الفصل الثامن عشر: الجهاز البولي والجهاز التناسلي

الجهاز البولي يخدم الجسم فهو يخلصه من المواد الفاسدة الموجودة في الدم ويرسلها خارج طريق البول (ويسمى الجهاز البولي أيضاً : المجاري أو المسالك البولية ).

الذكر:

الأنثى:


مشكلات الجهاز البولي

الاضطرابات المتعلقة بالمجاري البولية كثيرة ، ويصعب في كثير من الأحيان تمييز بعضها عن بعض ، كما إن علاماتها قد تكون مختلفة عند النساء والرجال . بعض هذه الاضطرابات غير خطير فيما البعض الآخر في غاية الخطورة .
وقد يبدآ المرض الخطر بعلامات بسيطة . وفي كثير من الأحيان يصعب تحديد هذه الاضطرابات بالرجوع إلى كتابنا هذا، فحسب ، إذ يحتاج الأمر إلى معرفة خاصة والى القيام بفحوص محددة . استشيروا العامل الصحي أو الطبيب عند الإمكان .

من المشكلات الشائعة المتعلقة بالتبويل :
1. الالتهابات في المجاري البولية وهي أكثر شيوعاً لدى النساء (وتبدأ بعد الاتصال الجنسي في بعض الحالات أو في أثناء الحمل ، أو غير ذلك ) .
2. حصى (بحص ) في الكلية أو حصى في المثانة .
3. اضطرابات في البروستاتة (صعوبة في مرور البول بسبب انتفاخ غدة البروستاتة ، وهي أكثر شيوعاً الرجال الأكبر سناً) .
4. السيلان (التعقيبة ) أو الكليميديا (أمراض معدية تنتشر بالاتصال الجنسي وغالباً ما تسبب صعوبة في تمرير البول أو المّا أثناء التبويل ) .
5. فى كثير من أنحاء العالم تشكل البلهارسيا السبب الرئيسي لوجود الدم في البول.


الالتهابات في المجاري البولية

العلامات:

الكثير من النساء يتعرضن لالتهابات الجهاز البولي بينما تكون الالتهابات أقل شيوعاً عند الرجال . وأحياناً، تكون العلامات الوحيدة على ذلك هي : ألم عند التبول أو تبول محرق ، والحاجة إلى التبول بكثرة . ومن العلامات الأخرى الشائعة وجود دم في البول وألم في الجزء الأسفل من البطن . يدل الألم في الجزء الأسفل من الظهر (والذي غالباً ما يمتد إلى الجانبين والمصحوب بارتفاع الحرارة ) على وجود مشكلة أخطر .
المعالجة :
- نشرب الماء بكثرة : الكثير من الالتهابات الثانوية في المجاري البولية يمكن مداواتها بشرب الماء بكثرة ، من دون الحاجة إلى أي دواء: نشرب كوباً كل نصف ساعة ، على امتداد 3 - 4 ساعات يومياً ونعود أنفسنا على الإكثار من شرب الماء. نكثر من شرب السوائل المفيدة مثل النعناع والشعير والتوت البري. (ولكن إذا كان الشخص لا يستطيع أن يبول أو إذا وجد انتفاخ في اليدين أو الوجه فيجب ألا يكثر من شرب الماء).

- إن لم تتحسن حال الشخص بعد شرب كمية كبيرة من الماء وكان هناك ارتفاع في درجة الحرارة فيجب تناول أقراص الكوتريمكسازول أو نوع آخر من أدوية السلفا (السلفانميدات) أو الأمبسيلين ، أو التتراسيكلين . ويجب الحرص على دقة الجرعات من هذه الأدوية ومراعاة محاذيرها . ولكي نحصر تأثير الالتهابات يجب أخذ الدواء لمدة عشرة أيام أو أكثر. كذلك فإن الاستمرار بشرب كمية كبيرة من الماء وخصوصاً مع السلفانميدات مهم جداً.


الحصى (البحص) في الكلية أو المثانة

العلامات :
- غالباً ما تكون أولى العلامات ألم حاد أو شديد في أسفل الظهر، في الخاصرة (الجانب ) أو أسفل البطن أو في قاعدة العضو الذكري عند الرجال .
- في بعض الأحيان تنسد القناة البولية ويصعب حينئذ على المرء (أو يستحيل عليه ) أن يبول . وقد يكون البول ممزوجاً بالدم فى بعض الحالات ، أو قد تتساقط قطرات من الدم عند بدء التبول.
- قد يوجد التهاب بولى فى الوقت ذاته.
- نعطي العلاج ذاته المذكور أعلاه لمعالجة الالتهابات البولية .
- نعطي الأسبرين أو مسكناً آخر للألم أو أحد مضادات التقلص (انظر البلادونا) .
- إذا صعب علينا تمرير البول ، نحاول التبول في وضع الاستلقاء، فقد يساعد هذا الوضع الحصوة في المثانة على الانزلاق إلى الوراء وتحرير مجرى البول .
- في الحالات الصعبة نطلب المساعدة الطبية . الجراحة قد تكون ضرورية في بعض الحالات .


تضخم غدة البروستاتة ( البروستاتة):

تكثر هذه المشكلة عند الرجال فوق عمر الأربعين ، وهي ناتجة عن تضخم غدة البروستات الكائنة بين المثانة ومجرى البول .
- يجد الرجل صعوبة في تمرير البول وصعوبة في بدء التبرز، أحياناً . وقد يكون التبول متقطعاً أو يتعذر مرور البول كلياً. وقد يعجز الرجل عن أن يبول بضعة أيام.
- إذا صاحب الحالة ارتفاع في الحرارة فهذا دليل على وجود التهاب أيضاً.
معالجة تضخم غدة البروستاتة :
- إذا كان المرء لا يستطيع التبول فعليه أن يحاول ذلك وهو جالس في حوض ماء دافئ كما هو مبين في الشكل . وإن لم تحصل الفائدة المرجوّة فقد يحتاج الأمر إلى استعمال القسطرة (أو الميل).

- إذا ظهر ارتفاع في الحرارة نستعمل المضادات الحيوية كالأمبسيلين أو التتراسيكلين أو السلفا (السلفامثوكسازول مع الترايميثوبريم ) .
- نطلب المساعدة الطبية في الحالات الخطرة أو المزمنة فقد يحتاج الأمر إلى عملية جراحية .

ملاحظة : من المهم التمييز بين اضحلرابات البروستاتة والتعقيبة (أو الكليميديا) ، إذ في المشكلتين يصبح مرور البول صعباً . ويزداد احتمال تضخم البروستاتة منذ المتقدمين في السن ، بينما يحدث التضخم عند الرجل الشاب نتيجة للتعقيبة أو الكليميديا فى معظم الحالات ، وخصوصاً إذا مارس الجنس قبل وقت قصير مع إمرأة مصابة.


الأمراض الزهرية (الأمراض التي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي)

نناقش في الصفحات التالية الأمراض الشائعة والتي تنتشر عن طريق الاتصال الجنسي أو الملامسة الجنسية . وتعرف أيضا بالأمراض الزهرية أو العدوى التناسلية أو الأمراض المنتقلة عن طريق الجنس أو العدوى الجنسية وغيرها ، وهي : التعقيبة (السيلان) والكليميديا (الكلاميديا/ المتدثّرة) والزهري (السفلس ) والدبل (الورم اللمفي الزهري). السيدا أو الإيدز وهو مرض خطير واسع الانتشار في العصر الحديث ، فضلاً عن بعض الأمراض الأخرى التي تسبب قروحاً في الأعضاء التناسلية (الثؤلول التناسلي والهربس التناسلي، والشنكرويد أو القرحانة ) .


السيلان (التعقيبة) الكليميديا)

ينتشر كل من السيلان والكليميديا عن طريق الاتصال الجنسي، عادة . وتكون أعراضهما الأولى متشابهة. وغالباً ما يتواجدان معاً . ولذا وجب، عادة ، معالجتهما سوية .

العلامات:

عند الرجل :
- ألم عند التبول أو صعوبة في تمرير البول .
- نزول قطرات من القيح من القضيب (عضو الذكر).
- في بعض الحالات ألم وانتفاخ في الخصيتين .
- ارتفاع في الحرارة في بعض الأحيان .

بعد أشهر أو سنوات:
- انتفاخ مؤلم وصلب في إحدى أو في كلا الركبتين أو الكاحلين أو الرسغين ، أو مشكلات كثيرة أخرى.
- طفرات أو مناطق مؤلمة في الجسم .
- ضعف في مجرى البول بسبب تولّد عقبات في المجرى.
- العقم (لا يستطيع أن يجعل المرأة تحمل).

عند المرأة :
- قد لا تشعر المرأة في بادئ الأمر بأي علامات (قد تشعر ببعض الألم حين تبول أو بسيلان مهبلي خفيف ) .
- إن لم تعالج المرأة الحامل من السيلان قبل الوضع فقد ينتقل الالتهاب إلى عيني المولود أثناء الولادة ويفقده البصر.

بعد أشهر أو سنوات :
- ألم في أسفل البطن
- مشكلات في الدورة الشهرية .
- قد تصاب بالعقم (لا تستطيع الحمل).
- مشكلات في الجهاز البولي .
قد تظهر علامات إصابة الرجل بالسيلان (التعقيبة ) بعد يومين أو خمسة أيام (أو خلال فترة ثلاثة أسابيع أو كثر) بعد الممارسة الجنسية مع شخص مصاب . وأما عند المرأة فالعلامات قد لا تظهر قبل مرور أسابيع أو أشهر . ولكن على الرغم من عدم ظهور أي علامات ، فإن الشخص المصاب قد ينقل المرض إلى شخص آخر بعد أيام قليلة من الإصابة به.

المعالجة:

- كانت معالجة السيلان في السابق تجري باستخدام البنسيلين . أما اليوم فتظهر مقاومة السيلان للبنسيلين في مناطق عديدة . ومن هنا صار من اللازم استخدام مضادات حيوية أخرى. ومن الأفضل اللجوء إلى الاستشارة الطبية المحلية لمعرفة المضاد الحيوي الفعال في مكافحة السيلان والمتوافر في منطقتك . إن لم يزل الألم ، واستمر نزول قطرات القيح (الصديد) بعد يومين إلى ثلاثة من بدء المعالجة فقد يكون السيلان مقاوماً للدواء أو قد يكون الشخص مصاباً بالكليميديا.
- إذا ارتفعت حرارة سيدة مصابة بالسيلان أو الكليميديا ورافق الحالة ألم في أسفل البطن فقد تكون مصابة بالتهاب الحوض.
- يجب معالجة جميع الأشخاص الذين مارسوا الجنس مع آخرين مصابين بالسيلان أو الكليميديا، وخصوصاً زوجة الرجل المصاب بالمرض . وغالباً ما تكون الزوجة مصابة حتى لو لم تظهر أي علامات على ذلك . فإن لم تعالج في الوقت ذاته الذي يعالج فيه الزوج فقد تنقل المرض مرة ثانية إلى زوجها . يجب معالجة جميع الأشخاص الذين تم اتصال جنسي بينهم وبين شخص مصاب .
- يجب حماية عيون الأطفال من السيلان ومن الكليميديا والتي قد تفقدهم بصرهم.

تنبيه : قد يكون المصاب بالسيلان أو الكليميديا مصاباً بالزهري أيضاً من دون أن يعلم . بشكل عام مستحسن إعطاء علاج الزهري كاملاً لأن معالجة السيلان أو الكليميديا فقط ، قد تمنع أعراض الزهري الأولى من الظهور ولكنها قد لا تشفي المرض.


الزهري (السفلس)

الزهري أو السفلس، مرض شائع وخطر وينتشر من شخص إلى آخر من خلال العلاقات الجنسية . والتسمية الشعبية له في مصر هي "زفارة الدم".

العلامات:
- أولى العلامات هي ظهور قرحة تدعى "شنكر" ، أو قرحة السفلس البدئية. وهي تظهر بعد 2 إلى 5 أسابيع من قيام علاقة جنسية مع شخص مصاب بالزهري . وقد تكون القرحة على شكل بثرة أو نفطة أو قرحة مفتوحة. وتظهر مادة في المنطقة التناسلية عند الرجل أو المرأة (وفي قليل من الحالات تظهر القرحة في الشفاه أو الفم أو الأصابع أو في فتحة الشرج ). تكون هذه القرحة مليئة بالجراثيم ويمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بسهولة . والقرحة غير مليئة في العادة ، فإذا كانت داخل المهبل فقد لا تشعر المرأة بوجودها - ولكن يمكن أن تنقلها إلى شخص آخر بسهولة.

- تدوم هذه القروح بضعة أيام وتزول بعدها من دون أي علاج ولكن المرض يظل ينتشر في الجسم.
- بعد بضعة أسابيع أو أشهر، قد يشعر المصاب بحرقة في الحلق مع ارتفاع بسيط في الحرارة ، وبعد ظهور قروح في الفم أو انتفاخ فى المفاصل ، أو قد تظهر أي من العلامات التالية على البشرة :

كل هذه العلامات تختفي تلقائياً في العادة . فيعتقد الشخص أنه شفي تماماً إلا أن المرض يستمر ! فالزهري إن لم يعالج ، يستطيع إصابة أي جزء من الجسم فيسبب أمراضاً في القلب، أو الشلل، أو الخرف، أو تشوهات خلقية في جنين المرأة المصابة بالزهري، ومشكلات أخرى كثيرة .

تحذير: إن ظهور مشكلة جلدية غير اعتيادية بعد ظهور قروح أو بثور على الأعضاء التناسلية يمكن أن يكون بسبب الزهري . يجب اللجوء إلى الاستشارة الطبية للتأكد من ذلك .

معالجة الزهري: (لتحقيق الشفاء الكامل يجب اتباع العلاج كاملاً).
- إذا ظهرت العلامات في فترة تقل عن السنة الواحدة ، نحقن الشخص المصاب 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين في جرعة واحدة . نحقن نصف الجرعة في كل ورك. الشخص الذي لا يستطيع تحمّل البنسلين بسبب الحساسية ، يمكنه أن يتناول أقراص التتراسيكلين عيار 500 ملغ ،4 مرات يوميا، لمدة 15 يوماً.
- إذا دامت العلامات فترة تزيد عن العام الواحد: نحقن المصاب ب 2.4 مليون وحدة من بنسلين البنزاثين - يعطى نصفها في كل ورك - مرة اسبوعياً لمدة 3 أسابيع ، فيكون المجموع 7.2 ملايين وحدة . في حالات الحساسية من البنسلين نستخدم التتراسيكلين عيار 500 ملغ ، 4 مرات يومياً، لمدة 30 يوماً.
- إذا وجد أدنى احتمال بإصابة شخص ما بالزهري فيجب عليه مراجعة طبيب أو عامل صحي لإجراء الاختبارات المعملية على الدم . في حال عدم توفر هذه الاختبارات، يجب معالجة الشخص كما لو أنه مصاب فعلاً .
- يجب معالجة أي شخص أقام علاقة جنسية مع شخص آخر مصاب بالزهري وخصوصاً أزواج المصابات أو زوجات المصابين .
- الحامل والمرأة الحساسة للبنسلين يمكن أن تستخدم الإرثروميسين بالجرع ذاتها الموصوفة للتتراسيكلين.


الدبل: تفتح الغدد اللمفاوية في العانة

العلامات:
- عند الرجال : درنات أو كتل لمفاوية داكنة اللون في العانة ، تنفتح فينز منها القيح (الصديد) ثم تشكل ندباً، ثم تنفتح مرة أخرى .
- عند النساء : درن شبيهة بما يحدث عند الرجال ، أو قروح في فتحة الشرج تنز وتؤلم.

المعالجة :
- الاتصال بطبيب أو بعامل صحي .
- قرصان من التتراسيكلين (عيار 250 ملغ ) 4 مرات يومياً، لمدة 14 يوماً.
- الامتناع عن الممارسة الجنسية إلى أن تشفى جميع القروح تماماً .
الملاحظة: إن وجود الدبل في العانة (المغبن ) يمكن أيضاً أن يكون علامة على الشنكرويد
كيف نمنع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً:
1- بالتزام الحذر في اختيار الشريك في العلاقات الجنسية . فمن يمارس العلاقات الجنسية مع الكثيرين يكون غالباً معرضاً للإصابة بمثل هذه الأمراض . والمومسات بشكل خاص هنّ مصدر التعرض للعدوى . إن الإخلاص لشريك حياتك يساعد على حمايتك من الأمراض المنقولة جنسياً والإيدز/ السيدا .
2- باستخدام الواقي الذكري: إن استخدام الواقي الذكري يمنع انتشار الأمراض المنقولة جنسياً ولكنه لا يضمن ذلك .
3- يجب معالجة كل شخص يصاب بأي من هذه الأمراض بسرعة فلا ينقل العدوى إلى الآخرين . ويجب أيضاً منع هذا الشخص من ممارسة الجنس حتى اليوم الثالث بعد انتهاء المعالجة . للأسف لا توجد معالجة شافية للإيدز (السيدا) حتى يومنا.
4- إعلام الآخرين الذين قد يحتاجون إلى علاج: عندما يعلم أي شخص - ذكراً كان أم أنثى - أنه مصاب بمرض زهري فعليه أن يخبر كل شخص مارس معه علاقة جنسية لكي يحصل الشخص المعني على العلاج المناسب. من المهم جداً أن يقوم كل رجل مصاب بإخبار المرأة التي يجامعها عن إصابته لأن تلك المرأة قد تنقل العدوى دون علمها إلى الآخرين ، كما يمكن أن يفقد أطفالها بصرهم وأن يولدوا مشوهين ، ويمكن أن تصاب هي نفسها بالعقم أو تمرض مرضاً شديداً.
5- بمساعدة الآخرين: يجب أن تصرّ على أصحابك الذين قد يكونون مصابين بأحد هذه الأمراض بأن يسعوا للحصول على معالجة سريعة وأن يمتنعوا عن ممارسة الجنس إلى حين شفائهم التام.


متى وكيف مستعمل القسطر

القسطر أنبوب مطاطي يدخل في مجرى البول لتفريغ المثانة من البول.

متى يجب استعمال القسطر ومتى يجب الامتناع عن ذلك :
- لا نستعمل القسطر إلا في الحالات الضرورية ، وفي حال استحالة الحصول على المساعدة الطبية في الوقت المناسب . إن استعمال القسطر قد يترك التهابات أو عطلاً في القناة البولية حتى في حال استعماله بكل عناية.
- لا نستعمل القسطر إذا كان قليل من البول ما زال يمر.
- إذا كان الشخص لا يستطيع أن يبول مطلقاً فعليه قبل وضع القسطر أن يجرب التبول وهو جالس في مغطس من الماء الدافئ. ويجب البدء باستعمال الأدوية المناسبة (للسيلان أو اضطرابات البروستاتة) فوراً.
- لا يجوز استعمال القسطر إلا في حال امتلاء المثانة بالبول وعندما يشعر الشخص بالألم أو العجز عن التبول ، ويستعملها الشخص الذي تظهر عليه علامات التسمم الدموي البولي (يوريميا) .

علامات التسمم الدموي البولي (يوريميا):
- رائحة النفس تكون شبيهة برائحة البول .
- تنتفخ القدمان والوجه.
- قيء وشعور بالأسى والارتباك.

ملاحظة : إن كل من يعاني صعوبة في التبوّل أو تضخّماً في البروستاتة أو بحصاً في الكلى ، يجب أن يحصل على قسطر خاص به ليكون جاهزاً للاستعمال في الحالات الطارئة.

كيف نستعمل القسطر
1- يجب وضع القسطر لمدة 15 دقيقة في ماء مغلي (كذلك نغلي للمدة ذاتها أي محقنة أو أداة نستعملها).

2- نغسل فتحة البول والجلد حولها (وما بين الشفرات عند النساء) بشكل جيد.

3- نغسل اليدين جيداً بالماء ألدافئ والصابون. وإن أمكن ، نستخدم الصابون المعقّم (مثل صابون البتادين ) . بعد الغسل: لا نلامس إلا الأشياء المعقّمة والنظيفة فقط .

4- نضع أغطية نظيفة على جوانب المنطقة .

5- نغسل اليدين مرة أخرى بالكحول أو بالماء والصابون المعقّم. ويستحسن استخدام قفازات معقمّة في حال توفّرها.

6- ندهن القسطر بمادة مليئة ومعقّمة من النوع الذي يذوب في الماء، مثل هلام "الكاي.واي" K.Y. Jelly (لا نستخدم المادة الملينة التي فيها زيت أو فازلين).

7- نمسك العضو الذكري ونرفع الجلدة عن رأسه إن لم يكن مختوناً، أو نبعد الشفرين عن بعضهما ، وننظّف فتحة البول عن طريق استخدام قطنة معقمة مبللة بالصابون.

8- ندخل القسطر تدريجياً وبعناية فائقة. ونبرمه كلمّا استلزم الأمر ولكن لا ندفعه بقوة.

9- ندفع القسطر حتى يبدأ البول بالظهور بعدها ندفعه حوالي 3 سنتم عند الرجال. أما عند النساء فيكون طول القسطر أقصر.

وقد تحتاج المرأة بعد الولادة إلى القسطر عند ظهور صعوبة في التبول . فإذا مرّت 6 ساعات بعد الولادة وبدت مثانتها مليئة بالبول فقد تحتاج الى استعمال القسطر. نعطيها المزيد من الماء والسوائل إذا كانت المثانة لا تبدو مليئة.
لمزيد من المعلومات حول استخدام القسطر، راجعوا كتاب "رعاية الأطفال المعوقين " . فصل 25. انظروا المراجع في آخر هذا الكتاب .


مشكلات نسائية

إفرازات المهبل (مادة مخاطية أو قد تشبه القيح يفرزها المهبل )
في الأحوال الطبيعية ، تفرز لحل النساء إفرازاً قليلاً من المهبل ، وهذه إفرازات صافية أو بيضاء اللون أو صفراء بعض الشيء . وان لم تكن هذه الإفرازات مصحوبة برائحة كريهة أو إذا كانت لا تسبب الحك فالأرجح أن ليس هناك أي مشكلة.
ولكن كثيراً من النساء ، وخصوصاً أثناء الحمل يعانين غالباً من الإفرازات المهبلية والتي غالباً ما تسبب الحكة في المهبل والتي قد تنتج عن عدة التهابات معظمها مزعجة ولكنها غير خطرة. ولكن الالتهاب الناتج عن السيلان أو الكليميديا قد يؤذي الطفل عند الولادة.
ويعتقد بعض النساء في مجتمعاتنا العربية بأنه من الطبيعي أن تزداد إفرازات المرأة بعد الزواج . ولكن حذار، فهذه الإفرازات ربما تكون علامة على وجود التهاب.
1- قد يكون للإفراز رغوة بيضاء أو صفراء تميل إلى الاخضرار وقد يسبب الحك والرائحة الكريهة . ينتج هذا الإفراز غالباً عن التهاب يسمّى تريكومونس (التريكومونس، الوحيدات المشعرة ، داء المشعرات) . قد يسبب الحرقة أثناء التبويل . وفي بعض الحالات تؤلم الأعضاء التناسلية أو تنتفخ . وقد يحتوي الإفراز على دم.

المعالجة:
- من المهم جداً المحافظة على نظافة الأعضاء التناسلية.
- إن المغاطس المهبلية ، (دوش المهبل : غسل المهبل بالماء الدافئ الممزوج بالخل) مفيدة في المعالجة . في حال عدم وجود الخل يمكنكم استخدام حامض الليمون مع الماء.

مهم : اتركي الماء يجري ببطء لمدة 3 دقائق تقريباً. لا تدخلي الأنبوب في المهبل أكثر من 6 سنتيمترات.

تحذير: لا تستخدمي المغاطس في الأسابيع الأربعة الأخيرة من الحمل أو في خلال أول ستة أسابيع بعد الولادة. واذا كان الإفراز مزعجاً يمكنك استخدام تحاميل النستاتين المهبلية أو حامض البوريك.
- ويمكنك استخدام فص من الثوم كتحميلة فى المهبل: نقشّر الفص ولا نثقبه. نلفّه بقطعة قماش نظيف (أو شاش ) ونضعه داخل المهبل مرة واحدة يومياً. نخرجه ونضع واحداً جديداً في اليوم التالي . نكرّر العملية مدة 10 - 14 يوماً.
- واذا لم تساعد الإجراءات السابقة ، يمكنك استخدام تحاميل مهبلية (لبوس موضعي) تحتوي دواء المترونيدازول أو أي دواء آخر ضد التريكومنس ، أو تناول المترونيدازول عن طريق الفم.

ملاحظة مهمة : غالباً ما يكون زوج المرأة التى تعاني من التريكومونس مصاباً بدوره دون أن يظهر عليه أعراض (يشعر بعض الرجال المصابين بالتريكومونس بحرقة أثناء التبول) . إذا تمت معالجة السيدة بالمترونيدازول عن طريق الفم فعلى زوجها أيضاً أن يتناول الدواء في الوقت نفسه.
- الإفراز الأبيض الذي يشبه قطع الجبن الصغيرة أو الزبدة والذي له رائحة العفن أو الفطرالعفن : قد ينتج عن التهاب فطري (الفطريات الطوقية / التهاب فطري طوقي / مونيليا/ كانديدا، داء المبيضات). وقد يسبب الحك أو الهرش القوي . وغالباً ما تبدو شفرات المهبل محمّرة وشديدة اللمعان وتكون مؤلمة . وتحصل الحرقة أثناء التبول هذه الحالة شائعة عند النساء الحوامل أو المصابات بمرض السكري أو اللواتي يستخدمن المضادات الحيوية أو أقراص منع الحمل.

المعالجة: المغاطس المهبلية : اغتسلي بالخل المخلوط بالماء أو ماء البنفسج المخفف (بنفسبي الجنطيان ) بنسبة جزأين من ماء البنفسج لكل 100 جزء من الماء (مقدار ملعقتي شاي في نصف ليتر من الماء) وذلك لمدة اسبوعين ، أو استخدمي تحاميل النستاتين المهبلية المفيدة في علاج الفطر. إن وضع اللبن الزبادي غير المحلى على المهبل دواء منزلي قديم يساعد في مكافحة التهاب الفطر. يجب عدم استعمال المضادات الحيوية في علاج هذه الحالة لأن استعمالها يزيد الوضع سوءاً.
3- الإفرازالكثيف الأبيض الكريه الرائحة : يمكن أن يكون ناتجاً عن تأثير نوع من البكتيريا . في هذه الحال يجب عمل تحاليل معملية (مخبرية ) خاصة للتمييز بينها وبين التريكومونس . استخدمي الماء والخل للمغاطس أو مغاطس الأيودين - بوفيدون (البتادين 6 ملاعق صفيرة في ليتر من الماء) . ويمكن أيضاً وضع فص من الثوم مرة ولمدة اسبوعين ، إذا فشلت الإجراءات السابقة ، يمكنك استعمال المترونيدازول.
4- الإفراز المائي، البني أوالمائل إلى اللون الرصاصي: يكون ممزوجاً بالدم ، وتكون رائحته كريهة ويصحبه ألم في أسفل البطن . وهو يدل على التهاب كثر خطورة أو قد يدل على مرض سرطاني. إذا كانت هذه الإفرازات مصحوبة بارتفاع الحرارة فيجب تناول المضادات الحيوية (الأميسيلين والتتراسيكلين معاً عند الإمكان) وطلب المساعدة الطبية بسرعة.

ملاحظة مهمة : يجب مراجعة طبيب أو عامل صحي إذا استمرت الإفرازات مدة طويلة أو لم تتحسن مع المعالجة.


كيف تستطيع المرأة أن تتجنب التهابات كثيرة

- حافظي على نظافة الأعضاء التناسلية (الاستحمام يومياً ، إن أمكن ، والاغتسال جيداً بالصابون).
2- بوّلي بعد الاتصال الجنسي : هذا يساعد على منع الالتهابات البولية (ولكنه لا يمنع الحمل).
3- نظّفي نفسك جيداً بعد كل تبرّز. امسحي فتحة الشرج من الأمام إلى الخلف دائماً وليس بالعكس.

المسح إلى الأمام قد ينقل الجراثيم والديدان أو الأميبا إلى داخل المهبل . إحرصي كذلك على فعل الشيء نفسه عند مسح فتحة شرج البنت الصغيرة ، وعلّميها أن تنظّف نفسها بالطريقة نفسها حين تكبر.


الوجع أو التلبك في الجزء الأسفل من بطن المرأة

قد ينتج ذلك عن أسباب كثيرة نبحثها في مواقع مختلفة من هذا الكتاب. القائمة الآتية تحوي بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن أن ترشدك إلى الفصل الذي تحتاجين إلى مراجعته :

الأسباب التي يمكن أن تسبب الألم في أسفل البطن هي:

1- الدورة الشهرية. هل يزيد الألم قبل أو أثناء الدورة الشهرية ؟
2- التهاب في المثانة وهو من أهم الأسباب الشائعة للألم في أسفل البطن . هل التبويل مؤلم أو متكرر؟
3- أمراض التهابات الحوض (التهابات الجهاز التناسلي العلوي) : وتأتي عادة كنتيجة متأخرة للسيلان أو الكليميديا ويصاحبها ارتفاع في الحرارة وألم في أسفل البطن.

إذا كانت العلامات خفيفة : يمكن أولاً إعطاء علاج السيلان (التعقيبة)، ثم استخدام التتراسيكلين أو الإرثروميسين مدة 14 يوماً . وللحالات الأكثر شدة ، تناولي أيضاً اليترونيدازول 400 - 500 ملغ ، 3 مرات يومياً، لمدة 10 أيام . وإذا كانت المرأة تستخدم اللولب فعليها مراجعة طبيب أو عاملة صحية كي تزيله.
4- أي تورم (درن) في أسفل البطن . وقد يتضمّن : أكياساً في المبيض أو أمراضاً سرطانية . يجب إجراء فحص من قبل أخصائي أو عامل صحي متدرب.
5- الحمل في غير موضعه (عندما ينمو الجنين خارج الرحم ) . يحدث في العادة ألم شديد مع نزف غير منتظم . غالباً ما تظهر علامات الحمل المبكرة فتشعر المرأة بالدوخة أو الدوار، والضعف. اطلبوا المساعدة الطبية ، فحياة المرأة في خطر.
6- مضاعفات الإجهاض: قد ترتفع الحرارة ويوجد نزف مهبلي مع كتل مخثرة ، وألم في البطن وصعوبة في التبويل مع أعراض الصدمة : يجب البدء بإعطاء المضادات الحيوية والمعالجة كما في حمى النفاس ونقل تلك المرأة إلى المستشفى حالاً. إن حياتها في خطر.
7- التهابات ومشكلات أخرى في الأمعاء أو الشرج. هل هناك علاقة بين الألم وبين الأكل والتغوط / التبرز؟

معظم المشكلات السابق ذكرها غير خطر إلا أنه قد يصعب تمييز الخطر منها من غير الخطر. وقد تدعو الحاجة إلى إجراء بعض الفحوصات والاختبارات الخاصة.

عليك استشارة الطبيب إذا لم تكوني متأكدة من سبب الألم ، أوفى حال عدم زواله بسرعة .


الرجال والنساء الذين لا ينجبون أطفالاً ( عدم الخصوبة أو العقم)

يحاول الرجل والمرأة في بعض الأحيان إنجاب طفل ولكن المرأة لا تحمل . وقد يكون أي من الرجل أو المرأة غير قادر على الإخصاب - بنسب شبه متساوية . ومن الصعب ، عادة ، مساعدة الإنسان على أن يصبح قادراً على الإخصاب ، إلا أن المساعدة الطبية قد تنفع في بعض الحالات. ويعرف "عدم الخصوبة " على أنه عجز الزوجين عن تحقيق الحمل بعد جماع منتظم لمدة عام واحد.

الأسباب الشاثعة لعدم الإخصاب :
1- العقم بسبب عوامل خلقية : يولد بعض الناس وهم عقيمون بحكم التكوين الجسدي للرجل والمرأة .
2- الضعف أوسوء التغذية : فقر الدم وسوء التغذية والنقص في مادة الأيودين ، كلها تقلل من احتمال حمل المرأة ، كما أنها غالباً ما قد تزيد من احتمال موت الجنين ونسبة الإسقاط قبل أن تعلم المرأة أنها حامل. لذا يجب على المرأة التي لا تحمل (أو التي اعتادت أن "تسقّط ") أن تحسن تغذيتها وتستعمل الملح الممزوج باليود . واذا كانت تعاني فقر الدم الشديد فعليها أن تأخذ أقراصاً من الحديد. كل هذا يعزز احتمال الحمل وولادة طفل سليم.
3- الالتهاب المزمن : وبخاصة أمراض التهابات الحوض لدى النساء. يمكن معالجة هذه الحال إذا لم يكن المرض قد استأصل في المرأة بعد. إن منع السيلان والكليميديا أو معالجتهما يعني عدداً أقل من النساء العاقرات. والسيلان يسبب العقم عند الرجال كذلك.
4- عند الرجل : يمكن أن يكون السبب في عدم جعل الزوجة تحمل هو قلّة المني أو النطفات المنوية عنده. قد يساعد أن يمتنع الإثنان عن عدم الجماع لمدة بضعة أيام قبل موعد نزول البويضة عند المرأة وبدء الأيام الخصبة (أي في منتصف الشهر بين آخر دورة شهرية والدورة المقبلة). وهكذا يعطي الرجل زوجته كل ما تجمع لديه من المني في الوقت الذي تكون فيه مهيأة للحمل.

تحذير: نادراً ما تساعد الهرمونات والأدوية التي تعطى للنساء (أو الرجال في بعض الأحيان) على الحمل . كما أن العلاجات البيتية أو السحرية لا تفيد أيضاً . تجنبوا هدر مالكم على أشياء عديمة الفائدة.

إذا كنت غير قادرة على إنجاب الأطفال وتودين عيش حياة سعيدة ومجدية ، فهناك احتمالات مختلفة:
- يمكنك أن تكفلي طفلاً لا مأوى له أو طفلاً يتيماُ . أو تتبنيه ، بحسب ما تسمح به الشرائع والقوانين . فالعلاقة اليومية مع الطفل تجعل الزوحين يعطفان عليه ويحبانه
وكأنه من صلبهما.
- يمكنك الانخراط في العمل الاجتماعي والصحي ومساعدة من هم حولك بأشكال أخرى .
- في المجتمعات التي ينظر فيها الناس نظرة سلبية الى المرأة التي لا تنجب : يمكنك بمساعدة بعض الناس أن تؤلفي مجموعة تعتني اعتناءً خاصاً بحاجات الآخرين . إن
إنجاب الأطفال ليس هو الشيء الوحيد الذي يعطي المرأة الجدارة والأهمية .