولوا أن تكتشفوا سبب التشنج أو النوبة وعالجوها على أساس ذلك، إن أمكن.
- إذا كانت حرارة الطفل مرتفعة جدا ً فاعملوا على خفضها حالا ً بالماء البارد (انظر ص 76).
- الطفل المصاب بالجفاف: أعطوه حقنة شرجية من محلول معالجة الجفاف، ببطء, واطلبوا المساعدة الطبية. أثناء النوبة: لا تعطوا الطفل أي شيء عن طريق الفم.
- إذا لاحظتم علامات التهاب السحايا (ص 185) سارعوا إلى معالجته فورا ً، واطلبوا المساعدة الطبية.


الصرع

يسبب الصرع نوبات للشخص الذي يبدو في العادة في صحة طيبة. وقد تكون الفترة الفاصلة بين نوبة وأخرى ساعات أو أيام أو أسابيع أو شهور. وعند حدوث نوبة الصرع يمكن أن يفقد المصاب وعيه أو يقوم بحركات عنيفة. ويمكن أن تنقلب عيناه إلى الخلف وتظهر رغوة في فمه. أما في نوبات الصرع الخفيفة فقد يصاب الشخص بذهول لحظي أو يفقد توازنه أو يقوم بحركات غريبة أو يتصرف بغرابة. وينتشر الصرع في عائلات معينة أكثر من غيرها، وينتقل بالوراثة أو أنه يحدث بسبب تلف في الدماغ أثناء الولادة أو الحمى المرتفعة في فترة الطفولة المبكرة, أو بسبب وجود بويضات الدودة الوحيدة (ص 143) في الدماغ, أو كيس الكلب, أو تورم في الدماغ. الصرع لا يعدي, ولكنه كثيرا ً ما يرافق المصاب به طيلة حياته. إلا أن الأطفال يمكن أن يتخلصوا منه، في بعض الحالات.

أدوية لمنع نوبات الصرع:
- ملاحظة: إن الأدوية التالية لا تشفي المصاب بالصرع ولكنها تساعد على منع حدوث النوبات. وينبغي في كثير من الأحوال المواظبة على اخذ الدواء طوال العمر.
- الفينوباربيتال: يساعد في السيطرة على النوبات وكلفته قليلة (انظر ص 389).
- الفنيتوين: ويفيد في حال فشل الفينوباربيتال. استعملوا أصغر جرعة ممكنة وتكون كافية للسيطرة على النوبات (ص 390).

ما العمل عند إصابة انسان ما بنوبة صرع:
- حاولوا أن تمنعوا الشخص من أن يؤذي نفسه: ابعدوا عنه كل الأشياء الحادة والصلبة.
- لا تضعوا شيئا ً في فمه أثناء النوبة. طعاما ً أو شرابا ً أو دواء أو أي جسم وذلك لمنعه من أن يقضم لسانه.
- بعد انتهاء النوبة يبدو الشخص متعب ونعسان. دعوه ينام.

- إذا طالت النوبة، احقنوه بالفينوباربيتال أو الفنيتوين. وللجرعات راجعوا ص 389 و 390. وان لم تتوقف النوبة بعد 15 دقيقة أعطوه جرعة ثانية. إذا كنتم مؤهلين في إعطاء الحقن بالوريد، فأعطوه الديازيبام (الفاليوم), أو الفينوباربيتال في الوريد (ص 391). ويمكن وضع الدواء السائل في فتحة الشرج بواسطة محقنة بعد إزالة الإبرة عنها. وان لم يوجد الدواء سائلا ً، نطحن أقراص الديازيبام أو الفينوباربيتال ونمزجها مع الماء ونضعها في فتحة الشرج.

ولمزيد من المعلومات عن التشنج راجعوا الفصل 29 من دليل "رعاية الأطفال المعوقين". (انظر صفحة المراجع).