حالات الخطر عند الأم و الطفل

دليل المرشدة الصحية

oum_tuful


مقدمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* حالات الخطر عند الأم والطفل (دليل للمرشدة الصحية )
* الطبعة العربية الأولى ، 1992
* صادر عن : الهيئة الاستشارية للتنمية CDP - هولندا: والمشروع الصحي الريفي بلواء ذمار DRHP - الجمهورية اليمنية .
* الإشراف : غانم بيبي
* الغلاف والرسوم : منى باقر
* التنفيذ الفني والتوزيع : ورشة الموارد العربية (للرعاية الصحية وتنمية ألمجتمع ): ص .ب : 7380، نيقوسيا . قبرص ،
الهاتف: 452670 (3572) . الفاكس : 458212
* Mothers and Children at Risk: The Role of FPHCW;
* First Arabic edition; 1993
* © Dhamar Rural Health Project, DRHP.
* Funded by Consultants for Development Programmes, CDP.
* Production and distribution: ARC, Arab Resource Collective;
P.O.Box. 7380, Nicosia - Cyprus; Tel. (3572) 452670 - Fax. 458212

 


تقديم

 

 

يسعدني أن أقدم هذا الدليل الذي يسجل تجربة غنية عايشتها مع مؤلفته ، صديقتي الدكتورة آن هوسكنز ، مسؤولة قسم الصحة
العامة في المشروع الصحي الريفي بلواء ذمار . فهي مقيمة في اليمن مذ خمسة عشر سنة وقد عملت في مجال الرعاية الصحية
الأولية ، في إطار مشاريع وزارة الصحة والمنظمات الدولية.
بدأنا عملنا معاً في المشروع الريفي وكنت انذاك مستشارة المشروع في الرعاية الصحية الأولية. فقمنا بتدريب الكوادر العاملة من أجل تمكينهم لآداء مهامهم بكل أفضل. تمحور العمل أساساً حول نشاط المرشدة الصحية لما لها من دور مميز في قريتها بسبب صلتها الوثيقة مع الأهالي ونظراً لمسؤوليتها المباشرة عن صحة الأمهات وأطفالهن.

كانت المرشدة الصحية تتخرج من دورتها السنوية وتبدأعملها في قريتها معزولة دوذ مساعدة كافية أو خطة واضحة لمهامها ، وفي المقابل لم تكن المدربة المشرفة هي الأخرى تملك المهارات الإشرافية أو التنظيمية اللازمة. لذا كان العمل يتم بصورة عشوائية فينعكس سلبياً على دور المرشدة وعملها مع الأهالي. ولمعالجة هذا الوضع كان لا بد من اتباع منهج عمل وضعت له د. آن هوسكنز
الخطوط الأساسية وسطرتها فى هذا الدليل.
بدأنا عملنا بإقامة دورة تدريبية للمدربات المشرفات اكتسبن فيها مهارات في مجال التنظيم والإشراف عى عمل المرشدات . وعلى ضوئها نظمت المدربات المشرفات بدورهن دورة للمرشدات حول "كيفية تحديد "حالات الخطر" ومتابعتها عند الأمهات وأطفالهن".

تكمن أهمية هذا الدليل في كونه أول كتاب في اللغة العربية يسطر تجربة عمل واقعية في هذا الموضوع . إضافة إلى بساطة أسلوبه نجح الدليل في تدريب المرشدة على كيفية التعرف على حالات الخطر عند الأمهات والأطفال واحالتها إلى أصحاب الإختصاص ومن ثم كيفية متابعة هذه الحالات لاحقاً من أجل الحد منها ومن حدوث الأمراض والوفيات. وكذلك ركزت هذه التجربة على أهمية قيام علاقات مميزة وذات إستمرارية بين المرشدة وبين المدربة المشرفة ، من جهة ، وبينها وبين الأهالي من جهة أخرى مما أحدث تغييراً إيجابياً في موقف هؤلاء وعزز ثقتهم بالمرشدات واقتناعهم بدورهن.

هذا ما أكدته لنا نتائج إختبار الدليل ميدانياً مع المرشدات والمدربات المشرفات إذ أصبحت مفاهيمه مرجعاً لأعمالهن في القرى. وحالياً يعتمد المئروع الصحي الريفي منهج العمل هذا في قسمي التدربب والصحة العامة وذلك من خلال:
- الدورات السنوية للمرشدات الصحيات حيث تم إدخال الدليل فى نهاية برنامجهن السنوي قبل توزعهن على الوحدات.
- الدورات التنشيطية للمرشدات اللواتي يعملن في الوحدات الصحية.
- الزيارات الإشرافية للمدربات المشرفات.

هذا الدليل هو مرجع مفيد للمرشدة الصحية بصورة خاصة وكذلك لجميع العاملين والعاملات في مجال الرعاية الصحية الأولية.

سجلت المؤلفة هذه التجربة الغنية من خلال قصة واقعية عاشتها المرشدة الصحية "مسدة " في منطقة الجمعة حيث طورت عملها بعد أن تدربت على "كيفية تحديد "حالات الخطر" ومتابعتها عند الأمهات والأطفال " . وسنرى فى صفحات هذا الدليل مراحل هذه التجربة.
نأمل في أن تشاركنا المرشدات والمدربات المشرفات تجاربهن وما ينتج عنها من تطوير لهذا المنهج الذي اتبعناه ولا يسعنا إلا أن نقدر ما قدمن من جهود في سبيل مجتمح أفضل.

هذا وقد نجحت هذه التجربة بفضل مساهمة المخلصين وخاصة مدير عام مكتب الصحة بلواء ذمار الأخ محمد الخيواني وجميع الأخوات العاملات معاً في المشروع الصحي الريفي وتعاونهم المثمر معنا.
ولا يفوتني هنا أن أذكر مع الشكر بأن مشروع الدليل هذا قد تم بتمويل من المديرية العامة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية في المملكة الهولندية "DGIS" وذلك بواسطة دعم الهيئة الاستشارية للتنمية "CDP" من خلال مشروعها الصحي الريفي التابع لمكتب الشؤون الصحية بلواء ذمار "DRHP" .
والله ولي التوفيق .

نجوى القصيفي

 

 


كلمة المؤلفة

هذا الدليل هو حصيلة سنتين ونصف من العمل مع مرشدات الرعاية الصحية الاولية في ذمار . خلال تلك المدة ، تبين أن المرشدات بحاجة للمساعدة في تنظيم عملهن ليتابعن الامهات والأطفال الذين هم "بحالة الخطر".
ولتسهيل هذه الأولية ، اتبعنا العام الماضي ، في المشروع الصحي الريفي ، برنامجاً موجهاً للحالات الخطرة في الوحدات والمراكز الصحية . وبعد تقييم البرنامج من قبل المرشدات والمسؤولين معاً ، وضعنا هذا الدليل التمهيدي الذي نأمل بأن يخضع للاختبارعملياً ويعدل عندما تدعوالحاجة.
إذن ، هذا الدليل ، موجه خصيصاً للمرشدات في وحدات الرعاية الصحية الأولية (كما يلائم مهمة المرشدات العاملات في المراكز الصحية ) وهو يخاطبهن مباشرة في كيفية متابعة حالات الأمهات وأطفالهن تحت الخطر.

عند معالجة موقوع كل فصل من هذا الدليل ، نشير الى مثال هو منطقة الخيواني ، والى المرشدة الصحية "مسعدة " العاملة في الوحدة هناك . ولكن بالرغم من ذلك تبقى لكل مرشدة صحية حالتها الخاصة التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبارعند وضع برنامج عملها مع المدربة المشرفة : ارتباطها العائلي ، موقع سكنها بالنسبة لجغرافية المنطقة التي تعمل بها ، إلخ . . . .

أخيراً ، أتوجه بالشكر لجميع العاملين الصحيين في ذمار : مكتب الصحة ، مركز الصحة ، ووحدة الرعاية الصحية الأولية ، الذين ساهموا في جعل فترة إقامتي في ذمار مفيدة والذين أعطوا ملاحظاتهم القيمة لهذا البرنامج.

الدكتورة آن هوسكنز
قسم الصحة العامة


تمهيد

المرشدة الصحية

للمرشدة الصحية دور هام جداً في قريتها ، وهي على الاتصال المباشر مع أهاليها ، وخاصة الأمهات والأطفال ، الذين هم مجموعة خاصة في حاجة إلى رعاية خاصة ، ذلك للأسباب التالية:

- الحوامل معرضات للاصابة بالأمراض أكثر من بقية سكان القرية .
- الأطفال دون الثلاث سنوات من العمر معرضون للأمراض والموت أكثرمن بقية سكان القرية.

وبما ان الأمهات والأطفال هم عرضة للمرض أكثر من بقية سكان القرية ، فهم بالتالي من "حالات الخطر" وبحاجة للاهتمام بهم أكترمن أي فريق آخر. هذا الدليل يشرح "حالات الخطر" التي يجب أن تتعرف عليها المرشدة خلال عملها وأن تميزها. ويشمل العمل مع "حالات الخطر" أربع مراحل : رعاية الحامل ف، الولادة ، رعاية المولود والنفساء ورعاية الطفل.

ان هناك تسلسلاً لهذه المراحل ، ومتابعة المرشدة لكل منها تساعد أهالي القرية على تفهم طبيعة عملها والتعاون معها.
يتألف هذا الدليل من خمسة فصول:
الفصل الأول : منطقة عمل المرشدة الصحية
الفصل الثاني : رعاية الحامل
الفصل الثالث : الولادة
الفصل الرابع : رعاية النفساء والمولود
الفصل الخامس : رعاية الطفل


الفصل الأول : منطقة عمل المرشدة الصحية

الفصل الأول

منطقة عمل المرشدة الصحية

"إن المرشدة هي رفيقة الأم ، تعتني بها وبنمو جنينها وتلازمها في أثناء الولادة . تستقبل معها الى الوليد الجديد ، وتتابع أحوالها وأحول طفلها بعد الولادة . هكذا هي المرشدة تعيش لحظات الخلق هذه وترافق نمو الحياة.
فهي أخت لجميع الأمهات وأم لجميع الأولاد".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منطقة عمل المرشدة الصحية
تتألف منطقة عمل المرشدة الصحية من عدة قرى ، تقام الوحدة الصحية في احداها . وبسبب حجم العمل والتقاليد المحلية لن يكون باستطاعة المرشدة الصحة زيارة جميع هذه القرى . ولهذا ، بعد انتهائها من التدريب وقبل المباشرة في عملها ، عليها الاجتماع بولي أمرها (الأب أو الزوج ) ثم بالمدربة المشرفة والمدرب المشرف والمرشد الصحي وذلك لتحديد منطقة عملها ووضع الأسس له :

1- وضع خريطة منطقة الوحدة الصحية وعليها بعد المسافات بالكيلومترات والوقت اللازم للوصول من قرية الى أخرى.
2- مناقشة الخريطة مع المرشد الصحي والمؤول ومن ثم عرضها على عائلة المرشدة للموافقة..
يتم تحديد نطاق عمل المرشدة في القرى القريبة لتتمكن من زيارتها شهرياً ولتبيلها في برنامج عملها . ويمكنها زيارة القرى البعيدة في حالات الولادة أو إذا ما دعت الحاجة.
3- تحديد عدد الزيارات المنزلية في الأسبوع في فترات بعد الظهر ، ويعتمد هذا على الوضع العائلي للمرشدة ، إذ إن المرشدة العزباء بامكانها القيام بالزيارات أربع مرات في الاسبوع .
4- تنسيق الزيارات الأولى للقرى مع المدربة المشرفة وذلك بهدف التعرف على منطقة عمل المرشدة .

تحضير برنامج عمل المرشدة الصحية
من المهم جداً أن تنظم المرشاة الصحية عملها من البداية ويتم ذلك بمساعدة المدربة المشرفة.
بعد تحديد منطقة عمل المرشدة ترافقها المدربة المشرفة وتعرفها على نساء القرى شارحة لهن طبيعة عملها . وتقومان معاً بفحص جميع الحوامل والأطفال دون الثلاث سنوات من العمر .
بعد الزيارات تباشر المرشدة تنفيذ البرنامج على أن تقوم المدربة المشرفة بزيارات شهرية للإشراف على أعمال المرشدة والمساعدة على حل المصاعب في حال وجودها.
لمساعدة المرشدة على معرفة برنامج عملها سنعرض في هذا الدليل قصة المرشدة الصحية "مسعدة " وزوجها "محمد" ، وهو أيضاً مرشد صحي . إنهما يعملان معاً في منطقة "الجمعة " المؤلفة من ثماني قرى ، ويسكنان في قرية الخيواني حيث توجد الوحدة الصحية (انطري الخريطة ) .

محمد من قرية الخيواني ومسعدة من قرية المصنع القريبة منها. مسعدة بحاجة للتعرف على منطقة الجمعة ، خاصة قرية الخيواني حيث تتواجد وحدتها الصحية . لذلك قامت بتنظيم عملها بمساعدة المدربة المشرف والمدرب المشرف والمرشد الصحي (الذي هو ولي أمرها أيضاً) . وتقرر في الاجتماع الأول ما يلي:
- تزور مسعدة مرة على الاقل شهرياً القرى التالية: الخيواني ، المصنع ، ذي حود ، ذي صبل والجبجب. بإمكان المرشدة مسعدة زيارة قريتي الخيواني والمصنع بمفردها ، على أن تزور الباقي برفقة المرشد الصحي (أي زوجها).
- تقوم بزيارة بيت الطيب (والتي تبعد ساعة ونصف عن الوحدة الصحية ) بمرافقة المدرب المشرف الذي ينقلها بسيارته.
- تقوم بزيارة بني جحدب والمضرات في حالات الولادة بشرط أن تتأمن لها وسائل النقل.
- تعد مسعدة خريطة القرى التي ستعمل بها.

تم الاتفاق في آخر الاجتماع على أن تعود المدربة في الاسبوع التالي لتنظيم برنامج تفصيلي ، وتكون مسعدة قد أعدت الخريطة ، ويكون المرشد الصحي محمد قد أتم مسح المنطقة : عدد النساء والحوامل والأطفال دون سن الثلاثة أعوام (أنظري الملحق).

المسح الميداني أتمه المرشد الصحي محمد:

إذا استثنينا من القائمة بني جحدب والمضرات يكون عندنا:

حوامل 51
أطفال دون الثلاثة أعوام 148


الفصل الثاني : رعاية الحامل

رعاية الحامل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

في الاسبوع التالي عادت المدربة المشرفة وبقيت ثلاثة أيام مع مسعدة تم خلالها زيارة القرى التالية : الخيواني ، الجبجب ، المصنع ، ذي حودرو وذي صبل . تم خلال هذه الزيارة التعريف بمهمة معدة وفحص الحوامل والأطفال وتعبة البطاقات للحوامل وبطاقات "الطريق الى الصحة " للأطفال . ومن كان منهم في "حالة الخطر" سجل اسمه في سجل "الحالات الخطرة".
غادرت المدربة المشرفة تلك القرى على أمل أن تزور مع معدة كل قرية ليتم فحص الحوامل والأطفال دون الثلاث سنوات من العمر ووزنهم وتعبئة البطاقتين : "بطاقة الحوامل " للأمهات و"بطاقة الطريق الى الصحة " للأطفال .
أهمية هذه الزيارات بالسبة للمرشدة مسعدة هي:
1 - التعرف على جميع القرى ( عادة لا تعرف المرشدة الصحية سوى نساء قريتها أوقرية زوجها).
2 - إفساح المجال لنساء القرى للتعرف عليها وعلى طبيعة عملها من خلال المدربة المشرفة وذلك من أجل كسب ثقتهن .
3 - مساعدة المرشدة مسعدة في برمجة عملها وتنظيمه وذلك عن طريق تعبئة البطاقات والتعرف بالتالي على الحوامل والأطفال الذين هم "بحالة الخطر" لمتابعتهم.

رعاية الحامل
تبدأ حلقة عمل المرشدة الصحية برعاية الحامل رعاية جيدة خلال فترة حملها ، لتتأكد من صحتها وسلامتها لأن أية مشكلة صغيرة يمكن معالجتها منذ البداية بفعالية. أما في الحالات الخطرة فتنتقل الحامل إلى طيب أومستشفى .

دعونا نعود الآن إلى قصة المرشدة مسعدة في منطقة الجمعة:
مسعدة تعرف نساء المصنع والخيواني وبالتالي سوف تسمح منهن عن أية حامل جديدة ، وتقوم خلال زيارتها الشهرية إلى "ذي حود ، والجبجب وذي صبل" بالاستفسار عن الحوامل الجدد. أما في بيت الطيب فستصلها أخبارهن بواسطة شقيقتها المتزوجة لرجل من هناك.
تتصل المرشدة بالحوامل للحصول على جميع المعلومات المتعلقة بحملهن السابق والحالي ثم فحصهن. وبعدها تملأ مسعدة لهن بطاقات الحوامل.
بعد تعبئة كل بطاقة ، تكتب مسعدة اسم الحامل في سجل النساء الحوامل الشهري وتنقل الرقم المتسلسل في السٍجل على البطاقة نفسها. وتحفظها في الوحدة الصحية (أنظري المثال التالي):

السجل الشهري للحوامل

في القسم الأعلى مكان لكتابة اسم القرية . كل صفحة مخصصة لقرية واحدة فقط. إذا زارت قرية جديدة تستعمل صفحة جديدة حتى ولو كانت الصفحة السابقة غيرممتلئة بعد.

على الصفحة تحت كلمة الرقم تبدأ بالرقم واحد لأول حامل تزورها لأول مرة ، ثم تحت كلمة الاسم تكتب اسم المرأة الحامل ، ثم تحت كلمة الشهر تكتب أي شهر من السنة وتضع علامة في الشهرالذي رأتها فيه للمرة الأولى.

كيف تستعمل مسعدة السجل الشهري؟

فمثلاً عند مراجعة مسعدة للسجل الشهري للحوامل التابع لقرية المصنع وجدت التالي:
- خيرية علي محمد حامل (بشهرها الثالث ) وتم الكشف عليها في شهر مارس أي الشهر الثالث من السنة ، ولذا وضعت علامة (X ) في ذلك العمود.
- مريم محمد علي حامل (بشهرها الرابع) وتم الكشف عليها في شهر مارس أيضاً.
- ليلى مسعد طاهر حامل (بشهرها الخامس ) وتم الكشف عليها في شهر ابريل.
- سميرة عبد الكريم حامل (بشهرها الخامس ) وتم الكشف عليها في شهر ابريل.
- حورية يحيا شمهان حامل (بشهرها السادس ) عليها فى شهر ابريل أيضاً.

إنه الشهر السابع (يوليو) : المرشدة الصحية مسعدة في زيارتها الشهرية لقرية المصنع ، تراجح سجلها الشهري لهذه القرية . لقد أصبح على الشكل التالي:

- خيرية علي محمد كشف عليها في الشهر الخامس وهي بصحة جيدة ، ولذا لا حاجة لمعاينتها هذا الشهر.
- مريم محمد علي ، لم تزر الوحدة ، ولم ترها مسعدة لمدة ثلاثة أشهر ، لذا يجب القيام بزيارتها والتأكد من صحتها.
- ليلى مسعد طاهر تحضر بانتظام الى الوحدة الصحية لتكشف عليها مسعدة خاصة وانها تعاني من فقر الدم وبحاجة لجرعات

مضاعفة من الحديد وتوعية عن التغذية (ليلي في سجل "الحالات الخطرة ") .
- سميرة عبد الكريم هي أيضاً في سجل ااالحالات الخطرة اا » لأن طفلها الأخير ولد ميتأ . فهي لا تزور الوحدة الصحية . لم تستطع مسعدة زيارتها الشهر الماضي لأنها كانت في قرية صفاء ، ولذا ستحاول زيارتها اليوم مجدداً.
- حورية يحيا شمهان زارت الوحدة بانتظام في الأشهر الأخيرة وأنجبت منذ بضعة أيام ولذا ستقوم المرشدة مسعدة بزيارتها للتأكد من سلامتها ومن سلامة طفلها.
بهذه الطريقة تستطيع مسعدة مراقبة كل حامل ورعايتها إلى أن تنجب.

المرشدة الصحية ورعاية الحوامل
من الضروري أن تكشف المرشدة الصحية على الحامل مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل وشهرياً إذا كانت الحامل في "حالة الخطر". ومن المستحسن مراقبة جميع الحوامل في آخر شهر من حملهن.
- تعبىء البطاقات للحوامل بعد الكشف عليهن وتضع علامة مقابل الشهر الذي تم فيه الكشف في الوحدة الصحية أو في المنزل.
- تزورالحامل في منزلها إذا تغيبت أكثر من ثلاثة أشهر
- تكتب اسم أي حامل في "حالة الخطر" في سجل حالات الخطر وتضع علامة شهرياً (سنرى لاحقاً معنى "حالات الخطر").
- تحصن الحامل فد الكزازفي حال عام تحصينها سابقاً.

تذكري أيتها المرشدة بأن تواجدك المنتظم في الوحدة الصحية في فترات الصباح يسمح لك باستقبال الأمهات والأطفال ويخفف بالتالي من زياراتك المنزلية.

الاضطرابات الصغرى خلال الحمل
هناك اضطرابات صغيرة تصيب الحوامل . تنصح المرشدة الصحية الأمهات بخصوصها وتقدم لهن العلاج عند الضرورة.

1 - فقر الدم
تصاب الحامل عادة بفقرالدم خلال فترة الحمل بسبب تغذي لجنين من دمها . إذا كانت تغذية الحامل سيئة فالدم سيصبح ضعيفاً.
تعالج المرشدة الصحية فقر الدم بعد الشهر الرابع من الحمل بواسطة أقراص الحديد وحمض الفوليك ول (FOLIC ACID ) وبتناول الحبوب ، والخضرة ذات الورق الاخضر (السبانخ ، الخس ، ألخ ) . وفي حال عدم إقبال الحامل على تناول الطعام تعطيها المرشدة أقراص الفيتامينات.
وكذلك تقوم بتوعية الحامل بأهمية التغذية الملائمة وتناول الاطعمة الغنية بالحديد وحمض الفوليك.
أما في حال إصابة الحامل بالملاريا ، فهذا أيضاً يؤدي إلى فقر دم خطر جداً. عندها تقوم المرشدة الصحية بإحالتها إلى المركز الصحي.
2 - الغثيان
عادة ، يكون الغثيان الأصعب في الصباح ، خلال الشهرالثاني أو الثالث من الحمل . تنصح المرشدة الحوامل بتناول وجبات صغيرة وبالشرب بين الوجبات، وبتناول وجبات خفيفة في الصباح وقبل النوم ، وكذلك تنصحهم بالامتناع عن الأطعمة المدهنة والبهارات.
3 - حرقة المعدة
عادة ، تشتد الحرقة في الأشهر الأخيرة من الحمل . تنصح المرشدة الحامل بما نصحتها به في حالة الغثيان ، وتشجعها على تناول الحليب ، وترشدها إلى إضافة الوسادات تحت الرأس عند النوم . وإذا ساءت حالتها تعطيها أقراصاً ضد حموضة المعدة.
4 - الامساك
تنصح المرشدة الحامل بتناول كميات أكبر من الفواكه والخضر وشرب الكثير من الماء كما تنصحها بعدم تخزين القات . واذا لم تتحسن حالتها ، تعطيها قرصين من الملين تتناولهما قبل النوم ، على أن لا يستمر تناوله بانتظام.
5 - الدوالي (العروق الزرقاء)
وهي شائعة فى الحمل بسبب زيادة وزن الطفل الذي يضغط على شرايين الأقدام ، تنصح المرشدة الحامل بالراحة مع رفع القدمين إلى أعلى عند الجلوس وعدم الوقوف لمدة طويلة بدون حراك. وفي حالات التهاب الشرايين تعطيها مرهم إكثانول (ICTHANOL ) ، وهو يدهن على القدمين قبل النوم.
6 - البواسير
إنها كناية عن "دوالي" في الشرج . وهي تحدث في بعض الأحيان خلال الحمل بسبب ثقل وزن الطفل ، كما إن الإمساك يكون من العوامل المسببة لها أوأنه يجعلها أسوأ . عند الألم الشديد تنصح المرشدة الحامل بالذهاب إلى المركز.
7 - القلاع
وهو "حكة " في منطقة المهبل مع إفرازات بيضاء ، شائع بين الحوامل ، ويعالج بالاغتسال ثلاث مرات يومياً بمحلول الماء والخل. (ملعقة خل لمقدار وعاء "طاسه " من الماء) . إذا لم يطرأ أي تحسن خلال ثلاثة أيام تحيل المرشدة الحامل إلى المركزالصحي.
8 - ألم ألظهر
في هذه الحالة ، تنصح المرشدة الأم بإبقاء الظهر مستقيماً عند الجلوس والنهوض ، والنوم على سرير قاس أو فراش على الأرض ، ووضع حزام يربط جيداً حول الخصر ولا يكون مشدوداً. هذا يساعد على تخفيف الالم.
9 - التهاب المسالك البولية
معظم الالتهابات البولية يمكن تجنبها باتباع الحمية (الرجيم ) وشرب الكثيرمن السوائل ، وابقاء الأعضاء التناسلية نظيفة.
أما عند ظهور الأعراض التالية : الحرارة المرتفعة ، القشعريرة ، الخفقان السريع في القلب ، ألم عند التبول ، دم مع البول ، ألم فوق منطقة الكلي ، فإن المرشدة تحيل الحامل إلى المركز الصحي.

متى تكون الحامل في "حالة خطر"
ذكرنا في مقدمة الكتاب ان الامهات والأطفال هم الفريق الاكثر تعرضاً للمرض أو الوفاة.
"حالة الخطر" عند الحوامل تسبب ولادات عسيرة ويكون المواليد بالتالي ضعفاء ومعرضين للموت. لذا تكون الحوامل بحاجة لرعاية وانتباه شديدين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحوامل قف "حالة الخطر"
هذه العلامات تجعل المرشدة تضع الحامل ضمن "حالات الخطر ":
في الحمل السابق:
- ولادة طفل ميت
- الإصابة بالتشنج في أثناء الحمل أو الولادة
- ولادة مبكرة
- نزيف بعد الولادة
- ولادة قيصرية
- عدم خروج غشاء الجنين

في الحمل الحالي:
- الاصابة بفقر الدم
- وضعية الجنين غير طبيعية
- تورم القدمين وارتفاع في ضغط الدم خلال الفترة الأخيرة من الحمل
- طول الحامل أقل من 138 سنتيمتراً

من الضروري زيارة الحوامل اللواتي هن في "حالة الخطر" مرة كل شهر على الأقل ابتداء من الشهر السابع. أما الحوامل في قرية
المرشدة فبإمكانها زيارتهن مرة كل اسبوعين ابتداء من شهرهن الثامن للتأكد من سلامتهن واعطائهن العلاجات اللازمة.
وفي شهر رمضان المبارك أو فى المواسم التي تتطلب جهداً كبيراً تنصح المرشدة الحامل بالراحة وباتباع حمية مغذية.

* مهم جداً : (الحالات التي تحيلها المرشدة الصحي والمستشفى):
- نزيف بعد شهرها الثامن
- ضغط دم مرتفع 140/90 مع تورم في الوجه والقدمين
- فقر دم مرتفع في الأشهر الأخيرة من الحمل
- وضعية الطفل غير الطبيعية في آخر شهر من الحمل
- حملها توأمين
- كثرة السوائل في الرحم

مثال عن : سجل "حالة الخطر"

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يكتب اسم كل حامل في "حالة خطر" في السجل المخصص للحالات الخطرة.
كل صفحة مخصصة لامرأة واحدة . ينقل الاسم ورقم الصفحة الى فهرس السجل لتسهيل عملية العثور على الصفحة المناسبة.

نعود الى المرشدة مسعدة فى منطقة "الجمعة ":
بعد زيارتها قرية المصنع ، ومقابلتها سميرة عبد الكريم ، كتبت المرشدة في سجل "حالة الخطر" التقرير التالي في الصفحة المخصصة لسميرة:

 

 

 

 

في حملها السابق عانت من ولادة مطولة وعسيرة (ثلاثة أيام) . ولدت في منزلها ، ولكن الطفل توفي أثناء الولادة . حتى الآن كل شيء طبيعي في حملها الحالي.

كيف تابعت مسعدة الأم سميرة عبد الكريم

 

 

 

 

 


الفصل الثالث : الولادة

الفصل الثالث

الولادة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الولادة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تتم الولادات في القرى بمساعدة "الجدة " (الداية ) في معظم الأحيان.
ان حضور المرشدة الصحية الولادة مع "الجدة " يساعد على تقوية العلاقة بينهما وتستفيد الأم من تعاونهما مما يشجح الحوامل على استدعائهما عند حلول موعد الولادة.
مضى على عمل مسعدة في الوحدة الصحية سنتان ، كسبت خلالهما ثقة الأمهات واحترامهن . ويتم استدعاؤها تقريباً في جميح الولادات في قرى المصنع والخيواني وذي حود . فتذهب مع "الجدات ".
وهي تستدعى إلى القرى الأخرى في حال وجود أي شك ولادات عسيرة أو عدم نزول غشاء الجنين.
تقوم مسعدة بالتوليد في الحالات الطبيعية على النحو الذي تعلمته فى دورتها ، ثم تدون فى سجل الولادة كالتالي:

فور عودتها إلى الوحدة الصحية تسجل المرشدة الولادة في سجل الولادات وتملأ بطاقة "الطريق الجديدة للصحة " باسم المولود الجديد ثم تضيف اسمه في السجل الشهري للأطفال.
مسعدة لا تنسى أمراً مهماً جداً وهو : إحالة الحالات التالية إلى المستشفى أو إلى المركز الصحي:
- وضعية الطفل غير الطبيعية .
- النزيف الغزير أثناء الولادة .
- ارتفاع ضغط الدم أكثر من 140/90 مع تورم في القدمين.
- اتلولادة العسيرة.
- تسرب أو هدر ماء الخلاص (جيب المياه) لأكثر من يومين بدون الشعور بالطلق.
- إفرازات : سائل بني أو أخضر مع خفقان ضعيف في المولود.
- تدلي حبل الخلاص (حبل السرة ).
- عدم نزول غشاء الجنين.
- نزيف متواصل حتى بعد معالجته بمادة إرجومتين ERGOMETRIN

 


الفصل الرابع : رعاية النفساء والمولود

الفصل الرابع

رعاية النفساء

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رعاية النفساء

تزور المرشدة النفساء يومياً لمدة اسبوع بعد الولادة إذا كانت في قرية المرشدة الصحية ، ومرة واحدة على الأقل إذا كانت في القرى المجاورة. أما بالنسبة للقرى البعيدة فزيارة المرشدة للنفساء تتم خلال جولتها الشهرية إلا في الحالات الإضطرارية التي تتوجب
حضورها.

* أهمية هذه الزيارات:
- لمتابعة صحة الأم والمولود على السواء.
- لبناء علاقة ودية بين المرشدة وبين الأم من جهة ، ومتابعة نمو المولود من جهة أخرى.
- لارشاد الأم في كيفية تغذية المولود والإعتناء به.

* أثناء زيارة النفساء تقوم المرشدة بما يلي:
- تتأكد من صحتها وتنصحها بتناول الأطعمة المغذية.
- تفحص عينيها للتأكد من عدم وجود فقر الدم ، وتعطيها أقراص الحديد وحمض الفوليك في حال توفره.
- تفحص ثدييها للتأكد من كمية الحليب التي يدرانها. تطلب المرشدة من الأم منها الارضاع أمامها للتأكد من عدم وجود أي مشكلة بالنسبة لتغذية المولود وتناقش معها فوائد الإرضاع.
- تفحص بطنها ورأس الرحم (طلب من الأم التبول قبل هذا الفحص).
- تسأل الأم عن نوعية وكمية الإفرازات (هل هي بنية أو حمراء اللون) كما تسألها عن البول والخروج (البراز).
- تشجع الأم على غسل يديها وصدرها قبل إرضاع مولودها.
- تطبق مع الأم طريقة استعمال الطفل.
- تشرح للأم أهمية تحصين طفلها ضد أمراض الطفولة.

* في ما يختص بالطفل فإن المرشدة الصحية:
- تفحص الطفل جيداً وتلاحظ لونه وطريقة تنفسه. الطفل الصحيح يجب أن يكون لون جلده وردياً ولامعاً وعضلاته متماسكة وعيونه لامعة وصراخه واضح.
- تفحص المرشدة "اليافوخ " (الوضع الناعم في أعلى رأس الطفل ): إذا كان أكبر من المألوف فذلك يدل على ولادة مبكرة (أقل من تسعة أشهر).
- تتأكد من أن العينين الشفتين والحلق في حالة جيدة وطبيعية.

- تتأكد من عدم النزف من حبل الخلاص ومن ان الحبل نظيف وجاف.
- تمرر المرشدة أصابعها على سلسلة ظهر الطفل ، فإذا لاحظت أي ورم أو خفوت فإنها تحيله إلى المركز الصحي.
- تتأكد من أن الطفل قد برز وبول وإلا فإنها تحيله إلى المركز الصحي.
- تتأكد من ان أطراف الطفل تتحرك بسهولة ، وتعد أصابع الأيدي والأرجل.
- تقوم بوزن الطفل وتعلم الأم عن وزنه ، ثم تسجل له بطاقة "الطريق إلى الصحة ".
- تطلب من الأم إرضاع مولودها أمامها وتشجعها على إبقائه على صدرها طالما هو يرضع ، ثم تعطيه الثدي الثاني.
- تضع المرشدة على الطفل غطاء مناسباً لتدفئته وتغطيه بواسطة قماش شاشي (ناموسية ) لتحميه من الغبار والحشرات.
- تشرك المرشدة الأم في فحص طفلها وتؤكد لها عودتها بعد بضعة أيام إلا إذا استدعت الضرورة حضورها قبل ذلك بسبب حالة طارئة.

من الضروري تسجيل كل زيارة في صفحة النفساء في دفتر الولادات:

لنعد الى قصة مسعدة المرشدة الصحة في منطقة الجمعة :
مسعدة موجودة في قرية جبجب ، وقامت بزيارة النفساء مريم محمد علي . ولم تستدع لحضور الولادة . بعد الكشف وجدت الطفل بحالة جيدة ولكن الأم كانت تشكو من نزيف.
الأم لم تكن تشكو من فقر دم أو ضغط دم عال ولكن الرحم كان قاسياً متقلصاً.
أعطتها مسعدة أقراص "إرجومترين " ووعدت بزيارتها في اليوم التالي.

في اليوم الثاني كان النزيف أخف والأم في تحسن ملحوظ فسجلت مسعدة فى دفتر "النفساء) ما يلي:

 

نظراً لتحسن حالة الأم قررت مسعدة الانتقال إلى قرية أخرى وقد أخطرت أهل النفساء بضرورة الاتصال بها فوراً إذا لزم الأمر.
تتأكد مسعدة بعد زيارة كل نفساء أن الطفل قد سل في سجل المواليد والسجل الشهري وقد أصبح له بطاقة "الطريق الى الصحة ".

* مسعدة لا تنسى التالي :
الاتصال بالمركز الصحي أو المستشفى إذا كانت النفساء تعاني من:
- إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة .
- النزيف الغزير .
- عدم القدرة على التبول .
- ارتفاع في الحرارة وألم في البطن .
- تورم في الثديين واحمرارفي لونهما .

الاتصال بالمركز الصحي أو المستشى عند ملاحظتها العلامات التالية على المولود :
-عدم قدرة المولود على الرضاعة.

- تورم الخصيتين

 

في اليوم الثاني كان النزيف أخف والألم في تحسن ملحوظ فسجلت مسعدة في دفتر " النفساء " ما يلي :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

- تشقق سقف الفم .
- ارتفاع في الحرارة .
- تقيؤ واسهال .
- تلون حبل الخلاص .
- عدم القدرة على التبول أو التبرز .


الفصل الخامس : رعاية الطفل

الفصل الخامس

رعاية الطفل

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رعاية الطفل

 

عند زيارة النفساء ، تقوم المرشدة الصحية بوزن الطفل وتعبئة بطاقة "الطريق إلى الصحة " له . ويدون في السجل الشهري للأطفال.

استمارة بكاقة " الطريق إلى الصحة"

 

 

 

 

 

تكتب المرشدة الصحية الرقم المتسلسل الموجود بجانب اسم الطفل على بطاقة "الطريق الى الصحة ".
وتكتب أيضاً في السجل الشهري عمر الطفل عند وزنه لأول مرة.
في بادىء الأمر سيكون لديها أطفال من أعمار مختلفة ولكن إذا ما طبق البرنامج طريقة سليمة سوف تعاينهم جميعاً في شهرهم الأول.
بعد كتابة الرقم التسلسلي تدون المرشدة اسم الطفل وعمره وتضع إشارة على تاريخ معاينته الأولى.
لكل قرية صفحة خاصة في السجل ، تستعمل المرشدة صفحة جديدة عند زيارتها قرية جديدة ، بالرغم من عدم إمتلاء الصفحة السابقة.
ان الأطفال دون السنة الواحدة من العمر معرضون للمرض أكثرمن غيرهم لذا فهم بحاجة لرعاية شديدة.
بعد تدوين أسمائهم في السجل الشهري وتعبئة بطاقاتهم تضع المرشدة علامة عند الشهر الأول عند معاينتهم . أما فيما بعد فستكون المعاينات على الشكل التالي:
- مرة كل ثلاثة أشهر للأطفال الأصحاء ومرة على الأقل كل شهر للأطفال الذين يعانون من مرض ما.
- تسجيل الأطفال في السجل الشهري عند معاينتهم في الوحدة الصحية أو في منازلهم.
- حفظ بطاقات "الطريق إلى الصحة " دائماً في الوحدة الصحية.
- تشجيع الأم لاصطحاب طفلها إلى الوحدة لتتمكن المرشدة الصحية من وزنه.

نعود إلى قصة المرشدة مسعدة فى منطقة "الجمعة ":
اليوم هو موعد الزيارة الشهرية التي تقوم بها مسعدة إلى قرية بيت الطيب وقد أحضرت معها الميزان وبطاقات "الطريق إلى الصحة " مع بطاقات إضافية في حال وجود مواليد جدد.
نحن الآن في الشهر السابع (يوليو) ، عند وصولها توجهت المرشدة مسعدة إلى أحد المنازل وطلبت منهم استدعاء جميح أطفال القرية دون الثلاث سنوات الذين لم يزوروا الوحدة الصحية لتتمكن من وزنهم . وبالرغم من إنهماك الناس في الحقول ، تمكنت مسعدة من معاينة الأطفال الواردة أسماؤهم:
- مريم عبد الكريم : حالتها جيدة
- مريم يحي قاسم : كانت في "حالة الخطر" وهي في تحسن
- حبيبة أحمد محمد : نسبة زيادة وزنها الشهر الماضي لم تكن جيدة ، لأنها اصيبت بالإسهال لفترات متقطعة طوال الشهر. توقف الاسهال ولكنها "بحالة الخطر" . ووضعت مسعدة إشارة حمراء قرب اسمها لنقله الى السجل كما طلبت من الأم إحضارها إلى الوحدة الصحية إذا ما عاودها الاسهال

- منى طاهر نجيب : وضعت في سجل "حالة الخطر" عند الولادة بسبب ولادتها المبكرة وصغر حجمها

 

 

 

 

 

 

 

 

* الأطفال الذين لم تستطع مقابلتهم هم:
- حياة علي محمد : تم فحمها بالوحدة الصحية
- عايشة يحيا علي: بحالة جيدة ويمكنها الانتظار حتى الزيارة القادمة
- نبيل يحي قاسم : في حالة جيدة، تم فحصه الشهر الماضي
- أحمد ناجي محمد : غادر القرية وهو يعيش الآن في حمام علي

زارت مسعدة الطفلتين خيرية محمد المغربي ونجيبة طاهر قاسم . ومن حسن حظها ان وجدتهما في البيت.
خيرية بصحة جيدة ولكن نجيبة لم تتحسن بعد من حيث الوزن. عمرها الآن عشرة أشهر لذلك فإن مسعدة قلقة من ناحيتها وبالأخص بعد إصابة عمها بمرض السل.
اقترحت مسعدة على والد نجيبة أخذها الى أقرب مركز صحي لإجراء الفحوصات الطبية.
كما إنها كتبت إلى الطبيب فشرحت الوضع وأظهرت قلقها على الطفلة. وتمنت على الأب إعلامها بنتائج زيارته.
بعد الظهر ، انضمت مسعدة إلى زوجها المرشد الصحي محمد الذي كان قد أتم مناقشة رجال القرية في موضوع النفايات ، وعادا معاً الى قريتهما.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

متى يعتبر الطفل في " حالة الخطر"
ذكرنا في مقدمة الدليل أن الأمهات والأطفال معرضون للمرض أكثر من الرجال ، لذا فإن مناعتهم أقل ومرضهم يضعفهم بمرعة تتطلب مساعدة فورية . من الضروري معاينة الأطفال مرة على الأقل كل ثلاثة أشهر ، ومن كان منهم في "حالة الخطر" تزوره المرشدة الصحية مرة على الأقل كل شهر وتصف له العلاج اللازم.
* الحالات التي تصنف الطفل في "حالة الخطر" هي:
1- قلة الوزن ، وهي دلالة على سوء التغذية : يجب مراقبة الطفل شهرياً. اذا تحسنت حاله وزاد وزنه في غضون أربعة أو خمسة أشهريشطب اسمه من "حالات الخطر".
2- الإسهال المتواصل لمدة تتجاوز الاسبوع.
3- وجود إصابة بمرض السل في العائلة : هذا يتدعي المراقبة الشديدة للتأكد من عدم انتقال العدوى إلى الطفل.
4- الولادة المبكرة للطفل.
5- توعك صحة الطفل بصورة مستمرة.

بعض العوامل الأخرى التي تستدعي القلق على صحة الطفل:
- الطفل البكر : عادة ما تكون الأم صغيرة السن وليس لديها الخبرة الكافية بالاهتمام بالطفل.
- فترة تفاهة الطفل بعد اصابته بمرض ما ، حيث التغذية الصحيحة مهمة لإعادة ما خسره من وزن أثناء المرض.
- إنجاب الأم طفلين أو ثلاثة في أقل من ثلاث سنوات ، أو حمل الأم بعد الولادة المسابقة بفترة تقل عن الستة أشهر.

سجل "حالات الخطر"
يتضمن سجل "حالات الخطر" للأطفال صفحات مرقمة تعطى كل منها لطفل واحد ممن هم في حالة الخطر . تخصص المرشدة السجل لتدوين اسم الطفل والأم ورقم الصفعة مما يسهل الوصول الى المعلومات المطلوبة.

نموذج عن سجل "حالة الخطر"

 

 

 

 

 

 

كلما شعرت الرشدة الصحية بقلق حيال صحة الطفل يجب إعلام المركزالصحي.
ومرة اخرى نعود الى قصة مسعدة في منطقة الجمعة.

بعد زيارة لبيت الطيب ، دونت مسعدة في سجل " حالات الخطر" في الوحدة الصحية الملاحظات التالية عن نجيبة طاهر قاسم:

 

 

 

 

 

نرى كيف تابعت مسعدة حالة الطفلة نجيبة طاهر قاسم :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

* لا تنسى مسعدة تشجيع الأمهات على :
- تلقيح أطفالهن .
- تغذية أطفالهن بواسطة الرضاعة الطبيعية ومن ثم الأطعمة المكملة للحليب بعد الشهرالرابع.

- زيارة الوحدة الصحة لمتابعة وزن أطفالهن ومعالجة الأمراض والوقاية منها.

 

* المعدات اللازمة للمرشدة الصحية عند زيارة القرى:
1- بطاقات "الطريق إلى الصحة " لأطفال كل قرية ويعض البطاقات الإضافية قي حال وجود مواليد جدد.
2- بطاقات للحوامل في كل قرية مع عدد إضافي في حال تواجدت حوامل جدد.
3- السجل الشهري.
4- سجل للوالدات.
5- ميزان.

قبل القيام بزيارة أية قرية ، تراجع المرشدة الصحية السجلات للتأكد من الأمهات والأطفال الذين هم في "حالة الخطر" وتتعرف
على مشكلاتهم.

المرشدة الصحية ولقاء الأمهات
"المرشدة قد تكون أماً أو على طريق الأمومة . فهي حين تعتني بالأمهات وتوعيتهن إنما تعتني بذاتها وتنمي طاقات الأمومة لديها.
إذا وعت المرشدة دورها الأساسي والحيوي في بناء مجتمعها ، وآمنت به فإنها تحبه وتندفع بحماس أكبر وبإحساس أعمق نحو

زيادة قدراتها وعطائها".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المشروع الصحي الريفي بلواء ذمار
منذ سنة 1985 ، والمشروع الصحي الريفي التابع لمكتب الشؤون الصحية في لواء ذمار يعمل على تطوير الرعاية الصحية الأولية في خمس مناطق ريفية ، وذلك بدعم من المنظمة الاستشارية الهولندية (CDP ).
والمشروع بأقسامه الرئيسية الثلاثة ، "الصحة العامة " و"التدريب " و"التثقيف الصحي" ، يسعى إلى تحقيق هذا الهدف عبرانشطة متنوعة ، من أهمها : دعم برامج خدمات الأمومة والطفولة ، وتدريب كوادر الرعاية الصحية الأولية (مرشدين ، مرشدات ، "جدات" (دايات) ، مدربين مشرفين ومدربات مشرفات ، وعرضات وقابلات ). والانشطة موزعة على خمسة مراكز صحية وثلاثين وحدة صحية.

صدر عن المشروع الصحي الريفي الكتب التالية :
سبعة أدلة لأقسام التدريب والصحة العامة تأليف نجوى القصيفي ، وهم :
1- دليل المدرب في دورة المرشد الصحي .
2- دليل المدربة في دورة المرشدة الصحية .
3- دليل المدربة المشرفة في دورة الجدات .
4- دليل المدربة المشرفة في الدورة التنشيطية للجدات .
5- دليل المدرب المشرف في الدورة التنشيطية للمرشدين والمرشدات .
6- دليل المنسقة في دورة العاملات في مراكز الأمومة والطفولة .
7- دليل المنسق في دورة المدرب المشرف .
8- كتاب المرشدة المصور في التوعية الصحية : تأليف : د . آن هوسكنز . سيصدر قريباً:
9- المرشدة والتوعية الصحية مع الأمهات : تأليف : نجوى القصيفي/ هيكا كاسترا.

تعريف:
د . آن هوسكنز: طبيبة وماجستير في الصحة العامة . تعمل في الجمهورية اليمنية منذ خمسة عشر عاماً في الرعاية الصحية الأولية ضمن إطار مشاريع وزارة الصحة والمنظمات الدولية كطبيبة لمراكز صحية نموذجية وفي مجال الإشراف والمتابعة.
تدرس حالياً في انكلترا في جامعة الصحة العامة في ليفربول ، وتعمل مستشارة للجامعة في الصحة العامة للبلدان النامية .
نجوى القصيفي : علوم اجتماعية وتمريض . ماجستير في الصحة العامة . تعمل مستشارة في الرعاية الصحية الأولية منذ خمسة عشر عاماً في البلدان العربية فمن إطار التخطيط والتقييم لمشاريع وزارات الصحة والمنظمات الدولية ، وخاصة في مجالي التدريب والتثقيف الصحي . تعمل حالياً ستشارة اقليمية لمنظمة العمل الدولية التابعة لهيئة الأمم المتحدة.