الفصل السادس عشر :العيون

المحتويات :


علامات الخطر

العيون حساسة وتتطلب رعاية خاصة. يجب طلب المساعدة الطبية فور ظهور أي علامات من العلامات الخطرة التالية:
1- أي إصابة تخدش أو -تجرح- أو تخرق أو تمزّق مقلة العين.
2- بقمة رمادية أو بيضاء مؤلمة في القرنية مع ظهور احمرار حولها (قرحة فى القرنية).
3- ألم شديد داخل العين - وقد يكون نتيجة التهاب القزحية أو ارتفاع ضغط العين (جلوكوما).
4- اختلاف قياس الحدقتين (البؤبؤين) مع ألم في العين أو في الرأس.

5- وجود دم خلف القرنية وداخل العين (أنظر ص 225).
6- ضعف البصر في إحدى العينين أو في كلتيهما.
7- التهاب في العين لا يزول بعد خمسة أو ستة أيام من المعالجة بمرهم من المضادات الحيوية الخاص للعين.

إن اختلاف حجم حدقتي العينين قد ينتج عن حصول تلف في الدماغ أو نتيجة جلطة دماغية أو ضربة أو إصابة في العين أو بسبب التهاب القزحية أو عن ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما). (لكن بعض الفرق في الحجم قد يكون شيئا ً طبيعيا ً في بعض الحالات).


إصابات العين

يجب اعتبار كل الإصابات والجروح التي تصيب مقلة العين خطرة لأنها قد تؤدي إلى فقدان البصر.

وقد تصاب الجروح الصغيرة في القرنية (الطبقة الشفافة التي تغطي الحدقة والقزحية) بالالتهاب وتؤثر في قوة البصر في حال عدم العناية بها بشكل صحيح.

ولكن إذا كان الجرح عميقا ً جدا ً وقد وصل إلى الطبقة السوداء (التي تقع خلف الطبقة البيضاء الخارجية. أي صلبة العين)، فيجب اعتباره شديد الخطورة.

وكل ضربة قوية (مثل اللكمة / تشكل خطرا ً على العين إذا تسببت بحدوث نزيف يملأ داخل العين. وتشتد الخطورة إذا ازداد الألم فجأة بعد بضعة أيام. فهذا قد يكون إشارة إلى حدوث نوبة حادة من الجلوكوما أو ارتفاع ضغط العين.

المعالجة:
- إذا كان البصر ما زال جيدا ً بعد إصابة العين نستخدم موضعيا ً(أي على العين) مرهما ً من المضادات الحيوية الخاص بالعين (ص 378) ونغطيها برباط ناعم وسميك. أما إذا لم تتحسن العين بعد يوم أو اثنين. فيجب أن نطلب المساعدة الطبية.
- أما إذا كان الشخص لا يرى جيدا ً بعد الإصابة، أو كان الجرح عميقا ً أو الدم منتشرا ً داخل العين وخلف القرنية, فيجب تغطية العين برباط نظيف وطلب المساعدة الطبية فورا ً. لا تضغطوا على العين.


كيف نزيل بقعة أو ذرّة من الوسخ من العين

نطلب من الشخص أن يغمض عينيه وأن يحرك عينه إلى اليسار واليمين ولفوق ولتحت. وبعدها نفتح عينيه ونطلب منه أن ينظر إلى فوق ثم إلى تحت. هذا الإجراء يسبب تدميع العين وغالبا ً ما يؤدي إلى خروج الوسخ بنفسه من العين.

أو يمكننا أن نحاول إزالة الجزء الصغير من الوسخ أو الرمل من العين عن طريق غمر العين بالماء النظيف (ص 219) أو عن طريق استعمال طرف قطعة قماش نظيفة أو قطعة قطن مبللة. وإذا كانت تلك الوسخة تحت الجفن العلوي: نقلب الجفن لفوق بواسطة عود رفيع (مثل عود الكبريت)، ويجب أن ينظر الشخص إلى الأسفل في أثناء ذلك.

في حال عدم التمكن من إزالة ذلك الوسخ بسهولة. نستعمل مرهما ً يحتوي مضادا ً حيويا ً ونغطي العين بضماد ونطلب المساعدة الطبية.


الحروق بالمواد الكيماوية في العين

إن وصول حامض البطارية أو البنزين أو محلول القلي أو المبيدات يشكل خطورة إذا وصل إلى العين. نفتح العين فورا ً وندلق عليها الماء النظيف البارد باعتدال. نواصل الدلق مدة 30 دقيقة أو حتى يتوقف الألم. نحرص في أثناء ذلك، على ألا نسمح للماء بأن ينزلق من العين المصابة إلى العين السليمة.


إحمرار العين وآلامها: الأسباب المختلفة

إن أسباب احمرار العين مع شعور بالألم يعود إلى أسباب كثيرة. وتعتمد المعالجة الصحيحة على اكتشاف السبب: نتأكد من فحص كل الاحتمالات. وقد تساعد اللائحة التالية في اكتشاف السبب:

- جسم غريب (أجزاء من الوسخ, الخ.) في العين (ص 218)
تصيب عينا ً واحدة في العادة، ويتفاوت الألم والاحمرار بحسب الحالة

- حروق أو وسوائل مؤذية (ص 219)
تصيب عينا ً واحدة أو العينين، ويتفاوت الألم أو الاحمرار بحسب الحالة.

- إحمرار العين "العين الوردية" (التهاب الملتحمة ص 219)
- الحساسية (أو الرمد الربيعي ص 165)
- تراخوما (الرمد الحبيبي, ص 220)
- الحصبة (ص 311)
تكون الإصابة في العينين الاثنتين في العادة. (قد تبدأ في عين واحدة أو تكون أسوأ فيها).

غالبا ً ما تكون العين أكثر احمرار. في أطراف العين.
شعور خفيف من الألم المحرق.

- الجلوكوما الحادة (ص 222)
- التهاب القزحية (ص 221)
- جرح أو قرحة في القرنية (ص 224)
في العادة, تحصل في عين واحدة, ويكون الاحمرار أكثر قرب القرنية.

غالبا ً ما يكون الألم شديدا ً.


التهاب الملتحمة ("العيون الوردية" / الرمد الصديدي / احمرار العين)

ينتج عن هذا الالتهاب الاحمرار, والصديد (القيح), وحرقة بسيطة في إحدى العينين أو في كلتيهما. غالبا ً ما يلتصق الجفنان بعد النوم. وتنتشر الحالة عند الأطفال بخاصة.

المعالجة:
نغسل العينين أولا ً من الصديد عن طريق استعمال قطعة قماش نظيفة (أو قطنة) مبللة بالماء المغلي. وبعدها ضع داخل العين المصابة نقطتين من مضاد حيوي مثل قطرة السلفا (قطرة مخصصة للعين) مرات يوميا ً ولمدة أسبوع. ويمكن استبدال القطرة بمرهم للعين يحتوي ضادات حيوية : نسحب الجفن إلى الأسفل نضع قليلا ً من المرهم داخل العين كما في الرسم. لا يفيد ضع المرهم خارج العين.

الوقاية:
معظم التهابات الملتحمة شديدة العدوى ويمكن أن ينتقل من شخص إلى آخر بسهولة، فلا تدعوا طفلا ً مصابا ً يلعب أو ينام مع الآخرين أو يستعمل المنشفة نفسها التي يستعملها الآخرون. إغسلوا أيديكم دائما ً بعد لمس العين المصابة.


التراخوها (التراكوما / الرمد الحبيبي / أو التهاب الملتحمة الحبيبي)

التراخوما نوع من التهاب الملتحمة المزمن والذي يشتد تدريجيا ً مع الوقت. ويمكن أن يستمر أشهرا ً أو سنوات. وقد يؤدي إلى فقدان البصر إذا لم تتم معالجته باكرا ً. وتنتشر التراخوما باللمس أو بواسطة الذباب. وتكثر فى العادة، فى الأماكن الفقيرة والمكتظة بالناس.

العلامات:
- تبدأ التراخوما باحمرار في العينين مع ازدياد في إفراز الدمع مثل أي التهاب عادي في الملتحمة.

- بعد شهر أو أكثر تظهر داخل الجفن العلوي حبيبات وردية اللون تسمى "حويصلات" يمكن رؤيتها عند قلب الجفن كما يبدو ص 218.
- يكون بياض العين محمرا ً بعض الشيء.
- بعد بضعة أشهر، نستطيع (إذا نظرنا بدقة أو استعملنا عدسة مكبرة) أن نرى حافة القرنية من الناحية العلوية وقد صارت رمادية اللون نتيجة وجود عروق دم صغيرة جديدة ودقيقة تسمى السبل (أو البانوس).
- ظهور الحويصلات مع وجود هذه "السبل" هو دليل شبه أكيد على الإصابة بالتراخوما.
- تبدأ الحويصلات بالاختفاء بعد مرور عدة أعوام مخلفة ندوبا ً بيضاء.


علاج التراخوما:
نضع مرهم العين المكون من التتراسيكلين 1% (ص 378) داخل العين المصابة، ثلاث مرات في اليوم أو مستخدم مرهم العين (نسبة التتراسيكلين 3%) مرة واحدة يوميا ً وذلك لمدة 30 يوما ً. ولتحقيق الشفاء الكامل يتناول المصاب أيضا ً أقراص التتراسيكلين (ص 356) أو السلفوناميد (ص 358) عن طريق الفم لمدة 2-3 أسابيع.

الوقاية:
إن علاج التراخوما علاجا ً مبكرا ً وكاملا ً يساعد على عدم انتقالها إلى الآخرين. إن على جميع الذين يعيشون مع شخص مصاب بالتراخوما - وبخاصة الأطفال منهم - أن يفحصوا عيونهم مرارا ً، فإذا ظهرت أي علامة من العلامات فيجب الإسراع في المعالجة. إن غسل الوجه يوميا ً يساعد في الوقاية من التراخوما. ومن المهم جدا ً مراعاة الإرشادات المتطقة بالنظافة المشروحة في الفصل 12.

النظافة تساعد على الوقاية من التراخوما.


التهاب الملتحمة عند الوليد الجديد

السيلان (التعقيبة) يمكن أن تكون السبب في ظهور احمرار مع انتفاخ في الجفنين أو صديد كثيف في عيني الوليد وبخاصة في اليومين الأولين لولادته (ص 236). في هذه الحالة يجب معالجة الوليد فورا ً لوقايته من فقدان البصر.

وإذا حدث الالتهاب في العين وكان عمر الرضيع بين 1-3 أسابيع فقد يكون مصابا ً بالكتيميديا. ويكون الوليد قد التقط أحد هذين الالتهابين من أمه في أثناء الولادة.

علاج السيلان (التعقيبة):
- نعطي الطفل حقنة مقدارها 50 الى 75 ملغ من الكاناميسين (ص 359). وقد يكون البنسلين مؤثرا ً في بعض الحالات: نحقن 200 ألف وحدة من البنسيلين البلوري (كرستالين البنسيلين) مرتين يوميا ً ولمدة 3 أيام. أو نعطيه نصف ملعقة صغيرة من شراب الكوتريموكسازول مرتين يوميا ً ولمدة أسبوع (انظر ص 358). ان أفضل علاج هو حقنة واحدة من السفترياكزون مقدارها 125 ملغ بحال توافره (ص 360).

- بعد إزالة الصديد من العين (باستخدام قطعة قماش أو قطن مبلل بالماء المبرد بعد غليه) نضع مرهم التتراسيكلين الخاص بالعين: نضع شيئا ً منه مرة كل ساعة في اليوم الأول، ثم 3 مرات يوميا ً لمدة أسبوعين.

علاج الكليميديا: نعالج بمرهم التتراسيكلين الخاص بالعين كما ذكرنا في الفقرة السابقة. ونستخدم أيضا ً شراب، الإرثروميسين عن طريق الفم: 30 ملغ، 4 مرات يوميا ً لمدة أسبوعين (وهذا يعالج أيضا ً النزلة الصدرية التي غالبا ً ما تصيب الأطفال المصابين بالكليميديا).

الوقاية:
يجب حماية عيون جميع الأطفال من التعقيبة والكليميديا وخصوصا ً عيني طفل الأم التي يمكن أن تكون مصابة بالتعقيبة أو الكليميديا أو إذا كان والد الطفل يشعر بألم عند التبويل (قد لا تكون العلامات ظاهرة على الأم).

نضع قطرة واحدة من محلول نيترات الفضة نسبة 1% (سلفر نتريت) مرة واحدة فقط في عيني الطفل عند الولادة. في حال عدم توفر نيترات الفضة نضع مرهما ً خاصا ً للعين من التتراسيكلين نسبة 1% أو 0.5% (أي نصف بالمائة) في كل عين عند الولادة (راجع ص 379).

يجب معالجة كلا الوالدين ضد التعقيبة أو الكليميديا في حال إصابة عيني المولود بأي من هاتين الحالتين (ص 236).


التهاب القزحية

في العادة, يحدث التهاب القزحية في عين واحدة, ويمكن أن يبدأ الألم فجأة أو بالتدرج، وتدمع العين كثيرا ً. يشتد الألم عند التعرض لنور ساطع، وتكون مقلة العين مؤلمة عند لمسها. لا يتولّد صديد كما يحدث في التهابات الملتحمة. الرؤية تصبح عادة غير واضحة (ضبابية).

إن هذه حالة طبية طارئة ولا ينفع معها أي مرهم من المضادات الحيوية. يجب طلب المساعدة الطبية.


ارتفاع ضغط العين (الجلوكوما / الغلوكوما / الزرق)

وتعرف الجلوكوما في بلاد الشام. "الماء السوداء" في العين وفي مصر تسمى "المياه الزرقاء".

ينتج هذا المرض الخطر عن ارتفاع في ضغط العين ويصيب مادة الأشخاص بعد الأربعين من العمر. إنه أحد أسباب فقدان البصر، وعليه، فالحصول على المعالجة الطبية السريعة مند اكتشاف العلامات مهم جدا لتفادي العمى.

يوجد نوعان من الجلوكوما:

اليلوكوما الحادة
تبدأ فجأة بصداع أو بألم شديد في العين. تحمر العين وتصبح الرؤية غير واضحة. تكون مقلة العين قاسية حين نلمسها وكأننا نلمس قطعة من الرخام . قد يصحب الألم تقيؤ (طرش) كما أن حدقة العين المصابة تبدو أكبر اتساعا ً من حدقة العين السليمة.

إذا لم يحصل المريض على العلاج بسرعة فإن الجلوكوما الحادة تتسبب في فقدان البصر في غضون بضعة أيام. قد تكون هناك حاجة للجراحة، لذا اطبوا المساعدة الطبية فورا ً.

الجلوكوما المزمنة
يرتفع ضغط العين تدريجيا ً من دون ألم في معظم الحالات. يتراجع البصر تدرجيا ً بدءا ً من الجوانب وكثيرا ً ما لا يلاحظ المصاب أي ضعف. في بصره. إن فحص حقل البصر يمكن أن يساعد على تشخيص الحالة.

اختبارالجلوكوما:
نطلب من الشخص ان يغطي إحدى عينيه وأن ينظر بالعين الأخرى إلى أي شيء أمامه باستمرار. نلاحظ متى يتمكن الشخص من رؤية الأصابع المتحركة الآتية من الخلف من على جانبي الرأس:

إذا جرى اكتشاف هذا المرض فى وقت مبكر، يمكن تجنّب العمى بمعالجة المصاب بنوع خاص من قطرة العين (البيلوكاربين)، وذلك بنسبة وكمية يقررهما طبيب العيون أو العامل الصحي المختص الذي يستطيع أن يقيس ضغط العين من وقت لآخر (يتم قياس ذلك عن طريق جهاز خاص لذلك). ويجب استعمال القطرة بشكل مستمر. وعند الإمكان, تكون الجراحة أفضل أشكال المعالجة.

الوقاية:
على كل من جاوز الأربعين عاما ً أو كان قريبا ً لشخص مصاب بالجلوكوما أن يحاول فحص ضغط عينيه مرة كل سنة.


التهاب الكيس الدمعي

العلامات:
احمرار وانتفاخ تحت العين بالقرب من الأنف. تدمع العين كثيرا ً, وقد ظهر القيح (الصديد) في زاوية العين الداخلية حين نضغط على الانتفاخ بلطف.

المعالجة:
- نضع كمادات ماء ساخنة.
- نضع قطرة أو مرهما ً من المضادات الحيوية الخاصة بالعين في العين المصابة.
- نستعمل البنسلين (ص 351).


مشكلات وضوح الرؤية

قد يحتاج الأطفال الذين يعانون من مشكلات في وضوح الرؤية أو الذين يصابون بالصداع أو بألم في عيونهم أثناء القراءة إلى نظارات. لذلك يجب فحص عيونهم.

أما البالغون فمن الطبيعي أن يجدوا مع مرور الزمن صعوبة متزايدة في رؤية الأشياء القريبة بوضوح. في الغالب، يساعدهم استعمال نظارات للقراءة بوضوح. في الغالب, يساعدهم استعمال نظارات للقراءة ("العوينات" أو "المرايات"). يجب اختيار النظارة التي تساعد على الرؤية بوضوح على مسافة 40 سنتم من العينين، وإذا لم تساعد النظارات، اطلبوا المساعدة الطبية.


الحول والعيون الشاردة

إذا "شردت" إحدى عيني الطفل شرودا ً بسيطا ً أحيانا ً, بينما بدت طبيعية أحيانا ً أخرى، فالأرجح أنه لا ضرورة للقلق، إذ مثل هذه العين تستقيم مع الوقت. ولكن إذا حولت العين دائما ً بالاتجاه الخطأ، ولم تعالج الطفلة بسن مبكرة، فهي قد لا تتمكن أبدا ً من الرؤية السليمة بهذه العين. ويمكن أن يكون شرود العين نحو الداخل (حول متقارب) أو نحو الخارج (حول وحشي أو متباعد). اقصدوا طبيب العيون للكشف بأسرع وقت ممكن لمعرفة المعالجة الأفضل والتي قد تتضمن تغطية العين السليمة أو الجراحة أو النظارات الخاصة.

نلجأ إلى هذا الإجراء حين يكون الطفل في شهره السادس: نبقي العين السليمة مغطاة إلى أن تستقيم العين الأخرى. قد يستغرق الأمر أسبوعا ً أو أسبوعين في حال الطفل البالغ من العمر ستة أشهر. الأطفال الأكبر يلزمهم وقت أطول، إذ علينا أن نغطي العين السليمة حوالي سنة عند الولد البالغ ست سنوات. لا يمكن إصلاح جميع الحالات بواسطة التغطية، وقد تكون النظارات في كثير من الحالات هي الوسيلة لتقويم العينين. وقد يتطلب الأمر أحيانا ً جراحة لتقويم العينين, والجراحة التي تتم بعد فترة طويلة من ظهور الحول تخفف من الحول ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين الرؤية. احذروا القول الخاطئ بأن حول الأطفال أمر مؤقت وأنه أمر حسن، وأنه يزول تلقائيا ً عندما يكبر الطفل.

مهم: من الضروري فحص كل طفل في أبكر وقت ممكن (أفضل وقت عندما يبلغ العام الرابع). ويمكن صناعة لوحة من الأشكال لفحص النظر بسهولة ولطريقة صنع اللوحة، راجعوا كتاب "دليل العمل في التعلم والتدريب". ص 13-24 (انظر المراجع في آخر هذا الكتاب). نفحص كل عين على حدة لاكتشاف نوع المشكلة فيها. إذا بدا أن النظر ضعيف نستشير طبيب عيون.


دمّل الجفن (الشحاذ، التهاب الغدة الشحمية في الجفن)

إنه انتفاخ أحمر في جفن العين ويظهر عادة في طرف الجفن. لمعالجة الدمل نستعمل الماء الدافئ أو كمادات دافئة مبللة بماء مملح بقليل من الملح.

ان استعمال مرهم من المضادات الحيوية الخاص بالعيون ثلاث مرات يوميا ً يساعد على منع دمامل أخرى من الظهور.


ظفر العين (الغشاء)

إنه نمو يشبه البشرة، على غطاء العين يمتد ببطء من طرف بياض العين قرب الأنف باتجاه القرنية. وتعود أسبابه جزئيا ً إلى أشعة الشمس والريح والغبار.

قد يساعد استعمال النظارات السوداء على الحد من تهيج العين ويبطئ نمو الظفر.

يجب استئصال الظفر بالجراحة قبل وصوله إلى الحدقة. وللأسف، فهو غالبا ً ما يعاود الظهور بعد الجراحة.

ولتهدئة العين من شعور الحرقة والحكة نستخدم كمادات ماء بارد أو قطرات من البابونج أو الشاي (بعد غليها وتبريدها. من دون إضافة سكر).


الخدوش والقروح والندوب في القرنية

يمكن أن تكون القرحة المؤلمة في سطح القرنية الحساس والرقيق نتيجة خدوش في القرنية أو عطل نتيجة عدوى. -ين ننظر جيدا ً إلى القرنية تحت ضوء قوي يمكن أن نرى بقعة على سطح القرنية لونها رمادي أو لمعانها أقل.

القرحة في القرنية قد تسبب فقدان البصر إذا لم نوفر لها رعاية خاصة. نستعمل مراهم المضادات الحيوية الخاصة بالعيون 4 مرات يوميا ً، لمدة أيام. نعطي البنسلين ونغطي العين برقعة نظيفة. يجب أن نطلب المساعدة الطبية في حال عدم حصول تحسن في العين بعد يومين من المعالجة.

أما ندبة القرنية فهي عبارة عن لطخة بيضاء غير مؤلمة. وقد تكون نتيجة قرحة القرنية أو حرق أو أي إصابة أخرى في العين. إذا أصيبت العينان الاثنتان بالعمى وكان ما زال بإمكان الشخص رؤية الضوء، فإن إعادة زراعة القرنية في إحدى العينين يمكن أن تعيد النظر للمصاب (ولكنها عملية مكلفة).

إذا كانت إحدى العينين مصابة والأخرى سليمة فقد يقرر المصاب تجنب العملية. حافظوا على العين السليمة واحموها من الإصابة.


النزف في بياض العين

قد تظهر بقعة من الدم غير مؤلمة في بياض العين، في العادة بعد حمل أجسام ثقيلة أو في حالات السعال الشديد (كالسعال الديكي) أو بعد إصابة العين بلكمة. تنتج هذه الحالة عن انفجار أحد أوعية الدم الصغيرة في العين. وهي ليست خطرة وتزول تدريجيا ً (مثل الكدمة) بدون معالجة في غضون أسبوعين.

كثيرا ً ما تظهر هذه البقع في عيني الوليد الجديد، وهي لا تحتاج إلى المعالجة.


النزف خلف القرنية (نزف في حجر العين الأمامية)

إن وجود الدم خلف القرنية علامة خطرة. وهو ينتج في العادة عند إصابة العين بضربة قوية. لكمة قوية بقبضة اليد مثلا ً. يجب استشارة:أخصائي العيون فورا ً في حال وجود الألم وفقدان البصر. أما إذا كان الألم بسيطا ً والرؤية طبيعية فيجب معالجة الشخص المصاب بتغطية العينين وإبقاؤه في السرير عدة أيام. إذا اشتد الألم بعد أيام معدودة أو إن لم يحصل تراجع في كمية الدم في العين فقد يكون هذا دليلا ً على إصابته بالجلوكوما، يجب أخذ المصاب إلى طبيب عيون فورا ً.


الصديد خلف القرنية

يدل وجود الصديد (القيح) خلف القرنية على التهاب شديد. وتصاحب هذه الحالة قرحة القرنية وهي علامة على وجود خطر يهدد العين. نستعمل البنسيلين ونطلب المساعدة الطبية فورا ً. تزول الحالة تلقائيا ً إذا ما عولجت القرحة بصورة جيدة


العدسة الكدرة (أو الكتركت)

وتعرف أيضا ً في مصر باسم "الماء البيضاء"، وفي بلاد الشام باسم "المياه الزرقاء" في العين.

تصبح عدسة العين الكائنة خلف الحدقة (البؤبؤ) ضبابية مما يجعل حدقة العين رمادية أو بيضاء عند تسليط الضوء عليها. إن الكتركت شائع بين المتقدمين بالسن ونادرا ً ما يصيب الأطفال.

حين يكون الشخص المصاب قادرا ً على أن يميز بين النور والظلمة أو يلحظ حركة الأشياء أو مصدر النور، فإن الجراحة (أو اللايزر) تفيده لأنها تعيد إليه قدرته على الرؤية، ولكن عليه أن يستعمل نظارات قوية بعد الجراحة, وهو يحتاج إلى وقت للاعتياد عليها. أما الأدوية فلا تفيد في مثل هذه الحال. واليوم يمكن وضع عدسة اصطناعية في أثناء العملية مما يقلل الحاجة إلى استخدام النظارات.


العمى الليلي والغشاوة (نقص فيتامين آ)

يبدأ هذا المرض عادة عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد وخمسة أعوام. وهو ينتج عن عدم تناول الأطعمة الفنية بفيتامين آ (A). إن عدم اكتشافه ومعالجته مبكرا ً قد يؤدي إلى فقدان البصر.

العلامات:
- في بادئ الأمر، قد يصاب الطفل بالعمى الليلي، فيرى أقل من غيره من الناس في الظلام.

- بعد ذلك يحصل جفاف (عشاوة) في عينه ويفقد بياض العين بريقه, ويبدأ بالتجعّد.
- قد تظهر فقاقيع صغيرة رمادية اللون على بياض العين (تسمى بقع بيتو).

- في الحالات الأسوأ: تجف القرنية وتفقد بريقها وتد تنتشر عليها نقرات.

- بعدما قد تصبح القرنية طرية بسرعة وتبرز إلى الخارج أو قد تنفجر فجأة. لا يصاحب ذلك ألم في العادة. وقد ينتج العمى أيضا ً عن التهابات، أو خدوش ، أو إصابات مؤذية أخرى.

- يبدأ الجفاف بالعين أو أنه يزداد سوءا ً إذا أصيب الطفل بالإسهال الشديد أو بأمراض أخرى كالحصبة أو السعال الديكي أو مرض السل. إفحصوا عيون جميع الأطفال المرضى أو الذين يقل وزنهم عن الوزن المتوقع بالنسبة لعمرهم. إفتحوا عين الطفل جيدا ً وراقبوا علامات نقص الفيتامين آ.

الوقاية والمعالجة:
يمكن منع حدوث العشاوة بسهولة عن طريق الأغذية الغنية بفيتامين لنقوم بالآتي:
- نعطي الطفل حليب أمه لمدة سنتين إن أمكن.
- بعد بلوغ الطفل الشهر السادس من العمر نبدأ بإعطائه الأغذية الغنية بالفيتامين آ كالخضر، والفاكهة الصفراء أو البرتقال، والحليب الكامل, والبيض،والكبد، وكلها غنية بالفيتامين آ.

- إن كان من الصعب توفير هذه المغذيات للطفل، وإذا بدأت العمى الليلي الأولى أو الجفاف تظهر عليه، يجب أن نعطيه كبسولة تحتوي فيتامين آ (A) 200 ألف وحدة 60 ملغ من الريتينول بشكل كبسولات أو سائل) مرة كل ستة أشهر (ص 392). أما الأطفال دون عام واحد فيحصلون على جرعة مقدارها 100 ألف وحدة.
- إذا كانت الحالة أشد، نعطي الطفل 200 ألف وحدة من الفيتامين (آ) في اليوم الأول, و200 ألف وحدة في اليوم الثاني. و 200 ألف وحدة بعد 14 يوما ً. وتكون الجرعة 100 ألف وحدة للأطفال دون العام الواحد (أي نصف الجرعات السابقة) وتعطى بنفس الطريقة المذكورة.
- وإذا لحانت العشاوة منتشرة في مكان ما، فإن على النساء المرضعات تناول جرعة مقدارها 200 ألف وحدة من فيتامين (آ) مرة كل 6 أشهر. أما الحامل فتتناول الجرعة في أثناء النصف الثاني من فترة الحمل.

تنبيه: إن تعاطي الفيتامين آ بكميات أكبر من اللازم يسبب التسمم. لا تتجاوزوا الجرعات المقترحة.

إذا كانت عينا الطفل في حال سيئة والقرنية فقدت لمعانها مع وجود نقرات على سطحها, وإذا كانت العين بارزة: اطلبوا المساعدة الطبية إذ يجب تغطية عيني الطفل وحقنه بمقدار 100 ألف وحدة من الفيتامين آ في أسرع وقت ممكن.

الخضر الخضراء الداكنة والفاكهة الصفراء والحمضيات والبرتقال تحمي الأطفال من العمى الليلي.


البقع, أو ما يشبه الذباب أمام العين

يشكو الناس الأكبر سنا ً أحيانا ً من رؤية بقع متحركة عند النظر إلى سطح لامع (الحائط أو السماء). وتتحرك هذه البقع مع تحرك العينين وتبدو وكأنها ذباب صغير. لا خطر من هذه البقع عادة ولا تحتاج للمعالجة ولكنها إذا ظهرت بصورة مفاجئة وبأعداد كبيرة وبدأ النظر يضعف من أحد الجانبين فقد يكون ذلك علامة على حالة طوارئ طبية (انفصال في الشبكية). اطلبوا المساعدة الطبية حالا ً.


الرؤية المزدوجة (الزغللة)

إن رؤية الأشياء مزدوجة يمكن أن يعود إلى أسباب عدة:

إذا حدث الازدواج في الرؤية فجأة، أو كان مزمنا ً أو ساء بالتدريج، فقد يكون ذلك إشارة إلى وجود مشكلة خطرة. اطلبوا المساعدة الطبية.

إذا كان الازدواج في الرؤية يحصل بصورة متقطعة بين وقت وآخر، فذلك دليل على ضعف أو إرهاق وربما كان نتيجة سوء التغذية. راجعوا الفصل 11 عن التغذية الجيدة وحاولوا أن تكون تغذيتكم حيدة ومتوازنة على أكبد قدر ممكن. اطلبوا المساعدة الطبية إن لم يتحسن البصر.


عمى الأنهار (عمى الجور)

ينتشر هذا المرض في عدة مناطق في أفريقيا (ومنها بعض مناطق في السودان) وبعض أنحاء جنوب المكسيك وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية. سبب هذه العدوى دودة صغيرة تنقلها من شخص إلى آخر ذبابة سوداء صغيرة ظهرها أحدب (لها سنام).

تنغرز هذه الدودات الصغيرة في جسم الإنسان عندما تلسعه الذبابة السوداء المذكورة.

علامات عمى الأنهر:
- بعد شهور من لسعة الذبابة ، تظهر أورام تحت الجلد . وهي تظهر في بعض الحالات على الرأس والنصف الأعلى من الجسم (خاصة ~ في القارة الأميركية ) ، وتظهر في حالات أخرى على الصدر وفي النصف الأسفل من الجسم وعلى الفخذين (في أفريقيا/ . غالب ما لا يتعدى عددها به ن 3و6أورام تنمو ببط ء حتى يصبح قطرها سنتميترين أو ثلاثة ، وهي لا تسبب الألم في العادة .
يمكن أن يصاب الشخص المصاب بالرغبة في الحكاك (الآكلان ، الهرش ا< في مرحلة انتشار الديدان الصغيرة .
أوجاع في الظهر أو الكتف أو الورك، أو أوجاع عامة.
تنتفخ الغدد اللمفاوية في المغبن.
- يصبح الجلد سميكا وخاصة على الظهر والبطن . وتظهر عليه مسام
مثل مسام قشرة البرتقال . لرؤية ذلك ، انظروا الى الجلد في ضوء يشع عليه من أحد الجانبين .
- في حال عدم معالجة المرض ، يتجعد الجلد تدريب ويصبح مثل جلد إنسان عجوز، وقد تظهر بقع بيضاء في الجهة الأمامية من الساقين ، كما تظهر طفرة ناشفة على البطن والرجلين .
- وغالبأ ما تؤدي مشكلات العين إلى فقدان البصر (العمى) . وقد تحمر العينان وتدمعان في البداية ، ويلي ذلك علامات التهاب القزحية (ص 221) . تفقد القرنية بريقها ويتخللها نقر كما في حال العشاوة (ص 226 ). وأخيرا. يفقد المصاب بصره نتيجة ندوب القرنية ، والكتركت ، وضغط العين (الجلوكوماا ومشكلات أخرى.

معالجه عمى الأنهر:
- العلاج المبكر يمكن أن يحمي من العمى . وفي الأماكن الموبوءة اطلبوا الفحص الطبي والمعالجة عند بدء
ظهور علامات المرض .
إن الإثرقكتين (المكتيزان ) هو أفضل علاج لعمى الأنهر، وقد يكون من الممكن الحصول عليه مجا) من المستوصفات والمراكز الصحية (ص 378) .
ويجري أيضأ استخدام الدايئثيل _ كربامازين والسورامين . ولكن لهذين الدواء ين مخاطر عديدة وبخاصة حين يكون العطل في العين قد بدأ بالفعل . يجب أن يصفهما عامل صحي متدرب . للجرعات والاحتياطات راجعوا ص 378.
الأدوية المضادة للحساسية (مضادات الهستامين ) تساعد غلى تخفيف الرغبة في الحكاك ( 386) .
يخقض استئصال الأورام البلدية المبكر من كية الدود في الجسم .
الوقاية .
- مكافحة الذباب الأسود في أماكن توالده على الأ نهر. انه يتوالد في أماكن الماء الجاري بسرعة . إن تنظيف
الأعشاب والأغصان المقطوعة من ضفاف الأنهر السريعة قد يقلل من عدد الذباب .
- عدم النوم في الهواء الطلق فر. النهار خاصة في الوقت الذي يلسع فيه الذباب .
- المشاركة في برامج مكافحة الذباب الأسود .
- العلاج المبكر يحمي من العمى ويساعد على الحد من انتشار المرض.