تنظيم الأسرة وموانع الحمل

تتعدد وتتباين الأسباب التي تجعل الأهل يقررون تأسيس أسرة صغيرة. فالأزواج الشباب يفضلون تأخير إنجاب الأطفال إلى وقت يدخرون به الكافي من المال ليساعدهم في توفير رعاية أفضل. ويقرر أزواج آخرون أن عدداً محدوداً من الأطفال يكفي وأنهم لا يرغبون في المزيد من الأطفال. ويقرر آخرون المباعدة بين ولادة وأخرى عدة سنوات ، وذلك لضمان صحة الأم والأطفال. وقد يشعر بعض الآباء والأمهات بأنهم قد تجاوزوا السن الملائم لإنجاب المزيد من الأطفال.

تنظيم الأسرة يعني إنجاب العدد الذي نريد من الأطفال في الوقت الذي نريده.

وعندما يقرر الرجل والمرأة متى يريدان الإنجاب ومتى يمتنعان عنه ، يكون عليهما اختيار إحدى وسائل منع الحمل التي تساعد على تنظيم الأسرة ، طيلة الفترة المطلوبة. وأما الأزواج الذين يريدون الإنجاب ولا يستطيعون.

هل موانع الحمل أمر جيد - وهل هي مأمونة؟

1- هل هي أمرجيد؟
يدور جدل كبير في بعض أنحاء العالم حول موانع الحمل المختلفة وحول سلامة وصحة كل طريقة منها. لكن كثيراً من المعترضين والمترددين باتوا يدركون أهمية استعمال طرق أسهل وأسلم للحد من الإنجاب حرصاً على الصحة العامة وعلى رفاه الأسرة والمجتمع.
ويلجأ بعض الحوامل في أماكن عدة من العالم إلى الإجهاض للتخلص من الطفل غير المرغوب فيه. وفي الأماكن التي يسمح فيها القانون بالإجهاض يمكن أن تجرى العملية في المراكز الصحية حيث يكون الخطر على صحة المرأة أقل. ولكن في البلدان التي تمنع الإجهاض ، كثيراً ما تلجأ النساء إلى إجراء الإجهاض السري، وغالباً ما يكون ذلك على أيدي أشخاص غير مؤهلين ، وفي أماكن قذرة ، فيموت الألوف من النساء نتيجة لذلك. إن السماح للنساء باستعمال وسائل منع الحمل مع إرشادات استعمالها بحكمة يغني عن الإجهاض الشرعي أو اللاشرعي ويمنع الكثير من الآلام والوفيات.

ويظن بعض الناس أن تنظيم الأسرة "مؤامرة من الأغنياء أو من دول غنية تريد التحكم بالفقراء عن طريق الحد من عددهم". بالمقابل ، يرفض بعض هؤلاء الأغنياء الاعتراف بأن الجوع في العالم ناتج عن احتكارهم ثروات الأرض. وفي بعض البلدان يجري تعقيم النساء الفقيرات بالقوة بوسائل غير مأمونة أو من دون علمهن. وهذه الأسباب مجتمعة غالباً ما تقود بعض العاملين الاجتماعيين إلى مقاومة فكرة تنظيم إنجاب الأطفال.
هذا الوضع مؤسف لأن المواجهة يجب أن لا تكون ضد موانع الحمل بل ضد استغلالها. والهجوم يجب أن يركّز على الغبن الاجتماعي وسوء توزيع الأرض والثروات. إن استعمال موانع الحمل استعمالاً سليماً يجعلها عاملاً على مساعدة الفقراء للحصول على حقوقهم الأساسية. على أن قرارات ومسؤولية تنظيم الأسرة يجب أن تكون ملك الناس أنفسهم.

القرار يعود إليكما أنتما : هل تريدان تنظيم أسرتكما؟ لا تسمحا لأي كان بأن يقرر عنكما! وكيف تريدان ذلك .

2- حل موانع الحمل مأمونة؟
الحديث عن سلامة موانع الحمل يمتد ويتشعب . وكثيراً ما يلجأ المعارضون لموانع الحمل إلى دبّ الرعب في قلوب النساء من خلال المبالغة بالأخطار التي يمكن أن تنجم عن استعمالها. بعض هذه الموانع له مخاطره ، ولكن يجب على المرأة أن تعلم أن هذه المخاطر أقل من تلك التي تواجهها أثناء الحمل ، خصوصاً إذا كان عمر المرأة دون 20 عاماً أو أكثر من 35 عاماً أو إذا كانت قد أنجبت عدة أطفال من قبل.
إن خطر الموت أو المرض نتيجة الحمل أكبر بكثير من الخطر الناتج عن استعمال أي وسيلة من وسائل منع الحمل الشائعة. ويحدث خلط كبير عند الحديث عن مخاطر استعمال حبوب أو أقراص منع الحمل ، ولكن خطر الحمل يبقى أكبر. إن حبوب منع الحمل فعالة في منع الحمل إلى درجة تجعل الكثير من النساء يرى أنها (من زاوية الحفاظ على الحياة ) أسلم من وسائل منع الحمل الأخرى التي قد تكون "أقل خطورة" ولكن أقل مفعولاً أيضاً.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم