طرق أخرى لنقل الأفكار

رواية القصص: حين يصعب علينا تفسير بعض الأمور فإن رواية حكاية (وخاصة إذا كانت واقعية) قد يسهل الأمر.

مثال: إذا أخبرتك بأن المرشدة الصحية قد تستطيع تشخيص أفضل من الطبيب في بعض الأحيان, فقد لا تصدقني. ولكني إذا حكيت لك قصة المرشدة الصحية وفاء والتي تدير مركز تغذية في السودان فقد تفهم قصدي.

في أحد الأيام، وصل طفل صغير ومريض الى مركز التغذية وكان قد أرسله الطبيب الذي يعمل من مركز صحي مجاور بسبب سوء تغذية الطفل. وكان الطفل مصابا ً بالسعال (الكحة) كذلك، ولذا فقد وصف الطبيب له دواء للسعال. قلقت وفاء لحال الطفل. فهي تعلم بفقر عائلته وبوفاة شقيق اكبر سنا ً من الطفل قبل أسابيع. ذهبت وفاء لزيارة العائلة وعلمت بأن الأخ الأكبر كان مريضا ً لفترة طويلة وانه كان يسعل ويبصق دما ً. بعدها زارت وفاء المركز الصحي لتخبر الطبيب بأنها تخشى أن يكون الطفل مصابا ً بمرض السل. بعد إجراء الفحوص, تبين أن وفاء محقة . . . وهكذا، حددت المرشدة الصحية المشكلة الحقيقية قبل الطبيب وساعدتها معرفتها بالناس في بلدتها وزيارتهم فى منازلهم.

والقصص تجعل التعلم أكثر تشويقا ً. ويساعد العاملين الصحيين أن يكونوا ذوي معرفة في فن رواية القصص. وكذلك فإن للأمثال والحكم والأقوال الشعبية الملائمة دورا ً خاصا ًفي تعزيز الأفكار الصحية المفيدة وترسيخها.

التمثيل ولعب الأدوار: تؤثر القصص أكثر حين نمثلها. وقد تستطيع أنت أو معلم المدرسة أو أحد أفراد اللجنة الصحية أن يؤلفوا بعض المشاهد التمثيلية القصيرة ليمثلها أطفال المدرسة.

يتنكر بعض الأطفال في ثياب ذباب ويحومون حول الطعام. الذباب يؤثر في الطعام المكشوف، فيأكل الأ طفال منه ويمرضون. ولكن الذباب لا يستطيع الوصول الى الطعام المغطى, والأطفال الذين يتناولون هذا الطعام لا يمرضون.

الأغاني: ترسخ الأغاني الأفكار. ويمكن استخدامها في نشر الأفكار الصحية. ومن الأفضل أن يكون لحنها شائعا ً معروفا ً أو فولكلوريا ً.

يزداد عدد الناس الذين يدركون ويتذكرون كلما استنبطنا طرقا ً تشركهم فى الأفكار.


كتاب الصحة للجميع

اسم المستخدم