الأميبا

الأميبا ليست ديدانا ً بل حيوانات صغيرة جدا ً (أو طفيليات) لا يمكن رؤيتها إلا تحت المجهر (وهو جهاز يجعل الأشياء تبدو مكبرة جدا ً).

طريقة الانتقال: تنتقل الأميبا من براز الشخص المصاب الذي يحتوي على الملايين منها إلى ماء الشرب أو إلى الأكل بسبب قلة النظافة.

علامات الإصابة بالأميبا: من الممكن أن يبقى كثير من الناس أصحاء ولا يشعرون بالمرض رغم أن أجسامهم تكون مصابة بالأميبا. ولكن الأميبا تسبب الإسهال الشديد أو الدوسنتاريا (أي إسهال مع دم / وخصوصا ً عندما يكون الجسم قد أضعفه مرض ما أو سوء تغذية. وفى حالات قليلة يمكن للأميبا أن تسبب خراجات مؤلمة وخطرة في الكبد.

تتكور الدوسنتاريا المألوفة الناتجة عن الأميبا:
- إسهال يزول ثم يعود، وقد يحل محله إمساك أحيانا ً.
- مقص أو تشنج في البطن مع الشعور بالرغبة في التغوط تكرارا ً حتى عندما تكون النتيجة خروج قليل من البراز أو لا شيء، أو مجرد بعض المخاط.
- براز رخو (لكن ليس سائلا ً مع وجود مواد مخاطية مصحوبة ببعض الدم أحيانا ً.
- في الحالات الشديدة تكون كمية الدم في البراز كبيرة، ويشعر المصاب بالضعف الشديد والمرض.
- لا ارتفاع في الحرارة, عادة.

إن الإسهال المصحوب بالدم يمكن أن يكون إما نتيجة للأميبا أو البكتيريا. غير أن دوسنتاريا البكتيريا (أو الشغيلات) تبدأ فجأة في العادة، ويكون البراز عندها أكثر سيولة، مع ارتفاع في الحرارة في معظم الحالات (ص 158). تذكروا القاعدة العامة التالية:

إسهال + دم + ارتفاع الحرارة: إصابة بالبكتيريا (الشيغلات)
إسهال + دم + بدون ارتفاع الحرارة: إصابة بالأميبا

وقد يكون لوجود الدم مع الاسهال أسباب أخرى. وللتأكد من السبب لا بد من تحليل البراز في المعمل.

وفي بعض الأحيان، تدخل الأميبا إلى الكبد فتحدث فيها خراجا ً (أو كيسأ من الصديد) ينتج عنه ألم في الجانب العلوي الأيمن من البطن. وقد يمتد هذا الألم إلى الجانب الأيمن من الصدر ويشتد عند المشي (قارن هذا الألم بالألم في المرارة ص 329 وألم التهاب الكبد ص 172 وتشمع الكبد ص 328)، فإذا ظهرت على المصاب هذه العلامات وبدأ يبصق سائلا ً بني اللون حين يسعل، كان ذلك دليلا ً على الخراج الأميبي في رئته.

العلاج:
- تحليل البراز والاستعانة بالطبيب أو بالخدمات الطبية.
- يمكن معالجة الأميبا في الأمعاء التي تسبب إسهالا ً مع دم بواسطة "المترونيدازول". ومن الأفضل أن يتناول المصاب أيضا ً "فيورويت الدايلوكسانايد" أو "التتراسيكلين". وللجرعات ومدة العلاج والاحتياطات انظر ص 369.
- في حالات الإصابة بخراج الكبد الأميبي يكون العلاج هو المذكور أعلاه، وبعد إنهاء المعالجة نتناول "الكلوروكوين" لمدة عشرة أيام (ص 366).

الوقاية: نبني ونستخدم المراحيض ونحمي مصدر مياه الشرب ونتبع إرشادات النظافة. إن الأكل الجيد وتجنب التعب وعدم شرب الكحول مهمان للوقاية من الدوسنتاريا الأميبية.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم