العناية بالمولود الجديد (حديث الولادة)

الحبل السري (حبل الخلاص)
يجب المحافظة على نظافة وجفاف الحبل السري المقصوص حديثاً لمنع التهابه. وكلما ازداد جفاف الحبل كان سقوطه أسرع وكلما شفيت السرة. ولهذا السبب ، يفضل عدم استعمال حزام البطن ، أما في حال استعمال الحزام فيجب أن يكون رخواً.

العينان
لوقاية عيني المولود من التهاب الملتحمة الخطير علينا أن نقطر في كل عين قطرة من نيترات الفضة المركزة بنسبة 1% ، أو نستعمل مرهماً من التتراسيكلين أو الإرثروميسين وذلك بعد الولادة مباشرة. إن هذه المعالجة مهمة جداً وخصوصاً إذا ظهرت إحدى علامات السيلان أو الكلميديا عند أحد الوالدين.

إن وضع الكحل على العينين قد يؤذيهما ويسبب التهابات وحساسيات في العينين ، وقد يؤدي الطفل بسبب مادة الرصاص في الكحل.

التدفئة المعتدلة
يجب أن نحمي المولود من البرد ولكن من دون المبالغة في تدفئته. نلبسه ثيلباً دافئة كالثياب التي نعتقد أنها كافية لتدفئتنا نحن.

نضع المولود قريباً من جسم أمه حتى يبقى دافئاً. وهذا أمر مهم وخصوصاً للمولود الخديج (المولود قبل أوانه) والمولود صغير الحجم.

النظافة
من المهم مراجعة قواعد النظافة المشروحة في الفصل 12 مع مراعاة ما يأتي بدقة :
- يجب تبديل حفاض (قماط ) وشرشف (ملاية ) المولود كلما تبلل أو اتسخ. وفي حال احمرار الجلد (التسميط) يجب تبديل الحفاضات عدة مرات أو ترك الطفل من دون حفاض.
- بعد سقوط الحبل السري يجب تحميم الطفل بالماء الدافئ والصابون يومياً.
- في حال وجود ناموس أو برغش وذباب : نغطي سرير المولود بشبكة واقية (ناموسية ) أو بقطعة قماش رقيق.
- يجب ألا يقترب من الطفل (والأم في أثناء الوضع) أي شخص يعاني من التهاب أو زكام (رشح ) ، أو قروح تنزّ قيحاً يجب إبقاء المولود في مكان نظيف بعيداً عن الدخان والتراب والغبار أو مرض كالسل أو غيره.

إطعام المولود
في الأيام الأولى، تعطي الأم مولودها لبن المسمار (السرسوب / أو اللبأ / أو الصمغ ، وهو المادة التي يفرزها الثدي قبل أن يبدأ درّ اللبن / الحليب ) ، ولا تعطيه شيئاً آخر.
إن لبن أو حليب الأم هو أفضل غذاء للمولود. فالطفل الذي يتغذى على لبن / حليب أمه يكون أقوى جسماً و أفضل صحة وأقل تعرضاً للموت. وأسباب ذلك :
- يحتوي لبن / حليب الثدي حاجات الطفل الغذائية بشكل متوازن أكثر من أي لبن / حليب آخر (سواء كان اللبن الآخر طازجاً ، مثل لبن البقر أو الماعز، أو معلباً، أو مسحوقاً / بودرة ).
- إن لبن الأم نظيف بينما يصعب التأكد من نظافة أي لبن / حليب آخر يعطى بالزجاجة كما يصعب ضمان نظافة الزجاجة. وتكون النتيجة الإسهال وبعض الأمراض الأخرى.
- درجة حرارة لبن الأم مناسبة للطفل دائماً.
- لبن الأم يحتوي على مضادات تحمي الطفل من الأمراض كالحصبة والشلل ، ومن الإسهال.

يجب أن تعطي الأم ثديها للمولود فور ولادته. وفي الأيام الأولى يكون لبن / حليب الأم شحيحاً، وهذا طبيعي. ولذا يجب ألا تبدأ باستعمال زجاجة الإرضاع بل عليها أن ترضع طفلها مرات عدة في اليوم الواحد - مرة كل ساعتين على الأقل. كما ان امتصاص الثدي يساعد على زيادة درّ اللبن / الحليب من صدر الأم.

ومن الأفضل أن تعطي الأم مولودها لبن / حليب ثديها فقط طيلة أول أربعة أو ستة أشهر. وبعدها نضيف إلى حليبها الأطعمة المغذية الأخرى.

كيف يمكن زيادة در لبن / حليب الأم:

يمكن زيادة در اللب / الحليب كالتالي :
- تبدأ الأم بإرضاع مولودها أسرع وقت ممكن بعد ولادته.
- تشرب السوائل بكثرة.
- تتناول الأطعمة والأعشاب الطبية التي تزيد من در اللبن الحليب ، ومنها الحلبة.
- تنال غذاء كافياً في وجباتها وخصوصاً من اللبن / الحليب ومشتقاته والمأكولات التي تساعد في بناء الجسم.
- تأخذ قسطاً كبيراً من النوم وتتجنب التعب الشديد أو الاضطراب النفسي.
- ترضع طفلها عدة مرات في اليوم ، مرة كل ساعتين على الأقل.

الحذر عند إعطاء المولود الجديد

هناك الكثير من الأدوية التي تشكل خطراً على المولود . لا تستعملوا إلا الدواء الذي تأكدتم من صلاحيته للمواليد الجدد. ولا تستعملوا الدواء إلا عند الضرورة القصوى، وتأكدوا من مقدار الجرعة الضرورية ، ولا تكثروا. إن الكلورامفينيكول يشكل خطراً شديداً على المولود الجديد. ويزداد خطر هذا الدواء على المولود الخديج (ولد قبل أوانه) أو على مولود وزنه تحت المعدل (أقل من 2.5 كلغ ).


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم