الكسور (الكسر, العظام المكسورة)

أهم خطوة في حال الكسر هي المحافظة على العظم المكسور في وضع ثابت، فهذا يمنع زيادة الإصابة ويساعد على شفائها.
قبل أن تنقل شخصا ً مصابا ً بكسر في إحدى عظامه وقبل أن تحركه, يجب الإبقاء على العظمة المكسورة من دون حركة وذلك عن طريق صنع جبيرة أو تثبيت الكسر على قطعة خشب. وفيما بعد يمكن وضع قالب الجفصين (الجص، الجبس) في المركز الصحي. وقد يكون من الممكن صنع قالب منزلي بحسب التقاليد المحلية (راجع ص 14).

موضع العظام المكسورة: إذا بدا لنا أن العظام في موضعها الطبيعي تقريبا ً، فالأفضل عدم تحريكها، لأن تحريكها قد يضر أكثر مما ينفع.

أما إذا كان من الواضح أن العظام خارجة عن موضعها الطبيعي وكان الكسر حديث فيمكن أن نحاول إعادتها إلى موضعها الصحيح قبل وضعها في قالب. وكلما أسرعنا في تصحيح وضعها كلما كان ذلك أسهل. وعند الإمكان, نحقن المصاب بالديازبام (مادة مهدئة) أو نناوله إياه بالجرعات المناسبة لكي ترتاح عضلاته ويخف الألم (ص 390) أو نعطيه الكوديين (384).

تصحيح وضع الرسغ المكسور:

نسحب اليد ببطء وبثبات لمدة 5 أو 10 دقائق, ويمكن أن نزيد قوة السحب حتى تنفصل العظام المكسورة

وفى حين يشد أحدهم اليد، يصحح شخص آخر وضع العظام برفق ودقة.

تحذير: إن محاولة تصحيح العظام المكسورة يمكن أن ينتج عنها ضرر كبير، لذلك من الأفضل أن يقوم بذلك شخص متمرمس. لا تنخع، ولا تستخدم القوة.

ما هي المدة اللازمة لشفاء الكسور؟
تطول مدة الشفاء أكثر إذا كانت الكسور أخطر أو كان المصاب أكبر سنا ً. عظام الأطفال تلتئم بسرعة، أما عظام المتقدمين في السن فقد لا تلتئم مطلقا ً في بعض الأحيان. يجب إبقاء الساعد (الذراع) المكسور في القالب مدة شهر تقريبا ً وإراحته نسبيا ً شهرا ً أخرا ً. أما الساق المكسورة فيجب أن تبقى في القالب مدة شهرين تقريبا ً.

كسر عظم الفخذ أو الورك
يحتاج كسر عظم الفخذ أو الورك إلى رعاية خاصة، والأفضل هو ربط الجسم بكامله إلى لوح من الخشب، كما هو مبين في الصورة لمنع كل أجزاء الجسم عن الحركة، ثم نقل المصاب إلى المستشفى أو المركز الصحي فورا ً.

كسر العنق والظهر
في حال الإشتباه بوجود كسر في العنق أو الظهر يجب نقل المصاب بعناية فائقة. حاولوا عدم تغيير وضعه، وان أمكن، يجب طلب عامل إسعاف أو طبيب أو عامل صحي وانتظار وصوله قبل نقل الشخص المصاب. أما إذا كان لا بد من نقله فيجب فعل ذلك من دون أن نثني ظهره أو رقبته. انظروا التعليمات لذلك في الصفحة التالية.

كسر الأضلاع
هذه الكسور مؤلمة جدا ً، إلا أنها تشفى من تلقاء ذاتها في غالب الأحيان. الأفضل عدم تضميد الصدر أو ربطه. الأسبرين والراحة هما أفضل علاج. وللمحافظة على سلامة الرئة، يأخذ المصاب 4-5 أنفاس عميقة كل ساعتين. هذا النفس يؤلم بعض الشيء في البداية، وقد تمضي أشهر قبل أن يزول الألم تماما ً.

في أغلب الأحيان فالضلع المكسور لا يخترق الرئة، ولكن إذا ثقب الضلع الجلد، أو إذا بصق المصاب دما ً أثناء سعاله، أو وجد صعوبة في التنفس (عدا عن الأ لم) نستعمل المضادات الحيوية (البنسلين أو الأمبسلين) ونطلب المساعدة الطبية.

العظام المكسورة التي تخترق الجلد (الكسور المركبة)
في هذه الحالات يكون خطر الإلتهاب كبيرا ً, ولذا يجب طلب مساعدة الطبيب أو العامل الصحي للإعتناء بالشخص المصاب. ننظف الجرح والعظم الظاهر بلطف بالماء المغلي المبرد ونغطي المنطقة بقماش نظيف.
لا نرجع العظام داخل الجرح إلا بعد أن نتأكد من نظافة الجرح والعظم نظافة تامة.

نجبّر الطرف المصاب عن طريق ربطه بخشبة لنمنع حصول ضرر أكبر.
يجب استعمال المضادات الحيوية حالا ً إذا مزق العظم الجلد، حتى نمنع حدوث الإلتهاب: نستعمل البنسلين أو الأمبسلين أو التتراسيكلين بجرعات كبيرة
(ص 351، 353، 356).

تحذير: لا نمسد أو ندلك الطرف المكسور أو الطرف الذي نشك بوجود كسر فيه.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم