رعاية المريض مرضا ً شديدا ً

1- السوائل:

حين يشتد المرض يصبح من المهم جدا ً أن ينال المريض حاجاته الكافية من السوائل. فإذا كان يعجز عن الشرب بكثرة فإننا نعطيه ما أمكن ولكن في رشفات وعلى فترات متقاربة ومتكررة. وإذا كان يبلع بصعوبة نعطيه سائلا ً بالمعلقة كل 5 أو 10 دقائق.

نقيس كمية السوائل التي يشربها المريض يوميا ً, فالبالغ يحتاج أن يشرب ما لا يقل عن ليترين من السوائل يوميا ً ويبول حوالي كوب ( 60 سنتل) على الأقل ثلاث إلى أربع مرات كل يوم. إذا لم يشرب المريض الكمية الكافية أو كان البول أقل مما يجب أو ابتدأت علامات الجفاف بالظهور عليه (ص 151) نشجعه على أن يشرب أكثر. وهو يحتاج إلى السوائل المغذية التي يضاف إليها قليل من الملح. وإذا رفض السوائل، يمكننا أن نسقيه محلول معالجة الجفاف (ص152). وإذا عجز عن شرب الكافي من محلول معالجة الجفاف وظهرت علامات الجفاف عليه، فيمكن أن يعطيه عامل صحي السوائل عن طريق التغذية بالوريد (محلول وريدي، "غلوكوز" أو "مصل"). إن الإلحاح على المريض أن يأخذ رشفات متكررة من السوائل يمكن في العادة أن يجنبه اللجوء إلى
الحقن من خلال الوريد.


2- الطعام:
حين يكون المريض غير قادر على تناول الأطعمة الجامدة نعطيه السوائل المغذية كالحساء (الشوربة) واللبن (الحليب)، والزبادي (اللبن)، والعصير, والقمح أو الأرز المسلوق جيدا ً والمهروس بشكل عصيدة. ويمكن صنع الشوربة من الحبوب (كالفول والعدس والفاصوليا) أو اللحم المفروم أو الدجاج أو السمك. وإذا لم يستطع المريض أكل كمية كافية من الطعام في كل مرة، نعطيه العديد من الوجبات الصغيرة كل يوم. (راجع الفصل 11 حول التغذية).


3- النظافة:
إن نظافة المريض مهمة جدا ً. يجب أن يستحم أو يغتسل يوميا ً بماء دافىء. وكذلك يجب تغيير الشراشف (الملايات ) يوميا ً وكلما توسخت. ويجب التعاطي بعناية خاصة مع ثياب المريض المصاب بالتهاب معد ٍ وكذلك مع ملاياته ومناشفه الملطخة بالدم أو إفرازات الجسم: نغسلها بالماء الساخن والصابون أو نضيف الكلورين إلى الماء وذلك للقضاء على الفيروسات والجراثيم.


4- تغيير وضع المريض في الفراش:
إذا كان المريض ضعيفا ً جدا ً ولا يستطيع أن يتقلب بنفسه, علينا أن نساعده على تغيير وضعه في الفراش مرات عدة في اليوم لأن ذلك يمنع حدوث "قروح الفراش" (ص 214).

أما الطفل المريض مرض ً طويلا ً, فدن الطبيعي أن تأخذه أمه في حضنها من وقت إلى آخر.
ومن الضروري تحريك الشخص المسن، وتدليك قدميه، ومساعدته على الجلوس فهذا يساعد على تجنّب الجلطة الدموية (ص 327).

إن تغيير وضع المريض الراقد يساعد على الوقاية من النزلة الصدرية (الالتهاب الرئوي)، وهي خطر يتربص بكل مريض يلازم الفراش مدة طويلة. وعلامات النزلة الصدرية هي ارتفاع الحرارة، والسعال، والنفس السطحي السريع (ص 171).


5- مراقبة التغييرات:
يجب مراقبة التغييرات في حالة المريض لأنها تدل على تحسن وضعه أو تدهوره: ننظم سجلا ً ندوّن فيه العلامات الحيوية، ونسجل المعطيات التالية أربع مرات كل يوم:

ونسجل أيضا ً كمية الماء التي يشربها المريض يوميا ً، وكم مرة يبول ويتبرّز في اليوم. نحتفظ بهذه المعلومات ونقدمها إلى العامل الصحي أو الطبيب.
كذلك، من المهم جدا ً مراقبة الدلائل التي قد تشير إلى وجود مرض خطير: في الصفحة التالية قائمة بعلامات المرض الخطير. إذا ظهر على الشخص المريض أي منها أطلبوا المساعدة الطبية فورا ً.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم