المعتقدات التي يمكن أن تسبب المرض

تستطيع قوة الإيمان أن تساعد على الشفاء ولكن يمكنها أن تسبب الضرر أيضا ً. فحين يؤمن الإنسان إيمانا ً قاطعا ً بأن شيئا ً يمكن أن يؤذيه، فإن خوفه هذا قد يجعله مريضا ً.

مثلا ً: حدثتني صديقة أنها ذهبت مرة لزيارة سيدة كانت أجهضت لتوها، وكانت لا تزال تنزف قليلا ً. وكان بالقرب من بيتها شجرة برتقال، فاقترحت عليها أن تشرب كوبا ً من عصير البرتقال (الذي يحتوي على فيتامين "ج" الذي يقوي الأوعية الدموية). شربت المرأة العصير رغم خوفها بأنه قد يكون ضارا ً بها.
ازدادت مخاوف السيدة وبعد فترة قصيرة مرضت مرضا شديدا ً. ولكن حين فحصتها صديقتنا العاملة الصحية لم تكتشف أي علة صحية، فحاولت إزالة مخاوفها وتهدئتها, ولكنها قالت إنها ستموت. وأخيرا ً أعطتها حقنة من الماء المعقم فقط. ورغم أن ليس للماء المعقم أي تأثير طبي فإن إيمانها العميق بالحقن جعلها تتعافى بسرعة.

إن عصير البرتقال لم يسبب لها أي أذى على الإطلاق. أما الضرر فقد جاء من اعتقادها بأن حالتها تتدهور. أما إيمانها بالحقن فقد ساعدها على الشفاء.
وبالطريقة نفسها يواصل العديد من الناس الإيمان بالسحر والشعوذة والحقن والحمية وغيرها مما يسبب لهم الكثير من العذاب غير الضروري.

وقد تكون صديقتنا ساعدت تلك السيدة بطريقة ما, ولكن عندما فكرت بالأمر مليا ً ازدادت قناعتها بأنها أساءت إليها في النهاية, فقد جعلتها تؤمن بأشياء وهمية باطلة.

أرادت العاملة الصحية إصلاح الأمر، فذهبت إلى منزلها بعدما شفيت تماما ً واعتذرت إليها عما فعلت. وحاولت أن تساعدها على أن تدرك أن العصير لم يؤذها، بل إن خوفها منه هو الذي أمرضها, وبأن الحقنة كانت حقنة ماء, لا دواء فيها، وأن تحررها من الخوف هو الذي ساعدها على الشفاء.

إن إدراك الحقيقة عن البرتقال والحقنة والأوهام قد يساعد هذه السيدة وأفراد عائلتها على التحرر من الخوف فتصبح قادرة على التحكم بصحتهم في المستقبل. فالصحة ترتبط ارتباطا ً وثيقا ً بالفهم، والوعي، والإدراك، والتحرر من الخوف.

أشياء كثيرة تضرنا لمجرد اعتقادنا أنها ضارة.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم