الزكام (الرشح, نزلة البرد, الأنفلونزا)

ينتج الزكام أو الانفلونزا عن عدوى فيروسية شائعة تسبب جريانا ً في الأنف وسعالا ً ووجعا ً في الحلق, وتسبب أحيانا ً ارتفاعا ً في الحرارة أو ألما ً في المفاصل. وقد تسبب أيضا ً إسهالا ً بسيطا ً، وخصوصا ً عند الأطفال.

يزول الزكام من تلقاء نفسه من دون استعمال أي دواء: لا تستعملوا البنسلين أو التتراسيكلين أو أي مضاد حيوي آخر لأ نها لا تفيد في هذه الحالات، بل قد تضر. (والمثل الشعبي يقول: من دون علاج يدوم الزكام أسبوعا ً، أما مع العلاج فيدوم 7 أيام!).

- إشربوا الماء بكثرة وخذ قسطا ً وافرا ً من الراحة.
- اشربوا الماء "السوائل الشعبية" المفيدة مثل الليموناضة والكركديه والتيليو والبابونج والنعناع وغيرها.
- يساعد الأسبرين (ص 379) أو الأسيتامينوفين (ص 780) على خفض الحرارة المرتفعة وإزالة الصداع وأوجاع الجسم. إن استعمال أي دواء مكلف أخر لن يفيد أكثر من الأسبرين أو الاسيتافينوفين (البراسيتامول، أو البنادول)، فلماذا تضيعون نقودكم عليه؟
- لا حاجة لطعام خاص. عصير البرتقال أو الليمون يفيد.

ولمعالجة السعال (الكحة) واحتقان الأنف اللذين يصحبان الزكام: انظروا الصفحات اللاحقة.
تحذير: لا تعطوا الطفل المصاب بالزكام أي نوع من المضادات الحيوية أو الحقن (الزرقة)، فهي غير مفيدة وقد تسبب ضررا ً. ففي بعض الحالات يكون فيروس شلل الأطفال هو الذي يسبب علامات الزكام، وإعطاء الحقن في مثل هذه الحالات قد يهيج فيروس شلل الأطفال مما يسبب شللا ً فعليا ً (أنظر ص 314).

يتطور الزكام الى التهاب الشعب الهوائية أو الى نزلة صدرية إذا استمر الزكام أكثر من اسبوع أو ارتفعت حرارة المصاب, وأصابه سعال يرافقه البلغم (مخاط)، وأصبح تنفسه سريعا ً وسطحيا ً وشعر بألم في الصدر (انظر ص 170 و 171). في هذه الحال يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي. ويزداد احتمال تحول الزكام إلى نزلة صدرية لدى الكبار بالسن ولدى الأشخاص المصابين بمشكلات مزمنة في الرئة (مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن) ولدى الأشخاص العاجزين عن الحركة أو الذين لا يتحركون كثيرا ً.

إن ألم الحلق جزء من الزكام، ويلطفه الغرغرة بماء دافئ. ولكن, إذا ابتدأ ألم الحلق بشكل مفاجئ وصحبه ارتفاع في الحرارة فقد تكون المشكلة هي التهاب الحلق بالمكورات العقدية أو السبحية (السبربتوكوكس). يلزم إجراء فحص مخبرى إن أمكن. هذه الحال تحتاج إلى علاج خاص (انظر ص 309).

الوقاية من الزكام:
- يساعد النوم الكافي والغذاء الجيد على منع الزكام، وقد يساعد على ذلك أيضا ً أكل البرتقال والطماطم (البندورة) والفواكه التي تحتوي على الفيتامين ج (C ).
- على عكس ما يعتقد الكثيرون فإن الزكام لا يأتي من البلل أو البرد، بل من العدوى من شخص آخر مصاب بالزكام ينشر فيروس الزكام في الهواء عندما يعطس (على أن الإصابة بالبرد أو التعب أو البلل تزيد من شدة الزكام في حال وجوده).
- لمنع إصابة الآخرين بالزكام: على المصاب أن يغطي فمه وأنفه بمنديل (فوطة ) عندما يسعل أو يعطس. ومن الأفضل أن ينعزل المصاب عن الآخرين بعض الشيء فلا يشاركهم الفراش أو المأكل ويبتعد عن الأطفال الصغار.
- للوقاية من تطور الزكام الى ألم في الأذن (ص 309) حاولوا تجنب نفخ الأنف, والأفضل مسحه فقط. علموا أطفالكم أن يفعلوا الشيء ذاته.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم