مقدمة

المحتويات


الغلاف

كتاب الصحة للجميع

"حيت لا يوجد طبيب"

تأليف ديفيد ورنر
مع كارول ثومان وجاين ماكسويل

الإصدار الرقمي العربي الثاني، 2008
عن الطبعة العربية الموسعة الثانية 2005

الإعداد والمراجعة: د. مي يعقوب حداد
مدير التحرير: غانم بيبي
شارك فى المراجعة الطبية: د. ألفرد يسّى
شارك في إعداد النصوص العربية: د . ألفرد يسى وغانم بيبي ويوسف حجار
مع مساهمات قدّمها العديد من العاملات والعاملين في الحقل الصحي في البلدان العربية
ترجمة وتكييف الصفحات الخضراء: د. غسان عيسى والصيدلي ناديا دلّول ود. باسم صعب

ورشة الموارد العريبة (للرعاية الصحية وتنمية المجتمع)

- كتاب الصحة للجميع: "حيث لا يوجد طبيب"
- تأليف: ديفيد ورنر بمشاركة كارول ثومان وجاين ماكسويل
- الطبعة الرقمية الثانية، 2008 (عن الطبعة العربية الموسعة الثانية 2005 "طبعة خاصة في فلسطين 2004 مع اتحاد لجان الإغاثة").
- جميع الحقوق محفوظة. حقوق النص والتعديلات والتصميم لورشة الموارد العربية
- الإعداد والمراجعة: د. مي يعقوب حداد. مديرالتحرير: غانم بيبي. الصفحات الخضراء: شارك فى ترجمتها وتكييفها د .غسان عيسى والصيدلي ناديا دلول ود.باسم صعب. الصفحات الصفراء: إعداد: سامية عيسى
- الرسوم الأصلية: ديفيد ورنر وكيل كرايفن وسوزان كلين وريجينا فاول - جانسن وساندي فرانك. تعديل الرسوم واضافات جديدة: د. مي حداد، مع رسوم من شرحبيل أحمد ومنى باقر وعادل إبراهيم ورنا حمادة وإيمر كرينغل واليونيسيف وهيئة الإغاثة الكاثوليكية (تونس) واتحاد غوث الأطفال الأميركي (السودان).
- التنفيذ الفني: آمال شريف. فكرة الغلاف: محمد الروّاس. تنفيذ الغلاف: أحمد برجاوي. التنضيد: أحمد برجاوى وندى شاويش وآمال شريف. التصحح والتدقيق: سامية عيسى وزينة توما وايمان شاتيلا. تنفيذ الإصدار الرقمي: حسام بلوط
- ساهمت المؤسسات التالية في تقديم منح مالية كان لها الفضل في أن ترى الطبعة العربية النور: أوكسفام (بريطانيا)، وصندوق الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (أجفند), ونوفيب (هولندا) ، Novib وكرستشيان إيد Christian Aid (بريطانيا) ، وميديكو انترناشونال. Medico Intl (ألمانيا), ودعم جهود انتاج العربية كل من اتحاد غوث الأطفال, ومنظمة الصحة العالمية - مكتب شرق المتوسط WHO/EMRO.
- ساهم في انتاج هذه الطبعة الرقمية: أوكسفام

الناشر: ورشة الموارد العربية
في لبنان: ص.ب: 5916-13, بيروت - لبنان، الهاتف: 742075 1 (0) (961+)،
الفاكس: 742077 1 (0) (961+)
ِِARC, P.O. Box 27380, Nicosia 1644 - Cyprus. Tel :(+3572)766741


E-mail: arc@mawared.org http://www.mawared.org
This is an adapted Arabic translation of the new revised edition of:
Where There is No Doctor: a village health care handbook.
By David Werner, with Carol Thuman & Jane Maxwell.
New Revised edition: third printing, April, 1996. Published by: The Hesperian Foundation, http://www.hesperian.org
Arabic title: "Kitab As-Siha Lil-Jamii: Hayth La Youjad Tabib" (Health For All Book: "Where There Is No Doctor").
Second digital issue, 2008. Digitization funded by OXFAM QUEBEC

نشجعك على تعديل وتكييف مادة هذا الكتاب حسب الأوضاع المحلية في مجتمعك.

لقد استخدم الكتاب مرجعا ً في تطويركتب أخرى ونشرات وملصقات وغيرها.

نرجو أن تشاركنا في أفكارك في تطويرهذا الكتاب وأن ترسل إلينا نسخا ً من الموار التي قد تعدّها بناء عليه. نشكرك على مساهتمك في تطويرهذا العمل.


المحتويات

المحتويات


عن هذا الدليل

كُتب هذا الدليل، أساسا، للأشخاص الذين يعيشون بعيدأ عن المراكز الطبية والأماكن التي لا يوجد فيها طبيب. ولكن يتوجب على جميع الناس أخذ زمام المبادرة في رعاية صحتهم حتى في الأماكن التي "يوجد فيها طبيب". ومن هنا، يتوجه هذا الكتاب إلى جميع الناس الذين يهتمون بأنفسهم. وقد كُتب انطلاق من الإيمان بأن:
‏1 ــ الرعاية الصحية ليست حقأ لكل انسان فحسب، بل إنها مسؤولية كل إنسان أيضاً.
2 ‏_ العناية الذاتية المبنية على المعرفة والمعلومات يجب أن تكون الهدف الرئيسي لأي نشاط أو برنامج صحي.
3 ‏_ إن الإنسان المزؤد بمعرفة ومعلومات واضحة وبسيطة يستطيع اتقاء معظم المشكلات الصحية الشائعة في المنزل ومعالجتها، وذلك بصورة مبكرة وبعلفة أقل (من دون أن يقلل ذلك من الد ورالخاص بالأطباء).
4 ‏_ لايجوزاحتكارالمعرفة الطبية، بل يجب أن تكون متاحة للجميع يتشاركونها بحرية.
5 ‏_ يمكن الوثوق بالناس الذين نالوا قسطأ بسيطأ من التعليم الرسمي بقدر الوثوق بالناس الذين حظوا بتعليم رسمي مطوّل، كلاهما على نفس القدر من الذكاء.
6 ‏_ الرعاية الصحية الأساسية يجب أن تكون نتيجة التشجيع عليها بهدف الاعتماد على الذات، وليس تلقينها أوتقديمها جاهزة.
‏ولكن من الواضح أن معرفة "حدود" الفرد هي جزء من الرعاية الذاتية المبنية على المعرفة. ولذا، يحتوي الكتاب على إرشادات ونصائح حول: "متى نطب المساعدة؟" جنبأ إلى جنب مع "ما الذي نستطيع أن نقوم به بأنفسنا؟". ويشير الكتاب إلى الحالات التي يجب أن تجعلنا نلجأ إلى الطبيب أو العامل الصحي. ويقترح الكتاب "ما الذي يمكن أن نفعله في أثناء انتظار المساعدة الطبية" وحتى في الحالات الخطرة، بما أن الطبيب أو العامل الصحي قد لا يكون دائمأ قريباً.
‏لغة هذا الكتاب بسيطة وأساسية، وهي تسمح للأشخاص ذوي التعليم المحدود بفهم الكتاب واستعماله. وقد استعملنا بعض الكلمات الصعبة عندما يكون الأمر ملائماً لذلك. وغالبأ ما يسهل اكتشاف معنى هذه الكلمات الصعبة من خلال الجملة أوالرسم. وهذا يعطي فرصاً لإغناء قاموس جميع القارئين والقارئات الى جانب إغناء مهاراتهم الطبية.
‏وقد فسرنا الكلمات المهمة والتي قد يصعب على بعض القراء فهمها في القاموس عربي ــ عربي(المفردات الألفبائية)، في آخر الكتاب.
‏لقد كتبت أول نسخة من هذا الكتاب باللغة الإسبانية لمزارعين يعيشون في جبال المكسيك، وذلك قبل 29 ‏عامأ. وساعد المؤلف على خلق شبكة من الرعاية الصحية يديرها القرويون أنفسهم.

لقد تُرجم كتاب الصحة للجميع إلى أكثر من 80 ‏لغة، ويستخدمه عاملون وعاملات في الصحة يعيشون في كثر من 100 بلد .
إن المراجعة التي خضع لها هذا الكتاب بناء على ملاحظات وتوصيات العديد من الناس من أنحاء مختلفة من العالم، قد تكون أدت إلى أن يصبح الكتاب عامأ.

قد تكون هناك حاجة الى تطوير هذا الكتاب حتى يصبح أكثرملاءمة لحاجاتكم وظروفكم. لذلك، فشجعكم على تعديله بناء على الاحتياجات والظروف الصحية والعادات المحلية وطرق الشفاء الخاصة عندكم، واللهجات أوالكلمات والأسماء المستخدمة في منطقتكم.

* * * * *

‏نشجع جميع الأ شخاص أو البرامج على استخدام هذا الكتاب بأجمعه أو بأجزائه ، لمساعدتهم على إعداد "دليل خاص" يلائم أهالي القرى أو العاملين في الحقل الصحي فيها . ولا توجد حاجة إلى استئذان الناشر إذا جرى توزيع المواد المنتجة مجانأ وليس للربح. يكفي الإشارة إلى المصدر الرئيسي أي هذا الكتاب ، وارسال نسخة الى الناشر (الى أحد عنواني "ورشة الموارد العربية" في لبنان أو قبرص بالنسبة للطبعة العربية) .

أما المجموعات المحلية أو الإقليمية التي لا تملك القدرة على تعديل هذا الكتاب أو إعداد موادها الخاصة ، فنقترح عليها إضافة نشرات ومعلومات الى هذا الكتاب عند استخدامه بشكله الحالي .
‏وقد تركنا فراغا لكتابة اسم الدواء التجاري والمعروف في منطقتكم في الصفحات الخضراء (حيث نراجع استخدام وجرعات واحتياطات الأدوية) . ويفيد أن تعدّ الجهات المحلية التي تود استخدام الكتاب لائحة بأسماء الأدوية الجنيسية (أو العلمية، هي أقل كلفة من الأدوية التجارية) وأسعارها وتضيفها إلى الكتاب كملحق .

يستهدف هذا الكتاب كل إنسان يود أن يرعى صحته وصحة الآخرين. وقد استُخدم أيضأ بشكل واسع مصدراً لتدريب العاملين والعاملات في الحقل الصحي. إلى هؤلاء نوجه المقدمة وفصل "كلمات إلى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية" (واعلان ألما آتا في الرعاية الصحية الأولية) مع التأكيد على أن مهمة العامل الصحي الأولى هي في إشراك الآخرين في معرفته، وفي مساعدتهم على التعلم.

تعاني الأنظمة الصحية اليوم في كل من بلاد العالم النامي والعالم المتقدم من أزمة مستمرة. وغالبأ ما تعجز هذه الأنظمة عن تلبية الاحتياجات الانسانية، وعن تأمين الإنصاف. ويبقى الكثير من الموارد متركزاً في أيدي القلة.
‏دعونا نأمل في أن يؤدي المزيد من الجمع بين المشاركة في المعرفة، وتعلم استخدام أفضل طرق الشفاء التقليدية الطبية والعلاجات الحديثة إلى مساعدة الناس في كل مكان على تكوين منهج رشيد ومطوف، أكثر عدالة، يؤدي إلى رعاية الناس لصحتهم بأنفسهم والى رعاية بعضهم بعضأ.

‏(بتصرف عن نص بقلم: ديفيد ورنر)


جديد الطبعة الموسعة بالإنكليزية

في هذه الطبعة الموسعة ، قمنا بإضافة معلومات جديدة وتحديث المعلومات القديمة بناء على أحدث ما توصلت إليه المعرفة العلمية . وغمرنا خبراء في الصحة من عدة أماكن في العالم بنصائحهم واقتراحاتهم القيمة ومنهم العديد من المنطقة العربية .
و‏الصفحات الزرقاء في آخر الكتاب هي جزء جديد . وتحتوي معلومات عن مشكلات ذات أهمية، مثل: الإيدز/ السيدا ، وقروح الأعضاء التناسلية ، ومضاعفات الإجهاض، ودودة غويانا وغيرها. كما توجد معلومات جديدة مثل قياس ضغط الدم والمبيدات والإدمان على المخدرات ، ورعاية الأ طفال دون الوزن ‏الطبيعي .
‏ويمكن إيجاد أفكار جديدة ومعلومات مستحدثة في الكتاب . فالمعرفة الطبية تتغير دائما ! أمثلة :
‏* لقد تغيرت نصائح الغذية. طالب الخبراء الأمهات بالسابق أن يطعمن أطفالهن مزيدا من الأطعة الغنية بالبروتينات . واليوم نعلم بأن ما يحتاجه معظم الأطفال المصابين بسوء التغذية هو المزيد من أطعمة الطاقة . ويؤمن العديد من الأطعمة غير المكلفة الثمن (وخاصة الحبوب) ، الكمية الكافية من البروتينات إذا أكل الطفل الكافي منها . ويتم التشديد الآن على اكتشاف طرق لإعطاء الكمية الكاف من أطعمة الطاقة بدلأ من مجموعات الطعام الأ ربع (انظر فصل 11) .
‏* وتغيرت النصائح اليوم في معالجة قرحة المعدة . أوصى الأطباء بشرب اللبن/ الحليب ولسنوات عديدة . وتشير العديد من الأبحاث الحديثة بأن الإكثار من شرب الماء وليس اللبن / الحليب هو الأ فضل (انظر ص 129) .
‏* والمعرفة عن محلول معالجة الجفاف قد تغيرت أيضا . ظن الخبراء بأن الشراب المصنوع من السكر هو الأ فضل . ولكننا نعلم اليوم بأن الشراب المصنوع من الحبوب المطحونة (مثل الأ رز) أكثر فائد من الشراب المصنوع من السكر أو أكياس (عبوات) محلول معالجة الجفاف في منع خسارة الماء من الجسم ، وتخفيف سرعة الإسهال ومحاربة سوء التغذية (انظر ص 152‏) .
‏¬* وقد أضيف جزء حول تعقيم الأدوات. وهذا أمر مهم للوقاية من انتشار أمراض معينة مثل الإيدزا / السيدا (انظر ص 74 ‏) .
‏* وأضفنا أجزاء عن حمى الدنج (ص 187) ، وفقر الدم المنجلي (ص 321) والكبسولات تحت الجلا لتنظيم الأسرة (293‏) . وتحتوي ص 501 معلومات معدلة عن كيفية معالجة لسعة الأفعى.
‏- انظروا ص 139 لتجدوا تفاصيل بناء المرحاض المهوى والذي يقضي على الذباب .

نرجو أن تشركونا في اقتراحاتكم لتطوير هذا الكتاب. ن أفكاركم قيمة ومهمة لنا!

‏وتحتوي الصفات الخضراء أدوية إضافية . ويعود سبب ذلك الى أن بعض الأمراض باتت تقاوم الأدوية التي استخدمت في الماضي. ولذا يصعب اليوم إعطاء نصيحة طبية بسيطة لعلاج أمراض معينة . وخصوصاً الملاريا والسل والتيفوئيد والأمرانى المنقولة جنسيا . وغالبا ما نعطي احتمالات عدة للعلاج ، ولكنكم ستحتاجون الى النصيحة المحلية عن الأدوية المتوفرة والفعالة في منطقتكم لعلاج العديد من الالتهابات .
ولجأنا الى لائحة الأدوية الأساسية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية عند تحديث معظم معلومات الأدوية (ونقدم معلومات عن بعض الأدوية الخطرة التي ينتشر استعمالها كي نحذر منها ولا نشجع استعمالها _ انظر صفحات 50 ‏الى 52‏) . ونذكر عداً أكبر من الأدوية مما يلبي احتياجات منطقة واحدة ، وذلك لأننا هدفنا أن نفطي احتياجات صحية في عدة مناطق من العالم . ونطالب الأشخاص العاملين على تعديل هذا الكتاب، بمراجعة الصفحات الخضراء ، ونحثّهم على تعديلها وربما الحذف منها لتلبية الاحتياجات المحددة ونمط العلاجات المطلوبة في البلد المعين .
‏ونستمر التأكيد على قيمة الطرق التقليدية في الشفاء ، وأضفنا وصفات منزلية أخرى . ونأمل أن يضيف الأشخاص العاملون على تكييف هذا الكتاب وصفات منزلية مفيدة في مناطقهم . كما أضفنا أمثال وأقوال متعلقة بالصحة .
‏ونشدد على أهمية الى العمل المجتمعي في هذا الكتاب . على سبيل المثال ، لا يكفي اليوم أن نفس للأمهات أن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل . يتوجب على المجتمعات المحلية والناس ، مثلأ ، أن ينظموا أنفسهم حتى تتمكن الأم من إرضاع طفلها أثناء فترة العمل . وبالمنطق ذاته، فإن تكاتف الناس للعمل معا في إيجاد حلول لمشكلات سوء استخدام المبيدات (ص 412‏) . والإدمان على المخدرات (ص 416) والإجهاض (ص 414) بهدف خلق مجتمعات أكثر أمانا واكثر صحة واكثر عدالة .

‏نتوصل الى تحقيق "الصحة للجميع" عن طريق المطالبة المنظمة من قبل الناس في تحقيق مساواة أفضل في الأراضي، والأجور، والخدمات، والحقوق الأساسية.
‏إن تمكين الناس ودعمهم هو الأساس!


مقارنة بين الطبعة العربية والطبعة الإنكليزية

تتشابه هذه الطبعة العربية المتجددة من كتاب "الصحة للجميع" مع الطبعة الإنكليزية الموسعة والمنقحة من كتاب The Hesperian Foundation،

يتبع ترتيب أجزاء الطبعة العربية الترتيب ذاته في الطبعة الأصلية, لكننا أضفنا مواد جديدة الى الأجزاء الأخيرة. ويتماثل ترقيم صفحات الفصول والصفحات الخضراء والزرقاء في الطبعتين وذلك لتسهيل استعمالهما في الوقت ذاته من قبل قراء اللغة العربية والإنكليزية (في التدريب مثلا ً).

وحافظت عناوين كل الفصول على المعنى ذاته في الطبعتين وتقسيم الأجزاء الرئيسية (الصفحات الخضراء والزرقاء والصفراء).

لقد "كيّفنا" الطبعة الأصلية بالعربية عن طريق البحث في التسميات وأسماء المشكلات الصحية ومرادفاتها وإضافة الأمثلة المحلية والنباتات الطبية المحلية والعادات والأمثال في الصحة.

وبذلنا جهدا ً خاصا ً في إيجاد الكلمات والمصطلحات في اللغة العربية التي يمكن أن يفهمها أكبر عدد ممكن في مناطن وبيئات مختلفة من العالم العربي. وطورنا لائحة من التعابير والمصطلحات المستخدمة في هذا الكتاب ومرادفاتها وأضفنا الى الطبعة الأصلية مسردين: "عربي - إنكليزي" و"إنكليزي - عربي" فضلا ً عن قاموس "عربي - عربي". وعدلنا أكثرمن 400 رسم بما يتناسب أكثر مع الناس والملابس التي نجدها في شمال أفريقيا والسودان والخليج العربي وبلاد المشرق.

واجهتنا مشكلات خاصة عند كتابة الأدوية في اللغة العربية بسبب عدم توحيد ذلك في العالم العربي. فكتبناها بحسب لفظتها بالإنكليزية وراجعنا مصادر بالعربية صادرة عن منظمة الصحة العالمية في اللغة العربية واستعنا بمستشارين وأدبيات متنوعة. وأضفنا لائحتين بأسماء الأدوية الواردة في الكتاب هما: كشاف الأدوية عربي - إنكليزي، وكشاف الأدوية إنكليزي - عربي.

وأضفنا الى الطبعة العربية مراجع مفيدة في إعداد هذا الكتاب وتشمل أسماء 35 كتابا ً صحيا ً في اللغة العربية، ساعدتنا في بحثنا عن المرادفات أثناء إعداد هذه الطبعة. وأشرنا الى كتب مفيدة صادرة عن مؤسسة الأبحاث العربية ومنها دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب, وهو كتاب تدريبي يرافق كتاب "الصحة للجميع" ويكمله. وأضفنا قائمة موارد تصدرها ورشة الموارد العربية. وعززنا قائمة العناوين المفيدة في الحصول على موارد في الصحة عنوانا ً محليا ً واقليميا ً من العالم العربي.

تختلف الطبعة العربية عن الطبعة الإنكليزية,بـ:
- العلاجات المنزلية والمعتقدات الشعبية (الفصل 1): تعديل جذري في هذا الفصل ليتضمن مواضيع الإصابة بالعين والزار والحضرة والنباتات الطبية والمعالجين الشعبيين والتدليك والصيام والتشطيب والفصل والكي وغيرها.
- معرفة المرض (الفصل 2): تعديلات في الأمراض التي غالبا ً ما نخلط بينها أو نعطيها الاسم ذاته, والتسميات الشعبية للمرض وإضافات عن الشخص المسكون وغيرها.

- الصحة والتغذية (الفصل 3): إضافة أمثلة ووجبات غذائية محلية ومواضيع جديدة مثل تخزين القات ومضغه والمعلبات والتفويل (الفوّال) والضيافة وغيرها.
- وأضفنا الى الصفحات الزرقاء في الطبعة العربية المواضيع التالية: السرطان, السرطان والتغذية، مزيد من الإرشادات في استخدام موانع الحمل، كيف تتوزع زيادة الوزن عند الحامل؟ محاذير عند تناول المرضع الأدوية، حماية الأم وطفلها من الكزاز, إختبار السل, مسحوق الحليب / اللبن، نماذج من وجبات الأطفال، نماذج من وجبات الأطفال نماذج من بطاقة الطفل الصحية، الطفل واللعب، عادات شائعة في الحوادث وفي استعمال الأدوية.

الى القارئات والقراء:
يتبع ترقيم صفحات هذه الطبعة العربية الترتيب ذاته الوارد في الطبعة الصادرة بالإنكليزية،
وذلك بهدف تسهيل استخدام الكتاب فى اللغتين للمجموعات التى تشاء ذلك


To the user of the English edition:
You don't need to read Arabic to follow and use this new revised Arabic edition as the numbering of pages in the Arabic edition corresponds to those in the English edition.


The New Revised Arabic Edition of "Where There Is No Doctor"


The New Revised Arabic edition maintained the same divisions as the updated English version of 1996 in order to facilitate book use in both languages particularly to English readers working in health development and training
in the Arab world. Adaptations of the English edition included researching names of health problems in the Arab world, adding local examples of medicinal plants, traditions, values and proverbs. A special effort was done in order to select t.he Arabic terminologies that arc understood by most health workers and readers in the region despite its dialect differences. A thorough list of words and their synonyms have been developed and two lists of key words in the book are added (list of key words: Arabic- English, list of key words: English-Arabic). Over 400 of books illustrations have been modified to reflect the variety of people and costumes seen in North Africa, the Sudan, the Arab Gulf and the Arab East.
We experienced difficulties in writing names of medicines in Arabic as transliteration is not unified in the region.
We backed up our work with research, consultations and preparing two new lists that were added to the green pages. The first is a list of medicines that appear in this book in Arabic with its English synonyms and the second is a similar list in English and Arabic.


The Arabic edition is backed with titles of useful book references in Arabic that helped in preparing the edition. Additionally, local and regional addresses for teaching materials were added to the existing one of the English edition. Resources from the Arab Resource Collective were added as well.


Nutrition What to Eat to be Healthy: local'examples from the Arab world were introduced. Additional topics included: chewing qat, favism, canned food,hospitality etc.
New Information: new topics were added to the Blue Pages, including: cancer, more information on contraceptives, antenatal care, tuberculin test, bottlc-feeding, local meal recipes, children and play, local growth charts, customs and traditions etc.
Dozens of health workers and experts from the Arab regiol' contributed to the new Arabic revised edition of Where There Is No Doctor. The Arabic edition was prepared by Dr. May Haddad with a team including Dr. Alfred Yassa, Youssef Hajjar & Ghanem Bibi, and many contributors who has been extensively using the book for the past 20 years in training community health workers. Ghanem Bibi edited the work that has been produced by ARCs production unit. The Arabic edition was funded by Oxfam (UK), AGFUND, NOVIS (Netherlands), Christain Aid (UK) and Medico IntI. - (Germany). The production process was also supported by Save the Children Federation WHO/EMRO.

حكاية الطبعة العربية

لهذا الكتاب مكانة خاصة في "ورشة الموارد العربية". فتد تطورت فكرة تأسيسها في أثناء ورشة عمل إقليمية عن استخدام الكتاب في صيف، 1987، بعد أن أوصى المشاركون فيها بتشكيل مجموعة إقليمية عربية تعنى بالنشر الصحي والتشبيك بين المجموعات والهيئات الميدانية العاملة في العالم العربي. أما هذه الطبعة العربية الموسعة الأولى من "كتاب الصحة للجميع" فهي نتيجة مرحلتين أساسيتين في العمل:

المرحلة الأولى:
تضمنت هذد المرحلة تجميع وصياغة خبرات عربية في استخدام الترجمة المعدلة تحت عنوان كتاب "مرشد العناية الصحية - حيث لا يوجد طبيب" الصادر عن مؤسسة الأبحاث العربية في بيروت، لبنان (الطبعة الأ ولى، 1981). عن كتاب "Where There Is No Doctor" والصادر عن مؤسسة هسبارين فاونديشن.

المرحلة الثانية:
سعينا خلال هذه المرحلة الى دمج نتائج الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى التي صدرت في عام 1992 (وأعيد تنقيحها عام 1996 الى مسودة الكتاب التي نتجت عن المرحلة الأولى)، كما اشتغلنا على المصطلحات الصحية والطبية فى اللغة العربية وجزء الأدوية من الكتاب.

انطلقت فكرة تجميع الخبرات العربية بعد توزيع اكثر من 25 ألف نسخة من كتاب مرشد العناية الصحية:
اقترحت وحدة صحة المجتمع في جامعة بيرزيت في فلسطين تنظيم ورشة عمل إقليمية تهدف الى التشارك في استطلاع الدروس الناتجة عن استخدام الكتاب. وبدعم من مؤسسة أوكسفام البريطانية وتنظيم غانم بيبي ويوسف حجار، انعقدت ورثمة العمل في قبرص في تموز/ يوليو 1987 بهدف تشارك خبرات استخدام الكتاب واقتراح تعديلات في سبيل تطويره. وسبق ورشة العمل الإقليمية، عمل محلي في تجميع خبرات استخدام الكتاب. ففي مصر جرت اجتماعات جمعت عاملين من جمعية الصعيد وكاريتاس وأسقفية الخدمات واللجنة المسكونية للثقافة الصحية ومشروع تنمية قرية دير أبو حنس / ملوي نسّق العمل د . ألفرد يس وكان يعمل في أوكسفام (مصر). وقام خالد النبريص من وحدة صحة المجتمع في جامعة بير زيت بتقييم الكتاب على ضوء الخبرة العملية بين 1982 و 1987، حيث شكل الكتاب مرجعا ً أساسيا ً في إعداد النشرات الصحية وتدريب العاملين الصحيين. كما أعد سبيرو طمس (اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية) ملاحظات حول الكتاب. ومن لبنان أعدت حياة قطيش (الحركة الاجتماعية)، بحتا ً عن العلاقة بين العامل الصحي والاجتماعي واستخدام الكتاب وأعد محمد الصولي (مؤسسة عامل ) بالتعاون مع دنيا شاهين وأحمد ناصر الدين ومنى شاهين تقريرا ً عن الكتاب.

شارك في ورشة العمل الإقليمية في عام 1987 كل من: د. ألفرد يسى (سابقا ً، أوكسفام / مصر) ود . سبيرو الطمس وفاطمة جبران (سابقا ً، اتحاد لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية) ونجوى قصيفي (سابقا ً، مؤسسة سي .دي .بي الهولندية - دمار، اليمن) وحياة قطيش (الحركة الاجتماعية، لبنان ) وصباح جبور (مستشارة) والفنان عدنان الشريف (رسام ) وعواطف عبد الله الفاضل (سابقا ً، منظمة إنقاذ الطفولة الأميركية - السودان ) وجميلة رايس (سابقا ً، مؤسسة النمو الجماعي - تونس) ومحمد الصولي (مؤسسة عامل، لبنان) ود. مي حداد (سابقا ً منظمة إنقاذ الطفولة) ورجاء نعمة (كاتبة) ويوسف حجار (مستقل) وغانم بيبي (مستقل) وبيتر كولردج (سابقا ً، أوكسفام / بريطانيا). جرى تكليف فريق رباعي للعمل علر انتاج نص جديد، فقامت د. مي حداد بصياغة التعديلات الناجمة عن ورشة العمل ودمج تجربتها الميدانية في استخدام الكتاب مع مئات المرشدات الصحيات من لبنان ومصر والأردن وتونس والسودان. وشارك د. ألفرد يس في المراجعة الطبية للمادة على ضوء أعمال ورشة العمل وخبرته الميدانية, وعمل غانم بيبي ويوسف حجار على ترجمة النصوص وشاركا في

دمج التعديلات والصياغة. حرر النصوص غانم بيبي وأشرف على الإعداد ومراحل الانتاج في هذه المرحلة. وقدم كل من د. آسامة الخالدي ود.صالح الحكمي ود.آمال عبد الهادي وتدغرينر تعديلات مفيدة.

وفي المرحلة الثانية، عملت د. مي حداد على دمج نتائج الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى الى المسودة التي نتجت عن مرحلة الأولى. وحرّر غانم المادة المستحدثة. وأثناء هذه المرحلة, طورنا مسرد الكتاب الصحي الطبي وقواميس الأدوية ومراجع مفيدة في مواضيع الكتاب. شارك في تطوير مسرد الكتاب الصحي - الطبي مجموعة من الصحيين من أصحاب الخبرة المحلية والإقليمية، وقد اكتسبوها في عملهم في لبنان ومصر وفلسطين واليمن والأردن والسودان والبحرين وتونس وعمان وهم: سوسن رواس ود.عصام العدور ود.فريد أنطون ود. مؤنس الششتاوي ود.سليمان فرح وجميلة رايس وعواطف العبد الله ود. محمد المانسي ود.أسامة الخالدي ود.ألفرد يس. وعملت الصيدلي ناديا دلول على ترجمة الصفحات الخضراء الخاصة بالأدوية بالتعاون مع د.مي حداد وساهم د.باسم صعب ود.غسان عيسى في مراجعة جزء منها، كما أدخل د.غسان عيسى مقاييس لترشيد استخدام الأدوية مع الأطفال. ويعود التنفيذ الفني لعمل آمال شريف الدؤوب، مستعينة بنموذج الطبعة الإنلكيزية، كما ساهم في التنفيذ الإلكتروني والتنضيد أحمد برجاوي وندى شاويش. عملت في تصحيح وتدقيق مسودات الكتاب: سامية عيسى وزينة توما وايمان شاتيلا. أما الفهرس (الصفحات الصفراء) فهو من إعداد سامية عيسى. وساهم الفريق الإداري في ورشة الموارد العربية ومنهم ماجد منعم وهبه حيدر وسهيرالأزم في دعم عمل الفريق الفني.

الطبعة الأصلية:
ديفيد ورنر هو مؤلف النسخة الأصلية للكتاب بلغتيه الإنكليزية والإسبانية. وقد ساعده كل من كارول تومان وجاين ماكسويل في إعداد الطبعة الإنكليزية الموسعة الأولى، والتي استفدنا منها بإعداد هذه الطبعة العربية الموسعة الأولى. وهم بدورهم سجلوا شكرهم لعشرات الأشخاص الذين ساعدوهم بالبحث لإعداد محتوى الكتاب والمراجعة ومنهم : شلن ميلر, سوزان كلين, روني لوفيج، ماري الين غوراي، شيلي كاهان، بولا إلستر وجورج كنت. كما راجع عشرات الأخصائيين والأطباء النسخة الإنكليزية أثناء إعدادها منهم: ديفيد ساندرز، ريتشارد لاينغ, بيل بور, غرغ ترول، ديفيد مورلي، ديبورا بيكل, توم فريدن، جاين زكر، دافيدا كودي وغيرهم.

الوسوم الأصلية هي لديفيد ورنر وكيل كرايفن وسوزان كلين وريجينا فاول. جانسن وساندي فرانك. قامت د.مي حداد بتعديل حوالى 400 رسما ً واستعانت برسوم الأخرين من المنطقة العربية هم : شرحبيل أحمد من السودان، منى باقر من لبنان، مطيمط من تونس، عادل ابراهيم من مصر, وايمر كرينغل، ورنا حمادة من لبنان. ونشكر اليونيسف على رسوم, وهيئة الإسعاف الكاثوليكية / تونس, ومنظمة إنقاذ الطفولة / السودان, والبرنامج الوطني لمكافحة السيدا /لبنان, والغلاف من إعداد محمد الروّاس ومي غبيّه.

ويبقى شكرنا إلى العاملين الصحيين من مشروع بكستالا في ريف المكسيك إذ بني الكتاب انطلاقا ً من جمع خبراتهم والتزامهم بالعمل, وخاصة مارتن ريس، وميغيل أنجل مانجاريز، وميغيل انجل آلفاريز، وروبرتو فاهاردو. والشكر الخاص الى مئات المرشدات الصحيات من لبنان ومصر وتونس وفلسطين والأردن والسودان اللواتي استخدمن النسخة السابقة من الكتاب في عملهن، وساعدن د.مي حداد في تحسس الاحتياجات العملية التي يمكن أن يلبيها هذا الكتاب في صيغته الجديدة.

نوجه شكرنا على الدعم المالي الذي قدمته مؤسسات أوكسفام (بريطانيا)، وصندوق الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة (أجفند) ونوفيب (هولندا) Novib وكريستشان. إيد (بريطانيا) christian, وميديكو انترناشونال (ألمانيا) ، وعلى دعم عملية التطوير والإنتاج بأشكال مختلفة من قبل اتحاد غوث الأطفال Save the children federation, ومنظمة الصحة العالمية - مكتب شرق المتوسط WHO/EMRO.


كلمات الى العاملات والعاملين في الرعاية الصحية

من هم العاملات والعاملون في الصحة؟

هم النساء والرجال الذين يساعدون العائلات والأهالي على تحقيق صحة أفضل. وكثيرا ً ما يختارهم الناس في الحي أو القرية أو المجتمع المحلي بأنفسهم بناء على كفاءتهم وحبهم للناس.

وفي مجتمعاتنا العربية تسميات مختلفة للعاملات والعاملين في الحقل الصحي منها: "المرشد الصحي", "المرشدة الصحية"، "المنشطة الصحية"، "المعاون الطبي"، "الرائدة الريفية"، "العامل الصحي"، "المعينة الصحية"، "المساعد الصحي"، الداية، "القابلة" وغيرها.

يتدرب بعض العاملين والعاملات في الحقل الصحي في برامج منظمة تشرف عليها وزارات الصحة في بعض الأحيان. وهناك عدد آخر من العاملين والعاملات في الحقل الصحي الذين لا يتلقون تدريبا ً نظاميا ً وليس لهم "وظيفة" صحية رسمية إلا أن الناس يحترمون خبرتهم ويعتبرونهم معالجين صحيين أو قادة في الأمور المتعلقة بالصحة. وهم غالبا ً ما يتعلمون عن طريق الملاحظة ومن خلال مساعدة الآخرين والدراسة الذاتية.

بشكل عام، "فالعاملون الصحيون" - نساء ورجالا ً- هم الناس الذين يشاركون في جعل قريتهم أو حيهم أو مجتمعهم المحلي مكانا ً للعيش.
وهذا يعني أن كل إنسان يمكنه أن يكون عاملا ً صحيا ً:
- فالأمهات والآباء يمكن أن يعلموا أطفالهم كيفية المحافظة على النظافة.
- والفلاحون والفلاحات يمكن أن يتعاونوا لجعل الأرض الزراعية تنتج طعاما ً كثر.
- المعلمات والمعلمون يمكن أن يعلموا التلاميذ الإصابات والأمراض الشائعة وكيفية معالجتها.
- تلامذة المدارس يمكن أن يشركوا أهاليهم واخوتهم الصغار في ما تعلموه.
- أصحاب الصيدليات وأصحاب المخازن التي تبيع الأدوية يمكن أن يتعلموا الإستعمال الصحيح للعقاقير والأدوية التي يبيعونها وأن يقدموا النصائح والإرشادات للزبائن.
- القابلات والدايات يمكن أن ينصحن الأمهات عن أهمية الطعام المغذي أثناء فترة الحمل، وأهمية الرضاعة الطبيعية, والتخطيط العائلي.

يتوجه هذا الكتاب بشكل عام إلى العاملات والعاملين الصحيين. وهو في الوقت نفسه كتاب لكل إنسان يرغب فى أن يتعلم ويفيد نفسه وعائلته ومجتمعه.

إذا كنت عاملأ صحيا ً أو عاملة صحية، ممرضة أو طبيبا ً فنرجو أن تتذكر: أن هذا الكتاب ليس لك وحدك، بل هو لجميع الناس. تشاركه مع من حولك.

استعملوا هذا الكتاب لشرح ما تعرفونه للآخرين. إن الرسوم الواردة في الكتاب غالبا ً ما تفيد في تفسير موضوع ما للناس الذين لا يقرأون. ومن المفيد تشكيل مجموعات صغيرة بحيث يقرأ أفرادها معا ً فصلا ً واحدا ً ويناقشونه . . وهكذا.


"يا أخي إن المشكلة التي آلمتك قد آلمتني"
جبران خليل جبران

أعزائي العاملات والعاملين في الصحة,
هذا الكتاب هو إجمالا ً من احتياجات الناس الصحية. إن المساهمة في جعل القرية أو الحي مكانا ً للعيش، مرهون بمعرفة احتياجات الناس الإنسانية. يجب أن نفهم الناس ونهتم بهم, فهذا لا يقل أهمية عن معرفة الدواء و النظافة الصحية.

في ما يلي بعض الاقتراحات والمبادىء التي قد تساعدنا على تلبية احتياجات الناس على المستوى الإنساني والصحي:

1- اللطف والمودة:
إن كلمة صداقة أو ابتسامة أو أي إشارة تدل على اهتمامنا, وغالبا ً ما تؤثر أكثر من أي شيء آخر يمكننا فعله. لنعامل الناس كما نحب أن يعاملونا ونساويهم بأنفسنا. فالمثل يقول: "من ساواك بنفسه ما ظلم"، لنحاول أن نتحسس شعور واحتياجات الآخرين حتى عندما نكون قلقين أو مستعجلين. وكثيرا ً ما يساعدنا طرح هذا السؤال على أنفسنا: ماذا كنت سأفعل لو كان هذا الشخص أحد أفراد أسرتي؟".

علينا أن نعالج المويض بوصفه إنسانا ً، بمودة ولطف, وخصوصا ً أولئك الأشخاص الذين يعانون مرضا ً حادا ً والمشرفين على الموت. لنكن لطفاء مع عائلاتهم. يجب أن يحسوا بمدى اهتمامنا بهم.


2- إشراك الآخرين في المعلومات:
التعليم هو أولى وظائف العاملين الصحيين. وهذا يعني مساعدة الناس على أن يتعلموا كيفية الوقاية من المرض. ومساعدتهم على اكتشاف الأمراض ومعالجتها. وتشمل المعالجة استخدام الوصفات المنزلية المفيدة والأدوية الشائعة.
إذا شرحنا معلوماتنا للآخرين بدقة وأمانة فلن يسبب ذلك أذى للآخرين. ويتخوف الأ طباء من الرعاية الذاتية, وقد يرجع سبب ذلك إلى رغبتهم في أن يواصل الناس الاعتماد على خدماتهم هم. ولكن, وفي الحقيقة، فإن معظم المشكلات الصحمة الشائعة يمكن أن يداويها الناس بأنفسهم في بداياتها، في
بيوتهم، وبطريقة أفضل.


3- احترام أفكار الناس وآوائهم وتواثهم:
إن التعرف على الأدوية الحديثة ومعرفتها يجب أن لا يبعدنا عن إحترام ومراعاة عادات وطرق المعالجة الشعبية الشائعة بين الناس. فنحن غالبا ً ما نخسر "الصلة الإنسانية" مع دخول "العلوم الطبية". وهذا أمر مؤسف لأن:
بذلك نغني التراث الطبي المحلي بدلا ً من أن نتخلى عنه.
ولكن يجب علينا أن نتصرف في الحالات التي نكتشف فيها خطر بعض العادات والوصفات المنزلية المتبعة (مثل وضع براز على سرة الطفل الوليد). ينبغي التغيير بحذر مع احترام مشاعر الأشخاص الذين يستعملون الوصفات المنزلية الخاطئة. ولكن، يجب ألا نكتفي بأن نقول للناس أنهم على خطأ، بل يجب أن نشرح لهم "لماذا" ينبغي أن يغيروا أمرا ً ما.
يغير الناس سلوكهم وعاداتهم ببطء, وذلك لأسباب وجيهة. فهم صادقون في ما يؤمنون بصوابه, وهذا أمر يجب علينا احترامه.
إن الأدوية الحديثة لا تؤمن جمير الإجابات. فهي قد تساعد في حل بعض المشكلات ولكنها قد تسبب مشكلات جديدة قد تكون - في بعض الأحيان - أكثر خطورة من المشكلة الأساسية التي نحاول مداواتها. وسرعان ما يتكل الناس على "الطب الحديث" والأخصائيين وعلى الإكثار من استخدام الأدوية وينسون أهمية أن يعرفوا كيف يعتنون بأنفسهم وبغيرهم.
لذلك يجب أن نعلم ببطء وعناية، وأن نحافظ على احترامنا العميق للناس حولنا، ولتقاليدهم وكرامتهم الإنسانية. لنساعدهم على أن يبنوا ويطوروا أنفسهم معتمدين على معلوماتهم هم وعلى المهارات التي يملكون.

استخدام أفضل ما يقدمه الطب الحديث إلى جانب أفضل ما يقدمه التراث الطبي غالبا ً ما يكون أكثرفعالية ونفعا ً من اللجوء إلى أي منهما منفردا ً.
خبرالمعلمين من انطلق من مستوى الناس.

لنعمل مع المعالجين الشعبيين في حقل الصحة، ونتعاون مع الدايات والعطارين وغيرهم، ولانعاديهم، نتعلم منهم ونشجعهم على أن يتعلموا منا.


4- إعرف حدك:
إن نجاح عملنا يعتمد على معرفة حدودنا بغض النظر عن مدى مهاراتنا ومعرفتنا. لا تفعلوا إلا ما تعلمون أنكم تعوفونه معرفة جيدة. لا تحاولوا القيام بأي إجراء لم تتعلموه بعد أو تنقصكم الخبرة فيه، إذا كان من المحتمل أن يسبب هذا الإجراء أي أذى أو ضرر لأي شخص كان.

ولكن اعتمدوا على حكمتكم وبصيرتكم:
إن القرار اللازم (ما الذي يجب أن نفعله - أو ما لا يجوز أن نفعله) يعتمد على الخبرة وعلى مدى توفير المساعدة التي نحتاج إليها من جانب الأشخاص الذين هم كثر خبرة منا.
لنأخذ مثلا ً على ذلك: وضعت السيدة وبدا أن النزف أشد من المعتاد. فإن كنتم غير بعيدين عن المركز الصحي بحيث يمكن الوصول إليه في نصف ساعة فمن الحكمة أن تنقليها فورا ً إلى ذلك المركز. ولكن إذا كانت المرأة تنزف بشدة بعيدا ً جدا ً عن المركز الصحي فعليك عندها أن تقرري القيام بتدليك الرحم أو حقنها بالأوكسيتوسك حتى ولو لم يكن لك خبرة سابقة فى ذلك.
لا تغامروا بعمل غير ضروري. ولكن واذا كان عدم القيام بأي عمل يشكل خطرا ً أكبر فلا تخافوا من أن تجربوا خطوة تكونون شبه متأكدين من أنها ستنجح.
لنعرف حدودنا ونستعمل حكمتنا: المهم دائما ً أن نحمي الشخص المريض أكثر من حماية أنفسنا.


5- التعلم المستمر:
انتهزوا كل فرصة ممكنة لزيادة معلوماتكم . أدرسوا كل كتاب وأي معلومات تقع في أيديكم وذلك لتحسين عملكم ولكي تصبحوا عاملين صحيين ومعلمين وأشخاص أفضل. كونوا مستعدين لطرح الأسئلة على الأطباء وموظفي الصحة والأختصاصيين الزراعيين أو أي شخص أخر يمكن أن يزيد معلوماتكم.

لا تضيعو ا فرص التدريب المستمر والمشاركة في الدورات التنشيطية عندما تحصل.
إن تعليم الآخرين هو الهدف الأول، وهذا يتطلب تجديد المعلومات والتعلم المستمر وذلك حتى لا تجدوا نفسكم في وضع لا تقدمون فيه شيئا ً جديدا ً للآخرين.


6- القدوة: مارسوا ما تعلموه
يهتم الناس بممارساتكم كثر من أقوالكم. إن على العامل الصحي أن يهتم اهتماما ً خاصا ً بحياته الشخصية وسلوكه وعاداته حتى يكون مثلا ً صالحا ً لجيرانه.

قبل أن تطلبوا من الناس أن يبنوا مراحيض (بيوت خلاء) يجب أن يكون عندكم أنتم مرحاض. وعند تنظيم نشاط جماعي لحفر حفرة للنفايات مثلا ً، فيجب أن تعملوا وتعرقوا كما يعمل الآخرون.

إن القدوة هو الإنسان الذى يجسد المثل الصالح بالأفعال لا بالأقوال.

التعلم بالمثال وليس بالأقوال.
القائد الجيد لايخبرالناس، يكتفي بأن يقول للناس أن يفعلوا هذا وذلك، بل يعطيهم قدوة لهم بممارسته الشخصية.


7- حب العمل والناس:
إذا كنا نرغب في أن يشارك الناس في تحسين قراهم وأحيائهم والاهتمام بالصحة العامة فالاولى أن نستمتع نحن بالقيام بهذه النشاطات، والا فلن نجد من يقتدي بنا؟
ينبغي أن نحاول أن تكون المشاريع المحلية مرحة. إن إقامةة سياج أو سور حول نبع أو مصدر ماء أو بئر في القرية لمنع الحيوانات من تلويثه عمل صعب, ولكن يمكن أن نجعل المشاركين فيه يعملون بفرح ومرح إذا تخلل العمل إحتفال تقدم فيه المرطبات والموسيقى.
كذلك، فالأطفال سيشتركون بجهد أكبر حين يتحول العمل إلى نوع من اللعب والتسلية.

وقد يحدث ألا تحصلوا على أجر أو مكافأة مادية على عمل ما، ولكن يجب ألا يمنعكم ذلك عن الإهتمام بأي شخص لا يستطيع أن يقدم لكم هذه المكافأة بسبب الفقر أو العجز.
بذلك تكسبون محبة واحترام الناس لكم وهذا أغلى من المال.


8- التطلع إلى المستقبل ومساعدة الآجرين:
العامل الصحي المسؤول لا ينتظر حتى يمرض الناس، بل يحاول أن يمنع المرض قبل أن يبدأ ويشجع الآخرين على المبادرة الآن والعمل على حماية صحتهم وحياتهم في المستقبل.
يمكننا أن نمنع الكثير من الأمراض. لذا فإن مهمتنا هي مساعدة الناس على أن يفهموا المشكلات الصحية ويعملوا على الوقاية منها.
معظم المشاكل الصحية لها أسباب كثيرة، الواحد منها يؤدي إلى الأسباب الأخرى. ويتطلب تصحيح أي مشكلة تصحيحا ً نهائيا ً أن نتعامل مع الأسباب التي ولدت تلك المشكلة وأن نصل إلى جذورها.

مثلا ً: الإسهال هو أحد أكثر أسباب وفاة الأ طفال انتشارا ً في الأرياف والأحياء الفقيرة. وانتشار الإسهاال ينتج من انعدام النظافة. يمكن إصلاح هذا الوضع عن طريق حفر المراحيض أو "بيوت الخلاء" وتعلم قواعد النظافة الأساسية.

ولكن معظم الأطفال الذين يتوفون بسبب الإسهال هم ذاتهم المصابون بسوء تغذية. فأجسامهم تكون ضعيفة، لا تقدر على مقاومة العدوى. لذلك، فإن منع التغذية ضروري لمنع الوفيات بسبب الإسهال.

ولكن لماذا يعاني الكثيرمن الأطفال سوء التغذية؟
- هل لأن الأمهات لا يعرفن أي المأكولات هي الأهم (مثل الرضاعة الطبيعية):
- هل لأن الأسرة لا تملك ما يكفى من المال أو الأرض لإطعامهم؟
- هل لأن قلة قليلة من الأغنياء تسيطر على معظم الثروات والأرض؟
- هل لأن الفقراء لا يستعملون القليل مما يملكون من الأرض والموارد على أفضل وجه؟

قد تجدون أن كثيرا ً من هذه الأسباب أو مجموعة منها تشكل منها سبب الوفيات بين الأطفال في منطقتكم. ولكنكم، دون شك، قد تجدون أسبابا ً أخرى أيضا ً. إن من واجبكم مساعدة الناس على فهم هذه الأسباب والعمل على حل أكبر عدد ممكن من هذه الأسباب.

تذكروا أن منع الوفاة بسبب الإسهال يتطلب أكثر من مجرد بناء المراحيض وتأمين الماء النظيف ومراكز معالجة الجفاف. فعلى المدى الأبعد, قد تجدون أن "تنظيم الأسرة" واستعمال الأرض أو الموارد المتاحة على أفضل وجه، وتوزيع أعدل للثروات والأرض هي إجراءات أكثر أهمية.

إن الأسباب وراء الأمراض والمعاناة التي يعاني منها البشر تعود إلى قصر النظر والطمع. فإن كنتم مهتمين بالناس، فعليكم أن تساعدوهم على أن يتعلموا التشارك والعمل معا ً، والتطلع إلى المستقبل.


أمور كثيرة لها علاقة بنوعية العناية الصحية

وكما بالنسبة لأسباب الإسهال وسوء التغذية، كذلك يمكن أيضا ً أن نجد أن أمورا ً أخرى تؤثر في مختلف المشكلات الصحية. ومن هذه الأمور: إنتاج الغذاء، وتوزيع الأرض، والتعليم، ومعاملة الناس بعضهم لبعض.

يجب أن نعمل مع الناس على إيجاد حلول لهذه المسائل الكبرى على طريق تحقيق مجتمع أفضل على المدى الطويل.

إن الصحة هي أكثر من مجرد انعدام المرض. فهي العافية الجسدية والعقلية والاجتماعية. إن أفضل حياة نعيشها تكون في الأماكن الصحية التي يثق فيها الناس بغيرهم ويعملون معا ً لتلبية الاحتياجات اليومية، ويتشاركون السراء والضراء، ويساعد بعضهم بعضا ً في التعلم وفي أن يعيش كل منهم حياته عيشا ً كاملا ً.

بنبغي العمل بجد والاجتهاد من أجل حل المشكلات اليومية. نذكروا أن أهم واجباتنا هو مساعده مجتمعنا على أن يصبح العيش أكثر صحة وأكثر إنسانية.
العامل الصحي يحمل على كتفيه مسؤولية كبرى.
فمن أين نبدأ؟


تعالوا نتفحص مجتمعنا

حين ينشأ المرء بين أهله وفي منطقته التي يعرف أفرادها جيدا ً، فإنه من دون شك، يكون على دراية بالكثير من مشكلاتها الصحية، وعنده معرفة بها، "من داخلها". ولكن، ومن أجل رؤية الصورة كاملة، فإن عليه أن يتفحص مجتمعه المحلي إنطلاقا ً من زوايا مختلفة.
في عملنا كعاملين صحيين، علينا أن نهتم بالجميع وليس بمعارفنا فقط أو بالأشخاص الذين يأتون إلينا فحسب. علينا أن نذهب إلى الناس، أن نزورهم في منازلهم ومزارعهم وأماكن عملهم وتجمعاتهم ومدارسهم. علينا أن نتفهم أفراحهم واهتماماتهم وأن نتفحص معهم عاداتهم والأمور التي تحقق لهم الصحة والسعادة والأمور التي تسبب لهم المرض والإصابات.

قبل أن نباشر بالعمل مع أفراد المجتمع المحلي على تنفيذ أي مشروع علينا أن نفكر جيدا ً في متطلبات المشروع وكيفية تسييره. ولتحقيق ذلك، ينبغي مراعاة جميع الأمور التالية:
1- الحاجات الملموسة: أي المشكلات التي يشعر الناس أنها هي مشكلاتهم الكبرى.
2- الحاجات الحقيقية: إنها الخطوات التي يستطيع الناس أن يبادروا إلى تطبيقها لحل هذه المشكلات حلا ً دائما ً .
3- الإرادة: أو استعداد الناس للتخطيط واتخاذ الخطوات الضرورية.
4- الموارد: وهي القدرات المتاحة واللازمة، وتشمل الناس، ومهاراتهم، والمواد, والمال المطلوب للقيام بالأعمال التي اعتمدوها.
هنا مثال بسيط يدل على أهمية كل من هذه الأمور. لنفترض أن شخصا ً يدخن بكثرة جاءكم يشكو السعال الذي يشتد علية.


معرفة الحاجات

في البداية علينا أن نتعرف الى المشكلات الصحية التي تهم الناس أكثر من غيرها، أو الى القضايا المرتبطة بها. وقد يساعدنا في ذلك إعداد لائحة تضم أسئلة مناسبة.
في الصفحتين التاليتين أمثلة على بعض الأسئلة. ولكن علينا أن نفكر في الأسئلة المهمة والمتعلقة بمجتعنا المحلي: نتساءل عن الأمور التي تساعدنا في الحصول على المعلومات، فضلا ً عن تشجيع الآخرين على أن يطرحوا هم أيضا ً أسئلة مهمة.

الأسئلة يجب ألا تكون طويلة أو معقدة. تذكروا أن الناس ليسوا أرقاما ً، ولا هم يحبون أن نعتبرهم مجرد أرقام.
وعندما نجمع المعلومات فيجب التأكد من أن اهتمامنا يتركز على حاجات الفرد ومشاعره. وقد يكون الأفضل عدم إعداد قائمة جاهزة بالأسئلة المحددة عند زيارة البيوت، ولكن يجب أن تكون بعض الأسئلة الأساسية حاضرة في الذهن.


كيف نحدد حاجات المجتمع الصحية ونشجع الناس على التفكيربها؟

الحاجات الملموسة:
- ما هي الأمور في حياة الناس اليومية (ظروف العيش، الممارسات، والمعتقدات . . . إلخ ) التي يشعرون أنها تساعدهم على أن يكونوا أصحاء؟
- ما هى مشكلات الناس الرئيسية ؟ وعموء، ما هى همومهم وحاجاتهم العامة غير المرتبطة بالصحة فقط؟

- ما هي المواد التي يستعملونها في بناء منازلهم؟ هل يحافظون على نظافة البيوت؟ هل الطهي في البيت أم خارجه؟ كيف يخرج الدخان؟ على ماذا ينام الناس وأين؟
- هل يسبب الذباب والبراغيث والجرذان والحيوانات القارضة الأخرى مشكلة؟ كيف؟ ماذا يفعل الناس للحد من ضررها؟ ماذا يمكن أن نفعل فضلا ً عن ذلك؟
- كيف يحفظ الناس الطعام؟ ما العمل لتحسين طرق حفظه؟
- ما هي الحيوانات (الغنم، الفراخ) التي يسمح بدخولها الى البيت؟ وما هي المشكلات التي يولدها ذلك؟
- ما هي أمراض الحيوانات الشائعة؟ ما تأثير هذه الأمراض على البشر؟ ما هي الإجراءات المتخذة لمحاربة هذه الأمراض؟
- من أين تحصل الأسرة على الماء؟ هل هذا الماء صالح للشرب؟ ما هي الإجراءات المتخذة؟ هل يصل الماء إلى البيوت في الأحياء؟
- كم عدد الأسرة التي تملك مرحاضا ً؟ وكم عدد الذين يستعملونه بشكل صحيح؟
- هل توجد مجاري في الحي/ القرية؟ هل هي مكشوفة؟
- هل الحي أو القرية نظيفة؟ أين يضع الناس نفاياتهم؟ ولماذا؟

السكان :
- كم هو عدد الناس فى المجتمع المحلي (الحي / القرية)؟ كم عدد الأشخاص الذين هم دون الخامسة عشرة؟
- كم هو عدد الذين يكتبون ويقرأون؟ هل هناك مدرسة للأطفال؟ هل تكفي لهم جميعا ً ؟ هل تعلم الأطفال ما يحتاجون إلى معرفته؟ ما هي الطرق الأخرى التي تساعد الأطفال على التعلم؟

- كم هو عدد المواليد الجدد هذه السنة؟ كم عدد المتوفين؟ ما هي الأ سباب في أي عمر توفوا؟ هل كان يمكن منع هذا الوفيات؟ كيف؟
- هل ازداد عدد السكان أو نقص؟ هل يسبب ذلك أو مشكلات؟ كم مرة مرض أشخاص محددون السنة الماضية (أي الأشخاص أنفسهم)؟ كم يوما ً بقي كل مريض مريضا ً؟ ما نوع المرض أو الإصابة؟ لماذا؟
- ما هو عدد المصابين بأمراض مزمنة؟ ما هي هذه الأمراض؟
- ما هو عدد الأطفال في معظم الأ سرة ما هو عدد الأطفال المتوفين؟ ماذا كانت الأسباب ؟ في أي عمر؟ ما هي بعض الأسباب التى تكمن وراء الأسباب الظاهرة؟
كم هو عدد الآباء والأمهات الذين لا يرغبون في إنجاب المزيد من الأولاد أو الذين لا يرغبون في زيادة عدد أطفالهم بسرعة؟ ما هى الأسباب: (التخطيط العائلي).


الأكل والتغذية :

- كم عدد الأمهات اللواتي يرضعن أطفالهن؟ ما هي مدة الرضاعة؟ هل صحة هؤلاء أفضل من صحة غيرهم؟ لماذا:
- ما هي أنواع الأطعمة الرئيسية التي يأكلها الناس؟ من أين تأتي هذه المأكولات؟
- هل يستغل الناس أنواع الطعام المتوافرة استغلالا ً صحيحا ً؟
- كم هو عدد الأطفال الذين يعتبر وزنهم دون المستوى المطلوب أو الذين يبدو عليهم سوء التغذية؟
- ماذا يعرف الناس والتلاميذ عن الحاجات الغذائية؟
- كم هو عدد الأشخاص الذين يدخنون بكثرة؟ كم هو عدد الأشخاص الذين يكثرون من شرب الكحول أو تخزين القات أو تناول المخدرات؟ كم هو عدد الأشخاص الذين يشربون المشروبات الغازية بكثرة (الكازوز، الكولا، إلخ)؟ ما هو هو تأثير ذلك على صحتهم وصحة أسرهم؟.


الأرض والغذاء:

- هل تنتج الأرض الغذاء الكافي للأسرة؟
- حتى متى تستطيع الأرض أن تواصل تغذية الأسر التي يتزايد عددها؟
- كيف تتوزع الأراضي الزراعية؟ كم هو عدد الذين يمتلكون أرضا ً خاصة؟
- ما هي الجهود المبذولة لزيادة انتاج الأرض؟
- كيف يتم تخزين المحاصيل والأطعمة؟ هل هناك تلف كثير أو هدر؟ لماذا ؟


الصحة والشفاء:

- ما هو دور الأطباء الشعبيين والدايات في الرعاية الصحية؟
- ما هي الطرق التقليدية في المداواة؟ وما هي أنواع الأدوية الحديثة المستخدمة؟
أيهما أكثر فائدة في تحقيق الشفاء؟ هل هناك أي مخاطر عند استعماله؟
- ما هي الخدمات الصحية القريبة؟ ما مدى صلاحيتها؟ كم تكلف؟ إلى أي مدى يستفاد منها؟ كم هو عدد الأطفال الذين تطعموا؟ ما هي الأ مراض التي تطعموا ضدها؟
- ما هى الإحتياطات الأخرى الوقائية المتخذة؟ ماذا نستطيع أن نضيف عليها؟ وما مدى أهميتها؟


المساعدة الذاتية:

- ما هي أهم الأشياء التي تؤثر في صحة الناس وسلامتهم في الحاضر وفي المستقبل؟
- ما هي المشكلات الصحية الشائعة التي يستطيع الناس أن يعالجرها بأنفسهم؟ إلى أي مدى يجب عليهم أن يعتمدوا على المساعدة الخارجية والتداوي؟
- هل يهتم الناس بتعزيز التطبيب الذاتي وجعله أكثر أمنا ً وفعالية وأكثر شمولية واكتمالا ً؟ لماذا؟ ماذا يجب أن يتعلموا كي يقوموا بذلك؟ ما هي المعوقات؟
- ما هي حقوق الأغنياء؟ الفقراء؟ الرجال؟ النساء؟ الأطفال؟ كيف تعامل كل مجموعة من هؤلاء؟ لماذا؟ هل هي معاملة عادلة متساوية؟ ما هي الأمور التي يجب أن تتبدل؟ من يقوم بذلك؟ كيف؟
- هل يعمل الناس معا ً من أجل تلبية حاجاتهم المشتركة؟ هل يتشاركون أو يتساعدون حين تكون هناك حاجة ماسة؟
- ما الذي يمكن عمله لتحسين الصحة والضروف المعيشية في الحي / القرية؟ أين يمكن أن تبدأوا أنتم والأهالي؟


استعمال الموارد المحلية لتلبية الحاجات

إن معالجة أي مشكلة تعتمد على الموارد المتوافرة.
يحتاج بعض الأعمال إلى موارد خارجية (المال والمواد والأشخاص المؤهلين من أمكنة أخرى). فمثلا ً: يمكن تنفيذ برامج التطعيم / التحصين عند الحصول على المطاعيم من منطقة أخرى.

على أن بعض الأعمال يمكن تنفيذها بالموارد المحلية وحدها. مثلا ً: تستطيع أسرة واحدة أو مجموعة أشخاص. أن يتعاونوا على بناء سياج لحماية مصدر الماء وبناء المراحيض أو إزالة النفايات باستعمال المهارات ومواد البناء المحلية المتوافرة.

يؤثر بعض الموارد التي تأتي من خارج القرية أو المنطقة (كالمطاعيم وبعض الأدوية المهمة) تأثيرا ً كبيرا ً صحة الناس. عليكم بذل كل جهد ممكن للحصول عليها. لكن الأفضل يبقى:

شجعوا الناس على استخدام الموارد على أفضل وجه.
استعملوا الموارد المحلية حيثما أمكن.

كلما ازداد اعتمادكم أنتم والأهالي على الموارد المحلية وقل الإعتماد على المساعدة الخارجية كلما كان مجتمعكم المحلي أقوى وأصح:
ما حك جلدك مثل ظفرك.

إعتمدوا على الموارد المحلية. فهي متاحة دائما ً فضلا ً عن أنها أقل كلفة من أي شيء "مستورد". مثلا ً: إن تشجيع النساء على إرضاع الطفل حليب / لبن الأم بدلا ً من الإعتماد على زجاجة الإرضاع والحليب المسحوق (البودرة) يعزز الاعتماد على النفس من خلال استعمال مورد محلي، فضلا ً عن أنه يحمي
الطفل من كثير من الأمراض ومن الموت.

وفي عملكم الصحي تذكروا دائما ً: إن أهم مورد لصحة الناس هو الناس أنفسهم.


كيف نقرر أين نبدأ؟ وكيف نبدأ؟

بعد أن نطلع على حاجات الناس ومواردهم علينا أن نقرر مع الناس أي الحاجات أكثر أهمية وبأي حاجة نبدأ. هناك الكثير من الأعمال المختلفة التي يمكننا أن نقوم بها لمساعدة الناس. بعض هذه الأعمال مهم للحاضر وبعضها الآخر مهم للمستقبل.

يلعب سوء التغذية دورا ً مهماً في المشكلات الصحية فى كثير من القرى والأحياء. ولا يمكن أن يتمتع الناس بصحة طيبة إلا إذا تفاولوا طعاما ً كافيا ً. لذلك يجب أن يكون "تحسين الطعام" همنا الأول في الأماكن التي كثر فيها سوء التغذية أو قلة الطعام، مهما كانت المشكلات الأخرى.

هناك طرق كثيرة لمعالجة مشكلة سوء التغذية لأن أسبابها كثيرة. يجب أن تساعدوا مجتمعكم المحلي على تحديد الخطوات الممكنة وتقرير الطريقة الأفضل لضمان تلبية حاجاتهم إلى الحصول على تغذية أفضل. بعض الأعمال يعطي نتائج سريعة والبعض الآخر يحتاج إلى وقت أطول. عليكم أن تختاروا مع الناس أفضل الطرق التي يمكن أن تلائم بيئتكم والمرشحة للنجاح.

واليكم بعض الأمثلة لطرق ساعدت الناس في تلبية احتياجاتهم الغذائية. وتعطي بعض الطرق نتائج فورية، بينما تحتاج أخرى الى فترة زمنية أطول. ويتوجب عليكم وقومكم تقرير الطرق المفيدة في منطقتك.


اختيار فكرة جديدة

قد لا يتيسر تطبيق كل الاقتراحات السابقة في محيط عملنا، ولكن قد يكون بعضها مناسب لوضعنا الخاص ومواردنا المتاحة إذا قمنا بتعديله. غالبا ً ما تكون التجربة خير دليل على فعالية الخطوة الجديدة أو عدم فعاليتها.

حين نجرب فكرة جديدة نبدأ بمشروع صفير لأننا لن نخسر كثيرا ً إذا فشلت التجربة أو إذا دعت الحاجة إلى تعديلها. فإذا نجحت يبدأ الناس بتطبيقها بشكل أوسع.

لا تيأسوا إذا فشلت التجربة فقد يكون من الممكن أن تكرروا التجربة نفسها مع شيء من التغيير، ولا شك أنكم ستتعلمون الأخطاء بمقدار ما ستتعلمون من النجاحات. ولكن إبدأوا بداية متواضعة.

مثال على تجربة فكرة جديدة:
نعلم أن بعض أنواع الحبوب كالصويا غذاء ممتاز لبناء الأجسام. ولكن هل تنبت هذه الحبوب في منطقتكم؟ إذا كان ذلك ممكنا ً فهل يقبلها الناس طعاما ً؟
نبدأ بزراعة قطعة صغيرة من الأرض. أو قطعتين أو ثلاث قطع تتنوع فيها التربة أو كمية المياه. إذا نبتت الحبوب، نطبخها بطرق متنوعة ونراقب مدى إقبال الناس على تناولها كغذاء. إذا تقبلها الناس نتوسع في زراعتها فى الأماكن الأصلح لها. نواصل التجارب بهدف تحسين المحصول.

حاولوا أن تجربوا كثيرا ً من العوامل المؤثرة، مثلا ً: نوعية التربة، استعمال الأسمدة، كمية الماء, زرع أنواع مختلفة من الحبوب. . . ولكي نكتشف العامل الأفضل بينها، نغير عاملا ً واحدا ً منها في كل مرة وتبقى كل الشروط والعوامل الأخرى بدون تغيير.

مثلا ً: لتحديد الفائدة من الأسمدة الحيوانية فى نمو الحبوب والكمية اللازمة, نزرع عدة قطع صغيرة متلاصقة ونعرّضها للشروط نفسها من الماء وأشعة الشمس, ونستعمل نوع الحبوب نفسه. ولكن نضيف إلى كل قطعة من الأرض بكمية مختلفة من السماد قبل الزرع كما في الشكل الآتي:

تدل هذه التجربة على أن استعمال بعض السماد مفيد ولكن الإكثار منه مضر. هذا مثال واحد فقط ، فقد تدل تجاربكم على أشياء أخرى. اختبروا بأنفسكم!


العمل على إيجاد توازن بين الناس والأرض

تعتمد الصحة على عدة عوامل أهمها أن يكون لدى الناس كفايتهم من الأكل.

ومصدر الغذاء هو الأرض. إذا أحسنّا استخدام الأ رض فإنها تنتج المزيد من الطعام. إن على العامل الصحي أن يتعلم الطرق التي تزيد من خصوبة الأرضفتطعم الناس بشكل أفضل اليوم وفي المستقبل. ولكن تبقى هناك حدود لمدى ما يمكن أن تعطيه الأرض، فهي كافية لإطعام عدد محدد من الناس. والواقع اليوم أن عددا ً كبيرا ً من الناس الذين يزرعون الأرض لا يملكون المساحة الكافية من الأرض لتلبية حاجاتهم الغذائية والحفاظ على صحتهم:

ويزداد الأمر سوءا ً في أماكن كثيرة من العالم. وغالبا ً ما ينجب الأهل عدة أطفال بحيث لا يتمكنون من إشباعهم بما تعطيه الأرض التي يسمح لهم بزرعها وحصدها.

وتستهدف برامج صحية عديدة خلق توازن بين الناس والأرض عن طريق تنظيم الأسرة أو مساعدة الناس على الحصول على العدد الذي يريدونه من الأطفال، على أساس أن العائلات الصغيرة تعني أرضا ً أوسع وطعاما ً أكثر وصحة أفضل. ولكن تأثير "تنظيم الأسرة" وحده يبقى قليلا ً. فالناس يريدون المزيد من الأطفال طالما هم فقراء. فالأطفال يساعدون في العمل دون أجر, وقد يحصلون على بعض المال عندما يكبرون. وقد يعتنون بأهلهم وأجدادهم عندما تحل بهم الشيخوخة فيشكلون بذلك ضمانة إجتماعية.

إن الإفراط في عدد الأطفال في بلد فقير يؤدي إلى كارثة اقتصادية. ولكن وعلى مستوى العائلة الفقيرة، فإن كثرة الأطفال "ضرورة اقتصادية". وخاصة عندما يتوفى الكثير من الأطفال وهم صغار.

وتتبنى مجموعات وبرامج أخرى نهب أخر في عملها. فهم يعلمون أن ضيق الأرض ليس هو سبب الجوع وسوء التغذية، بل إن السبب هو احتكار خيرات الأرض من قبل مجموعة قليلة أنانية من الناس. لذا يكون التوازن المطلوب الذي تعمل هذه البرامج من أجله, هو في العمل على توزيع أعدل للأرض والثروات وموارد المجتمع الأخرى. إن هذا يساعد الناس على السيطرة على صحتهم والتحكم بالأرض وبحياتهم بشكل أفضل.

ومن المعلوم أن عدد أفراد الأسرة يكون صغيرا ً في الحالات التي يتم بها توزيع الأرض والثروة بشكل أعدل بين الناس بحيث تتوفر لهم ضمانة اقتصادية. إن برامج تنظيم الأسرة تفيد عندما يقرر الناس بأنفسهم تطبيقها.
والأربح أن تحقيق التوازن بين الناس والأرض يتم عن طريق مساعدة الناس في تحقيق توزيع أفضل لثروات وتطبيق عدالة إجتماعية بدلا ً من اللجوء إلى تنظيم الأسرة وحده.

وقد قيل أن العدالة هي المعنى الإجتماعي للمحبة. والعامل الصحي الذي يحب الناس يعمل من أجل توازن أسس التوزيع العادل للأرض والثروات وموارد المجتمع الأخرى.


العمل باتجاه توازن بين الوقاية والعلاج

التوازن بين الوقاية والمعالجة هو في بر معظم الأ حيان توازن بين الحاجات الآنية والحاجات الطويلة الأمد.

إن على العامل الصحي، أن يذهب إلى الناس ويعمل معهم ويساعدهم على أن يجدوا الأجوبة على حاجاتهم الملموسة. وكثيرا ً ما يكون أول هموم الناس هو شفاء مرضاهم وطمأنتهم ومعالجة أوجاعهم، ولذا فإن المساعدة على الشفاء يجب أن تكون على رأس واجبات العامل الصحي.

ولكن عليه دائما ً أن يتطلع إلى الأمام: ففي أثناء اهتمامه بحاجات الناس الملحة، عليه أن يحاول مساعدتهم على التطلع إلى المستقبل، وأن يساعدهم على إدراك أن الكثير من الأمراض والآلام يمكن تجنبها، وان باستطاعتهم أن يتخذوا الخطوات الوقائية بأنفسهم.

على العامل الصحي أن ينتبه. فهناك عاملون ومخططون صحيون يتجاهلون الأمراض الراهنة حاليا ً, عندما يوجهون انتباههم نحو أمراض قد تحدث في المستقبل. وعندما يفشلون في تلبية متطلبات الناس الحالية, فإنهم يفشلون في كسب مشاركة الناس لهم، فتراهم يقصرون في الكثير من عملهم الوقائي.

الوقاية والمعالجة يسيران جنبا ً إلى جنب: فالمعالجة المبكرة غالبا ً ما تمنع المرض البسيط من أن يصبح خطرا ً. فإذا استطعتم أن تساعدوا الناس على إدراك مشكلاتهم الصحية الشائعة والبدء بالمعالجة المبكرة في بيوتهم، فقد يمنع هذا كثيرا ً من المعاناة التى لا لزوم لها.

العلاج المبكرشكل من أشكال الدواء الواقي.

إذا أردتم أن يتعاون الناس معكم فابدأوا معهم. ينبغي أن تعملوا على حفظ التوازن بين الوقاية والعلاج بشكل مقبول من الناس. ويعتمد هذا التوازن إلى درجة كبيرة على موقف الناس الحالي من المرض والصحة والشفاء. فكلما ساعدناهم على التطلع إلى الأمام كلما اختلف سلوكهم وموقفهم وازداد عدد الأمراض التي يمكن محاربتها، وكلما وجدنا أن الميزان يتحول تحولا ً طبيعيا ً ويميل لمصلحة الوقاية.

لا يمكن أن تقولوا لأم طفل مريض أن الوقاية خير من العلاج، فهي لن تكون ملى استعداد للإصغاء إليكم. ولكن عندما تساعدوها في رعاية طفلها ومعالجته, يمنكم أن تقولوا لها أن الوقاية مهمة كذلك.

شجعوا الناس على أن يهتموا بالوقاية - ولكن لا تجبروهم على ذلك.

استعملوا المعالجة مدخلا ً إلى الوقاية: إن أفضل وقت للتحدث مع الناس عن الوقاية هو عندما يأتون إليكم طلبا ً للعلاج. مثلا ً: حضرت إمرأة مع طفل مصاب بالديدان. إشرحوا لها كيفية المعالجة، ولكن إشرحوا لها ولطفلها كيف تنتشر الديدان والسبل الكثيرة التي تحول واصابتهم بالديدان. زوروا الناس في
بيوتهم لمساعدتهم على اتخاذ خطوات لها مفعول أكبر فى الرعاية الذاتية.

استغلوا المعالجة لتعليم الوقاية.


استعمال الأدوية استعمالا ً محدودا ً ومعقولا ً

إن تعليم النس استعمال الدواء بشكل محدود ومعقول، هو واحد من أصعب الأمور في الرعاية الصحية. فالأدوية الحديثة مهمة للغاية لإنقاذ حياة الناس. ولكن معظم الأمراض لا يحتاج إلى أي دواء، فالجسم يمكنه أن يقاوم المرض بالراحة والطعام الجيد فضلا ً عن بعض الوصفات المنزلية.

وقد يطلب الناس دواءا ً لا يحتاجون إليه، وقد نميل إلى إعطائهم الدواء لإرضائهم. ولكنهم عندما يصحون يظنون أن الدواء هو الذي شفاهم. مع أن الحقيقة هي أن أجسامهم هي التي استردت عافيتها بنفسها.

وبدلا ً من جعل الناس يعتمدون على الدواء غير الضروري, يجب أن نشرح لهم بصبر الأ سباب التي تجعلهم يستغنون عن استعمال الدواء. والأهم هو أن نخبر الناس ما يمكنهم أن يقوموا به بأنفسم لتغلبوا على أمراضهم.

بهذه الطريقة نساعد الناس على الاعتماد على مورد "محلي" (الاعتماد على أنفسهم) وليس علل مورد "خارجي" (الواء). ونكون قد قدمنا لهم حماية لأنه لا يوجد دواء لا يحمل مخاطرمعينة عند استعماله.

مثال: هناك مشكلات صحية يطلب الناس لها دواء لا يلزم: (1) الزكام (البرد)، (2) السعال أو الكحة الخفيفة, (3) الإسهال:

الزكام الشائع علاج الراحة وشةب السوائل بكثرة, وتناول الأسبيرين عند الحاجة. ولا يفيد يتاتا ً استعمال البنسلين أو التيتراسيكلين والمضادات الأخرى

السعال الخفيف أو حتى السعال الشديد (مع مواد مخاطية أو بلغم) علاجه في تناول كميات وافرة من السوائل لتليين المواد المخاطية وتسهيل السعال. وهذا أفضل من استعمال أي شراب خاص بالسعال. إن استنشاق بخار الماء يساعد على تحقيق راحة اكثر من أي شيء أخر. الناس على عدم الاعتماد على "أدوية" أو سوائل السعال أو على الأدوية الأخرى غير الضرورية.

الإسهال عند الأطفال: إن استعمال الأدوية لا يساعد على الشفاء. والكثير من الأدوية المستعملة (النيوميسين، الستربتوميسين, الكاولين - والبيكتين، اللوموتيل, الأ نتروفيوفورم والكورامفينيكول) ضار استخدامه. المهم أن يتناول الطفل كمية كبيرة من الماء أو السوائل المفيدة وكمية كافية من الغذاء, إن مفتاح شفاء الطفل من الإسهال هو الأم ولمس الدواء. والنجاح في جعل الأمهات يفهمن ذلك ويتعلمن ما يجب عمله كفيل بإنقاذ حياة الكثير من الأطفال.


يستعمل الأطباء والناس الأدوية بكثرة, وهذا شيء مؤسف لأسباب كثيرة، إن الإكثار:
- يهدر المال - إذ يمكن استغلال المال نفسه لشراء الضروري من الطعام. يقول الطبيب العربي الحكيم الرازي: "إذا استطعت أن تعالج بالغذاء فلا تعالج بالدواء".
- يجعل الناس يعتمدون على أشياء لا يحتاجونها فعلا ً (وغالب ما يعجزون عن تحمل ثمنها).
- لكل دواء مخاطر عند استعماله. فهناك دائما ً احتمال أن يضر الإنسان نفسه عندما يستعمل دواءا ً لا يحتاج إليه.
- والمهم: أن الدواء الذي يستعمل كثيرا ً في أمور بسيطة يفقد مفعوله عندما نحتاج إليه في مقاومة الأمراض الخطرة.

ويشكل الكلورامفينيكول مثالا ً على فقدان الدواء لمفعوله المؤثر: فاستعمال هذا الدواء المهم لإلتهابات بسيطة في عالمنا العربي أنقده فعاليته ضد حمى التيفوئيد الشديدة الخطر. فالمبالغة في استعمال الكلورامفينيكول أكسب التيفوئيد مناعة ضد الدواء جعلته يفقد مفعوله.

لكل هذه الأسباب يجب الحد من استعمال الأدوية.

ولكن كيف نفعل ذلك؟ إن القوانين الصارمة والقيود وحصر وصف الدواء وصرفه بالمختصين فقط، لم تنحح في منع الناس من إساءة استعمال الأدوية. إن استعمال الأدوية بحرص وضمن حدود لن يعمّ إلا حين يصم بح الناس أكثر دراية بدوافع استعماله ومحاذيره.

إن توعية الناس على استعمال الأدوية بشكل محدود ومعقول هي من أهم وظائف العامل الصحي. هي من أهم وظائف العامل الصحي.

تشتد أهمية التوعية خصوصا ً في الأماكن التي يكثر فيها استعمال الأدوية الحديثة.

حين لا تكون هناك ضرورة لاستعمال الدواء، علينا أن نشرح ذلك شرحا ً وافيا ً وواضحا ً.

لمزيد من المعلومات راجعوا الفصل 6 عن استعمال وسوء استعمال الأدوية, والفصل 9 عن استعمال الحقن واساءة استعمالها، والفصل الأول عن الوصفات المنزلية الصحيحة.


إكتشاف مدى التقدم: التقييم

"إن التواجع خطوة الى الوراء هو الطريق الوحيد للتقدم الى الأمام"

من المفيد بين الحين والآخر، أن يلقي الإنسان نظرة فاحصة على ما حققه هو والناس من حوله من نجاح في عملهم الصحي وكم حققوا، ما الذي تغيّر حقا ً وأدى الى تحسين الظروف الصحية والمعيشية لأهالي المنطقة؟

ومن المفيد أن تسجل كل شهر أو كل عام الأنشطة التي يمكن قياسها. مثلا ً:
- كم هو عدد الأسر التي بنت المراحيض؟
- كم هو عدد الفلاحين الذين يشتركون في نشاطات تؤذي الى تحسين أراضيهم ومزروعاتهم؟
- كم هو عدد الأمهات والأطفال الذين يشتركون في برنامج رعاية الأم والطفل دون خمس سنوات (فحوصات منتظمة وتعليم)؟

مثل هذه الأسئلة تساعدنا على قياس العمل الذي تم إنجازه. ولكن تحديد أثرهذه النشاطات على الطحة يتطلب أن نجيب عن أسئلة أخرى مثل:
- كم هو عدد الأطفال الذين أصابهم الإسهال أو ظهرت عليهم علامات الإصابة بالديدان في الشهر الماضي (أو العام الماضي) مقارنة بعددهم قبل بناء المراحيض؟
- كم كان محصول هذا الموسم (من الفاصوليا أو القمح أو العدس أو منتوجات أخرى) مقارنة بالمحصول قبل تطبيق طرق التحسين؟
- كم هو عدد الأطفال الأصحاء الذين ينمون بشكل سليم ويزداد وزنهم على "بطاقة الطفل الصحية" مقارنة بعددهم عند بدء برنامج رعاية الأطفال دون الخامسة؟
- هل بات عدد الأطفال الذين يتوفون أقل من السابق؟

إن تقييم مدى نجاح تحقيق أي نشاط يتطلب جمع معلومات معينة قبل القيام بذلك النشاط وبعده. مثلا ً. إذا كنا نريد أن نعلم الأمهات أهمية إرضاع الطفل حليب/ لبن الأم، فإننا نسجل أولا ً عدد النساء المرضعات قل بدء برنامج التوعية. وبعد سنة من بدء برنامج التعليم، نعاود تسجيل عددهن وهذه الطريقة تمكننا من تقدير أثر تعليمنا.

وقد نقرر أن نحدد أهدافا ً . مثال: نتمنى وجمعيتنا الصحية أن يصبح لدى 80% من العائلات مراحيض خاصة في نهاية العام. نسجّل عدد البيوت المشاركة كل شهر، فإذا أقام ثلث السكان فقط مراحيض في نهاية الشهر السادس فهذا يعنى أن علينا أن نجتهد أكثر لنحقق الهدف الذى وضعناه لأنفسنا.

تحديد الهدف كثين ا ما يساعد الناس على مزيد من العمل والإنجاز.

إن تقييم نتائج النشاطات الصحية يتطلب أن نقيس ونعد بعض الأشياء قبل العمل وأثناءه, وبعده.

ولكن لنتذكر بأن بعض أهم الأمور في عملنا الصحي لا يمكن قياسها. نعني بذلك العلاقات بيننا وبين الآخرين، وشكل تعلم الناس، وعملهم معا ً. انه مدى نمو التعاطف والمسؤولية والمشاركة والأمل. وهو تعزيز قوة الناس وتضامنهم في الدفاع عن حقوقهم الأساسية. لا يمكننا قياس هذه الأمور ولكن يتوجب علينا نتذكر ونراعيها عندما نتأمل التغييرات التى تحدث.


العامل الصحي في دور المربي: التعلّم والتعليم معا

ً

بعد أن ندرك عدد الأمور التي تؤثر بالصحة، قد نظن بأن مسؤوليات العامل الصحي شبه مستحيلة لكثرتها. و الحققة أننا لا نحقق أبدا ً الكثير من الإنجازات إذا حاولنا أن نؤمن العناية الصحية وحدنا.

لا يمكن تحقيق تغيرات مهمة إلا إذا أصبح الناس بأنفسهم مسؤولين عن صحتهم وصحة مجتمعهم المحلي.

إن الحفاظ على صحة المجتمع وخيره, يعتمد على مشاركة جميع أفراده. وذلك يستوجب التشارك في المستؤولية والمعرفة.

ولهذا فإن مهمتكم الأولى كعاملين صحيين هي في تعليم الآخرين - أن تعلموا الأطفال، والأهل، والمزارعين، ومعلمي ومعلمات المدارس والعاملين في الصحة. وكل إنسان حولكم.

إن فن التعليم هو أهم مهارة يمكن أن يتعلمها الإنسان. فالتعليم هو مساعدة الآخرين على أن يتطوروا وعلى أن نتطور معهم. والمعلم الناجح ليس ذلك الإنسان الذي "يُدخل" المعلومات في رؤوس الآخرين، بل الإنسان الذي يساعد الآخرين على أن ينطلقوا من أفكارهم الذاتية وأن يكتشفوا الأشياء الجديدة بأنفسهم.

يجب ألا يقتصر التعلم والتعليم على المدارس ومراكز الصحة بل يجب أن يمتد الى البيوت والأحياء والحقول، والطرقات. وقد يشكل الوقت الذي تعاينون فيه الأشخاص المرضى أفضل فرصة للتعليم بحكم موقعكم كعاملين صحيين. ولكن عليكم البحث عن كل الفرص الممكنة لتبادل الآراء والمشاركة، ومساعدة الأهالي على التفكير المشترك والعمل المشترك .


أدوات في التعليم "التعليم فن والمعلم فنان"

السبورة الوبرية (لوح الوبر أو الفانيلا):

إن استعمال ألواح مغطاة بقماش قطني (من قماش الفانيلا) ملائم لمخاطبة مجموعة من الناس. لأ نه يساعد على تغيير وخلق رسوم جديدة. نغطي قطعة خشب مربعة الشكل بقماش من "الفانيلا" لأ نه يمكننا تعليق أشكال مختلفة من الرسومات أو الصور عليها بفضل قطع صغيرة من "ورق الزجاج" التي يتم "لصقها" خلف الأشكال.

الملصقات:

"الصورة توازي ألف كلمة". يمكن إلصاق بعض الصور البسطية مع أو بدون كلمات على سبورة لم (لوح) في المركز الصحي أو أي مكان يمكن أن يراها الناس منه. ويمكن أخذ بعض الصور أو الرسوم من هذا الكتاب.
لتكبير حجم أو قياسات الرسم : في حال عدم وجود آلة نسخ (فوتو كوبي) يمكن تغيير حجم الصورة يدويا ً: نرسم بالقلم الرصاص مربعات متساوية فوق الرسم الذي نريد أن ننقله.
نرسم مرة أخرى العدد نفسه من المربعات الأكبر بقلم رصاص على ورقة الملصقات أو على الورق المقوى (الكرتون) ثم ننقل الصورة، مربعا ً مربعا ً. نمحي الخطوط الرصاصية بعد إنهاء الرسم.
ويمكن أن نطلب من رسام الحي أو القرية أن يرسم أو يلون ملصقات. أو يمكن للأطفال إعداد ملصقات حول مواضيع مختلفة.

النماذج والعروض

تساعد على نقل الأفكار الى الغير. مثلا ً: عند التحدث الى النساء والقابلات عن الحرص على قطع الحبل السري عند الوليد الحديث، يمكنك صنع دمية تمتل الوليد ولصق حبل رفيع من القماش بواسطة دبوس على البطن. يمكن أن تفعل القابلات الشيء نفسه لتعليم النساء الأخريات. ويمكن استخدام أشياء موجودة في البيئة كالنبتة الذابلة والنبتة المنتعشة لشرح موضوع الجفاف والإشارة الى أهمية الماء.

الشرائح الملونة والأفلام والفيديو: وتتوافر حول مواضيع صحية مختلفة في عدة أماكن من العالم. وبعضها يعرض قصصا ً مسلسلة. كما تتوافر أجهزة بسيطة سهلة الاستعمال وكشافات تدار على البطارية.

وتجدون لائحة بعناوين مفيدة لمجموعات تعنى بانتاج موارد في الصحة، في الأجزاء الأخيرة من هذا الكتاب.


طرق أخرى لنقل الأفكار

رواية القصص: حين يصعب علينا تفسير بعض الأمور فإن رواية حكاية (وخاصة إذا كانت واقعية) قد يسهل الأمر.

مثال: إذا أخبرتك بأن المرشدة الصحية قد تستطيع تشخيص أفضل من الطبيب في بعض الأحيان, فقد لا تصدقني. ولكني إذا حكيت لك قصة المرشدة الصحية وفاء والتي تدير مركز تغذية في السودان فقد تفهم قصدي.

في أحد الأيام، وصل طفل صغير ومريض الى مركز التغذية وكان قد أرسله الطبيب الذي يعمل من مركز صحي مجاور بسبب سوء تغذية الطفل. وكان الطفل مصابا ً بالسعال (الكحة) كذلك، ولذا فقد وصف الطبيب له دواء للسعال. قلقت وفاء لحال الطفل. فهي تعلم بفقر عائلته وبوفاة شقيق اكبر سنا ً من الطفل قبل أسابيع. ذهبت وفاء لزيارة العائلة وعلمت بأن الأخ الأكبر كان مريضا ً لفترة طويلة وانه كان يسعل ويبصق دما ً. بعدها زارت وفاء المركز الصحي لتخبر الطبيب بأنها تخشى أن يكون الطفل مصابا ً بمرض السل. بعد إجراء الفحوص, تبين أن وفاء محقة . . . وهكذا، حددت المرشدة الصحية المشكلة الحقيقية قبل الطبيب وساعدتها معرفتها بالناس في بلدتها وزيارتهم فى منازلهم.

والقصص تجعل التعلم أكثر تشويقا ً. ويساعد العاملين الصحيين أن يكونوا ذوي معرفة في فن رواية القصص. وكذلك فإن للأمثال والحكم والأقوال الشعبية الملائمة دورا ً خاصا ًفي تعزيز الأفكار الصحية المفيدة وترسيخها.

التمثيل ولعب الأدوار: تؤثر القصص أكثر حين نمثلها. وقد تستطيع أنت أو معلم المدرسة أو أحد أفراد اللجنة الصحية أن يؤلفوا بعض المشاهد التمثيلية القصيرة ليمثلها أطفال المدرسة.

يتنكر بعض الأطفال في ثياب ذباب ويحومون حول الطعام. الذباب يؤثر في الطعام المكشوف، فيأكل الأ طفال منه ويمرضون. ولكن الذباب لا يستطيع الوصول الى الطعام المغطى, والأطفال الذين يتناولون هذا الطعام لا يمرضون.

الأغاني: ترسخ الأغاني الأفكار. ويمكن استخدامها في نشر الأفكار الصحية. ومن الأفضل أن يكون لحنها شائعا ً معروفا ً أو فولكلوريا ً.

يزداد عدد الناس الذين يدركون ويتذكرون كلما استنبطنا طرقا ً تشركهم فى الأفكار.


العمل والتعلم معا ً من أجل المصلحة المشتركة

هناك طرق متنوعة لحث الناس وتشجيعهم على العمل معا ً لتلبية احتياجاتهم المشتركة. إليكم بعض الأفكار:

1- لجنة صحية قروية (أو محلية): يمكن أن يختار أهالي القرية (البلدة) مجموعة من الناس القادرين و المعنيين بأمور القرية (البلدة), للمساعدة في تخطيط وقيادة نشاطات تهدف الى تعزيز سلامة المجتمع المحلي, (على سبيل المثال:حفر للنفايات أو إنشاء المراحيض). ويمكن أن يتشارك العامل الصحي مسؤولياته مع أناس آخرين. بل يجب عليه أن يتشاركا معهم.

2- النقاش الجماعي: الآباء والأمهات وأطفال المدارس والشبان والمعالجون الشعبيون وغيرهم يملكنهم أن يجتمعوا لمناقشة الاحتياجات والمشكلات الصحية. وقد تكون غايتهم الرئيسية مساعدة الناس على الأفكار والبناء على ما يعرفونه.

3- احتفالات العمل: يمكن أن تتم المشاريع المجتمعية (كتنظيف الحي / القرية أو تمديد شبكة للمياه أو شق مجاري) في سرعة ومرح إذا ساعد الجميع بها. فالألعاب، والسباقات والمرطبات والجوائز البسيطة تساعد في تحويل العمل الى لعب وتسلية. استعملوا خيالكم!

4- التعاونيات: يمكن أن تساعد الناس في خفض الأسعار من خلال تشاركهم الأدوات، والتخزين, والأرض. إن التعاون الجماعي يؤدي الى ازدهار المجتمع.

5- زياوات فصول (صفوف) المدارس : إعملوا مع معلمات ومعلمي المدارس في القرية (البلدة) على تشجيع النشاطات المتعلقة بالصحة، عن طريق العروض واللعب والتمثيل. ويمكن أيضا ً دعوة مجموعات صغيرة التلامذة لزيارة المركز الصحي. وهكذا يتعلم الأطفال بسرعة ويمكنهم أيضا ً مساعدة الآخرين. يرحب بمشاركتهم الفعلية في العمل الصحي إذا أتيحت لهم الفرصة. (راجع برنامج "من طفل - الى - طفل". انظر المراجع في آخر الكتاب).

6- اجتماعاث حول صحة الأم والطفل: من المهم للفاية أن تكون النساء وأمهات الأطفال الصغار (دون سن الخامسة) على إطلاع جيد باحتياجاتهم الصحية واحتياجات أطفالهم. وتشكل الزيارات المنتظمة الى المراكز الصحية فرصا ً للكشف والتعلّم كذلك. أطلبوا من الأمهات الاحتفاظ بسجلات أطفالهن الصحية واحضارها معهن في الزيارة الشهرية لتسجيل وزن الأطفال (انظر بطاقة الطفل الصحية)، غالبا ً ما تعتز الأم التي تفهم البطاقة بأن طفلها يأكل وينمو جيدا ً. ويمكن أن تتعلم النساء كيفية قراءة البطاقة (جدول النمو) حتى ولو لم يستطعن القراءة. يمكنكم أن تدرّبوا الأمهات المهتمات بالموضوع على تنظيم هذه النشاطات وقيادتها.

7- الزيارات المنزلية: إن زيارات الصداقة الى بيوت الناس خصوصا ً تلك البيوت التي تعاني مشكلات صحية خاصة، وبيوت الذين قلما يزورون المركز الصحي أو الذين لا يشاركون في النشاطات العامة. إحترموا خصوصيات الناس ولا تزوروهم إذا شعرتم أن الزيارة يمكن أن تكون غير ودية (إلا إذا كان هناك خطر على الأطفال آو الأشخاص الضعفاء).


طرق لتبادل الأفكار ومشاركتها ضن المجموع

ستعلمون أثناء عملكم في الصحة, بأن نجاحكم في تحسين صحة الناس يعتمد على مهارتكم كمعلمين أكثر من اعتماده على معرفتكم الطبية أو التقنية. فلا يمكن التغلّب على المشكلات الكبيرة إلا بعد إشراك الجماعة كلها وبعد أن يعمل أفرادها معا ً.

لا يتعلم الناس الكثير مما يسمعونه. إنهم يتعلمون عندما يفكرون ويحسون ويناقشون ويروون ويعملون بأنفسهم.

لذا، لا يجلس المعلم الجيد وراء طاولته ويخطب في الناس. إنه يتحاور ويعمل معهم. إنه يساعد الناس حوله على التفكير بوضوح في احتياجاتهم، واكتشاف الطرق المناسبة لتلبية هذه الاحتياجات. وهو يبحث عن كل فرصة ممكنة ليشركهم فى أفكاره فى جو ودي ومنفتح. و"خير المعلمين من انطلق من مستوى الطلاب".

قد يكون أهم ما يمكن أن يقوم به العامل الصحي هو مساعدة الناس على أن يعوا مسؤولياتهم الذاتية، ومساعدتهم على اكتساب الثقة في أنفسهم. وفي بعض الأحيان، فإن الناس (ومنهم القرويون وأهالي البلد) لا يغيرون الأشياء التي لا تعجبهم لمجرد أنهم لا يحاولون، بل لأنهم كثيرا ً ما يظنون أنهم جهلة وضعفاء لا حول لهم. وهذا غير صحيح, إن معظم الناس وحتى الذين لا يقرأون أو يكتبون، يتمتعون بمعرفة ومهارات جلية. وهم يغيّرون الأشياء حولهم بشكل مستمر عن طريق الأدوات التي يستعملونها، والأراضي التي يزرعونها والأشياء التي يبنونها. إن فى مقدورهم القيام بعدة أشياء مهمة لا يستطيع الناس ذوي العلم العالى إنجازها.

واذا استطعتم أن تساعدوا الناس على إدراك مدى معرفتهم وقدرتهم على تغيير الأشياء. فقد يدركون قدرتهم على أن يتعلموا وينجزوا أكثر. الناس قادرون على تحقيق تغييرات أكبر تضمن صحتهم وسلامتهم من طريق تضامنهم وعملهم المشترك.

إذن ، كيف نخبر الناس كل هذه الأمور؟
غالبا ً ما لا نتمكن من ذلك! ولكننا نستطيع مساعدة الناس على اكتشاف بعض هذه الأمور بأنفسهم - طريق جمعهم معا ً للمناقشة. نبدأ الاجتماعات بطرح أسئلة محددة، ولا نتكلم كثيرا ً. وقد تساعد في بدء المناقشة رسوم بسيطة مثل تلك التى في الصفحات اللاحقة. يمكنكم إعداد رسوم خاصة تكون ملائمة أكثر بحيث الناس والمباني والمحاصيل الزراعية في بيئتكم.

نعرض على مجموعة من الناس رسما ً كهذا ونطلب منهم مناقشته. نطرح أسئلة تجعل الناس يتحدثون عما يعرفونه أو ما يمكن لهم أن يقوموا به. أمثلة على الأسئلة:
- من هم الناس فى الصورة، وكيف يعيشون؟
- كيف كانت هذه الأرض قبل أن يقطنها الناس؟
- ما هى الطرق التى استعملها الناس لتغيير؟
- كيف تؤثر هذه التغييرات فى صحة الناس وسلامتهم؟
- ما هي التغييرات الأخرى التي يستطيع هؤلاء الناس القيام بها؟ ماذا يمكنهم أن يتعلموا أيضا ً؟ ماذا يمنعهم عن ذلك؟ كيف يمكنهم التعلم أكثر؟
- كيف تعلموا الزراعة ؟ من علمهم ذلك؟
- لو سكن في هذه الأرض طبيب أو محام لا يملك مالا ًولا أدوات أكثر من هؤلاء الناس، هل سيكون في مقدوره زراعة الأرض بنفس النجاح؟ لماذا نعم، أو لماذا لا؟
- ما هي أوجه الشبه بين هؤلاء الناس وبيننا؟

إن مثل هذا النقاش الجماعي يساعد الناس على اكتساب الثقة في أنفسهم, وفي قدرتهم على تغيير الأمور ويساعدهم أيضا ً على الشعور بالانتماء الى مجتمعهم المحلي.

قد نجد أن الناس يترددون في البدء في الكلام, ولا يعبّرون صراحة عن الأ مور التي تشغل بالهم. ولكنهم مع مضي الوقت يبدأون بالتحدث ويطرحون الأسئلة المهمة. شجعوهم على قول ما يشعرون به والتعبير عنه دون خوف. نطلب من الذين يكثرون من الكلام أن يعطوا مجالا ً للآخرين.

يمكنكم التفكير في رسوم أخرى كثيرة ومتنوعة لإطلاق المناقشة مع الناس ومساعدتهم على التفكير في المشكلات وأسبابها و الحلول الممكنة.

نواصل طرح الأسئلة التي تقود الى أسئلة أخرى وتساعد الناس على التساؤل بأنفسهم. مثلا ً: كم سببا ً من الأسباب التي تؤدي الى الإسهال (ثم الى وفاة الطفل) تخطر في بالهم عندما يرون هذا الرسم ويناقشونه؟


تحقيق الفائدة الأفضل من هذا الكتاب

يستطيع كل إنسان يعرف القراءة استعمال هذا الكتاب في منزله. ويمكن أن يتعلم الناس الذين لا يقرأون من طريق ملاحظة الرسوم. ولكن يحتاج الناس غالبا ً الى بعض الإرشادات من أجل تحقيق الفائدة الأفضل من هذا الكتاب. ويمكن أن يحصل ذلك بطرق عدة.

يتوجب على العامل الصحي أو أي شخص يوزع هذا الكتاب على الآخرين، التأكد من أن الناس يفهمون كيفية استخدام قائمة المحتويات والفهرس والصفحات الخضراء والمعجم والمسرد. نحرص بشكل خاص علنى إعطاء أمثلة عن كيفية البحث عن المواضيع. ونحرص على أن يقرأ كل شخص بدقة أجزاء الكتاب التي تساعده على فهم "ما هو الأمر الذي يفيد القيام به", و "ما هو الأمرالمضر أو الخطر" ومتى "يجب طلب مساعدة" (راجع خاصة الفصول 1، 2، 6 و8وعلامات المرض الخطير). نشير الى أهمية "الوقاية من المرض" قبل حدوثه. ونشجع الناس على أن يهتموا اهتماما ً خاصا ً بالفصلين 11و12 اللذين يعالجان موضوعي التغذية الجيدة والمحافظة على النظافة.

نشير كذلك الى الصفحات التى تستعرض المشكلات الصحية الشائعة فى المنطقة (ونعلمها بتعليمها).
على سبيل المثال، نشير الى الصفحات عن موضوع الإسهال ونتأكد من أن الأمهات والأطفال يفهمون موضوع محلول معالجة الجفاف. ويمكن شرح مشكلات واحتياجات عديدة باختصار, ولكن الفائدة تزداد عندما نخصص الوقت اللازم مع الناس لمناقشة كيفية استخدام هذا الكتاب أو قراءته واستعماله.

نشجع الناس على الالتقاء في مجموعات صغيرة بهدف استطلاع الكتاب ومناقشة فصل واحد فما جلسة معينة. نبحث عن أكبر المشكلات في المنطقة وما يمكن فعله لحل المشكلات الصحية الموجودة وكيفية منع حدوث مثلها في المستقبل. نحاول أن تجعل الناس يتطلعون الى المستقبل.

وقد يقرر الناس المهتمون الاجتماع في فصول (صفوف) قصيرة واعتماد نص من هذا الكتاب (أو غيره). يمكن أن يناقش أفراد المجموعة كيفية اكتشاف ومعالجة ومنع المشكلات المختلفة. كما يمكنهم التناوب في التعليم والشرح, بعضهم لبعض.

إن "تمثيل" بعض الحالات يمكن أن يجعل التعليم والتعلم مرحا ً. مثلا ً: يأخذ أحد الناس دور شخص مصاب بمرض ما ويشرح شعوره. يسأله الاخرون ويفحصونه (الفصل 3). يستعملون هذا الكتاب لتحديد مشكلته وكيفية معالجتها. وعلى المجموعة أن تتذكر أهمية إشراك الشخص المريض في التعلم عن مرضه وأهمية إنهاء المناقشة من خلال البحث عن الطرق التي تمنع المرض في المستقبل. ويمكن تمثيل كل هذا أثناء الفصل (الحصة الدراسية).

ونستعرض طرق عدة فعالة ومثيرة في تعلم العناية الصحية في كتاب "دليل العمل الصحي في التعلم والتدريب"، (انطر المراجع آخر الكتاب).

إن أفضل الطرق لمساعدة الناس على استعمال هذا الكتاب بشكل صحيح هي كما يلي: عندما يأتي إلينا الناس للمعالجة نجعلهم يراجعون مشكلتهم أو مشكلة طفلهم في هذا الكتاب ويقرأون كيفية المعالجة. يستغرق ذلك الأمر وقتا ً أطول, ولكنه يحقق فائدة كبر لهم . لا نتدخل إلا عند حدوث خطأ أو إغفال معلومات مهمة فنخبرهم عما يجب عمله بصورة أصح. حدوث المرض يعطينا فرصة لمساعدة الناس على التعلم.

عزيزاتي وأعزائي والعاملين والعاملات في حقل الصحة,
مهما كنتم وأينما كنتم ، وبغض النظر عن مواقعكم الرسمية أو ألقابكم، سواء كنتم أناسا ً بسطاء مثلي تهتمون بمصالح وسلامة الآخرين، عليكم أن تستعملوا هذا الكتاب استعمالا ً حسنا ً. انه لكم وللجميع.

تذكروا بأنكم لن تجدوا جوهر الرعاية الصحية في هذا الكتاب أو غيره. ان مفتاح الصحة الجيدة موجود داخلكم وداخل الناس من حولكم، أساسه الرفق والاهتمام والتقدير الذي نكنه بعضنا لبعض.

علينا أن نبنى على هذه الأسس إذا أردنا أن تكون مجتمعاتنا صحية.

الرفق والمشاركة هما مفتاح الصحة.
(بتصرف عن "كلمات الى العامل الصحي" التي كتبها ديفيد ورنو للطبعة الأصلية).


إعلان ألما آتا

نعيد أدناه نشرنص إعلان ألما آتا عن الرعاية الصحية الأولية، وهو الإعلان الذي تبنته حكومات العالم والتزمت تطبيقه. وينبني النص على حق كل إنسان في الصحة وفي الرعاية الصحية الأولية. ورغم انقضاء أكثر من 20 سنة على صدوره ورغم التغيرات الواسعة في العالم، فما زالت الحاجات الصحية الأساسية قائمة, أو أنها ازدادت الحاجة الى مواجعة الأهداف والفرص. فمتى الصحة للجميع في عالم اليوم؟

إن المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية، المنعقد في ألما آتا، في هذا اليوم الثاني عشر من شهر سبتمبر/ أيلول، 1978، إذ يعرب عن الحاجة الى قيام جميع الحكومات والعاملين في مجالات الصحة والتنمية والمجتمع العالمي، بعمل عاجل لحماية وتحسين صحة كافة شعوب العالم, يصدر بموجب هذا، الإعلان التالي:

أولأ: يؤكد المؤتمر من جديد أن الصحة، التي هي حالة من اكتمال السلامة بدنيا ً وعقليا ً واجتماعيا ً لا مجرد انعدام المرض أو العجز, حق أساسي من حقوق الإنسان وأن بلوغ أرفع مستوى صحي ممكن، هدف لهن أهم الأهداف الاجتماعية على الصعيد العالمي وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب بذل جهود من جانب العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى بالإضافة الى القطاع الصحي.

ثانيا ً: إن ما يوجد حاليا ً من تفاوت جسيم في الأوضاع الصحية للشعوب، لاسيما بين البلدان. المتقدمة والنامية وكذلك في داخل البلدان، غير مقبول سياسيا ً واجتماعيا ً واقتصاديا ً، وهو لذلك أمر يسبب القلق لجميع البلدان.

ثالثا ً: إن التنمية الاقتصادية و الاجتماعية التي تستند الى نظام اقتصادي دولي جديد ذات أهمية أساسية لتحقيق أقصى قدر من الصحة للجميع، ولتضييق الفجوة في الأوضاع الصحية بين البلدان النامية والمقدمة.
وان تحسين وحماية صحة الشعوب أمر أساسي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي المطرد، ويسهم في تحسين نوعية الحياة وفي تحقيق السلام العالمي.

رابعا ً: إن للشعوب حقا ً وعليها واجبا ً في المساهمة أفرادا ً وجماعات في تخطيط وتنفيذ الرعاية الصحية الخاصة بها.

خامسا ً: الحكومات مسؤولة عن صحة الشعوب، ولا يمكن الوفاء بهذه المسؤولية إلا باتخاذ تدابير صحية واجتماعية كافية. وينبغى أن يكون بلوغ جميع شعوب العالم بحلول عام 2000 مستوى من الصحة يمكنها من أن تحيا حياة منتجة اجتماعية واقتصاديا ً، هدفا ً اجتماعيا ً رئيسيا ً للحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع العالمي كله في العقود القادمة، والرعاية الصحية الأ ولية هي المدخل الى تحقيق هذا الهدف، باعتباره جزءا ً من إلتنمية، بروح من العدالة الاجتماعية.

سادسا ً: إن الرعاية الصحية الأولية, هي الرعاية الصحية الأساسية التي تعتمد على وسائل وتكنولوجيات صالحة عمليا ً وسليمة علميا ً ومقبولة اجتماعيا ً وميسرة لكافة الأفراد والأسر في المجثمع من خلال مشاركتهم التامة، وبتكاليف يمكن للمجتمع وللبلد توفيرها في كل مرحلة من مراحل تطورها بروح من الاعتماد علل النفس وحرية الإرادة. وهي جزء لا يتجزأ من النظام الصحي للبلد الذي تعد وظيفته المركزية ومحوره الرئيسي, ومن التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة للمجتمع. وهي المستوى الأول لاتصال الأفراد والأسرة والمجتمع بالنظام الصحي الوطني وهر تقرب الرعاية الصحية بقدر الإمكان الى حيث يعيش الناس وتشكل العنصر الأول في عملية منفصلة من الرعاية الصحية.

سابعا ً: إن الرعاية الصحية الأولية:
1. تعكس الظروف الاقتصادية والخصائص الاجتماعية والثقافية والسياسية للبلد ومجتمعاته وانتماؤه لها، وهي تقوم على تطبيق النتائج المناسبة للبحوث الاجتماعية والطبية وبحوث الخدمات الصحية والخبرات م لمكتسبة في مجال الصحة العامة.

2. تتصدى لمعالجة المشاكل المحية الرئيسية للمجتمع، وتقدم تبعا ً لذلك خدمات لتحسين الصحة وخدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية.

3 . تشمل على الأقل: التثقيف بشأن المشاكل الصحية السائدة وطرق الوقاية منها والسيطرة عليها، وتوفير الغذاء و تعزيز التغذية الصحيحة, و الامداد الكافر. بالمياه النقية، الاصحاح الأساسي ورعاية الأم والطفل بما في ذلك تنظيم الأسرة والتحصين ضد الأمراض المعدية الرئيسية, والوقاية من الأمراض المتوطنة محليا ً ومكافحتها بالعلاج الملائم للأمراض والإصابات الشائعة وتوفير العقاقير الأساسية.

4 . تشمل بالإضافة الى قطاع الصحة جميع قطاعات وجوانب التنمية الوطنية وتنمية المجتمع، لا سيما الزراعة وتربية الحيوان والغذاء والصناعة والتعليم والإسكان والأشغال العامة والمواصلات وغيرها من القطاعات، وتقتضي بذل جهود منسقة من جميع تلك القطاعات.

5 . تتطلب وتعمل على تحقيق أقصى قدر من اعتماد المجتمع والأفراد على أنفسهم، ومشاركتهم فى تخطيط لرعاية الصحية الأولية وفي تنظيمها وتنفيذها ومراقبتها، مع الاستعمال الأكمل للموارد المحلية والوطية وغيرها من الموارد المتاحة. وهي تنمي، تحقيقا ً لهذا الفرض, وعن طريق التثقيف الملائم, قدرة المجتمعات على المشاركة.

6. ينبغي أن تدعم بنظم للإحالة تكون متكاملة وفعالة ويساند بعضها بعضا ً, وتؤدي بصورة مطردة الى توفير الرعاية الصحية الشاملة للجميع، وتعطى الأولوية لمن هم اكثر افتقارا ً إليها.

7. تعتمد، في المستوى المحلي وفي مستوى الإحالة، على العاملين الصحيين، ومن بينهم الأطباء، وعلى توفير الممرضات والقابلات والمساعدين الصحيين - حيثما يكون ذلك ممكن التطبيق - وكذلك على الممارسين التقليديين - حسب الحاجة - ممن قد تلقوا تدريبا ً اجتماعيا ً وفنيا ً مناسبا ً للعمل بفريق صحي للإستجابة الى الاحتياجات الصحية المحددة للمجتمع.

ثامنا ً: إن على جميع الحكومات أن تصوغ سياسات واستراتيجيات وخطط عمل وطنية لمباشرة الرعاية الصحية الأ ولية والمحافظة عليها كجزء من النظام الصحي الوطني الشامل وبالتنسيق مع القطاعات الأخرى. و الضروري تحقيقا ً لهذه الغاية, أن تطبق الحكومات إرادتها السياسية وأن تعبئ موارد البلد وأن تستعمل الموارد الخارجية المتوفرة بصورة رثسيدة.

تاسعا ً: على جميع البلدان أن تتعاون بروح المشاركة والرغبة فى الخدمة لتوفير الرعاية الصحية الأولية لجميع الشعوب، إذ أن توفير الصحة للناس في أي بلد آخر ويفيده بصورة مباشرة. وفي هذا الاطار يشكل التقرير المشترك لمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف بشأن الرعاية الصحية الأولية، أساسا ً متينا ً لزيادة تطوير الرعاية الصحية الأولية أو تطبيقها في جميع أنحاء العالم.

عاشرا ً: من الممكن بلوغ مستوى مقبول من الصحة لجميع شعوب العالم بحلول عام 2000, وذلك باستعمال موارد العالم على نحو أكمل وأفضل, تلك الموارد التي ينفق منها الآن جانب كبير على الأسلحة والنزاعات العسكرية. إن سياسة مخلصة للاستقلال والسلام والوفاق ونزع السلاح يمكنها وينبغي لها أن تطلق موارد إضافية، يحسن أن تخصص للأغراض السلمية وبصفة خاصة، للتعجيل بالتنمية الاجتماعمة والاقتصادية التي ينبغي أن يخصص للرعاية الصحية الأولية كجزء أساسي منها، نصيب ملائم.

إن المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية يدعو الى القيام بعمل وطني ودولي عاجل وفعال من أجل تنمية الرعاية الصحية الأولية وتنفيذها في جميع أنحاء العالم وخاصة في البلدان النامية بروح من التعاون الفني وتمشيا ً مع النظام الاقتصادي الدولي الجديد. ويناشد المؤتمر الحكومات ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف ) والمنظمات الدولية الأخرى والوكالات الثنائية والمتعددة الأ طراف، والمنظمات غير الحكومية، ووكالات التمويل وجميع العاملين الأخرين في الحقل الصحي والمجتمع الدولي بأسره أن يدعموا الالتزام الوطني والدولي بالرعاية الصحية الأولية وأن يقدموا لها مزيداً من الدعم الفني والمالي، وخاصة في البلدان النامية. ويدعو المؤتمر جميع هؤلاء الى التعاون في تطبيق الرعاية الصحية الأ ولية وتطويرها والمحافطة عليها وفقا ً لروح ومحتوى الإعلان.

المصدر: وثيقة صادرة عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف).

يساعد هذا الكتاب الناس على تلبية معظم احتياجاتهم الصحية الشائعة بأنفسهم . ولكنه لا يؤمن جميع الأجوبة فإذا واجهنا مرضا ًخطيرا ً أو لم نتأكد من كيفية التعامل مع مشكلة صحة معنة، فعلينا أن نطلب المساعدة من عامل صحي أوطبيب.


ملاحظة مهمة

يساعد هذا الكتاب الناس على تلبية معظم احتياجاتهم الصحية الشائعة بأنفسهم . ولكنه لا يؤمن جميع الأجوبة فإذا واجهنا مرضاً خطيراً أو لم نتأكد من كيفية التعامل مع مشكلة صحية معنية ، فعلينا أن نطلب المساعدة من عامل صحي أو طبيب.