الفصل الرابع: الأخلاق الطبية، التعليم الطبي والرعاية الصحية

كليات الطب
الإكتشافات الجديدة
مزاولة المهنة في الأرياف
مزاولة المهنة في المجتمعات المحلية
الآداب مهنة الطب
التوجهات التأسيسية

. ما هي الأسباب الشائعة وراء عدم الرضى عن الأطباء وتوصيل الرعاية الصحية في الهند اليوم؟

ـ هناك شكاوى من الاهتمام غير الكافي ومن طلب الرسوم الباهظة لقاء تقديم العناية
ـ يُتهم الأطباء بأنهم يوصون باستقصاءات غير ضرورية ويصفون علاجات ممكن تجنبها
ـ هناك تقارير عن استغلال جهل المريض وعن العمل على استباحة استقلالية المرضى
ـ هناك تقارير عن التشديد الصارم على الطب العلاجي إلى حد يصل إلى الاستبعاد الكامل للطب الوقائي والاجتماعي
ـ هناك تركيز لخدمات الرعاية الصحية وللأطباء في المناطق الحضرية وإهمال كامل تقريبا للقرى وللمناطق الريفية القبلية.
ـ هناك تقارير متواترة عن إهمال المرضى من قبل الأطباء وطاقم المستشفى وفي بعض الأحيان عن سوء العلاج والتصرف غير الأخلاقي بل وأحياناً الإجرامي.

يوجد العديد من الأطباء الصادقين والملتزمي إطار مهنتهم وحرفتهم الأخلاقي لكن الآخرين منهم ليسوا كذلك خصوصاً في عالم اليوم الذي يتزايد فيه تأثر الوسط الاجتماعي والاقتصادي والثقافي بالفساد، وهذه ناحية للقلق المتزايد .

إحدى الطرق لمعالجة هذا الأمر هي الطرق القانونية والإدارية التي نوقشت سابقاً في هذا الفصل غير أن وضعها تحت قانون حماية المستهلك وغيره من القوانين ليس هدفاً بحد ذاته، إذ أنه أمر له مشاكله الخاصة( الطب الدفاعي والأعباء القانونية الناشئة عنه الخ...) وإذ يُقبل به كإجراء فوري إلا أنه لا يشكل حلاً للمشاكل الأساسية)

والسؤال الذي يتوجب طرحه لتكون الممارسة الطبية أخلاقية على الأقل هو: ـ ما الخطب في التربية الطبية لتحصل كل هذه الأمور؟ أليس الأطباء مدربون لخدمة المناطق الريفية والفقراء –؟
وعدا عن التعليم ماذا تفعل الهيئات الطبية حيال الأمر؟ من يوجه الأطباء حيال الاهتمامتمامات الأخلاقية والاجتماعية؟

إن الهدنة الحالية الصعبة لا تؤدي إلى تطوير الثقة والمهنية في الممارسة الطبية، ولا إلى بيئة صحية، يستطيع أن يعمد الممارس الطبي الأخلاقي ذو الضمير الحي إلى مزاولة مهنته فيها. يجب أن نفحص المشاكل الأساسية في الثقافة الطبية وما يمكن العمل بشأنها. ويتوجب النظر في كيفية خلق الخطوط العريضة الأخلاقية وتطويرها وكيف يمكنها أن تعكس الهموم العامة بشكل أفضل. وعلينا كذلك أن نلحظ الميول الحديثة التي تؤدي إلى تفاقم الوضع بدلاً من تحسينه.

2. ما هي التيارات ـ الميول ـ المقلقة في المؤسسات التي تدرب وتنتج أطباء وممرضات وغيرهم من المحترفين الصحيين لنظام الرعاية الصحية في الهند؟

إن المشكلة الجوهرية للمؤسسات الطبية، أنها تجذب تلاميذ من شرائح المجتمع الأكثر حضرية والأكثر ثراء، والذين هم غير مناسبين لتلبية جاجات الفقراء، أو للخدمة في الأرياف. المشكلة المحورية الأخرى التي تواجهها هذه المؤسسات الطبية هي في انشغال المثقفين الطبيين في رعاية الأمراض في مراكز الرعاية الثالثة وفي الأولوية المنخفضة للرعاية الأولية والرعاية الصحية للمجتمعات. وهذان السببان بحد ذاتهما كافيين لإنتاج أطباء غير ملائمين لاحتياجاتنا

ويمكن الإعلان كذلك عن أن جوانب مثل العلوم السلوكية والاهتمامتمامات الأخلاقية وفهم الضغوط الاقتصادية التي تشوه العلوم الطبية والفجوات الثقافية التي أعاقت التواصل بين المريض والطبيب ، كلها غائبة تقريباً عن المنهاج الدراسي. فيخرج الطبيب بنظرة مجزأة وتكنوقراطية للمرض والصحة بدلاً من نظرة هولستية وشاملة.

ولقد تفاقمت جدياً المشاكل أعلاه في العقدين الأخيرين بسبب عدد من العوامل أهمها:
ـ إزدياد رسوم المدارس الخاصة التي تحول باضطراد كل نواحي التعليم الطبي إلى تجارة
ـ التكاثر الفطري !! للمؤسسات التي تعتمد على الطبقات والاندماج الجماعي ولمراكزالتشخيص الخاصة ذات التقنيات المرتفعة من خلال الإعلان المكثف في وسائل الإعلان وفي التربية الطبية
ـ عدم حل مشكلة الممارسة الخاصة بين أساتذة الكليات الطبية المتعاقدين على أساس دوام كامل .
ـ المشكلة غير المحلولة، وعلى الأغلب المتزايدة، للممارسة الخاصة للطب من قبل أساتذة الدوام الكامل في الكليات الطبية.
ـ الزيادة في محور الطبيب ـمنتج الدواء مع اهتمام مفوض للوفرة في اعتلال الصحة الذي يتضمن كل أنواع الهدايا والـperks من شركات الأدوية للأطباء. – وهي عملية تبدأ من مستشفى المدرسة الطبية فصاعداً.
ـ الفساد المستشري الذي يبدو أنه أصبح مقبولاً كعادة روتينية، وازدياد تآكل أعراف الأخلاق الطبية، ما ينجم عن الازدياد في سوء الممارسة الطبية حتى بين أعضاء الهيئة التعليمية في الكليات الطبية
ـ الاتجاه المتزايد للهزء من معايير الدخول ووسائل اختيار وإقرار الأعداد من قبل حكومات الولاية والجامعات التي يجب التصدي الدائم لها بفعالية قضائية

إذا أُخذت هذه العوامل مجتمعة .......لقد بدأت بالتمتع!! بتأثير ماكر وحاسم في تآكل التركيز والتوجيه في تطور الخدمات الصحية في البلاد كما في طبيعة استثمار الحكومة –الولاية ـ في تثقيف القوة العاملة. وما يبعث على مزيد من الاضطراب هو أن الأطباء اليافعين الذين هم قيد التشكل يتعرضون لممارسات غير أخلاقية خلال سنواتهم التأسيسية، ما يؤثر على معرفتهم وسلوكهم وعلى ممارستهم الطب في المستقبل. في الوقت الذي يزداد فيه انتشار الأنماط اعلاه في الكليات الطبية فإن الطرح بدأ ينتشر في مؤسسات التمريض والصيدلة وطب الأسنان وسواها من التي تدرب على تنمية القوة الانسانية الصحية في البلاد.

3. ما الخطأ في إزدياد تعريفات كليات الطب للمحترفين الصحيين؟

من بين كل النزعات السابقة الأكثر دهاء هي ازدياد تعرفة كليات الطب وغيرها من النرعات المتعلقة بما فيها nri quotas التي تحول كامل المشهد الطبي إلى تجارة.
يسأل العديد من الناس عن الخطأ في سماح الكليات الطبية الخاصة بدخول طلاب يرغب آباؤهم بدفع رسوم قبول باهظة لتأمين حق دخول أولادهم .؟ أليس هذا مثالاً جيداً عن الكليات ذات التمويل الخاص؟ أليس هناك حاجة لزيادة إشراك القطاع الخاص في التعليم الأعلى ؟ إذا كان الناس مستعدين لدفع المزيد لقاء الطعام المميز والثياب والأحذية والبضائع الاستهلاكية!!! فما الخطأ في شراء مقاعد في كلية الطب؟

أولا من المهم أن نلاحظ أن حكم المحكمة العليا في عريضة إنابة قضائية خاصة من أندرا قد قرر بأن رسوم التعرفات هي:
تعسفية ـ ظالمة ...بالكامل
غير دستورية استناداً إلى الفقرة 14ـ المساواة أمام القانونـ وهي شريرة وغير منطقية وغير عادلة وغير مناسبة، تمكن الأثرياء من الدخول، في حين تجبر الفقراء على الانسحاب بسبب عدم قدرتهم المالية، وبالتالي فإن هذه التعرفات ليست مقبولة بأي شكل من الأشكال( مين هني هول؟ عن مين عم نحكي؟) أنا بقول عن الcapitation fees

ـ هناك أدلة متزايدة مستقاة من تقارير إعلامية ومن نوادر في دوائر ممتهني الطب، تفيد بأن روح رسوم الدخول إلى الجامعات تساهم في تردي معايير النوعية. اختيار التلاميذ وتوجههم الأساسي ونوعية المرافق المتوفرة في عديد من هذه المراكز والتشديد الحاصل على التعليم الطبي وقوة المال وتأثيره أثناء الامتحانات جميعها تؤثر سلباً على النتائج. وبينما هي مشاكل متزايدة في الكليات الحكومية فإن مستويات التراجع في القطاع الخاص enhanced وعلنية

ـ التكاثر الفطري وغير المنظم لرسوم الدخول إلى الكليات والهبوط في المعايير التعليمية والأخلاقية هما أكثر مدعاة للقلق لأنه يتواصل بالرغم من السياسات المعلنة من قبل الحكومات المركزية وحكومات الولايات والاتحادات والمجالس بالإضافة إلى توجيهات المحكمة العليا ضد هذا النوع من المتاجرة

ـ في حين تم في السنوات الأخيرة وضع بعض القيود من قبل الحركة القضائية إلا أن قطاع الكليات الطبية ما زال غير منظم على الإطلاق في فروع التمريض والصيدلية وطب الأسنان وغيرها من المؤسسات. ويتم ملاحظة خرق للضوابط التي حددها القضاء في التعليم الطبي وخصوصاً بالنسبة لتحديد سقف رسوم للأتعاب .

ـ وتتفاقم المشكلة بسبب التورط النشط للكلية الطبية والقيادة المحترفة – الأعلى مركزاً في مهنة الطب ـ الذين يعجز العديد منهم عن أخذ موقف علني كونهم مهددين شخصياً. وفي حال أخذوا موقفاً فإنه غالباً ما يكون مقياساً مزدوج المعايير بشكل سافر.

4. هل هناك قضايا تتعلق بحقوق الإنسان في الرعاية الصحية؟؟ ها ؟

لقد أثارت الخطوات الهائلة في الطب الحديث وتقنيات التشخيص والجراحة وأنظمة الرعاية الصحية، مشاكل بخصوص مستويات الرعاية ومدى حماية حقوق الإنسان وكفاءة نظام accountability . ويتم التساؤل حول المقاييس المختبرة منذ زمن والمعايير الاخلاقية والمعتقدات والممارسات في ضوء المعرفة الجديدة والفهم الأفضل للرعاية الصحية

ـ إن تحديد ما إذا كان شخص ما متوفىً طبياً أو قانونياً مسألة مليئة بالمشاكل المعقدة المرتبطة بالأخلاقيات والمبادئ والقانون
ـ إن إبقاء جسم ما يعمل بواسطة جهاز تنفس أو جهاز تنظيم ضربات القلب أو الإطعام الوريدي أو غسيل الكلى الخ.. يستدعي مجموعة من القضايا القانونية تتعلق بجرائم القتل ودعاوى الإهمال والتأمين وزرع الأعضاء وقانون إثبات صحة الوصية وما إلى هنالك
ـ إن تطوير التلقيح الاصطناعي والأبوة البديلة تثير مشاكل بالنسبة للقوانين الموجودة حول الاغتصاب والزنا وشرعية الذرية بمعزل عن قضايا الأخلاق والمبادئ

ـ بزل السلي ـ فحص السائل النخاطي ـ والإجهاض هما ممارستان طبيتان أدتا إلى الكثير من القلق حول قضايا حقوق الإنسان الأساسية. وإن الإجهاض الإنتقائي حسب جنس الجنين هو مثال محدد عن الممارسة غير الاخلاقية التي صنفت بوضوح على أنها غير قانونية من خلال العمل التشريعي ومع ذلك فهي تستمر بالازدهار والانتشار.

ـ هناك قضايا قانونية وأخلاقية جديدة فيما خص رعاية المرضى عقلياً؛ ونزلاء السجون وغيرها من مؤسسات الوصاية؛ وحتى حول استعمال الأدوية والمواد ذات التأثير النفساني من قبل الموظفين الطبيين والصحيين
وتزداد لاستمرار المسائل والمعضلات الأخلاقية بالنسبة للطبيب وطاقم المستشفى
ـ هل يجب الإبقاء إلى ما لا نهاية على حياة مريض مصاب بمرض مميت من خلال جهاز الإبقاء على الحياة أو الدواء عندما لا يكون هناك أي أمل في الشفاء؟
.هل يجب السماح لجنين مشوه بالولادة حيا؟
ـ هل يجب على الطبيب أن يقوم ببعض هذه القرارات بمفرده أم عليه أن يستشير الآخرين؟
ـهل باستطاعته أن يتوجه من خلال موافقة المريض المطلع جيداً فقط؟
ـ ما هو المتوقع منه كمحترف مقيد بقسم أبقراط؟

مع تقدم العلم سوف يبرز المزيد من قضايا حقوق الإنسان والمعضلات الأخلاقية
هناك مجموعة أخرى من الأخلاقيات المرتبطة مباشرة بخصخصة الرعاية الصحية:
في حال وصول حالة طارئة إلى مستشفس خاص هي يمكن رفض المريض بسبب عدم قدرته على الدفع؟ حتى لو تم الاعتناء به فوراً، من يقرر متى يجب رفضهم؟

لقد حكمت المحكمة العليا بأنه في حال لم تستطع مؤسسة صحية التعامل مع مريض ما بسبب النقص في التسهيلات فإن من واجبها عندئذ الترتيب لنقل المريض إلى أقرب مكان تتواجد فيه التسهيلات اللازمة. (انظر) لكن هذا لا يحصل، والقطاع الخاص لم يقبل أبداً بهكذا مسؤولية بل إن تقديم خدمة النقل بالإسعاف هو غالباً جزء مربح في إدارة بيت تمريض.

إلى أي مدى تصل مسؤولية الدولة؟ قد يسلم معظم الناس مثلاً بأن على الدولة أن تكون قادرة على توفير الخدمات لحالات الولادة المعقدة بغض النظر عن قدرة المريض على الدفع وإلا يكون هذا نفياً للحق في الصحة . لكن هل نستطيع الإصرار بأنه على الدولة أن تؤمن كذلك حالات غسل الدم المزمنة أو جميع حالات الزرع في حالات الفشل الكلوي كما هو الحال في بعض الدول الغربية
السؤال الأساسي الذي ينبثق هو من يقرر اليوم وما هي العوامل التي تؤثر على هذا القرار؟ كيف نعتقد أنه يجب تشكيل عملية صنع القرار هذه؟

5. كيف يمكن معالجة هذه القضايا في الآداب والتعليم الطبي والرعاية الصحية؟

إن المشاكل المناقسشة لغاية الآن معقدة والحالة تتغير باستمرار ليس فقط بسبب التقدم التكنولوجي بل أيضا بسبب السياسات الاقتصادية الجديدة للتحول نحو اللبيرالية والخصخصة والعولمة.
إن ما يعرف بسياسات التحول نحو اللبيرالية والخصخصة والعولمة لفهم المشكلة بشمولية ولاقتراح البدائل يحتاج المرء إلى نقد اجتماعي – أقتصادي – سياسي – ثقافي وفلسفي واف جداً ليس فقط للأنظمة الطبية وأنظمة الرعاية الصحية التي تنشأ بل للمضمون والوسط الاجتماعي التي تتبدل وتنشأ فيه. وهذا خارج نطاق هذا الكتاب بيد أنه يوجد توافق بأن بعض القوانين أساسية لتأكيد الاستجابة لهكذا هموم.

6ـ كيف يجب تنسيق الأنظمة؟ هل يجب أن يكون الزمام التنظيمي المطلوب مُسيراً تجاه العقاب أو مُقاداً – موجهاً من قبل الأخلاق؟

لا يمكن تجنب التنظيم بالنسبة لكل نشاط عام لكن عن أي نوع من أساليب الحكم التنظيمية نتحدث؟
هل يجب أن يتم التنظيم من خلال التشريع والمعايير القانونية التي هي بالأساس مسيرة تجاه العقاب أم هل من الممكن أن يكون هناك مقاربات بديلة؟
إن الفصل السابق عن تنظيم القطاع الخاص ناقش جوانب التنظيم المختلفة. وتضمنت المسائل المناقشة السؤال حول من يجب أن ينظم وكيف
لكننا الآن نحتسب حيثية أن أي مقاربة تنظيمية لديها بعض المشاكل المتأصلة. وهكذا فإننا حتى عندما نقوم بتأمين التنظيم الأدنى لحماية هموم العامة فإننا بحاجة إلى بناء معايير تكميلية للتأكيد على الممارسات الاخلاقية

يُرَكب على المبادئ التقليدية لتبعات القانون المشترك ـ العادي التدابير القانونية لعمليات حماية المستهلك. لكن في حال السماح للأمور أن تتطور فقط في هذه الهيكلية فإن الخوف هو من أننا قريباً سنحصل على تصاعد في الكلفة الصحية والعديد من الاستقصاءات والتدخلات غير الضرورية «كممارسة وقائية» أي يحمي الأطباء أنفسهم ضد قضايا لاحقة من مرضى يتهمونهم بسوء الممارسة عبر إخضاع هؤلاء إلى كل أنواع الفحوصات والعمليات. وحدها تجارة التأمين هي المستفيدة ، لا الأطباء ولا المرضى.

من الأفضل كثيراً لو أننا نستطيع التدخل في التربية الطبية والتدريب الطبي للتأكيد على محلية القيم الأخلاقية. وإنه من الأفضل بكثير لو أننا نستطيع بناء مؤسسات تؤكد على التمهيد في الترويج للممارسة الأخلاقية؟؟؟؟

التنظيم من قبل مهنة الطب؟؟
لو استطاعت مهنة الطب تنظيمهم (الأطباء؟) عبر وضع نواة – زبدة للمعايير الأخلاقية core وإذا التزم ـ أكد تدريب الموظفين على هذه المعايير عبر نظام مهني تقوده الأخلاق، قد يتحقق عندها خرقـ تقدم ـ جوهري، بعض أهداف التنظيم الاخلاقي للمهنة قد يكون:
ـ حماية حقوق المستهلك
ـ تحسين مقام المحترفين
ـ تقديم قضية الاهتمام العام لتوفير الأطباء الأكفياء المسؤولين عن أعمالهم وهفواتهم
ـ حماية حقوق الأفراد وتحكمهم الذاتي بأجسادهم
ـ قدسية العقد في العلاقة بين الطبيب والمريض
في القرارات الطبية المعقدة هناك مجموعتان من القضايا ـ الأولى هي القضايا الفنية في طبيعتها والتي يجب أن يساعد على حلها عادة المعرفة والمهارات الطبية
أما المجموعة الثانية فهي القضايا ذات الطبيعة الاخلاقية والمعنوية والتي تتضمن مروحة ـ مدى من التنوع اعتماداً على أنظمة القيم وسلوك الشخص المعني تجاه الحياة . وهنا هو المكان الذي يجب أن يساعد فيه ناموساً أخلاقياً الممارِس الفردي على اتخاذ القرار الصحيح الذي يُسأل عنه ـيكون مسؤولاً عنه مهنياً واجتماعياً وأمام ضميره.
واليوم يتم الإقرار بالعديد من هذه المبادئ الجوهرية

المنفعة:
جميع التدخلات الطبية يجب أن تكون لصالح المريض (والعائلة والمجتمع)

غير ضارة ـ عدم الإضرار
لا تسبب ضرراً. في حال إمكانية حصول الأذى يجب أن يكون في حده الأدنى على أن تفوقَه المنفعةُ المرتجاةُ وزناً

الحكم الذاتي ـ التحكم الذاتي
للمرضى الحق في السيطرة على ما يحدث لهم وعلى أجسادهم

الموافقة المتنورة ـ القبول الواعي
موافقة المرضى ضرورية في كل العمليات وهي يجب أن تكون متنورة وطوعية

العدالة: هناك حاجة لعدالة توزيعية وإلى تخصيص الموارد بعدل وتساو على أن تؤمن العدالة بطريقة نوعية

7-هل هناك أي تطورات إيجابية نحو عملية تنظيمية مسيَّرة أكثر أخلاقياً ضمن المجتمع الطبي في الهند؟

في الوقت الذي يركز تحليل الوضع في الأقسام الأولى من هذه الوثيقة على المشهد الكئيب والمعضلات التي تسببت بها قوى السوق والسياسات في الرعاية الصحية تبقى هناك بعض التطورات التي حصلت في السنوات الأخيرة والتي كانت موضع ترحيب
ـ شدد المجلس الطبي في الهند في أحدث دليل تعليمات عن المنهاج عام 1997 على أهمية الأخلاقيات في ـ التثقيف ـ التعليم الطبي. وُضعت مهنة الطب تحت مراجعة ميثاق حماية المستهلك وبالرغم من أن هذا الأمر قد استتبع جدلاً كبيراً إلا أنه تم تحدي مهنة الطب لتنظر في سجلات أدائها فيما خص التنظيم الأخلاقي للمعايير
ـ بعض الأطباء الأخلاقيين في مومباي أسسوا المنتدى للأخلاقيات الطبية وأصدروا نشرة دورية تدعى «قضايا في الأخلاقيات الطبية» التي أثارت وللمرة الأولى مجموعة من المسائل للنقاش وللتفكير النقدي ضمن المهنة.
ـ برامج توجيه الأطباء المتمرنين في مؤسسة جواهرلال للدراسات والأبحاث الطبية العليا!!!في بوندتشيري تخاطب الرعاية الصحية الرشيدة والابعاد الاجتماعية والأخلاقية
ـ جامعة راجيف غاندي للعلوم الصحية في كارناتاكا هي أول جامعة في البلاد تدخل الأخلاقيات الطبية كمادة منفصلة في المنهاج في جميع الكليات الطبية الواقعة تحت ولايتها:

يواجه الأطباء وغيرهم من المحترفين الصحيين بالعديد من المسائل والمشاكل الأخلاقية ومع التقدم في العلم والتكنولوجيا تستمر هذه المشاكل بالازدياد. من الضروري أن يكون كل طبيب مدركاً لهذه المشاكل وعليه أن يكون مدرباً على تحليل المشاكل الأخلاقية عند ظهورها والتعامل معها بطريقة مقبولة. وبالتالي يوصى بإدخال تعليم الأخلاق الطبية في المرحلة الأولى على أن يتواصل خلال المادة كلها بما فيها فترة تمرين الطبيب
قانون جامعة راجيف غاندي للعلوم الصحية، 1997-1998

- كلية القديس يوحنا الطبية ،بنغالور، هي الكلية الوحيدة في الهند التي تدرب تلاميذ الطب في الأخلاقيات الطبية كمادة منفصلة منذ العام 1965. وقد أصبح منهاج هذه الكلية بعد إدخال بعض التعديلات عليه مقبولا كمنهاج الجامعة الأخلاقي

-مخطط المنهاج الدراسي لجامعة راجيف غاندي للعلوم الصحية هو غاية في الشمولية ويغطي عشر نواح أساسية. مقدمة إلى الأخلاقيات الطبية: تعريف الأخلاقيات الطبية ، وأبعاد الأخلاقيات الطبية ، أخلاقيات الفرد وأخلاقيات الحياة الإنسانية ؛ العائلة والمجتمع في الأخلاقيات الطبية؛ والموت وموت الأخلاقيات المهنية؛ أخلاقيات البحوث ، وethical workup of causes.

يجب الفهم بأن هذه ما هي إلا بضعة أمثلة صغيرة لديها امتداد محدود لكنها تظهر أنه بالإمكان القيام بشيء ما وأنه بإمكان الفرد أن يأخذ مبادرات لreplicate هكذا إجراءات تقدمية على صعيد واسع.

8ـ ما هي مبادئ الأخلاقيات الأساسية التي يجب أن تشدد على كل جهودنا في معالجة المشاكل الموجزة في الجزء السابق من هذه الوثيقة

(former Secretary to the Government of India, N R Madhav Menon
Director National Judicial Academy, Bhopal. ـ
في خطابه الرئيسي أمام ورشة العمل حول الأخلاقيات الطبية في التعليم الطبي التي نظمتها جامعة راجيف غاندي للعلوم الصحية في كارناتاكا في نيسان 1999، أوجز المبادئ الخمسة الأساسية للأخلاقيات اعتماداً على حسن التقدير العام ـ المنطق العام الذي يجب أن يستمر في الهيمنة ـضبط الأنظمة المعقدة للتنظيم ـ لوضع القوانينـ حتى في الحالات المعقدة والتي تشكل تحدياً الناتجةعن التقدم التكنولوجي والسياسات الاقتصادية الجديدة. وهي guidelines توجيهات يجب أن تتحدى وتعلم !! النقاش المهني وحوار المجتمع الطبي والمدني والتدخلات القضائية.

9. أبعد من التنظيم المهني ـ ماذا يمكن للمجتمع المدني فعله لمواجهة المصالح الراسخة التي تساعد اليوم على تحويل الرعاية الصحية والتربية الطبية إلى تجارة وتنزع عنها الصفة الأخلاقية ؟

لقد مضى زمن طويل الآن ومهن الطب والتعليم الطبي وقطاع تنمية القوة الإنسانية الصحية تُدار من قبل الرقابة والنقاش المهنيين . لقد حان الوقت للإقرار بدور المجتمعات والمستهلك والمريض والشعب في كامل الجدال الدائر.
وحتى بالنسبة لصالح ـ مصالح ـ محترف الطب فإن تشريع باب النقاش (على مصراعيه) أمر استحق فعله منذ زمن طويل. إن توقعات الناس من العلوم الطبية تنمو أسرع من القدرات الشفائية الفعلية لهذه العلوم، والترويج التجاري كما التعمية الطبية هما مسؤولاًن جزئياً عن هذه التوقعات غير المنطقية.
بنهاية الأمر إن القضاءـ إلغاءـ على الموت هو بعيد عن التحقيق. وتحصل الحوادث والأخطاء لأن المحترفين هم بشر كذلك. إن المهنة التي يتم التعتيم عليها بحيث يحق للمهنيين فقط أن يتكلموا وينظموا تصبح شركاً للمهني نفسه. من الأفضل بكثير نزع هذه الصفة عن مهنة الطب وإشراك كل شرائح المجتمع في تطوير ناموس أخلاقي وتشريعات مناسبة

إذاً ما العمل؟

على مستوى مساعدة المرض الفردي :
• وضع الخدمة الطبية تحت المراجعة النقدية لقانون حماية المستهلك هو أول هذه التغييرات المطلوبة.

على مستوى العمل المدني:

 هل يوجد بروتوكول ـ أنظمة علاجية؟

هل توجد تعليمات توجيهية حول متي يُتوقع من الطبيب أن يأمر بإجراء استقصاء؟

هل هناك تعليمات توجيهية واضحة بالنسبة للمناطق المثيرة للجدل أو بالنسبة للتقنيات الننبثقة حديثاً.

هل تُخَطُّ هذه التوجيهات على مستوى المستشفى أم الولاية أو الحكومة المركزية أو على مستوى الجسم المهني بعد مناقشة كافية يتم خلالها الاستماع إلى شرائح المجتمع المختلفة وخصوصاً تلك التي تمثل النساء والفقراء.

هكذا توجيهات بإمكانها أن تساعد الطبيب على تجنب ممارسة الطب الدفاعي (أي إجراء الاستقصاءات والعمليات فقط ليبقي نفسه بمأمن من إمكانية عمل قانوني غاو – مضلل مع أنه طبياً لم يكن هناك من حاجة لها)

يجب على المجتمع المدني بالتعاون الوثيق مع شرائح المحترفين الصحيين الأخلاقية أن يؤدي دوراً متزايداً كمراقب للرعاية الصحية في البلاد. ما هي مستويات الصحة والرعاية الصحية وكيف يرتبطون بالسياسات الحالية وتلك المقترحة؟ يجب النظر إلى العديد من المسائل ومراقبتها وبالتالي وضع الانتهاكات أو حتى نواحي التشوش حيث هناك حاجة إلى إجماع اجتماعي أو إلى المزيد من النقاش سريعاً تحت تمحيص العامة ـ الجماهير . مثال على ذلك هو استقدام ـ إدخال الأطعمة المعدلة جينياً

E من قبل الناشطين العاملين في مجال الصحة والتنمية، والناشطين في حركة الشعب العلمية ومنظمات المستهلكين ومزودي الرعاية الصحية الذين لا يبتغون الربح وحركات الشعوب التي سوف تضع التربية ـ التعليم الطبي وتوجيهها الأخلاقي عالياً في الأجندة السياسية للبلاد كجزء من المجهود لتأمين رعاية صحية كافية لكل المواطنين.

باختصار:

إن مناطق الزخم أو الهموم المحورية التي يجب مخاطبتها من قبل حركات الناس ومؤسسات المجتمع المدني هي:

ـ جعل التخطيط ـ الصحي يؤسس نفسه على العلاقة الإشكالية بين الفقر والمرض. التوزيع الشرير وغير العادل للوسائل التي تؤدي إلى الصحة هو في ـ أساس جذور ـ اعتلال الصحة. لذا يتوجب على كل البرامج الصحية أن تكون جزءاً متكاملاً من برامج التنمية البشرية وبرامج التخفيف من الفقر. وحده الضغط المتواصل من ممثلي الفقراء باستطاعته التأكيد على إبقاء هذا الضغط.

ـ هناك حاجة إلى مواجهة حذرة في تحويل الرعاية الصحية المتزايد إلى تجارة وتشوهات اقتصاديات السوق المرتبطة المتنامية في خيارات الرعاية الصحية. علينا أن نقاتل لحلول أكثر شمولية ناشئة من الأوبئة الاجتماعية وأن لا نسمح بمعالجات صحية انتقائية من أعلى إلى أسفل يروج لها اقتصاد السوق العالمي.

ـ يجب دعوة ـ تحدي كليات ومؤسسات تنمية القدرات البشرية في مجال الصحة إلى أن تكون أقل نخبوية وأقل تمحوراً حول التكنولوجيا وأكثر توجيها نحو المجتمع المحلي واستلهاماً من الرعاية الصحية الأولية. وهذا يمكن تحقيقه فقط إذا تعرض الطاقم التعليمي والتلاميذ وأُشركوا في الرعاية الأولية وحالات المجتمع المحلي الصحية من ضمن إطار المنهاج الدراسي.
ـ تقوية الهيكليات التنظيمية في الجامعة والمجلس الطبي ومواجهة التداخل ـ الارتباط بين لوبي الرسوم ـ تعرفة الدخول والنظام السياسي عبر تشكيل مجموعات ضغط فاعلة ومقاومة تحويل التعليم الطبية إلى تجارة.

ـ هناك حاجة ملحة إلى دراسة الاتجاهات في الخصخصة وفي القطاع الصحي الخاص لضمان مساهمتهم في الرعاية الصحية والتربية الطبية وعدم الإمعان في تشويهها من خلال الترويج لاقتصاد سوق غير منظم.

ـ هناك حاجة ملحة لتغيير التركيز من الأطباء إلى الممرضين والعاملين الصحيين وحاضري الولادات التقليديين لتأسيس حس من الأولوية والتركيز على الرعاية الصحية الأولية ومن أجل إعطاء اعتبارات جدية لتحسين نوعية هذه الطبقات من العمال الصحيين وبرامجهم التدريبية.

هناك حاجة إلى أن تُضََمن كل هذه المسائل في أجندة التجمع من أجل صحة الشعوب في داكا، وجمعيات جانا سواثيا سابها في كل الولايات وأخيراً سابها الوطنية في كلكوتا وفي كل الاجتماعات على مستوى المنطقة .
إن تركيز التجمع من أجل صحة الشعوب هو على:
ـ التوصيات للحكومات والهيئات المهنية حول التدابير ـ القانونية والإدارية اللازمة لضبط هذه المتاجرة وإبقاء الممارسة الطبية فعالة وآمنة ورخيصة وهولستية
ـ المبادرات الأهلية واستنهاض الجماهير لتثقيف الناس حول حقوقهم ومساعدتهم في الاستراتيجيات التي تمكنهم من التعامل فردياً وكمجموعات مع المشاكل الناتجة عن تحويل الرعاية الصحية إلى تجارة وعلى بناء وعي عام لإصلاح القطاع الطبي.

كل هؤلاء المهتمين بحاجات صحة الناس وصحة الناس عليهم أن يقبلوا هذا التحدي ونحن في بداية الألفية الجديدة. إن جهودنا هي التي ستحدد ما إذا ستتجاوب الرعاية الصحية والطبية الأساس مع حاجات الناس الصحية وآمالهم في السنوات القادمة أم أن التوقعات المهنية وظاهرة السوق ستستمران في تشويه العملية

السوق أم الناس؟ ماذا سيكون خيارنا الأخلاقي؟