استخدام المخدّرات والكحول وسوء استخدامها

استخدام المخدّرات والكحول وسوء استخدامها

لماذا يبدأ الناس باستخدام المخدّرات أو الكحول؟
غالبا ً ما يبدأ ألناس بتناول المخدرات أو الكحول بسبب الضغط الاجتماعي. فقد يواجه الأولاد والرجال ضغوط وإغراءات لشرب كحول أو لاستخدام مخدرات أخرى شائعة لإثبات رجولتهم. وقد يظن الرجل أنه كلما شرب أو تعاطى المخدرات، كلما أثبت رجولته.

كذلك بدأت كثير من الفتيات والنساء يواجهن ضغطا ً اجتماعيا ً للبدء بتناول لمخدرات أو بشرب الكحول. وقد تشعر الواحدة منهن بأنها ستبدو أنضج أو عصرية أكثر. أو قد تظن أن هذا يجعلها مقبولة بسهولة أكبر لدى الأخرين.


وتستخدم الشركات التي تصنع المشروبات الكحولية والمخدرات وتبيعها, الضغط الاجتماعي أيضا. فالإعلانات التي تجعل استخدام المخدرات والكحول يبدو مغريا ً، خصوصا ً في عيون الشبان، تشجع الناس على شرائها. وعندما تجعل الشركات التي تصنع الكحول, أو المحلات التي تبيع الكحول, الأمر يبدو سهلا ً أو حتى ممتعا ً شرائها، فإن الناس ترغب في شراء المزيد. إن هذا النوم من الضغط ضار جدا ً، لأن الناس غالبا ً ما لا يدركون أنه يصيبهم.

متى يتحول الاستخدام سوء استخدام؟
أيا ً كان السبب في البدء فإن استخدام المخدرات والكحول قد يتحول بسهولة إلى سوء استخدام. وتسيء المرأة استخدام المخدرات أو الكحول إذا لم تعد قادرة على التحكم بوقت استخدام الكحول أو المخدرات، أو مقدار ما تستخدم، أو طريقة تصرفها عندما تستخدم الكحول أو المخدّرات.

فيما يلي بعض العلامات الشائعة التي تدل على أن شخصا ً ما يسيء استخدام المخدرات أو الكحول:
- يشعر بالحاجة إلى تناول المخدر أو الشرب لإكمال يومه أو ليله. وقد يستخدم المخدرات أو الكحول في أوقات أو أماكن غير معهودة، صباحا مثلا ً أو حين يكون وحيدا ً.
- يكذب في شأن مقدار ما يتناول هو أو الآخرون، أو يخفي الأمر.
- يشكو مشكلات مالية بسبب مقدار ما ينفقه في شراء المخدرات أو الكحول. وبعضهم يرتكب جرائم للحصول على المال من أجل المخدرات أو الكحول.
- يفسد الحفلات لكثرة ما يشرب من الكحول أو يتناول من مخدرات.
- يخجل من سلوكه حين يستخدم المخدرات أو الكحول.
- لا يعود يعمل جيدا ً أو لا يذهب إلى عمله كعهده بسبب استخدام الكحول أو المخدرات.
- يواجه مشكلات بسبب سلوكه العنيف. وقد يصبح الرجل أشد عنف مع زوجته أو أطفاله أو أصدقائه.

لماذا يسيء الناس استخدام المخدوات والكحول
ينتهي الأمر بكثير من الناس إلى سوء استخدام المخدرات والكحول, هربا ً من مواجهة المشكلات في حياتهم.

وكل أصناف البشر تفعل هذا. لكن الأطفال الذين أساء ذووهم استخدام الكحول أو المخدرات معرضون أكثر بكثير لاحتمال أن يحاولوا حل مشكلاتهم بالطريقة ذاتها. "فالضعف" حيال سوء استخدام المخدوات والكحول قد ينتقل من الوالدين إلى الأطفال. فحين يرى الأطفال ذويهم يستخدمون الكحول أو المخدرات للهرب من مشكلاتهم، يتعلمون السلوك نفسه.
إن سوء استخدام المخدّرات والكحول شائع أيضا ً لدى أولئك الذين لا أمل عندهم في أن يغيروا ظروف عيشهم البائسة، كذلك يتعرض الناس الذين يهجرون من بيوتهم أو يواجهون مشكلات تدفعهم إلى الياس - مثل فقدان وظائفهم أو وسيلة كسبهم العيش، أو فقدان بعض أفراد عائلتهم، أو رحيل شريك حياتهم - أكثر من غيرهم لخطر إساءة استخدام المخدرات والكحول.

وغالبا ً ما تبدأ المرأة بسوء استخدام المخدرات أو الكحول، لأنها لا تشعر أن في إمكانها السيطرة على حياتها أو القدرة على تغييرها. وقد تشعر أنها تعتمد على زوجها أو على الرجال في أسرتها، أو أنها تحت رحمتهم. فإذا كانت مكانة المرأة في المجتمع متدنية، فقد يصعب عليها أن تقدر ذاتها.
إن المخدّرات والكحول تزيد للأسف تفاقم كل هذه المشكلات، فيشعر الناس عندئد أنهم أقل قدرة على تحسين حياتهم. وبدل أن يتطلعوا إلى طرق لتحسين أوضاعهم، ترى معظم الناس الذين يسيئون استخدام المخدّرات أو الكحول ينفقون وقتهم ومالهم وصحتهم في محاولة الهرب من هذه المشكلات ونسيانها.

التبعية والإدمان
عندما يسيء الشخص استخدام المخدرات أو الكحول يأخذ عقله وجسمه في الإحساس بحاجة غامرة إلى المخدر. عندما يحس عقله هذه الحاجة، يسمى هذا: التبعية. وعندما يحس جسم الإنسان حاجة قوية إلى المخدّر، فيشعر بالمرض من دونه, فإن هذا يدعى الإدمان الجسدي.
تستطيع الكحول وبعض المخدرات أن تحدث إدمانا ً. فإذا أصبحت المرأة مدمنة، احتاجت إلى المزيد فالمزيد من الكحول أو المخدرات، حتى تحس بأثرها.


الصحّة لجميع النساء

اسم المستخدم