الفصل 12 الصحة الجنسية للزوجين

الصحة الجنسية للزوجين
يتضمن مذا الفصل معلومات عن ممارسة حياتية، خاصة في موضوع الجنس, وهو جانب مهم من جوانب السلامة الصحية. للمزيد من المعلومات عن :
- تفادي الحمل غير المرغوب به، نراجع فصل تنظيم الأسرة.
- الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس وكيفية معالجتها، نراجع الفصل عن "الأمراض المنقولة جنسيا ً".
- الاعتداء والعنف الجنسي: نراجع "الاعتداء" , و"العنف ضد النساء".

تتفاوت الممارسات الحياتية مع تفاوت المجتمعات والقيم والمعتقدات والقوانين والتغييرات السائدة. وتؤثر هذه الممارسات على تصرفات الجنسين تجاه بعضهما وعلاقاتهما. والجنس هو أحد محاور هذه العلاقات، فهو جزء مهم من الحياة, ولكنه قد يسبب مشكلات صحية مثل الحمل غير المرغوب فيه، أو الذي يشكل خطرا ً على صحة المرأة، أو الالتهابات الخطرة أو الأذى النفسي أو الجسدي بحال الجماع القسري.

ويمكن اتقاء معظم هذه المشكلات إن عالجنا المعتقدات الضارة السائدة في المجتمع, وساعدنا الزوجات والأزواج على السواء للتمتع بصحة جنسية سليمة. والصحة الجنسية السليمة لدى المرأة تعني أن تتمكن المرأة من اختيار زوجها، وأن يكون لها رأي متى وكيف تجامع، وأن تختار إن كانت ستحمل ومتى, وأن تقي نفسها من الأمراض المنقولة جنسيا ً والإيدز (السيدا)، وأن تحمي نفسها من العنف الجنسي والجماع القسري .

يتضمن هذا الفصل معلومات لتعزيز الصحة الجنسية السليمة بهدف اوصول إلى ممارسات حياتية أفضل لجميع الأزواج .

----------------------------------------
"لقد طال جهلنا كثيراً وملأ الخوف قلوبنا حيال أجسامنا". - أواكساكا, المكسيك-


نظرة المجتمع

نظرة المجتمع
يولد الأطفار إما بنات أو صبيانا ً. هذه الفروق الجسدية فى ما يحدد جنس الشخص. أن أدوار النوعين، فهي تتعلق بالطريقة التي تنظر بها المجتمعات إلى ما ينبغي أن تكون عليه المرأة، أو ما يكون عليه الرجل. فكل مجتمع يتوقّع من النساء والرجال أن يفكروا وأن يشعروا أو يتصرفوا بطرق معينة ، لا لشيء إلا لأنهم نساء أو رجال. ففي معظم المجتمعات مثلا ً، يُنتظر من النساء إعداد الطعام وجلب الماء وجمع الوقود، والاهتمام بالأطفال والزوج. أما الرجال فيُنتظر منهم في الغالب أن يعملوا خارج المنزل، لإعالة أسرهم وذويهم في شيخوختهم. والدفاع عن العائلة، من الأذى.

واذ كانت الفروقات الجسدية بين النساء والرجال أمرا ً بيولوجيا ً مسلّما ً به، فإن الدور الذي يقوم به كل من الجنسين هو حصيلة واقع اجتماعي. وفي كثير من المجتمعات فإن إعداد بعض الأعمال، مثل إعداد الطعام والاعتناء بالأطفال تعتبر"أعمالا ً نسائية". لكن بعض الأعمال الأخرى تختلف باختلاف المكان، طبقا ً لتقاليد المجتمع وقوانينه والديانات. حتى أن أدوار النوعين قد تختلف في داخل المجتمع ذاته، وذلك حسب مستوى تعليم الشخص، أو العرق, أو العمر. ففي بعض المجتمعات مثلا ً، يُنتظر من النساء في طبقة معينة القيام بمهام الأشغال المنزلية، فيما يتاح لنساء أخريات مجال أوسع لاختيار العمل الذي يقمن به .























ويتلقن الأطفال أدوار النوعين من ذويهم. فمنذ الطفولة الأولى يعامل الوالدان البنات والصبيان معاملة مختلفة - وأحيانا ً من غير أن يدركوا هذا التمييز. أما الأطفال فيراقبون ذويهم من كثب، ويلاحظون كيف يتصرفون, وكيف يعامل أحدهما الآخر، وما هو دور كل منهما فى المجتمع.

وكلّما كبر الأطفال قبلوا هذه الأدوار، لأنهم يريدون إرضاء ذويهم (أهلهم )، ولأن لأهلبم سلطة أقوى. وتساعد هذه الأدوار الأطفال على معرفة هويتهم الاجتماعية، وماذا ينتظر الآخرون منهم.

ومثلما يتغير العالم، تتغير كذلك أدوار النوعين. كثير من الشابات والشبان يريدون حياة تختلف عن حياة ذويعم . لكنهم يجابهرن أحيانا ً مصاعب في التغيير، لأن العائلة والمجتمع يتوقعان منهم أن يتابعوا "القواعد" القديمة. وفي سياق سعي النساء لاكتساب الحرية في إعادة تعريف دورهن، فمن الممكن أيضا ً أن تكسبن تحكما ً أفضل بالأمور التي تؤثر في صحتهن الجنسية .

عندما تسبب نظرة المجتمع ضررا ً

قد يكون قيام المرأة بالدور الذي ينتظره منها المجتمع مرضيا ً لها ويشعرها بالانتماء. لكن هذا الدور قد يقيّد أيضا ً نشاط المرأة ويحدّ إختياراتها، ويشعرها بأنها أقل قيمة من الرجل. واذا حدث هذا فسيعاني الجميع: المرأة نفسها وعائلتها ومجتمعها.


في معظم المجتمعات ينتظر من المرأة أن تكون زوجة وأما ً. وكثير من النساء يحببن هذا الدور، لأنه قد يكون مرضيا ً جدا ً، ويعطيهن مكانة في المجتمع. وقد تفضل نساء أخريات أن يخترن مصلحتهن الشخصية - أو ربما إنجاب عدد قليل من الأطفال, - لكن الأسرة أو المجتمع لا يتيحان لهن اختيار ما يفضّلن. فإذا كان منتظرا ً أن تنجب المرأة كثيراً من الأطفال ، فقد تقل فرصتها لتعلّم مهارات جديدة، أو الذهاب إلى المدرسة. وتمضي معظم وقتها وطاقتها في الاهتمام بحاجات الآخرين. أو، إذا كانت المرأة لا تنجب أطفالا ً، فقد يقلل مجتمعها من قدرها، بالمقارنة مع النساء الأخريات.


يقدر معظم المجتمعات عمل الرجال أكثر من عمل النساء. فمثلا ً تعمل هذه المرأة كل النهار، ثم تطبخ وتنظف وتعتني بأطفالها في الليل . لكنها تهتم لراحة زوجها، أكثر من راحتها، لأن عمل زوجها يعد أهم من عملها. وينشأ أطفالها على الاعتقاد بأن عمل الرجال أهم، فيقدّرون النساء أقل.


وينظر إلى المرأة في الغالب على أنها انفعالية أكثر من الرجل, وأنها حرة أكثر في التعبير عن هذه الانفعالات مع الآخرين. أما الرجال فيتعلمون في الغالب أن إظهار العواطف مثل الحزن أو الحنان ليس من "شيم الرجال" فيخفون مشاعرهم، أو يظهرونها بمظاهر من الغضب أو العنف. وهي أشكال أكثر قبولا ً في تصرف الرجال. وعندما يعجز الرجل عن إظهار مشاعره قد يحس الطفل بالبعد عن والده، وقد لا يعود في استطاعة الرجل أن يطلب دعم الآخرين في المشكلات التي تواجهه.


وغالبآ لا تشجع المرأة على الكلام - أو إنها تمنع عن حضور الاجتماعات المحلية أو التحدث أثناءها. وهذا يعني أن المجتمع يستمع إلى ما يقوله الرجال فقط - مثلا ً رأيهم في مشكلة ما، والحلول التي يرونها. ولما كان لدى النساء كثير من المعرفة والخبرة ، فإن المجتمع كله يعاني حين تُمنع النساء من مناقشة المشكلات واقتراح الحلول من أجل التغيير.

معتقد ضار: لا تعرف النساء السعادة إلا في ظل رجل
قد تبقى بعض النساء بدون زواج وبدون علاقات جنسية مع الرجال. واستخدم البعض حجة أن المرأة لا يمكن أن تكون سعيدة إلا في ظل رجل، كوسيلة للتحكم بحياتها وأحيانا ً لإلقاء اللوم عليها حتى إذا اغتُصبت.
ينتج عن هذا الاعتقاد الخاطئ القول بأن حاجة المرأة للعلاقة الجنسية هي أهم شيء في حياتها وأنما الطريقة الوحيدة لإرضائها, وهو اعتقاد يسبب الإحباط الشديد للعديد من النساء. فالرغبة الجنسية لدى المرأة لا تبدأ بالجماع ولا تقتصر عليه، والعلاقات الزوجية مليئة بالمشاعر الانسانية المتبادلة والحيوية لاكتمال السعادة النفسية والعاطفية والجسدية لشريكي الحياة .

------------------------------------
أدوار النوعين (أو الجندر) تعبير يستخدم حالياً للتعبير عن أدوار الجنسين وتحليل العلاقات الاجتماعية بين النساء والرجال ومستوى تكافؤ الفرص بينهما.

"ليس ضروريا ً أن تتقمّصي شخصية لأمك ما لم تريدين ذلك, وليس ضروريا ً أن تتقمّصي شخصية جدتك لأمك او جدة جدتك لأبيك. فقد ترثين منهم ملامح الوجه أو الورك أو العيون, ولكن هذا لا يعني أنه مكتوب عليك أن تحيي حياتهم . وإذا كان لا بد لك من أن ترثي منهم، فلترثي قوتهم, ولترثي مرونتهم، لأن الشخص الوحيد الذي يقرر شخصيتك هو أنت."


معتقدات ضارّة

معتقدات ضارّة

وفيما يلي بعض المعتقدات المضرّة الشائعة في الكثير من المجتمعات, النظرة إلى النساء وأجسامهن. وتؤدي هذه المعتقدات، وبعض الآثار الضارة الأخرى الناجمة من اختلاف أدوار الجنسين (مثل حرمان النساء من الفرص والخيارات وشعورهن بقلة القيمة ) إلى حرمان النساء من السيطرة على صحتهن الجنسية. وبذلك يتعرضن لخطر حدوث عدة مشكلات صحية ومنها مشكلات في سلامة الصحة الجنسية.

معتقد ضار: جسم النساء مدعاة للخجل

يبدأ الأباء والأمهات تعليم أطفالهم عن أجسامهم منذ الولادة. ولا يفعل الوالدان هذا مباشرة، بل يتعلم الطفل هذا، من طريقة حمل والديه له (أو لها), ونبرة صوتيهما.

وتكبر البنت فيبدأ فضولها إلى معرفة جسمها. في تريد أن تعرف أسم كل عضو فيه، ولماذا يختلف عضوها التناسلي عن عضو الصبي. لكنها بخلاف الصبي، غالبا ً ما توبّخ لفضولها هذا، فيقولون لها إن "البنت المهذبة" لا تسأل عن هذه الأمور. فبإذا لمست فرجها قيل لها إن هذا قذر أو عيب - وإن عليها أن تخفي عضوها التناسلي.

وهكذا فإ ردات فعل الوالدين تعلّم البنت الصغيرة أن جسمها عيب. وكنتيجة لذلك، تجد الفتاة صعوبة في طرح أسئلة حول التغيرات التي تحدث في جسمها عند بدء سن البلوغ وعن نزفها الشهري أو عن الجنس. وقد تكون أخجل من أن تتكلم مع عاملة أو مرشدة صحية بسبب عدم معرفتها أسماء أجزاء جسمها أو الأسئلة التي تسأل. وعندما تبدأ بالجماع (المجامعة ) فليس من المحتمل أن تفهم كيف يشعر جسمها باللذة الجنسية، أو كيف تحمي نفسها من الحمل غير المرغوب به, أو من الأمراض المنقولة جنسياً.

معتقد ضار: لا بد من أن يسيل من النساء دم أثناء أول جماع
وهو معتقد خاطئ، إذ قد تسيل قطرات دم أو لا تسيل أثناء أول اتصال جنسي بين الرجل والمرأة ويتوقف ذلك على نوع غشاء البكارة لديها وحجم الفتحة الدائرية في منتصفه (نرأجع شرح الكلمات الصعبة ص 542 عن غشاء البكارة ) أو على حجم العضو الذكري. وللأسف يرتبط مفهوم "الشرف" في الكثير من المجتمعات العربية بسيلان الدم أثناء أول جماع للمرأة وهذا الربط غير صحيح. وفي بعض الأحيان يؤدي هذا المعتقد الخاطئ إلى نتائج خطيرة على وضع المرأة الاجتماعي وحتى على حياتها.

معتقد ضار: جسم النساء ملك للرجال

في كثير من المجتمعات "الذكورية"، تعامل المرأة كأنها ملك لوالدها أو زوجها. فهي في طفولتها ملك لوالدها، وفي إمكانه أن يرتب تزويجها لمن يشاء. وأحيانا ً تباع إلى زوجها، أو إلى صاحب عمل. ويشترط زوجها المقبل أن تكون ممتلكاته "طاهرة" لم يفسدها رجل غيره، ولذا يتوقع أن تكون عذراء. وبعد الزواج تراه يعتبر أن من حقه استخدام جسمها لملذاته حينما يشاء. وقد يجامع نساء أخريات، أما هي فله وحده.

قد تسبب هذه الأفكار أذى كبيراً. إذ تتعلم الفتاة أن أشخاصاً آخرين يتخذون القرارات المهمة المتعلقة بحياتها - فلا يهمّ ما تريد هي أو ما قد تقدمه من مهارات إلى مجتمعها ومساهمات في بنائه. ولما كانت العذرية تحظى بتقدير عال ٍ ، فقد ترغم على الزواج باكرا ً جدا ً، أو قد تحاول أن تظل "عذراء" باستخدام أساليب جنسية غير سليمة. فمثلا ً قد تجامع من الشرج (حتى لا تفقد غشاء بكارتها) وبذلك تتعرض لخطر أكبر (كأن تصاب بالأمراض المنقولة جنسيا ً، وبفيروس الإيدز(السيدا). وعندما تبدأ بالجماع, قد لا يكون في استطاعتها أن تناقش وسائل تنظيم الأسرة مع زوجها، أو أن تحمي نفسها من الأمراض المنقولة جنسيا ً.

لكن الرجال لا يملكون أجسام النساء! جسم المرأة لها وحدها, ويجب أن تكون قادرة على أن تقرر كيف تتحكم به وتحميه وتختار زوجها - شريكها فيه.

معتقد ضار: رغبة النساء أضعف
تتعلم المرأة في الغالب أن من واجبها تلبية رغبات زوجها الجنسية. أما إذا كانت امرأة "مهذبة" فعليها أن تتحمل الجماع، لا أن تطلبه.

هذه المعتقدات أيضا ً تؤذي المرأة في صحتها الجنسية. فأولا ً إن المرأة التي تعتقد أن عليها الامتناع عن التفكير بالجنس، لا تكون مستعدة للجماع الآمن. وليس من المرجح أن تتعلم تنظيم الأسرة أو كيف تحصل على وسائل الوقاية، وكيف تستخدمها. وحتى لو كانت تعلم هذه الأمور، فسيصعب عليها أن تناقشها مع زوجها سلفا ً. فإذا كانت قادرة على المناقشة في الجنس فقد يظن زوجها أنها خبيرة فى الجنس، إذن فهى امرأة "سيئة".

عندما تبدأ علاقة جنسية، فالأرجح أنها ستترك لزوجها التحكم في نوع لعلاقة بينهما. وهذا يعني تقرير متى وكيف يتجامعان ، وما إذا كان عليهما محاولة تجنب الحمل أو اتقاء الأمراض المنقولة جنسياً, وما إذا كان له أن يجامع نساء ً أخريات. وهذا يعرضها لاحتمال أكبر هو أن تصاب بمرض منقول جنسيا ً.

لكن الرغبة في المجامعة هو أمر طبيعي في هذه الحياة. ويمكن للزوجة أن تشعر بالرغبة واللذة، مقدار ما يشعر به الزوج أو حتى أكثر.

--------------------------------------
ليست أجساماً مدعاةللخجل. فهي تسمح لنا بلمس الآخرين والاعتناء بهم, وتتيح لنا التمتع بالحياة. تستحق أجسامنا أن تكشف وأن تحب وتقدر.


السلامة

السلامة

الصحة الجنسية السليمة تعني:
- أن نتعلم عن أجسامنا ومعرفتها. راجعي الفقرة أناه .

- تقليل احتمالات الحمل غير المرغوب به والأمراض المنقولة جنسيا ً. وهذا يعني أن تكون في متناول المرأة المعلومات عن وسائل تنظيم الأسرة وطرق اتقاء الأمراض المنقولة جنسيا ً، وكذلك الإيدز( السيدا). وتحتاج النساء إلى التحكم بوقت استخدام هذه الوسائل. استعلمي عن تنظيم الأسرة واختيار أفضل وسيلة تناسبك ، في فصل "تنظيم الأسرة". واستعلمي عن الجنس الآمن.

- تبديل المعتقدات الضارة في نظرة المجتمع إلى النساء وأجسامهن.

يستغرق هذا النوع من التبديل وقتا ً، لأنه يفترض أن على النساء والرجال تطوير طرق مختلفة في التعامل مع معضهما البعض .

المتعة
طبيعي أن يرغب النساء والرجال في تبادل المتعة مع شركائهم. وحين يعرف كل من الزوجين نوع الحديث والملامسة الذي يمتّع الآخر، يصبح الجنس أمتع لكليهما.

إذا لم تستمتع المرأة في الجنس فلأسباب عديدة:

- فقد لا يدرك زوجها أن جسمها يستجيب للملامسة الجنسية على نحو يختلف عن استجابة جسم الرجل.
- أو قد تكون تعلمت أن على المرأة أن تستمتع بالجنس أقل مما يستمتع الرجل.
- أو أنها يجب ألا تخبر الرجل بما تحب.
- أو قد تكون قد تد ضت سابقا ً أو في طفولتها إلى تجارب مؤلمة.
- أو قد يكون قد قيل لها أن الجماع مؤلم .
- أو قد تكون مختونة.

إن إدراك المرأة أنها قادرة مثل الرجل على الاستمتاع بالجنس، وأن هذا الاستمتاع ليس عيب، قد يعينها فى أن تسعد بالجنس أكثر

تفاعل الجسم
يبدأ الجنس غالبا ً بالتقبيل والملامسة والتحادث أو النظر بطريقة تشعر الآخر بالرغبة. وتختلف التفاعلات بين امرأة وأخرى, فقد تزداد سرعة تنفسها أو سرعة دقات قلبها وقد تصبح بشرتها حساسة جدا ً. ويتصلّب البظر وقد ينتفخ، ويترطب الفرج وجدران المهبل ويصبحان حساسين للملامسة. وإذا استمرت الملامسة الجنسية والتفكير بها، فقد تتصاعد الرغبة الجنسية حتى تبلغ المرأة ذروة المتعة. أما عندما يبلغ الرجل ذروة المتعة, يقذف عضوه الذكري مزيجا ً من المني والسائل المنوي. واذا حدث القذف داخل مهبل المرأة أو حوله، فقد تسبح إحدى الحيوانات المنوية داخل رحم المرأة أو أنبوبها فتلقّح بويضة إن كانت المرأة في فترة الخصوبة ، مما يؤدي إلى الحمل .
غالبا ً ما تحتاج المرأة إلى وقت أطول للوصول إلى ذروة المتعة مقارنة بالرجل. لكن عندما تبلغها, تنفرج الطاقة والتوتر في جسمها، وتشعر بالراحة والاستمتاع . ومعظم النساء يمكن أن يبلغ ذروة المتعة .






























فقدان الرغبة
يؤثر كثير من الأمور - ومنها شؤون الحياة اليومية - في قوة الرغبة الجنسية لدى المرأة أو الرجل. فمثلا ً عندما تبدو الحياة أشد إثارة - لدى البدء بعلاقة جديدة - تشعر المرأة أو يشعر الرجل برغبة جنسية أقوى لكن هذه الرغبة قد تقل عندما:
- تشعرين بالإرهاق من كثرة العمل، أو قلّة الطعام ، أو المرض ، أو عند وضع طفل جديد.
- تشعرين بالقلق الشديد تجاه شيء ما.
- تخشين أن يراك الأخرون أو يسمعوك وأنت تجامعين .
- تصابين بالإحباط في علاقتك مع زوجك .
تخشين أن تحملي أو أن تصابي بمرض منقول جنسيا ً

عندما تفقد المرأة الرغبة, يفرز جسمها مقدارا ً أقل من الرطوبة، وقد تحتاج إلى استعمال مزلق مثل اللعاب (الريق )، حتى لا يؤلمها الجماع . وعندما يفقد الرجل الرغبة يصعب أن ينتصب عضوه الذكري (يعجز). وقد يشعر بالخجل ، فتزداد صعوت انتصابه فى المرة اللاحقة.

إذا كنت أنت أو زوجك تشعران بفقدان الرغبة ، فاعتذرا، وليسامح أحدكما الآخر، وتكلما في الأمر. واتفقا على الجماع حين تكونان راغبين فيه، وحاولا أن تفعلا ما يوقظ الأفكار والمشاعر الجنسية لديكما.

حين يكون الجماع أليما ً
يجب ألا يكون الجماع السليم أليما ً. فالألم أثناء الجماع هو فى المعتاد علامة على أن شيئا ً ما ليس على ما يرام. فقد تتألم المرأة من الجماع :
- جامعها زوجها قبل الأوان، أي قبل أن تسترخي أو يترطب مهبلها كفاية.
- كانت مصابة بالتهاب أو ورم في الهبل أو أسفل البطن.
- كانت قد خُتنت.
- ولدت منذ فترة قصيرة, وأجري لها تخييط في الفرج أثناء الولادة.
- شعرت بالذنب أو الخجل أو الخوف ، أو لم ترغب في الجماع .

مهم: قد يكون الألم أثناء الجماع علامة على التهاب خطير، خاصة إن حدث بعد الولادة أو الإسقاط أو الإجهاض ، أو إذا وجد أيضا ً إفراز مهبلي لدى المرأة ، راجعي عاملة صحية (أو طبيبا ً أو عاملا ًصحيا ً) على الفور.

الأمان
غالبا ً ما تنشأ مخاطر من الجماع والعلاقات الجنسية، ولكن توجد طرق لجعلها أكثر أمنا ً. ونقول "أكثر أمنا ً"، لنذكّر الناس بأن الخطر القليل لا يعني غياب الخطر. ولكن الجماع الأكثر أمنا ً قد ينقذ الحياة .

ومثل معظم أنواع الالتهابات التي تصيب الناس ، فالجراثيم تسبب الأمراض لمنقولة جنسيا ً. ويعود سبب بعض الالتهابات إلى الجراثيم التي تنتشر عن طريق الرذاذ أو الأكل أو الماء، أما الجراثيم التي تسبب الأمراض المنقولة جنسيا ً فتنتقل عن طريق الملامسة الجنسية. وبالرغم من أن بعض الأمراض الجنسية نسبب قروحا ً أو إفرازا ً على الأعضاء التناسلية فلا يمكن دائما ً اكتشاف أن الشخص مصابا ً بمرض (أو أمراض) منقول جنسيا ً عن طريق الملاحظة فقط. ويمكن أن يكون العيد من النساء والرجال مصابين مأمراض منقو لة جنسيا ً دون معرفتهم بذلك.

وتكون الجراثيم التي تسبب بعضا ً من الأمراض المنقولة جنسيا ً (مثل التآليل أو الهربس) على بشرة الأعضاء التناسلية. وتعيش الجراثيم التي تسبب أمراضا ً أخرى منقولة جنسيا ً (مثل التعقيبة والكلاميديا والتهاب الكبد/ هيباتيتس والزهري وفيروس الايدز/ السيدا) في سوائل جسم الشخص المصاب. وتنتقل هذه الجراثيم عندما يلامس الدم أو السائل المنوي أو رطوبة المهبل لدى شخص مصاب, بشرة الممبل أو الشرج أو رأس العضو الذكري أو فم الشخص الآخر. ويمكن أن تسبب جميع هذه الالتهابات مشكلات صحية جدية. وفيروس الايدز(السيدا) قاتل .

ولذا، تكون ممارسة "الجماع الأكثر أمنا ً" بالحد من ملامسة الأعضاء الجنسية وسواثل الجسم لدى الشخص الآخر إلى أكبرقدر ممكن.

طرق الحماع الأكثر أمنا ً
يجب أن يقرر كل شخص بنفسه مدى المخاطرة التي هو/ هي على استعداد لتحملها، وما هي الحخوات التي يلجأ هو أو هي إليها لجعل الجنس والجماع أكثر أمنا ً. وفيما يلى طرق مختلفة لتقليل مخاطر التقاط مرض منقول جنسيا ً.

الأمان التام :
- تجنّب الجماع كليا ً، وعندها لا نتعرض للأمراض المنقولة جنسيا ً.
- الوفاء للزوج الذي تعلمين أنه لا يمارس الجنس سوى معك وعندما تكونين متأكدة من أن كلاكما غير مصاب بمرض منقول جنسيا ً,وقد يصعب معرفة ذلك .
- الملامسة عن طريق الأيدي فقط.
- استخدام الواقي أثناء العلاقة الجنسية عن طريق الفم: يساعد استخدام الواقي المصنوع من لاتكسLatex)) أو استخدام واق بلاستيكي، من الإصابة بعدوى الهربس أو التعقيبة (السيلان ) في الحلق. كما يحمي من خطر الإصابة بفيروس الايدز (السيدا) والذي يمكن أن ينتج عن تشققات صغير في الفم.

الأمان النسبي:
استخدام الواتيات نوع لاتكس (latex) للرجال والنساء.
استخدام أوضاع تمنع دخول سوائل الجسم في مهبل المرأة (أو شرجها)، مثل استخدام الفم . بحال دخول المني في الفم, ينبغي بصقه حالا ً (أو بلعه في أحسن الأحوال)، فذلك يحد من احتمال التعرض لمرض منقول جنسيا ً بحال وجود تشقق في الفم وكان المني حاملا ً لمرض .

طرق آخرى للحد من المخاطر
القذف خارج المهبل: يبقى احتمال الإصابة بفيروس الايدز/ السيدا أو مرض منقول جنسيا ً قائما ً إمكانية الحمل، ولكن يصبح أقل احتمالا ً، فكمية السائل المنوي التي تدخل جسم المرأة تكون أقل.

مبيدات المني (وهي كيمائيات تقتل المني), ويمكن استخدامها مع العجلة المهبلية من الحماية من الجراثيم التي تسبب التعقيبة (السيلان ) والكليميديا. ولكن بعض النساء مصابات بحساسية (ألرجيا) لهذه المواد. فقد تسبب المبيدات تهيجا ً في أنسجة المهبل مما قد يزيد من خطر الإصابة بفيروس الايدز/السيدا.

ينبغي تجنّب الجماع الجاف فعندما يكون المهبل جافا ً يمكن خدشه (جرحه) بسهولة أكثر مما يزيد من احتمال الإصابة بالتهاب. يمكن استخدام اللعاب، أو مبيدات المني أو مزيتات Lubricant)) لجعل المهبل زلقا ً. ينبغي عدم استخدام الزيت (oil) أو الغسول (Lotion) أو هلام البتروليوم (Petroleum) عند استعمال الواقي، إذ تسبب هذه المواد تمزّقه .

علاج الإصابة بأي نوع من الأمراض المنقولة جنسيا ً التي يمكن الإصابة بها، فالإصابة بمرض واحد منقول جنسيا ً، يزيد من إمكانية الإصابة بفيروس الايدز/ السيدا أو مرض أخر منقول جنسيا ً.

لا بد من أن تحمي كل امرأة نفسها من الأيدز / السيدا
قد تحدث مثل هذه القصة في اي مجتمع.

قصة فطيمة: يجب ان تحمي كل امرأة نفسها
تقيم فطيمة في بلدة ريفية من بلاد أميركا الوسطى، تدعى بيليم ، وهي على وشك الموت من جراء الإيدز/ السيدا.

عندما كانت في السابعة عشرة تزوجت رجلا ً يدعى ولسون. وقد قتل بعد بضع سنوات في حادثة وقعت في التعاونية حيث كان يعمل. اضطرت فطيمة إلى أن تترك طفلها مع ذوي ولسون لتذهب إلى المدينة بحثا ً عن عمل. وكانت ترسل بعض المال إلى بلدتها، حين تتمكن من الادخار. كان العمل مضنيا ً, وكانت فطيمة تعاني الوحدة.

وعندما علمت بأن الحكومة تشق طريقا ً قرب بلدتها، عملت طباخة لعمال المشروع، حتى تبقى في بلدتها. وهناك قابلت إمانويل . كان شابا ً وسيما ً وفي جيبه مال، وقد أعجب الفتاة الصغيرة حين كان يزورها بعد العمل. وعندما رحل فريق العمال وعدها بالعودة والزواج.

وعاد إمانويل فعلا ً وتزوجها، لكنه لم يكن يمكث طويلا ً. لقد حصل على عمل جديد سائقا ً لشاحنات، ولذا كان يمضي معظم وقته على الطرق. وفكرت فطيمة أنه ربما يجامع نساء أخريات، لكنه كان يقول لها على الدوام إنها حبيبته الوحيدة. وأنجبا صبيا ً, لكنه كان صغيرا ً ومعتلا ً فمات بعد سنة. وسرعان ما شعرت فطيمة أنها هي الأخرى مريضة. فأعطتها الممرضة في المركز الطبي أدوية مختلفة. لكنما لم تتحسن.

وأخيرا ً ذهبت إلى المستشقى في المدينة. فأجروا لها بعض الاختبارات وقالوا لها فيما بعد إنها مصابة بالإيدز (السيدا). وعندما سألت كيف يمكن أن تلتقط فيروس الإيدز, رد الطبيب : "كان يجب ألا تجامعي كثيرا ً من الرجال". لم تكن فطيمة تظن أنها معرضة للإصابة بالمرض. لقد جامعت رجلين فقط في حياتها! وظنت أن المومسات والشاذين وحدهم يصابون بالإيدز فى المدن.

لماذا ظنّت فطيمة أنها غير معرّضة لخطر الصابة بالايدز /السيدا؟































كانت فطيمة معرّضة لخطر الإصابة باليدز, ليس بسبب سلوكها الجنسي ولكن بسبب سلوك زوجها.

الحوار
على الأزواج مصارحة بعضهعا عن مخاطر الأمراض المنقولة جنسيا ً الصحية، إذا كنت تعتقدين بأن موقف شريكك سيؤيد استخدم الجماع الأكثر أمنا ً. وهذا ليس دائما ً بالأمر السهل! فمعظم النساء يتعلّمن أن الحديث عن الجنس ليس "لائقا ً" مع الزوج, لذلك تفتقر النساء إلى الخبرة في تناول مثل هذا الموضوع. وقد يحادث الرجل رجالا ً آخرين عن الجنس، ولكنه لا يشعر بارتياح لمناقشة الموضوع مع زوجته. وفيما يلي بعض المقترحات :

ركزي على السلامة: قد يقول شريك عندما تتكلمين عن الجنس الأكثر أمنا ً أنك لا تثقين به ، ولكن المسألة مسألة سلامة وليس ثقة، فقد يكون الشخص مصابا ً بمرض منقول جنسيا ً من دون علمه. أو قد يكون مصابا ً بفيروس الايدز/ السيدا عن طريق غير الجنس، ومن الصعب أن يتأكد الشخص أنه (أو أنها) غير مصاب.


تمرني على المحادثة مع شخص تثقين به أولا ً: مثلا ً, اطلبي من إحدى صديقاتك أن تمثل دور زوجك وتمرني معها على ما تريدين قوله. حاولي التفكير في مختلف الأمور التي قد يقولها،وتمرني لرد على كل احتمال . تذكري أنه قد يتوتر من جراء الحديث أيضا ً، لذا حاولي أن تهدئي أعصابه.

حادثي زوجك. ولا تنتظري ساعة الجماع : اختاري وقتا ًتشعران فيه بالارتياح، أحدكما للآخر, ولا تتوقعان أي مقاطعة. إذا توقفتما عن الجماع لأنك أنجبت طفلا ً، فحاولي محادثته قبل معاودة الجماع. وإذا كان كل منكما يقيم في مكان بعيد من الآخر، أو تسافران كثيرا ً، فحادثيه سلفا ً عن أثر مجامعة أشخاص آخرين، في صحتكما الجنسية.

استعلمي ما أمكنك عن مخاطر الجماع غير الآمن ، وعن أساليب الجماع الأكثر أمنا ً وطرقه: إذا كان زوجك لا يعرف الكثير عن الأمراض المنقولة جنسيا ً وكيف تنتشر، أو عن آثارها الصحية المزمنة ، فقد لا يدرك الخطر الحقيقي المترتب على الجماع غير الآمن . فإذا وفرت له هذه المعلومات أو شجعته على أن يتحدث مع عامل صحي عن الأمر، فقد تقنعينه بضرورة اعتماد أساليب الجماع الآمن. إذا علمت أن أزواجا ً آخرين يلجؤون إلى الجماع الأكثر أمنا ً، فاخبري زوجك, فذلك قد يؤثر على قراره ويشجعه على أن يتصرف مثلهم .

الاستجابة لاهتمامات الزوج: إن استخدام الواقي هو من أسهل الطرق للوقاية من الالتهابات والحمل غير المرغوب به . ولكن يرفض الكثير من الناس استخدام الواقي بادئ الأمر. هذه بعض الردود على الشكاوى الشائعة عن الواقيات :

"تجربة الواقي سابقا ً لم تكن مشجعة"
- أحيانا ً يحتاج استخدام الواقيات فترة زمنية للتعوّد عليها. حاولا اتلإتفاق على استخدامها لبضعة أسابيع. مع الوقت، يعتاد الزوجان على متعة الجنس مع الواقيات كما بدونما.

"أستخدام الواقي يؤدي إلى عدم الإحساس بالجماع"
- استخدم الكثير من المزلق السائل فهذا يجعل الجنس أكثر متعة للزوجين.
- يمكن وضع نقط من المزلق في رأس الواقي الداخلي قبل استعماله.
- يختلف الإحساس بالجماع بعض الشيء مع استخدام الواقي, بل إن استخدامه يمكن أن يطيل من فترة الانتصاب لدى الرجل .

"لماذا ينبغي البدء باستخدام الواقي الآن؟"
- ينبغي أن يتحدث الزوجان حول فكرة أنّ مخاطر الجنس غير الآمن هي اليوم أكثر من السابق، وأن فكرة الحماية المتبادلة هي فكرة جيدة .
- يمكن القول بأن استخدام الواقي هو طريقة لتنطيم الأسرة .

"صعوبة التوقف عن الجماع لوضع الواقي"
- لتكن الواقيات قريبة من مكان الجماع المعتاد كي لا يضطر الزوجان إلى البحث عنها في وقت حرج .
- يمكن وضع الواقي في اللحظة التي يتصلّب العضو الذكري والاستمرار بالملامسة والمداعبة
- يمكن استخدام الواقى الأنثوي بحال توافره.

"عدم القدوة ملى شراء الواقيات لارتفاع كلفتها أو لأنها غيو متوفرة".
- يوزع العديد من المراكز الصحية ومؤسسات الوقاية من الايدز/السيدا، الواقيات مجانا ً أو بكلفة زهيدة جدا ً.
- من الأفضل استخدام واق جديد كل مرة، ولكن إعادة استخدام الواقي نفسه أفضل من عدم استخدام الواقي أبدا ً. وإذا كان لا بدّ من إعادة استخدام الواقي، فيغسل برفق بالماء والصابون,وينشف و يُلف ويحفظ في مكان مظلم وبارد.
- يمكن استخدام طرق أخرى لتخفيض المخاطر. فعلى سبيل المثال, من أكثر الطرق أمنا ً للمرأة والرجل أن يسحب الرجل عضوه قبل أن يقذف.
- في الحالات القصوى، إذا لم يتوفر الواقي، يمكن تغطية العضو الذكري بلفافة بلاستيكية ناعمة وليّنة.

"استخدام الواقي يعني عدم الشعور بعلاقة ودّية بين الزوجين"
-حاولا التلاعب على استخدام الواقي، كإدخال جوٍ من المزاح والمرح في التعامل معه، أو ابتكار طرق مختلفة فى لبسه وجعل ذلك جزءا ً من المغازلة قبل الولوج.
-يمكن للزوجين التخطيط لعدم استخدام الواقي مستقبلا ً إذا قررا الوفاء لبعضهما. افحصا نفسيكما لفيروس الايدز/ السيدا وأمراض أخرى منقولة جنسيا ً، وعليكما الاستمرار باستخدام الواقى مدة ستة أشهر, وبعدما إجراء الفحص مرة أخرى. وأثناء هذه الفترة,تناقشا في أهمية السلامة والوفاء والصدق وعدم معاشرة شخص آخر.

----------------------------------------
يستحسن أن تتضمن الخدمات لصحية التي تلجأ المرأة إليها " خدمات الأمرض المنقولة جنسيا ً".

ما يمتع أحدكما يجب ألا يضر بالآخر.

إذا اغتُصبت المراة او أُجبرت على الجماع فقد تحتاج إلى بعض الوقت - أو إلى محادثة شخص تثق به أو عاملة صحية نفسية - قبل ان ترغب في الجماع من جديد.

لنحمي أنفسنا من فيروس الايدز (السيدا) وأمراض أخرى منقولة جنسياً. لا بد من وضع الواقي الذكري نوع لاتكس latex قبل ملامسة الأعضاء التناسيلة.

لجعل الجماع آمنا ً:
* يمكن استعمال الواقي المطاط في كل مرة.
* بدل الأساليب الجنسية الغير مأمونة, تبادلا اللمس والقبل.
* إذا لم تتمكني من استخدام الواقي فعليك بمبيد المني وحده, أو مع عجلة مهبلية.

نتشارك المخاطر التي يتعرض لها شركاؤنا - المخاطر التي يتعرضون لها اليوم وتلك التي تعرضوا لها سابقا ً.

اعملي في مجتمعك على تثقيف النساء والرجال في شأن الواقي وأسلوب استخدامه. وبذلك يصبح استخدام الواقي مقبولا ً أكثر.


سعيا ً إلى التغيير

سعيا ً إلى التغيير
يتطلب تحسين الصحة الجنسية تغيير في "الأدوار النوعية" الضارّة (التي تقوم علي التمييز الجذري بين الذكر والأنثى) وإزالة عدة عقبات. وهذا يتطلب فترة زمنية طويلة على مر الأجيال, ولكن التغيير يبدأ بنا . وقد شكلت النساء في عدة مجتمعات, مجموعات مساندة للتأمل بهذه القضايا ومناقشتها. ونعرض هنا ثلاثة تمارين تعزز التأمل والعمل من أجل تحسين الصحة الجنسية فى مجتمعاتنا.

تمرين: رحلة في الزمن
تعتمد نظرتنا إلى الجنس, كنساء, على المعتقدات التي تعلمناها ونحن فتيات وعلى تجاربنا الحياتية. ولذا، نحتاج كي نطور علاقات جنسية صحية وممتعة إلى فهم أفكارنا وأحاسيسنا المرتبطة بكوننا نساء. ويمكن استخدام مثل هذا التمرين مع مجموعة نساء لمساعدتهن في التفكير في الأدوار النوعية

من المهم أن نعطي وقتا ً كافيا ً لهذا التمرين ونخلق مناخا ً مسالما ً. ونظرا ً لإمكانية تصاعد المشاعر أثناء التمرين، فمن الأفضل أن تكون النساء المشاركات على معرفة ببعضهن البعض، أو أن تكون المنشطة ذات خبرة في التعامل بالأمور الشخصية. ويفيد البدء باعتماد قواعد تشعر الجميع بالأمان (مثلاً، لن نقاطع أحدا ً, أو لن نضحك على أحد، ولن نخبر أخريات ما سمعناه في التمرين ).

نطلب من النساء الجلوس بشكل حلقة وبطريقة مريحة. نخبرهن بأننا سنقوم برحلة في الزمن الماضي ومكان الرحلة هو تاريغ حياتنا الجنسية. ونسأل بوضوح أسئلة مشابهة للأسئلة الواردة أدناه (ويمكننا تعديل لأسئلة حتى تكون أكثر ملاءمة للمجموعة ). لا تحتاج النساء إلى الإجابة عن الأسئلة، بل إلى استرجاع الذاكرة. وننتظر بضع دقائق قبل أن نطرح السؤال التالي.

- كيف علمت أول مرة بأن الشخص الفتاة يختلف عن الشخص الفتى؟
- ماذا كان شعورك أول مرة حدث فيها النزف الشهري؟ ماذا أخبرتك أخريات (أو آخرين ) عنه ؟
- كيف كانت أول علاقة جنسية مارستها؟ ماذا كنت تتوقعين؟
- هل قلقت في أحد الأيام من إصابتك بمرض منقول جنسيا ً؟ هل طلبت مساعدة ؟
- هل أنجبت بالسابق ؟ كيف أثرت الولادة على إحساسك بالعلاقة الجنسية؟ عندما كنت حامل ، هل تمنيت أن تلدي بنتا ً أم ولدا ً؟ لماذا؟
- لنعود إلى الحاضر,ما هي مشاعرك تجاه حياتك الجنسية ؟

وبعدها نطلب من النساء أن يفتحن أعينهن. والآن بعد أن تذكّرت الحاضرات بعض المعالم من تاريخ حياتهن لجنسية, ندعوهن لمشاركة تأملاتهن. ونكون مستعدات لتقديم دعم عاطفي إذا احتاجت إحدى النساء إلى ذلك. ندعو بعدها مجموعة النساء إلى تحليل التالي:

- ماذا يجعل الامرأة امرأة ؟ ماذا يجعل الرجل رجلا ً؟
- كيف تعلمنا ماذا يعني أن نكون امرأة أو رجلا ً؟
- ما الذي نحبه في كوننا نساء؟ ما الذي لا نحبأ في كوننا نساء ً؟
- لو كان بالإمكان أن نولد مرة أخرى كذكور، فهل نحب ذلك ؟ لماذا نعم ولم لا؟

واذا كانت الملاحنئات سلبية جدا ً، ندعو الجميع قبل انتهاء الجلسة ، إلى تشارك شيء واحد على الأقل يحببنه ني كونهن نساء. فقد تكون حياتنا كنساء صعبة, ولكن الصراعات اليومية التي نعيشها تمنحنا القوة والمساندة لبعضنا البعض .
وننهي الجلسة بدعوة الجميع إلى تشارك ما يرغبن تغيير كي تصبح الأمور مختلفة لبناتهن. وماذا يمكنهن القيام به ؟

تمرين: صور عن النساء في الإعلام

لو فهم الناس كيف يجري تعلم الأفكار الضارة عن الجنس والأدوار النوعية،فقد يبدؤون في التفكير بطرق تساعد على تغيير هذه الأفكار. ويرمي هذا التمرين إلى مساعدة الناس في التفكير في الطرق التي تنشر فيها الإذاعة والأفلام والأغنيات والإعلانات,الأفكار عن أدوار النوعين :

1. نستمع إلى بعض الأغنيات في الإذاعة (نسجلها سلفا ً إذا كان لدينا مسجلة ) أو تغنيها بعض أفراد المجموعة (أو تمثلها). نستمع بدقة إلى كلمات الأغنية وما تقوله عن النساء والرجال . كيف تصف الأغنية النساء والرجال ؟ هل تنشر هذه الأغنية أفكاراً عن أدوار النساء أو الجنس؟ نقرر معاً إذا كانت ضار للنساء أو نافعة لهن .

2. ننقسم إلى مجموعات صغيرة. نعطي كل فريق إعلان مقتطعا ًَ من مجلة أو صحيفة أو منقولا ً عن لوحة إعلانات. (نختار الإعلانات التي تذكر النساء). نسأل كل فريق أن يلاحظ ما تذكره الإعلانات عن أدوار المرأة والجنس . ثم نجتمع في جلسة مشتركة للتحدث عن الرسائل التي يقولها كل إعلان. ثم نتفق على ما إذا كانت هذه الرسائل مضرة أم مفيدة للنساء.

3. نناقش: كيف يجري تمرير الرسائل من النساء على الإذاعة والأغنيات والإعلانات. وكيف تؤثر هذه الأفكار فينا، وفي أزواجنا وأطفالنا؟

4. نلاحظ الأفكار المتعلقة بأدوار المرأة والعلاقات الجنسية والتي تهم المرأة ويفيدها أن تنتشر. وكيف يمكن نشر هذه الأفكار بالإعلانات والأغنيات والأفلام؟ طلب من المجموعات الصغيرة أن ترسم إعلانا ً، أو تؤلف أغنية أو مسرحية تتضمن أفكار. مفيدة وصحية عن النساء. ونجعل كل مجموعة تقدم عملها إلى الأخريات .

تمرين" تحديد معوقات الصحية الجنسية

من المهم أن نحدد معوقات ممارسة الجنس الأكثر أمنا ً. ويساعد هذا التمرين على توضيح بعض الأسباب التي تمنع النساء من حماية أنفسهن.

1. نبدأ برواية قصة مثل "قصة فطيمة" . نتكلم عن فطيمة وامانويل كما لو كانا يعيشان في مجتمعنا.

2. بعد رواية القصة, نبدأ بمناقشة عن أهمية فهم مخاطر الجنس ونطرح أسئلة مثل : «لماذا لم تق فطيمة نفسها من الإيدز/ السيدا، ما هي الصعوبات التي تواجه نساء مثل فصمة إذا حاولن ممارسة جنس أكثر أمنا ً؟ لماذا تجد النساء صعوبة في محادثة أزواجهن في موضوع الجنس الأكثر أمنا ً؟ لماذا يمكن أن تفعل النساء لإقناع أزواجهن بممارسة الجنس الأكثر أمنا ً؟

3. نتكلم عما يمكن فعله في مجتمعنا لمساعدة النساء مثل فطيمة . نناقش كيف يمكن المساعدة في تخطي العقبات التي تحول دون الجماع الأكثر أمنا ً. (لاستلهام أفكار عن طرق من أجل اعتماد الجماع الأكثر أمنا ً، وقد ننهي النقاش بوضع خطة لتعزيز الصحة الجنسية فى مجتمنا.