اختيار فكرة جديدة

قد لا يتيسر تطبيق كل الاقتراحات السابقة في محيط عملنا، ولكن قد يكون بعضها مناسب لوضعنا الخاص ومواردنا المتاحة إذا قمنا بتعديله. غالبا ً ما تكون التجربة خير دليل على فعالية الخطوة الجديدة أو عدم فعاليتها.

حين نجرب فكرة جديدة نبدأ بمشروع صفير لأننا لن نخسر كثيرا ً إذا فشلت التجربة أو إذا دعت الحاجة إلى تعديلها. فإذا نجحت يبدأ الناس بتطبيقها بشكل أوسع.

لا تيأسوا إذا فشلت التجربة فقد يكون من الممكن أن تكرروا التجربة نفسها مع شيء من التغيير، ولا شك أنكم ستتعلمون الأخطاء بمقدار ما ستتعلمون من النجاحات. ولكن إبدأوا بداية متواضعة.

مثال على تجربة فكرة جديدة:
نعلم أن بعض أنواع الحبوب كالصويا غذاء ممتاز لبناء الأجسام. ولكن هل تنبت هذه الحبوب في منطقتكم؟ إذا كان ذلك ممكنا ً فهل يقبلها الناس طعاما ً؟
نبدأ بزراعة قطعة صغيرة من الأرض. أو قطعتين أو ثلاث قطع تتنوع فيها التربة أو كمية المياه. إذا نبتت الحبوب، نطبخها بطرق متنوعة ونراقب مدى إقبال الناس على تناولها كغذاء. إذا تقبلها الناس نتوسع في زراعتها فى الأماكن الأصلح لها. نواصل التجارب بهدف تحسين المحصول.

حاولوا أن تجربوا كثيرا ً من العوامل المؤثرة، مثلا ً: نوعية التربة، استعمال الأسمدة، كمية الماء, زرع أنواع مختلفة من الحبوب. . . ولكي نكتشف العامل الأفضل بينها، نغير عاملا ً واحدا ً منها في كل مرة وتبقى كل الشروط والعوامل الأخرى بدون تغيير.

مثلا ً: لتحديد الفائدة من الأسمدة الحيوانية فى نمو الحبوب والكمية اللازمة, نزرع عدة قطع صغيرة متلاصقة ونعرّضها للشروط نفسها من الماء وأشعة الشمس, ونستعمل نوع الحبوب نفسه. ولكن نضيف إلى كل قطعة من الأرض بكمية مختلفة من السماد قبل الزرع كما في الشكل الآتي:

تدل هذه التجربة على أن استعمال بعض السماد مفيد ولكن الإكثار منه مضر. هذا مثال واحد فقط ، فقد تدل تجاربكم على أشياء أخرى. اختبروا بأنفسكم!


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم