الطرق القديمة والطرق الحديثة

إن بعض الطرق الصحية الحديثة أفضل من الطرق القديمة. ولكن هناك عدة حالات تتفوق فيها الطرق التقليدية. وعلى سبيل المثال: إن الطرق التقليدية التي يستخدمها الناس في الإهتمام بالمرضى من الأطفال والكبار في السن هي من الناحية الإنسانية أفضل وأرفق من الطرق الحديثة اللاشخصية المتبعة في المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة.

لنحترم تقاليد مجتمعنا ونبني عليها

وتحدث عدة مشكلات عند استبدال الطرق التقليدية الجيدة بأخرى حديثة أقل فائدة منها، وهذه بعض الأمثلة:

- إن استخدام زجاجة الرضاعة والحليب / اللبن المجفف ينتشر في كثير من بلادنا على الرغم من أن الرضاعة من الأم هي الأفضل والأسلم والأكثر توافرا ً. ويعود سبب انتشار زجاجة الرضاعة إلى الدعاية التي تقوم بها شركات انتاج الحليب / اللبن العالمية. فهي تخدع الناس بإعلاناتها الزائفة التي تزعم أن الحليب / اللبن المجفف يتفوق على لبن الأم. ولحسن الحظ تأخذ الدول العربية اليوم بتبني التشريعات الدولية الخاصة ببدائل حليب / لبن الأم وصحة الطفل الرضيع من خلال حقه في الرضاعة الطبيعية.

- ينفق الكثير من الناس في البلدان العربية -خصوصا ً في المدن - الكثير من المال على شراء المأكولات غير المغذية لأطفالهم (بل المضرة بهم) بدلا ً من شراء المأكولات الطازجة والمغذية. مثال ذلك: الإفراط في شرب المشروبات الغازية وكل السكاكر والحلويات الغنية بالسكر المصنع والفقيرة بالمواد التي تبني الجسم. إن الإفراط في تناول هذه المأكولات يؤدي إلى تسوس الأسنان والسمنة والسكري ومتاعب القلب وغيرها من المشكلات الصحية.

- يجري استعمال العقاقير والأدوية الحديثة مكان معظم الوصفات الطبية الشعبية والتي مارسها الناس عبر مئات السنين. في بعض الأحيان يكون الإستبدال في محله لأن الأدوية الحديثة أكثر فائدة، ولكن وفي مرات كثيرة، فإن الوصفات الشعبية والعلاجات التقليدية تحقق الفعالية نفسها بشكل أسلم وأكثر أمانا ً. ويعود الإسراف في استخدام الأدوية, أساسا ً إلى حملات الترويج والدعاية التي تقوم بها شركات الأدوية. وقد أصبح هذا الإسراف في وصف الأدوية واستهلاكها مشكلة صحية واقتصادية أيضا ً.

ولمزيد من الأفكار حول البناء على العادات المحلية راجع الفصل 7 من كتاب "دليل العمل الصحي هي التعلم والتدريب". (انظر المراجع في آخر الكتاب).


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم