الفصل التاسع عشر: معلومات للامهات والدايات

المحتويات:


الدورة الشهرية (النزف الشهري/ الميعاد/ العادة / الحيض/ الطمث / الغسلة )

الدورة الشهرية (النزف الشهري/ الميعاد/ العادة / الحيض/ الطمث / الغسلة )
تبدأ الدورة الشهرية الأولى عند معظم الفتيات ما بين سن 11 وسن 16 عاماً. وهذا يعني أن أجسامهن قد تطورت بما يسمح لهن بالحمل.
تحدث الدورة الشهرية مرة كل 28 يوماً أو ما يقارب ذلك ، وتستمر مدة 3 إلى 6 أيام . ولكن الأمر يختلف اختلافاً كبيراً ما بين إمرأة وأخرى.
إن الدورة الشهرية غير المنتظمة أو المؤلمة شائعة فى سن المراهقة ، لكن هذا لا يعني ، عادة ، وجود مشكلة صحية.

إذا كانت الدورة الشهرية مؤلمة:

وإذا كانت الدورة مؤلمة جداً ، فإن تناول الأسبرين أو الأيبوبروثين قد يخفف من شدة الألم . ويفيد أيضاً الاستلقاء ووضع كمادات ماء ساخن (أو كيس ماء)/ "قربة") على البطن .
على المرأة أن تحافظ على نظافتها أثناء الدورة الشهرية ( وكذلك في كل الأوقات) وأن تنام وقت كاف وتتناول وجبات متوازنة من الطعام . ويمكنها أن تتناول المأكولات نفسها التي تعودت عليها وأن تقوم بعملها العادي.
علامات المشكلات في الدورة الشهرية:
- يعتبر عدم انتظام مواقيت الدورة الشهرية أمراً عادياً عند بعض النساء ولكنه قد يكون علامة على وجود مرض مزمن أو فقر الدم (الأ نيميا) أو سوء التغذية ، أو علامة على وجود التهاب أو ورم في الرحم عند البعض الآخر.
- إن عدم حدوث الدورة الشهرية في وقتها المحدد قد يدل على الحمل . ولكن هذا الأمر قد يعتبر أمراً عادياً عند الفتيات دون العشرين أو النساء فوق الأربعين. القلق والاضطراب العاطفي أيضاً يمكن أن يسببا تأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها .
- وإذا تأخر النزف عن عادته وكان أشد من النزف المعتاد، وكانت مدته أطول ، فقد يكون دلالة على الإسقاط (تطريح أو الرمو).
-اطلبي المساعدة الطبية إذا امتدت الدورة الشهرية أكثرمن ستة أيام وكان النزف شديداً وأكثر من المعتاد أو إذا تكرر أكثر من مرة في الشهر.


سن الأمان، أو توقف الدورة الشهرية (توقف الحيض أو الطمث)

تتوقف الدورة الشهرية عند النساء، عادة ، ما بين الأربعين والخمسين عاماً. بعد هذه المرحلة لا تعود المرأة قادرة على الإنجاب. وغالباً ما يحدث في هذه الفترة عدم انتظام في الدورة الشهرية لمدة عدة أشهر قبل توقفها.
في العالم العربي، أشير الى المرأة التي توقف حيضها بأنها قد بلغت "سن اليأس " أي اليأس من الحمل. وهذه تسمية محدودة جداً . فهي تحدد دور المرأة بالخصوبة فقط. وابتدأت اليوم تسمية هذه الفترة ب"سن الأمان".

لا داعي للتوقف عن الجماع في أثناء مرحلة توقف الدورة أو بعدها. لكن يحتمل أن تحمل المرأة في أثناء تلك الفترة. فإذا هي شاءت عدم إنجاب المزيد من الأطفال ، فإن عليها استخدام إحدى وسائل تنظيم الأسرة مدة 12 شهراً بعد توقف الدورة.
عندما يبدأ توقف الدورة ، قد تظن المرأة أنها حامل. وعندما تنزف مرة أخرى بعد 3 أو 4 أشهر فقد تظن أنها تسقط. إذا نزفت سيدة عمرها ما بين أربعين وخمسين عاماً مرة أخرى بعد انقطاع دورتها لبضعة أشهر، فعلينا أن نفسر لها احتمال أن تكون قد بدأت مرحلة توقف الحيض.
من الطبيعي أن تشعر المرأة بالتعب في فترة توقف الدورة ، وأن تحس بانقباض وقلق وهبات ساخنة (شعور بالحرارة المفاجئة والمزعجة ) وبأوجاع في أنحاء الجسم والحزن ، إلخ. وتزول هذه العلامات عند معظم النساء بعد مرحلة " توقف الدورة الشهرية".
إن المرأة التي تصاب بنزف حاد أو بألم شديد في البطن أثناء مرحلة انقطاع الدورة ، أو التي يعود النزف إليها بعد انقطاعه مدة أشهر أو سنوات ، عليها أن تطلب المساعدة الطبية واجراء فحوصات للتأكد من عدم إصابتها بالسرطان أو بأي مشكلة خطيرة أخرى.
وقد تضعف عظام المرأة بعد توقف الدورة الشهرية وتصبح هشة أكثر، أي أنها قد تنكسر بسرعة أكبر (ترقق العظم) . وللوقاية من هذه الحالة ، يجب تناول الأطعمة الغنية بمادة الكالسيوم.


الحمل

علامات الحمل:
جميع هذه العلامات طبيعية:
- انقطاع الدورة الشهرية (غالباً، أول علامات الحمل).
- غثيان أو لعيان في الصباح : (الشعور بالغثيان والرغبة بالتقيؤ، وبخاصة في الصباح)، ويشتد هذا الشعور في الشهرين الثاني والثالث من الحمل. ويعرف أيضاً
ب"لعيان الحمل".
- قد تبول الحامل مرات أكثر من المعتاد .
- البطن ينتفخ.
- يتضخم الثديان أو يؤلمان عند اللمس.
- ظهور الكلف أو "قناع الحبل" (بقع داكنة على الوجه والصدر والبطن).
- في الشهر الخامس: يبدأ الجنين (الطفل في بطن أمه) بالحركة في داخل الرحم.


كيف تحافظين على صحتك أثناء الحمل

- إن أهم شرط هو أن تأكلي كمية كافية ، وأن يزداد وزنك بانتظام ، وخصوصاً إذا كنت نحيلة الجسم.
- تناولي طعاماً جيداً: إن جسمك بحاجة إلى الأطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن وخصوصاً الحديد منها. في أثناء الحمل يحتاج الجسم إلى زيادة في الأكل تعادل خمس ما تأكلينه مادة (والى زيادة مقدارها الربع في أثناء الإرضاع ).
- استعملي الملح الممزوج باليود (الأيودين) ، وهذا يحسن في فرصة ولادة الطفل حياً وبلا تخلف (بالمقابل ، لا تكثري من استعمال الملح لكي تتجنبي انتفاخ القدمين والمشكلات الأخرى).
- حافظي على نظافة جسمك: خذي حماماً واغتسلي بانتظام ونظفي أسنانك كل يوم.
- يستحسن تجنب الجماع (الاتصال الجنسي) في آخر شهر من الحمل أو القيام بمغاطس داخل المهبل ("الدوش " المهبلي) وذلك خوفاً من تمزق كيس "ماء الرأس " وحدوث التهابات.
- تجنبي تناول الأدوية . فبعض الأدوية يمكن أن تؤذي الجنين أثناء نموه. لا تأخذي أي دواء إلا بناء على نصيحة العامل الصحي أو الطبيب. (أخبري العامل الصحي بأنك حامل أو أنك تظنين ذلك ، قبل أن يصف لك الدواء) . يمكن تناول الأسبرين أو الأسيتامينوفين أو المضاد للحموضة إذا دعت الحاجة . إن تناول أقراص الفيتامين والحديد مفيد في معظم الحالات ولكن يجب أخذها بجرعات صحية.
- لا تدخني ولا تشربي الكحول . فهذه الأشياء تضر بك وتؤذي تكون الجنين.
- ابتعدي عن الأطفال المصابين بالحصبة وخصوصاً الحصبة الألمانية.
- واصلي القيام بعملك والتمارين الكيماوية ولكن لا تجهدي نفسك كثيراً.
- تجنبي المواد الكيماوية والمواد السامة فهي مؤذية لك ولتكون الجنين . لا تتواجدي ولا تعملي قرب المبيدات الزراعية أو المواد الكيماوية في المصانع ، ولا تخزني الأطعمة في الأوعية التي كانت تحتويها . حاولي ألا تتنشقي أي بخار أو دخان أو مسحوق صادر عن مواد كيماوية.


مشكلات بسيطة أثناء الحمل

- الغثيان أو التقيؤ (الطرش) : في العادة ، تزداد هذه الحال سوءاً في الصباح وذلك في الشهرين الثاني والثالث من الحمل. الأطعمة الجافة كالخبز الناشف قبل النوم ليلاً وقبل مغادرة الفراش في الصباح تساعد في تخفيف الحالة. لا تتناولي وجبات كبيرة من الطعام دفعة واحدة بل تناولي طعامك في كميات صغيرة موزعة على مرات عدة في اليوم . وتفيد الأعشاب الطبية ومنها النعناع . تجنبي الأطعمة الدسمة . وإذا كانت الحالة شديدة استعملي "أحد أدوية مضاد الهستامين" قبل النوم وعند مغادرة الفراش صباحاً.
2- الحرقة أو الألم في باب المعدة أو الصدر (حموضة بسبب سوء الهضم وحرقة في المعدة ) لا تتناولي إلا كمية قليلة من الطعام في المرة الواحدة وأكثري من شرب الماء عدة مرات. قد يفيدك مص قطع من الحلوى الجافة. عند النوم ، حاولي أن يكون صدرك ورأسك مرفوعين على وسادة أو بطانيات. مضادات الحموضة قد تفيدك وبخاصة تلك التي تحتوي كربونات الكالسيوم.
3- انتفاخ القدمين : خذي استراحة في أوقات مختلفة من النهار وقدماك مرفوعتان. قللي من استعمال الملح وتجنبي الأطعمة المملحة . وقد تفيد الأعشاب الطبية مثل شوشة الذرة والبقدونس. اطلبي المساعدة الطبية إذا اشتد انتفاخ القدمين أو إذا بدأ الانتفاخ في الوجه واليدين. ينتج انتفاخ القدمين في العادة عن ضغط الطفل داخل الرحم في الأشهر الأخيرة. وتزداد الحال سوءاً على المرأة التي تعاني من فقر الدم أو سوء التغذية ، ولذا يجب أن تكثري من الأطعمة المغذية.
4- ألم في أسفل الظهر: إنه وجع شاثع أثناء الحمل . التمارين الرياضية تخفف الوجع ، وكذلك الحرص على المشي والجلوس بقامة منتصبة.
5- فقر الدم وسوء التغذية : يعاني كثير من نساء الأرياف من فقر الدم حتى قبل الحمل ، وهو يزداد أثناء الحمل. لكن الحرص على ولادة طفل سليم يتطلب من المرأة أن تأكل جيداً وأن تتناول الأطعمة الغنية بالبروتينات والحديد. وإذا كانت المرأة شديدة الاصفرار والضعف ، أو إذا ظهرت عليها علامات فقر الدم وسوء التغذية فعليها تناول كميات أكبر من البروتينات الأخرى والأطعمة الفنية بالحديد، مثل : الفاصوليا والحبوب والحنطة والدجاج واللبن /الحليب والجبن والبيض والسمك والخضر ذات الأوراق الخضراء. ويجب تناول أقراص الحديد خصوصاً في حال عدم القدرة على تناول الأطعمة المغذية ، فالحديد يقوي الدم لمقاومة النزف الخطر بعد الولادة . ويفضل تناول أقراص الحديد المحتوية على حمض الفوليك والفيتامين ج (C).
6- الدوالي (انتفاخ الأوردة) : الدوالي شائعة أثناء الحمل بسبب ثقل الجنين وضغطه على أوردة الساقين. إرفعي قدميك مرات كثيرة في النهار بقدر الإمكان. وإذا ازداد انتفاخ الأوردة أو سبب انتفاخها وجعاً فاربطي السيقان كما هو مبين في الرسم برباط مطاط (يمغط ) أو استخدمي جوارب أو كلسات مطاطة . يجب فك الأ ربطة أو الجوارب أثناء النوم.

7- البواسير: وهي أوردة في فتحة الشرج تنتفخ بفعل ثقل الطفل في الرحم . لتخفيف الألم اركعي على الأرض وارفعي قفاك كما هو في الرسم : أو اجلسي في مغاطس الماء الساخن.

8- الإمساك : إشربي الماء بكثرة وتناولي الفواكه والأغذية المحتوية على الألياف والنخالة ومارسي التمارين الرياضية الملائمة. لا تستعملي الملينات القوية .


علامات الخطر أثناء الحمل

1- النزف : حصول النزف في أثناء الحمل ولو بكميات قليلة هو إنذار باحتمال الإسقاط (التطريح أو الرمو أو فقدان الطفل ) أو أن الحمل هو خارج الرحم . على المرأة أن تتمدد بهدوء وأن تطللب المساعدة الطبية.
والنزف بعد الشهر السادس من الحمل ربما كان سببه هو أن المشيمة (الخلاص) تسد فتحة الولادة (المشيمة المتقدمة). وقد يؤدي هذا النزف إلى وفاة المرأة في غضون وقت قصير إذا لم يعالجها اختصاصي. تجنب إجراء فحص مهبلي لها أو وضع أي شيء في مهبلها . يجب نقل المرأة إلى المستشفى حالاً.
2- فقرالدم الشديد: تكون المرأة المصابة به ضعيفة ومتعبة وبشرتها مصفرة . وان لم تعالج فقد تموت أثناء الولادة بسبب النزف الشديد. لا يكفي الطعام وحده لمعالجة فقر الدم الشديد وبسرعة ، بل يجب مراجعة الطبيب أو العامل الصحي والحصول على أقراص أملاح الحديد. يفضل أن تلد هذه المرأة في المستشفى إن أمكن ، لأنها قد تحتاج إلى نقل دم.
3- انتفاخ القدمين واليدين والوجه مع صداع ودوخة (دوار) وغشاوة في النظر في بعض الأ حيان : هذه علامات تسمم الحمل اانسمام الدم أو الإرجاج النفاسي، أو التشنج الحملي أو "التوكسيميا" أو "الأكلمسية") . كذلك فإن زيادة الوزن المفاجئة وارتفاع ضغط الدم ووجود الزلال (البروتين ) في البول علامات مهمة أخرى . على الحامل استشارة القابلة أو العامل الصحي أو الطبيب لمراقبة وقياس هذه العلامات وفحصها.

ولمعالجة تسمم الحمل وجب على الحامل أن تفعل التالي:
- البقاء في الفراش بهدوء.
- تناول المأكولات الغنية بالبروتين والتي لا تحتوي على الملح. تجنبي الأطعمة المالحة.
- الإسراع بطلب المساعدة الطبية إذا لم يحصل تحسن سريع ، أو إذا ظهرت مشكلات في النظر أو زيادة في انتفاخ الوجه ، أو إذا حدثت نوبات (تشنج أو هزات): إن حياة المرأة في خطر.

حين يكون الانتفاخ في قدميك فقط فقد لا يكون في ذلك أي خطر،ولكن عليك أن تراقبي ظهور أي علامة أخرى من علامات تسمم الحمل. قللي من تناول الملح.

للمساعدة على منع تسمم الحمل يجب تناول الأطعمة المغذية مع التأكد من تناول كميات كافية من البروتينات والتخفيف من استعمال الملح (مع استعمال القليل منه وخاصة الممزوج باليود).

الإيدز والحمل
يمكن للمرأة الحامل المصابة بالإيدز أن تنقل فيروس المرض إلى مولودها وهو ما يزال في رحمها أو خلال الولادة. دواء النفيرايين يمكن أن يساعد في منع المولود من أن يصاب بفيروس الإيدز. و النفيرايين دواء رخيص الثمن ويعطي في بعض البلدان مجاناً. ينبغي على المرأة الحامل أن تتناول 200 ملغ من النفيرايين عند بداية عملية الولادة. وحتى لو لم تأخذ الأم النفيرايين، فبالإمكان إعطاء المولود الجديد 6 ملغ من النفيرايين السائل (2 ملغ / كلغ من الوزن) بأسرع وقت خلال 72 ساعة من الولادة.


الفحوصات أثناء الحمل ( العناية ما قبل الولادة)

إن الكثير من المراكز الصحية والقابلات يشجع الحامل على إجراء كشف صحي بانتظام قبل الولادة ، وعلى التحدث عن حاجاتها الصحية . إن الكشف الصحي أثناء الحمل مفيد لك ولجنينك.
وإذا كانت داية (قابلة أو "جدة" عما تسمى في اليمن ) يمكنك أن تشجعي الحامل على إجراء الكشف الصحي وذلك من طريق دعوتها إلى زيارة مركز العناية قبل الولادة (أو عيادة الأمومة والطفولة) أو زيارتها في منزلها. من الأفضل إجراء الزيارة مرة شهرياً أثناء الشهور الستة الأولى من الحمل ، ومرتين كل شهر في الشهرين السابع والثامن ، ومرة كل أسبوع في الشهر الأخير.

في ما يلي بعض الأشياء المهمة في رعاية الحامل:
1- مشاركة المعلومات:
نسأل الأم عن مشكلاتها واحتياجاتها، وكم مرة حملت ، وتاريخ ولادة آخر طفل وما إذا كانت في المرات السابقة قد عانت مشكلات أثناء الحمل والولادة. نتحدث معها عن الطرق التي تساعدها وتساعد جنينها على أن يبقى سليماً معافى. نبحث معها الأمور التالية:
- الأكل الصحيح : نشجعها على أن تأكل الكمية الكافية من طعام الطاقة وتناول الأطعمة الفنية بالبروتينات والفيتامينات والحديد والكالسيوم (الفصل 11).
- النظافة الجيدة (الفصل 12).
- أهمية عدم تناول الأدوية إلا عند الضرورة القصوى.
- أهمية عدم التدخين وعدم شرب الكحول وتعاطي المخدرات.
- القيام بالتمارين والراحة الكافية.
- التطعيم ضد الكزاز (التيتانوس ) لمنع إصابة الوليد بهذا المرض الخطير . ونعطي الطعم في أشهر الحمل (السادس والسابع والثامن) بحال عدم تطعيم الأم في السابق ، وطعماً واحداً في الشهر السابع بحال تطعيمها سابقاً.
2- التغذية:
هل يبدو على الأم أنها تتغذى جيداً؟ هل تعاني من فقر الدم؟ في حال فقر الدم نبحث معها أفضل الطرق الممكنة لتحسين طعامها . نطلب منها أن تستعمل أقراص الحديد مع حامض الفوليك وفيتامين ج . ونشرح لها كيف تتعامل مع "غثيان الصباح " والحرقة في المعدة.

هل يزداد وزنها بشكل طبيعي : نسجل وزنها كل شهر : تكون زيادة الوزن الطبيعية ما بين 8 و 10 كلغ في فترة الحمل كلها. إن توقف الوزن عن الازدياد هو دليل سيئ . كما أن الزيادة المفاجئة في الشهور الأخيرة هي علامة خطر . نستعمل الميزان ولكن في حال عدم وجود ميزان فمن الممكن تقدير الزيادة فى الوزن عن طريق تغيّر شكل الحامل.

- المشكلات البسيطة:
نسأل الأم عما إذا كانت تعاني من مشكلات الحمل الشائعة ، ونطمئنها بأنها ليست مشكلات خطرة ونقدم لها النصائح اللازمة.
4- علامات الخطر:
نفحص كل علامة من علامات الخطر أثناء الحمل. نفحص نبض الأم عند كل زيارة فهذا يساعد على معرفة نبضها الطبيعي ومقارنته مع نبضها في حال تعرضها لأي مشكلة لاحقة (مثلاً : الصدمة الناتجة عن تسمم الحمل أو النزف الشديد) . نستعمل جهاز قياس الضغط ، إذا وجد، لقياس ضغط دم الحامل، ونسجل وزنها. ونهتم بخاصة بعلامات الخطر التالية :

- زيادة فجائية في الوزن
- انتفاخ في اليدين والوجه
- ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم
- فقر شديد في الدم
- النزف مهما كان مقداره

تستطيع الداية المدربة أن تفحص كمية الزلال (البروتين ) والسكر في البول بواسطة أوراق فحص خاصة . إن ارتفاع كمية البروتين يمكن أن يكون علامة على تسمم الحمل، وارتفاع السكر قد يدل على مرض السكري.
وفي حال ظهور أي علامة من علامات الخطر هذه يجب الإسراع في طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن . نفحص أيضاً العلامات التي تستدعي عناية خاصة. من الأفضل أن تلد المرأة في المستشفى في حال وجود أي من علامات الخطر السابق ذكرها.
5- نمو الجنين ووضعه داخل الرحم :
تحسسي رحم الأم في كل زيارة أو أرشدي الأم حتى تفعل ذلك بنفسها:

نسجل ارتفاع الرحم عن السرة كل شهر. فإذا بدا وكأن الرحم كبيراً وكأنه يكبر بسرعة ، فقد تكون حاملاً بتوأمين أو قد تكون كمية الماء في الرحم أكثر من الكمية الاعتياية. وفي هذه الحال يصعب تحسس الجنين في الرحم . زيادة الماء في الرحم تزيد من خطر النزف أثناء الولادة كما ان الطفل قد يولد مشوهاً.
نحاول أن نتحسس وضع الطفل في الرحم . فإذا بدا وكأن الجنين على جانبه فيجب نقل الأم إلى الطبيب قبل أن تبدأ الطلق (المخاض )، إذ يمكن أن تكون بحاجة إلى عملية قيصرية.

6- دقات قلب الجنين وحركته:

يمكن سماع ضربات قلب الجنين وحركته بعد خمسة أشهر من الحمل . نضع الأذن على بطن الأم ونصفي لسماع نبضات قلبه ، ولكن من الأسهل استعمال السماعة الخاصة (الفيتوسكوب). (يمكن أيضاً صنع سماعة بديلة باستعمال قطعة من الخشب الصلب أو الفخار).

تكون سرعة نبضات الطفل ضعفي سرعة نبضات الشخص البالغ، نعد ضربات قلب الطفل باستعمال ساعة فيها عقرب للثواني . يراوح عدد دقّات قلب الطفل عادة ما بين 120 و 160 دقة في الدقيقة . أما إن قلّت الضربات عن 120، فيجب الاحتراس إذ قد يكون هناك خطأ ما : ربما كان ما نسمعه هو ضربات قلب الأم لا قلب الطفل ، وللتأكد قارن مع نبض الأم . ان سماع دقات قلب الطفل ليس سهلاً ويحتاج إلى كثير من المراس .

7- تحضير الأم للولادة:
نقابل الأم على فترات متقاربة حين يقترب موعد الولادة . إذا كان للأم أطفال آخرون نسألها عن الوقت الذي استغرقته الولادات السابقة ، وهل عانت أي مشكلة أثناءها. نقترح عليها أن تستريح بعد الأكل مرتين يومياً ولمدة ساعة في كل مرة . نتحدث معها عن الطرق التي تجعل الولادة كثر سهولة وأقل ألماً. ويمكن أن نعلمها كيف تأخذ نفساً عميقاً وبطيئاً وكيف تفعل الشيء نفسه أثناء تقلصات الولادة . نتحدث معها عن أهمية الراحة ما بين تقلصات الرحم في أثناء الوضع فذلك يساعدها لإبقاء قوتها ويقلل من الألم ويعجل من سرعة الطلق.

إذا وجد أي سبب يدعو للظن بأن عملية الولادة ستطول أو ستكون صعبة فيجب إرسال الحامل لتلد في مركز طبي. تأكدوا من وجود الأم قرب المستشفى عندما يبدأ الوضع.

8- السجلات:
من المفيد استخدام سجلات بسيطاً لمقارنة التغييرات بين شهر وآخر . وتجدون نموذجاً من سجل العناية قبل الولادة أو سجل رعاية الحامل المقابلة . يمكنكم تعديل هذا السجل ليتناسب مع احتياجاتكم . ويفيد أيضاً تكبيره بعض الشيء . تستطيع كل حامل الاحتفاظ بسجلها وإحضاره معها عند الكشف.


سجل العناية قبل الولادة

الاسم:
عدد الأطفال:
أعمارهم:
تاريخ آخر ولادة:
تاريخ آخر دورة شهرية:
الموعد المقدّر للولادة:
مشكلات في الولادة السابقة:


الأشياء التي يتوجب أن تجهزها الأم قبل الولادة

يتوجب على الحامل تحضير الأشياء التالية ابتداءً من الشهر السابع من الحمل:

عدد كبير من قطع القماش أو الفوط النظيفة.

قطعة من الصابون المطهّر (أو أي صابون)

فرشاة نظيفة لفرك وتنظيف اليدين والأظافر

قارورة كحول لفرك الأيدي بعد غسلها

قطن نظيف

شفرة حلاقة جديدة (لاتفتحي الشفرة إلا عند الاستعداد لقطع حبل السرة (حبل الخلاص).

(في حال عدم وجود شفرة حلاقة جديدة يمكن استعمال مقص نظيف خال من الصدأ. يجب غلي المقص قبل استعماله).

شاش معقم أو خرق من القماش النظيف جداً، أوالمعقّم لتغطية سرة الطفل.

شريطان من القماش النظيف لربط حبل السرة.

نطوي الشريطين و خرق القماش أو الشاش و نضعها في غلاف مقفل من الورق و نسخنها في فرن أو نكويها بالمكواة.


معدات إضافية للداية المدرّبة

مصباح يد.

مضخة ماصة لشفط المواد المخاطية من فم الطفل وأنفه.

حقنة معقمة وأبر.

حقن عديدة من "الإرغوموفين" أو "الإرغوميترين".

وعاءان أحدهما لتنظيف اليدين والآخر لالتقاط المشيمة (الخلاص) ، بعد الولادة وفحصها.

سماعة خاصة لنبضات قلب الجنين من خلال بطن أمه (فيتوسكوب).

مقص غير جارح لقطع الحبل السرّي قبل أن يترك المولود بطن أمه (في الحالات الطارئة جداً فقط).

ملقطان (مشبكان) لقرص الحبل السري أو شبك الأوردة النازفة بسبب تمزق فتحة الولادة.

قفازان من البلاستيك (الذي يمكن تعقيمه وغليه) نستعملهما في فحص الحامل أثناء خروج الطفل ، وفي خياطة أي تمزق في فتحة الولادة ، وكذلك لالتقاط المشيمة / الخلاص وفحصها.

إبرة معقمة وخيط خاص (من المصارين) لخياطة فتحة الولادة إذا تمزقت.

قطرة نيترات الفضة ( نسبة 1 %) أو مرهم التتراستيكلين أو الإرثروميسين الخاص للعين وذلك لحماية عيني الوليد من الالتهابات الخطيرة.

التحضير للولادة

الولادة حدث طبيعي، فإذا كانت الأم سليمة الجسم وكان كل شيء يسير سيراً طبيعياً فإن الولادة تتم من دون أي مساعدة. و كلما قل تدخل القابلة أو الطبيب في الولادة الطبيعية كلما كان ذلك أفضل.

قد تحدث ، صعوبات أثناء الولادة ، وقد تشكل هذه الصعوبات خطراً على حياة الأم أو الوليد، فإذاظهر أي سبب يحمل على الاشتباه فى أن الولادة ستكون صعبة أو خطرة فإن من الواجب حضورالطبيب المختص أوالقابلة القانونية المؤهلة أثناء الولادة.

علامات المخاطرالتى تستوجب حضور الطبيب أو القابلة المؤهلة أثناء عملية الولادة - في المستشفى إن أمكن:
- إذا ابتدأت آلام الوضع العادية قبل 3 أسابيع من الموعد المتوقع لها.
- إذا بدأ النزف عند المرأة قبل الولادة.
- إذا ظهرت علامات تسمم الحمل.
- إذا كانت المرأة تعاني من مرض مزمن أو حاد.
- إذا كانت المرأة تعاني من فقر شديد في الدم أوكان دمها لا يتختر بشكل طبيعي بعد حدوث جرح.
- إذا كانت المرأة دون 15عاماً أو فوق الأربعين ، أو فوق الخامسة والثلاثين وكان هذا حملها الأول.
- إذا كانت أماً لخمسة أطفال أو اكثر.
- إذا كانت قصيرة القامة جداً أو كان ردفاما ضيقين.
- إذا حدثت لها مشكلات خطيرة في ولادات سابقة أو نزفت بكثرة أثناء الولادات السابقة.
- إذا كانت تعاني من مرض السكري أو من اضطرابات في القلب.
- إذا كانت مصابة بفتق.
- إذا كان يبدو أنها ستضع توأمين.
- إذا كان وضع الجذين في رحم أمه غير طبيعي.
- إذا تمزق كيس " ماء الرأس " وتأخر المخاض عدة ساعات (تشتد الخطورة إذا حصل ارتفاع في حرارة الأم ).
- إذا مضى أسبوعان على موعد الولادة (أي بعد 9أشهر من الحمل) ولم يولد الطفل.


كشف عن سلامة وضع الوليد:

للتأكد من أن رأس الجنين هو للأسفل (وهو الوضع الطبيعي للولادة)، نتحسس رأسه كما يلي:
1- نطلب من الحامل أن تخرج كل الهواء من صدرها. نضغط بالإبهام وبإصبعين هنا فوق عظم الحوض . ونتلمس باليد الأخرى الجزء الأعلى من الرحم.

2- ندفع برفق من جهة إلى أخرى : نبدأ بيد واحدة أولاً ثم ، باليد الأخرى.

إذا كان رأس الجنين الى الأسفل فذلك يدل على أن الولادة تسير سيراً حسناً.
إذا كان الرأس الى الأعلى فالولادة تكون أكثر صعوبة (المؤخرة قبل الرأس) ، ويكون من الأسلم أن تلد المرأة في المستشفى.
أما إذا كان وضع الجنين أفقياً فيجب أن تتم الولادة في المستشفى لأن الأم وجنينها في خطر.


علامات اقتراب موعد الولادة (المخاض، الوضع)

- قبل أن تبدأ الولادة ببضعة أيام يتحرك الجنين وينزل في الرحم . هذا يجعل الأم تتنفس بسهولة أكبر ولكن قد تزداد حاجتها إلى التبول بسبب ضغط الوليد على المثانة (قد تبدأ هذه العلامات في غضون 4 أسابيع من الوضع في الولادة الأولى).
- قبل الولادة بوقت قصير تفرز المرأة كتلة مخاطية (هلامية ) قبل الولادة بوقت قصير، أو يمكن أن يتسرب بعض من المواد المخاطية قبل يومين أو ثلاثة أيام من المخاض، وقد تكون ملطخة بالدم في بعض الحالات ، وهذا أمر طبيعي.
- قد يبدأ الطلق (أو تقلصات الرحم المفاجئة ) أو آلام المخاض (الوضع ) قبل الولادة بعدة أيام : وتكون في فترات متباعدة في أول الأمر فتستمر عدة دقائق أو ساعات أحياناً. ولكن عندما يقوى الطلق ويصبح أكثر انتظاماً وتكراراً فهذه علامة على ابتداء الولادة.
- يبدأ الطلق عند بعض النساء قبل الولادة ببضعة أسابيع ويكون عدد مرات حدوثه قليلاً ، وهذا أمر طبيعي أما حالات الطلق الزائف فهي نادرة. وهو يحدث عندما تشتد التقلصات وتتقارب فتراتها، ولكنها سرعان ما تتوقف لعدة ساعات أو أيام قبل أن تبدأ الولادة الفعلية. أحياناً ينفع المشي أو الاستحمام بماء دافئ أو الاستراحة على تهدئة الطلق الزائف ، أو على بدء الولادة إذا كان الطلق حقيقياً. ويساعد الطلق وحتى لو كان زائفاً في تحضير الرحم للولادة.

- كيس "ماء الرأس" (أو "جيب الماء" أو "كيس المياه ") : إنه كيس الماء الذي يحمل الجنين داخل الرحم . وهو ينفجر عادة ويرسل فيضاً من السائل بعد ابتداء الولادة بقليل. ولكن إذا سال ماء الرأس ("انكسر") قبل بدء الطلق فهذا يدل ، في العادة على ابتداء الولادة. بعد خروج الماء يجب على الأم أن تعتني بنظافتها اعتناء تاماً. إن المشي جيئة وذهاباً قد يساعد على الإسراع في عملية الولادة. للوقاية من الالتهابات : تجنبي الجماع ، وكذلك الجلوس في الماء في حوض الحمام ولا تستخدمي "الدوش" . أما إذا لم تبدأ الولادة في غضون 12 ساعة من "انكسار" كيس المياه فيجب طلب المساعدة الطبية.


مراحل الولادة

في الولادة ثلاث مراحل:
- المرحلة الأولى: من بدء الطلق القوي حتى نزول الطفل إلى قناة الولادة.
- المرحلة الثانية: من وصول الطفل إلى قناة الولادة حتى ولادته.
- المرحلة الثالثة: من ولادة الطفل وحتى خروج المشيمة (الخلاص).

المرحلة الأولى من الولادة:
تدوم ما بين 10 و 20 ساعة أو أكثر في ولادة الطفل البكر. أما في الولادات التالية فتدوم من 7 إلى 10 ساعات. وتتفاوت هذه الفترة كثيراً من امرأة إلى أخرى.
على الأم ألا تحاول أن تسرع الوضع في المرحلة الأولى من الولادة ، إذ إنه من الطبيعي أن تتم هذه المرحلة ببطء. وقد لا تشعر المرأة بحدوث أي تقدم ، فتقلق . يجب أن نطمئنها، ونؤكد لها أن هذا القلق طبيعي عند معظم النساء.
يجب على الأم ألا تحاول دفع الطفل في هذه المرحلة إلا بعد أن يبدأ بالتحرك نحو قناة الولادة والى أن تشعر بأنه صار عليها أن تدفع الطفل نزولاً.
يجب أن تفرغ الأم المثانة والإمعاء قبل الولادة. حين تكون الأمعاء والمثانة ممتلئتين فذلك يعرقل الولادة.

على الأم أن تبول عدة مرات في أثناء مرحلة الولادة. وقد تساعد الحقنة الشرجية المليئة على تسهيل الولادة إذا مرّ بضع ساعات ولم تخرج الأم البراز. وعليها أن تتناول الماء أو السوائل الأخرى مراراً. إذا قلت كمية السوائل في جسمها فقد بتعرقل سير الولادة أو يتوقف. وإذا طالت الولادة فعليها أيضاً أن تأكل قليلاً من الطعام الخفيف.
وإذا تقيأت (طرشت ) فعليها أن ترشف قليلاً من محلول معالجة الجفاف (الشراب الخاص) أو عصير الفواكه أو الأعشاب المحضرة بين طلق وآخر.
وعلى الأم أن تغير وضعيتها عدة مرات أثناء الولادة ، وأن تتمشى من وقت لآخر. يجب ألا تبقى مستلقية على ظهرها فترة طويلة.
يكون على الداية أو القابلة (الطبيب أو الممرضة أو مساعدة الولادة ) عمل ما يأتي:
- غسل بطن الأم وأعضائها التناسلية وعجزها (ردفيها) ورجليها بالماء الدافئ والصابون. والفراش يجب أن يكون في مكان نظيف يصله ما يكفي من الضوء لتسهيل الرؤية بوضوح.
- وضع الشراشف / الملايات والمناشف النظيفة على الفراش وإبدالها كلما اتسخت أو تبللت.
- تجهيز شفرة جديدة لاستعمالها في قطع الحبل السري (حبل الخلاص )، ويمكن استبدال الشفرة بنقص بعد غليه جيداً في الماء لمدة 15 دقيقة وإبقائه في الماء داخل صندوق مغلق إلى حين استعماله.

يجب ، عدم تدليك بطن الأم أو الضغط عليه . ويجب ألا تطلب القابلة من الأم أن تضغط وتدفع الجنين إلى الأسفل في المرحلة الأولى من الولادة.
إذا كانت أوجاع الأم شديدة أو بدا عليها الخوف فيجب أن تأخذ نفساً عميقاً وبطيئاً ومنتظماً في أثناء الطلق، وان تعود إلى التنفّس الطبيعي بعد زوال الطلق. إن هذا يساعد على تخفيف الألم وتهدئة الأعصاب. يجب أن نؤكد للأم أن الألم الشديد أمر طبيعي وأنه يساعد في نزول المولود.

المرحلة الثانية من الولادة:

في هذه المرحلة يولد الطفل. وهي تبدأ، في بعض الأحيان ، حين يتمزّق كيس "ماء الرأس". إنها مرحلة أسهل من المرحلة الأولى ، وأقصر، فهي تستغرق في العادة ساعتين على الأكثر، على الأم أن تدفع وتضغط بكل قوتها في أثناء حدوث الطلق ، وقد يبدو عليها الإعياء والنعس بين طلق وآخر، وهذا أمر طبيعي.
عند الدفع ، على الأم أن تأخذ نفساً عميقاً وأن تضغط بقوة بواسطة عضلات البطن في حركة تشبه الضغط لإخراج البراز. فإذا نزل الطفل ببطء بعد تمزق كيس الماء، يصبح بإمكان الأم أن تثني ركبتيها هكذا وهي:

عندما تتمدد فتحة الولادة عند الأم ويبدأ ظهور رأس المولود، يكون على الداية (أو مساعدة الولادة ) تهيئة كل ما يلزم لولادة الطفل. هنا ، يصبح على الأم أن تحاول عدم دفع الجنين بقوة وذلك حتى يخرج رأس الطفل ببطء. ويساعد هذا على منع تمزق فتحة الولادة.
في الولادة الطبيعية لا تحتاج القابلة بتاتاً إلى وضع يدها أو أصبعها داخل الأم. فمثل هذا العمل هو السبب الرئيسي في حدوث الالتهابات الخطيرة بعد الولادة.
عندما يخرج رأس المولود يمكن للقابلة أن تسنده ولكن من دون أن تسحبه، بأي شكل من الأشكال.
ويفضّل أن تلبس الداية قفازات (كفوف يد واقية) أثناء الولادة حتى تحمي صحة الأم والطفل وصحتها هي: هذا أمر مهم للغاية لمنع الإيدز/ السيدا.
في الولادة الطبيعية يظهر رأس الجنين كالآتي:

1- الآن ادفعى بقوة.

2- الآن حاولي ألا تدفعي الجنين بقوة. تنفسي أنفاساً كثيرة سريعة وقصيرة ، فهذا يساعد على عدم تمزق قتحة الولادة.

3- يخرج الرأس عادة ووجه المولود إلى الأسفل. وإذا وجد براز في فم الطفل وأنفه فيجب تنظيفه فوراً.

4- وبعدها يدور جسم الطفل جانب للسماح للكتفين بالخروج.

إذا تعذر خروج الكتفين بعد خروج الرأس:

1- تستطيع القابلة أن تمسك رأس الطفل بيديها وتنزله بحرص شديد لإخراج إحدى الكتفين.

2- بعدها يمكن أن ترفع الرأس قليلاً كي تمكّن الكتف الأخرى من الخروج.

إن كل الشد يجب أن تقوم به الأم بنفسها. ولا يجوز للقابلة إطلاقاً أن تسحب رأس المولود أو أن تلوي رقبته لأن هذا يمكن أن يؤذيه.

المرحلة الثالثة من الولادة

تبدأ هذه المرحلة بعد ولادة الطفل وتمتد حتى نزول المشيمة (الخلاص) الذي يخرج عادة من تلقاء نفسه بعد الولادة بوقت يتراوح بين خمس دقائق وساعة. في أثناء ذلك يجب الاعتناء بالمولود. أما إذا حدث نزف شديد أو لم تخرج المشيمة بعد مضي ساعة ، فيجب طلب المساعدة الطبية.


الاهتمام بالمولود عند الولادة

فور ولادة الطفل نقوم بالتالي:
- نضع المولود في وضع يكون فيه رأسه إلى الأسفل كي تخرج المواد المخاطية من حلقه وفمه. نبقيه في هذا الوضع إلى أن يبدأ بالتنفس.
- نبقي المولود تحت مستوى أمه إلى أن يتم عقد الحبل السري (حبل الخلاص). (هذا يسمح للمولود بأن يحصل على كمية أكبر من الدم وأن يكون قوياً).

- في حال لم يبدأ المولود بالتنفس فوراً نفرك ظهره بمنشفة أو بقطعة قماش.
- وان استمر عدم التنفس ننّظف أنفه من المواد المخاطية بواسطة شفاطة أو بواسطة قطعة قماش نظيفة ملفوفة على اصبعنا.
- وإن لم يتنفس الطفل في غضون دقيقة واحدة من ولادته نبدأ التنفس من الفم للفم حالاً ("قبلة الحياة").
- نلف الطفل بقطعة قماش نظيفة. من المهم جداً ألا يبرد وخصوصاً إذا كان قد ولد قبل أوانه (خديجاً).

كيف نقص الحبل السري (حبل الخلاص)
لا نقطع الحبل عند ولادة الجنين إذا كان هناك نبض في الحبل أو ان كان لونه أزرق وسمين بعض الشيء. بل ننتظر

بعد فترة قصيرة يبيض لون الحبل ويرق ويتوقف النبض فيه. عندها نعقده في مكانين بشريطين نظيفين جداً من قماش ، أو شريط أو خيط ، بشرط أن يكون قد تم مؤخراً تسخينهما في فرن أو كيّهما. نقص الحبل بين العقدتين كما هو مبين أدناه.

مهم : نقص الحبل بشفرة جديدة نظيفة غير مستعملة. قبل القص : نغسل اليدين جيداً أو نستخدم قفازين من البلاستيك أو المطاط. وفي حال عدم توفر شفرة نستعمل مقصاًّ مغلياً في الماء غلياً جيداً. نقص الحبل دائماً في موقع قريب من جسم المولود ونترك قطعة طولها حوالي سنتمترين من الحبل السري ملتصقة بجسمه. هذه الاحتياطات تساعد على منع الكزاز/ التيتانوس.

العناية بالحبل السري المقطوع

يجب إبقاء الحبل السري (بقية حبل الخلاص) المقصوص نظيفاً وناشفاً، وينبغي غسل اليدين دائماً قبل لمسه. إذا أصبح الحبل السري وسخاً وتراكم عليه كمية من الدم الناشف، ننظفه برفق بواسطة الكحول (سبيرتو 70%) أو بواسطة الجنتيان البنفسجي.
يجب أن لا نضع أي مادة أخرى على الحبل السري المقصوص (وخصوصاً الأوساخ والرّوث) لخطورتها. يمكن لهذه المواد أن تتسبب بمرض الكزاز موت الطفل.
إذا كان الطفل يلبس حفّاضة، ينبغي إبقاء طيتها تحت الحبل السري المقصوص، أي تحت السرة، إذا احمرّ الحبل السري المقصوص أو احمرّت البقعة المحيطة به، أو إذا أصبح ينّز قيحاً أو رائحة كريهة.

تسقط بقية الحبل السري المقصوص عن جسم الطفل بعد 5 إلى 7 أيام من الولادة وقد يترك ذلك بضع قطرات من الدم أو المخاط الطري، هذا أمر طبيعي.
ولكن إذا ظهر الكثير من الدم أو القيح، يبنغي المساعدة الطبية.


تنظيف المولود الجديد

نزيل برفق أي دم أو سائل عن جسم المولود بقطعة قماش رطبة دافئة وناعمة.
يفضل عدم إعطاء المولود حماماً كاملاً إلا بعد سقوط الحبل السري (بعد 5 إلى 8 أيام من الولادة) . بعدها يجب إعطاء الطفل حماماً يومياً بالماء الدافئ والصابون.

ضعي المولود على ثدي أمه فوراً
نضع المولود على ثدي أمه بعد قص الحبل السري مباشرة. فإذا بدأ المولود يرضع الثدي فذلك يساعد على نزول المشيمة وعلى الحد من النزف الشديد عند الألم.


نزول المشيمة أو الخلاص (غشاء الجنين ، الخلاص، السخّد، البلاسنتا)

تنزل المشيمة عادةً في فترة تتراوح بين 5 دقائق وساعة بعد ولادة الجنين ، لكن نزولها قد يتأخر بضع ساعات في بعض الحالات.

فحص المشيمة :
نلتقط المشيمة عند نزولها ونفحصها لنرى ما إذا كانت كاملة. فإذا كانت ممزقة وبعض أجزائها ناقصاً نطلب المساعدة الطبية لأن أي قطعة تبقى في الرحم يمكن أن تسبب استمرار النزف أو الالتهاب.

التأخر في نزول المشيمة :
لا نفعل شيئاً إذا كانت الأم لا تنزف كثيراً. لا نسحب الحبل السري بتاتاً لأن السحب قد يسبب نزف وفي بعض الحالات تنزل المشيمة عندما نطلب من الأم أن تركع أو أن تضغط بعض الشيء.

أما إذا كانت الأم تنزف : نتحسس الرحم عبر البطن. إذا كان البطن رخواً نفعل ما يلي:

إذا لم ينزل الخلاص واستمر النزف : نحاول أن نحدّ من النزف كما هو مشروح أدناه ونطلب المساعدة الطبية بسرعة.


النزف المهبلي (النزف الغزير)

يرافق نزول المشيمة دائماً دفق محدود من الدم يستمر بضع دقائق ، في العادة ، لا يزيد النزف على ربع ليتر (مقدار كوب واحد). وقد يستمر النزف خفيفاً لبضعة أيام. لكن هذا الأمر ليس خطراً.
تنبيه: قد يكون نزف الأم داخلياً من دون ظهور نزف خارجي شديد. نحس بطن الأم من وقت إلى آخر: إذا بدا وكأن البطن يكبر فقد يكون سبب ذلك نزف داخلي يؤدي الى امتلاء البطن بالدم. نفحص نبضها مراراً ونراقب احتمال ظهور علامات الصدمة.
للتخفيف من حدة النزف (أو الوقاية منه ) : ندع المولود يرضع ثدي أمه . فإن لم يتمكن من أن يرضع نطلب من الزوج (حيث يسمح الوضع والعادات) أو من امرأة قريبة أن تدلك ثدي الأم برفق. التدليك ينتج إفرازاً هرمونياً (بتيوترن) يساعد على الحد من النزف.
إذا استمر النزف الشديد ، أو كانت الأم تفقد الكثير من الدم على شكل تسرّب بطيء لا ينقطع ، نفعل التالي:
- نطلب المساعدة الطبية فوراً. فالأم يمكن أن تكون فى حاجة إلى نقل دم من طريق الوريد.
- نستعمل الإرغونوفين أو الأوكسيتوسين وننفّذ التعليمات الموجودة في الصفحة التالية. (نستعمل الأوكسيتوسين بدلاً من الإرغونوفين إذا كانت المشيمة لا تزال فى الرحم).
- يجب أن تتناول الأم الكثير من السوائل (الماء، عصير الفواكه ، الشاي، الحساء أو الشوربا أو محلول معالجة الجفاف). وإذا كانت الأم توشك أن يغمى عليها أو إذا أصبح نبضها سريعاً وضعيفاً أو بدت عليها علامات الصدمة : نرفع رجليها عالياً ونخفض مستوى رأسها.
- إذا كانت الأم تفقد كمية كبيرة من الدم تعرض حياتها لخطر الموت ، نحاول أن نوقف النزف كما يأتي:

- إن لم يتوقف النزف رغم تدليك الرحم نفعل التالي :
نضع إحدى اليدين فوق الأخرى ونضغط بكل ثقلنا على البطن تحت السرة مباشرة. نواصل الضغط وقتاً طويلاً حتى بعد أن يتوقف النزف.

- فإن لم يتوقف النزف رغم كل ذلك نفعل ما نقبض على الرحم بكلتا اليدين ونضغط بقوة. نواصل عصر الرحم بثبات وذلك عن طريق ثنيه إلى الأمام بحيث ينفرك الرحم بشدة مع عظم الحوض. ندفع بكل قوتنا ونستعين بوزن جسمنا في حال لم تكن قوة اليدين كافية. نواصل الدفع عدة دقائق بعد توقف النزف أو حتى تصل المساعدة الطبية.

ملاحظة : على الرغم من استخدام بعض الأطباء فيتامين "ك" K للحدّ من نزف الولادة (أو نزف الإسقاط أو الإجهاض) فهو غير مفيد لذلك. لا تستخدموه.


الاستعمال الصحيح للأوكسيتوسيكات:

أدوية الأوكسيتوسيكات تحتوي على : إرغونوفين ، أو إرغومترين ، أو أوكسيتوسين.
تساعد هذه الأدوية في تقلص الرحم وأوعيته الدموية. إنها أدوية مهمة ولكنها خطرة. واذا استعملت استعمالاً خاطئاً فإنها تؤدي إلى وفاة الأم أو وفاة الجنين في الرحم ، ولكن استعمالها الصحيح يساعد على إنقاذ الحياة في بعض الأحيان. وهذه طرق الاستعمال الصحيح :
1- لوقف النزف بعد الولادة : هذا أهم استعمال لهذه الأدوية. وعند النزف الشديد بعد نزول المشيمة نحقن الأم بأنبولة واحدة 0.2 ملغ أو نعطيها حبتين عيار 0.2 ملغ من الإرغونوفين أو مالييت الإرغومترين (الإرغوتريت) مرة كل ساعة على مدى ثلاث ساعات أو حتى نتمكن من وقف النزف. وبعد التحكم بالنزف نحقن الأم باستمرار أنبولة واحدة (أو نناولها حبة واحدة ) مرة كل أربع ساعات ولفترة 24 ساعة وفي حال عدم توافر الإرغونوفين أو إذا بدأ النزف قبل نزول المشيمة نحقن الأم بالأوكسيتوسين (البيتوسين) بدلاً من الإرغونوفين.
ملاحظة مهمة : على كل حامل على وشك الولادة، أو على كل قابلة ، أن تهيئ العدد الكافي من أنبولات الأوكسيتوسين والإرغونوفين لمعالجة النزف الشديد إذا حدث ، ولكن يجب أن لا تستعمل هذه الأدوية إلا في حالات الخطر.
2- لمنع النزف الشديد بعد الولادة : يمكن إعطاء الأم أنبولة (أو حبتين ) من الإرغونوفين مباشرة بعد نزول المشيمة إذا كانت أصيبت بالنزف في ولاداتها السابقة. يعطى الدواء مرة كل أربع ساعات ولمدة 24 ساعة.
3- لوقف النزف بعد الإسقاط (الرمو، التطريح) : يمكن أن تشكل أدوية الأ وكسيتوسيكات خطراً على الحياة. لذا يجب أن لا يستعملها إلا العامل الصحي المدرب. ولكن إذا كانت المرأة تنزف بشدة بعيد. عن المركز الصحي فيمكن استعمال أحد أدوية الأوكسيتوسيكات حسب المذكور أعلاه. والأرجح أن أفضلها هو الأوكسيتوسين (البيتوسين).

تحذير: إن استعمال الإرغوتريت والبيتوسين أوالبيتويترين للتعجيل في الولادة أو لتقوية المرأة يشكل خطراً شديداً على حياة الأم والطفل. إن الحالات التي يجب فيها استعمال هذه الأدوية قبل ولادة الجنين نادرة جداً، ويجب أن لا يعطيها إلا المختص. لا تستعملوا الأوكسيتوسيكات مطلقاً قبل ولادة الجنين!

لا يوجد أي دواء مأمون العواقب يعطي المرأة القوة أو يسرع في الولادة ويسهلها.
إذا كنا نريد أن نعطي المرأة قوة أكبر عند الولادة فعلينا أن ننصحها بتناول الأطعمة المقوية والمغذية طوال أشهر الحمل. نشجّعها على أن تقلل من عدد مرات الحمل ونوصيها بأن لا تحمل مرة ثانية إلى أن يمر الوقت الكافي وتستعيد صحتها كاملاً (راجع تنظيم الأسرة).


الولادة العسيرة

يجب طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت إذا ظهرت أي علامة على وجود مشكلات خطيرة وقت الولادة. قد تحدث اشتراكات في أثناء الولادة بعضها أخطر من الآخر. في ما يلي بعض هذه الاشتراكات الأكثر شيوعاً:
1- تتوقف الولادة أو تتباطأ أو تستمر عدة ساعات بعد نزول ماء الرأس (انفجار جيب الماء). ولهذه المشكلة أسباب عدة منها:
-الحامل قد تكون خائفة أو مضطربة: إن هذا يبطئ الطلق أو يوقفه تماماً. يجب أن نتحدث إليها ونطمئنها ونقول لها أن الولادة بطيئة وأنه لا يوجد أي مشكلة خطرة. نشجعها على تغيير وضع جسمها مراراً، وعلى أن تأكل وتشرب وتبوّل. وقد يساعد تدليك أو تمسيد الحلمتين في استعجال الولادة.
- وضع الجنين قد يكون غير طبيعي: نتحسس البطن بين طلق وآخر لنرى ما إذا كان الجنين في وضع جانبي. وقد تتمكن القابلة أحياناً من إرجاع الجنين إلى الوضع
الطبيعي بمعالجة بطن الأم برفق : حاولي أن تعيدي الجنين قليلاً قليلاً بين كل تقلص وآخر إلى أن يصبح رأسه إلى الأسفل. لا تستعملي القوة في ذلك لأن هذا قد يمزق الرحم أو المشيمة أو يقرص الحبل السري. في حال عدم التمكن من إعادة الجنين إلى الوضع الطبيعي يجب نقل الأم إلى المستشفى.

- إذا كان وجه الجنين إلى الأمام وليس إلى الخلف : يمكننا أن نتحسس الكتل التي تدل على ساقي الجنين ويديه وليس على ظهره المدور. هذه الحال ليست خطرة ، في العادة، ولكن مدة الولادة قد تطول و يزداد الألم في ظهر المرأة. عليها أن تغير وضعها عدة مرات ، فذلك قد يساعد في تغيير وضع الجنين وبرمه. شجعيها أن تجلس القرفصاء (على يديها ورجليها).

- رأس الجنين قد يكون أكبر من أن يمر من بين عظام الوركين (الحوض): يحدث هذا عند المرأة صاحبة الحوض الضيق أو تلك التي تكون أقصر من زوجها بكثير (ولكنه نادراً ما يحصل عند المرأة التي تكون قد أنجبت من قبل بشكل طبيعي). قد تشعرين بأن الطفل لا يتحرك نزولاً، في هذه الحال يجب نقل المرأة إلى المستشفى فقد تكون في حاجة إلى عملية قيصرية. المرأة القصيرة القامة أو ذات الحوض الضيق عليها أن تكون في مكان قريب من المستشفى ، على الأقل في الولادة الأولى.
- إذا كانت المرأة تتقيأ أو تمتنع عن شرب الماء فقد تصاب بالجفاف مما يوقف التقلصات أو يبطئها. نجعلها ترشف محلول معالجة الجفاف أو أي سائل آخر بعد كل طلق.
- المجيء بالمقعدة (الولادة المقلوبة : يظهرالعجزأوالردفان أولاً): تستطيع القابلة أحياناً أن تعرف ما إذا كانت الولادة ستكون بالمقعدة قبل الرأس وذلك من خلال تحسس بطن الأم والاستماع إلى ضربات قلب الجنين.

قد تكون ولادة الجنين أسهل في هذا الوضع:
إذا نزلت ساقا الطفل قبل ساعديه : نغسل يدينا جيداً ونمسحهما بالكحول (أو نضع في يدينا قفازات معقمة) وبعدها نفعل التالي:

3- خروج اليد أولاً: إذا خربت يد الجنين أولاً نسارع بطلب المساعدة الطبية فوراً، فقد تكون هناك حاجة ماسة لإجراء عملية جراحية لإخراج الجنين.

4- الحبل السري يمكن أن يكون ملتفاً حول عنق الجنين. يلتف الحبل السري أحياناً الى درجة شديدة لا يستطيع معها الخروج. نحاول أن نزلق الحبل عن عنق الجنين فإن لم نستطع فعلينا أن نعقد الحبل السري (نقرصه ) ثم نقصه. نستعمل مقصاً غير حاد الأطراف (بعد غليه جيداً فى الماء).
5- براز في فم المولود وأنفه: إذا لاحظنا وجود سائل لونه أخضر مائل إلى السواد في "ماء الرأس" (جيب الماء أو كيس المياه فالأغلب أنه براز الجنين الأولى (الميكونيوم). قد يتعرض المولود للخطر إذا دخل قسم من هذا السائل في رئتيه عندما يتنفس : نطلب من الأم أن لا تدفع الجنين بعد خروج رأسه وأن تواظب على أخذ نفس قصير وسريع. نشفط البراز من فم المولود قبل أن يبدأ في التنفس باستخدام شفاطة. نواصل شفط البراز حتى بعد أن يبدأ المولود بالتنفس حتى نخرج كل البراز.
- التوائم : ولادة التوائم أخطر وأصعب على الأم والمولودين (أو المواليد) من ولادة طفل واحد.

لضمان السلامة : على الأم أن تلد التوائم في المستشفى.
في هذه الحال تبدأ الولادة باكراً ولذا يجب أن تكون الأم في مكان قريب من المستشفى بعد شهرها السابع من الحمل.
علامات تشير إلى احتمال أن يكون الحمل بتوأمين أو أكثر:
- يكبر البطن أكثر من المعتاد ، وكذلك يكون الرحم أكبر من المعتاد وخصوصاً في الأشهر الأخيرة من الحمل.
- إذا كانت الزيادة في الوزن أكثر من المعتاد أو كانت المشكلات الشائعة عند الحامل أشد (غثيان الصباح ، آلام الظهر، الدوالي والبواسير، والانتفاخات ، والصعوبة في التنفس) فإن من الضروري إجراء كشف للتحقق من وجود التوائم.
- إذا نجحنا في تحسس ثلاثة أجسام كبيرة أو كثر (الرأسين والردفين ) داخل الرحم الذي يبدو حجمه أكبر من المعتاد فهذا علامة على احتمال وجود توائم.
- قد يسمع في بعض الحالات نبضات قلبين بالإضافة إلى نبضات قلب الأم. ولكن سماع ذلك صعب أغلب الأحيان.

إذا استراحت المرأة في الأشهر الأخيرة من الحمل ولم تقم بأعمال متعبة فإن احتمال ولادة التوائم المبكرة يتراجع.
يولد التوائم عادة صغيري الجسم ويكونون فى حاجة إلى عناية خاصة.


تمزق فتحة الولادة

تتمد فتحة الولادة كثيراً كي تسمح بخروج المولود. وقد تتمزق في بعض الحالات وخصوصاً في حال ولادة الطفل البكر.
يمكن منع حدوث هذا التمزق إذا بذلنا العناية الكافية:

إذا حدث التمزق يكون على أحد الأشخاص المؤهلين أن يقوم بخياطته بعد نزول المشيمة (الخلاص).


العناية بالمولود الجديد (حديث الولادة)

الحبل السري (حبل الخلاص)
يجب المحافظة على نظافة وجفاف الحبل السري المقصوص حديثاً لمنع التهابه. وكلما ازداد جفاف الحبل كان سقوطه أسرع وكلما شفيت السرة. ولهذا السبب ، يفضل عدم استعمال حزام البطن ، أما في حال استعمال الحزام فيجب أن يكون رخواً.

العينان
لوقاية عيني المولود من التهاب الملتحمة الخطير علينا أن نقطر في كل عين قطرة من نيترات الفضة المركزة بنسبة 1% ، أو نستعمل مرهماً من التتراسيكلين أو الإرثروميسين وذلك بعد الولادة مباشرة. إن هذه المعالجة مهمة جداً وخصوصاً إذا ظهرت إحدى علامات السيلان أو الكلميديا عند أحد الوالدين.

إن وضع الكحل على العينين قد يؤذيهما ويسبب التهابات وحساسيات في العينين ، وقد يؤدي الطفل بسبب مادة الرصاص في الكحل.

التدفئة المعتدلة
يجب أن نحمي المولود من البرد ولكن من دون المبالغة في تدفئته. نلبسه ثيلباً دافئة كالثياب التي نعتقد أنها كافية لتدفئتنا نحن.

نضع المولود قريباً من جسم أمه حتى يبقى دافئاً. وهذا أمر مهم وخصوصاً للمولود الخديج (المولود قبل أوانه) والمولود صغير الحجم.

النظافة
من المهم مراجعة قواعد النظافة المشروحة في الفصل 12 مع مراعاة ما يأتي بدقة :
- يجب تبديل حفاض (قماط ) وشرشف (ملاية ) المولود كلما تبلل أو اتسخ. وفي حال احمرار الجلد (التسميط) يجب تبديل الحفاضات عدة مرات أو ترك الطفل من دون حفاض.
- بعد سقوط الحبل السري يجب تحميم الطفل بالماء الدافئ والصابون يومياً.
- في حال وجود ناموس أو برغش وذباب : نغطي سرير المولود بشبكة واقية (ناموسية ) أو بقطعة قماش رقيق.
- يجب ألا يقترب من الطفل (والأم في أثناء الوضع) أي شخص يعاني من التهاب أو زكام (رشح ) ، أو قروح تنزّ قيحاً يجب إبقاء المولود في مكان نظيف بعيداً عن الدخان والتراب والغبار أو مرض كالسل أو غيره.

إطعام المولود
في الأيام الأولى، تعطي الأم مولودها لبن المسمار (السرسوب / أو اللبأ / أو الصمغ ، وهو المادة التي يفرزها الثدي قبل أن يبدأ درّ اللبن / الحليب ) ، ولا تعطيه شيئاً آخر.
إن لبن أو حليب الأم هو أفضل غذاء للمولود. فالطفل الذي يتغذى على لبن / حليب أمه يكون أقوى جسماً و أفضل صحة وأقل تعرضاً للموت. وأسباب ذلك :
- يحتوي لبن / حليب الثدي حاجات الطفل الغذائية بشكل متوازن أكثر من أي لبن / حليب آخر (سواء كان اللبن الآخر طازجاً ، مثل لبن البقر أو الماعز، أو معلباً، أو مسحوقاً / بودرة ).
- إن لبن الأم نظيف بينما يصعب التأكد من نظافة أي لبن / حليب آخر يعطى بالزجاجة كما يصعب ضمان نظافة الزجاجة. وتكون النتيجة الإسهال وبعض الأمراض الأخرى.
- درجة حرارة لبن الأم مناسبة للطفل دائماً.
- لبن الأم يحتوي على مضادات تحمي الطفل من الأمراض كالحصبة والشلل ، ومن الإسهال.

يجب أن تعطي الأم ثديها للمولود فور ولادته. وفي الأيام الأولى يكون لبن / حليب الأم شحيحاً، وهذا طبيعي. ولذا يجب ألا تبدأ باستعمال زجاجة الإرضاع بل عليها أن ترضع طفلها مرات عدة في اليوم الواحد - مرة كل ساعتين على الأقل. كما ان امتصاص الثدي يساعد على زيادة درّ اللبن / الحليب من صدر الأم.

ومن الأفضل أن تعطي الأم مولودها لبن / حليب ثديها فقط طيلة أول أربعة أو ستة أشهر. وبعدها نضيف إلى حليبها الأطعمة المغذية الأخرى.

كيف يمكن زيادة در لبن / حليب الأم:

يمكن زيادة در اللب / الحليب كالتالي :
- تبدأ الأم بإرضاع مولودها أسرع وقت ممكن بعد ولادته.
- تشرب السوائل بكثرة.
- تتناول الأطعمة والأعشاب الطبية التي تزيد من در اللبن الحليب ، ومنها الحلبة.
- تنال غذاء كافياً في وجباتها وخصوصاً من اللبن / الحليب ومشتقاته والمأكولات التي تساعد في بناء الجسم.
- تأخذ قسطاً كبيراً من النوم وتتجنب التعب الشديد أو الاضطراب النفسي.
- ترضع طفلها عدة مرات في اليوم ، مرة كل ساعتين على الأقل.

الحذر عند إعطاء المولود الجديد

هناك الكثير من الأدوية التي تشكل خطراً على المولود . لا تستعملوا إلا الدواء الذي تأكدتم من صلاحيته للمواليد الجدد. ولا تستعملوا الدواء إلا عند الضرورة القصوى، وتأكدوا من مقدار الجرعة الضرورية ، ولا تكثروا. إن الكلورامفينيكول يشكل خطراً شديداً على المولود الجديد. ويزداد خطر هذا الدواء على المولود الخديج (ولد قبل أوانه) أو على مولود وزنه تحت المعدل (أقل من 2.5 كلغ ).


أمراض المولود الجديد

من المهم جداً ملاحظة أي مشكلة أو مرض قد يتعرض له المولود والتصرف بسرعة لتأمين العلاج.

إن المرض الذي يحتاج أياماً وأسابيع لقتل الشخص البالغ يمكن أن يقضي على الطفل خلال ساعات معدودة.

مشكلات تولد مع الطفل:
تنتج هذه المشكلات عن خلل يحدث للجنين وهو في رحم أمه أو في أثناء الولادة : نفحص الطفل جيداً بعد نزوله فوراً، فإن بدا أنه يعاني أياً من العلامات الآتية فقد يكون في ذلك إشارة على وجود خلل خطير:
- إن لم يتنفس بعد ولادته مباشرة.
- إن لم يكن من الممكن جس نبضه أو سماعه ، أو إذا كان النبض أقل من 100 في الدقيقة.
- إذا كان لون وجهه وجسمه أبيض أو أزرق أو أصفر بعد بدء عملية التنفس.
- إذا كانت ساعداه وساقاه رخوة - لا يحركها المولود بنفسه أو أنها لا تتحرك عندما نقرصها.
- إذا وجد المولود صعوبة أثناء التنفس أو أصدر أصوات أنين بعد ولادته بخمس عشرة دقيقة.

بعض المشكلات قد ينتج عن عطل في الدماغ عند الولادة ، ولا يكون سببها التهاب ، في العادة ، إلا إذا كان "ماء الرأس" (كيس الجنين أو جيب الماء) تمزق (انكسر) قبل الولادة بأكثر من أربع وعشرين ساعة. وقد لا تنفع الأدوية الشائعة في مثل هذه الحال : نحافظ على المولود دافئاً ونطلب المساعدة الطبية.

وقد يحتاج المولود الى حقن فيتامين ك إن تقيأ دما أو كان في برازه دم أو أصابته عدة كدمات.
يجب طلب المساعدة الطبية أيضاً إذا لم يتبول المولود أو لم يخرج برازاً فى اليومين الأولين.

مشكلات تنشأ بعد الولادة (في الأيام أو الأسابيع الأولى)
1- قيح أو رائحة كريهة من السرة (الحبل السري) : هذه علامة خطر. نراقب علامات الكزاز (التيتانوس) الأولى أو علامات الالتهابات البكتيرية في الدم. نضع الكحول (السبيرتو) على طرف الحبل السري ، ونتركه مكشوفاً. إذا أصبح الجلد حول السرة (أوالحبل السري) ساخناً واحمر لونه نستعمل الأمبسيلين أو البنسيلين مع الستربتوميسين.
- إما حرارة منخفضة (أقل من 35 مئوية ) أو حرارة مرتفعة (أكثر من 39 مئوية ): هذا دليل على احتمال إصابة الرضيع بالتهاب خطير : نجرّد المولود من ثيابه تماماً ونفرك جسمه بماء فاتر. ونفتش عن علامات الجفاف ، فإذا ظهرت تلك العلامات تستمر الأم بإرضاع المولود من ثديها وتعطيه محلول معالجة الجفاف.
3- الهزات (النوبات): نعالج المولود المحموم كما ذكرنا في الفقرة السابقة ونتأكد من عدم إصابته بالجفاف. أما الهزات أو النوبات التي تحدث منذ اليوم الأول فغالباً ما تكون بسبب حصول تلف في الدماغ في أثناء الولادة ، أما الهزات التي تبدأ بعد بضعة أيام من الولادة فيجب الاشتباه بمرض الكزاز (التيتانوس ) أو التهاب السحايا. وقد تحدث هذه الهزات عند الخديج (المولود قبل أوانه) إذا كان ينقصه السكر أو الكالسيوم في الدم. ينصح باستشارة الطبيب الأخصائي في حال حدوث هذه الهزات.
4- عدم الزيادة في وزن الوليد: من الطبيعي أن يفقد الطفل قليلاً من وزنه في الأيام الأولى بعد ولادته. ولكن المولود صحيح الجسم يجب أن يزيد وزنه بمقدار 200 غرام كل أسبوع بعد الأسبوع الأول من ولادته ليصبح وزنه بعد أسبوعين من الولادة مساوياً لوزنه عند الولادة. إن لم تحدث هذه الزيادة فلا بد أن هناك سببا ما : هل بدا المولود سليماً عند الولادة ؟ هل يرضع بصورة جيدة ؟ نفحص المولود جيداً بحثاً عن أي علامة من علامات الالتهابات أو المشكلات الأخرى. نطلب المساعدة الطبية إذا عجزنا عن اكتشاف السبب.
5- التقيؤ (الطرش) : عندما يتجشأ الرضيع الصحيح (يخرج الهواء الذي ابتلعه في أثناء الرضاعة) فقد يخرج قليل من اللبن / الحليب من فمه ، وهذا شيء طبيعي . نساعد الطفل على إخراج الهواء بعد الرضاعة. نضمه إلى الكتف ونربت أو نفرك بلطف على ظهره هكذا.

إذا تقيأ الطفل بعد أن نمدده ، وبعد أن يكون قد أكمل رضاعة وجبته، نجعله في وضع الجلوس فترة قصيرة بعد كل وحبة.
إن الرضيع الذي يتقيأ عدة مرات بقوة وبكثرة إلى درجة أنه يبدأ يفقد من وزنه أو يصاب بالجفاف هو طفل مريض. واذا أصيب الرضيع بالإسهال فالسبب ، عادة ، هو التهاب في الأمعاء كما ان الالتهابات البكتيرية في الدم والتهاب السحايا وغيرها من الالتهابات قد تسبب التقيؤ.
إذا كان لون القيء أصفر أو أخضر فقد يكون السبب انسداداً في الأمعاء وبخاصة إذا رافق هذه الحال انتفاخ في البطن ، أو إن لم يتغوط الرضيع : نأخذ الطفل إلى المركز الصحي فوراً.
6- الرضيع الذي يتوقف عن الرضاعة لمدة معينة : إذا امتنع الطفل عن الرضاعة مدة تزيد على أربع ساعات فقد يكون هذا علامة خطر وخصوصاً إذا كان الطفل يبدو نعسان أو مريضاً أو كان يصرخ ويتحرك بشكل غير طبيعي . تنتج هذه العلامات عن أمراض كثيرة ولكن أكثرها انتشاراً وخطورة هما : التهاب بكتيري فى الدم والكزاز(التيتانوس).

الطفل الذي يمتنع عن الرضاعة بين يوميه الثاني والخامس يمكن أن يكون مصاباً بالتهابات بكتيرية في الدم .
والطفل الذي يمتنع عن الرضاعة بين يوميه الخامس والخامس عشر قد يكون مصاباً بالكزاز (التيتانوس).

إذا توقف الطفل عن الرضاعة أو بدا مريضاً:
نفحصه جيداً كما ذكرنا في الفصل الثالث. ونتأكد مما يأتي :
- نراقب صعوبة تنفس الطفل : إذا كان أنفه مليئاً بالمادة المخاطية نشفط تلك المادة . إن التنفس السريع (50 مرة أو أكثر في الدقيقة ) وازرقاق لون البشرة والعينين وتقعر الجلد بين الضلوع في أثناء التنفس هي من علامات النزلة الصدرية (نيمونيا). لا يسعل الطفل الصغير عادة عندما يصاب بنزلة صدرية. وقد لا تظهر هذه العلامات على الطفل في بعض الأحيان. إن الشك بإصابة الطفل بالنزلة الصدرية يستوجب معالجته بعلاج الالتهاب البكتيري في الدم.
- نراقب لون بشرة الطفل : إذا كان لون الشفتين والوجه أزرق فهذا علامة على الإصابة بالنزلة الصدرية (أو على وجود مشكلة خلقية في القلب أو بعض المشكلات الأخرى).
إذا بدأ الوجه وبياض العينين بالاصفرار (اليرقان أوالصفيره) في اليوم الأول من ولادة الطفل أوبعد يومه الخامس فإن في ذلك دلالة خطرة : اطلبوا المساعدة الطبية . ولكن اصفرار الوجه الذي يحصل بين اليوم الثاني واليوم الخامس من الولادة لا يشكل خطراً، في معظم الحالات ، إلا إذا ازداد الاصفرار بسرعة. نعطي الطفل في هذه الحال الكثير من السوائل ، وأفضلها محلول معالجة الجفاف ، بالإضافة إلى حليب / لبن الأم ، نخلع عنه ثيابه كلها ونضعه في مكان مضيء قرب النافذة (على أن لا يكون معرضاً لأشعة الشمس مباشرة).
- نتحسس يأفوخ الطفل (البقعة الرخوة في أعلى الرأس) :
ملاحظة : يجب أن نفحص اليافوخ عندما لا يبكي الطفل ، لأن اليافوخ ينتفخ مع بكاء الطفل.

تنبيه مهم : إذا كان الطفل مصاباً بالتهاب السحايا والجفاف معاً فإن يأفوخه يبدو عادياً ، لذا يجب التأكد من لعلامات الأخرى للجفاف والتهاب السحايا.

- نراقب حركات الرضيع وانفعالات وجهه : إذا تصلب جسمه أو تحرك حركات غريبة فقد يدل ذلك على الكزاز (التيتانوس) أو التهاب السحايا أو حصول تلف في الدماغ في أثناء الولادة أو ارتفاع الحرارة. أما إذا انشدت عضلات وجه الطفل وجسمه فجأة وتقلصت عند لمسه أو تحريكه فقد يكون ذلك دليلاً على الكزاز (التيتانوس). نراقب ما إذا كان يتمكن من فتح فكيه ونفحص ردّات الفعل في ركبتيه.

حين تنقلب عينا الطفل إلى الخلف أو تترجرجان عندما يتحرك حركات مفاجئة فهذا، على الأرجح ، يدل على عدم إصابته بالكزاز (التيتانوس). فهذه الهزات قد تنتج عن التهاب السحايا ، على أن الجفاف وارتفاع الحرارة قد يكونان السبب الأغلب. هل تستطيعين أن تضعي رأس الطفل بين ركبتيه : إن كان جسم الطفل متصلباً أو إذا بكى الطفل أثناء هذه المحاولة فقد يدل ذلك على إصابته بالتهاب السحايا.
- ابحثي عن علامات تسمم الدم البكتيري.

تسمم الدم البكتيري (التسمم البكتيري في الدم - السبتسيميا)
لا يستطيع الوليد الجديد مقاومة البكتيريا جيداً. لذا فالبكتيريا التي تدخل من مسام جلده أو خلايا الحبل السري أثناء الولادة يمكن أن تتسرب إلى الدم وتنتشر في جميع أجزاء الجسم. ولما كانت هذه العملية تأخذ يوماً أو يومين فإن الإصابة بالتسمم البكتيري تظهر بعد اليوم الثاني من الولادة.

العلامات:
تختلف علامات الإصابة عند الوليد عنها عند الطفل الأكبر سناً. وتكاد أي علامة عند الوليد أن تكون إشارة إلى وجود التهاب خطير بالدم. العلامات الممكنة هي:
- عدم القدرة على الرضاعة بصورة جيدة
- انتفاخ البطن
- اصفرار البشرة (الصفيرة أو اليرقان)
- الهزات (نوبات)
- الشحوب (فقر الدم)
- التقيؤ أو الإسهال
- الحمى ، أو انخفاض في الحرارة (أقل من 35 مئوية)
- ازرقاق لون الطفل فى بعض الأحيان

قد تنتج هذه العلامات عن مشكلات أخرى غير التسمم الدموي، ولكن إذا اجتمع عدد من هذه العلامات معاً ، فالاحتمال الأكبرهو تسمم الدم .
قد لا ترتفع حرارة الوليد الجديد دائماً حين يصاب بالتهاب خطر، بل قد تكون حرارته عالية أو منخفضة أو اعتيادية.

معالجة تسمم الدم
- نطلب المساعدة الطبية بسرعة.
- نحقنه بالأمبسلين : 125 ملغ ثلاث مرات يومياً. أو نحقنه بالبنسيلين : 150 ملغ ( 250 ألف) وحدة من كريستالين البنسلين ثلاث مرات في اليوم (البنسلين البلوري).
- وإن أمكن ، نحقنه أيضاً بالكاناميسين أو الستيبتوميسين. نعطيه 25 ملغ من الكانافيسين مرتين يومياً أو 20 ملغ من الستربتوميسين لكل كيلوغرام من وزنه ، مرة في اليوم. (إذا كان وزنه 3 كلغ تكون جرعة الستيبتوميسين 60 ملغ في اليوم). نتأكد من عدم الإفراط في إعطاء هذه الأدوية!
- نتأكد من إعطاء الطفل كمية كافية من السوائل واللبن / الحليب ومحلول معالجة الجفاف إذا لزم الأمر.
- اطلبوا المساعدة الطبية.

من الصعب اكتشاف التهابات التي يصاب بها الوليد الجديد. وغالباً ما تكون هذه الالتهابات غيرمصحوبة بارتفاع في الحرارة. نطلب المساعدة الطبية إن أمكن ، وإلا فعلينا معالجة الطفل يالأمبسيلين - كما شرحنا سابقاً. الأمبسيلين هو أحد الأدوية الأقل خطراً على الأطفال من أى دواء آخر من المضادات الحيوية ، والأكثرها نفعاً.


صحة الأم بعد الولادة

كما شرحنا في الفصل 11 ، تستطيع الأم النفساء - بل يجب عليها - تناول كل أنواع الأطعمة المغذية بعد الولادة ، بدون أن تتجنب أي نوع من الطعام . إن الأطعمة المفيدة للأم بشكل خاص هي الحبوب والحنطة واللبن / الحليب والجبن والدجاج والبيض واللحوم والسمك والفاكهة والخضر والمكسرات. وان لم يكن لديها سوى أنواع محددة من المأكولات (مثل الرز والعدس أو الخبز) فعليها أن تأكلها معاً في كل وجبة. ويساعد كل اللبن الحليب ومشتقاته في درّ الحليب للطفل.
يجب أن تستحم الأم في الأيام الأولى بعد الولادة ، ويستحسن في الأسبوع الأول ألا تغطس في الماء أو تأخذ حماماً بل أن تستحم بواسطة منشفة مبللة. إن الاستحمام بعد الولادة لا يضر، بل إن الأم التي تبقى عدة أيام بعد الولادة من دون حمام قد تصاب بالتهابات تجعل بشرتها غير صحية ، وقد يمرض مولودها أيضاً.

إن على الأم النفساء بعد الولادة:

حمى النفاس (الالتهاب بعد الولادة)

قد تصاب النفساء (الأم بعد الوضع) بعد الولادة بالحمى والالتهاب. وغالباً ما يكون ذلك لأن القابلة أو مساعدة الولادة لم تكن حريصة على نظافة الأشياء التي استعملتها أو لأنها وضعت يدها داخل مهبل الأم.
علامات حمى النفاس : رجفة أو قشعريرة أو حمى ، وصداع أو ألم في أسفل الظهر، وألم في البطن في بعض الأحيان ، وإفرازات في المهبل رائحتها كريهة.

المعالجة:
نعطيها أقراص البنسيلين عيار 400 ألف وحدة : تأخذ حبتين أربع مرات في اليوم لمدة أسبوع ، أو نحقنها ببنسيلين البروكايين 500 ألف وحدة مرتين في اليوم لمدة أسبوع. ويمكن استعمال بدائل أخرى من المضادات كالأمبسيلين أو الكوتريموكسازول أو التتراسيكلين.

حمى النفاس يمكن أن تكون في غاية الخطورة. إن لم تتحسن صحة الأم بسرعة فاطلبوا المساعدة الطبية.
وقد يحتاج علاج الالتهابات الشديدة إلى مضادات أكثر قوة (مثل الكلورامفينيكول ، الجنتاميسين ، أو الكاناميسين أو السيفالوسبورين) بالإضافة إلى المداواة بجرعات كبيرة من البنسيلين أو الأمبسيلين.


الاعتناء بالثدي

إن الاعتناء الجيد بالثدي مهم لصحة الأم وطفلها. يجب إرضاع الطفل من ثدي أمه في أسرع وقت بعد ولادته. شجعي الطفل على أن يرضع أو يمص حلمة الثدي لأن ذلك يساعد على درّ اللبن / الحليب وعلى عودة رحم الأم الى حجمه الطبيعي. إن قطرات اللبن/ الحليب الأول ( (اللباء / السرسوب ) التي يرضعها الطفل تحميه من الالتهابات وهى غنية بالبروتين . ومع أن اللباء يبدو مخفف فإنه يحتوي على غذاء كامل للمولود . لذلك:
ضعي طفلك على صدرك حتى يرضع في أسرع وقت ممكن بعد الولادة.
يدر الثدي في الأحوال الطبيعية من اللبن / الحليب ما يكفي حاجات الطفل. وعندما يرضع الطفل ما في الثدي من لبن / حليب يبدأ الثدي بتحضير كمية جديدة. ولكن إن لم يستطع الطفل إفراغ الثدي من اللبن / الحليب فإن در الثدي يقل. وعندما يمرض الطفل ويتوقف عن الرضاعة لبضعة أيام ، فإن الثدي يجف. وهكذا، عندما يصح الطفل ويعود قادراً على الرضاعة ثانية فإنه لن يجد الكمية الكافية لغذائه. ولهذا السبب:
عندما يمرض الطفل ويصبح غير قادر على الرضاعة ، يصبح من المهم أن تستمر الأم بإنتاج اللبن / الحليب بكثرة وذلك بأن تحلب ثدييها بيديها.

ويحلب الثديان أيضاً عندما يتوقف الطفل عن الرضاعة وذلك لحماية الثديين من الاحتقان باللبن / الحليب . والثدي المحتقن يصبح مؤلماً، وهذا قد يسبب بدوره خراجاً (التهاب الثدي) ويصعب على الطفل الرضاعة عندما يكون الثديان ممتلئان جداً.
إذا كان الطفل ضعيفاً إلى درجة لا يستطيع معها أن يرضع ، فعليك أن تحلبي ثديك بيديك وأن تقدمي له اللبن / الحليب بالقطارة أو بالملعقة.
إن الاستحمام المنتظم يساعد على إبقاء الثديين نظيفين . ليس من الضروري أن تنظفي ثدييك وحلمتيك كل مرة قبل أن ترضعي طفلك. لا تستعملي الصابون في كل مرة تنظفين بها الحلمتين لأن هذا قد يسبب تشقق الجلد وألماً في الحلمة وقد ينتج عن ذلك التهابات.
حلمة الثدي المؤلمة أوالمتشققة

حلمة الثدي المؤلمة أو المتشققة
الحلمة قد تؤلم أو تصاب بالتشقّق عندما يعضها الطفل بدلاً من أن يضعها كلها فى فمه ، غالباً ما يحدث هذا للحلمات القصيرة.

الوقاية:
إن تمسيد الحلمتين القصيرتين في أثناء فترة الحمل عدة مرات في اليوم يسهل على الطفل أن يرضع ويخفف من احتمال حدوث الألم لاحقاً.

المعالجة:
من المهم أن تواصل الأم إرضاع طفلها حتى ولو شرت بالألم :
وللوقاية من ألم حلمة الثدي، أرضعي طفلك مراراً طالما يرغب بالمص . تأكدي من وضع أكبر جزء من الحلمة في فمه. ومن المفيد تغيير وضع الطفل أثناء الرضاعة.
أرضعي طفلك أولاً من الجانب الذي يؤلم أقل من غيره ثم أعطيه الجانب الآخر. ومع إنهاء رضاعة الطفل ، اعصري شيئاً من حليبك / لبنك وافركيه على الحلمة المؤلمة. دعي الحليب يجف على الحلمة قبل تغطيتها. يساعد الحليب في شفاء الحلمة.
لا تتوقفي عن الإرضاع إلا إذا صار الثدي ينزّ دماً أو قيحاً، عندها احلبي ثدييك بيديك إلى أن تشفى الحلمة.

التهاب الثدي وخراّج الثدي
قد ينتج خراج الثدي عن دخول الجراثيم في شق في الحلمة أو قرح فيها. وتكثر هذه المشكلة في الأسابيع أو الأشهر الأولى من إرضاع الطفل.
العلامات:
- يسخن قسم من الثدي، ويحمّر لونه وينتفخ ويؤلم.
- ترتفع حرارة الأم وتصيبها قشعريرة.
- غالباً ما تنتفخ الغدد اللمفاوية تحت الإبط وتؤلم.
- قد ينفتح الخراج إذا اشتد ويفرز قيحاً.

المعالجة :
- دعي الطفل يرضع من الثدي المتقيح أو احلبي الثدي بيديك. يمكنك أن تختاري الطريقة الأقل ألماً.
- خذي قدراً وافراً من الاستراحة وأكثري من شرب السوائل.
- يمكنك تخفيف الألم بوضع كمادات ماء ساخن مدة 15 دقيقة قبل الإرضاع .
- إن تناول الأسبيرين أو الأسيتامينوفين قبل الإرضاح بنصف ساعة يساعد على التخفيف من حدة الألم.
- مسّدي بلطف الثدي المؤلم أثناء رضاعة الطفل.
- خذي المضادات الحيوية المناسبة. وأفضلها الديكلوكساسيلين. استعملي 500 ملغ ، 4 مرات يومياً ولمدة 10 أيام كاملة. ويمكن استعمال البنسلين أو الأمبسلين أو الإرثروميسين.
الوقاية:
احمي الثديين من التشقق (راجعي الفقرة السابقة) ولا تدعي الثديين يمتلئان بالحليب / اللبن بكثرة.

الأنواع المختلفة من الكتل في الثدي:

غالباً ما تنتج الكتلة المؤلمة والساخنة في ثدي المرضع عن خراج من الثدي (التهاب الثدي). أما الكتلة غير المؤلمة في الثدي فقد تكون سرطانية أو نتيجة كيس غشائي.

سرطان الثدي
إن سرطان الثدي شائع إلى حد ما بين النساء ، وهو خطير دائماً. وتتوقف المعالجة الناجحة على اكتشاف أولى علاماته المحتملة وعلى الإسراع في الحصول على المساعدة الطبية.

علامات سرطان الثدي:
- قد تلاحظ المرأة وجود كتلة (درنة ) كثيراً ما تكون في هذا الجزء من الثدي.

- أو قد يظهر نتوء في جلد الثدي أو تظهر ندوب كثيرة دقيقة تشبه قشرة البرتقالة.
- كثيراً ما توجد غدد لمفاوية كبيرة الحجم وغير مؤلمة تحت الإبط.
- تنمو الكتلة نمواً بطيئاً.
- لا أوجاع في بادئ الأمر أو سخونة ، ولكن قد يحدث ألم فيما بعد.

الفحص الذاتي للثديين كل امرأة يجب أن تتعلم كيف تفحص نفسها مرة كل شهر، ومن الأفضل أن تفحص ثديها في اليوم العاشر من بدء الدورة الشهرية . ويكون الفحص كالتالي :
- راقبي ثدييك بدقة لملاحظة أي فرق في الحجم أو الشكل بين الثديين. حاولي ملاحظة أي علامة من العلامات المذكورة أعلاه.
- ضعي وسادة تحت ظهرك وأنت مستلقية على ظهرك ، وتحسسي ثدييك بباطن أصابع يدك. اضغطي على الثدي وقلبيه بين رؤوس أصابعك : أبدئي بالقرب من الحلمة ، ثم حول الثدي في حركة دائرية حتى تصلي تحت إبطك.

- اعصري الحلمتين بعد ذلك : هل أفرزتا دماً أو أي إفراز آخر.

إذا لاحظت أي أثر لتكتل أو تدرّن في الثدي أو اكتشفت أي علامة طبيعية فيجب أن تستشيري الطبيب. كثير من الكتل لا يكون سرطانياً ، ولكن من المهم جداً التأكد من ذلك في أسرع وقت.


الكتل أو الأورام في أسفل البطن

بطبيعة الحال ، فالكتلة الشائعة هي تلك التي تنتج التطور الطبيعي للجنين.

لكن الكتل أو الورم غير الطبيعي يمكن أن يكون نتيجة لما يلي:
- كيس غشائي في أحد المبيضين أو
- تكوّن الطفل خارج الرحم (الحمل المنتبذ) أو
- السرطان.

هذه الحالات الثلاث لا تؤلم في العادة ، بل قد تسبب بعض الانزعاج في أول الأمر ولكنها تصبح مؤلمة جداً فيما بعد. إن كل حالة منها تحتاج إلى علاج طبي وغالباً ما تكون الجراحة ضرورية. اطلبي المساعدة الطبية فور اكتشاف أي تكتل أو ورم غير عادي، يكبر تدريجاً مع الوقت.

سرطان في الرحم أو عنق الرحم أو المبيض

يصيب سرطان الرحم أو سرطان عنق الرحم أو سرطان المبيض النساء اللواتي تجاوزن الأربعين من العمر أكثر من غيرهن. وأولى علاماته هي فقر في الدم أو نزف مهبلي مجهول السبب. بعد ذلك يمكن ملاحظة ورم مزعج أو مؤلم فى البطن.
هناك فحص مهبلي خاص يسمى فحص عنق الرحم ، أو المسحة المهبلية ، للكشف عن سرطان عنق الرحم وهو في بدايته. وحيثما أمكن ، يتوجب على جميع النساء فوق سن العشرين إجراء هذا الفحص مرة كل سنة.
استشيرى الطبيب فور الشك بوجود سرطان ، فالمعالجة المبكرة تزيد الأمل بالشفاء.

الحمل خارج الرحم


الإسقاط (التطريح ، السقط ، الرمو ، الإرماء)

الإسقاط يعني خسارة الجنين قبل ولادته ، وغالباً ما يحدث ذلك في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ويكون الجنين في أغلب الأحيان غير مكتمل كما ينبغي. وهذه حكمة الطبيعة وطريقتها في معالجة المشكلة.
تسقط معظم النساء مرة أو أكثر. وكثيراً ما لا تعرف المرأة أنها قد أسقطت بل تظن أن دورتها الشهرية تأخرت ثم عادت بصورة غريبة مع كتل كبيرة من دم متخثر. على المرأة أن تتعلم كيف تكتشف حدوث الإسقاط لأنه يمكن أن يكون مصدر خطر في بعض الأحيان.
إن المرأة التي تنزف كثيراً بعد أن يكون قد مرّ موعد الدورة الشهرية الأخيرة (أو موعد أكثر من دورة واحدة ) قد تكون في حال إسقاط.
الإسقاط يشبه الولادة تماماً من ناحية الجنين وغشائه (المشيمة). ويستمر النزف الشديد عادة والمصحوب بقطع دم وتقلّصات مؤلمة إلى أن يخرج الجنين والمشيمة تماماً.

المعالجة:
يتوجب على المرأة أن تستريح وأن تأخذ أقراص الأسبيرين أو الإيبوبروفين أو الكوديين لتخفيف الوجع.
أما إذا حصل نزف قوي أو استمر النزف عدة أيام فيجب :
- أن تسعي للحصول على مساعدة طبية ، فقد تكون هناك حاجة إلى عملية بسيطة لتنظيف الرحم (إجراء التوسيع والتقحيط أو "كورتاج").
- أن تلزمي الفراش حتى يتوتف النزف الشديد.
- إذا كان النزف قوياً جداً فيجب اتباع التعليمات المذكورة.
- عند ارتفاع الحرارة أو ظهور أي علامة من علامات الالتهابات يجب اتباع العلاج الخاص بحمى النفاس.
- قد يستمر النزف بعض الشيء عدة أيام بعد الإسقاط وقد يشبه نزف الدورة الشهرية.
- على المرأة الامتناع عن عمل مغاطس مهبلية (دوش مهبلي) وعن الجماع (الاتصال الجنسي) لمدة أسبوعين بعد الإسقاط أو حتى بعد أن يتوقف النزف.
- وإذا كانت المرأة تستخدم آلة رحمية (مثل اللولب) وحصل الإسقاط فقد تواجه خطر حدوث التهاب. يجب أن تطلب مساعدة طبية بسرعة وأن تطلب إخراج اللولب. عليها استخدام المضادات الحيوية.


الأمهات والأطفال والمعرضون لأخطار كبرى

ملاحظة إلى الدايات والعاملات الصحيات والى كل من يهتم بغيره من الناس:
تكون الولادة عند بعض النساء صعبة ، وتكون مشكلاتهن بعد الولادة أكبر. والأرجح أن يكون أطفالهم مرضى وتحت الوزن الطبيعي. وكثيراً ما تعيش هؤلاء الأمهات لوحدهن ، من دون الشريك لسبب أو لآخر، أو يكن مشرّدات دون مأوى بسبب الحرب أو الفقر أو القهر الشخصي، أو يعانين سوء التغذية ، أو صغر السن ، أو بطئاً في التفكير، أو سبق أن رزقن أطفالاً مرضى أو مصابين بسوء التغذية . إن اهتمام الدايات والعاملات الصحيات بهذه المجموعات من النساء ومساعدتهن على إيجاد طرق للحصول على الغذاء والرعاية والرفقة يساعد على توفير السلامة والرفاه لهن ولأطفالهن أيضاً.
لا تنتظري مجيء الناس الذين يحتاجون إلى المساعدة. بل إذهبي أنت إليهم.