كيف نكتشف سوء التغذية

عند الفقراء من الناس، نجد أن سوء التغذية غالبا ً ما يكون أشد عند الأطفال الذين يحتاجون الطعام المغذي من أجل أن ينموا جيدا ً ويبقوا أصحاء. وهناك أشكال مختلفة من سوء التغذية:

سوء التغذية البسيط:
على الرغم من أن سوء التغذية البسيط أكثر أشكال سوء التغذية انتشارا ً، إلا أنه لا يكون ظاهر. للعيان دائما ً. فالطفل لا ينمو أو أن وزنه لا يزداد مثل الأطفال الأصحاء الذين يتغذون تغذية حسنة.
والطفل في هذه الحال يبدو، في العادة، صغير الحجم ونحيلا ً، من دون أن يشكو المرض. ولكن سوء التغذية يحرمه من المقاومة اللازمة لمحاربة الأمراض، ويمنعه من القيام بالأنشطة الجسدية مثل غيره من الأطفال. وهكذا فهو يمرض مرضا ً أشد بكثير ويلازمه مرضه فترة أطول مما يلازم الطفل السليم. يعاني مثل هؤلاء الأطفال من الإسهال والزكام / الرشوحات ونزلات البرد كثر من غيرهم. وتطول فترة إصابتهم وقد تتحول إلى التهاب رئوي أو نزلة صدرية (نيمونيا). وتكون الإصابة بالحصبة والسل والأمراض الأخرى أكثر خطورة، وقد يتوفى بعضهم بسبب ذلك.

من المهم أن يحظى الأطفال المصابون بسوء تغذية بالعناية الخاصة والكمية الكافية من الطعام قبل أن يصابوا بعلة شديدة. وهنا تكمن أهمية وزن الأطفال بشكل منتظم وتسجيل الوزن على البطاقة الصحية (إذا وجدت) وقياس محيط منتصف العضد (ص 109) لمساعدتنا على اكتشاف حالات سوء التغذية المبكرة، ومعالجتها.

اتبعوا ارشادات الوقاية من سوء التغذية.

سوء التغذية الشديد:
يصيب سوء التغذية الشديد الأطفال الرضع الذين فطموا باكرا ً أو تم فطمهم فجأة، وكذلك الأطفال الذين لا يحصلون على الكمية الكافية من أطعمة الطاقة. وغالبا ً ما يظهر سوء التغذية الشديد بعد إصابة الطفل بإسهال أو عدوى أو مرض. ويمكننا، عادة ً, تمييز الطفل المصاب بسوء التغذية الشديد دون اللجوء إلى أي مقاييس. والمثالان على سوء التغذية الشديد هما:

نقص السعرات الحرارية (سوء التغذية الجاف، مراسموس, السغل, الضور, الهزال):

لا ينال هذا الطفل حاجته الكافية من أي نوع من الأطعمة، ولا حاجته من السعرات (الوحدات) الحرارية بشكل خاص. إنه يعاني نقص السعرات الحرارية أو
سوء التغذية الجاف, أو التجويع المستمر. جسمه نحيل وصغير وضعيف. إنه مجرد "جلد وعظم".

هذا الطفل في حاجة ماسة إلى الطعام, وخصوصا ً الطعام الفني بالطاقة والوحدات الحرارية.

- قد ينعم التعر أي يصبح رفيعا ً
- ملامح وحه رجل عجوز
- جائع دائما ً
- انتفاخ في البطن (مثل الجرة / القلة)
- انخفاض شديد في الوزن
- نحيل وضعيف، وخصوصا ً في الصدر والأطراف.

 

نقص الزلال (سوء التغذية المبتل , كواشيوركور، القشر، مرض الغيرة, مرض كواش):
تسمى حالة هذا الطفل سوء التغذية المبتل بسبب انتفاخ يديه وقدميه ووجهه. وتحدث هذه الحالة عندما لا ينال هذا الطفل حاجته من البروتينات والأطعمة المساعدة على البناء ومن هنا تسمية نقص الزلال (البروتين). وعندما لا يتلقى أطعمة الطاقة بكمية كافية فقد يحدث أن جسمه يحرق ما فيه من زلال
(بروتينات). وقد يبدو بدينا ً، ولكن الانتفاخ يخفي تحته الضمور والتلف اللذين أصابا الأنسجة.

- وجه منتفخ كالقمر.
- توقف عن النمو
- قروح وتقشر في الجلد
- انتفاخ اليدين والقدمين
- تغير في لون الشعر والبشرة
- العضدان نحيلان
- ضمور في العضلات (ولكن ربما مع بعض الشحم أحيانا ً)
- يبدو تعسا

ً

يصاب الطفل أولا ً بالانتفاخ وبعدها تبدأ العلامات الأخرى.

يحتاج مثل هذا الطفل إلى الطعام مرات كثير (أطعمة البناء، راجع ص 111).
وحاولوا أن تتجنبوا إطعامه الأكل الذي تم خزنه طويلا ً أو الفاسد أو المصاب بالعفن.

أشكال أخرى من سوء التغذية:
الأشكال الأكثر انتشارا ً من سوء التغذية مند الفئات الفقيرة من الناس هي تلك التي يسببها الجوع (نقص السعرات) أو نقص الزلال. إلا أنه توجد أشكال أخرى من سوء التغذية تنتج من نقص الفيتامينات والمعادن في مآكل الناس:

- العشى الليلي: يصيب الأطفال الذين لا يأكلون الكافي من فيتامين "آ/ A " (ص 226).
- داء الكساح: ينتج من نقص في فيتامين "د / D " (ص 125).
- مشاكل جلدية متنوعة وقروح على الشفاه وفي الفم أو نزف في اللثة: تنتج هذه المشكلات عن عدم تناول الكافي من الفاكهة والخضر والأطعمة الأخرى التي تحتوي فيتامينات معينة (ص 208 و 232).
- فقر الدم (الأنيميا): يصيب الأشخاص الذين لا يأخذون حاجتهم من مادة الحديد (ص 124).
- تضخم الغدة الدرقية (غويتر): ينتج عن نقص مادة اليود/ الأيودين (ص 130).

لمزيد من المعلومات حول المشكلات الصحية المتصلة بالتغذية، يمكن مراجعة كتاب "دليل العمل الصحي في التعليم والتدريب" (الفصل 25) وكتاب "رعاية الأطفال المعوقين" (الفصل 13 و 30)، (انظر المراجع في آخر هذا الدليل).


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم