الشفاء بالماء

يستطيع معظم الناس العيش من دون دواء، ولكن أحدا ً لا يمكنه أن يعيش من دون ماء. وفي الواقع، فإن أكثر من نصف جسم الإنسان (57 بالمئة) هو ماء.

ومن الممكن الحد من نسبة الأمراض والوفيات (خصوصا ً عند الأطفال) لو أن كلا ً منا أحسن استعمال الماء.
مثلا ً: إن استعمال الماء استعمالا ً هو أمر أساسي في الوقاية من الإسهال والجفاف, ومعالجتهما وتتبين لنا أهمية ذلك إذا علمنا أن الإسهال هو العلة الصحية الأكثر شيوعا ً والتي تسبب وفاة الأطفال في مناطق عديدة من العالم. وغالبا ً ما يكون الماء الملوث (غير النظيف) أحد الأسباب الرئيسية.

لو لم تكن 99 حكمة في الماء لما ذرت به السماء

إن التأكد من سلامة ماء الشرب أمر مهم للوقاية من الإسهال ومن أمراض عدة أخرى. لذا يجب أن نحمي الآبار وعيون الماء ومصادرها من الأوساخ والحيوانات عن طريق تغطيتها أو بناء جدران واقية حولها. يمكن أن نستخدم الإسمنت أو الحجر في بناء مجاري ماء حول الآبار والعيون بحيث لا تختلط معها مياه الأمطار أو المياه المنسابة والجارية.

الوقاية:
الأمر المهم في الوقاية من الإسهال هو غلي أو ترشيح (أو تعقيم ) ماء الشرب والماء المستخدم في الأكل عند الإشتباه بتلوث المياه. وهذا مهم جدا ً خاصة للأطفال الصغار. ويجب كذلك غلي زجاجات الإرضاع (الرضاعات) وأدوات طعام الأطفال. ومن الأسلم استخدام كوب وملعقة في إطعام الطفل. كما أن غسل اليدين بالماء والصابون بعد التغوط (التبرز) وقبل الأكل أو تحضير الطعام أساسي في الوقاية من الأمراض.

المعالجة:
إن سبب وفاة الأطفال المصابين بالإسهال هو الجفاف، أي نقص الماء في الجسم بنسبة عالية جدا ً (أنظر هي ص 151). إن الإكثار من إعطاء الطفل الماء والسوائل ليشربها ( وأفضلها ماء الأرز أو مع الطحين) مع ملح أو استعمال محلول معالجة الجفاف، أفضل وقاية من الجفاف وأفضل علاج له. (ص 152).

إن الإكثار من إعطاء السوائل إلى طفل مصاب بالإسهال هو أكثر أهمية من إعطائه أي دواء. وإعطاء السوائل بشكل كاف ٍ يغني - في العادة - عن استخدام أي دواء.

نستعرض هنا عدة حالات أخرى يكون استخدام الماء السليم فيها أكثر أهميه من استخدام الدواء.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم