مسحوق الحليب / اللبن (البودرة ) وزجاجة الإرضاع

مسحوق الحليب / اللبن (البودرة ) وزجاجة الإرضاع

من المؤسف أن نشهد في مدننا العربية وفي الأرياف انخفاضاً في نسبة الأطفال الذين يرضعون حليب أمهاتهم ، وارتفاع في نسبة الأطفال الذين يرضعون حليب اصطناعي (حليب البودرة ) من زجاجة الرضاعة (البزازة أو الببرونة أو الرضاعة).

وتقوم شركات صنع واستيراد مسحوق اللبن / الحليب بحملات إعلانية مكثفة لترويجه واغراء الأمهات باستعماله . والمؤسف أن بعض الأجهزة الطبية والإعلامية تشارك في ذلك. ولكن الحقيقة هي أنه قد ثبت فشل جميع المحاولات لتقليد لبن / حليب الأم . ولا صحة لأي زعم بأن اللبن / الحليب التجاري يوازي حليب الأم . فحليب البقر الذي يشتق منه المسحوق يحتوي على كمية زائدة من البروتينات مخصصة للعجول وليس للبشر. وحتى لو تم تعديل ذلك ، فإن حليب البقر يبقى مختلفاًَ في نوعيته عما يحتاج إليه جسم الطفل الرضيع ، مما يسبب له مشكلات معوية وحساسية . وتبقى الأملاح والمعادن مرتفعة في حليب البقر مما يمكن أن يشكل خطر. على الطفل لأن كليتيه الصغيرتين قد لا تنجحان في التخلص منها.

في حال الاضطرار الى استخدام مسحوق الحليب / اللبن
إن لبن الأم (أو حليبها) هو أساس تغذية الطفل . وفي الحالات التي نضطر فيها الى اللجوء الى استخدام الللبن المجفف أو مسحوق الحليب / اللبن في الرضاعة ، نحضره كالتالي :
- نذوب 7 ملاعق صغيرة ممسوحة في كوب من الماء (ونتأكد من كمية اللبن / الحليب المجفف المطلوب عن طريق قراءة التعليمات المرفقة على العلبة ).

كمية الحليب / اللبن المطلوبة للطفل في اليوم :
يحتاج الطفل السليم إلى 150 ملل من اللبن / الحليب يومياً لكل كيلوغرام من وزن جسمه . (فإذا كان وزنه 4 كيلوغرامات فهو يحتاج إلى 200 ملل كل يوم أي ما يعادل حوالى 3 أكواب). ويمكن استعمال الكوب لتقدير الكمية (سعة الكوب العادي حوالي 200 ملل)، فيحتاج الطفل إلى ثلاثة أرباع الكوب من اللبن/ الحليب لكل كيلوغرام من وزنه).

يحتاج الأطفال الصغار إلى عدة وجبات من اللبن / الحليب في اليوم :
- 6-8 وجبات للأطفال تحت 6 شهور (أي وجبة كل 3 - 4 ساعات)
- 5 وجبات للأطفال فوق 6 شهور. مثال : لطفل وزنه 3 كيلوغرامات:
الحاجة اليومية : 3 * 150 ملل = 450 ملل من اللبن / الحليب (حوالي نصف ليتر).
7 وجبات في اليوم : 450 / 7 = 64 ملل لكل وجبة تقريب ، أو حوالي ثلث كوب لكل وجبة.

نغلي اللبن / الحليب والماء دائما، إن إعطاء الطفل الحليب / اللبن بالملعقة أقل خطراً من إعطائه اللبن / الحليب بزجاجة الرضاعة ، إذ ليس من السهل تنظيف الزجاجة والبزازة (الحلمة ) مما قد يسبب التهابات متعددة واسهالاً. عند استخدام زجاجة الرضاعة وحلمتها (البزازة ) في الإرضاع يجب غليهما كل مرة قبل تقديمهما للطفل. (يفضل استخدام قنينة الرضاعة الزجاجية بدلاً من البلاستيكية وذلك لأن الأوساخ تعلق بالبلاستيك مما يصعب تنظيفها تماماً ولا يمكن غليها).

أخطار الرضاعة من زجاجة الإرضاع
تزداد الأخطار الناتجة عن استخدام زجاجة الرضاعة في المجتمعات الفقيرة وبعض الأرياف حيث لا تتوافر الشروط اللازمة لتنظيف الزجاجة ، مما يسبب الإسهال . وغالباً ما تكون التعليمات على علبة مسحوق الحليب مكتوبة بلغة أجنبية أو بكلمات يصعب على الوالدين قراءتها.
وفي بعض الأحيان يحاول الوالدان التوفير في المصروف من خلال تقليل كمية مسحوق الحليب المذابة في قنينة الرضاعة . وتكون النتيجة أن الطفل يحصل على وجبة قيمتها الغذائية منخفضة ، فيتعرض لسوء التغذية . ويحصل ايضاً أن الحليب المذاب يترك فترة طويلة ، أو لا تتم تغطيته ، فتتكاثر فيه الجراثيم أو يغزوه الذباب مما يجعله مصدراً للمرض.
كل هذه الأ سباب مجتمعة تؤدي إلى هزال الطفل واصابته بسوء التغذية والأمراض، وقد تؤدي إلى وفاته.
وتد يؤدي استخدام زجاجة الرضاعة في بعض الحالات إلى السمنة عند الطفل . وتفسير ذلك أنه عند استعمال كمية زائدة من الحليب المجفف في الرضاعة فإن ذلك يسبب العطش . والعطش يجعل الطفل يبكي فتعطيه أمه المزيد من الحليب . . وهكذا . إن البدانة الزائدة ليست علامة على العافية ، فهي قد تعرض الطفل في المستقبل لمشكلات فى القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم