حبوب منع الحمل

تتكون هذه الحبوب (أو الأقراص ) من مواد كيميائية مشابهة للهرمونات الموجودة بشكل طبيعي في جسم المرأة تعرف بتسميات مختلفة أبرزها حبوب منع الحمل والبرشام (صعيد مصر) وحرابش التصبير (تونس) وغيرها. إن استعمال هذه الحبوب بطريقة صحيحة هو أكثر الوسائل فعالية لمنع الحمل. على أن بعض النساء يفضل عدم تناول هذه الحبوب إذا وجدت طريقة أخرى.
إن حبوب منع الحمل لا تمنع مرض الإيدز (السيدا) أو الأمراض المنقولة جنسياً. للوقاية من هذه الأمراض وجب استخدام الواقي الذكري. وحيثما أمكن ، يفضل أن يصف هذه الحبوب الطبيب أو العاملة الصحية أو الداية أو امرأة مدربة على هذه الأمور.
تكون هذه الحبوب معبأة في علب (عبوات) تحتوي كل منها على 21 أو 28 حبة. معظم العلب التي تحوي 21 حبة أرخص ، كما أن بعض الماركات التجارية أرخص من غيرها. وتختلف كمية الهورمونات بين نوع حبوب وآخر. وكقاعدة عامة ، يجب اختيار النوع الذي يحتوي أقل كمية من الهرمون. ولمعرفة الأنواع المختلفة واكتشاف النوع المناسب لك.

كيف تستعملين الحبوب؟
علبة ال " 21 حبة ":
تناولي أول حبة في اليوم الخامس من الدورة الشهرية : نعتبر اليوم الأول من الدورة هو اليوم الأول. وبعدها خذي حبة كل يوم حتى تفرغ العلبة (أي 21 يوماً). خذي الحبة في الوقت نفسه من كل يوم.
عند انتهاء العلبة ، انتظري مرور 7 أيام قبل تناول أول حبة من علبة جديدة ، وخذي حبة كل يوم.
بهذه الطريقة تأخذين الحبوب مدة 3 أسابيع من كل شهر وتتوقفين عن أخذها في الأسبوع الرابع . تحدث الدورة الشهرية (النزف الشهري) عادة خلال الأسبوع الذي لا تأخذين الحبوب منه. إبدئي علبة جديدة بعد 7 أيام من إنهاء العلبة الأولى حتى لو لم تحدث الدورة.
لتجنّب الحمل يجب أن تواظبي على أخذ الحبوب مرة يومياً، وإذا نسيت أخذ الحبة في أحد الأيام فخذيها فور أن تتذكري أو خذي حبتين اثنتين في اليوم التالي.

علبة ال " 28 حبة ":
خذي الحبة الأولى في اليوم الخامس من أيام الدورة الشهرية (كما ذكرنا بالنسبة لعلبة ال " 21 حبة"). خذي حبة واحدة يومياً. الأرجح أنك ستلاحظين أن 7 من الحبات شكلها مختلف عن شكل الحبات الأخرى، أو أن لونها مختلف (وهي غالباً ما تكون أقراص حديد). إبدئي بأخذ هذه الحبات ذات اللون المختلف (حبة واحدة يومياً) بعد الانتهاء من تناول ال 32 حبة الأخرى. عندما تنتهي الحبات في العلبة ، تابعي أخذ الحبات من علبة جديدة ، وذلك طوال المدة التي لا ترغبين بالحمل فيها.

تأثيرات جانبية:
قد يعاني بعض النساء من غثيان بسيط ، أو انتفاخاً في الثديين أو ظهور علامات الحمل الأخرى وخصوصاً في الأشهر الأولى من استخدام الحبوب. وسبب ذلك هو أن الحبوب تحتوي هرمونات شبيهة بالهرمونات التي
يفرزها جسم المرأة في أثناء الحمل. هذه المشكلات لا تستدعي التوقف عن أخذ الحبة فهي غالباً ما تزول بعد شهرين أو ثلاثة أشهر من بدء استخدام الحبوب. أما إذا استمرت أطول من ذلك فينصح باستبدال نوع الحبوب بنوع آخر فيه كمية مختلفة من الهرمونات.
في حالات قليلة ، تسبب الحبوب ارتفاعاً في ضغط الدم . إذا حدث ذلك فيجب التوقف من أخذ الحبة واستبدالها بوسيلة منع أخرى . وغالباً ما تقلل الحبوب من كمية الدم في الدورة الشهرية ، وقد تساهم في تخفيف ألمها. ليس لهذا التغيّر أي أهمية.

"هل هناك خطر من تناول حبوب منع الحمل؟ "
يمكن أن تسبب حبوب منع الحمل ، في بعض المرات ، مشكلات خطرة لبعض النساء مثلها مثل أي دواء آخر. أخطر هذه المشكلات هو حدوث جلطة في القلب أو الرئة أو الدماغ. وهذا يحدث في معظم الحالات عند النساء اللواتي يدخن وخصوصاً فوق 35 سنة. ولكن احتمال الإصابة بالجلطة الخطرة في أثناء الحمل أكبرمن احتمال الإصابة في فترات تناول الحبة.
وفي حالات نادرة ، قد تحمل المرأة التي تستعمل حبوب منع الحمل. بحال حدوث الحمل ، توقفي فوراً عن استخدام الحبوب لأنها يمكن أن تؤذي طفلك أثناء نموه.
إن الوفاة نتيجة تناول الحبوب نادرة ، في حين ان أخطار الحمل والولادة أكبر 50 مرة من خطر تناول حبوب منع الحمل.

إن حبوب منع الحمل مأمونة ، ومن المؤكد أنها أكثر أماناً من الحمل نفسه. ولكن توجد مخاطر على بعض النساء إما بسبب الحمل أو بسبب تناول هذه الحبوب. ويكون على هؤلاء النساء استعمال وسائل أخرى لمنع الحمل.

من يجب أن تتمتع عن تناول حبوب منع الحمل؟

أن تمتنع عن تناول حبوب منع الحمل (أو الحقن الهرمونية ) كل امرأة يبدو عليها أي علامة من العلامات التالية:
- المرأة التي تأخرت دورتها الشهرية والتي تظن بأنها قد تكون حاملاً.
- في حال وجود ألم عميق ودائم في ساق واحدة أو الردف: يمكن أن يكون الألم نتيجة التهاب في أوردة الدم ، أو تخثر أو تجلط الدم فيها. لا تستخدمي حبوب منع الحمل . أما المرأة التي تعاني من الدوالي غير الملتهبة فيمكنها أن تواصل استعمال هذه الحبوب ولكن يستحسن وقف تناولها إذا ظهرت علامات التهاب الدوالي.

- الجلطة : يجب أن تمتنع المرأة التي أصيبت بأي علامة من علامات الجلطة عن تناول الحبوب.

- التهاب الكبد أوتشمّع الكبد أو أي مرض آخر في الكبد: يجب أن تمتنع من أخذ الحبوب المرأة التي تعاني من هذه المشكلات أو التي تحول بياض عينيها إلى الأصفر في أثناء الحمل. من الأفضل الامتناع من تناول الحبوب سنة كاملة بعد الإصابة بالتهاب الكبد.

- السرطان : لا تستعملي الحبوب إذا كنت قد أصبت بسرطان الثدي أو الرحم أو كان هناك أي شك باحتمال إصابتك بهذا المرض. يجب فحص الثدي بدقة قبل استعمال الحبوب. وتوفر بعض المراكز الصحية فحصاً لسرطان عنق الرحم ، وهو فحص بسيط (فحص المسحة المهبلية "أو فحص عنق الرحم"). إن الحبوب لا تسبب السرطان ولكنها قد تجعل الحال أسوأ في حال وجود سرطان الثدي أو الرحم.

بعض المشكلا ت الصحية يزداد سوءاً عند استعمال حبوب منع الحمل. يفضل استعمال وسائل أخرى لمنع الحمل عند وجود أي مشكلة من المشكلات التالية:
- الشقيقة (صداع نصفب ، الميغرين) يجب على المرأة التي تعاني من صداع الشقيقة عدم أخذ الحبوب. ولكن الصداع الخفيف الذي يزول باستعمال الأسبرين لا يمنع استعمالها.
- التهاب في المجاري البولية مع انتفاخ في القدمين.
- أمراض القلب.
- ارتفاع ضغط الدم.

في حالات الربو أو السل أو السكري أو الصرع يفضل استشارة الطبيب قبل استعمال هذه الحبوب. ولكن معظم النساء المصابات بهذه الأمراض يستعملن حبوب منع الحمل دون حدوث ضرر

الاحتياطات الواجبة عند استعمال حبوب منع الحمل

1- عدم التدخين: وخصوصاً إذا كان عمرك أكثر من 35 عاماً. فهذا قد يسبب مشكلات في القلب.

2- فحص الثدي بدقة كل شهر للتأكد من عدم وجود أي كتل أو أي علامة من علامات السرطان.

3- قياس ضغط الدم مرة كل ستة أشهر عند الإمكان.

4- مراقبة أي مشكلة صحية من المشكلات المذكورة وخصوصاً:
- الشقيقة أو الصداع النصفي الشديد والمتكرر.
- الدوار(الدوخة ) والصداع أو الغيبوبة الذين يسببون صعوبة في الرؤية أو النطق أو تحريك أي جزء من أجزاء الوجه أو الجسم (انظري الجلطة).
- ألم وانتفاخ في الساق أو الردف (احتمال وجود تخثر دموي).
- ألم شديد أو ألم متكرر في الصدر (راجعي مشكلات القلب).

عند ظهور أي من هذه المشكلات يجب التوقف عن تناول الحبوب واستشارة الطبيب أو العامل الصحي . استعملي طريقة أخرى لمنع الحمل ، فهذه المشكلات تزيد من مخاطر الحمل كذلك.

أسئلة وأجوبة عن حبوب منع الحمل

يدعي البعض آن حبوب منع الحمل تسبب السرطان . هل هذا صحيح؟
كلا. ولكن إذا كانت المرأة مصابة بسرطان الثدي أو سرطان الرحم قبل استخدامها الحبوب ، فهذه الحبوب قد تسرع نمو الورم.

هل يمكن أن تنجب المرأة بعد التوقف عن تناول الحبوب؟
نعم . (في بعض الأحيان ، يتأخر الحمل شهر أو شهرين).

هل يزداد احتمال أن تلد المرأة التي تناولت الحبوب توائم أو طفلاً مشوهاً؟
كلا. فهذه الاحتمالات هي نفسها عند المرأة التي لا تستعمل الحبوب.
مل صحيح أن لبن / حليب الأم يجف إذا بدأت الأم باستعمال هذه الحبوب؟
يخف در اللبن الحليب عند بعض الأمهات عند أخذ الحبوب. ولذا فمن الأفضل استخدام وسيلة أخرى من موانع الحمل في الأشهر الستة الأولى بعد الولادة ثم العودة إلى استخدام الحبوب. الحل الآخر هو أن تلجأ الأم إلى الحبوب ذات الكمية القليلة جداً من الهرمون (وتسمى "ميني - بيل " أو الحنة المصغرة) ، والتي لا تؤثر في العادة على در اللبن / الحليب.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم