الفصل السادس عشر

إلتهاب مفاصل الأحداث (آرثريتس)
إلتهاب المفاصل المزمن عند الأطفال

كيفية التعرف عليه

• كثيراً ما يبدأ إلتهاب المفاصل ( ألام المفاصل )، بين السنتين الخامسة والعاشرة من العمر، ولكنه قد يبدأ أيضاً عند الأطفال الصغار جداً والمراهقين .
• يزداد في العادة سوءاً على مدى عدة سنوات .
• هناك أوقات يخف فيها الالم وتتحسن العلامات الأخرى، وأوقات أخرى يشتد فيها الالم وتسوء فيها العلامات .
• يؤثر المرض على الأطفال المختلفين بطرق مختلفة . وقد يكون خفيفاً أو معيقاً جداً .

العلامات

• آلام المفاصل: كثيراً ما تبدأ في الركبتين والكاحلين والرسغين . ثم تؤثر على العنق والأصابع وأصابع القدمين والمرفقين والكتفين . ثم بعد ذلك قد يتأثر الوركان والظهر.
• تكون المفاصل مؤلمة بشكل خاص ومتيبسة في الصباح (تيبّس الصباح ).

• كثيراً ما يجلس الطفل المصاب بالتهاب مفاصل حاد وذراعاه وساقاه محنية في وضعية هي الاقل إيلاماً . وقد تتشكل تقلصات تمنع الطفل من المشي، وحتى الوقوف ، اذا لم يتم ممارسة التمارين واختيار الوضعيات الملائمة .
• قد يكون للأطفال المصابين بإلتهاب مفاصل حاد في العنق والفك ذقن صغيرة وقصيرة .
• قد تصبح الأصابع نحيفة جداً ومشوّهة، أو غليظة ورؤوسها دقيقة .
• الحمى والطفح : يأتيان ويذهبان (إنهما أول العلامات عند بعض الأطفال ) .
• تصبح الركبتان كبيرتين وربما انحنتا الى الداخل .
• الالم قد يجعل من الصعب تقويم الركبتين والوركين والمفاصل الأخرى. وقد تنشدّ الأوتار فتشكّل تقلصات . وقد تنخلح العظام تدريجياً .

• قد بصبح الرسغان والكاحلان منيسين ومنحنيين .
• قد تظهر تقلصات في أصابع اليدين والقدمين ، وقد تلتحم (تلتصق ) بمرور الزمن .

مزيد من المعلومات عن إلتهاب مفاصل الأحداث

هناك ثلاثة أنواع من إلتهاب مفاصل الأحداث :

1 - نوع الحمى : هناك أوقات خلال النهار يصاب فيها الطفل بحرارة مرتفعة وطفح جلدي ويشعر باعتلال وتعب. ويبدو مريضاً جداً يكون ألم المفصل أقل أهمية عندها، ثم يبدأ بعد أيام أو أشهر من ظهور العلامات الأخرى. وقد يصاب الطفل بفقر دم حاد (أنيميا) فيبدو شاحباً.
2 - نوع "المفاصل المتعددة ": ألم في أكثر من خمسة مفاصل . يتألم الطفل كثيراً ولا يتحرك إلا قليلاً وكثيراً ما تظهر تقلّصات حادة . ولا ينمو الطفل كثيراً، كما يتأخر تطوره الجنسي.
3 - نوع "المفاصل القليلة " : تكون المفاصل المصابة أقل من خمسة . وقد يزيد عددها بعد أشهر أو سنوات . اذا ما أصيب الظهر فيرجح استمرار إلتهاب المفاصل الحاد حتى سن البلوغ وقد تؤتر الإصابة أيضاً على العينين وتسبب إلتهاب القزحية وفقدان البصر.

ما هي أسبابه ؟

ما زال السبب المحدد لالتهاب مفاصل الأحداث مجهولاً، ولكن له علاقة ما ب "نظام المناعة " في الجسم (المقاومة ضد الأمراض ). ويبدأ هذا النظام بمهاجمة لا الجراثيم فقط بل يهاجم أيضاً أجزاء من الجسم نفسه . والمسألة ليست وراثية في العادة ولا علاقة لها بالمناخ أو النظام الغذائي أو طريقة حياة الطفل . ولا ينجم المرض عن أي شيء يفعله الأبوان . ولا يمكن أن ينتقل من طفل الى آخر. ولا يؤثر على ذكاء الطفل .

هل تسوء حال الطفل أو يتحسن ؟... وماذا كن مستقبله ؟

يختلف تطور المرض كثيراً بين حالة وأخرى. عموماً، هناك أوقات تصبح المفاصل فيها مؤلمة جداً، وأوقات أخرى يخف فيها الألم . كثيراً ما يزداد ألم المفصل والإعاقة سوءاً لسنوات ، ثم يتحسّنان تدريجياً . ويتوقف نشاط المرض عند اثنين من كل ثلاثة أطفال مصابين بعد حوالي عشر سنوات بالرغم من أن بعض التلف يكون قد لحق بالمفاصل مما يسبب نوعاً من الإعاقة الدائمة . ويستمر بعض الأطفال في المعاناة من إلتهاب المفاصل بعد بلوغ سن الرشد ولكنه يكون أخف بشكل عام .

معظم الأطفال المصابين بإلتهاب المفاصل يصبحون راشدين قادرين على المشي والعمل وعيش حياة طبيعية.

كيف يؤثر إلتهاب المفاصل على الطفل وعائلته ؟

يعاني الطفل المصاب بإلتهاب حاد في المفاصل معاناة كبيرة . فبعد ليلة يمنعه الألم فيها من النوم يمكن أن يصبح الطفل سريع الاستثارة ، جزئياً، وفاتر الهمّة . ولكنه يعود ودوداً وحيوياً عندما يخف الألم.

ونظراً لأن إلتهاب المفاصل يستمر في الازدياد سوءاً لمدة سنوات بالرغم من كل الجهود التي تبذل لشفائه ، فإن الطفل وعائلته قد يفقدان الأمل ويتوقفان عن المحاولة .

ومن ناحية أخرى، فإن العائلة قد لا تفهم مدى معاناة الطفل لأن سبب الألم ليس ظاهراً (لا تحمرّ المفاصل المصابة بالالتهاب عند الأطفال عادة كما هو الأمر عند البالغين). وهكذا فإن الأهل يسمون الطفل أحياناً "طفلاًً فاجراً " أو "بكاء" أو "متدلعا"ً أو "مشاغباً". وقد يشعر الطفل بأنه مهمل أو مذنب . ويصبح الأمر صعباً بالنسبة للعائلة بأسرها .

وتحتاج العائلة الى مساعدة ودعم وتفهم الجيران والعاملين الصحيين ، وكذلك العاملين في إعادة التأهيل إن أمكن . وعلى أفراد العائلة أن يفهموا أن استمرار التمارين و " العلاج " والأدوية - وغالباً لسنوات - يفتح أمام الطفل باب الأمل في التحسن. واذا اتخذ العلاج شكل اللعب مع الأطفال الآخرين ومع أفراد العائلة فإن هذا قد يساعد الروح والجسد معاً .

المشكلات الثانوية

من الشائع حصول تقلصات مفصلية عندما لا تنال بعض أجزاء الجسم قسطها الكافي من الحركة أو التمارين . وبمرور الزمن قد تندمج العظام (تلتحم معاً) أو تنخلع. وكذلك ، فإن العضلات التي تقوّم الذراعين والساقين قد تصبح ضعيفة جداً . وعلى العموم ، فبالتمارين وبما يكفي من الحركة ومن الوضعيات الملائمة يمكن تجنب كل هذه المشكلات أو التخفيف من حدتها .

التعامل مع إلتهاب مفاصل الأحداث :

يحتاج الطفل المصاب إلى:
1 - دواء لتخفيف الألم والمساهمة في تجنب تلف المفاصل .
2 - كثير من الراحة وإبقاء الجسم في وضعيات جيدة .
3 - تمارين وحركة لتجنب التقلصات والتشوهات وللمحافظة على قوة العضلات.
4 - أنشطة عقلية وجسدية واجتماعية بحيث تكون حياة الطفل مليئة ومرضية .
5 - أدوات مساعدة ومشدات أو قوالب إذا لزم الأمر لتصحيح التقلصات ولمساعدة الطفل على التنقل.

الأدوية

الأسبرين (حمض أسيتيل الصفصاف ) هو الدواء الأسلم والأفضل عادة ، فمفعوله لا يقتصر على تخفيف الألم بل يقلل من الالتهاب أيضاً ومن التلف في المفاصل . ومن أجل الاحتياطات وحجم الجرع أنظر "ورقة المعلومات " في الصفحة 134 .
أما الأدوية التي يجب ألا تستعمل بشكل عام فهي:
"الأستروئيدات القشرية" Corticosteroids وهي أدوية ذات تأثير قوي مضاد للالتهاب ، ولكنها خطرة . وبالرغم من أنها تخفف الألم بسرعة فإن التلف في المفصل يستمر. وتجعل الاستروئيدات جسم الطفل أقل قدرة على محاربة " الالتهاب " وتوقف نموه وتضعف عظامه بحيث تتكسر بسهولة . واذا أخذ الطفل كثيراً من الاستروئيدات يصبح وجهه مدوراً ويتشكل تحدّب دهني خلف رقبته وكتفيه . وكقاعدة عامة يجب عدم استعمال الاستروئيدات إلا عندما تكون حياة الطفل أو بصره في خطر. ويمكن لاستعمال قطرة الاستروئيد عند ظهور العلامات الأولى لالتهاب القزحية أن يمنع فقدان البصر.

أملاح الذهب: الذهب المخلوط بالصوديوم والكبريت ، بشكل قابل للحقن ، يمكن أن يساعد أحياناً عندما لا ينفع الأسبرين . ولكن هذا الخليط مسمم جداً
ويجب أن يبقى استعماله محدوداً للغاية .

الإندوميثاسين (إندوسين ) والفينيلبوتازون والأدوية المستخرجة منهما تبقى مسمّمة جداً الى درجة تمنع اعطاءها للأطفال .

تحذير: لقد أشرنا الى الاستروئيدات القشرية والاندوميثاسين والفينيلوتازون لأن أطباء كثيرين يصفون هذه الأدوية بلا ضرورة فيعرّضون صحة الطفل أو حياته للخطر. واذا ما قام طبيب ما بوصف أحد هذه الأدوية لطفل ما فعليك استشارة طبيب آخر قبل استعماله .

الاستراحة والوضعية

يحتاج الأطفال المصابون بإلتهاب المفاصل الى كثير من الراحة ، فهم يتعبون بسرعة ويجب أن يستريحوا مراراً . لذلك ، ساعد الطفلة أو الطفل على أن يكون في وضعيات تبقي على الذراعين والرسغين والوركين والساقين في وضع مستقيم بأكثر ما يمكن .

بالرغم من أن الأمر قد يكون أكثر إيلاماً فمن الأفضل للطفل أن يستلقي على ظهره أو على بطنه وليس على الجانب وساقاه مثنيتان .
وعندما يزداد الألم يمكن أن تكون الاستراحة تبادلية : مرة بساقين ممدودتين ومرة بساقين مثنيتين قليلأً .
الأفضل أن تكون الاستراحة والنوم بذراعين وساقين مستقيمة قدر الإمكان . استخدم الوسائد فقط بطريقة تساعد، برفق ، على مدّ المفاصل أكثر ما يمكن. دع الساقين تستقيمان ببطء تحت ضغط ثقلها.

التمارين والحركة

ان هدفنا هو منع حصول التقلصات والانخلاعات والمحافظة على أكبر مدى ممكن لحركة الجسم . وهذا ما يحتاج الى تمارين لتقوية العضلات وتقويم
المفاصل .

الألم يسبب التقلصات

هذه العضلات تقوّم (تجلّس ) الساق عندما تتقلّص وهذه العضلات تثني الساق.

لأن تقويم الركبة مؤلم فإن الطفل المصاب بإلتهاب المفاصل لا يستخدم هذه العضلات كثيراً، مما يجعلها تضعف، أما هذه العضلات فتبقى متقلصة للابقاء على الركبة مثنية والتخفيف من الألم ، ولذا فإنها تبقى أقوى.

لأن العضلات الفوقية أضعف من العضلات التحتية ، فإن اللاتساوي في قوة العضلات يبقي الساق مثنية أكثر فأكثر، وحتى خلال النوم .

ملاحظة : هذا النوع من اللاتساوي في القوه العضلية يسمّى "اللاتوازن العضلي".

ونظراً لأن تقلصات إلتهاب المفاصل تنتج بشكل رئيسي عن "اللاتساوي" في قوة العضلات فإن من المهم أن يقوم الطفل بكل التمارين والأنشطة بطرق تقوي العضلات الضعيفة التي تقوم المفاصل ، وليس العضلات التي تثني تلك المفاصل . مثلاً:

يجب تقوية العضلات التي تقوّم المفصل ..


..لا تقوية العضلات التي تثني المفصل

إعتمد المنطق نفسه بالنسبة لكل التمارين والنشاطات فتش عن طرق تجعل التمارين مفيدة ومسلية في آن معاً.
على سبيل المثال ، جميلة تعاني إلتهاب المفاصل ولم تعد تستطيع المشي بنفسها أو مد ذراعيها وساقيها بشكل كامل . للتنقل من مكان الى آخر والحصول على بعض التمرين فإن بامكانها أن تجلس على كرسي بعجلات دوارة ، كما يتضح في الرسم . ولكن عليها أن تحرص على التحرك بطريقة تجنبها التقلصات .


هذا يجعل حال التقلصات أسوأ..


..وهذا يساعد على تجنب التقلصات

مساعدة الطفل على تقوية العضلات المطلوبة

احدى المشكلات التي ترافق التمارين هي أنه عندما تحاول أنت ، أو الطفل ، مدّ المفصل وتقويمه فإن الالم ، (أو الخوف من الالم )، قد يسبب تقلصاّ في العضلات التي تثني المفصل المقصود. على سبيل المثال :
اذا كان الشد بهذه الطريقة فإن العضلات التي تثني المرفق ستقاومك ، وستصبح أكثر قوة .

وحتى اذا حاول الطفل تقويم مرفقه بنفسه فإن الألم سيؤدي بالعضلات الاقوي التي تثني المفصل الى التقلّص .

العضلات التي تمد المرفق لن تستعمل هنا، وستزداد ضعفاً بمرور الزمن .
والنتيجة انه يمكن لهذه التمارين أن تقوي عضلات الثني بدلاً من عضلات المدّ الأضعف . وهو ما يعني أن هذه التمارين قد تجعل التقلّصات أسوأ حالاً.

التمارين بلا حركة

وهكذا، فإن من المهم أن يتعلم الطفل ممارسة التمارين التي تقوي العضلات التي تقاوم التقلصات وليس العضلات التي تجعلها أسوأ . وهذا يمكن أن يتم بشكل أسهل وأقل إيلاماً اذا مارس الطفل التمارين بلا حركة .

أولاً، ساعد الطفل على التعرف الى العضلات التي تحرك أجزاء من جسمه فى الاتجاهات المختلف .

ثم ساعد الطفل على العثور على طرق مثيرة لتقوية العضلات التي يحتاجها من دون تحريكها. ويمكنه مثلاً أن ينحني على الحاجز هكذا:

يمكن لهذه الطفلة أن تخطو كل يوم خطوة الى الوراء بعيداً عن الحاجز لكي تحمّل ذراعيها ثقلاً إضافياً.
لاحظ أن هذا التمرين يقوي أيضاً عضلات مدّ الركبتين ويساعد في مدّ أوتار عقب القدم والرسغين والوركين والظهر والعنق .
اجعلها تمرّن هذه العضلات بإراحتها وشدها على التوالي: من دون تحريك ذراعها .

ملاحظة : أوردنا هذه التمارين لفتاة لديها تقلصات فعلاً. ولكن من الأفضل البدء بالتمارين قبل بدء ظهور التقلصات .

يمكنك أن تفكر بتمارين "بلا حركة " لكل عضلة من العضلات الضعيفة التي تحتاج الى تقوية للمساعدة على تجنب التقلصات أو تصحيحها.
علي سبيل المثال ؟ لتقوية العضلات التي تقوم الركبة يمكن للطفلة أن تستلقي على ظهرها وساقاها ممدودتان قدر الامكان . إجعلها تشد العضلات فوق الفخذ
( من دون شد عضلاته التحتية ) ، مع العدّ حتى الرقم 25. ثم اجعلها تستريح وتكرر ذلك عشر مرات . عليها أن تفعل ذلك 3 أو 4 مرات يومياً. حاول أيضاً، أن تجعل الأمر مسلياً.

تقليص هذه العضلة يشد عظم صابونة (رأس ) الركبة ويدق الجرس .


يمكنك أن تربط جرساً صغيراً أو علماً بالساق ، بحيث يرن الجرس أو يتحرك العلم عندها يتحرك عظم الركبة .

تقدم التمارين بالنسبة للطفل المصاب بالتهاب مفصل الركبة
(غالباً ما يبدأ التهاب المفاصل في الركبة ثم ينتقل الى مفاصل أخرى)

1 - نقوّي العضلات التي تقوم الركبة (من دون تقوية العضلات التي تثنيها).
2 - لا نحرك الركبة عند اجراء التمارين .
3 - نواظب على تغيير الوضعية التي نمارس فيها التمارين ونضيف أثقالاً لجعل التمرين أصعب مع ازدياد قوة الطفل .

• التمرين الأول : الساق على الأرض
تمارس التمرين أولاً في وضع الاستلقاء بلا حراك.

تشد العضلات هنا من دون أن تتحرك ، وتعد حتى 25. ثم تستريح وتكرر العملية 10 مرات . تمارس الشيء نفسه اأو 4 مرات يومياً.
وبعد أيام قليلة تمارس التمرين نفسه في وضع الجلوس.

• التمرين الثاني: رفع الساق المستقمة
1 - تشد عضلات الفخذ الفوقية بينما الساق مستقيمة ( كما في التمرين الأول).

2 - ثم ترفع الساق من دون ثني الركبة وتعد ببطء حتى 5 أو 10.
3 - تنزل الساق ببطء .
4 - تستريح .

عندما ترفع الساق تأكد من أن الركبة متجهة نحو الأعلى، أو الى الجانب قليلاً.

لا تدع الركبة تنثني على الاطلاق (اذا انثنت الركبة ولو قليلاً عند رفع الساق فهذا يعني أن العضلات هنا ما زالت ضعيفة . عندها تعود الى التمرين الأول ).

عندما يبدأ الطفل بالتمكن من القيام بهذا التمرين مستلقياً ومن دون ثني ركبته نبدأ بإضافة بعض الأثقال الى ساقه :


بعد بضعة أيام أجعل الطفل يقوم بالتمرين نفسه وهو جالس (*).


ومرة أخرى نزيد الوزن تدريجياً . ابدأ بنصف كيلو غرام حتى تصل في النهاية الى 5 كيلوغرمات . ولكن يجب عدم زيادة الوزن إلا بعدما يتمكن الطفل من ممارسة التمرين بالثقل السابق من دون ثني الركبة .

(*) تحذير: لا تقم بتمرين الجلوس هذا اذا كان الطفل مصاباً بالتهاب المفاصل في الورك أو بتقلصات فيه ، لأن التمرين يستخدم عضلات ثني الورك مما يجعل التقلصات هناك أسوأ.

عندما يتمكن الطفل من ممارسة التمرين بوزن 2 كيلوغرام من دون ثني ركبته يصبح بامكانه البدء بممارسة التنويعات التالية مع إبقاء الساق مرفوعة كل الوقت :

1 - نشدّ الطفلة هنا عضلة الفخذ الفوقية .

2 - ترفع الساق وتبقيها ممدودة .

3 - تحرك الساق الى الجانب وتديرها نحو الخارج .

4 - تحرك الساق نحو لداخل وتديرها في الاتنجاه نفسه .

5 - تنزل الساق وتستريح .

مهم : اذا كان هناك التهاب في مفصل الورك أيضاً أو كانت هناك تقلصات في الورك ، نقوم بهذه التمارين في وضع الاستلقاء لا الجلوس .

• التمرين الثالث : الركبه مثنية قليلاً:
1 - يستلقي الطفل هنا واضعاً منشفة أو ملاّءه (شرشف ) ملفوفة تحت الركبة
2 - يدير الساق نحو الخارج .

3 - يرفع الساق ويعدّ ببطء حتى 5 أو 10 .

4 - ينزل الساق ببطء .
5 - يسنربح .
6 - يكرر التمرين ببطء 10 و 30 مرة .

يجب التأكد من رفع القدم فقط وليس الفخذ، ومن أن الركبة ترتفع وهي مستقيمة بأكثر ما يمكن .
ومع اكتساب الطفل مزيداً من القوة فإنه يستمر بنفس تسلسل الخطوات المذكور في التمرين الثاني.
1 - يستلقي الطفل ويرفع القدم مع ثقل. نزيد وزن الثقل ببطء ختى 5 كيلوغرامات .

2 - يجلس ، ويرفع القدم بلا ثقل .
3 - يجلس، ويرفع القدم مع ثقل (نزيد الوزن حتى 5 كيلوغرامات ).
رباط مصنوع من إطار دراجة داخلي (أو نستخدم كيس رمل).
اذا كان التهاب المفاصل أو التقلصات بدأ في الورك فمن الأفضل ممارسة التمرين في وضح الاستلقاء والورك مستقيم قدر الامكان (لا نضع شيئأ تحت الركبة).
يمارس الطفل هذين التمرينين اذا لم يكن هناك خطر حدوث تقلصات في الورك.

لتقوية العضلات يجب الاستمرار في التمرين الى أن لا يعود الطفل قادراُ على الابقاء على ساقه مستقيمة أو حتى تبدأ الساق بالارتجاف قليلاُ . وكلما أكثر الطفل من ممارسة هذه التمارين ازداد تسارع قوة العضلات . ويمكن ممارسة هذه التمارين حتى عندما يكون المفصل متورماً ومؤلماً . وعلى العموم ، فاذا كان المفصل يزداد إيلاماً خلال التمرين أو بعده نستعمل ثقلاً أخف ونكرر التمرين مرات أقل أيضاً .

تمرين الركبة ذات المفصل الملتهب من خلال الأنشطة اليومية

المشي: هو أحد أفضل التمارين لتقوية الفخذ إذا وضع الطفل بعض ثقله على الساق .
في التهاب المفاصل حاول استخدام العصا وليس العكاز لأن العكاز قد يسبب تقلصات .

تساعد العصا في تقوية العضلات الضعيفة وتمنع التقلصات .

تحذير: اذا كان الطفل يستعمل عكازاً ولا يطأ الارض فهذا لا يقوي إلا العضلات التي تثني الساق .
اذا استعمل الطفل العصا فعليه أن يضع بعض الثقل على الساق ، لان هذا يقوّي العضلات التي تقوّم الساق .

في الأوقات التي يكون فيها التهاب مفاصل الطفل أقل إيلاماً فإن عليه أن يكون نشيطاً، ومن المفيد أن يركض أو يركب الدراجة أو يمشي طويلاً طالما ان هذا لا يسبب ألماً كبيراً للمفصل .
بعد أن يتمكن الطفل من المشي بشكل حسن من دون أدوات مساعدة يصبح المشي على العقبين تمريناً جيداً. (واذا كان التهاب المفاصل يؤثر على الكاحلين أيضاً فقد لا يكون هذا ممكناً. ولكن ، حاول مع ذلك ).

هذه الأنشطة تقوّي الأفخاذ الضعيفة .

صعود المرتفعات يمرّن الفخذين أكثر من المشي على أرض منبسطة .

السباحة : هي أحد أفضل التمارين للشخص المصاب بالتهاب المفاصل .

وكذلك فإن العوم واللعب في الماء يشكلان تمريناً جيداً . فالماء يحمل الجسم ويسمح بتحرك الذراعين والساقين بلا ثقل ، في حين تواجه مقاومة الماء
الرقيقة .

تمارين "مجال الحركة " للأطفال المصابين بالتهاب المفاصل

من المهم بالنسبة للطفل المصاب بالتهاب المفاصل أن يحرك ، كل يوم ، جسمه وذراعيه وساقيه عبر أوسع مجال ممكن من الحركة .
ولكن هذا ليس بالأمر السهل دوماً . فالالم والتيبس يجعلان تقوية المفاصل عملية صعبة . لهذا ، وقبل البدء بالتمارين ، عليك أن تتخذ خطوات تخفف الالم وتريح توتر العضلات . الأسبرين يساعد في هذا . اجعل الطفل يتناوله قبل ساعة من بدء التمرين (أو قبل القيام من الفراش لتخفيف تيبس الصباح ).

وكذلك فإن الحرارة تساعد على إراحة العضلات وتهدئة الألم. وهنالك في الصفحة 132 اقتراحات حول استعمال المغاطس الساخنة والشمع الساخن . واذا كانت المفاصل المؤلمة كثيرة يصبح الاستلقاء في الماء الدافىء مفيداً (أدفأ بقليل من حرارة الجسم ) .

حاول ، إن أمكن ، أن تؤمن حوضاً كبيراً بما يكفي للطفل ، أو أصنع مثل هذا الحوض ، بحيث يستلقي فيه الطفل ممدداً وقادراً على مدّ ومطّ ذراعيه وساقيه في كل الاتجاهات .

ولا تقتصر فائدة المياه الدافئة على المساعدة في تهدئة الالم ، بل إنها ترفع الجسم بلطف وتقلل من وزن أجزائه . هذا يجعل الحركة أسهل . لا تسند الطفل إلا بقدر الحاجة وذلك كى تبقى ذراعاه وساقاه حرة وطافية فى الماء. اطلب من الطفل أن يسترخي كلياً ، واجعه يبدأ بتحريك ذراعيه وساقيه . وكلما استرخى الطفل ازدادت استقامة الذراعين والساقين عند تحركه .

حاول أن تجد طرقاً تجعل الطفل يلعب في الماء، فهذا يساعده على نسيان الالم ويجعل مدّ المفاصل أسهل عليه .

في اللحظات التي تكون فيها ساق الطفلة أو ذراعها في أقصى امتدادها اطلبي منها البقاء في تلك الوضعية لحظة من دون ثني.
وبهذه الطريقة ستجد الطفلة ، شيئاً فشيئاً ، أنها تستطيع مدّ مفاصلها أكثر فأكثر.


ملاحظة : تمارين مجال الحركة الخاصة بمختلف المفاصل واردة في الفصل 42. نبحث هنا الطرق التي تجعلها أسهل على الأطفال المصابين بالتهاب
المفاصل .

أجهزة " العوم فى الهواء" لإرخاء وتحريك المفاصل المؤلمة

ان الطريقة الأفضل للاسترخاء و " تخفيف " الوزن بما يساعد على ممارسة تمارين المفاصل الملتهبة هي العوم في المياه الدافئة . وعندما لا يكون هذا ممكناً ، وبعد استعمال الكمادات الساخنة (صفحة 132)، يمكن تعليق الساق أو الذراع في جهاز بسيط ، تعليقاً حر، كما لو كان الطفل يعوم في الماء.

"تعويم " ساق ملتهبة المفصل

بعد تعليق الطرف انتظر حتى يسترخي الطفل ، ثم اجعله يؤرجح الطرف المعلق في هذا الاتجاه وذاك ، بلطف .
دع الساق تتحرك بفعل وزنها نفسه ، كما في الأرجوحة . نزيد التأرجح حتى تنثني الركبة والورك ويستقيما بالكامل (أو قدر الإمكان ).

البحث عن طرق لتحويل التمرين إلى لعبة

على سبيل المثال : يمكن للطفل أن يمد قدمه ليسقط بها حبات قرع أو كتل بينما يحاول طفل آخر اعادتها الى مكانها بسرعة ، متنافسين على الفوز.

يمكن وضع حبات القرع أبعد وأبعد مرة بعد أخرى بحيث يكون على الطفل أن يمطّ نفسه أكثر في كل مرة لإسقاطها . وعندما تكون الساق في أقصى امتدادها اطلب منه ابقاءها هكذا لحظة قبل إعادة ثنيها .

يمكنك أيضاً أن تجعل الطفل يمارس تمريناً وهو مستلق على ظهره ويؤرجح ساقه نحو الخارج (في اتجاه واحد) . وهذا يساعد على منع تقلصات صك الركبتين .

باستطاعة هذه الطفلة أيضاً أن تؤرجح ساقها وهي جالسة أو مستلقية على طرف الطاولة . شجعها على أرجحة ساقها أكثر ما يمكن لفوق والى الخلف . حول التمرين الى لعبة.

يمكن لجهاز كهذا أن يساعد في تقوية العضلات التي يقوم الركبة . وتعمل هذه الطريقة بشكل أفضل من الثقل المربوط بالكاحل لأن الشد هنا بقى مستمراً حتى عند ثني الركبة .

نضع أحجاراًَ أو قطعاً معدنية في علبة قديمة . ولا نستخدم من الوزن إلا ما يسمح للطفلة بأن تمد ركبتها كلياً . عندما تصبح الساق أقوى يمكنك أن تزيد وزن الثقالة.
حركة الذراعين: وهذه تتم بشكل مشابه كثيراً لحركة الساقبن.

شجّع الطفلة على تحريك طرفها بطريقة ايقاعية ، ربما باستخدام الموسيقى. حاول أن تساعدها على نسيان ألمها . فهي اذا أبدت اهتماماً بشيء آخر - كلعبةً ما أو موسيقى - فإن هذا يساعد على تخفيف انقباض عضلاتها .

ابحث عن طرق تجعل من هذه التمارين والحركات جزءاً من الأنشطة اليومية.

تصحيح التقلصات الناجمة عن إلتهاب المفاصل

للحصول على معلومات عامة عن أسباب التقلصات والوقاية منها وتصحيحها أنظر الفصل 8. إن تمارين مجال الحركة والتقوية تساعد على منع أو تصحيح التقلصات المبكرة ( أنظر الفصل 42). أما التقلصات الحادة فقد تحتاج الى أدوات مدّ أو جبائر (قوالب ) (أنظر الفصل 59). ولكن عند استعمال القوالب أو الأدوات الأخرى لتقويم التقلصات يبقى من المهم جداً الاستمرار في اجراء التمارين بلا حركة لتقوية العضلات وتقويم الطرف .

احتياطات عند تجبير طرف مصاب بالتهاب المفاصل

تحذير: اذا كان المفصل مخلوعاً جزئياً أو رخواً جداً فمن الأفضل عدم استعمال الجبائر أو القوالب أو أجهزة المدّ لأن هذه تزيد الخلع. من الأفضل الاستمرار بالتمارين مع ضرورة عدم استخدام القوة مع المفاصل .
1 - افحص أولاً المفصل بحثاً عن خلع . حاول تحريك العظام الى الأمام والخلف ، ومن جهة الى جهة .

2 - اذا لم تكن هنالك علامات خلع عليك تقويم المفصل شيئاً فشيئاً، قدر الإمكان، من دون التسبب بألم كبير.

ارفع بيدك خلف الركبة للمحافظة على العظام في مكانها الصحيح هكذا.

3 - اصنع جبيرة الركبة ، بحذر، حول الساق وهي أكثر ما تكون استقامة ، من دون إيلام كثير .

الى أن تجف الجبيرة ، مارس ضغطاً ثابتاً ومستمراً على هذه النقاط لكي تبقى العظام في مواقعها الصحيحة ويبقى المفصل ممدوداً.
4 - طيلة وجود الجبيرة في مكانها اجعل الطفل يمارس تمارين بلا حركة عدة مرات يومياً فهذا يحافظ على ابقاء العضلات الممدودة قوية .

بمكنك شق فتحة عند رأس ( صابونة ) الركبة للتأكد من أنها تتحرك عندما تشدّ الطفلة العضلة.
5 - انزع الجبيرة كل يومين واستعمل الحرارة وتمارين مجال الحركة مع ثني الساق ومدها، شيئاّ فشيئاّ. ثم مد الساق أكثر قليلاً و ضع جبيرة جديدة .

6 - واصل تقويم الساق بجبيرة جديدة كل يومين حتى تستقيم تماماً أو تصل الى أقصى استقامة ممكنة .
احتفظ بسجل كهذا عن التقدم المحقق (أنظر الفصل 5). بهذه الطريقة يمكنك أن تعرف متى تتوقف الساق عن الاستقامة أكثر وأن الوقت حان لوقف استعمال الجيرة .

(مهم: يفضل استبدال الجبيرة كلياً بدلاً من استعمال الأسافين مع الجبيرة ذاتها، لأن في هذا خطر الإنخلاع).

تحذير: لا تشد بهذه الطريقة وإلا خلعت المفصل .

أدوات لمدّ المفاصل مصنوعة محلياً

لأن الحركة اليومية مهمة جداً بالنسبة للمفاصل الملتهبة فإنه يجب تجنب الجبائر، كما أمكن . لذلك حاول ابتكار طرق أخرى لتصحيح التقلصات . استعمل أي مواد يمكنك العثور عليها كالبلاستيك والقصب والإطارات الداخلية لدواليب الدراجات .

فيما يلي بعض الأمثلة عن الأدوات المساعدة التي ابتكرتها قرية مكسيكية لفتاة تعاني من إلتهاب المفاصل :
• الركبة
الطريقة 1

الطريقة 2

تحذير: تأكد من أن الأدوات المساعدة تشد بطريقة لا تسبب الخلع.

• الرسغ
مسند فوقي لليد

ملاحظة: الأداة المساعدة خلف الركبة تعمل عادة بشكل أفضل، فهي أكثر ثباتاً وتسبب انقباضاً أقل في العضلة. ولأنها تمسك بالساق بثبات أكبر فإنها أقل تسبباً في الخلع، وهي كذلك مريحة أكثر وأقل إرباكاً.

احتياطات عند استعمال الأدوات المساعدة على مدّ التقلصات :

• يجب أن تكون الأدوات المساعدة مصنوعة بطريقة تمنع الخلع. عند الاستعمال تفحّص احتمال ظهور علامات مبكرة على الخلع .
• يجب ألا تشد الأدوات المساعدة كثيراً حتى لا تسبب ألماً وانقباضاً دفاعياً من جانب العضلات .
• استعمل الأدوات المساعدة خلال معظم ساعات النهار والليل (حوالي 20 ساعة من كل 24).
• فك الأدوات المساعدة مرتين أو ثلاثاً يومياً لإجراء التمارين .
• قم أيضاً بالتمارين "بلا حركة " والأدوات المساعدة في أمكنتها .
• تأكد من أن الأدوات المساعدة لا توقف تدفق الدم ، أو تضغط على الأعصاب . واذا أصبحت اليد أو الساق باردة وتغير لونها وبدأت تؤلم أو أصبحت خدرة ، انزع الأداة المساعدة وصحح وضعها حسب الحاجة .

من أجل أدوات مساعدة وأجهزة أخرى لتقويم التقلصات أنظر الفصل 59.

تصحيح تقلصات الوركين الملتهبين

أبحث عن طرق تمكن الطفل من الاستراحة والاسترخاء ورأسه مستقيم قدر الإمكان . واذا كان مصاباً أيضاً بتقلصات في ركبتيه فإن بامكانه الاستلقاء هكذا:
بإمكان هذه الطفلة أن تستريح وتقوّم جسمها بشكل أفضل اذا استطاعت أن تلعب أو تقرأ .
نضع مساند أو وسائد خلف ظهرها ورأسها ولكن ما يكفي منها لكي تضطر إلى تقويم نفسها قليلاً. ومع استقامة وركيها وعنقها تدريجياً نخفض ظهرها ورأسها باستمرار، وشيئاً فشيئاً.

نضع تحت الركبتين والقدمين مساند لا تزيد عما يطفي لتقويم الوركين . وعندما تستريح تدريجياً نخفض ركبتيها ونرفع قدميها شيئاً فشيئاً، بحيث تستقيم الركبتان والوركان .
يمكن للطفلة أن تكون محنية ومتيبّسة في الصباح ، فتحتاج الى مساعدة لكي تتمدد هكذا كل يوم ، أو عدة مرات يومياً.
وإذا أمكن ، نجعلها تستلقي على بطنها أيضاً.

فكّر بألعاب أو تمارين تمكّن الطفل من مدّ وركيه وركبتيه . وفي هذا المثال يقوم الطفل بدحرجة جذع الشجرة لرفع العلم ولمس اللعبة أو القرعة المعلقة . هذا يقوّم ويقوّي عضلات ساقيه .
وعندما يصبح ظهر الطفل ووركيه وركبتيه أكثر استقامة ويكون قد اكتسب قوة ، يمكنك شدّ الشبكة الهزازة أكثر ووضع وزن أكبر في رأس العصا التى تحمل العلم .

مقعد قابل للتعديل

يمكن "لمشاية " شبيهة بهذه ، مصنوعة في البيت ، أن تساعد الطفل الذي يعاني تقلصات في الورك على البدء بالمشي. أنها توفر أيضاً تمريناً لتقويم عضلات الذراعين والساقين .
ومع ازدياد استقامة وركي الطفل وركبتيه يمكن رفع مستوى العكازين والمقعد .
ومن الأفضل للطفل أن يمشي الى الخلف (تصوّر أنك سرطان ). وهو بهذه الطريقة يقوّي ويقوّم عضلات الساقين . أما المشي الى الأمام فيقوّي العضلات التي تثني الساق ، وهو ما قد يزيد من التقلصات .

تعلّم الحركة والابتسام : قصة تيريزا

أصيبت تيريزا بالتهاب مفاصل الأحداث منذ كانت في السابعة من عمرها، كانت في الرابعة عشرة عندما أخذتها أمها للمرة الأولى، ومن قرية بعيدة ، الى مركز "بروخيمو". كان جسمها متيبساً على شكل كرسي، وكانت عيناها هي الشيء الوحيد الذي تستطيع تحريكه في جسمها . مفاصلها تؤلمها الى درجة أنها كانت تقضي ليلها في البكاء وقبل ذلك بسنوات كان طبيب قد وصف لها الأسبرين لتخفيف آلامها ، لكن الأسبرين صار يسبب لها آلاماً حادة في المعدة ، ولذا توقفت عن تناوله .
وكانت تيريزا في يوم من الأيام فتاة صغيرة مرحة ونشيطة ، وقد أنهت سنتها المدرسية الثالثة . أما اليوم فقد أصبحت حزينة ، يائسة . تبكي بألم كل صباح عندما يحملها أبوها من الفراش بكل عناية ويجلسها في كرسيها . صارت نادراً ما تتكلم . ولا تبتسم أبداً.
عندما وصلت تيريزا الى "بروخيمو" كانت تعاني تقلصات حادة في رسغيها وأصابعها ومرفقيها ووركيها وركبتيها وكاحليها وقدميها . وجعلها فريق إعادة التأهيل تعود الى استخدام الأسبرين ثانية ولكن مع مراعاة أن تتناوله مع الطعام مع كثير من الماء ومضادات الحموضة . ثم بدأ الفريق عملية العلاج الطويلة والبطيئة الصور التالية تبين بعض مظاهر هذا العلاج :




كانت تيريزا تتحسن بثبات واستمرار. بدأت تتحدث وتبتسم وتهتم بما حولها. وجاء شقيق أكبر لها لزمارتها لبضعة أسابيع ، وتعلم كل شيء عن تمارينها وعلاجها كي يتمكن من مساعدتها عند عودتها الى القرية.

للأسف ، ما أن غادرت تيريزا عائدة الى البيت حتى مرضت بحمى الضنك أو "أبو الركب " (حمى العظم المكسور: دنج ) وكادت أن تموت . ولم يكن من عائلتها إلا أن أوقفت التمارين والأدوية . وعندما عادت الى " بروخيمو" بعد 6 أسابيع كانت متيبسة ومحنية كما في المرة الأولى. كانت تشعر بأسباب جعلها لا تكلم أحداً . وبدأ الفريق إعادة تأهيلها من جديد .






وعندما استقامت ساقا تيريزا وذراعاها انحنت رقبتها الى الأمام أكثر فأكثر. ولم يعد باستطاعتها أن ترفع ذقنها عن صدرها. فصنع لها عاملو القرية مسنداً للرأس مربوطاً بسترة مشدودة حول صدرها. وخلال أشهر قام ساعد المسند الداعم على إعادة رأسها الى وضعه الطبيعي، بلطف .

في البيت ، تساعد تيريزا الآن في رعاية أشقائها وشقيقاتها الأصغر. وهي تشارك مع عائلتها في تنفيذ الأعمال المنزلية . في حين أنه كان على الآخرين قبلاً أن يعتنوا بها.


اسم المستخدم