التنفس (النفس)

نخصص اهتماما ً خاصا ً لطريقة تنفس الشخص المريض. العمق (تنفس عميق أم سطحي خفيف)، السرعة (عدد مرات التنفس) ومدى الصعوبة في التنفس - في حال وجود صعوبة في التنفس نراقب جانبي الصدر: هل يتحركان حركة متساوية مع النفس.

الشهيق هو إدخال الهواء إلى الرئة، والزفيرهو إخراج الهواء من الرئة. والشهيق والزفير يشكلان معا ً نفسا ً واحدا ً. ولمعرفة سرعة التنفس في الدقيقة نستخدم ساعة أو جهاز توقيت (ونعد حركات النفس عندما يكون الشخص هادئا ً). إن سرعة التنفس الطبيعية عند البالغين والأطفال الكبار تتراوح بين 12 و 20 نفسا ً في الدقيقة، وتصل إلى 30 نفسا ً في الدقيقة عند الأطفال. و40 نفسا ً في الدقيقة عند الرضع. أما الأشخاص المصابون بحرارة مرتفعة أو بأمراض في جهاز التنفس (مثل النزلة الصدرية) فإنهم يتنفسون بسرعة أكثر من السرعة الطبيعية. وإذا كان التنفس سطحيا ً خفيفا ً وزاد على 40 مرة في الدقيقة عند الكبار أو كان أكثر من 60 مرة في الدقيقة عند الأطفال الصغار، فهذا يعني, في العادة, إصابة الشخص بنزلة صدرية (إلتهاب رئوي/ نيمونيا).

نستمع جيدا ً إلى "صوت" حركة التنفس. مثلا ً:
- الصفير والصعوبة في إخراج الهواء (الزفير) قد يدلان على وجود الربو (الآزما).
- القرقرة أو صوت الشخير مع صعوبة في التنفس عند شخص فاقد الوعي قد يدل على انسداد الحلق أو القصبة الهوائية إما باللسان أو بالبلغم أو البصاق أو بجسم خارجي مما يمنع مرور الهواء بصورة طبيعية.

نراقب الجلد عند إدخال الهواء (الشهيق): هل يتجوف الجلد بين الأضلاع (إنشفاط الصدر) وفي زاوية الرقبة؟ إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن هناك صعوبة في التنفس، وقد يدل على وجود جسم غريب في الحلق، أو على النزلة الصدرية أو الربو، أو التهاب القصبة الهوائية.

إذا كان الشخص مصابا ً بالسعال (الكحة) نسأله: هل يمنعه السعال من النوم. نستعلم عن البلغم، وعن لونه وكميته (إذا كان البلغم أخضر وبكمية كبيرة, فقد يدل ذلك على النزلة الصدرية، وعن رائحته (الرائحة الكريهة قد تدل على وجود خراج في الرئة). وإذا كان البلغم ممزوجا ً بالدم فهذه من العلامات المحتملة للسل, أو سرطان الرئة، أو الإنفلونزا الشديدة. واذا كان السعال يأتي على هيئة نوبات متلاحقة سريعة ويتلوه شهيق طويل بصوت حاد فقد يدل ذلك على السعال الديكي (الشاهوق).


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم