الفصل الخامس عشر : مشكلات الجلد

الجلد مرآة الجسم. تكون بعض مشكلات الجلد نتيجة أمراض أو تهيجات تؤثر على الجلد فقط مثل الجرب أو الفطريات أو الثؤلول أو السماط. وتكون مشكلات الجلد الأخرى علامة على أمراض تصيب الجسم كله، مثل طفح الحصبة وبقع سوء التغذية والبلاغرا. وقد تكون بعض أمراض التقرحات أو مشكلات الجلد علامة على مرض خطر, مثل السل أو الزهري أو الجذام.

يعالج هذا الفصل المشكلات الجلدية الأكثر انتشارا ً في المناطق الريفية. ولكن يوجد مئات من أنواع الأمراض الجلدية التي تتشابه في معظمها ويصعب التمييز بينها مع أن أسبابها وعلاجاتها مختلفة.

اطلبوا المساعدة الطبية إذا كانت المشكلات الجلدية خطرة أو إذا تدهورت الحالة رغم العلاج


قواعد عامة لمعالجة مشكلات الجلد

غالبا ً ما تكون هذه الإجراءات العامة مفيدة رغم الحاجة لمعالجة خاصة للعديد من مشكلات الجلد.

القاعدة الأولى:
إذا كانت بقعة الجلد المصابة ساخنة مؤلمة أو تنزّ قيحا ً (صديدا ً) فإن علاجها يكون "ساخنا ً": نضع عليها قطع قماش رطبة ساخنة (كمادات ساخنة).

القاعدة الثانية:
إذا كانت بقعة الجلد المصابة ذات رائحة كريهة أو كانت تسبب الحكة (الهرش ) أو تنز سائلا ً صافيا ً فإن علاجها يكون "باردا ً": نضع عليها قطع قماش رطبة باردة (كمادات باردة).

تفاصيل خاصة بالقاعدة الأولى:
إذا ظهرت على الجلد علامات العدوى الشديدة أو الالتهاب التالية:
- التهاب (احمرار أو اغمقاق في لون الجلد حول البقعة المصابة)
- ورم (انتفاخ)
- ألم (وجع)
- سخونة (يشعر المصاب بسخونة البقعة)
- قيح (صديد)

فالمعالجة تكون كالتالي:
- نحافظ على الجزء المصاب هادئا ً ونرفعه (فوق مستوى بقية أجزاء الجسم).
- نضع كمادات ماء ساخنة (أو قطع قماش مشبعة بالماء الساخن) على مكان الإصابة.

- يمكن استخدام الأسبيرين أو البنادول لتخفيف الألم.
- نستعمل المضادات الحيوية إذا كان الالتهاب شديدا ً أو إذا كانت حرارة المصاب مرتفعة (البنسيلين أو السلفوناميد أو الإرثروميسين).

علامات الخطر تشمل: انتفاخ العقد أو الغدد اللمفاوية، أو وجود خط أحمر فوق المنطقة المصابة, أو انبعاث رائحة كريهة. فإن لم تتحسن هذه العلامات بفضل العلاج فيجب استعمال مضاد حيوي وطلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن.

تفاصيل خاصة بالقاعدة الثانية:
إذا تشكلت في الجزء المصاب نفطة (فقاعة ماء) أو قشر أو نز قيحا ً، أو انبعث عنه رائحة كريهة أو تسبب بحكة أو حرقة أو وخز، نعالج كالتالي:
- نضع على الجلد المصاب كمادات مبللة بماء بارد، ويمكن إضافة الخل إليه (ملعقتان كبيرتان من الخل ليتر من الماء المغلي أو الماء المعقم. يبرد الماء قبل استخدامه).
- عندما تتحسن حال الجلد ويبدأ ظهور جلد جديد، نضع قليلا ً من مزيج من بودرة "التالك" والماء: مقدار واحد من البودرة مع مقدار واحد من الماء. (بودرة التالك أو الطلق Talc : وهي مسحوق معدني عطر لطيف أخذه الإفرنج عن العرب و سموه باسمه العربي.وهو يتكون من سيليسيت المغنيزيوم وسيليسيت الألمنيوم).
- عندما تشفى الإصابة ويسمك الجلد الجديد يمكن أن نمسحه بزيت نباتي لتليينه.

القاعدة الثالثة:
إذا كانت البقع المصابة معرضة لأشعة الشمس في العادة (أي موجودة على الوجه أو الرتبة أو اليدين أو القدمين) فيجب حمايتها من الشمس.

القاعدة الرابعة:
أما إذا كانث البقع المصابة في مناطق من الجسم تغطيها الثياب في العادة، فعليك أن تعرضها لأشعة الشمس المباشرة مرتين أو 3 مرات في اليوم لمدة 10 إلى 20 دقيقة كل مرة.

إرشادات لاستعمال الكمادات الساخنة:

1- نغلي الماء ونتركه يبرد قليلا ً الممكن وضع اليد فيه.

2- نطوي قطعة من القماش النظيف بحيث تكون أكبر قليلا ً من بقعة الجلد المصابة. نبلل قطعة القماش بالماء الساخن ونعصرها من الماء الإضافي.

3- نضع الفوطة على الجلد المصاب.

4- نغطي الفوطة بقطعة رقيقة من النايلون أو السيلوفان أو البلاستيك.

5- نلف الفوطة بمنشفة للمحافظة على سخونتها.

6- نبقي الجزء المصاب مرفوعا ً.

7- عندما تبرد الفوطة نرفعها ونغمسها مرة ثانية في الماء الساخن ونكرر العملية من أولها.


دليل لتشخيص مشكلات الجلد


الجرب (حكة السبع سنوات)

الجرب مشكلة شائعة عند الأطفال بشكل خاص، وهو يولّد نتوءا ً صغيرة جدا ً تسبب رغبة شديدة في الحكاك (الحكة أو الأكلان أو الهرش) وتظهر على مختلف أجزاء الجسم، وخصوصا ً:

إن ظهور القرحة صغيرة على العضو الذكري والخصيتين والتي تسبب حكة هو علامة شبه مؤكدة على إصابة الطفل بالجرب.

ينتج الجرب عن حيوانات صغيرة تشبه البراغيث الصغيرة أو البق، تحفر أنفاقا ً تحت الجلد. وينتشر الجرب عن طريق لمس جلد المصاب أو ثيابه أو فراشه. ويولد حك جلد المصاب التهابات وقروحا ً متقيحة، وأحيانا ً انتفاخا ً في الغدد اللمفية أو ارتفاعا ً في الحرارة.

 

المعالجة:
- يجب معالجة جميع أفراد العائلة إذا كان أحد أفرادها مصابا ً بالجرب.
- النظافة الشخصية هي الأهم. على المصاب الاستحمام يوميا ً مع تغيير ثيابه, وقص أظافره.
- تغسل الثياب وأغطية الفراش (والأفضل أن تغلى) ونشرها في أشعة الشمس ثم كويها إن أمكن (ويمكن وضع الملابس في كيس من النايلون وربطه جيدا ً مدة عشرة أيام. وهي فترة كافية لقتل حشرة الجرب).
- نستخدم أحد المستحضرات التالية في المعالجة:
أ- ندهن جسم المصاب بمرهم أو محلول "غاما بنزين هكساكلورايد" (ويعرف تجاريا ً بأسماء أخرى منها: "كويل"، و"غامين" و"غاماكسين" ص 373)، وذلك بعد حمام دافئ بالماء والصابون واستخدام ليفة خشنة قدر الإمكان لتفتيح الأنفاق التي تختبئ فيها الحشرة. يجري دهن الجسم كله من الرقبة نزولا ً (ما عدا الوجه). ويدهن بشكل خاص ما بين الأصابع، والمعصم, والخصر وثنايا البدن (نحتاج إلى حوالي 30 - 60 غراما ً من المرهم أو 60 - 120 ملليترا ً من المحلول). يبقى الدواء على الجسم 12 ساعة ثم يغسل بالماء والصابون. بعد المعالجة يلبس المصاب ملابس نظيفة.
غالبا ً ما تؤدي هذه المعالجة إلى شفاء المريض، أما إذا تأكد ان الإصابة مستمرة فيمكن تكرار المعالجة بعد اسبوع.

ب- يمكن أيضا ً توفير "الغامابنزين هكساكلورايد" بشكل أرخص ثمنا ً من خلال استخدام مستحضر "اللندين" (وهو مستحضر لمعالجة الغنم والبقر يحتوي مادة الغامابنزل هكساكورايد بسكل مكثف), ولكن بعد تخفيفه كالتالي:
- يتم غسل الجسم كله بالماء الساخن والصابون.
- يسخن اللندين والفازلين (أو زيت خاص للجسم) ويخلطان جيدا ً. - مقدار واحد من اللندين مع 15 مقدارا ً من الفازلين (أو مستحضر زيت للجسم). يدهن الجسم بهذا المرهم ما عدا الوجه. يترك المرهم على الجسم مدة 12 ساعة ثم يغسل جيدا ً.
- بعد المعالجة يلبس المصاب ملابس نظيفة ويستعمل فراشا ً نظيفا ً.
- يتم تكرار هذه المعالجة بعد ذلك باسبوع, إذا لزم الأمر.

ج- يمكن أيضا ً استبدال مرهم اللندين والفازلين بإضافة 4 قطرات من اللندين إلى نصف ليمونة حامضة. بعد انقضاء 5 دقائق يفرك الجسم بالليمونة ما عدا الوجه, وتكون بداية الفرك عند الجزء ذي الإصابة الأكبر، ويترك الدواء مدة 12 ساعة على الجسم, كما سبق.
تنبيه: إن لندين الغامابنزين هكساكلورايد, أو اللندين قوي المفعول ويمكن أن يؤدي استعماله الزائد إلى التسمم. لا تستعملوه أكثر من مرة واحدة في الأسبوع واستحموا جيدا ً في اليوم التالي بعد المعالجة. لا تستعملوا الغامابنزين هكساكلورايد للأطفال دون العام واستبدلوه بمستحضرات أكثر أمانا ً كالتالي (تابع على الصفحة اللاحقة)

د- نمزج مقدارا ً واحدا ً من الكبريت مع 20 مقدارا ً من الفازلين (أو مع 20 مقدارا ً من زيت للجسم, بحسب ما يتوافر لديك) ثم ندهن الجسم (ما عدا الوجه) 3 مرات يوميا ً ولمدة 3 أيام.

ه- غسول (دهون) يتركب من 25% بنزيل البنزرات أو مرهم البنزانيل.

و- الكروتاميتون.


القمل والصئبان

القمل ثلاثة أنواع: قمل الرأس، وقمل الجسم, وقمل المغبن. وهو يعيش على أجزاء الجسم التي تحتوي شعرا ً. تظهر الصئبان أو "السيبان" (وهي بيض القمل) على شكل نقاط بيضاء أو مصفرة معلقة على الشعر. وهي تختلف عن قشرة الرأس من حيث صعوبة إزالتها. ويسبب القمل حكة في الرأس (أو المنطقة التي يصيبها) وكذلك التهابا ً في الجلد وانتفاخا ً في الغدد اللمفية، أحيانا ً. يمكن تجنب القمل من خلال الاهتمام بالنظافة الشخصية، ونشر الوسائد والشراشف في الشمس كل يوم، والاستحمام وغسل الشعر مرارا ً. افحصوا شعر الأطفال، فإذا وجدتم فيه قملا ً فعليكم أن تعالجوه بسرعة. لا تسمحوا للطفل المصاب بالقمل أن ينام مع الآخرين.

المعالجة:
قمل الرأس وقمل المغبن: غالبا ً ما يمكنك التخلص من القمل من دون اللجوء الى الأدوية وذلك عن طريق فرك الشعر جيدا ً بالماء والصابون أو الشامبو مدة 10 دقائق. نزيل الصابون جيدا ً ونستعمل مشطا ً رفيعا ً (الفلاية). نكرر الحمام يوميا ً ولمدة 10 أيام.

- وعند الضرورة، نغسل الشعر بشامبو من "الغامابنزين هكساكلورايد"، أو اللّندين (مقدار واحد من اللندين مع 10 مقادير ماء) والصابون. نترك الشامبو على الشعر مدة 10 دقائق ثم نغسل الرأس جيدا ً بالماء النظيف (انتبهوا: لا تسمحوا للندين بالوصول إلى العينين). يمكن تكرار العلاج بعد اسبوع إذا استمر ظهور الصئبان واستمرت الحكة. وتفيد أيضا ً الأدوية التي تحتوي "البيرثرين" و"البيبرونل"، وهي أقل خطورة.

- للتخلص من الصئبان يمكن فرك الشعر بمحلول من الخل الساخن الممزوج بالماء (مقدار من الخل مع مقدار من الماء) لمدة نصف ساعة. ثم يمشط الشعر جيدا ً بمشط ذي أسنان رفيعة (الفلاية). وينقع مشط الشخص المصاب في محلول من الخل والماء مدة ساعة، مع الاهتمام بنظافة غطاء الفراش والثياب.

قمل الجسم: ننقع الجسم بكامله في حمام من الماء الساخن يوميا ً ولمدة 10 أيام. وبعد كل حمام، نغسل المصاب بالصابون بشكل جيد ونستعمل الفلاية حول المناطق التي يوجد بها شعر الجسم. وعند الضرورة, نستخدم علاج الجرب ذاته. نبقى الثياب والفراش نظيفة.


البق (بق الفراش)

وهي حشرات صغيرة جدا ً وزاحفة ومسطحة الشكل. تختبئ داخل الفراش والملايات:الموبيليا (الأثاث) والحيطان. وهي تقرص عادة في الليل، وغالبا ً ما تظهر عضاتها على شكل مجموعات أو خطوط.

للتخلص من بق الفراش نغسل الملايات ونضع ماء مغليا ً على قاعدة السرير. نرش مادة الكبريت على الفراش والموبيليا والسجاد ولا نستخدمها مدة 3 أسابيع. نتأكد بعدها من إزالة بودرة الكبريت قبل إعادة استعمال الأثاث.
للوقاية من بق الفراش، ننشر الفراش والملايات في الشمس بشكل متكرر.


القراد والبراغيث

ينتشر بعض الأمراض الخطرة أو حالات من الشلل بسبب لسع القراد. يمكن الوقاية من هذه المشكلات إذ أزلنا الحشرة خلال ساعات محدودة. ولهذا, افحصوا الجسم جيدا ً بعد المرور في الأماكن التي يكثر فيها القراد.

عند إزالة القرادة الملتصقة بالجلد بقوة يجب التأكد من إزالة رأسها أيضا ً من تحت الجلد، لأن بقاءه قد يسبب التهابا ً. لا تشد القرادة من جسمها حتى لا ينقطع رأسها. ويمكن اتباع إحدى الوسائل التالية لإجبارها على ترك الجلد:

- نلقط البقة قرب فمها بملقط (هو ذلك الجزء الملتصق بالجلد) ونحاول قدر الإمكان ألا نعصر بطنها المنتفخ. نزيل القرادة بلطف وبإحكام. لا نلمس القرادة بعد إزالتها بل نحرقها.
- أو، نقرب رأس سيجارة مشتعلة من القرادة أو نضع بعض الكحول عليها.

ولإزالة القرادة الصغيرة أو البراغيث يمكن استعمال أحد الأدوية الموصوفة لعلاج الجرب (ص 199) . لتخفيف الألم أو الهرش (الحكة / الناتج عن عضة القرادة أو البراغيث يمكن تناول الأسبرين واتباع الإرشادات الخاصة بالتخلص من الحكة (ص 203).

ومن أجل منع القراد والبراغيث من العض يمكن رش بودرة الكبريت على الجسم قبل الذهاب إلى الحقل أو الحرش (الغابة). توضع البودرة بشكل خاص على المعصم والخاصرة والكاحل خصوصا ً وتحت الإبط.


القروح الصغيرة المتقيحة

تتشكل الالتهابات الجلدية التي تكون على شكل قروح فيها قيح (صديد) نتيجة الخدوش الناتجة عن لسعات الحشرات، أو نتيجة للجرب، أو بسبب أي إثارة للجلد بأظافر قذرة.

المعالجة والوقاية:
- نغسل القروح جيدا ً بالصابون والماء المبرد (بعد غليه) ويتم نقع قشرة القرحة بلطف. نكرر العملية كل يوم ما دام هناك قيح.
- نترك القروح الصغيرة مكشوفة, أما القروح الكبيرة فيجب تغطيتها يضمادات وتبديل هذه الضمادات مرارا ً.
- نستعمل المضادات الحيوية كأقراص البنسلين (ص 351) أو أقراص السلفا (ص 358) إذا كأن الجلد المحيط بالقرحة أحمر وساخنا ً، أو إذا كان الشخص محموما ً, أو إذا ظهر انتفاخ في الغدد اللمفية أو ظهرت خطوط حمراء على الجلد الذي يحيط بالقرحة.

- لا نحك القروح لأن الحك يزيدها سوءا ً وينشر العدوى، إلى أجزاء أخرى من الجسم. يجب تقليم أظافر الأطفال جيدا ً أو تغطية أيديهم بقفازات لمنعهم من الحك.
- لا نسمح للطفل المصاب بقروح بأن يلعب مع الآخرين أو ينام معهم، فهذه الالتهابات سريعة الانتقال.


القوباء (الحصف الحزاز, إمبيتيجو)

القوباء التهاب تسببه البكتيريا، وتنتج عنه قروح تنتشر بسرعة ولها قشرة صفراء لامعة. وكثيرا ً. ما تظهر هذه القروح على وجوه الأطفال، وخصوصا ً حول الفم، وتظهر كذلك على فروة الرأس. ويمكن أن تنتقل القوباء بسهولة إلى الآخرين عن طريق هذه القروح مباشرة أو بواسطة الأظافر الملوثة.

المعالجة:
- نغسل الجزء المصاب بالماء المغلي (بعد تبريده) والصابون 3 إلى 4 مرات يوميا ً وننقع القشرة لإزالتها بلطف.
- ندهن القروح بماء البنفسج (بنفسجي الجنطيان أو جنشيان فيولين -ص 371) أو نضع مرهم مضاد حيوي يحتوي على الباسيتراسين مثل البولسبورين (ص 371)
- إذا كانت الإصابة تغطي مساحة كبيرة أو نتج عنها ارتفاع في الحرارة فيجب استعمال أقراص البنسيلين (ص 351) أو الدكلوكساسيلين (ص 351). وإذا كان الشخص حساسا ً للبنسلين أو بدا أن هذه المضادات غير فعّالة نستخدم الإرثروميسين (ص 355) أو الكوتريموكسازول (ص 358).

الوقاية:
- نتبع الإرشادات الرئيسية للنظافة الشخصية (ص 133). نعطي الطفل المصاب حماما ً كل يوم مع حمايته من البق ولسعات الذباب. أما الطفل المصاب بالجرب فيجب معالجته في أسرع وقت ممكن.
- لا نسمح للطفل المصاب بالقوباء بأن يلعب أو ينام مع الأطفال الآخرين. ويجب البدء بالعلا


الدمّل والخرّاج

الدمل، أو الخراج, هو التهاب يسبب تقيحا ً أو كيسا ً من القيح (الصديد) تحت الجلد، ويكون في أحيان أخرى نتيجة جرح أو استعمال حقنة ملوثة. أو قد يسببه التهاب جذور الشعر في الجلد. الدمل مؤلم، والجلد المحيط به يكون ساخنا ً، أحمر اللون. ويمكن أن يسبب انتفاخا ً في الغدد اللمفية وارتفاعا ً في الحرارة.

 

المعالجة:
- نضع كمادات ساخنة فوق الدمل عدة مرات في اليوم (ص 195).
- نترك الدمل حتى ينفتح من تلقاء نفسه. نواصل وضع الكمادات الساخنة بعد انفتاحه. نسمح للقيح بأن يخرج ولكن لا نضغط على الدمل ولا نعصره لأن ذلك يمكن أن يساعد على نقل العدوى إلى أجزاء أخرى
- وإذا كان الدمل مؤلما ً جدا ً ولم ينفتح بعد مرور 2 أو 3 أيام على استخدام كمادات الماء الساخن، فقد يفيد (إحداث شق فيه) كي يصرّف القيح منه. وهذا يخفف من الألم بسرعة. اطلبوا المساعدة الطبية عند الإمكان.
- إذا تسبب الدمل بانتفاج الغدد أو العقد اللمفية أو بارتفاع في الحرارة فيمكن استعمال أقراص البنسلين (ص 351) أو أقراص الإرثروميسين (ص 355).


الشرى والطفح الذي يستثير الحكة (ردات فعل الحساسية أو الألرجيا)

قد يؤدي تنفس أشياء معينة أو كلها أو لمسها أو حقن الانسان بها إلى ظهور طفرة أو طفح يثير الرغبة في الحك (الهرش أو الأكال) أو الشرى. ويحدث هذا عندما يكون الشخص مصابا ً بحساسية تجاه تلك الأشياء. (لمزيد من المعلومات عن الحساسية أو الألرجيا،).

يظهر الشرى على شكل بقع سميكة أو بثور شبيهة بلسعات النحل، وهو يثير الرغبة في الحك بشكل جنوني. وقد يظهر الشرى ويختفي بسرعة أو انه قد ينتقل من مكان في الجسم إلى آخر.

يجب مراقبة أي رد فعل على تناول أدوية معينة مراقبة دقيقة، وخصوصا ً حقن البنسيلين ومضاذات التسمم أو المضادات المستخرجة من مصل الحصان. إن الطفح أو الشرى الناتج عن الأدوية قد يظهر بعد حقن الدواء بفترة تتراوح ما بين دقائق معدودة وعشرة أيام.

إذا ظهر شرى أو طفح يستثير الحك أو أي حساسية (ألرجيا)
أخرى بعد تناول أو حقن أي دواء فيجب
أن تتوقف عن استعماله حالا ً وألا تعود إلى استعماله طيلة عمرك!
هذا مهم جدا ً وضروري لتجنب "صدمة الحساسية" (انظر ص 70).

معالجة الحكة:
- الاستحمام بماء بارد أو استعمال كمادات باردة، مبللة بالماء البارد أو مغموسة في ماء الثلج.
- الكمادات المغموسة في ماء الشوفان أو النشاء يمكنها أيضا ً أن تساعد على التخفيف من الرغبة في الحك أو الهرش: يغلى النشاء ثم يصفى وتستعمل ماؤه بعد تبريدها (ويفيد البابونج كذلك).
- إذا كانت الرغبة في الحك شديدة فمن الممكن استعمال مضاد الهستامين, مثل البروميثازين، ص 386 أو الكلورفنيرامين .
- لحماية الطفل من أن يخدش نفسه عند الحك، من الواجب تقليم أظافره تقليما ً جيدا ً أو تغطية يديه بقفازات أو جوارب.


النباتات والأشياء الأخرى التي تثير الحك أو حرقة الجلد

يسبب بعض النباتات (ومنها السمّاق واللبلاب السام) عند ملامسته الجلد طفحا ً أو حرقة أو نطفات مع رغبة في الحك. وان إفرازات وشعيرات بعض الحشرات والديدان يمكن أن تسبب ردود فعل مماثلة.

وقد يظهر طفح أو لطخات أو رقم مؤلمة تغيّر مكانها على بشرة الأشخاص المصابين بالحساسية (الألرجيا) عند ملامسة أشياء محددة، كالأحذية المطاطية وأساور الساعات وقطرة الأذن وبعض الأدوية الأخرى، ومساحيق الوجه والعطور والصابون والوبر أو شعر الكلاب والقطط والأرانب وغيرها.

المعالجة:
كل هذه الأنواع من تهيج الجلد تزول من تلقاء نفسها بزوال أسبابها وابتعادها عن ملامسة الجلد. ويفيد وضع عجينة من النشاء أو الشوفان والماء البارد على تهدئة الرغبة في الحك. ويساعد "مضاد الهستامين"، على تهدئة وتخفيف الرغبة في الحك أو الهرش، ويساعد والأسبيرين على الحد من الألم. أما في الحالات الشديدة فيمكن استعمال كريم يحتوي على الكورتيزون أو الكورتيكوستيرويد (السترويد القشري،). للوقاية من الالتهاب يجب إبقاء المنطقة المصابة من الجلد نظيفة.


الزونا (العقبولة المنطقية, الهربس المنطقي, الهربس زوستر أو الشينغلات)

العلامات:
إن ظهور خط أو بقعة من البثور والنفطات المؤلمة بشكل فجائي وعلى جانب واحد من الجسم هو عادة دليل على الإصابة بالزونا. وتظهر الزونا في معظم الحالات على الصدر أو الظهر أو الرقبة أو الوجه. وتدوم النفطات في العادة مدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ثم تزول تلقائيا ً. وقد يدوم الألم أحيانا ً فترة أطول أو قد يعود حتى بعد شفاء النفطات بوقت طويل.

إن الفيروس الذي يسبب العقبولة هو الفيروس ذاته الذي يسبب جدري الماء، وهو يصيب في العادة الأشخاص الذين سبق لهم أن أصيبوا بجدري الماء. والزونا ليست خطرة (ولكنها قد تكون إنذارا ً لمشكلات أكثر خطورة مثل السرطان أو "الإيدز / السيدا" ص 399).

المعالجة:
- نضع ضمادا ً خفيفا ً على طفح العقبولة لمنع احتكاكها بالملابس.
- نتناول الأسبيرين لتخفيف الألم (لا فائدة من استعمال المضادات الحيوية).

 


الالتهابات الفطرية (السعفة, التينيا, القوباء الحلقية)

يمكن أن تظهر الالتهابات الفطرية في أي مكان من الجسم، لكنها غالبا ً ما تظهر في المواقع التالية:
- فروة الرأس (سعفة الرأس أو الثعلبة)


- أجزاء البشرة الخالية من الشعر (القوباء الحلقية)

- بين أصابع اليدين والقدمين (القدم الرياضية / سعفة القدم)



- بين الفخذين (حكة الجوكي)

تكون معظم الإصابات الفطرية على شكل دوائر وقد تثير الرغبة في الحك والهرش. وتسبب سعفة الرأس بقعا ً مدورة مع جفاف في الجلد وتساقط في الشعر. أمأ أظافر اليد أو القدم المصابة بالفطر فتكون خشنة وسميكة.

المعالجة:
- يجب غسل الجزء المصاب بالفطر يوميا ً بالماء والصابون, وقد يكون ذلك كافيا ً لتحقيق الشفاء.
- نبذل جهدنا لإبقاء الأجزاء المصابة مكشوفة للهواء والشمس. نبدل الثياب الداخلية أو الجوارب بكثرة كلما أمكن، وخصوصا ً عند التعرق, ويفضل تجنّب الثياب المصنوعة من النايلون واستبدالها بملابس قطنية.
- نستعمل مرهما ً مكونا ً من الكبريت والفازلين (مقدار واحد من الكبريت مع 10 مقادير من الفازلين). يستعمل المرهم مرتين في اليوم حتى تحقيق الشفاء (بعد اسبوعين إلى 7 أسابيع). نواصل استعمال المرهم مدة اسبوع بعد الشفاء.
- قد يساعد الكريم والمساحيق التي تحتوي على حامض الساليسيليك أو الأنديسيلينيك أو التلنافتيت على شفاء الفطر بين أصابع اليدين وعلى أصابع القدمين والعانة.
- هناك عدة مستحضرات من المراهم التجارية الجاهزة لمعالجة الفطر. منها "كلوتيريمازول"، وديرموكورت، وميكانيزول، وكيتوكينازول وغيرها. وهي تستعمل مرتين في اليوم مدة 2 الى 4 أسابيع.
- في حال سعفة الرأس الحادة، وحالات الفطر المنتشرة على نطاق واسع، وحالات الفطر الذي لا تشفيه العلاجات الموصوفة أعلاه, يجب استعمال الغريزيوفولفين عن طريق الفم بمعدل غرام واحد كل يوم للبالغين, ونصف غرام كل يوم للأطفال (ص 372). وقد يكون من الضروري استعمال هذا الدواء على مدى فترة تمتد من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر (8-12 أسبوعا ً) وذلك من أجل تحقيق الشفاء التام. ومن الأفضل في هذه الحالات الرجوع إلى الطبيب أو العامل الصحي لإجراء فحوصات مخبرية (معملية) للدم.
- وكثيرا ً ما يشفى الطفل عندما يبلغ من سعفة الرأس تلقائيا ً (أي عندما يصبح عمره بين 11 و14 عاما ً). والالتهابات الفطرية الحادة والتي تكون بقعا ً منتفخة مملوءة بالصديد يجب معالجتها باستعمال كمادات من الماء الساخن (ص 195). ومن الضروري إزالة الشعر من المكان الملتهب. ويجب عند الإمكان استخدام الغريزيوفولفين.

الوقاية من الالتهابات الفطرية:
إن القوباء الحلقية وجميع أنواع الالتهابات الفطرية هي سريعة العدوى، أي أنها تنتشر بسهولة. ولمنع انتقالها من طفل إلى طفل يمكن تنفيذ الخطوات التالية:
- عدم ترك الطفل المصاب ينام مع الأطفال الآخرين.
- عدم السماح للطفل باستعمال مشط أو ثياب غيره إلا بعد التأكد من نظافتها أولا ً.
- معالجة الطفل المصاب فورا ً.


البقع البيضاء على الوجه والجسم

السعفة أو التينيا متعددة الألوان (مبوقشة الألوان): كثيرا ً ما تظهر على الرقبة والصدر والظهر بقع صغيرة داكنة أو بيضاء اللون وتكون حدودها واضحة بدقة، وغير منتظمة. وغالبا ً ما تكون هذه البقع هي التهابات السعفة متعددة الألوان, التي لا تثير الحكة عادة، وقد يغطيها القشر بعض الشيء. والسعفة المتعددة الألوان هي التهاب فطري بسيط ليست لها أهمية طبية.

المعالجة:
- يمكن تحضير كريم من الكبريت والفازلين (مقدار واحد من الكبريت مع 10 مقادير من الفازلين) نضع الكريم على البقع يوميا ً إلى أن تزول. نواصل العلاج مدة أسبوع آخر بعد الشفاء. أو يمكن استعمال أي مرهم ضد الفطريات.
- أما ثيوسلفات الصوديوم (وهو مادة تستخدم في تظهير الصور الفوتوغرافية) فمفعوله أفضل: نذوب مقدار ملعقة كبيرة من ثيوسلفات الصوديوم في كوب من الماء وندهن به القسم الأعلى من الجسم, ثم نفرك الجلد بقطنة مبللة بالخل. نغسل الجلد بالماء بعد 15 دقيقة .
- وللوقاية من عودة هذه البقع مرة أخرى، قد نضطر إلى تكرار المعالجة أكثر من مرة كل أسبوعين.
- ويمكن أيضا ً استخدام المراهم التجارية الجاهزة مثل: سلسين أو السيلينيوم سلفايد أو مرهم وتفيلدز.

وهناك نوع آخر من البقع الصغيرة البيضاء التي تظهر على خدود الأطفال أصحاب البشرة الداكنة والذين يقضون وقتا ً طويلا ً في الشمس. وتكون حدود هذا النوع من البقع أقل وضوحا ً وتحديدا ً. وهي ليست معدية ولا خطرة. وتزول مع الوقت عندما يكبر الطفل، من دون علاج. تجنبوا الصابون الكاوي وادهنوا البقع بالزيوت. لا حاجة لأي علاج آخر.

وخلافا ً لما يعتقده الناس فإن هذه البقع لا تدل على فقر الدم, وهي لا تزول بتناول "المقوّيات" والفيتامينات. إن البقع التي تظهر على الوجه فقط لا تحتاج إلى أي معالجة.

تحذير: أحيانا ً، قد تكون البقر الباهتة دليلا ً على الإصابة المبكرة بالجذام. ولا تكون بقع الجذام بيضاء بشكل كامل وتكون فقدت الإحساس (أو يقل الإحساس فيها مقارنة بالمناطق الأخرى من البشرة) عند وخزها بالإبرة. وإذا كأن الجذام شائعا ً في منطقتكم فينبغي فحص الطفل.


البهاق (الوضح, فيتيليغو, البقع البيضاء على الجلد)

تفقد مناطق معينة من الجلد، عند بعض الناس ، لونها الطبيعي، وتظهر على شكل بقع بيضاء . ولا ترتبط هذه الحالة بالعمر بل قد تحدث في كل الأعمار. وتظهر البقع في العادة على اليدين والقدمين والوجه وأعلى الجسم.

ويسمّى تغير اللون هذا: البهاق أو الوضح أو البهامة أو البهض أو الفيتيليغو، وهو ليس مرضا ً بل يمكن تشبيهه بالشيب الذي يظهر مع تقدم الانسان في العمر، وليس له أي علاج ولا هو يستدعي معالجة، ولكن يجب حماية البقع البيضاء من أشعة الشمس بالملابس أو بمرمم من أوكسيد الزنك. ويمكن استخدام مراهم تجميل تجعل الوضح أقل ظهورا ً.

أسباب أخرى للبقع البيضاء على الجلد
يسبب بعض الأمراض البقع البيضاء والتي تشبه البهاق. وفي أميركا اللاتينية مرض معد أسمه البنتا (الداء المبقع، أو الداء الجلدي اللولبي) وهو يبدأ بظهور بثور رمادية أو حمراء تترك أثر. أصفر اللون أو أبيض.

تعالج البنتا بحقن عيار 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين في الوركين (1.2 مليون وحدة على كل جهة). وإذا كان المصاب حساسا ً للبنسلين يستعاض عنه بالتتراسيكلين أو الإرثروميسين: 500ملغ، 4 مرات يوميا ً ولمدة 15 يوما ً.

بعض الالتهابات الفطرية يسبب بقعا ً بيضاء أيضا ً (انظر السعفة متعددة الألوان فى الصفحة السابقة).

أما فقدان شيء من لون الجلد والشعر بشكل جزئي أو كامل فقد يسببه التغذية الشديد.


الكلف (قناع الحبل)

تظهر على كثير من النساء الحوامل بقع داكنة زيتية اللون في الوجه والثديين وأسفل منتصف البطن تسمى: الكلف. وقد تزول هذه البقع أو تخف بعد الولادة. ويظهر الكلف أحيانا ً عند النساء اللواتي يستعملن حبوب منع الحمل. إن هذه البقع طبيعية ولا تدل على ضعف أو مرض، ولا تحتاج إلى علاج.


الحصاف (البلاغرا) ومشكلات أخرى سببها سوء التغذية

الحصاف هو شكل من أشكال سوء التغذية التي تؤثر في الجلد، كما تؤثر في الجهاز الهضمي والعصبي، أحيانا ً. وينتشر الحصاف في المناطق التي يأكل فيها الناس الذرة والكسرى والمواد النشوية الأخرى بكثرة مقابل كميات قليلة من الحبوب والفاصوليا واللحم والبيض والخضر والأغذية الأخرى التي تساعد على نمو الجسم وحمايته.

علامات سوء التغذية كما تظهر على الجلد (انظر الرسوم في الصفحة التالية):

يكون جلد البالغ المصاب بالحصاف جاف ومتشققا ً، وتظهر قشور على الجلد شبيهة بالقشور التي تنتج عن حروق الشمس, وخصوصا ً في المناطق التالية:

 

يظهر سوء التغذية على الأطفال على شكل علامات داكنة تشبه الرضات أو الكدمات أو القروح التي تقشر، وذلك على الساقين (والذراعين أحيانا ً). وقد تنتفخ القدمان أيضا ً.

 

فضلأ عن ذلك، فهناك علامات أخرى على سوء التغذية، مثل انتفاخ البطن والقروح في زوايا الفم، واللسان المتقرح الأحمر، وفقدان الشهية، وعدم زيادة الوزن، وفقدان لون الشعر وتساقطه بسهولة. . . إلخ (انظر الفصل 11).

المعالجة
- يمكن شفاء الحصاف بتناول الأكل المغذي: على المصاب أن يتناول يوميا ً كمية من الحبوب مثل الفاصوليا أو العدس أو الفستق (الفول السوداني)، أو بعض الدجاج (الفراخ) أو السمك أو البيض أو اللحم أو الجبن، أو الحبوب المنوعة. ويفضل استعمال القمح (والأفضل القمح الكامل مع قشره) بدلا ً من الذرة حيث يمكن.

- إن تناول الفيتامينات يمكن أن يساعد في الحالات الحادة من الحصاف وسوء التغذية، مع العلم ان تناول الطعام المغذي أهم وأكثر فائدة (في أي حال، يجب التأكد من ان الفيتامين المستعمل عني بفيتامين "ب" B , وخصوصا ً النياسين) وخميرة الجعة (البيرة) مصدر غني بالفيتامين، "ب"


الثؤلول (النفرة, التلولة, السنطة)

تظهر الثآليل في أي مكان من الجسم ويدوم معظمها, عادة, ما بين 3 و5 سنوات, ثم تختفي . أما البقع المسطحة المؤلمة التي تشبه الثآليل والتي تظهر على باطن القدم فقد تكون نوعا ً معينا ً من الثآليل, (وقد تكون "مسامير" أو "كالّلو").

المعالجة
- كثيرا ً ما تساعد العلاجات المنزلية على شفاء الثؤلول، ولكن يجب عدم استعمال الأحماض القوية أو الأعشاب السامة لأنها قد تسبب التهابات أسوأ من الثؤلول نفسه.
- الثآليل المؤلمة التي تظهر في باطن القدم يمكن إزالتها بمساعدة العامل الصحي.
- عن الثآليل التي تظهر على الأعضاء الجنسية عند الرجل أو المرأة.


المسمار (الكالّلو)

المسمار جزء من الجلد يكون سميكا ً وقاسيا ً. ويتكون المسمار نتيجة احتكاك الحذاء بالجلد أو عندما تضغط إحدى أصابع القدم على إصبع أخرى. ويمكن أن يكون ألم المسمار شديدا ً جدا ً.

المعالجة:
- نستعمل حذاء لا يضغط على المسمار.
- لتخفيف الألم الناتج عن المسمار يمكن عمل التالي:
1- ننقع القدم في ماء دافئ مدة 15 دقيقة.

2- نشذّب المسمار بمبرد حتى يصبح رقيقا ً من دون أن نجرح القدم.

3- نضمّد القدم حول المسمار ولكن من دون أن نحدث ضغط في الحذاء أو بين إصبع وأخرى: نلف القدم أو الإصبع بقطعة قماش ناعمة حتى يسمك الضماد، ثم نقص فتحة حول المسمار.


حب الشباب (حب الصّبا)

كثيرا ً ما تظهر بثور على وجود الشباب والمراهقين أو على صدورهم وظهورهم، وخصوصا ً إذا كانت البشرة دهنية. وتكون البثور على شكل كتل صغيرة لها رؤوس دقيقة بيضاء اللون ومتقيحة. أو ذات رؤوس سوداء اللون بفعل الوسخ. وقد تكبر هذه البثور وتتقيح.

المعالجة:
- نغسل الوجه مرتين كل يوم بالماء الدافئ والصابون.
- نغسل الشعر مرة كل يومين عند الإمكان.
- نعرض الأماكن المصابة للشمس لأن أشعة الشمس تساعد على التخلص من البثور.
- الأكل المغذي والوافي, وشرب الكثير من الماء والنوم نوما ً كافيا ً.
- لا نستخدم المراهم الجلدية أو مراهم الشعر الزيتية أو المدهنة أو المشمعة.
- قبل النوم: ندهن الوجه بمحلول من الكحول والكبريت (10 مقادير من الكحول مع مقدار واحد من الكبريت).
- للحالات الشديدة التي تظهر فيها نتوءات وجيوب من القيح ولا تنفع فيها الخطوات السابقة: نستعمل التتراسيكلين، كبسولة واحدة, 4 مرات في اليوم, مدة 3 أيام، ثم كبسولتان كل يوم. وقد يلزم أن تأخذ كبسولة واحدة أو كبسولتين يوميا ًعلى مدى شهور.


سرطان الجلد

يصيب سرطان الجلد أصحاب البشرة البيضاء الذين يقضون وقتا ً طويلا ً في الشمس أكثر من غيرهم. وهو يظهر في العادة في المناطق التي تضربها الشمس بقوة، وخصوصا ً:

يأخذ سرطان الجلد أشكالا ً مختلفة كثيرة، ويبدأ في العادة على شكل حلقة صغيرة لونها كلون اللؤلؤ, مع وجود نتوء في وسطها. وهى تنمو تدريجا ً.

معظم سرطانات الجلد غير خطرة إذا تمت معالجتها في الوقت المناسب. والجراحة ضرورية لإزالتها. إذا ظهرت قرحة مزمنة على الجلد فيجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي فقد تكون سرطانا ً جلديا ً.

إن تفادي سرطان الجلد يستوجب أن يحمي صاحب البشرة الفاتحة بشرته من الشمس وأن يلبس غطاء أو قبعة. وعلى كل من سبق أن أصيب بسرطان الجلد أن يحمي نفسه من أشعة الشمس باستعمال دهون أو كريم خاص للوقاية من أشعة الشمس (على أن لا تقل درجة الوقاية عليه عن 15), ومرهم أوكسيد الزنك مفيد
أيضا ً وهو قليل الثمن.


سل الجلد أو سل الغدد اللمفية

إن الميكروبات التي تسبب سل الرئة هي ذاتها التي يمكن أن تسبب سل الجلد أحيانا ً، فينتج عن ذلك الأعراض التالية بدون ألم:

يتطور سل الجلد ببطء في العادة, ويدوم طويلا ً ويتكرر ظهوره على امتداد شهور أو سنوات.

وفى بعض الأحيان يصيب السل الغدد اللمفية (اللمفاوية)، وخصوصا ً تلك الموجودة في الرقبة وما بين الرقبة والكتف. وتكبر الغدد المصابة وتنفتح وتنزّ قيحا ً ثم تقفل مدة من الزمن ثم تنفتح مرة أخرى وتنزّ، من دون ألم في العادة.

 

المعالجة:
في حال حدوث التهاب مزمن أو قرحة أو انتفاخ في الغدد اللمفية يجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي، فقد يستلزم الأمر إجراء فحوص في المختبر لمعرفة السبب. إن علاج سل الجلد يشبه علاج سل الرئة (ص 180), للتأكد من عدم معاودة المرض لا بد من المواظبة على أخذ الدواء لمدة أشهر بعد شفاء الجلد.


الحمرة والتهاب الجلد

الحمرة (إيريزيبيلاس) هي التهاب حاد في الجلد شديد الألم. سبب الحمرة هو بكتيريا المكورات السبحية (الستربتوكوس)، وهي تظهر على شكل رقعة منتفخة حمراء ساخنة، ذات حدود واضحة ، وتنتشر بسرعة على الجلد. وكثيرا ً ما تبدأ الحمرة على الوجه مند طرف الأنف وتسبب انتفاخا ً في الغدد اللمفية وقشعريرة وحمى.

التهاب الجلد (سيلوليتيس) هو أيضا ً التهاب حاد يصيب الجلد والخلايا تحته وقد يظهر في أي مكان من الجلد. ويحدث, عادة, بعد جرح أو خدش فى الجلد. ويكون الالتهاب أعمق وحدود الرقعة أقل وضوحا ً من حالة الحمرة.

المعالجة:
يجب البدء بمعالجة الحمرة والتهاب الجلد الحاد في أسرع وقت ممكن: أستعملوا أقراص البنسيلين عيار 400 ألف وحدة 4 مرات يوميا ً. أما في الحالات الشديدة فاستعملوا حقن بنسلين البروكايين: 800 ألف وحدة كل يوم (أنظر ص 353)، واظبوا على تناول المضادات الحيوية لمدة يومين بعد زوال كل أثار الالتهاب. استعملوا أيضا ً الكمادات الساخنة وتناولوا الأسبرين لتخفيف الألم.


الغنغرينا (الغنغرة الغازية / الغرغرينا)

تنتج الغنغرينا عن التهاب شديد الخطورة يصيب الجرح، فيتكون سائل كريه الرائحة بني اللون أو رمادي. وقد تظهر بثور داكنة اللون على الجلد لمحيط بالجرح وقد تتكون فقاقيع هوائية داخل اللحم. يحدث هذا الالتهاب بعد الاصابة بفترة تتراوح ما بين 6 ساعات و3 أيام. وتسوء حال الالتهاب وينتشر بسرعة، وقد يقتل المصاب به خلال بضعة أيام إن لم يعالج بسرعة.

المعالجة:
- نفتح الجرح إلى أوسع درجة ممكنة, ونغسله بالماء الفاتر (بعد غليه) والصابون، ثم ننزع اللحم الميت والمصاب ونغمر الجرح عند الإمكان بـ"بيروكسيد الهيدروجين" (ماء الأوكسجين)، مرة كل ساعتين.
- نحقن المصاب بالبنسلين (أو كريستالين البنسيلين / البنسلين البلوري) إن أمكن: مليون وحدة مرة كل 3 ساعات.
- يترك الجرح مفتوحا ً لتهويته. نطلب المساعدة الطبية.


قرحة الجلد الناتجة عن ضعف الدورة الدموية

قرحة الجلد أو التقرحات الكبيرة المفتوحة قد تنتج عن أسباب كثيرة. على ان القروح المزمنة على كاحل الشخص المسن والمرأة المصابة بالدوالي يمكن أن تكون نتيجة ضعف الدورة الدموية, فلا يتحرك الدم بسرعة كافية في الساقين. وقد تتضخم هذه القروح إلى درجة كبيرة. ويكون الجلد المحيط بالقرحة أزرق اللون، لماعا ً ورقيقا ً. وكثيرا ً ما تنتفخ القدم.

المعالجة:
- يكون شفاء مثل هذه القروح بطيئا ً للغاية, وهي لا تشفى إلا بالعناية الشديدة إن الشيء الأهم هو إبقاء القدم مرفوعة قدر الإمكان ولأطول وقت ممكن: يضعها المصاب فوق وسادة عند النوم، ويرفعها في النهار كل 15 أو 20 دقيقة. والمشي يساعد الدورة الدموية في حين ان الوقوف في مكان واحد يضر بها، كما يضر بها الجلوس مع ترك القدمين متدليتين.



- نضع كمادات ساخنة من الماء المالح على القروح: نذوّب ملعقة كبيرة من الملح في ليتر من الماء المغلي . ثم نغطي القرحة بالشاش المعقم أو بخرقة نظيفة, ونحافظ على نلف الدوالي بجوارب أو ضمادات مطاطة, ونداوم على استعمالها وعلى رفع القدمين عاليا ً حتى بعد زوال التقرّح. يجب أخذ الحذر كي لا نحك أثر القرحة (الندبة) أو نجرحها.



- وقد تساعد معالجة القرحة بالعسل والسكر.

لمنع قروح الجلد يجب الاهتمام بالدوالي في بداياتها.


قروح الفراش (قروح السرير أو العقر)

تظهر هذه القروح عد الشخص المريض الى درجة يعجز معها عن التقلب في فراشه، وخصوصا ً المسنّ المريض الذر يشكو من الضعف والنحول. تتشكل القروح فوق الأجزاء العظمية حيث ينضغط الجلد على الفراش، أي عند الردفين (العجز) والظهر والكتفين والكوعين والقدمين.

(من أجل تفاصيل أدق حول قرحة الفراش أنظر الفصل 24 في كتاب "رعاية الأطفال المعوقين"- أنظر المراجع في آخر الكتاب).

الوقاية من قرحة الفراش:
- يجب تقليب المريض كل ساعة: مرة على وجهه ومرة على ظهره، ومرة على جانبه الشمال ثم على جانبه اليمين.
- نعطي المريض حماما ً كل يوم ونمسح جلده بزيت خاص لجلد الأطفال.
- نستعمل فراشا ً وأغطية طرية, ونبدل الغطاء والشرشف كل يوم وفي كل مرة يتسخان فيها بسبب القيء أو البول أو أي سبب آخر.
- نضع وسائد تحت المريض لكي يخف احتكاك الفراش بالأجزاء العظمية من بدنه أو الاحتكاك بين العظام.
- نوفّر للمريض أفضل غذاء ممكن. نعطيه فيتامينات و حديدا ً إضافيا ً إذا كان لا يأكل جيدا ً (ص 118).
- إن الطفل الذي يعانى مرضا ً مزمنا ً يجب أن تضعه أمه في حضنها أطول وقت ممكن.

المعالجة:
- ننفذ الخطوات سابقة الذكر.
- نغسل القروح 3 مرات يوميا ً بالماء المغلي المبرد والصابون اللطيف. نزيل الجلد الميت بلطف. ونغرق المنطقة المعنية بالماء المغلي بعد تبريده بعض الشيء. - لمحاربة الالتهاب وتسريع الشفاء، نملأ القروح بالعسل أو السكر أو دبس السكر (من السهل صنع عجينة مكونة من السكر والعسل). ومن المهم تنظيف القروح وإعادة ملئها مرتين يوميا ً على الأقل. وإذا أصبح السكر أو العسل مخففا ًللغاية بسبب اختلاطه القيح والسوائل التي تفرزها القرحة فهذا أمر سيء. لأن العجينة تصب غذاء للجراثيم بدلا ً من أن تقتلها.


مشكلات الجلد عند الأطفال

التسميط (السماط)
التسصط هو بقع حمراء تظهر بين فخذي الطفل وردفيه وتنتج عن تبول الطفل فى حفاضه أو فراشه.

المعالجة:
- نحمم الطفل كل يوم، ونشطّفه بعد كل تبرّز أو تبوّل بالماء الفاتر والصابون اللطيف. نجفف الجلد جيدا ً.
- لمنع التسميط أوللتخلص: يجب أن يبقى الطفل عاريا ً من دون حفاض، كما يجب تعريضه للشمس بعض الشيء.

- عند استعمال الحفاض يجب تبديله مرارا ً. وبعد غسل حفاض القماش نشطفه بالماء الممزوج بقليل من الخل.
- ينصح باستعمال مرهم "أوكسيد الزنك" (ومن أسمائه التجارية دفلامول) عدة مرات في اليوم حتى زوال الطفح.
- ومن الأفضل عدم استخدام بودرة التالك (الطلق), وان أردتم استخدامها فليكن ذلك بعد شفاء السماط.

أما في الحالات الشديدة التي لا تتحسن ولا تشفى بعد بضعة أيام من هذه المعالجة، فقد يكون الطفل مصابا ً بالقلاع ( المونيليا, ص 242). في هذه الحال نستعمل مرهما ً خاصا ً (نستاتين) 3 مرات يوميا ً، مدة أسبوعين.


خبز الرأس (سيلان دهني قشري, قشرة الرأس)

خبز الرأس هو قشرة صفراء دهنية تظهر على رأس الطفل الصغير، ويكون جلد لرأس أحمر ويسبب الحكة. وهو نوع من الحساسية (الألرجيا) الذي ينتج عن عدم غسل رأس الطفل بما يكفي أو بسبب تغطية رأسه باستمرار.

 

المعالجة:
- نغسل رأس الطفل يوميا ً ونستخدم صابونا ً طبيا ً إذا وجد (راجع ص 371).
- ويفيد دهن رأس الطفل بزيت الزيتون قبل حمامه بربع ساعة.
- بعد الحمام، نزيل القشرة بلطف. ولحلحلة القشرة يمكن نرك الشعر بمنشفة مبللة بماء فاتر.
- نترك رأس الطفل عاريا ً، مكشوفا ً للهواء والشمس.
- في الحالات الشديدة يمكن استعمال شامبو أو صابون طبي (ص 371).
- إذا ظهرت أي علامة على حدوث التهاب فيجب اتباع علاج مماثل لعلاج القوباء (ص 202).

لا نغطي رأس الطفل بقبعة أو بأي غطاء أخر، بل نتركه عاريا ً.


الأكزما (بقع حمراء مع بثور صغيرة)

العلامات:
- عند الأطفال الصغار: ويظهر طفح أو بقعة حمراء على الخد ين, وأحيانا ً على الذراعين واليدين. ويتكون الطفح من قروح أو صغيرة قد تنفتح وتنزّ قيحا ً.
- عند الأطفال الأكبر سنا ً والبالغين: تصبح الأكزما عادة أكثر جفافا ً وتظهر خلف الركبتين وفي باطن الكوعين.
- الأكزما لا تبدأ كعدوى، وهى أكثر شبه ً بالحساسية أو الألرجيا.

المعالجة:
- نضع كمادات باردة على الطفح.
- إذا ظهرت دلائل تشير إلى وجود التهاب فيجب معالجته كما نعالج القوباء أو "إفبيتيجو" (انظر ص 202).
- نبعد سبب الحساسية عن الطفل إذا تم اكتشافه (مثلا ً: حلق, منظّف أو قماش أو نايلون أو مرهم معين،..... إلخ).
- نعرض الأكزما لأشعة الشمس.
- في حالات الأكزما الشديدة، نستعمل الكورتيزون أو مرهم كورتيكو. ستيرويد (الستيرويدات القشرية)، وذلك مرتين كي يوم على مدى أيام معدودة. يجب عدم استعمال المرهم فترة طويلة فهو قد يسبب بدوره مشكلات أخرى في الجلد، وقد يفيد فحم القطران كذلك. اطلبوا المساعدة الطبية.


الصدفية (داء الصدف، بسورياسيس)

العلامات:
- بقع خشنة ومميكة، حمراء اللون, أو رمادية تميل الى الأزرق وتغطيها قشور فضية اللون. وتظهر الصدفية في معظم الحالات في الأجزاء الموضحة في الرسمين.
- تمتد هذه الحالة طويلا ً أو انها تتكرر، ولكنها ليست التهابا ً وليست خطرة. وأسباب حدوثها غير معلومة.

المعالجة:
- إن تعريض الأجزاء المصابة لأشعة الشمس يكون مفيدا ً في معظم الحالات.
- السباحة في البحر مفيدة أيضا ً، في بعض الأحيان.
- اطلبوا المساعدة الطبية. يجب المواظبة على المعالجة زمنا ً طويلا ً.