التقيؤ أو الطرش (القيء أو الطراش أو الاستفراغ او "المراجعة")

يتعرض الكثير من الناس, (وبخاصة الأطفال منهم)، إلى تلبك في المعدة يرافقه تقيؤ - أو طرش. وغالبا ً ما لا نكتشف السبب أو قد تعتبر الحالة انفلونزا معوية (فيروس معوي). وقد يصحب الحالة ألم بسيط في البطن أو المعدة أو ارتفاع في الحرارة. وعادة ً، يتوقف مثل هذا التقيؤ البسيط من تلقاء نفسه ولا يشكل خطورة.

والتقيؤ علامة على وجود مشكلات عدة مختلفة بعضها بسيط والآخر خطر. لذا من المهم أن تفحص الشخص بتمعن. غالبا ً ما يكون التقيؤ نتيجة مشكلة في المعدة أو الأمعاء مثل: الالتهاب (انظر الإسهال ص 153) والتسمم بطعام فاسد (ص 135)، أو البطن الحاد (مثال التهاب الزائدة الدودية أو انسداد الأمعاء ص 94). وكذلك قد ينتج التقيؤ عن أي مرض يسبب ألما ً شديدا ً أو ارتفاعا ً في الحرارة وخصوصا ً الملاريا (ص 186)، أو التهاب الكبد (ص 172), أو التهاب الحلق (ص 309)، أو ألم الأذن (ص 309)، أو التهاب السحايا (ص 185), أو التهاب المجاري البولية (ص 234)، أو ألم المرارة (ص 329)، أو الصداع النصفي (الشقيقة ص 162). وعند الرضع قد يكون سبب التقيؤ عدم اكتمال نمو المعدة أو ضيق خلقي فى مخرجها.

علامات تدل على الخطر مع التقيؤ: اطلبوا المساعدة الطبية بسرعة!
- الجفاف الذي يزداد ولا نستطيع أن نضع حدا ً له.
- التقيؤ الشديد المستمر لأكثر من 24 ساعة.
- التقيؤ العنيف, وخصوصا ً إذا كان القيء بني اللون أو أخضر غامقا ً أو كانت رائحته تشبه رائحة البراز (انظر علامات انسداد الأمعاء، ص 94).
- الألم المتواصل في الأمعاء، وخصوصا ً حين يكون الشخص مصابا ً بالإكتام (الإمساك) أو حين لا نسمع خرخرة الأمعاء عندما نضع الأذن على بطن الشخص (انظر البطن الحاد: انسداد الأمعاء، التهاب الزائدة الدودية).
- تقيؤ دم (القرحة, وتشمع الكبد ).
- الصداع الحاد مع ارتفاع في الحرارة، أو إذا بدأ الشخص يغيب عن الوعي (التهاب السحايا، ص 185).

للحد من التقيؤ البسيط:
- لا نأكل شيئا ً عندما يكون التقيؤ شديدا ً.
- نأخذ رشفات من المرطبات. إن سوائل مثل النعناع واليانسون والبابونج والشاي الأخضر مفيدة أيضا ً.
- ولمنع الجفاف. نأخذ محلول معالجة الجفاف في رشفات أو جرعات قليلة ومتكررة .
- وإذا استمر التقيؤ يمكن استخدام أدوية مضادة للتقيؤ مثل البروميثازين أو الدايفنهيدرامين (ص 387).

يمكن الحصول على هذه الأدوية في أقراص أو شراب أو حقن أو تحاميل شرجية. ويمكن حقن هذه الأقراص أو الشراب في الشرج أيضا ً وذلك بسحق القرص جيدا ً في قليل من الماء ووضعها في محقنة بعد نزع الإبرة عنها وحقنها بلطف في أعلى الشرج.

لا نشرب سوى القليل من الماء عند أخذ الدواء بواسطة الفم، ولا نأكل شيئا ً لمدة خمس دقائق. لا نستعمل أكثر من الجرعات الموصى بها. ولا نكرر الجرعة إلا إذا زالت علامات الجفاف وعاد الشخص يبول. إذا تعذر إعطاء الدواء عن طريق الفم أو من الشرج بسبب التقيؤ، والإسهال يمكن حقن المريض بدواء ضد التقيؤ، وقد يكون البروميثازين هو الأفضل, ولكن حذار: لا تكثروا من الكمية المحقونة.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم