الحول والعيون الشاردة

إذا "شردت" إحدى عيني الطفل شرودا ً بسيطا ً أحيانا ً, بينما بدت طبيعية أحيانا ً أخرى، فالأرجح أنه لا ضرورة للقلق، إذ مثل هذه العين تستقيم مع الوقت. ولكن إذا حولت العين دائما ً بالاتجاه الخطأ، ولم تعالج الطفلة بسن مبكرة، فهي قد لا تتمكن أبدا ً من الرؤية السليمة بهذه العين. ويمكن أن يكون شرود العين نحو الداخل (حول متقارب) أو نحو الخارج (حول وحشي أو متباعد). اقصدوا طبيب العيون للكشف بأسرع وقت ممكن لمعرفة المعالجة الأفضل والتي قد تتضمن تغطية العين السليمة أو الجراحة أو النظارات الخاصة.

نلجأ إلى هذا الإجراء حين يكون الطفل في شهره السادس: نبقي العين السليمة مغطاة إلى أن تستقيم العين الأخرى. قد يستغرق الأمر أسبوعا ً أو أسبوعين في حال الطفل البالغ من العمر ستة أشهر. الأطفال الأكبر يلزمهم وقت أطول، إذ علينا أن نغطي العين السليمة حوالي سنة عند الولد البالغ ست سنوات. لا يمكن إصلاح جميع الحالات بواسطة التغطية، وقد تكون النظارات في كثير من الحالات هي الوسيلة لتقويم العينين. وقد يتطلب الأمر أحيانا ً جراحة لتقويم العينين, والجراحة التي تتم بعد فترة طويلة من ظهور الحول تخفف من الحول ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى تحسين الرؤية. احذروا القول الخاطئ بأن حول الأطفال أمر مؤقت وأنه أمر حسن، وأنه يزول تلقائيا ً عندما يكبر الطفل.

مهم: من الضروري فحص كل طفل في أبكر وقت ممكن (أفضل وقت عندما يبلغ العام الرابع). ويمكن صناعة لوحة من الأشكال لفحص النظر بسهولة ولطريقة صنع اللوحة، راجعوا كتاب "دليل العمل في التعلم والتدريب". ص 13-24 (انظر المراجع في آخر هذا الكتاب). نفحص كل عين على حدة لاكتشاف نوع المشكلة فيها. إذا بدا أن النظر ضعيف نستشير طبيب عيون.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم